نظرية النحو القرآني، ،
نظرية النحو القرآني، ،
:
ّ
*
ﻴﺩﺭﺱ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻨﺎﻗﺩﺓ ﻟﻜﺘﺎﺏ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ .ﻭﻴﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻓﻲ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻭﻻﹰ ،ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺜﺎﻨﻴﺎﹰ ،ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﻨﺜﺭ ﺜﺎﻟﺜﺎﹰ.
ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺴﻴﺭ ﻭﻻ ﺍﻟﺴﻬل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺤﺩﻩ -ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ -ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ.
ﻭﻗﺩ ﻨﺎﻗﺵ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻤﻔﺼﻠﺔ ﻤﺎ ﺭﻤﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ،ﻭﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ.
ﻭﺍﻷﺼل ﺃﻥ ﻴﺒﻨﻰ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺩﻭﺀ ،ﻭﺍﻟﺘﻌﻘل ،ﻭﺍﻟﻨﺄﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻤﺎ ﺃﻤﻜﻥ .ﻜﻤﺎ ﺴﺎﻕ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺴﺒﻘﺕ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻫﺫﻩ ،ﻤﻤﺎ ﻴﻘﻁﻊ ﺒﺄﻥ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻟﻴﺴﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺠﻨﺴﻬﺎ.
ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻫﺠﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻭﻀﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ.
Abstract
This study is a critical study of Dr. Ahmad Makki Al- Ansari’s book “The Quranic Syntactic
Theory”. The study concludes that there is a theory for Arabic syntax that depends on its grammar on the
Holy Quran first, Hadith and the language of Arabs (poetry and prose).
It is not easy, as the author says, to rely on the Holy Ouran only in building Arabic syntax.
The research discusses in detail what the author aims and it reveals zeal and rashness in the author’s
study. On the contrary, any study must be built on moderation, care fullness and voidness of emotions as
long as possible to have an objective study.
It is also clear that the researcher has given some attempts in studying the Quranic syntax that
preceded this author’s study which shows that the author’s study is not the first attempt in this domain.
In addition to this, the research criticizes the author’s attack on grammarians and it explains the relation
between grammarians and the readers of Quran in its right frame work.
ﺨﻼﻓﺎﹰ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺩﻴﻤﺎﹰ ﻭﺤﺩﻴﺜﺎﹰ ﺒل ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﻫﻭ :
ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺩﺍﺀﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺎﻥ .ﺃﻤﺎ :
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺼﺭﺡ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻭﻨﻌﺭﺽ ﻓﻴﻪ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ
"ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻨﺤﻭ" ﺒﺠﻭﺍﺯ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻤﺨﺘﺼﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﻤﺨﻠﱢﺔ ﺒﺎﻟﻤﺭﺍﺩ .ﻓﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ
ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﺕ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺃﻡ ﺁﺤﺎﺩﺍﹰ ﺃﻡ ﻫﻭ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻔﺼﺎﺤﺔ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﻭﺍﻟﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ
ﺸﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻤﺎ ﻟﻡ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻻ ﺃﻋﻠﻡ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ
ﺘﺨﺎﻟﻑ ﻗﻴﺎﺴﺎﹰ ﻤﻌﺭﻭﻓﺎﹰ) ،(١ﺒل ﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ
* ﺃﺴﺘﺎﺫ ،ﻗﺴﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺁﺩﺍﺒﻬﺎ ،ﻜﻠﻴـﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ ،ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴـﺔ.
ﻓﻘﺎل" :ﻭﻟﻭ ﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻬﺎ") ،(٢ﻭﺍﻟﺤﻕ ﺃﻥ ﻜﻼﻡ
** ﺃﻨﺠﺯ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺇﺠﺎﺯﺓ ﺍﻟﺘﻔﺭﻍ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﻠﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻲ
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺼﺤﻴﺢ ﻭﻻ ﻴﻌﻭل ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﻤﺎ ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ .٢٠٠٨/٢٠٠٧
١٣٧
......................................
ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ "ﻭﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺘﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﻤﻥ ﺘﺎﺒﻌﻪ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻜﺎﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﺯﻤﺨﺸﺭﻱ
ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻭﻨﻭﺍ ﻴﻘﺼﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﻥ ﻤﻥ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﻭﺼﻔﻬﺎ
ﺤﻴﺙ ﻫﻭ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺜﺒﺘﻭﻥ ﻭﻴﺘﻭﻗﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻭﻗﻑ ﺒﺎﻟﻀﻌﻑ ﺃﻭ ﺍﻟﻭﻫﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻠﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﺤﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺫﻭﺫ ﺃﻭ
ﺤﻴﻥ ﻴﻌﻴﻴﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺠﺩﻭﺍ ﻟﻠﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻤﺎ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ) ،(٣ﻻ ﻴﻌﻭل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
ﻴﺴﻨﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻗﺩ ﺘﻤﺴﻜﻭﺍ ﺘﻤﺴﻜﺎﹰ ﺸﺩﻴﺩﺍﹰ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻷﻭل :ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻻ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﺼﺤﻑ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺩﻟﻭﺍ ﺒﺭﺃﻱ ﻴﺨﺎﻟﻔﻬﺎ ﺒﻭﺠﻪ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺤﺼﻭﺭ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ.
ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ...ﻭﻟﻌل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺸﻬﺩ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﺒﺄﻨﻪ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺩﺍﻓﻊ ﻨﺤﺎﺓ ﺁﺨﺭﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ
ﻭﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ﻤﻤﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﺩﻭﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻌﺩﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺩﻓﺎﻋﺎﹰ ﻗﻭﻴﺎﹰ ﻜﺄﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ
ﺃﺤﺭﻓﺎﹰ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺩﺍﻓﻌﻬﻡ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﻘﺹ، ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻜﺜﻴﺭ.
ﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺩﺍﻓﻌﻬﻡ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﺜﺒﺕ").(١٠ ﻴﻘﻭل ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻤﻬﺎﺠﻤﺎﹰ ﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ
ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ ﺭﺃﻱ ﻤﺘﺯﻥ ﻤﻘﺒﻭل ﻤﺩﺍﻓﻌﺎﹰ ﻋﻥ ﻨﺎﻓﻊ "ﻭﻟﺴﻨﺎ ﻤﺘﻌﺒﺩﻴﻥ ﺒﺄﻗﻭﺍل ﺃﻫل ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ").(٤
ﻴﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻴﺼﻼﹰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻭﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ "ﻤﺭﺠﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ ﻻ
ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻼ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﺼﻭﻴﺭﻫﺎ ﻭﻋﺭﻀﻬﺎ ﺍﻟﺭﺃﻱ") ،(٥ﻭﻤﻌﻨﻰ ﻗﻭﻟﻪ ﻫﺫﺍ ﻋﺩﻡ ﺠﻭﺍﺯ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ
ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻓﻬﺫﺍ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻟﺒﻴﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻴﺭﻭﻱ ﻜﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﻭﻻ ﻴﺠﺘﻬﺩ .ﻭﻴﻘﻭل
ﺍﻟﺴﻌﻴﺩ ﻴﺅﻟﻑ ﻜﺘﺎﺒﺎﹰ ﺴﻤﺎﻩ "ﺩﻓﺎﻋﺎﹰ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ" ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﺭﺍﺩﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺘﻠﺤﻴﻥ
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ ﻴﺼﻭﺭ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻋﺎﺼﻡ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﺤﻔﺹ "ﻭﻫﺫﻩ ﺠﺴﺎﺭﺓ ﻤﻥ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻋﺩﺍﺌﻴﺔ ﻭﺇﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺘﻪ ،ﻭﻜﻴﻑ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻻ ﻓﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺒﺼﺭﻱ ﻭﻜﻭﻓﻲ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻟﺤﻨﺎﹰ").(٦
ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ "ﻓﻘﺩ ﺍﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﺒﻌﺩ ﻁﻭل ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ
ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺼﺎﺀ ﺃﻥ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﻭﻗﻑ ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ "ﻭﺍﻟﻌﺠﺏ ﻤﻥ ﻀﻌ ﹶﻔﺔ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻜﻴﻑ
ﻤﻭﺤﺩ ﻻ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻓﻴﻪ ﻜﻭﻓﻲ ﻋﻥ ﺒﺼﺭﻱ ،ﻭﻻ ﻴﺸﺫﹼ ﻓﻴﻪ ﻴﺘﺠﺭﺃﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺩ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﺒﻤﺠﺭﺩ
ﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ﺃﻭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻭ ﻏﻴﺭﻫﻤﺎ ﻋﻨﻬﻡ ،ﻓﻬﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﻴﺴﺘﺼﻌﺒﻭﻥ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ
ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻨﻘﺩﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻭﻴﻘﻴﺴﻭﻨﻬﺎ ﺒﻤﻘﺎﻴﻴﺴﻬﻡ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ،ﻭﻫﻡ ﺫﻟﻙ ،ﻭﻻ ﻴﺴﺘﺼﻌﺒﻭﻥ ﺭﺩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ").(٧
ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻻ ﻴﺘﻭﺭﻋﻭﻥ ﻋﻥ ﺘﺨﻁﺌﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺴﻭﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ :ﻓﻲ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴل ﻋﻠﻰ ﻁﻌﻥ ﺒﻌﺽ
ﻜﺎﻨﺕ ﺴﺒﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺸﺭﻴﺔ ﺃﻭ ﺸﺎﺫﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺭﻫﺎ ،ﻫﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺘﻤﺜل ﺃﺤﺭﻓﺎﹰ
ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻻ ﻴﻘﺒﻠﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺠﺩﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ .ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ :ﻭﻟﻌلّ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻨﻅﻴﺭﺍﹰ ،ﻭﻫﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻻ ﻴﺘﺤﺭﺠﻭﻥ ﻋﻥ ﺘﺨﻁﺌﺔ ﻴﺸﻬﺩ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﺒﺄﻨﹼﻪ -ﺃﻱ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ -ﻭﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ﻤﻤﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺃﻭ ﺘﻠﺤﻴﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺯﻭﺍ ﻋﻥ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﺃﻭ ﺘﻭﺠﻴﻬﻬﺎ").(١١ ﻴﺭﺩﻭﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻌﺩﻭ ﺃﺤﺭﻓﺎﹰ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ").(٨
ﻭﻫﺫﺍ ﻏﻠﻭ ﻅﺎﻫﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ؛ ﻷﻨﻪ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ :ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻗﺩ ﺨﺎﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺤﻴﻥ
ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ،ﻓﺎﻟﺜﺎﺒﺕ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﻭﺼﻑ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺒﺎﻟﻠﺤﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﻠﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﻭﻫﻡ ﻭﻟﻭ ﺃﻥ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ .ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻻ ﻴﺼﻭﺭ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﺩﻴﻥ ﻗﺎﻟﻭﺍ "ﻫﺫﻩ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺘﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ،ﺃﻭ ﺨﺎﺭﺠﻪ ﻋﻥ
ﺠﻤﻴﻌﺎ ،ﻭﺇﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺩﺍﻓﻊ ﺩﻓﺎﻋﺎﹰ ﻗﻭﻴﺎﹰ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺃﻭ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻭﺍﻟﺘﻠﺤﻴﻥ
)(٩
ﻜﺎﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻭﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﻭﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﻭﺍﺒﻥ ﻟﻜﺎﻥ ﺼﻭﺍﺒﺎﹰ .ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻭﺍﻟﻐﻠﻁ ﻭﺍﻟﻭﻫﻡ ﻭﺍﻟﺨﻁﺄ"
١٣٨
......................................
ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﺕ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ) ،(١٢ﻭﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻻ ﻴﻌﺩﻭ ﻤﻭﻗﻑ ﺒﻌﺽ
ﺃﻡ ﺁﺤﺎﺩﺍﹰ ﺃﻡ ﺸﺎﺫﺓ -ﻜﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ -ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻴﻘﻭل ﺩ .ﺸﻭﻗﻲ
ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﺃﺼﺢ ﺴﻨﺩﺍﹰ ﻭﺃﻗﻭﻯ ﻨﻘﻼﹰ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻀﻴﻑ "ﻭﻟﻌلّ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺸﻬﺩ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﺒﺄﻨﻪ -ﺃﻱ
ﺍﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ -ﻜﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻋﻥ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﺍﻷﻓﻐﺎﻨﻲ -ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ -ﻭﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ﻤﻤﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﺩﻭﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻡ ﻴﻬﺎﺠﻤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﻻ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﻓﻠﻴﺱ ﺜﻤﺔ ﻻ ﺘﻌﺩﻭ ﺃﺤﺭﻓﺎﹰ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ").(١٣
ﺘﻨﺎﻗﺽ ﺒﻴﻨﻬﻡ .ﻭﻜل ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺭ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻴﺼﻭﺭ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﻜﺎﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﻗﺩ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻤﺭﺕ ﻓﻲ ﺜﻼﺙ ﻤﺭﺍﺤل :ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﻤﺜل ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺒﻌﺎﻤﺔ .ﺜﻡ ﺇﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻬﺎﺩﻨﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ .ﻭﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﻡ ﻴﺴﻜﺘﻭﺍ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺒل ﺴﺎﺭﻋﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺘﺨﻁﺌﺔ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ.
ﺭﺩﻫﺎ ﻭﺇﻨﻜﺎﺭﻫﺎ ﻭﻤﻬﺎﺠﻤﺘﻬﺎ ،ﻭﺒﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺴﻨﱠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺴﻴﻁﺭﺓ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ.
ﻤﺘﺒﻌﺔ .ﻭﻨﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ -
ﻗﺎل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ" :ﺃﻤﺎ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ
ﺨﻼﻓﺎﹰ ﻟﻠﺸﺎﺌﻊ -ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻠﺫﺍﻥ ﻓﺘﺤﺎ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻭل ﺍﻷﻤﺭ ﻤﻭﻗﻑ ﻤﻬﺎﺩﻨﺔ ﻻ ﻴﻌﺭﻀﻭﻥ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺴﺎﺭ ﻤﻥ ﺒﻌﺩﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﻬﺠﻬﻤﺎ ﻤﻥ ﻤﺜل
ﻟﻠﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺒﺨﻴﺭ ﺃﻭ ﺸﺭ ﻭﻷﻥ ﻤﻥ ﺃﺌﻤﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ .ﻭﻤﺎ ﻨﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﻀﻌﻑ ﺇﻥ
ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﺌﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻜﺎﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ،ﺭﺒﻤﺎ
ﻫﻭ ﺇﻻ ﺃﺤﺭﻑ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻤﻜﺭﺭﺓ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ").(١٥
ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﺍﻟﻌﻼﺀ ،ﻭﻟﻜﻥ ﺤﻴﻥ ﺍﺴﺘﻘل ﻫﺅﻻﺀ
: ﻋﻥ ﻫﺅﻻﺀ ،ﻭﺘﺨﺼﺹ ﻗﻭﻡ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﻜﻤﺎ ﺘﻭﻓﺭ
ﻤﻨﺫ ﺃﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻡ ﻨﺴﻤﻊ ﺒﻨﺤﻭ ﺁﺨﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﺭﺃﻴﻨﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻴﻌﻤﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ
ﻗﺭﺁﻨﻲ ﺃﻱ ﺒﻨﺤﻭ ﻤﻘﺘﺼﺭﺓ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺤﺩﻩ، ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻓﻴﺠﺭﺤﻭﻨﻬﺎ ﻭﻴﻨﺘﻘﺼﻭﻥ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ
ﻭﻤﺎ ﺴﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﺜﻤﺔ ﻨﺤﻭﺍﹰ ﻋﺭﺒﻴﺎﹰ ﻗﺎﻤﺕ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﻭﺃﺒﻰ ﺍﻻﻋﺘﺭﺍﻑ ﺒﻬﺎ ...ﺜﻡ ﺍﺘﺴﻌﺕ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺒﻴﻥ
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﻨﺜﺭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﺒﺩﺃﻨﺎ ﻨﺴﻤﺢ ﺒﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ
ﻭﺃﻤﺜﺎل ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻭﻓﺎﻗﺎﹰ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻏﻡ ﺼﺤﺔ ﺴﻨﺩﻫﺎ ﻭﺭﻭﺍﻴﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺃﺌﻤﺔ
ﻟﻠﻤﺠﻴﺯﻴﻥ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻜﺎﻟﺴﻬﻴﻠﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ،ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺒﻨﻔﻭﺫﻫﻡ ﻭﺴﻠﻁﺎﻨﻬﻡ
ﻭﺍﺒﻥ ﺨﺭﻭﻑ ،ﻭﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺃﻥ ﻴﺼﺭﻓﻭﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻬﺎ ...ﻭﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ
ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻥ ﺒﺎﻟﻨﺤﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻭﺠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻤﺘﺄﺨﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﻟﻠﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﻭﺭﺃﻴﻨﺎ
ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻭﺨﻼﻓﺎﹰ ﻟﻠﻤﺎﻨﻌﻴﻥ ﻤﻤﻥ ﺃﻟﻔﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﻴﺸﺘﺭﻁﻭﻥ ﻟﺼﺤﺔ
. )(١٦
ﻜﺄﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﺍﻟﻀﺎﺌﻊ ﻭﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﻭﺍﻓﻘﺘﻬﺎ ﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ").(١٤
ﻓﺎﻟﻨﺤﻭ ﺇﺫﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﻭﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻭﺼﻑ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ
ﺍﷲ ﻭﺤﺩﻴﺙ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ،ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻪ ﺒﺎﺘﺯﺍﻥ ﻭﺇﻨﺼﺎﻑ ﻭﻨﺯﻟﻬﺎ ﻤﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﻏﻠﻭ ﻭﻻ
ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﻨﺜﺭ ﻭﺃﻤﺜﺎل ،ﻭﻟﻴﺱ ﺜﻤﺔ ﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ ﻴﺴﺘﻨﺩ ﺇﺴﺭﺍﻑ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭﺓ ﻤﻠﻙ ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﻓﻲ ﺭﺴﺎﻟﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺤﺩﻩ ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺩﺘﻬﺎ ﺴﻨﺔ ٢٠٠٣
ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺤﻴﺙ ﻨﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﻓﻲ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ :ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﻷﺒﻲ
ﻜﺘﺎﺒﻪ "ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ" ﻴﻘﻭل" :ﺜﻡ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ .ﻗﺎﻟﺕ
ﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻡ ﻴﺴﻌﻔﻬﻡ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻓﻘﺩ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭﺓ ﻤﻠﻙ" :ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ
١٣٩
......................................
ﺃﺴﻠﻭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺨﺎﺹ ،ﻓﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻨﻤﻁ ﺨﺎﺹ؛ ﺃﻤﺩﻫﻡ ﺒﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻭﻗﻔﻭﺍ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺸﺩﻭﻫﻴﻥ ﺤﺎﺌﺭﻴﻥ،
ﻷﻨﻪ ﻜﻼﻡ ﺍﷲ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﺄﺘﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻁل ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻴﻪ ﻭﻻ ﻤﻥ ﻓﺤﻜﻤﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﻤﺎ ﺴﻤﻭﻩ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ
ﺨﻠﻔﻪ ،ﻭﺜﻤﺔ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﻗﺭﺁﻨﻲ ﺨﺎﺹ .ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﺤﻜﻤﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺨﺭ ﺒﺎﻟﺸﺫﻭﺫ ،ﻭﻭﺠﻭﺏ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ
ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺩ ﺃﻓﺼﺢ ﻜﻼﻡ ﺒﻌﺩ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻭ ﻋﻨﺩ ﺴﻤﺎﻋﻪ .ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﻲ ﺤلّ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻭ ﺃﻨﻬﻡ ﺍﻜﺘﻔﻭﺍ
ﻨﻤﻁ ﺨﺎﺹ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ .ﻓﺈﺫﺍ ﺒﺂﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺒﻤﺎ ﺼﺢ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﻥ ﺭﺴﺎﺌل
ﺴﺎﻴﺭﻨﺎ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﻓﻲ ﺘﺭﻙ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺸﻌﺭ ﻭﺨﻁﺏ ﻟﻠﻔﺼﺤﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺒﻜﺘﺏ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ
ﻟﺨﺼﻭﺼﻴﺘﻪ ﻓﺈﻨﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﺃﻨﻔﺴﻨﺎ ﻤﻀﻁﺭﻴﻥ ﻗﻴﺎﺴﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺤﻜﻡ ﺒﻴﻥ ﺃﻴﺩﻴﻬﻡ ،ﻭﺃﺨﻴﺭﺍﹰ ﻭﻟﻴﺱ ﺁﺨﺭﺍﹰ ﺒﻤﺎ ﺴﻤﻌﻭﻩ ﻫﻡ ﺃﻨﻔﺴﻬﻡ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﻨﻴﺱ ﻤﺴﺘﺒﻌﺩﻴﻥ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ؛ ﻷﻨﻪ ﻤﻥ ﻓﺼﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻤﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻌﻴﺸﻭﻥ
ﺃﺴﻠﻭﺏ ﻗﺭﺁﻨﻲ ﺨﺎﺹ ﻻ ﻴﺸﺒﻬﻪ ﺃﺴﻠﻭﺏ ،ﻭﻨﺴﺘﺒﻌﺩ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺒﻴﻥ ﻅﻬﺭﺍﻨﻴﻬﻡ ﺃﻭ ﻴﻔﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﻨﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ
ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ؛ ﻷﻨﻪ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺨﺎﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﻤﻭﻫﺎ ﺒﻌﺼﻭﺭ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ").(١٧
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻭﻨﺴﺘﺒﻌﺩ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ
ﻭﻴﻤﻀﻲ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﻨﻴﺱ ﻓﻴﺼﻑ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ
ﻭﺨﻁﺏ ﺍﻟﺨﻁﺒﺎﺀ ﻭﻜﺘﺏ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺠﺎﺯ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﻨﻴﺱ
ﺒﺄﻨﻬﻡ ﺘﻨﺎﻗﻠﻭﺍ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺠﻴﻼﹰ ﺒﻌﺩ ﺠﻴل ﻭﻨﺯﻟﻭﻫﺎ
ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﻬﺎ؛ ﻷﻨﻬﺎ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻓﺈﺫﺍ
ﻤﻨﺯﻟﺔ ﻤﻘﺩﺴﺔ ﻭﺘﻨﺎﻭﻟﻭﻫﺎ ﺒﺎﻟﺸﺭﺡ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ).(١٨
ﻋﻭﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﻭﺠﻌﻠﻨﺎﻫﺎ ﺴﺩﺍﹰ ﺃﻤﺎﻡ ﺇﻗﺎﻤﺔ
"ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺨﻁﺭ ﺒﺒﺎل ﺃﺤﺩﻫﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻻ ﻴﺼﺢ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ
ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻟﻡ ﻨﺠﺩ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﻁﺎﻑ ﻤﺎ ﻨﻘﻴﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩﻨﺎ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺘﻨﺒﻁ ﻤﻨﻪ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻟﻐﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ،ﻭﻗﺩ
ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻻ ﺃﺘﺭﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺫﻱ
ﻜﺜﺭ ﺤﺩﻴﺜﻬﻡ ﻋﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺩﻫﺎ
ﺃﺨﺫ ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻭﻥ .ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ :ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻨﺒﻁ ﻤﻥ
ﻭﺼﻤﺔ ﻭﺼﻤﻭﺍ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻋﻥ ﺤﺴﻥ ﻨﻴﺔ ﻤﻨﻬﻡ
ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﻨﻴﺱ ﺃﻨﻪ ﻭﺍﻓﻕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ
ﻭﻟﺴﺕ ﺃﻋﺭﻑ ﺃﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻡ ﺘﺼﻑ ﺸﻌﺭﻫﺎ ﺒﻤﺜل ﻫﺫﺍ
ﻭﺒﺭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ ﻭﺨﻁﺒﻬﻡ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﺒﻬﺫﺍ
ﺍﻟﻭﺼﻑ ﺃﻭ ﺘﺼﻤﻪ ﺒﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺼﻤﺔ .ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﻏﻨﺎﻫﻡ
ﻭﺨﺎﻟﻔﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﺤﺩﻩ ﻜﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ .ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ :ﺃﻥ
ﻋﻥ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﻟﻭ ﺃﻨﻬﻡ ﺒﺤﺜﻭﺍ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﺤﺩﻩ ﻭﺨﺼﻭﻩ ﺒﺒﻌﺽ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﻨﻴﺱ ﻴﻌﺩ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﻭﺼﻤﺔ ﻭﺼﻡ ﺒﻬﺎ
ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺘﺭﻙ ﻟﻠﺸﻌﺭﺍﺀ ﻭﺤﺩﻫﻡ ،ﻴﺘﺨﺫﻭﻥ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ .ﻋﻠﻤﺎﹰ ﺒﺄﻥ ﺍﺒﻥ ﻓﺎﺭﺱ ﻋﺩ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ
ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺸﺎﺅﻭﻥ ﻭﻴﻬﻤﻠﻭﻥ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺸﺎﺅﻭﻥ .ﻓﺈﺫﺍ ﺸﺎﻋﺕ
)(٢٠
ﻤﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺭ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﻗﺒﻴل ﺍﻟﺨﻁﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻓﻲ ﺸﻌﺭﻫﻡ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ،ﻭﻨﺴﺞ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻭﺍﻟﻬﺎ
ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺴﻤﺎﻋﻴﺔ ﻻ ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻻ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ
ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻤﻨﻬﻡ ،ﻋﺩﺕ ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻤﻥ ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ
ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺼﺎﺭﺕ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺒﻌﺩ ﻗﻴﺎﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺍﻟﺸﻌﺭﻱ") .(١٩ﻭﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺎﻗﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻭﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺭ ﻟﺒﻌﺽ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ،ﻭﺃﻨﺎ ﺃﺭﻯ
ﻴﺜﻴﺭ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻋﺩﺓ .ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ :ﺇﻥ ﻜﻼﻤﻪ ﺘﻀﻤﻥ ﻤﺎ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﻭﻗﻔﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺒل ﺘﺸﻤل ﺍﻟﻨﺜﺭ ﺃﻴﻀﺎﹰ
ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻌﺩ ﺒﺩﺍﻴﺎﺕ ﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻴﺩل ﻋﻠﻰ
)(٢١
: ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﻘﺭﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ
ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ "ﻭﻟﻭ ﺃﻨﻬﻡ ﺍﻜﺘﻔﻭﺍ ﺒﺂﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ" .ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ:
ﺃﻥ ﺘﻘﺭﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻭﻴﺤﻜﻤﺎ
ﺇﻨﻪ ﻴﺴﺘﺒﻌﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﻴﻌﺩﻩ ﻁﺭﺍﺯﺍﹰ ﺨﺎﺼﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻ
ﻤﻨﻲ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺃﻻ ﺘﺸﻌﺭﺍ ﺃﺤـﺩﺍ
ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺘﻨﺒﻁ ﻤﻨﻪ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻟﻐﺔ ﻤﻥ
ﺘﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻗﺭﺁﻨﻴﺔ ﺒﺭﻓﻊ ﻴﺘﻡ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ: ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ،ﻭﺃﻥ ﺜﻤﺔ ﺃﺴﻠﻭﺒﺎﹰ ﺨﺎﺼﺎﹰ ﻫﻭ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ
ﻟِﻤﻥ ﺃَﺭﺍﺩ ﺃَﻥ ﻴﺘﻡ ﺍﻟﺭﻀﺎﻋﺔﹶ :٢٣٣]ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ[) ،(٢٢ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭﻱ .ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺨﻁﺭﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻋﺘﻘﺩ -ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ
ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻨﺼﺏ ﺘﺴﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜل "ﺘﺴﻤﻊ ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺤﺠﺔ ﺃﻨﻪ
١٤٠
......................................
ﺁﻱ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺒﺨﺭﻭﺠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﺭﻜﻨﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺒﺎﻟﻤﻌﻴﺩﻱ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﺭﺍﻩ") ،(٢٣ﻨﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﻭل ﻁﺭﻓﻪ):(٢٤
ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ﻭﺍﻟﺘﺨﺭﻴﺞ ﺤﺘﻰ ﺘﻨﺴﺠﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺒﺄﺴﺎﻟﻴﺒﻬﺎ ﺇﻻ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺯﺍﺠﺭﻱ ﺍﺤﻀﺭ ﺍﻟﻭﻏﻰ
ﺍﻟﺭﺍﺌﻌﺔ ﻭﺘﺭﺍﻜﻴﺒﻬﺎ .ﻭﻟﻭ ﺃﻨﻬﻡ ﺴﻠﻤﻭﺍ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻭﺃﻥ ﺃﺸﻬﺩ ﺍﻟﻠﺫﺍﺕ ﻫل ﺃﺘﺕ ﻤﺨﻠﺩﻱ
ﺘﺎﺭﻴﺦ ﻨﺯﻭﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗل ﺒﻤﺎ ﺴﻠﹼﻤﻭﺍ ﻟﻠﻤﺭﻭﻱ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ
ﻭﻨﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺘﺸﻬﺩ ﺒﺎﻟﻤﺭﻭﻱ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻤﺎ
"ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻭﺼﻔﻴﺔ" ﻴﻘﻀﻲ ﺒﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ
ﺴﻘﻁﻭﺍ ﻓﻲ ﻤﺜل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺯﺍﻟﻕ ﻭﻟﻤﺎ ﻭﻗﻌﻭﺍ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻴﻘﻭل
ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ") .(٢٩ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻥﹴ" :ﻓﻠﻘﺩ ﻓﺭﻁﻭﺍ ﻓﻲ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ" :ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ
ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺘﻔﺭﻴﻁﺎﹰ ﺃﺩﻯ ﺒﺎﻟﻨﺤﻭ ﺇﻟﻰ ﺇﻫﻤﺎل
ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﻴﻘﺘﺼﺭ ﺃﺨﺫﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ،ﻭﺃﻥ
ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺭﻓﻴﻌﺔ").(٣٠
ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ")،(٢٥
ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ" :ﻭﻤﻥ ﺃﺸﻨﻊ ﺴﻘﻁﺎﺕ
ﻭﻨﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻭﺍﻨﻪ" :ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ" ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻨﻬﻡ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻤﻬﺎﺯﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ ،ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ .ﻭﻴﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻜﺜﻴﺭﺍﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻗﺎﻤﺕ ﻋﻠﻰ ﺸﻭﺍﻫﺩ ﻻ ﻴﻌﻠﻡ
ﺒﺄﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ "ﻭﺘﺭﺍﻜﻴﺒﻪ ﻭﺃﺴﺎﻟﻴﺒﻪ ﻫﻲ ﺍﻷﺼل
ﻗﺎﺌﻠﻬﺎ") ،(٣١ﻭﻴﺴﺘﺜﻨﻲ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﺘﺄﻫل ﺃﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺍﻜﻴﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺭﺍﻫﻡ
ﻭﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ") ،(٢٦ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻥﹴ "ﺇﻥ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ "ﻋﻠﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺒﻨﺤﻭ
ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻗﻤﻴﻨﺔ ﺃﻥ ﺘﻘﻴﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﺴﺘﻨﺒﺎﻁ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻤﻥ ﺘﺭﺍﻜﻴﺒﻪ ﻭﺃﺴﺎﻟﻴﺒﻪ.
ﺃﺼﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ،ﻭﺘﺒﻨﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ
ﻭﻟﻌلّ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﺃﺸﺩﻫﻡ ﺒﻬﺎ ﻋﻨﺎﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ").(٢٧
ﻭﺃﻜﺜﺭﻫﻡ ﺒﻬﺎ ﺤﻔﺎﻭﺓ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺁﺜﺎﺭ ﺫﻟﻙ ﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻘﺎﻤﺔ
ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ" :ﻭﺒﻌﺩ ،ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺨﻠﻴﻘﺎﹰ
ﻓﻜﺭﻩ ﻭﺍﺴﺘﻘﻼل ﺭﺃﻴﻪ ﻭﻭﻀﻭﺡ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ").(٣٢
ﺒﻤﻥ ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺃﺴﺴﻭﺍ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ
ﻭﻴﻔﻬﻡ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺃﻫﻡ ﻤﺎ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻭﻴﺴﺘﻨﺩﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ
ﻁﺭﺤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺠﺎﻨﺒﺎﹰ ﻭﺃﻗﺎﻤﻭﺍ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻨﺤﻭ؛ ﻷﻥ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺘﺭﻜﻴﺒﻪ ﻤﺒﺭﺃ ﻤﻥ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﻨﺜﺭ ﻭﺃﻤﺜﺎل ﺃﻭ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﻘﻀﻴﻪ ﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﻔل ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺭ ،ﻭﺍﻤﺘﻸ ﺒﻬﺎ
ﻜﻼﻤﻪ ﻭﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻴﻨﻔﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺯﻋﻡ ﻓﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﻏﺭﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻨﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﻼ ﺍﻋﺘﺩﺍل ﻭﻻ
ﻏﻨﻴﺔ ﺒﺎﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﺍﻟﻨﺜﺭ ﻭﺍﻷﻤﺜﺎل ﻗﺼﺩ") .(٢٨ﻭﻴﻬﺎﺠﻡ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ
ﻭﺍﻷﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ،ﻷﻥ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻜﻠﻴﺔ ﺒﺸﺩﺓ ﻓﻴﻘﻭل ﺇﻨﻬﻡ" :ﻗﺩ ﺍﺸﺘﻁﺕ ﺒﻬﻡ ﺍﻟﺴﺒل ﻭﻋﻤﻴﺕ ﻋﻠﻴﻬﻡ
ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻴﻤﺜﻠﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻙ ﻓﺘﻨﻜﺒﻭﺍ ﺴﺒل ﺍﻟﻘﺼﺩ ﻭﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﻗﻭﺍﻋﺩ
ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻓﻼ ﻴﺼﺢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒﻠﻐﻬﻡ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺸﻌﺭﻩ ﻭﺭﺠﺯﻩ
ﻭﺤﺩﻩ؛ ﻷﻥ ﺜﻤﺔ ﻅﻭﺍﻫﺭ ﻟﻐﻭﻴﺔ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻤﺜﻠﻪ ،ﺃﻭ ﺁﺜﺭﻭﺍ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻓﺘﺼﻭﺭﻭﺍ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻗﺒل
ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﻥ ﻤﺜل ﻴﺎ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻭﺭﻜﺒﻭﺍ ﻤﺭﻜﺏ ﺍﻟﺸﻁﻁ ،ﻓﺤﺎﻭﻟﻭﺍ
ﻓﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻌﻤل ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﺠﻌﻠﻭﺍ ﻟﻠﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩﺓ ﺴﻠﻁﺎﻨﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺭﻭﻱ
ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻫﻴﺎ ،ﻭﺃﻴﺎ ،ﻭﺃﻱ ،ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ...ﺇﻟﺦ ،ﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﻤﺄﺜﻭﺭ ﻴﺤﻜﻤﻭﻨﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﻭﻴﺤﺴﺒﻭﻥ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﻟﺼﻭﺍﺏ،
ﻜﺎﻥ ﻤﺭﺍﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻨﻪ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻤﻊ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭﺍﺘﻬﻡ ﻭﻤﺎ ﻫﻭ ﺇﻻ ﻤﺠﺎﻨﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺍﺏ ،ﻭﻟﻘﺩ ﺒﻠﻎ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ
ﻭﺘﻭﺠﻴﻬﺎﺘﻬﻡ ﻓﻬﺫﻩ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﺒﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻤﺒﻠﻎ ﺍﻹﻴﻐﺎل ﻭﺍﻟﻐﻠﻭ ،ﻓﺤﻜﻤﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻥ
١٤١
......................................
ﺒﻜﺜﻴﺭ).(٣٥ ﺍﻻﺠﺘﻬﺎﺩ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ .ﻭﻭﻗﻊ
ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ" :ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﻟﺯﺍﻡ ﻏﻴﺭ ﻻﺯﻡ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺽ ﻓﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺼﺭﺡ ﻤﻥ ﻗﺒلُ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﻜﻭﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺩ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﺍﻟﻘﺎﺌل ﺤﺎل ﺍﻻﺴﺘﺸﻬﺎﺩ ﺒﻪ، "ﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒﻠﻐﻬﻡ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ
ﻭﻁﺭﻭﺀ ﺍﻟﺠﻬﺎﻟﺔ ﺒﻘﺎﺌﻠﻪ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻟﻘﺼﻭﺭ ﺍﻟﻬﻤﻡ ﻻ ﻴﻀﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺸﻌﺭﻩ ﻭﺭﺠﺯﻩ ﻭﻤﺜﻠﻪ") ،(٣٣ﻨﺭﺍﻩ ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊﹴ
ﺜﺒﻭﺕ ﻤﺎ ﺜﺒﺕ ﺒﻪ ﺤﺎل ﻤﻌﺭﻓﺘﻪ .ﻓﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻤﺎ ﺍﺴﺘﺩلّ ﺇﻻ ﺜﺎﻥﹴ" :ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺨﻠﻴﻘﺎﹰ ﺒﻤﻥ ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺃﺴﺴﻭﺍ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ
ﺒﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﺎﹰ ﻤﺸﻬﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﺌل ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻭﻗﺕ ،ﻭﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺃﻫﻡ ﻤﺎ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺘﻠﻙ
ﻗﺎﻤﺕ ﺤﺠﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻪ ﺒﺘﻠﻙ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺇﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ") ،(٣٤ﻓﺘﺄﻤل ﻗﻭﻟﻪ :ﺃﻫﻡ ... ﻭﺘﺄﻤل ﻗﻭﻟﻪ ﻤﻥ ﻗﺒل:
ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻠﻴﻥ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬﻡ ،ﺜﻡ ﺒﻌﺩ ﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒﻠﻐﻬﻡ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ
ﺍﻨﻘﺭﺍﺽ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﺼﺭ ،ﻭﻗﺼﻭﺭ ﺍﻟﻬﻤﻡ ﻁﺭﺃﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺸﻌﺭﻩ ﻭﺭﺠﺯﻩ ﻭﻤﺜﻠﻪ" .ﻭﺍﻟﺤﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﻋﺩﻭﺍ
ﺒﻤﻥ ﻗﺎل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻥ ﺸﺎﻫﺩﺍﹰ ﻓﻼ ﻴﻨﻘﺽ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻫﻡ ﻤﺎ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻟﻜﻨﻬﻡ ﻟﻡ ﻴﻘﺘﺼﺭﻭﺍ
ﺜﺒﻭﺘﻪ ﻭﺍﺴﺘﻘﺎﻤﺘﻪ") .(٣٦ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺘﻤﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ
ﻋﻤﺭ" :ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻷﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺴﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺌﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺤﺩﻩ ﻭﻫﺠﻭﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﺘﻬﺎﻤﻬﻡ ﺒﺎﻟﺘﻌﺴﻑ
ﻓﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺤﺎﺩﺜﺔ ﺒﻌﺩﻩ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺒﻨﺴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ .ﻗﺎل ﻭﺍﻟﺸﻁﻁ ﻭﺍﻟﻐﻠﻭ ،ﻭﺃﻨﻬﻡ ﻤﻬﺎﺯﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ ،ﻭﺃﻨﻬﻡ
ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ" :ﻨﻅﺭﺕ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ،ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﻑ ﻓﺭﻁﻭﺍ ﻓﻲ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻻ ﺃﺼل ﻟﻪ ﻤﻥ
ﻭﺨﻤﺴﻭﻥ ﺒﻴﺘﺎﹰ .ﻓﺄﻤﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻌﺭﻓﺕ ﻗﺎﺌﻠﻴﻬﺎ ﻓﺄﺜﺒﺘﻬﺎ .ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺴﺩﺍﺩ ،ﻭﻻ ﻴﻠﻴﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻬﺠﻭﻡ ﺒﺎﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻻ ﻴﻠﻴﻕ
ﺨﻤﺴﻭﻥ ﻓﻠﻡ ﺃﻋﺭﻑ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻗﺎﺌﻠﻴﻬﺎ").(٣٧ ﺒﺎﻟﺒﺎﺤﺙ ،ﻷﻨﻪ ﻜﻼﻡ ﺃﻗﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻥ
ﻭﺃﻤﺎ ﻫﺠﻭﻡ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺎﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻡ ﻴﻔﺭﻁﻭﺍ ﺒﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﻟﻡ ﻴﻔﺭﻁﻭﺍ ﺒﻜﻼﻡ
ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﻲ ،ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﻀﻰ ﺒﺨﺭﻭﺝ ﺒﻌﺽ ﺍﻵﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺘﺴﻔﻭﺍ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻨﻜﺒﻭﻫﺎ ،ﻴﺩلﱡ ﻋﻠﻰ
ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺭﻜﻭﻨﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل) ،(٣٨ﻓﻤﺭﺩﻭﺩ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻋﻤﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﻜﺘﺒﻬﻡ ،ﻭﻴﺩلﱡ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻨﻔﺴﻪ
ﺠﻬﺘﻴﻥ: ﺍﺴﺘﺜﻨﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﻡ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ :ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺠﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻫﻭ ﻫﺠﻭﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻪ ،ﻭﻨﺴﻲ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﻓﻲ ﻜﺘﺒﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﻜﻔﻰ؛ ﻷﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﻲ ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﻗﺩ ﻋﻨﻰ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺒﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ؛ ﻷﻥ ﻏﺎﻴﺘﻪ ﻫﻲ ﻏﺎﻴﺔ
ﻁﺭﺡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺇﻏﻔﺎﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺇﻫﻤﺎﻟﻬﺎ ،ﻭﻟﻠﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻫﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﺜﻠﻬﺎ
ﻴﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻼﺌﻤﻪ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻻ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺤﺩﻩ .ﺃﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺸﻲﺀ ،ﻭﺍﻁﹼﺭﺍﺡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺸﻲﺀ ﺁﺨﺭ. ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻤﻬﺎﺯﻴل-ﻜﻤﺎ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ -ﻷﻨﻬﻡ ﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﺸﻭﺍﻫﺩ
ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ :ﺍﻗﺘﻀﻰ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﺨﺭﻭﺝ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﻻ ﻴﻌﻠﻡ ﻗﺎﺌﻠﻬﺎ ،ﻓﺎﻟﺠﻭﺍﺏ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺒﺴﻁﻪ
ﺒﻌﺽ ﺍﻵﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺼﺤﻴﺢ ﻻ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻫﻭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ "ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ" ﻭﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﺠﻤﻴﻊ
ﺘﺼﺩﻴﻕ ﻟﻤﻘﻭﻟﺔ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﻁﺭﺤﻭﺍ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ،ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻠﻴﻥ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ،
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﺼﺤﻴﺢ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﻫﺩﺭﻭﺍ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻭﺃﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻟﻡ ﻴﻨﺴﺏ ﺃﻴﺎ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻭﻟﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ ﻗﺎﻡ
ﺠﺎﻨﺒﺎﹰ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﻨﺜﺭ ﻭﺃﻤﺜﺎل؛ ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺒﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﻓﺘﻌﺫﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻪ
ﺘﻤﺜل ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ،ﻭﻻ ﺘﺴﺎﻴﺭ ﻓﻠﺴﻔﺘﻬﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﻟﻬﺎ ﻗﺎﺌل ﻭﻗﺩ ﺒﺤﺙ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ
ﺃﻗﺎﻤﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻜﻤﺎ ﺘﻅﻬﺭ ﺫﻟﻙ ﻜﺘﺏ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻥ ﻭﺭﺁﻫﺎ
ﻤﻥ ﻤﺜل ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ،ﻻﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﻭﻟﻤﻊ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻻﺒﻥ ﻏﻴـﺭ ﺼﺤﻴﺤـﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺘﺯﻴـﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴـﻥ
١٤٢
......................................
ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﺒﺕ ﺃﻥ ﻭﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﻟﻠﺩﻴﻨﻭﺭﻱ، ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺜﻤﺎﺭ ﺍﻷﻨﺒﺎﺭﻱ،
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻡ ﻴﻐﻔﻠﻭﺍ ﺃﺒﺩﺍﹰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺒل ﺠﻌﻠﻭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻟﻠﺴﻴﻭﻁﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ .ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﻡ ﻗﺭﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﻟﻜلﱢ
ﻤﺎ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﻤﻤﺎ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻙ ﺤﻴﺜﻤﺎ ﺘﻭﺠﻬﺕ ﻓﻲ ﻓﻌل ﻓﺎﻋﻼﹰ ﻭﺍﺤﺩﺍﹰ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺸﻬﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻜﻠﻪ ﺒﺎﺴﺘﺜﻨﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺠﺩﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﺼﻼﹰ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ. ﺁﻴﺘﻴﻥ ﻫﻤﺎ ﻭﺃَﺴﺭﻭﺍ ﺍﻟﻨﱠﺠﻭﻯ ﺍﻟﱠﺫﻴﻥ ﻅﹶﻠﹶﻤﻭﺍ :٣]ﺍﻷﻨﺒﻴﺎﺀ[،
ﻭﺃﻗﻭل ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺴﻘﺕ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻫﺠﻭﻤﻪ ﺜﹸﻡ ﻋﻤﻭﺍ ﻭﺼﻤﻭﺍ ﻜﹶﺜﻴﺭ ﻤﻨﹾﻬﻡ :٧١]ﺍﻟﻤﺎﺌﺩﺓ[ ،ﻓﺎﻵﻴﺘﺎﻥ ﻭﺭﺩ
ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻭﻭﺼﻔﻬﻡ ﺒﺎﻟﻤﻬﺎﺯﻴل ﺃﻗﻭل :ﻫل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻜﺜﺭ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﺎﻋﻼﻥ ﻟﻠﻔﻌل ﻭﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ
ﺤﻤﺎﺴﺔ ﻭﺤﺒﺎﹰ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﻤﻨﻬﻡ؟! ﻫﺫﺍ ﺃﻤﺭ ﻻ ﻨﻘﻁﻊ ﺒﻪ ﻷﻨﹼﻪ ﻓﻲ ﻓﺎﻋل ﻟﻠﻔﻌل ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ .ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻗﺭﺁﻥ ،ﺃﻱ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺯﻨﺔ
ﻋﻠﻡ ﺍﷲ ،ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﺎﺒﺕ ﺃﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﻗﺩ ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﻟﻴﺱ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ.
ﺃﺨﻠﺼﻭﺍ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻡ ﻭﻨﺯﻟﻭﺍ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻤﻨﺯﻟﺘﻪ ﻤﻥ ﻭﺍﻟﻌﻘل ﻴﻘﻀﻲ ﺒﺈﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻠﺏ ،ﻭﺍﻷﺸﻴﻊ
ﺍﻻﺤﺘﺭﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺱ ﻭﺍﻹﺠﻼل .ﻭﻨﺴﻭﻕ ﺍﻵﻥ ﻤﺜﺎﻻﹰ ﻭﺍﺤﺩﺍﹰ ﻭﺍﻷﻓﺸﻰ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻗﺭﺭﻩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ .ﻭﺇﺫﺍ ﺼﺤﺤﻨﺎ ﻜل ﺸﻲﺀ
ﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻟﻨﻘﻑ ﻋﻠﻰ ﺸﻲﺀ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻫﻭ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺃﻱ ﺃﺨﺫﻨﺎ ﺒﻜل ﺸﻲﺀ ﻓﻼ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﻭﺠﻭﺩ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺃﺴﺎﺴﺎﹰ.
ﻴﻘﻭﻟﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻗﺩ ﻗﺎل ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻓﻼ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﺴﺒﺎﺏ ﻭﺇﺨﺭﺍﺝ ﺒﻌﺽ ﺍﻵﻱ ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﺨﻁﺄ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﺃﻭ ﺸﺘﻤﻬﻡ ﺃﻭ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﺹ ﻤﻥ ﻗﺩﺭﻫﻡ ﻭﺠﻠﻴل ﺨﺭﻭﺠﺎﹰ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ .ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻗﺩﻤﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﻓﻲ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻡ .ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻭﻗﺩ ﺯﻋﻤﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻻ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻨﻅﺭﻱ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺒﻪ ،ﺜﻡ ﻴﻘﻭﻡ ﺍﻟﺸﻁﺭ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﻥ
ﻴﻌﻤل ﺇﺫﺍ ﺩلّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل، ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﺘﻁﺒﻴﻘﻲ ﻴﺴﻭﻕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻥ
ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻭﺭﺩ ﺒﺨﻼﻑ ﺫﻟﻙ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﻤﻊ ﺃﻨﻙ ﺘﺭﺍﻩ ﻓﺭﺤﺎﹰ ﻤﺴﺭﻭﺭﺍﹰ ﻻﺨﺘﻴﺎﺭﻩ
ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻑ :ﻭﻜﹶﻠﹾﺒﻬﻡ ﺒﺎﺴﻁﹲ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﺒﹺﺎﻟﹾﻭﺼﻴﺩ:١٨] ﺒﻌﺽ ﺍﻵﺭﺍﺀ ،ﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻻ ﺘﺨﺭﺝ ﻋﻥ ﻤﻘﻭﻻﺕ
ﺍﻟﻜﻬﻑ[ ،ﻭﻫﻡ ﻴﻭﺠﻬﻭﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺤﻜﺎﻴﺔ ﺤﺎل ﻤﺎﻀﻴﺔ؛ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﺸﻴﻭﻉ ﻭﺍﻟﺸﻬﺭﺓ
ﻷﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻻ ﻴﻌﻤلُ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻀﻲ. ﻭﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺒﻁﺭﺡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ.
ﻭﻤﻤﺎ ﻴﻨﻘﺽ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ :ﺇِﻥ ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ" :ﻭﻟﻘﺩ ﺴﻠﻜﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ
ﺍﻟﻠﱠﻪ ﻓﹶﺎﻟِﻕﹸ ﺍﻟﹾﺤﺏ ﻭﺍﻟﻨﱠﻭﻯ ﻴﺨﹾﺭﹺﺝ ﺍﻟﹾﺤﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﹾﻤﻴﺕ ﻭﻤﺨﹾﺭﹺﺝ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻁﺭﻴﻘﺎﹰ ﺃﺠﺩﻨﻲ ﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﻹﻴﻀﺎﺡ ﺍﻟﺩﺍﻓﻊ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﹾﻤﻴﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﹾﺤﻲ ﺫﹶﻟِﻜﹸﻡ ﺍﻟﻠﱠﻪ ﻓﹶﺄَﻨﱠﻰ ﺘﹸﺅْﻓﹶﻜﹸﻭﻥ * ﻓﹶﺎﻟِﻕﹸ ﺴﻠﻭﻜﻪ ،ﻓﻘﺩ ﻋﻤﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﻤﺠﺭﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﺡ
ﺍﻟﹾﺈِﺼﺒﺎﺡﹺ ﻭﺠﻌلَ ﺍﻟﻠﱠﻴَ ل ﺴﻜﹶﻨﹰﺎ ﻭﺍﻟﺸﱠﻤﺱ ﻭﺍﻟﹾﻘﹶﻤﺭ ﺤﺴﺒﺎﻨﹰﺎ ﺫﹶﻟِﻙ ﻭﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ،ﻭﺘﻌﻤﺩﺕﹸ ﺃﻥ ﺃﻏﻔل ﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺴﺭﻴﻥ
ﺘﹶﻘﹾﺩﻴﺭ ﺍﻟﹾﻌﺯﹺﻴﺯﹺ ﺍﻟﹾﻌﻠﻴﻡﹺ :٩٦-٩٥]ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ[ ،ﻓﺄﻨﺕ ﺘﺭﻯ ﺃﻨﻪ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺒﻴﻥ ﻭﻤﺎ ﻗﺩﺭﻭﺍ ﻤﻥ ﻤﺤﺫﻭﻑ ﺘﺨﻴﻠﻭﻩ ﺃﻭ ﻤﺘﻘﺩﻡ ﻓﻲ
ﻋﻁﻑ ﺒﺎﻟﻨﺼﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺭﻭﺭ ﺒﺈﻀﺎﻓﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺇﻟﻴﻪ؛ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﺘﺼﻭﺭﻭﻩ ،ﺃﻭ ﻋﺎﻤل ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻨﻅﺭﻫﻡ ﻻ ﺒﺩ ﻤﻥ
ﻷﻨﹼﻪ ﻓﻲ ﺯﻋﻤﻬﻡ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﺒﺩﻟﻴل ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻤﻥ ﻗﺭﺃ: ﻭﺠﻭﺩﻩ ،ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻤﺎ ﻴﺩﻓﻌﻬﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺴﺘﻤﺴﺎﻜﻬﻡ ﺒﻘﻭﺍﻋﺩ
"ﻭﺠﻌل ﺍﻟﻠﻴل ﺴﻜﻨﺎﹰ") .(٤٠ﻭﺠﻭﺍﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻜﻤﺎ ﺘﺼﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺩﺭﺠﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ").(٣٩
ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺒﻌﻴﻥ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻓﻬﻭ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﺴﻡ ﻭﻤﻊ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﻲ ﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻼ ﺃﺭﻯ ﻤﺴﻭﻏﺎﹰ
ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﻀﺎﻑ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺎل ﻹﻏﻔﺎﻟﻪ ﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺴﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺒﻴﻥ ﻷﺴﺒﺎﺏ ﻋﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ:
ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ،ﻭﺃﻥ ﻗﻭل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺒﺄﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﻨﻭﻥ ﻴﻔﻴﺩ ﺇﻥ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﻴﻅﻬﺭ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺘﻭﺼل ﺇﻟﻴﻪ
ﺍﻟﺤﺎل ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ﺯﻋﻡ ﻤﻨﻬﻡ .ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺨﻼﻑ ﺫﻟﻙ .ﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻗﺩ ﻗﺎل ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﺕ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ
ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺭﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﻨﻭﻥ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻗﺩ ﻗﺎل ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ،
ﻤﻌﺘﻤﺩﺍﹰ ﺒﻨﻔﻲ ﺃﻭ ﺍﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﺃﻭ ﻭﻗﻊ ﺨﺒﺭﺍﹰ ﺃﻭ ﺼﻔﺔ ﻟﻤﻭﺼﻭﻑ ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻫﻲ ﻁﺭﺡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ
١٤٣
......................................
ﻭﺨﺎﺘﻤﺔ .ﻭﻴﺴﺒﻕ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﺃﻗﻭﺍل ﺃﻋﺠﺒﺕ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺤﺫﻭﻑ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻔﻴﺩ ﺍﻟﺤﺎل ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻀﺎﻓﺎﹰ ﻓﺈﻨﻪ
"ﺒﺤﺙ ﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﻭﺭﻴﻘﺎﺕ ﻤﻌﺩﻭﺩﺍﺕ ﻴﻌﺎﻟﺞ ﻓﻜﺭﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻴﻔﻴﺩ ﺍﻟﻤﻀﻲ ،ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻭﻫﺸﺎﻤﺎﹰ ﻭﺍﺒﻥ ﻤﻀﺎﺀ
ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﻭﺴﻭﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺩﺍﺕ ﻻ ﺘﺤﻤل ﻓﻜﺭﺍﹰ ﺠﺩﻴﺩﺍﹰ ﺃﺠﺎﺯﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻵﻴﺔ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻜﹶﻠﹾﺒﻬﻡ ﺒﺎﺴﻁﹲ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ
)(٤٥
.ﻭﻤﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺇﻴﺭﺍﺩﻩ ﻫﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ" ﺒﹺﺎﻟﹾﻭﺼﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻀﻲ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﻭل ﺇﺜﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﺒﺤﺜﻪ ﺠﺩﻴﺩ ،ﻭﻴﻌﻀﺩ ﻤﺎ ﺃﻗﻭل ﺃﻨﻪ ﺼﺭﺡ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻗﺩ ﺘﻨﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺤﺎﻻﺕ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل
ﻓﻲ ﺘﻀﺎﻋﻴﻑ ﺒﺤﺜﻪ ﺃﻥ ﺒﺤﺜﻪ ﻤﺒﺘﻜﺭ ﻴﻘﻭل" :ﺇﻥ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻤﻀﺎﻓﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎل ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ﻤﻥ ﻤﺜل ﻫﺩﻴﺎ ﺒﺎﻟِ ﹶﻎ
)(٤١
ﻓﻲ ﺃﺒﺴﻁ ﻤﻌﺎﻨﻴﻪ ﻫﻭ ﺍﻹﺘﻴﺎﻥ ﺒﺸﻲﺀ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻤﺄﻟﻭﻓﺎﹰ ،ﻭﻤﻥ ﻤﺜل ﺜﹶﺎﻨﻲ ﻋﻁﹾﻔﻪ:٩] ﺍﻟﹾﻜﹶﻌﺒﺔ :٩٥]﴾ﺍﻟﻤﺎﺌﺩﺓ[
)(٤٦ )(٤٣
،ﻭﻟﺴﻨﺎ ﻨﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻭﺭﻴﻘﺎﺕ ﻤﻥ ﻗﺒل" ،ﻭﻟﺠﺄ ﻓﻲ ﺘﺄﻭﻴل ﺍﻟﺤﺞ[) (٤٢ﻭﻤﻥ ﻤﺜل "ﻴﺎ ﺭﺏ ﻏﺎﺒﻁﻨﺎ"
ﺘﺤﻤل ﻓﻜﺭﺍﹰ ﺠﺩﻴﺩﺍﹰ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﻭﺴﻭﻋﺎﺕ ،ﻭﻨﺭﺤﺏ ﺒﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﺩﻴﺭ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻥ ﺜﻡ ﺃﻓﺎﺽ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ
ﻋﻤل ﻤﺒﺘﻜﺭ ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻴﻘﻭل :ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﺴﺒﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺃﻜﺜﺭﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭل ﻓﻤﻥ ﻗﺎﺌل ﻴﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻘﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ،ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻫﻲ ﺍﻷﺼل ،ﻭﻤﻥ ﻗﺎﺌل ﻴﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻥ ﻫﻭ ﺍﻷﺼل،
ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ،ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﻜﻤﺎ ﺒﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل، ﻭﻤﻥ ﻗﺎﺌل ﻴﻘﻭل ﺇﻨﻬﻤﺎ ﺃﺼﻼﻥ .ﻭﻗﺩ ﺒﺴﻁﻨﺎ ﺍﻟﻘﻭل ﻓﻲ ﻫﺫﻩ
ﻭﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻴﻘﺭ ﻓﻲ ﺘﻀﺎﻋﻴﻑ ﺒﺤﺜﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺼﺩﺭ ﺘﺤﻘﻴﻘﻨﺎ ﻟِـ"ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل
ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻋﻀﻴﻤﺔ ﻗﺩ ﺴﺎﻕ ﻜﻼﻤﺎﹰ ﻴﺸﺒﻪ ﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﻪ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ" ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﻱ)،(٤٤
ﻜﺘﺎﺒﻪ "ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ" ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﺎﺭﺠﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻥ ﺸﺌﺕ .ﻭﺍﻟﻤﻬﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻜﻠﹼﻪ ﻟﻴﺱ ﺍﻟﺨﻼﻑ
"ﻤﻥ ﻜلﱢ ﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺘﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﺤﻀﻭﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﺒﻴﻨﻲ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻀﻴﻤﺔ ،ﻭﻫﻲ ﻋﺩﻡ ﺍﻻﺭﺘﻴﺎﺡ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻋﺩﻡ ﺇﻏﻔﺎﻟﻬﻡ ﻟﻤﺎﺩﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ
ﻤﻭﺍﻗﻑ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﻫﻭ ﻋﺎﻟﻡ ﺠﻠﻴل ﻤﻥ ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺘﻔﺕ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻵﻱ ﺍﻟﺘﻲ
ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﻴﻥ ﻓﻼ ﻴﺘﻬﻡ ﻓﻲ ﺩﻴﻥ ﺃﻭ ﺨﻠﻕ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻀﺎﻓﺎﹸ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎل ﻭﻟﻡ ﻴﻠﺘﻔﺕ
ﻤﺘﺨﺼﺹ ﻤﺜﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻓﻼ ﺘﻭﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺜل ﺇِﻨﱢﻲ ﺠﺎﻋلٌ ﻓﻲ ﺍﻟﹾﺄَﺭﺽﹺ ﺨﹶﻠﻴﻔﹶﺔﹰ :٣٠]ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ[،
ﺘﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺼﺏ ﻀﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺃﺴﻬﺒﺕ ﻓﻲ ﻭﻤﺜل ﻭﻟﹶﺎ ﺘﹶﻘﹸﻭﻟﹶﻥ ﻟِﺸﹶﻲﺀ ﺇِﻨﱢﻲ ﻓﹶﺎﻋلٌ ﺫﹶﻟِﻙ ﻏﹶﺩﺍ ﺇِﻟﱠﺎ ﺃَﻥ
ﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻤﻪ") .(٤٧ﻭﻨﻠﺤﻅ ﻫﻨﺎ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﻴﺸﹶﺎﺀ ﺍﻟﻠﱠﻪ :٢٤-٢٣]ﺍﻟﻜﻬﻑ[ ،ﻭﻏﻴﺭﻫﻤﺎ ﻜﺜﻴﺭ.
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﺎﻟﺸﻴﺦ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺍﺘﺠﻬﻭﺍ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺠﻤﻴل ﺃﺤﻤﺩ
ﻭﻴﺭﺩ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺠﻬﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻓﻌل ﻤﻥ ﻗﺒل ﺴﻠﻑ ﻅﻔﺭ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ "ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻭﺸﻭﺍﻫﺩ" ﻭﻗﺩ
ﻟﻪ ﻤﻥ ﻤﺜل ﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﻭﻤﻥ ﻗﺒﻠﻪ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ، ﺼﺩﺭ ﻋﺎﻡ ،١٩٨٨ﺃﻱ ﺒﻌﺩ ﻅﻬﻭﺭ ﻜﺘﺎﺏ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﻭﻤﻥ ﺒﻌﺩﻫﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ .ﻭﻟﻭﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ،ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻜﺜﻴﺭ) .(٤٨ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻟﻡ ﻴﻁﺎﻟﺏ ﺒﻨﺤﻭ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻤﻌﻘﻭﺩ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﻟﻭﻗﻔﻨﺎ
ﻗﺭﺁﻨﻲ ﻜﻤﺎ ﻴﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻭﻟﻡ ﻴﻨﻜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻋﻨﺩ ﻜﺘﺎﺏ ﺠﻤﻴل ﻅﻔﺭ ﻭﻗﻔﺔ ﻤﺘﺄﻨﻴﺔ.
ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﺇﻻ ﺒﺎﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻨﺎﻗﺼﺎﹰ
ﻭﻫﺫﺍ ﺸﻲﺀ ﻤﻐﺎﻴﺭ ﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻜﻤﺎ ﺴﻨﺭﻯ
:
ﺫﻟﻙ ﻤﻔﺼﻼﹰ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ.
ﻫﺫﺍ ﻜﺘﺎﺏ ﺃﻟﹼﻔﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﺼﺩﺭ
ﻭﻴﺨﻠﻁ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺤﻴﻥ ﻴﻌﻠﻥ ﻓﻲ ﻋﻥ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻋﺎﻡ ١٤٠٥ﻫ ﻭﻗﺩ ﺠﻌﻠﻪ
ﺘﻀﺎﻋﻴﻑ ﺒﺤﺜﻪ ﺃﻥ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻨﺎﺩﻯ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﻭﻤﺩﺨل ﻭﺜﻼﺜﺔ ﻓﺼﻭل ﻭﺘﻌﻘﻴﺏ
١٤٤
......................................
ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﺭﻑ ﻜﺎﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻭﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻭﺃﻭل ﻤﺎ ﻨﺎﺩﻯ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ-ﻓﻴﻤﺎ
ﻫﺸﺎﻡ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ .ﻭﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺃﻋﻠﻡ -ﻫﻭ ﺃﺒﻭ ﺯﻜﺭﻴﺎ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ )ﺕ ٢٠٧ﻫ( .ﻭﻜﺎﻥ ﻟﺯﺍﻤﺎﹰ
ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺃﺒﺩﺍﹰ ﻭﻻ ﻫﻭ ﻤﻭﻗﻑ ﻋﺎﻡ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺒل ﻫﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ ﻜﺜﺭﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺤل
ﻤﻭﻗﻑ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻜﺎﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﻭﺍﻟﻔﺘﻥ ﻭﺍﻷﻫﻭﺍﺀ ...ﻭﺍﺸﺘﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ...ﻭﺍﺸﺘﻁﺕ
ﻭﺍﻟﺯﻤﺨﺸﺭﻱ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻏﺎﻴﺘﻬﻡ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﻁﻌﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﺨﺭﺠﺕ ﻓﻴﻬﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻤﺎ ﺃﺤﺴﻥ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ ﻓﻲ ﻋﻥ ﺤﺩﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﻘﻭل").(٤٩
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ "ﻭﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺘﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﻤﻥ ﺘﺎﺒﻌﻪ ﻤﻥ ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻼﻡ ﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ ﻭﻟﻴﺱ ﻨﺘﺎﺝ
ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻭﻨﻭﺍ ﻴﻘﺼﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻤﻴﻕ ﻭﻤﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﺎ ﻴﺼﺩﺭ ﻋﻥ
ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻫﻭ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺜﺒﺘﻭﻥ ﻭﻴﺘﻭﻗﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ -ﺴﻨﻘﻑ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ-
ﺍﻟﺘﻭﻗﻑ ﺤﻴﻥ ﻴﻌﻴﻴﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺠﺩﻭﺍ ﻟﻠﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻤﺔ ﺘﺼﻭﺭ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺒﺄﻨﻪ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺤﺎﻤﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻤﺎ ﻴﺴﻨﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻗﺩ ﺘﻤﺴﻜﻭﺍ ﺘﻤﺴﻜﺎﹰ ﺍﻟﻭﻁﻴﺱ ،ﺇﻨﻬﺎ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﻴﺩﺍﻓﻌﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﺸﺩﻴﺩﺍﹰ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﺼﺤﻑ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺩﻟﻭﺍ ﺒﺭﺃﻱ ﻴﺨﺎﻟﻔﻬﺎ ﻭﻴﻘﺩﺴﻭﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﻴﻁﻌﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ،ﻴﻘﻭل
ﺒﻭﺠﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ...ﻭﻟﻌلﱠ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺸﻬﺩ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻜﻤﺎ ﺃُﻁﹶﻤﺌﻥ ﺯﻤﻼﺀﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺒﺄﻨﻪ ﻭﺃﻤﺜﺎﻟﻪ ﻤﻤﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺭﺩﻭﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻻ ﺘﻌﺩﻭ ﺒﺎﻟﺫﺍﺕ ...ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﻌﺎﻁﻔﻭﺍ ﺒﺤﺴﻥ ﻨﻴﺔ ﻤﻊ ﺒﻌﺽ
ﺃﺤﺭﻓﺎﹰ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺩﺍﻓﻌﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻭﻻ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻁﺎﻋﻨﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻨﺴﻭﺍ ﺃﻨﻬﻡ ﺒﻬﺫﺍ
ﺍﻟﻨﻘﺹ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺩﺍﻓﻌﻬﻡ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺭﻱ ﺍﻟﺼﻨﻴﻊ ﻴﻔﺭﻁﻭﻥ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ...ﻭﻴﻘﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ
ﻭﺍﻟﺘﺜﺒﺕ") .(٥٣ﻭﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ "ﻭﺼﻔﻬﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻤﻴﻡ ﻭﻴﻌﺘﺯﻭﻥ ﺒﺎﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺒﺄﻨﻪ ﻗﺒﻴﺢ ﺃﻭ ﺭﺩﻱﺀ ﺃﻭ ﻭﻫﻡ ،ﺃﻭ ﻏﻠﻁ، ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻋﺘﺯﺍﺯﻫﻡ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ") .(٥٠ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊﹴ
ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺇﻤﻜﺎﻨﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﺼﻔﻭﻫﺎ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﻟﻬﺠﺔ ﺁﺨﺭ" :ﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﺤﻕ ﺒﺎﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺱ؛ ﻷﻥ
ﻤﺤﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻨﻬﺎ ﺃﻗل ﻓﺼﺎﺤﺔ ﻓﻼ ﺘﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ ،ﻭﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﺸﺭ ،ﻭﻓﺭﻕ
ﻴﻁﻌﻨﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﻭ ﻴﺸﻜﻜﻭﺍ ﻓﻲ ﺼﺤﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ").(٥٤ ﻜﺒﻴﺭ ﺒﻴﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻕ").(٥١
ﻭﺘﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭﺓ ﻤﻠﻙ ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل "ﻫﻼ ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ "ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﺯﺍﻤﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﻜل
ﻗﺎل ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﺩﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ :ﻫﺫﻩ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺘﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺃﻭ ﻤﺴﻠﻡ ﺼﺎﺩﻕ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﻏﻴﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﺽ
ﺨﺎﺭﺠﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ؟ ﺃﻭ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﺘﻤﺜﻼﹰ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ
ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻭﺍﻟﺘﻠﺤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻐﻠﻁ ﻭﺍﻟﻭﻫﻡ ﻭﺍﻟﺨﻁﺄ") .(٥٥ﻫﺫﺍ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ") .(٥٢ﻭﺜﻤﺔ ﻜﻼﻡ ﻜﺜﻴﺭ ﻟﻠﺒﺎﺤﺙ ﻨﺴﻭﻕ ﺒﻌﻀﻪ ﻓﻴﻤﺎ
ﻟﻬﺅﻻﺀ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻜﻼﻡ ﻋﻠﻤﻲ ﻤﻭﺯﻭﻥ ﻴﺤﺼﺭ ﺒﻌﺩ ﻤﺎ ﺍﻗﺘﻀﺕ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ .ﻭﻭﺍﻀﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﺼﻭﺭ
ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﻁﻌﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ؛ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﻓﺭﻴﻘﻴﻥ ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﺍﻟﻔﺭﻴﻕ
ﻷﻨﻬﺎ ﺨﺎﻟﻔﺕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ،ﻭﻜلّ ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺍﻷﻭل ﻁﺎﻋﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﻭﺍﻟﻔﺭﻴﻕ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ
ﺨﺎﻨﻬﻡ ﻓﻠﻭ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻋﺩﺓ ﺃﻭ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ ﻗﻭﻟﻪ ﻗﻭل ﻭﺤﻜﻤﺔ ﺤﻜﻡ .ﻭﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻏﻠﻭ ﻭﺇﺴﺭﺍﻑ
ﻓﺫﻟﻙ ﺃﻭﻟﻰ .ﺇﺫﻥ ﻟﻴﺴﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺸﻁﻁ ﻭﺠﻤﻭﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻨﺄﻯ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ
ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﻴﻘﺩﺴﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺒﻴﻥ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ .ﻓﺎﻟﻨﺤﺎﺓ ﻴﻘﺩﺴﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻴﺠﻠﻭﻨﻪ
ﻤﻥ ﻴﺨﺫﻟﻭﻨﻪ ،ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﺘﺼﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﺩﺴﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻴﺠﻠﹼﻪ ﺒل ﺭﺒﻤﺎ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻜﺜﺭ ﺤﺭﺼﺎﹰ
ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ "ﻴﺅﻟﻔﻭﻥ ﻓﺭﻴﻘﺎ ﻴﻘﺎﺒﻠﻪ ﻓﺭﻴﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻨﻪ .ﻭﺃﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺭﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﻓﻲ
١٤٥
......................................
ﻟﻜﻥ ﻨﻀﻴﻑ ﺃﻥ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻨﺎﺩﻱ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺠﺎﻨﺏ ﺁﺨﺭ") .(٥٦ﻫﺫﺍ ﻨﻔﺦ ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ
ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻤﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﺸﺭ؛ ﻷﻨﻨﺎ ﻟﻡ ﻨﺴﻤﻊ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺇﻻ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻤﻥ ﺒﻌﺩ ﺒﺤﺭﺍﹰ ﻻ ﺴﺎﺤل ﻟﻪ ،ﻭﻏﻠﻭ ﻭﺸﻁﻁ
ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺁﺨﺭﻴﻥ ﺴﺒﻘﻭﻩ ﻜﺎﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﺒﺨﺎﺼﺔ ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺽ ﻓﺒﻌﺩ ﺃﻥ
ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ﺒﻌﺎﻤﺔ .ﺃﻤﺎ ﺃﻋﻠﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺭﻴﻕ ﻴﻘﺎﺒﻠﻪ ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻴﻌﻠﻥ ﻓﻲ
ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻨﺎﺩﻯ ﺒﻬﺫﻩ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺭﻴﻘﺎﻥ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ "ﻓﺭﻴﻕ ﺴﻠﱠﻡ
ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻓﻬﺫﺍ ﻭﻫﻡ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﺃﻗﺎﻡ ﻨﺤﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺒﻜلﱢ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﻘﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻟﻡ ﻴﺜﺭ ﻋﺠﺎﺠﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ...ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺴﻠﹼﻡ ﻜﺫﻟﻙ
ﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺜﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻥ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻭﺍﻋﺘﻤﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ
ﻏﺎﺒﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺒﺎﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﻟﻬﺎ ﻭﺘﻭﺜﻴﻘﻬﺎ ﻤﻥ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ.
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻫﻭ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻤﻊ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ، ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺁﺨﺭ ﻋﺎﺭﺽ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ
ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ" :ﻭﻫﻭ ﻭﺃﺴﺘﺎﺫﻩ -ﻴﻌﻨﻲ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﺩﺭﺠﺎﺘﻬﺎ ﻭﻟﻡ ﻴﻔﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻭﺍﻷﺤﺎﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ
ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ -ﻓﺘﺤﺎ ﻟﻠﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻥ ﺘﺨﻁﺌﺔ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﻋﻨﺩﻩ ﻫﻭ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ
ﻤﻥ ﺃﻤﺜﺎل ﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ") .(٦٠ﻭﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﻘﻭﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺤﻴﻥ ﺘﺼﻁﺩﻡ ﺒﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺃﻴﺎ ﻜﺎﻨﺕ
ﻭﻴﻘﻌﺩ ﻓﻲ ﺒﺤﺜﻪ ﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻭﻻ ﺍﻟﻘﺼﺩ ﻭﻻ ﺍﻻﻋﺘﺩﺍل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ") .(٥٧ﻭﻴﻤﻀﻲ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﻋﺎﻁﻔﺘﻪ ﻭﻏﻠﻭﺍﺌﻪ
ﻓﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺠﻌل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺭﻴﻘﺎﹰ ﻴﻘﺎﺒل ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﺎﺓ ﻭﻻ ﺘﺭﻴﺙ ﻓﻴﻘﻭل" :ﻻ ﺸﻙ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﻭﺍﺠﺏ
ﺠﻌل ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﺩﻓﺎﻋﺎﹰ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺨﺩﻤﺘﻪ ،ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ﺃﻥ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺕ
ﺤﺙ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ﻏﻴﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻀﺩ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﺠﻬﺔ ﻓﻼ ﻴﺘﺨﺎﺫل ﺃﻭ ﻴﺘﻜﺎﺴل ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﻫﻨﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ...ﺇﻟﺦ ،ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺭﻭﺭﺓ ﻨﺭﺍﻩ ﻴﺘﺭﺍﺠﻊ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ ...ﻤﻥ ﺃﺠل ﻫﺫﺍ ﻜﻠﱢﻪ ﻭﻗﻔﻨﺎ ﻟﻠﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﻅﺎﻫﺭ ﻓﻴﻌﻠﻥ ﺃﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﻭﺃﺨﺭﺠﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺩﻓﺎﻋﺎﹰ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ
ﻭﺼﻔﻬﻡ ﺒﻤﺎ ﻴﺸﺒﻪ ﺍﻟﻜﻔﺭ -ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ -ﻴﻘﻭل" :ﻭﻗﺩ ﻫﺎﻟﻨﻲ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩ") ،(٥٨ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﺃﻱ ﺍﻷﻤﺭﻴﻥ ﺃﻭﻟﻰ
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﻋﻠﻤﺎﺌﻨﺎ ﺍﻷﺠﻼﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻨﻌﺘﺯ ﺒﻬﻡ ﺒﺎﻟﺘﻌﺼﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺃﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ..ﻻ ﺸﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ
ﻭﻨﺠﻠﻬﻡ ﻭﻨﻘﺩﺭﻫﻡ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ...ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺭﺃﻴﺕ ﻤﻥ ﻭﺍﺠﺒﻲ ﺃﺤﻕ ﺒﺎﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺱ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ،
ﺃﻥ ﺃﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺩﻓﺎﻋﺎ ﻤﺠﻴﺩﺍﹰ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻜﻤﺎ ﺩﺍﻓﻌﺕ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻭﻓﺭﻕ ﻜﺒﻴﺭ ﺒﻴﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ
ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﺍﻟﺤﻤﺩ ﷲ ...ﻭﻟﻡ ﻴﺨﺎﻟﺠﻨﻲ ﺸﻙ ﺃﻭ ﺍﺭﺘﻴﺎﺏ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻕ").(٥٩
ﻓﻲ ﺴﻼﻤﺔ ﻋﻘﻴﺩﺘﻬﻡ") .(٦١ﻭﻴﺘﺭﺍﺠﻊ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻋﻥ ﺠﻤﻭﺡ ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺒﻡ ﺃﺼﻑ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺤﺴﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻭل
ﻋﺒﺎﺭﺘﻪ ﻭﺭﻤﻲ ﺍﻟﺘﻬﻡ ﻭﻴﻌﻠﻥ ﺃﻥ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺇﻨﹼﻪ ﺍﻨﺩﻓﺎﻉ ﻭﺤﻤﺎﺴﺔ ﻭﻋﺎﻁﻔﺔ ﻭﻨﺄﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ
ﺃﻭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻟﻴﺱ ﺭﺍﺠﻌﺎﹰ ﺇﻟﻰ ﺴﻭﺀ ﻭﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻤﺴﺎل ﺘﻨﺎﻭﻻﹰ ﻫﺎﺩﺌﺎﹰ ﻋﻤﻴﻘﺎﹰ ﻗﺎﺌﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺼﻲ
ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺒل ﻫﻭ ﺭﺍﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺫﻫﺒﻴﺔ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ: ﻭﺍﻟﻨﻅﺭ ﺍﻟﺤﺭﻴﺹ ﺍﻟﻤﺘﻐﻠﻐل ،ﻭﻻ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﻠﺘﻠﻔﻊ ﺒﻌﺒﺎﺀﺓ
"ﻭﻻ ﻨﻨﺴﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺫﻫﺒﻴﺔ ﺁﻨﺫﺍﻙ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﺘﻬﺎﻡ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﺒﺎﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻫل ﺨﺩﻡ
ﺃﺸﺩﻫﺎ ...ﻓﺎﻨﺴﺎﻗﻭﺍ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻴﺅﻴﺩﻭﻥ ﻜل ﻤﺎ ﻴﺅﻴﺩﻫﺎ، ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﺒﺄﻜﺜﺭ ﻤﻤﺎ ﺨﺩﻤﻪ ﺍﻟﺯﻤﺨﺸﺭﻱ ،ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ،
ﻭﻴﻌﺎﺭﻀﻭﻥ ﻜل ﻤﺎ ﻴﻌﺎﺭﻀﻬﺎ .ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ،ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ،ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ؟ ﺜﻡ ﻤﺎﺫﺍ ﺃﻗﻭل ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ
ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺒﺤﺴﻥ ﻨﻴﺔ ﻤﻨﻬﻡ ﻭﺩﻭﻥ ﻗﺼﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻭﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ؟ ﻻ ﻴﺭﺘﺎﺏ ﺃﺤﺩ
)(٦٢
. ﺍﻹﺴﺎﺀﺓ" ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻟﺒﺸﺭ،
١٤٦
......................................
ﻭﻻ ﻴﻬﻀﻤﻭﻨﻬﺎ ﺤﻕ ﺍﻟﻬﻀﻡ. ﻭﻫﺫﺍ ﺘﺤﺴﻥ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻨﺴﺒﻲ ﻭﺇﻥ ﻜﻨﺎ ﻻ
)(٦٤
، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻴﺘﻌﺎﻁﻔﻭﻥ ﻤﻌﻬﺎ ﻟﺴﺒﺏ ﺃﻭ ﻵﺨﺭ" ﻨﺭﺘﻀﻴﻪ ﺃﻴﻀﺎﹰ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻑ
ﺃﺤﺱ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﺄﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻀﻌﻴﻔﺔ ﻗﻠﻘﺔ ،ﻭﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﻨﻅﺎﺭ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﻋﻠﻰ
ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻫﻲ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻜﻠﻪ ﻤﺘﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻭﺍﺴﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻟﺸﺎﺫ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ.
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻟﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﺃﺼﺩﻗﺎﺅﻩ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﺘﺯﺍﻨﺎﹰ ﻓﺎﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻬﻡ ﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻀﺢ ﺼﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ
ﻭﻫﺩﻭﺀﺍﹰ ﻤﻨﻪ ﻭﺃﺸﺫ ﺤﺫﺭﺍﹰ ﻓﻠﻡ ﻴﻘﻌﻭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﺘﺎﻤﺎﹰ ﻟﻜﻥ ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺒﻌﻘﻴﺩﺘﻬﻡ ﺃﻭ ﻨﺯﺍﻫﺔ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﻡ ﺃﻭ
ﺍﻟﻤﺯﺍﻟﻕ ﻭﺭﻤﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ ﺒﺎﻟﺘﻬﻡ. ﺇﺨﻼﺼﻬﻡ .ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺫﻫﺒﻴﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ
ﺜﻡ ﻴﻀﻌﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻀﻌﻔﺎﹰ ﻅﺎﻫﺭﺍﹰ ﻓﻴﻘﻭل" :ﻭﺃﻤﺎ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﻋﻨﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺃﻫل ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ ﻭﺍﻟﻜﻭﻓﺔ ﻻ
ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ ﻓﺈﻨﻪ ﻤﻭﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺇﺨﻭﺍﻨﻨﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ...ﻭﺃﺼﺩﻗﺎﺌﻨﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ .ﺜﻡ
ﺍﻟﻔﻀﻼﺀ ...ﻓﻲ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ...ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﻴﺨﺒﻁ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺒﻌﺩ ﺨﺒﻁ ﻋﺸﻭﺍﺀ ﻓﻴﻨﺎﻗﺽ ﻨﻔﺴﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻭﺍﺀ ..ﻭﻴﺘﻠﺨﺹ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻴﻨﻘﺩﻭﺍ ﻫﺫﻩ ﻤﻨﺎﻗﻀﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻏﺭﻴﺒﺔ ﺤﻴﺙ ﻴﺘﺭﺤﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻴﺩﻋﻭ
ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻨﻘﺩﺍﹰ ﻫﺎﺩﻓﺎﹰ ﺒﻨﺎﺀ -ﺸﺭﻴﻁﺔ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺎﺩﺌﺎﹰ ﻻ ﻴﺜﻴﺭ ﻟﻬﻡ ﻓﻴﻘـﻭل" :ﻓﺎﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺫﻫﺒﻴﺔ -ﻓﻲ ﻨﻅﺭﻱ -ﻫﻲ
ﺃﻋﺼﺎﺒﻲ ﺍﻟﻤﺭﻫﻔﺔ ﺍﻟﻤﺭﻫﻘﺔ ،ﻷﻨﻨﻲ ﺤﺴﺎﺱ ﺒﻁﺒﻴﻌﺘﻲ، ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻜل ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ..ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻷﻭﺍﺌل ..
ﻭﺯﺍﺩﺘﻨﻲ ﺍﻟﺸﻴﺨﻭﺨﺔ ﻀﻐﺜﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺇﺒﺎﻟﺔ -ﺃﺭﻴﺩ ﺍﻟﻬﺩﻭﺀ ﻓﻘﻁ ﻭﺃﺭﻀﺎﻫﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ -ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﻭﻕ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ
ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺒﺤﻘﻬﻡ ﻓﻲ ﺇﺒﺩﺍﺀ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﺼﺭﻴﺢ ﺍﻟﻭﺍﻀﺢ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﻨﻅﺭﻱ ...ﻭﻫﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺭﻯ ﺴﺒﺒﺎﹰ ﻴﻨﻘﺫ
ﻤﻥ ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻅ ﺒﺤﻘﻬﻡ ﺍﻟﻜﺎﻤل ﻓﻲ ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺩ").(٦٥ ﻋﻠﻤﺎﺀﻨﺎ ﺍﻷﺠﻼﺀ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﺸﺎﺌﻙ ﻭﻴﺒﺭﺌﻬﻡ ﻤﻥ
ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺤﺴﺎﺴﺎﹰ ﻤﺭﻫﻔﺎﹰ ﻤﺭﻫﻘﺎﹰ ﻭﻴﺒﻐﻲ ﻤﻥ ﻤﻐﺒﺔ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺒﺎﻟﺸﻙ ﻭﺍﻻﺭﺘﻴﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺯﻨﺩﻗﺔ ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺃﻭ ﻤﺎ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻴﺘﺭﻓﻘﻭﺍ ﻓﻲ ﻨﻘﺩﻫﻡ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺘﺭﻓﻕ ﻓﻲ ﻨﻘﺩ ﺃﺸﺒﻪ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻬﻡ ﺍﻟﺠﺎﺌﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻠﻴﻕ ﺒﺄﺤﺩ ﻤﻥ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻭﺼﻤﻬﻡ ﺒﺄﻗﺒﺢ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﻨﺴﺒﻬﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺒﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ") .(٦٣ﻭﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺤﻴﻨﺎﹰ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﺸﺒﻪ ﺍﻟﻜﻔﺭ .ﻭﻗﺩ ﺘﻌﻠﻤﻨﺎ ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺼﻐﺭ "ﺇﺫﺍ ﻟﻴﺴﻭﺍ ﺒﺯﻨﺎﺩﻗﺔ ﻭﻻ ﻤﻠﺤﺩﻴﻥ ﻭﻻ ﺒﺄﺼﺤﺎﺏ ﻫﻭﻯ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻡ
ﻜﺎﻥ ﺒﻴﺘﻙ ﻤﻥ ﺯﺠﺎﺝ ﻓﻼ ﺘﺭﺠﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ". ﻤﻘﻌﺩﻭﻥ ﻟﻨﺤﻭ ﺍﺴﻤﻪ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﺴﺘﻨﺒﻁﻭﺍ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﻤﻥ
ﻭﻴﻔﺘﻘﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻗﺔ ﻭﺍﻹﺤﻜﺎﻡ ﻭﻴﺨﻠﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺍﺠﺘﻬﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﻜل ﻤﺎ ﻗﺩﻤﻭﻩ،
ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺨﻠﻁﺎﹰ ﻅﺎﻫﺭﺍﹰ ﺤﻴﻥ ﻴﺯﻋﻡ ﺃﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻭﺃﺨﻠﺼﻭﺍ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻬﻡ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﻡ ﻨﻘﺹ ﻓﻲ
ﻤﻨﺫ ﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﻤﻊ ﺃﻨﻪ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻥ ﺃﻨﻪ ﻤﺒﺘﻜﺭ ﻟﻬﺎ. ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺃﻭ ﺴﻬﻭ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻭﻻ
ﻴﻘﻭل" :ﺃﺒﺎﺩﺭ ﻓﺄﻗﻭل ﺇﻨﻨﻲ ﻟﺴﺕ ﺃﻭل ﻤﻥ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻴﻐﺎل ﻓﻲ ﺘﻨﺯﻴل ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻨﺎﺯﻟﻬﺎ
ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ،ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻘﻨﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ ﻤﻨﺫ ﻤﺌﺎﺕ ﻭﺃﺜﻘﺎﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﻐﻠﻭ ﻭﺍﻟﺸﻁﻁ ،ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ ﻭﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﺔ ﻤﻥ
ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﻓﻬﻲ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﻗﺩﻡ ﺍﻟﻤﺩﺍﻓﻌﻴﻥ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻀﺩ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺩ ،ﻭﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺽ ...ﺍﻟﺦ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﻟﻁﺎﻋﻨﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﺘﻤﺜﻼﹰ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﻴﺘﺴﻡ ﺒﻬﺎ ﻋﻤل ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ .ﻭﻴﺒﺩﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ
)(٦٦
. ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻬﺎ ﻜل ﺍﻟﺜﻘﺔ" ﺃﻨﺼﺎﺭﻱ ﻗﺩ ﺃﺤﺱ ﺒﺄﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻗﻠﻘﺔ ﻏﻴﺭ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻓﻲ
ﻭﻴﺴﻭﻕ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ "ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ، ﺫﻫﻨﻪ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻟﻬﺎ ﺴﻨﺩ ﻓﺒﺩﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻭﻫﻥ ﻭﺍﻟﻀﻌﻑ ﺤﻴﻥ
ﻭﺍﻟﻔﺨﺭ ﺍﻟﺭﺍﺯﻱ ،ﻭﺃﺒﺎ ﺤﻴﺎﻥ ،ﻭﺃﺒﺎ ﻋﻤﺭﻭ ﺍﻟﺩﺍﻨﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺃﻋﻠﻥ ﺘﺤﺕ ﻋﻨﻭﺍﻥ ﻨﺩﺍﺀ ﻭﺭﺠﺎﺀ "ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ
ﺤﺯﻡ ،ﻭﺍﻟﻘﺸﻴﺭﻱ ،ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺭﻱ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻤﻨﻴﺭ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ، ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﻐﺹ ﻋﻠﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﺫﺓ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻨﻐﻴﺹ ﺃﻨﻨﻲ ﺃﺠﺩ
ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠﺯﺭﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻥ ﺠﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﺩﻗﺎﺀ ﺍﻟﻔﻀﻼﺀ ...ﻴﻌﺎﺭﻀـﻭﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻵﺭﺍﺀ...
١٤٧
......................................
ﻭﻴﻌﻠﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻴﻠﺢ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻤﺭﺍﺭﺍﹰ ﻭﺘﻜﺭﺍﺭﺍﹰ ﻏﺎﺒﺭ ﺍﻷﺯﻤﺎﻥ").(٦٧
ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺃﻭﺜﻕ ﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ،ﻭﺃﺴﺎﺱ ﻜل ﻭﺃﻗﻭل ﺭﺩﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺇﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
)(٦٩
،ﻜﻤﺎ ﻴﺤﺭﺹ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺘﻘﻌﻴﺩ ﻟﻡ ﻴﻘﺩﻤﻭﺍ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺒل ﺁﻤﻨﻭﺍ ﺒﺎﻟﻨﺤﻭ ﻜﻤﺎ
)(٧٠
، ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺘﻌﺩﻴﻼﹰ ﻗﺎﺌﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺴﻙ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻗﺩﻤﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﺫﻴﻥ
ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﺴﻭﺍﺀ ﻭﻫﻡ ﻓﺭﻴﻕ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﻭﺭﺩﻫﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻤﺜل ﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ،
)(٧١
،ﺜﻡ ﻴﻨﺎﻗﺽ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﺎﺒﻠﻪ ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﻓﻬﺅﻻﺀ ﻨﺤﺎﺓ ﻴﺅﻤﻨﻭﻥ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻴﺅﻤﻨﻭﻥ
ﻭﻴﻌﻠﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺭﻴﻘﺎﻥ ﻓﺭﻴﻕ "ﺴﻠﹼﻡ ﺒﻜل ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺒﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ.
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺒﻘﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ..ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ... ﻭﻨﻘﻁﺔ ﺍﻟﻠﺒﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻁ ﺃﻥ ﻫﺅﻻﺀ
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺴﻠﻡ ﻜﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ...ﻭﺍﻋﺘﻤﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺭﺩﻭﺍ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻟﻡ
ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺸﻬﺎﺩ ...ﻭﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺎﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﻟﻬﺎ ﻭﺘﻭﺜﻴﻘﻬﺎ ﻤﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﺒﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻜﻤﺎ ﺒﺴﻁﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ .ﺇﻥ
ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ .ﻭﻓﺭﻴﻕ ﺁﺨﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻨﺠﺩ ﺒﺫﻭﺭﻫﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺩﺭﺠﺎﺘﻬﺎ ...ﻭﻟﻡ ﻴﻔﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺃﻭ ﺃﻨﻴﺱ ،ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ،ﻭﺃﻭل ﻤﻥ ﺃﻓﺭﺩ ﻟﻬﺎ ﻜﺘﺎﺒﺎﹰ
ﺍﻷﺤﺎﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺫﺓ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ...ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﻋﻨﺩﻩ ﻫﻭ ﻫﻭ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﻭﻜﺘﺎﺒﻪ ﻫﻭ "ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ" ﻭﻫﻭ
ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ -ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﺼﻁﺩﻡ ﺒﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﻨﺎﻗﺸﻨﺎﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻤﻀﻰ ،ﻭﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﺜﻐﺭﺍﺕ ﻟﻜﻨﻪ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ") .(٧٢ﻭﻗﺩ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺒﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻏﻠﻭ ﻭﺸﻁﻁ ﻤﻥ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﺘﺯﺍﻨﺎﹰ ﻭﻀﺒﻁﺎﹰ ﻭﺇﺤﻜﺎﻤﺎﹰ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﺎﻟﻨﺤﺎﺓ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻴﻭﻗﺭﻭﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻴﺤﺘﺠﻭﻥ ﻤﻜﻲ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ .ﻭﺃﺭﺍﻨﻲ ﺃﻁﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﻜﻠﻤﺔ
ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﺕ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺃﻡ ﺁﺤﺎﺩﺍﹰ ﺃﻡ ﺸﺎﺫﺓ ﺴﺒﻘﺕ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﻭﺍﻤﺘﺩ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ
ﻤﺎ ﻟﻡ ﺘﺨﺎﻟﻑ ﻗﻴﺎﺴﺎ ﻤﻌﺭﻭﻓﺎ ﺤﺘﻰ ﻟﻭ ﺨﺎﻟﻔﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻜﻤﺎ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل ،ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺤﺩﺍ ﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ
ﺼﺭﺡ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ) .(٧٣ﻭﻤﺴﺄﻟﺔ ﻁﻌﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻨﻔﺴﻪ ﻷﻨﻪ ﻴﻜﺭﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﻀﻊ،
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﻀﺤﻨﺎﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺒﺄﺠﻠﻰ ﺒﻴﺎﻥ ﻭﻴﺴﻭﻕ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﻫﻬﻨﺎ ﻭﺜﻡ ﻓﻼ ﺒﺩ ﻤﻥ ﻤﺠﺎﺭﺍﺘﻪ ﻭﻤﻼﺤﻘﺘﻪ
ﻭﺴﻘﻨﺎ ﺜﻤﺔ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﺍﻟﻤﺘﺯﻥ ﻟﺘﻘﺩﻴﻡ ﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻋﻥ ﻓﻜﺭﺘﻪ "ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺄﻯ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ).(٧٤ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ".
ﻭﻴﺴﺭﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻠﻭ ﻭﺍﻟﺸﻁﻁ ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ
:
ﺤﻴﻥ ﻴﻌﻠﻥ ﺃﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﻤﻥ ﺒﺤﺜﻪ ﻫﺫﺍ ﺘﺘﻠﺨﺹ ﻓﻲ ﺨﺩﻤﺔ
ﺘﺤﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﻭﺍﻥ ﻋﺎﻟﺞ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﺩﺓ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺃﻭﻻﹰ ﻭﻗﺒل ﻜل ﺸﻲﺀ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ
ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺃﻭ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻜل ﺘﻘﻌﻴﺩ ﻭﺘﻘﻨﻴﻥ ...ﻭﻤﻥ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺴﻡ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﻓﺼﻭل ﻭﺘﻌﻘﻴﺏ
ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩﻩ ﺍﻟﻤﻁﺭﺩﺓ ﺍﻨﻁﻼﻗﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺭﺍﺴﺦ
ﻭﺨﺎﺘﻤﺔ.
ﻭﻫﻭ ﺘﺤﻜﻴﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻲ ﻜل ﺃﻤﻭﺭﻨﺎ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل ﻋﺭﺽ ﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ
)(٧٥
.ﻭﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻭﺍﺘﺨﺎﺫﻩ ﺩﺴﺘﻭﺭﺍﹰ ﺨﺎﻟﺩﺍﹰ ﻗﻭﻻﹰ ﻭﻋﻤﻼﹰ"
ﻭﺘﺼﻭﺭﻫﺎ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻋﺭﺽ ﻟﺏ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ...ﺤﻴﺙ ﺇﻨﹼﻪ ﻴﻌﻁﻴﻪ ﻗﻭﺓ
ﻭﻤﻘﻭﻤﺎﺘﻬﺎ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ،ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻓﻌﻘﺩﻩ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ
ﻭﺸﻤﻭﻻﹰ ﻭﺤﺼﺎﻨﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺤﺼﺎﻨﺔ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻴﺒﻴﻨﻪ ﺒﻨﺎﺀ
ﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻭﺃﻋﻠﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﺃﻥ ﻤﻨﻬﺠﻪ ﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ
ﻗﻭﻴﺎ ﺴﻠﻴﻤﺎ ﺸﺎﻤﺨﺎﹰ ﻤﻌﺘﻤﺩﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺜﻕ ﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ
ﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﻭﺍﻻﺴﺘﻨﺘﺎﺝ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﺄﻤل
)(٧٦
. ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ"
ﺍﻟﻁﻭﻴل).(٦٨
١٤٨
......................................
ﺘﹸﺯﻜﱡﻭﺍ ﺃَﻨﹾﻔﹸﺴﻜﹸﻡ ﻫﻭ ﺃَﻋﻠﹶﻡ ﺒﹺﻤﻥﹺ ﺍﺘﱠﻘﹶﻰ :٣٢] ﺍﻟﻨﺠﻡ[. ﻭﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻀﻊ ﺨﻁﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻟﺘﻁﺒﻴﻕ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﻴﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻨﺎﻗﺸﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ..ﻭﺘﻌﺩﻴل ﻜل ﻤﺎ ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﻓﻲ
ﻤﻥ ﻗﺒل ﺘﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﺘﺼﻭﻴﺭ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻟﺘﺴﺎﻴﺭ ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ).(٧٧
ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﻗﺎﺴﻴﺔ ﺤﺎﻤﻴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻴﺱ ،ﻭﺃﻥ ﻤﻭﻗﻔﻪ ﻴﻘﻭﻡ ﻭﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﺨﺩﻤﺔ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺒﻭﺠﻪ ﻋﺎﻡ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻀﺩ ﺍﻟﻁﺎﻋﻨﻴﻥ ﻓﻴﻪ ،ﻭﺇﻥ ﻟﺯﺍﻤﺎﹰ ﺼﻔﺤﺔ ﻤﺸﺭﻗﺔ ﻤﻥ ﺼﻔﺤﺎﺕ ﺘﺭﺍﺜﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﻟﺩ ﺍﻟﻌﺭﻴﻕ
ﻋﻠﻰ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ﺼﺎﺩﻕ ﻏﻴﻭﺭ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﺽ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﻭﺍﻹﺴﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺇﻏﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻭﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﺃﻥ ﺃﻭﺜﻕ ﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺠﻤﻌﺎﺀ ...ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﻘﺩﻴﻡ ﻟﺒﻨﺔ ﻨﺤﻭﻴﺔ ﺨﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﺌﺏ،
ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻴﻨﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﻭﻤﻌﺘﻤﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺜﻕ ﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﻭﺃﻥ ﺜﻤﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ ﻜﺎﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ﻭﺃﺒﻲ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ") .(٧٨ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻌﺴﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻅﺭ ﺍﻟﻌﺎﻗل ﺃﻥ ﻴﻘﺒل ﻫﺫﺍ
ﺤﻴﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﻘﺸﻴﺭﻱ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﺩﺍﻓﻌﻭﺍ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻜﻤﺎ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ؛ ﻷﻨﻪ ﺨﻁﺎﺏ ﻏﻴﺭ ﻋﻘﻠﻲ ،ﺨﻁﺎﺏ ﺍﻨﺩﻓﺎﻋﻲ
ﺩﺍﻓﻊ ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ،ﻭﺭﺩﻭﺍ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺠﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﻋﺎﻁﻔﻲ ﺒﻌﻴﺩ ﻋﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﺭ
)(٨٢
ﺴﻠﻑ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻗﻭﺍل ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ .ﻭﻗﺩ ﻨﺎﻗﺸﻨﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﺤﺭﻴﺹ ﺍﻟﻤﺘﻐﻠﻐل؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺨﺩﻤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ
ﻻ ﺒﺄﺱ ﻤﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﻻ ﻴﻭﺍﻓﻕ ﻤﺴﻠﻡ ﻓﻴﻪ ﺨﺩﻤﺔ ﺘﻔﻭﻕ ﻤﺎ ﻗﺩﻤﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﻜﺜﻴﺭ ﻭﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ
ﺫﺭﺓ ﻤﻥ ﺇﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻭﺠﻪ ﺒﺼﻤﺕ ﻤﺒﺘﻌﺩﻴﻥ ﻋﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻨﻭﺱ ﻭﺍﻟﻌﺠﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﺦ ،ﻭﻗﺩ
ﺍﻟﺨﻠل ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺇﻨﻪ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ، ﺃﻗﺎﻤﻭﺍ ﻨﺤﻭﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ؛
ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺍﻟﺨﻠل ﻓﻲ ﺘﻭﻫﻤﻪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺭﻴﻘﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻫﺎﺠﻡ ﻷﻥ ﻏﺎﻴﺘﻬﻡ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻨﺤﻭ ﻋﺭﺒﻲ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻟﻡ ﻴﺨﺩﻤﻪ ﻭﻟﻡ ﻴﺨﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺤﺘﻰ ﻗﻴﺽ ﺍﷲ ﻤﺎ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻫﻡ ﺨﺩﻤﻭﺍ ﺍﻹﺴﻼﻡ
ﺍﻟﻨﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﻴﺩ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ .ﻭﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭﻗﺩﻤﻭﺍ ﺤﻀﺎﺭﺓ ﻤﺸﺭﻗﺔ ﺯﺍﻫﻴﺔ ﻻ ﻨﺯﺍل ﻨﻘﺘﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺭﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻭﺜﻕ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﺌﺩﻫﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ،ﻭﻫﻡ ﺃﺴﻬﻤﻭﺍ ﻓﻲ ﺇﻏﻨﺎﺀ ﺍﻟﻔﻜﺭ
ﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ،ﻭﺃﻨﻪ ﺍﻷﺼل ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻭﻗﺩﻤﻭﺍ ﻨﺤﻭﺍﹰ ﺨﺩﻡ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻗﺭﻭﻨﺎ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺜﻤﺔ
ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺼل ﺃﻥ ﻴﺨﻀﻊ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﻻ ﻨﻘﺹ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺌﻬﻡ ﻓﻼ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻨﻬﻡ ﻴﻐﻀﻭﻥ ﻤﻥ ﻤﻜﺎﻨﺔ
)(٨٣
.ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺨل ﻴﺘﺭﺍﺠﻊ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻜﺱ ...ﺇﻟﺦ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻨﻬﻡ ﺒﺸﺭ ﻭﺍﻟﻜﻤﺎل ﷲ ﻭﺤﺩﻩ.
ﺍﻨﺩﻓﺎﻋﻪ ﻓﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻁﺎﻟﺏ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ﺒﺎﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻭﻥ ﻋﻤﻠﻭﺍ ﷲ ﺒﺼﻤﺕ ﺒﻼ ﻀﺠﻴﺞ ﻭﻻ ﺩﻋﺎﻴﺔ ﻭﻻ
ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺕ ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺘﺨﺎﺫل ﺃﻭ ﻴﺘﻜﺎﺴل ﺇﻋﻼﻥ ﻻ ﻤﻭﺠﺏ ﻟﻪ ،ﻭﻋﺠﻴﺏ ﺃﻥ ﻴﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻫﺫﻩ
)(٨٤
ﻨﺭﺍﻩ ﻴﺼﻑ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﺒﺄﻨﻬﻡ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻟﻪ ﻭﻟﺒﺤﺜﻪ ﻭﻴﻨﻔﻴﻬﺎ ﺒﻁﺭﻴﻕ ﻤﺒﺎﺸﺭ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ
ﺃﺠﻼﺀ ﻭﻓﻭﻕ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭﺃﻥ ﻨﻴﺘﻬﻡ ﺤﺴﻨﺔ ،ﻭﺃﻥ ﻋﻥ ﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ .ﻭﻴﻌﻠﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻋﻥ ﺩﻭﺍﻓﻌﻪ
ﻤﺭﺩ ﻤﺎ ﻭﻗﻌﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ،ﻭﻴﺭﺠﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻤﻥ ﺒﺤﺜﻪ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ
ﻴﺘﻠﻁﻔﻭﺍ ﻓﻲ ﻨﻘﺩﻩ؛ ﻷﻨﻪ ﺤﺴﺎﺱ ﻭﻤﺭﻫﻑ ﻭﻤﺭﻫﻕ .ﻭﻗﺩ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻴﻥ) ،(٧٩ﻭﻴﻜﺭﺭ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﺓ ﺃﻨﻪ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
)(٨٥
. ﺃﺸﺭﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ)،(٨٠
: ﻭﻴﺯﻜﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻴﻘﻭل" :ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻠﻕ ﺘﺠﺩﻨﻲ ﺩﺍﺌﻤﺎﹰ
ﺃﻋﻠﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻗﺒل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﺃﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻤﺒﺘﻜﺭﺓ، ﻤﺩﻓﻭﻋﺎﹰ ﺒﺩﺍﻓﻊ ﺨﻔﻲ ﻗﻭﻱ ﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﻬﻭﺍﺩﺓ ﺤﻴﻥ ﺘﺤﻭﻡ
ﻭﺃﻥ ﻓﻜﺭﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻭﺭﻴﻘﺎﺕ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﻭﺴﻭﻋﺎﺕ).(٨٦ ﺤﺎﺌﻤﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻬﺎ ﻜلّ
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﻴﻌﻠﻥ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﺃﻭل ﻤﻥ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺜـﻘﺔ") ،(٨١ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ،ﻭﻴﻘﻭل ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ :ﻓﻼ
١٤٩
......................................
ﺇﻻ ﻨﹸﻭﻴﺱ ﻻ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﻡ") .(٩٦ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ )ﺕ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻘﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ .ﻭﺫﻜﺭ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ
٩١١ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل ﻓﻲ "ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ" "ﻓﻜل ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺃﻨﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ )ﺕ ٢٠٧ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﺨﺼﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﻘﺩﺭ
ﻗﺭﺉ ﺒﻪ ﺠﺎﺯ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻜﺒﻴﺭ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ )ﺕ ٣٧٠ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل
)(٩٧
،ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺭﺸﻴﺩ ﺭﻀﺎ ﻓﻲ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺍﹰ ﺃﻡ ﺁﺤﺎﺩﺍﹰ ﺃﻡ ﺸﺎﺫﺍﹰ" "ﻗﺩ ﺃﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻬﻲ ﺃﻓﺼﺢ ﻤﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ") .(٨٧ﻭﺃﺒﺎ ﻋﻤﺭﻭ ﺍﻟﺩﺍﻨﻲ
ﻭﺍﻟﻤﺫﺍﻫﺏ ﻜﻠﻬﺎ ﻓﻬﻭ ﺃﺼل ﺍﻷﺼﻭل ،ﻤﺎ ﻭﺍﻓﻘﻪ ﻓﻬﻭ )ﺕ ٤٤٤ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺃﺌﻤﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻻ ﺘﻌﻤل ﻤﻥ
)(٩٨
.ﻫﺅﻻﺀ ﻤﻘﺒﻭل ،ﻭﻤﺎ ﺨﺎﻟﻔﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﺭﺩﻭﺩ ﻤﺭﺫﻭل" ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﺸﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻷﻗﻴﺱ ﻓﻲ
ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺎﻗﻬﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻫﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺒﻘﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺜﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺜﺭ ،ﻭﺍﻷﺼﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘل،
ﺇﻟﻰ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ .ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﺘﻨﺒﺎﻁ ﻏﻴﺭ ﺼﺤﻴﺢ؛ ﻭﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺜﺒﺘﺕ ﻋﻨﻬﻡ ﻟﻡ ﻴﺭﺩﻫﺎ ﻗﻴﺎﺱ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﻭﻻ ﻓﺸﻭ
ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺘﺄﻤل ﻓﻲ ﺃﻗﻭﺍﻟﻬﻡ ﻴﺠﺩ ﺃﻨﻬﻡ ﻀﺭﻭﺏ ﻓﻤﻨﻬﻡ ﻜﺄﺒﻲ ﻟﻐﺔ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺴﻨﺔ ﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻠﺯﻡ ﻗﺒﻭﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺭ
ﻋﻤﺭﻭ ﺍﻟﺩﺍﻨﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠﺯﺭﻱ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﻴﺭﻴﺩ ﺒﻴﺎﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ") .(٨٨ﻭﺍﺒﻥ ﺤﺯﻡ )ﺕ ٤٥٦ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺠﺏ ﻤﻥ
ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻭﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺇﺫﺍ ﻭﺠﺩﻭﺍ ﻻﻤﺭﺉ ﺍﻟﻘﻴﺱ ﺃﻭ ﺯﻫﻴﺭ ﺃﻭ
ﻤﻥ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻁﻌﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺠﺭﻴﺭ ...ﺇﻟﺦ ﻟﻔﻅﺎﹰ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﺒﻪ ﺜﻡ ﺇﺫﺍ ﻭﺠﺩﻭﺍ ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻔﻜﺭ ﺒﻬﺩﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺃﻭ ﺘﻨﺤﻴﺘﻬﺎ ﻜﻼﻤﺎﹰ ﻟﻡ ﻴﻠﺘﻔﺘﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ) ،(٨٩ﻭﺍﻟﻘﺸﻴﺭﻱ )ﺕ ٤٧٥ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ
ﺃﻭ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺒﺩﻴل ﻋﻨﻬﺎ؛ ﻷﻨﻪ ﻴﻌﻠﻡ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻗﺎﻤﺕ ﻋﻘﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺎﺭﺽ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺭﺩ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ، ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺴﻨﺔ ﻤﺘﺒﻌﺔ.
ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ،ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﻭﺍﻟﻔﺨﺭ ﺍﻟﺭﺍﺯﻱ .ﻭﺃﻤﺎ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺭﻱ )ﺕ ٥١٦ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﻘﺏ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺤﻴﻥ
ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭل ﺍﻟﻘﺎﺌل ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﻨﺎﻗﺸﻨﺎ ﻋﺎﺭﺽ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﻗﺎل" :ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺠﻤﻠﺔ ﺴﻘﻁﺎﺘﻪ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺃﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﻭﻋﻅﻴﻡ ﻫﻔﻭﺍﺘﻪ") ،(٩٠ﻭﺍﻟﻔﺨﺭ ﺍﻟﺭﺍﺯﻱ )ﺕ ٦٠٦ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ
ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺎﻗﻪ ﻭﻟﻡ ﻴﻨﺴﺏ ﺸﻴﺌﺎ ﻤﻤﺎ ﺴﺎﻗﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻴﻘﻭل" :ﺇﺫﺍ ﺠﻭﺯﻨﺎ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﺸﻌﺭ ﻤﺠﻬﻭل ﻓﺠﻭﺍﺯ ﺇﺜﺒﺎﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ ﻨﺴﺏ ﻗﺩﺭﺍﹰ ﻜﺒﻴﺭﺍﹰ ﻭﻋﺠﺯ ﻋﻥ ﻨﺴﺒﺔ ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻥ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﺃﻭﻟﻰ") ،(٩١ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻤﻨﻴﺭ )ﺕ ٦٣٣ﻫ(:
ﺍﻟﺸﻌﺭ) ،(٩٩ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻓﻬﻭ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ "ﻭﻟﻴﺱ ﻏﺭﻀﻨﺎ ﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺒﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﺒل
ﺃﻭ ﺒﻌﻀﻬﺎ) ،(١٠٠ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﺴﺎﻕ ﻜﻼﻤﺎﹰ ﻋﺎﻤﺎ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﻪ ﺘﺼﺤﻴﺢ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ").(٩٢
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻭﻥ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻜﺎﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل ﻗﺩ ﺃﺠﻤﻊ ﻭﺍﺒﻥ ﺘﻴﻤﻴﺔ )ﺕ ٧٢٨ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل" :ﻭﻟﻡ ﻴﻨﻜﺭ ﺃﺤﺩ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻬﻲ ﺃﻓﺼﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻌﺸﺭﺓ ،ﻭﻟﻜﻥ ﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻋﺎﻟﻤﺎﹰ ﺒﻬﺎ ،ﺃﻭ
ﻤﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻻ ﻟﻪ، ﻟﻡ ﺘﺜﺒﺕ ﻋﻨﺩﻩ ...ﻓﻠﻴﺱ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻴﻘﺭﺃ ﺒﻤﺎ ﻻ ﻴﻌﻠﻤﻪ ،ﻓﺈﻥ
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﺭﺸﻴﺩ ﺭﻀﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺴﻨﺔ") ،(٩٣ﻭﺃﺒﺎ ﺤﻴﺎﻥ )ﺕ ٧٤٥ﻫ( "ﻭﻟﺴﻨﺎ ﻤﺘﻌﺒﺩﻴﻥ
ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻤﺫﺍﻫﺏ ﻜﻠﻬﺎ .ﻨﻌﻡ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻭﻕ ﺒﺄﻗﻭﺍل ﻨﺤﺎﺓ ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ ﻭﻻ ﻏﻴﺭﻫﻡ ﻤﻤﺎ ﺨﺎﻟﻔﻬﻡ")،(٩٤
ﻜل ﺸﻲﺀ ﻭﻟﻜﻥ ﻋﻨﺩ ﺘﻘﻌﻴﺩ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻼ ﺒﺩ ﻤﻥ ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ )ﺕ ٨٢٧ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭل" :ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻨﻘل
ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺇﻟﻰ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻐﺎﻴﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ...ﺃﻗل ﻤﻥ ﻨﻘل ﻨﺎﻗﻠﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻷﺸﻌﺎﺭ ﻭﺍﻷﻗﻭﺍل
ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻨﺤﻭ ﻋﺭﺒﻲ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻓﻜﻴﻑ ﻴﻁﻌﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﺒﺄﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺠﺊ ﻤﺜﻠﻪ").(٩٥
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺤﺩﻩ؛ ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﺸﻤل ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠـﺯﺭﻱ )ﺕ ٨٣٣ﻫ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘـﻭل" :ﺃﻨﻰ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻭﺤﺴﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻭل ﺃﻥ "ﻴﺎ" ﻭﺤﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻴﺴﻌﻬﻡ ﺇﻨﻜﺎﺭ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺘﻭﺍﺘﺭﺕ ﻭﺍﺴﺘﻔﺎﻀﺕ ﻋﻥ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ
١٥٠
......................................
ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺃﺼﺢ ﻤﺼﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻬل ﻴﺼﺢ ﺍﻟﻘﻭل ﺇﻥ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ
ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻟﻴﺱ ﻫﻨﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻓﻲ ﻗﺒﻭل ﻜل ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻗﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ ﻫﻲ )ﻴﺎ( ﺒﺤﺠﺔ ﻭﺭﻭﺩﻫﺎ ﻓﻘﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻓﻬﺫﻩ
ﻋﻨﺩ ﺘﻘﻌﻴﺩ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺒﺄﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻷﻗﻭﺍل ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺸﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻋﻨﹼﻰ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺤﺸﺩﻫﺎ ﻟﻡ
ﺒﺤﺭ ﺯﺨﹼﺎﺭ ﻤﺘﻼﻁﻡ ﺍﻷﻤﻭﺍﺝ ﻓﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺘﺠﺭﻱ ﺘﺨﺩﻡ ﻤﺭﺍﺩﻩ ﻭﻻ ﺘﺼﻠﺢ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ
ﻋﻠﻰ ﻟﻐﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺠﺭﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻷﺨﺭﻯ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺩﻋﻭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ،ﻭﺃﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺎﻗﻬﻡ
ﺃﺨﺫﻨﺎ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻓﻘﺩﻨﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻤﻭﺤﺩﺓ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻴﺤﺘﺭﻤﻭﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺎﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺜﻤﺔ
ﺠﻤﻴﻌﺎ .ﻭﻋﻨﺩﻱ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻀﺩ ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭﻱ ﻜﻡ ﺘﻌﺩﻴل ﻓﻼ ﺒﺄﺱ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل؛ ﻷﻥ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﻭﻓﻴﺭ ﻭﺤﺴﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﺴﻭﻕ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ .ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻨﺎﻗﺹ ﻻ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻏﻔﻠﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻁﻌﻨﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻭﺠﻌﻠﻭﻩ
ﺇِﻨﱠﺎ ﺃَﻋﻁﹶﻴﻨﹶﺎﻙ ﺍﻟﹾﻜﹶﻭﺜﹶﺭ :١]ﺍﻟﻜﻭﺜﺭ[ ﻭﺜﻤﺔ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻲ ﻤﻨﺯﻟﺔ ﻫﺎﻤﺸﻴﺔ ...ﺇﻟﺦ ﻤﺎ ﺼﺭﺡ ﺒﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻫﻭ
"ﺃﻨﻁﻴﻨﺎﻙ" .ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺒﺫﻟﻙ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ،(١٠٥)"ﻓﻬل ﻨﻌﺘﻤﺩ ﻤﺭﺩﻭﺩ ﻋﻘﻼ ﻭﻨﻘﻼ .ﺜﻡ ﻴﺴﺎﻭﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺨﻭﻑ ﻤﻥ
ﺃﻋﻁﻴﻨﺎﻙ ﺃﻡ ﺃﻨﻁﻴﻨﺎﻙ ﻹﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻴﻠﺘﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺘﺼﺭﻴﺤﻪ ﺒﺄﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ ﻗﺩ ﺴﺒﻘﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ
ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻠﻰ ﻨﺤﻭ ﻤﺎ ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻗﺭﺭﻨﺎ ﻜل ﻨﻌﻡ ﻴﺨﺎﻑ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﺴﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺠﺩﺓ ﻭﻴﺨﻁﻑ ﻤﻨﻪ
ﺸﻲﺀ ﻭﻻ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﻠﻘﻭﺍﻋﺩ ،ﻭﺇﻥ ﺃﻗﺭﺭﻨﺎ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻗﺼﺩﺍﹰ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻓﻨﺭﺍﻩ ﻴﻘﻭل" :ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ
ﻟﻠﺘﻭﺤﻴﺩ ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻜﻠﻴﺔ ﻓﻼ ﺒﺩ ﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﺭ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻋﻨﺩ ﺸﻲﺀ ...ﻭﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﺨﺭﺍﺠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﺯ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﺸﻲﺀ ﺁﺨﺭ
ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺃﻗﻭل ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻭﻓﺭﻕ ﻜﺒﻴﺭ ﺒﻴﻥ ﻤﺠﺭﺩ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ...ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﻤل
ﺒﻬﺎ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﻟﻠﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ .ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻟﻴﺱ ﻁﻌﻨﺎﹰ ﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ") .(١٠١ﻭﻨﺤﻥ ﻨﺭﻴﺢ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻨﻘﻭل ﻟﻡ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻻ ﻨﺄﻴﺎﹰ ﻋﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺘﻁﻠﺒﻪ ﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻻ ﻴﺩﻉ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺘﻔﺭﺩ ﺒﻬﺎ
ﺒﺩ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﻋﺎﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻴﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻘﺩ ﺴﺒﻘﻪ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﺄﻟﻴﻑ ﻜﺘﺎﺏ ﺴﻤﺎﻩ "ﻨﺤﻭ
ﻭﻴﺘﺭﻙ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﻴﻨﻅﺭﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺒﻁﻭﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ" ﻭﺴﺒﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﺫﻭﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ
ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﻜﻤﺎ ﺼﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻟﻴﺴﺕ ﻁﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻨﻴﺱ ،ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ).(١٠٢
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻻ ﺤﺭﺒﺎ ﻴﺸﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻟﻭ ﺃﻥ
:
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻋﻤل ﻋﻘﻠﻪ ،ﻭﻨﺄﻯ ﻋﻥ ﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ،
ﻴﻌﻠﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻨﺤﻭﺍﹰ ﻗﺭﺁﻨﻴﺎﹰ
ﻭﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻟﻭﺠﺩ ﺃﻥ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺼﺤﻴﺢ ﻭﺃﻥ ﺍﺴﺘﺒﻌﺎﺩﻫﻡ
ﻴﻨﻘﺴﻡ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ "ﻗﺴﻡ ﺍﺭﺘﻀﺎﻩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ ﻭﻭﺍﻓﻘﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ
ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﺴﺘﺒﻌﺎﺩ ﻗﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻭﻟﻴﺱ
ﻜﻤﺎ ﻭﺍﻓﻘﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻨﻅﺎﺌﺭﻩ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ .ﻭﻗﺴﻡ ﻟﻡ
ﺍﻨﻜﺎﺭﺍﹰ ﻟﻠﻘﺭﺍﺀﺓ ،ﻭﻻ ﻁﻌﻨﺎﹰ ﺒﻬﺎ.
ﻴﺭﺘﻀﻭﻩ ،ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺘﺄﻭﻟﻭﻩ ﺃﻭ ﻋﺎﺭﻀﻭﻩ ﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺼﺭﻴﺤﺔ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃَﻟﹶﻡ ﻨﹶﺸﹾﺭﺡ ﻟﹶﻙ ﺼﺩﺭﻙ :١]ﺍﻟﻜﻭﺜﺭ[ ﺃﻭ ﺨﻔﻴﺔ") .(١٠٣ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﻟﺯﺍﻤﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻥ
)(١٠٦
. ﻭﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﺠﻌﻔﺭ ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺭ "ﺃﻟﻡ ﻨﺸﺭﺡ "ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻴﺘﻘﺒﻠﻭﺍ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻭﻴﻌﺘﻤﺩﻭﻩ؛ "ﻷﻥ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ
ﻭﻴﻘﻭل ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ "ﻭﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺒﺎﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻴﻘﺘﻀﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﺘﻘﺒل ﻜل ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ
ﺘﺨﺭﻴﺞ ﺃﺤﺴﻥ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ،ﻭﻫﻭ ﺃﻨﻪ ﻟﻐﺔ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﻭﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﻻﺕ ...ﻭﺃﻥ ﻨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ
ﺤﻜﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﺤﻴﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﻨﻭﺍﺩﺭﻩ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺠﺯﻡ ﺒﻠﻥ ﻭﺍﻟﻨﺼﺏ ﻭﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺃﻥ ﻨﺼﺤﺢ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻻ
)(١٠٧
،ﻓﻠﻭ ﺃﺨﺫﻨﺎ ﺒﻠﻡ ﻋﻜﺱ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ" ﺍﻟﻌﻜﺱ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺃﺼﺢ ﻤﺼﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ
ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻟﻐﹸﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻤﺭ ﻟﻡ ،ﻫل ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ") ،(١٠٤ﻭﺃﻗﻭل ﺭﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻻ ﺃﺤﺩ
ﺤﺭﻑ ﺠﺯﻡ ﺃﻡ ﺤﺭﻑ ﻨﺼﺏ؟ ﻭﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﻴﻨﻜﺭ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻻ ﺃﺤﺩ ﻴﻨﻜﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
١٥١
......................................
ﺴﻴﻔﻀﻲ ﺒﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﺸﻜﺎل ﻜﺒﻴﺭ. ﺍﻟﻌﻼﺀ "ﺇﻥ ﻫﺫﻴﻥ ﻟﺴﺎﺤﺭﺍﻥ") ،(١٠٨ﻭﻫﻲ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻤﻭﺍﻓﻘﺔ
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﻬﺠﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺼﺤﻴﺢ ،ﻭﻫﻭ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﻭﻤﻊ ﺫﻟﻙ ﻓﻘﺩ ﺭﺩﻫﺎ ﻏﻴﺭ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﺸﻰ ﻭﺍﻷﺸﻴﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ، ﺭﺴﻡ ﺍﻟﻤﺼﺤﻑ) ،(١٠٩ﻓﻘﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﻭﻴﺴﺘﺒﻌﺩ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﺤﺘﻰ ﺘﺴﺘﻘﻴﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻭﻴﺅﻭل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﺴﻨﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﻤﻊ ﺫﻟﻙ ﺘﺤﻔﻅ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺜﻤﺔ ﺴﺒﻴل ﻟﻠﺘﺄﻭﻴل ﻭﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻏﻀﺎﹰ ﻤﻥ ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﺭﺴﻡ ﺍﻟﻤﺼﺤﻑ .ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻨﻔﻲ ﻤﺎ ﻴﻜﺭﺭﻩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ
ﺸﺄﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻻ ﺍﻨﺘﻘﺎﺼﺎﹰ ﻤﻥ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﻭﻻ ﻁﻌﻨﺎﹰ ﻓﻴﻪ ﻜﻤﺎ ﻤﺭﺍﺭﺍﹰ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ "ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﺼﺩﻭﺍ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﻭﻀﻌﻭﺍ
ﺘﻭﻫﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ .ﻭﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﻔﺔ ..ﻭﻭﻀﻌﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ
ﺒﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﻷﻥ ﺜﻤﺔ ﻨﺼﻭﺼﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﻜﻔﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﺜﻡ ﻨﻅﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻓﻤﺎ ﻭﺍﻓﻕ ﻤﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻼ ﺒﺄﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﺍﻓﻘﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻋﺘﻤﺩﻭﻩ ﻭﻤﺎ ﺘﻌﺎﺭﺽ ﻤﻊ
ﻴﻌﻀﺩﻩ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﻤﻥ ﻗﺭﺁﻥ ﻭﻜﻼﻡ ﻟﻠﻌﺭﺏ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ...ﻋﺎﺭﻀﻭﻩ ﺃﻭ ﺘﺄﻭﻟﻭﻩ ﺇﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل").(١١٠
ﻭﻟﻴﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ ﻭﻤﻌﺭﻜﺔ ﻁﺎﺤﻨﺔ ﺒﻴﻥ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﺸﻰ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ .ﻭﺴﻨﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻷﺸﻴﻊ ﻭﺍﻷﺜﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺜﺭ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺘﺭﺴﻡ ﻭﻓﻕ ﻤﺎ
ﻴﺴﻭﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻴﺯﻋﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻗﺩ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻻ ﺘﻘﺎﻡ
ﺍﻟﺘﻔﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﻭﺍ ﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﺃﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻟﺫﻟﻙ ﻨﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﺩﻫﻭﺸﺎﹰ ﻤﻥ
ﻜﻭﻓﻴﻴﻥ .ﻭﻨﻘﻭل ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﻭﺍ ﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺃﻡ ﻤﻥ ﺃﻭﻟﺌﻙ؛ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ ﻴﻘﻭل" :ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ
ﻷﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺠﻌل ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﺭﻴﻘﺎﹰ ﻴﻘﺎﺒﻠﻪ ﻓﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ).(١١٤ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭ ﺃﻥ ﻴﺘﻘﺒﻠﻭﺍ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻘﺒﻭل ﺤﺴﻥ ..
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﻴﻌﺭﺽ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺘﻜﻭﻴﻨﺎﹰ ﻟﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻗﺎﺌﻤﺎﹰ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺘﻔﻕ ﻤﻊ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻓﻲ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ ﺒﺎﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻵﺘﻴﺔ: ﺤﺎل ﺍﻟﻨﺼﺏ ﺒﺨﻼﻑ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﺨﺎﻟﻑ ﻓﻲ
.١ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ. ﻅﺎﻫﺭﻫﺎ ﻤﺎ ﻭﻀﻌﻭﻩ") .(١١١ﻭﻤﺜﺎل ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺘﻌﺎﻟﻰ:
.٢ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ. ﺇِﻨﱠﻪ ﻤﻥ ﻴﺘﱠﻕ ﻭﻴﺼﺒﹺﺭ :٩٠]﴾ﻴﻭﺴﻑ[ .ﻭﻗﺭﺃ ﻗﻨﺒل ﺒﻴﺎﺀ ﻓﻲ
.٣ﺍﻟﻌﻤﻭﺩ ﺍﻟﻔﻘﺭﻱ. ﺍﻟﻭﺼل ﻭﺍﻟﻭﻗﻑ "ﻴﺘﻘﻲ") ،(١١٢ﻓﻬل ﻨﺄﺨﺫ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ
.٤ﺍﻟﻤﻘﻭﻤﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ).(١١٥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺸﺎﺌﻊ ﺃﻡ ﻨﺄﺨﺫ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ "ﺃﻤﺎ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻓﻬﻭ ﻟﻐﺔ ﻤﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﺍﻟﻤﻌﺘل ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻤﻥ ﻤﺜل):(١١٣
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻫﻭ ﺃﻭﺜﻕ ﻤﺼﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ،ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻫﺠﻭﺕ ﺯﺒـﺎﻥ ﺜﻡ ﺠﺌﺕ ﻤﻌﺘـﺫﺭﺍﹰ
ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻷﻭل ﻟﻠﺘﻘﻌﻴﺩ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺭﻜﺯ ﻤﻥ ﻫﺠﻭ ﺯﺒﺎﻥ ﻟﻡ ﺘﻬﺠﻭ ﻭﻟﻡ ﺘﺩﻉ
ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﻓﻬﻭ ﺍﻻﺼﻁﺩﺍﻡ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﻜﺫﻟﻙ:
ﻭﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩ ﺍﻟﻔﻘﺭﻱ ﻓﻬﻭ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺃﻟﻡ ﻴﺄﺘﻴـﻙ ﻭﺍﻷﻨﺒﺎﺀ ﺘﻨﻤـــﻲ
ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻁﺩﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺒﻤﺎ ﻻﻗــﺕ ﻟﺒﻭﻥ ﺒﻨﻲ ﺯﻴـﺎﺩ
ﺒﺎﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻓﻜل ﻤﻭﻀﻊ ﺍﺼﻁﺩﻤﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻭﻜﺫﻟﻙ:
ﻨﺤﻭﻴﺔ ﺒﺂﻴﺔ ﻗﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻴﻌﺩ ﻓﻘﺭﺓ ﻤﻥ ﻓﻘﺭﺍﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤﻭﺩ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻏﻀﺒﺕ ﻓﻁﻠﻕ
ﺍﻟﻤﻘﻭﻤﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻠﻬﺎ ﺠﺎﻨﺒﺎﻥ :ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ،ﻭﺠﺎﻨﺏ ﻭﻻ ﺘﺭﻀﺎﻫﺎ ﻭﻻ ﺘﻤﻠــﻕ
ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ،ﺃﻤﺎ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺴﺭ ﻭﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﺒﻤﻜﺎﻥ ﻜﻤﺎ
ﻭﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻓﻬﻭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻴﻅﻨـﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺇﻥ ﺇﻗـﺭﺍﺭ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴـﺔ
١٥٢
......................................
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﺃﻭ ﺒﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺃﻗﻭل :ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻫﻨﺎ ﻗﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ... ،ﻭﺃﻤﺎ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ
ﺸﻴﺌﻴﻥ ﺍﺜﻨﻴﻥ ﻫﻤﺎ .١ :ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺒﻘﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻓﻬﻭ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺜﻘل ﻭﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ
ﺠﺎﻨﺏ .٢ ،ﻭﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﻤﺫﺍﻫﺒﻬﻡ ﻓﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ،ﻭﻟﻪ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺘﻨﺤﺼﺭ ﻓﻲ
)(١١٨
. ﺠﺎﻨﺏ ﺁﺨﺭ" ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃﺭﺍﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺇﺫﺍ ﻓﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻭﻗﻊ .١ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺼﺭﻴﺤﺔ.
ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﻭﻫﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻨﺤﺎﺓ ﺍﻋﺘﻤﺩﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ .٢ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ.
ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻟﻴﺱ ﺜﻤﺔ ﺸﻲﺀ ﺍﺴﻤﻪ ﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ ،ﺃﻭ .٣ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل).(١١٦
ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻭﺍﻀﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﻘﺭ ﺒﺄﻥ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ
ﺘﺒﺎﻴﻥ ﻜل ﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ،ﻭﺸﺭﻁ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻭﺍﻟﻘﺴﻡ
ﺃﻥ ﺘﻨﺘﺯﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ .ﺃﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻨﺎﺩﻱ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻜﺒﺭﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﻨﻅﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻤﻜﻭﻨﺎﺘﻬﺎ ﻭﻨﺯﻟﻭﻩ ﻤﻨﺯﻟﺘﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺒﻼ ﻀﺠﻴﺞ ﻭﺒﻼ ﺘﺯﻴﺩ ﻭﺒﻼ ﺼﺨﺏ
ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻜﻭﻓﻴﺔ ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻥ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻓﻬﺫﻩ ﻜﺎﻟﺫﻱ ﻨﺭﺍﻩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ .ﻭﺃﻤﺎ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻠﻴﺱ
ﺘﺴﻤﻰ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻻ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ. ﻤﺭﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﻤﻭﻗﻑ ﺴﻠﺒﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ
ﻭﻤﻥ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺭﻍ ﺭﺍﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺌﻬﻡ ﻭﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ.
ﺒﻌﺩ ﻜﻼﻡ ﺘﺎﻡ ﻤﻭﺠﺏ ﺤﻴﺙ ﺒﻨﻰ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻭل ﻟﺒﻌﺽ ﻭﺴﻨﻠﺤﻅ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺍﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺭﻍ ﻻ ﻴﻘﻊ ﺒﻌﺩ ﻜﻼﻡ ﻤﻭﺠﺏ ﻜﺫﺍ ﺭﺃﻴﺎﹰ ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻗﺎل ﺒﻪ ﻨﺤﺎﺓ ﺁﺨﺭﻭﻥ ﻤﻤﺎ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ
)(١١٩
. ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ﻭﺍﻷﺸﻤﻭﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻊ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻟﻴﺴﻭﺍ ﻀﺩﻩ .ﻭﻟﻨﺄﺨﺫ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ
ﻭﻴﻁﻴﺭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﺭﺤﺎﹰ؛ ﻷﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺏ ﺃﺠﺎﺯ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ .ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻗﺎل ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ :ﺇِﺫﹶﺍ
ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺭﻍ ﻓﻲ ﺍﻹﻴﺠﺎﺏ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻨﺸﹶﻘﱠﺕﹾ * ﻭﺃَﺫﻨﹶﺕﹾ ﻟِﺭﺒﻬﺎ ﻭﺤﻘﱠﺕﹾ * ﻭﺇِﺫﹶﺍ ﺍﻟﹾﺄَﺭﺽ
ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻋﻀﻴﻤﺔ" :ﻗﺎﻡ ﺒﺈﺤﺼﺎﺀ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺩﺕﹾ :٣-١]ﺍﻻﻨﺸﻘﺎﻕ[ ،ﺍﻹﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻔﻁﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ
ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺭﻍ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﻴﺠﺎﺏ ﻓﻭﺠﺩﻫﺎ ﺜﻤﺎﻨﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﺍﻟﺫﻫﻥ ﻷﻭل ﻭﻫﻠﺔ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺘﻌﺭﺏ )ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ( ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻭﺨﺒﺭﻩ ﻤﺎ
)(١٢٠
. ﺁﻴﺔ" ﺒﻌﺩﻩ )ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻨﺸﻘﺕ( ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﺍﻵﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ،
ﻭﻴﻭﺭﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺘﻠﺨﻴﺼﺎ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻓﺎﻷﺭﺽ ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩﻩ ﺨﺒﺭ ﻟﻪ )ﺠﻤﻠﺔ ﻤﺩﺕ( ﻭﺒﻪ ﻗﺎل
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻴﻘﻭل ﺍﻟﺸﻴﺦ "ﻭﻟﻠﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ .ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺠﻤﻬﻭﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺭﻓﻀﻭﺍ
ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻤﺫﻫﺒﺎﻥ :ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻘﻊ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﻴﺠﺎﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻔﻁﺭﻱ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ) ،(١١٧ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺠﻤﻬﻭﺭ
ﻤﻁﻠﻘﺎﹰ ...ﻭﻫﻭ ﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ،ﻭﺍﺨﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻨﺎﻅﻡ .ﻭﺍﻟﺴﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻗﺩ ﺭﻓﻀﻭﺍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻔﻁﺭﻱ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ ﻓﺈﻥ
ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻙ ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﺘﻘﻭل )ﻀﺭﺒﺕ ﺇﻻ ﺯﻴﺩﺍﹰ( ﻟﻜﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ ﺭﺃﻭﺍ ﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻗﺒل ،ﻭﻗﺩ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻨﻙ ﻀﺭﺒﺕ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻻ ﺯﻴﺩﺍﹰ .ﻭﻫﺫﺍ ﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻫﻡ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻭﻥ.
ﻤﺴﺘﺤﻴل .ﻭﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻻﺒﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺏ ﻭﺨﻼﺼﺘﻪ ﺃﻨﻪ ﻭﺍﻟﺴﺅﺍل ﺃﻟﻴﺱ ﻫﺅﻻﺀ ﻨﺤﺎﺓ؟ ﻓﻜﻴﻑ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ
ﻴﺠﻭﺯ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﺭﻍ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﻴﺠﺎﺏ ﺒﺸﺭﻁﻴﻥ: ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺒﻪ "ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻻ ﺃﺭﺍﻨﻲ ﺒﺤﺎﺠﺔ
ﺍﻷﻭل :ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺇﻻ ﻓﻀﻠﺔ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺃﻥ ﺘﺤﺼل -ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻔﺭﻗﺔ -ﻓﺎﻟﻜل ﻋﻨﺩﻱ ﺴﻭﺍﺀ ﻫﻡ ﻨﺤﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻜل
ﻓﺎﺌﺩﺓ ﻭﺫﻟﻙ ﻜﻘﻭﻟﻙ :ﻗﺭﺃﺕ ﺇﻻ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﺤﺎل ..ﻭﺫﻟﻙ ﺃﻨﻨﻲ ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻓﺭﻴﻕ ﻭﺍﺤﺩ
ﻋﻤﺩﺓ ﺃﻭ ﻟﻡ ﺘﺤﺼل ﻓﺎﺌﺩﺓ ﻟﻡ ﻴﺠﺯ").(١٢١ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒل ﻓﺭﻴﻕ ﺁﺨﺭ ...ﻫﻡ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺩﻭﻥ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻬﻡ
١٥٣
......................................
ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻬﺎ ﻜل ﺍﻟﺜﻘﺔ") .(١٢٣ﻻ ﻴﺯﺍل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻭﺍﻀﺢ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﻤﺭﺩﻩ ﺇﻟﻰ
ﻴﻜﺭﺭ ﻤﻘﻭﻻﺘﻪ ،ﻭﻻ ﻴﺯﺍل ﻴﺒﺭﺯ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﺠﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﻭﺨﻼﻓﺎﺕ ﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﺁﺭﺍﺀ ﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻼﺀ ﺇﻥ ﻓﺭ
ﺤﺭﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﺴﺘﺒﻌﺩﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻗﺒﻀﺔ ﻫﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ ﺫﺍﻙ ﻭﻻ ﻋﻼﻗﺔ
ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ،ﻭﺫﺭﻴﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻁﻌﻥ ﺒﻌﺽ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺒﺤﺎﺙ ﺒﻤﻭﻗﻑ ﻤﻌﺎﺩ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻻ ﺒﻁﻌﻭﻥ ﻤﻭﺠﻬﺔ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻗﻭل ﺒﻼ ﺘﺭﺩﺩ ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭﻻ ﺒﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ،ﺒل ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺃﻭ ﺘﺤﻔﻅ ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻗﺩ ﻋﻅﻤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻜل ﺃﻨﻔﺴﻬﻡ ﻤﺨﺘﻠﻔﻭﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ،
ﺍﻟﺘﻌﻅﻴﻡ ،ﻭﻋﻅﻤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻜﺫﻟﻙ ،ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻡ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ .ﻭﺒﻬﺫﺍ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻋﺩﺩﺍﹰ ﻜﺒﻴﺭﺍﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻜﺎﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻭﺃﺒﻲ ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل :ﺇﻥ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻻ ﻭﺠﻭﺩ
ﺤﻴﺎﻥ ،ﻭﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ﻗﺩ ﻟﻬﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺫﻫﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ،ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﺜﻤﺭﺓ ﻤﻥ ﺜﻤﺎﺭ
ﺃﻨﻜﺭﻭﺍ ﻤﻭﺍﻗﻑ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻜﺎﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ،ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ، ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﺭﻭﻱ ،ﻭﺍﻟﻨﺄﻱ ﻋﻥ ﺍﻷﻨﺎﺓ ﻭﺍﻟﺭﻴﺙ ﻓﻲ
ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ،ﻭﺍﻟﺯﻤﺨﺸﺭﻱ ،ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﻭﻟﻜﻨﻬﻡ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﻭﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻫﻲ ﻨﻅﺭﻴﺔ
ﻟﻡ ﻴﻁﺎﻟﺒﻭﺍ ﺒﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ ،ﻷﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻫﻲ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻤﺎ
ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻜﻠﻪ ،ﻭﺜﻤﺔ ﻅﻭﺍﻫﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻪ .ﻭﻟﺴﻨﺎ ﺒﺄﻜﺜﺭ ﺤﺒﺎ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻜﺄﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ،ﻭﻟﺴﻨﺎ ﺒﺄﻜﺜﺭ ﺤﻤﺎﺴﺔ ﻟﻪ ﻤﻥ
ﺒﺎﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻴﺎ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ .ﺜﻡ ﺇﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻫﻤﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ .ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺜﻤﺔ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﻓﻼ ﺒﺄﺱ
ﺼﺩﺍﻡ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻏﻴﺭ ﺼﺤﻴﺢ؛ ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺒﺎﻻﺴﺘﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺘﺞ
ﺍﻟﺼﺩﺍﻡ ﺇﻥ ﺘﺤﻘﻕ ﻓﻬﻭ ﺼﺩﺍﻡ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻤﻊ ﻨﻅﺎﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺒﻪ ﻤﻥ ﻗﺭﺁﻥ ﻭﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﺸﺭﻁ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل
ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻤﺸﺎﺒﻬﺔ ﻟﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻨﺭﻯ ﻗﺎﺌﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺸﻭﺍﻫﺩ ﻭﻓﻴﺭﺓ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ ﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ
ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﺨﺘﻠﻔﻭﻥ ﻓﻲ ﺁﺭﺍﺌﻬﻡ ،ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺯﻋﻤﻪ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ .ﻭﻻ ﻨﹸﺴﻤﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﻨﺤﻭﺍﹰ
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻗﺎل ﺒﻪ ﻨﺤﺎﺓ ﺁﺨﺭﻭﻥ ،ﻭﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻤﺎ ﻗﺭﺁﻨﻴﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻨﺴﻤﻴﻪ ﻨﺤﻭﺍﹰ ﻋﺭﺒﻴﺎ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﺍﻷﻭﻟﻭﻥ ﻭﺍﺴﺘﻜﻤﻠﻪ
ﺃﻭﺭﺩﻨﺎﻩ ﻤﻥ ﻗﺒل ،ﻭﻻ ﻤﺴﻭﻍ ﻹﺜﻘﺎل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺒﻤﺎ ﺴﺎﻕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻭﻥ؛ ﻷﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺃﺴﺎﺴﻪ ﻜﺎﻥ ﻨﺎﻗﺼﺎﹰ).(١٢٢
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻨﻤﺎﺫﺝ ﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻜﻴﻑ ﺨﺎﻟﻔﺕ
:
ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻟﻡ ﺘﺘﺒﻠﻭﺭ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ
ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻲ ﻟﻬﺫﻩ
ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﺇﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﺤﺎﺭﺒﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﻻ ﻜﻼﻡ
ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺒﺈﺴﻬﺎﺏ ﺘﺎﻡ ﻭﺇﺤﺼﺎﺀ ﻭﺍﺴﺘﻘﺼﺎﺀ ﺩﻗﻴﻕ ﻗﺩﺭ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ،
ﺍﻟﻤﺴﺘﻁﺎﻉ ...ﻭﺨﺼﺼﺕ ﻟﻪ ﺒﺤﺜﺎﹰ ﺁﺨﺭ ﻭﻫﻭ ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ:
ﻭﺍﻟﻘﻠﻴل ﻻ ﺘﻘﺎﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻻ ﻷﻨﻪ ﻟﺤﻥ ﺃﻭ ﺨﻁﺄ ﻭﺇﻨﻤﺎ
"ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻲ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ" ﻭﺤﺎﻭﻟﺕ ﺃﻥ ﺍﻨﺘﻬﺞ ﻓﻴﻪ
ﻷﻨﻪ ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ ،ﻭﻻ ﻤﺴﻭﻍ ﻟﻠﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﻴﺠﻌل ﺩﻴﺩﻨﻪ
ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ،ﻭﻫﻭ ﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺒﺎﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻻ
ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺓ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﻜﺱ ،ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻤﻨﻴﺭ -ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻨﻲ ﺠﺭﺩﺕ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻟﻴﺼل ﺇﻟﻰ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺨﻁﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺁﺨﺭﻫﺎ ،ﻭﻋﺭﻀﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﻓﻲ ﺠﻬﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺇﻤﺎ
ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ..ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺘﻔﻘﺕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻤﻊ
ﺍﻻﻨﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﺃﻭ ﺍﻻﻨﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﻨﺤﺎﺓ .ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﺴﻠﻤﻭﻥ
ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻋﺘﻤﺩﺘﻬﺎ ،ﻭﺃﺜﺒﺘﻬﺎ ﻭﻀﺭﺒﺕ ﻟﻬﺎ
ﻤﺅﻤﻨﻭﻥ ﻜﺎﻟﺒﺎﺤﺙ .ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺜﻤﺔ ﺼﺩﺍﻡ ﺒﻴﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﺃﻭ
ﺍﻷﻤﺜﺎل ،ﻭﺇﻥ ﺍﺨﺘﻠﻔﺕ ﻤﻌﻬﺎ ﻋﺩﻟﺘﻬﺎ ﻭﺴﺠﻠﺘﻬﺎ ،ﻭﻀﺭﺒﺕ
ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﻓﺈﻥ
ﻟﻬﺎ ﺍﻷﻤﺜﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﻤﺘﻤﺜﻼﹰ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺘﻪ
١٥٤
......................................
ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﻴﺒﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﺼﺩﺍﻡ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺒﻴﻥ ﺒﻌﺽ ﻗﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ
ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻴﻀﺎﹰ .ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻴﻨﺄﻯ ﻋﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻴﻀﺎﹰ .ﻓﻀﻼ ﻋﻥ ﺃﻥ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﻭﻗﻬﺎ
ﺍﻟﺨﻔﺔ ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻤﻭﺠﺏ ﻟﻪ ،ﻭﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﻴﻅﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻫﻲ ﺁﺭﺍﺀ ﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺤﺩ ﻟﻬﺎ. ﻨﺭﺍﻫﺎ ﻤﺒﺜﻭﺜﺔ ﻓﻲ ﺘﻀﺎﻋﻴﻑ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭ .ﻓﺎﻟﺒﺎﺤﺙ ﻜﻤﺎ
ﻗﻠﻨﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻴﻔﺭ ﻤﻥ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻫﺫﺍ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻀﺔ
:
ﻋﻘﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻘﺏ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﺫﺍﻙ ﺜﻡ ﻴﻘﻭل :ﺠﺌﺕ ﺒﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ ،ﻗﻠﺕ :ﻴﺴﻭﻕ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ،ﻭﻗﺩ ﺃﻋﻠﻥ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻨﻤﺎﺫﺝ ﻤﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻹﺜﻘﺎل ﺍﻟﺒﺤﺙ
ﻴﺸﻤل ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ) .(١٢٥ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﺎﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﺎﻋﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻠل .ﻭﺤﺴﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﺴﻭﻕ ﻤﻥ
ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﺴﺒﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﺎ ﻴﻌﻀﺩ ﻤﺎ ﺃﻗﻭل :ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ "ﻜل ﻤﺎ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻬﻡ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻜﺜﺭ ﺠﺭﺃﺓ ﻤﻨﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺼﻔﻬﺎ ﺴﺒﻕ ﻤﻥ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ...ﻴﺠﻌﻠﻨﺎ ﻨﻁﻤﺌﻥ ﻜل
ﺒﺎﻟﻠﺤﻥ ،ﻭﺍﻟﺨﻁﺄ ،ﻭﺍﻟﻘﺒﺢ ،ﻭﺍﻟﺭﺩﺍﺀﺓ ...ﻭﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻻﻁﻤﺌﻨﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻓﺔ ...ﻜﻤﺎ
ﺍﻷﻭﺼﺎﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻠﻴﻕ ﺒﺠﻼل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﺘﻤﺜﻼﹰ ﻓﻲ ﻋﺩﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﻲ ﺍﻟﻭﺭﻉ ﺍﻟﺤﺼﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ
ﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻭﻟﻌل ﺍﻟﺫﻱ ﺤﺩﺍﻫﻡ ﺍﻟﺠﻴﺎﻨﻲ") .(١٢٤ﻭﺍﻟﺴﺅﺍل ﻫل ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺘﻤﺴﻜﻬﻡ ﺒﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ").(١٢٦ ﻴﺼﻨﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ؟ ﻭﻫل ﺯﻋﻡ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ
ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺘﻌﺩﻴﻠﻪ ﻨﺤﻭ ﻗﺭﺁﻨﻲ؟ ﺃﻗﻭل ﺇﻥ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﺸﻌﺭ ﺃﻥ
ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻗﻭل ﺴﺒﻘﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻨﺎﻗﺹ ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻭ ﻤﺴﺎﺌل ﻓﺄﻜﻤﻠﻪ ﻭﻟﻡ
ﺁﺨﺭﻭﻥ ﻜﺎﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻋﻀﻴﻤﺔ ،ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻴﺩﺭ ﺒﺨﻠﺩﻩ ﻗﻁ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺃﻋﺩﺍﺀ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ ﻜﻤﺎ
ﻤﻬﺩﻱ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻤﻲ) ،(١٢٧ﻭﻜﻠﻪ ﻏﻴﺭ ﺼﺤﻴﺢ .ﻓﻘﺩ ﺼﺭﺡ ﺨﻁﺭ ﻟﻠﺒﺎﺤﺙ .ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻜﺔ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻥ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻓﻜﺎﻥ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻻ ﻴﺤﺘﺞ ﺒﻜﻼﻡ ﻨﺤﻭﻱ
"ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ" ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻠﺫﺍﻥ ﻓﺘﺤﺎ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﺒﺩﺍﹰ ﻟﻴﻘﺩﻡ ﻟﻨﺎ ﻓﻌﻼ ﻨﺤﻭﺍﹰ ﻗﺭﺁﻨﻴﺎﹰ ﻴﺒﺎﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻜﺎﻟﻤﺒﺭﺩ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ .ﻭﺜﻤﺔ ﺴﺅﺍل ﺜﺎﻥﹴ ﻫﻭ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻭﺼﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺍﺒﻥ
ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ﻭﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﻗﺩ ﺍﻗﺘﻔﻭﺍ ﺁﺜﺎﺭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ).(١٢٨ ﻤﺎﻟﻙ ﺒﺎﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺘﻘﻲ ﺍﻟﻭﺭﻉ ،ﻭﻫﻭ ﻜﺫﻟﻙ ،ﻭﺃﻗﻭل ﻭﺼﻔﻪ
ﻭﺃﻤﺎ ﺘﻤﺴﻙ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﺒﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ،ﻓﻠﻪ ﻤﺎ ﻴﺴﻭﻏﻪ؛ ﻤﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺼﻑ ﺤﻘﻴﻘﺔ ،ﻹﻀﻔﺎﺀ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﻘﺩﺍﺴﺔ ﻋﻠﻰ
ﻷﻥ ﺃﻤﺎﻤﻬﻡ ﻏﺎﻴﺔ ﺤﻀﺎﺭﻴﺔ ﺘﻘﻀﻲ ﺒﺈﻗﺎﻤﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺘﻭﺤﺩ ﻤﻌﺭﻜﺘﻪ ﺍﻟﻭﻫﻤﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀ .ﻭﺍﻟﺤﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺠﻤﻴﻌﺎ .ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﻴﺔ ﺘﻘﻀﻲ ﺒﺈﻫﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﻠﻴل ﺠﻤﻴﻌﺎﹰ ﻤﺴﻠﻤﻭﻥ ﻤﺅﻤﻨﻭﻥ ﺨﺩﻤﻭﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺃﻋﻅﻡ
ﻭﺍﻟﺸﺎﺫ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺨﻼﻓﺎﹰ ﻟﻠﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻟﻭ ﺨﺩﻤﺔ ﻭﺃﻨﻔﻘﻭﺍ ﺒﻴﺎﺽ ﻨﻬﺎﺭﻫﻡ ﻭﺴﻭﺍﺩ ﻟﻴﻠﻬﻡ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺭﻓﻌﺔ
ﺴﻤﻌﻭﺍ ﺒﻴﺘﺎﹰ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻷﻗﺎﻤﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﻭﻟﻴﺱ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻭﺤﺩﻩ ﻓﻘﻁ ﻭﻟﻴﺱ ﺍﺒﻥ
ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ) .(١٢٩ﻭﻤﺎ ﺃﺤﺴﻥ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﺃﺤﻤﺩ ﺃﻤﻴﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻓﻘﻁ .ﻭﺘﺄﺨﺫ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺒﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺭﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﻴﻘﻭل: ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺸﺭﻨﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺴﺒﻌﻴﻥ ﺼﻔﺤﺔ ﻤﻥ
"ﻭﻨﺭﻯ ﻓﻲ ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﻨﺯﻋﺘﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺃﻜﺜﺭ )ﺹ-٧٢ﺹ .(١٤٠ﻭﺃﻗﻭل ﺘﻌﻠﻴﻘﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل
ﺤﺭﻴﺔ ﻭﺃﻗﻭﻯ ﻋﻘﻼﹰ ،ﻭﺃﻥ ﻁﺭﻴﻘﺘﻬﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﺘﻨﻅﻴﻤﺎﹰ ،ﻭﺃﻗﻭﻯ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻜﻠﻪ ﺇﻨﻨﺎ ﻻ ﻨﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻤﻘﺩﺴﺔ ،ﻭﺇﻨﻬﺎ
ﺴﻠﻁﺎﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻴﻥ ﺃﻗل ﺤﺭﻴﺔ ﻭﺃﺸﺩ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﺎﹰ ﻻ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ،ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﻘﻭﻟﻪ ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻟﻭ ﻤﻭﻀﻭﻋﺎ .ﻓﺎﻟﺒﺼﺭﻴﻭﻥ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﻫﻭ ﻨﺤﻭ ﻋﺭﺒﻲ ﻗﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ
١٥٥
......................................
ﻨﻌﻡ ﺭﺩﻭﺍ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺒﻼ ﻫﻭﺱ ﻭﻻ ﻨﻭﺱ ،ﺒل ﺒﻜل ﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻨﺸﺌﻭﺍ ﻟﻐﺔ ﻴﺴﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻭﻴﻤﻴﺕ ﻜل
ﻴﻠﻴﻕ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺎﻟﻬﺩﻭﺀ ﻭﺍﻟﺭﻴﺙ ﻭﺍﻷﻨﺎﺓ. ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻔﻭﻀﻰ ﻤﻥ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﻀﻌﻴﻔﺔ ﺃﻭ ﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﺃﻭ
ﻭﻴﻌﺭﺽ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ ﻋﻨﻭﺍﻨﺎﹰ ﻓﺭﻋﻴﺎﹰ ﻴﻘﻭل: ﻗﻭل ﻻ ﻴﺘﻤﺸﻰ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ،ﻭﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻭﻥ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ .ﻴﻘﻭل ﻴﻀﻌﻭﺍ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻟﻠﻤﻭﺠﻭﺩ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺸﺎﺫ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻴﻬﻤﻠﻭﺍ
ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻟﻘﺩ ﺤﺎﻓﻅﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ ﺸﻴﺌﺎ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻓﻜل ﻋﻤﻠﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﻀﻌﻭﺍ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ
..ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻜل ﻤﺎ ﺃﺩﺨﻠﻨﺎﻩ ﻤﻥ ﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ..ﺤﺎﻓﻅﻨﺎ ﻟِﻔﻘﻪ ،ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺠﻤﻠﺔ ﺼﻭﺭ ،ﻭﻀﻌﻭﺍ ﻟﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﺒﻭﺍﺒﻪ ،ﻭﻓﻲ ﺇﻋﺭﺍﺒﻪ ...ﻓﻠﻡ ﻴﻜﻥ ﺠﻤﻠﺔ ﻗﻭﺍﻋﺩ") .(١٣٠ﻭﻴﻌﻭﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ ﺇﻟﻰ ﺩﻴﺩﻨﻪ
ﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺃﻥ ﻴﺘﻌﺭﺽ ﺒﺎﻟﺤﺫﻑ ﻷﻱ ﺒﺎﺏ ﻭﻫﺠﻴﺭﺍﻩ ﻭﻴﺠﻌل ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺒﺔ ﻗﺒﺔ ﻓﻴﻌﻘﺩ ﻋﻨﻭﺍﻨﺎﹰ
ﻤﻥ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﹰ ﻟﻠﺤﺫﻑ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻓﺭﻋﻴﺎﹰ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺴﺅﺍل ﻫﻭ :ﻫل ﻴﺠﻭﺯ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ ﻋﻠﻰ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺜﺎل ﺒﺎﺏ "ﺍﻻﺸﺘﻐﺎل ...ﻷﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﺔ؟ ﻭﻴﻘﻭل" :ﻭﺃﻏﺭﺏ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ
ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺃﻥ ﻴﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ ﻜﻤﺎ ﻭﺃﻋﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺠﺩ ﺃﻨﺎﺴﺎ ﻴﻌﺎﺭﻀﻭﻥ ﻓﻜﺭﺓ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ
ﻫﻭ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ...ﻭﻜل ﺍﻟﺫﻱ ﺤﺩﺙ ﻫﻭ ﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻀﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺇﺸﻔﺎﻗﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﻴﺴﻴﺭ ﻓﻲ ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺃﻭ ﺒﻨﺎﺌﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ ﺒﺤﻴﺙ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ...ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺭﻴﺭ ﻤﻊ ﺍﻷﺴﻑ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ..
ﺘﺸﻤل ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ،ﻭﻓﻲ ﻗﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺘﻠﻙ ﺯﻓﺭﺍﺕ ﻭﺤﺴﺭﺍﺕ ...ﺼﺎﺩﺭﺓ ﻤﻥ ﻗﻠﺏ ﻤﻜﻠﻭﻡ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺠﺭﻴﺢ") .(١٣١ﺍﻟﻐﺭﻴﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ
ﺘﺒﻬﺎ ﻜل ﺍﻟﺜﻘﺔ ...ﻭﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل ﻻ ﻴﻤﺱ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﺴﺘﻴﻌﺎﺏ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﻏﻴﺭ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻴﻔﻬﻡ ﺃﻨﻪ
ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ").(١٣٣ ﻴﻘﻠﺏ ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ .ﻭﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺩﺍﻓﻌﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻴﺴﻭﺍ
ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻏﺭﺽ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺃﻋﺩﺍﺀ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻴﺴﻭﺍ ﺃﻋﺩﺍﺀ
ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻏﺭﻀﻪ ﺘﻌﺩﻴﻼﹰ ﻴﺴﻴﺭﺍﹰ ﻓﻲ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ .ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻋﺩﺍﻭﺓ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﻫﻲ ﻓﻜﺭﺓ ﻤﺭﻜﻭﺯﺓ
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﻭﺒﻨﺎﺌﻬﺎ .ﻓﺄﻴﻥ ﻴﻘﻊ ﻜﻼﻤﻪ ﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺫﻫﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻘﻁ ﻭﻻ ﻴﺤل ﻟﻪ ﺃﻥ ﻴﺘﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ
ﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺒﻌﺩ ﻓﻘﺩ ﺩﻋﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﺩﻴﻨﻪ ﺃﻭ ﺇﻴﻤﺎﻨﻪ ،ﻓﻬﺫﺍ ﺨﻠل ﻓﻲ ﻓﻬﻡ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﻓﻲ
ﻗﺒل ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ..ﻭﻤﺎﺯﻟﻨﺎ ﻨﺩﻋﻭ.. ﻓﻬﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﻓﻲ ﺘﻨﺯﻴل ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﻤﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﺔ .ﻭﻴﺘﺨﺫ
ﺇﻟﻰ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﺼﺩﺭﺍﹰ ﻟﻜل ﺘﻘﻌﻴﺩ ..ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﺓ ﺒل ﻤﺭﺍﺕ ﻭﻤﺭﺍﺕ ﻤﻥ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻁﻌﻥ
ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺒﺩﻻ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ") .(١٣٤ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺭﻗﺔ ﺭﺍﺒﺤﺔ ﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﻭﺴﻼﺤﺎﹰ ﻴﺸﻬﺭﻩ
ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﻭﺍﻵﻥ ﻟﻌﻠﻙ ﺍﻗﺘﻨﻌﺕ ﻤﻌﻲ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻋﺎﻤﺔ .ﻴﻘﻭل" :ﻓﻬل ﻫﺫﺍ ﻴﺠﻭﺯ؟ ﻜﻼ
ﺍﻟﻤﺅﻤﻥ ..ﺒﺄﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻭﻑ ﻭﺃﻟﻑ ﻜﻼ ...ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ..ﻭﻻ ﻴﺼﺢ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ
ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ") .(١٣٥ﺇﺫﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﺒﺩﻴل ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻁﻼﻗﺎ ...ﻭﺒﺨﺎﺼﺔ ﺃﻥ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﻌﻨﺎﺕ ﺯﺍﺌﻔﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺨﻼﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﺯﻴﻔﺔ ﻻ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺴﻨﺩ ﻋﻠﻤﻲ ﺴﻠﻴﻡ").(١٣٢
ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻜﺜﻴﺭ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻭﻨﺤﻥ ﻨﻘﻭل ﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺫﻟﻙ .ﻭﻗﺩ ﺭﺩ
ﺘﻌﺩﻴل ﻴﺴﻴﺭ ﻭﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ .ﺃﻟﻴﺱ ﻫﺫﺍ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ ﻜﺎﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ،
ﺘﻨﺎﻗﻀﺎﹰ ﻭﺨﻠﻼﹰ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ؟! ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻜﻠﹼﻪ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﺩﻤﺎﻤﻴﻨﻲ ،ﻭﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ،ﻭﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ
ﻗﺩﻤﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺜﻤﺭﺓ ﻤﻥ ﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺍﻟﻌﺎﻁﻔﻲ ،ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ ﻭﻟﻜﻥ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﻀﺠﻴﺞ ﻭﻻ ﺼﺨﺏ ﻭﻻ
ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻐﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻕ ﺸﻴﺌﺎ. ﺍﺘﻬﺎﻡ ﻟﻠﻨﺤﺎﺓ ﻭﻻ ﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺩﻴﻨﻬﻡ ﻭﻏﻴﺭﺘﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺩﻴﻥ ﺍﷲ،
١٥٦
......................................
ﻷﻨﻪ ﺍﺼﻁﺩﻡ ﺒﺎﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻓﻭﻗﻔﻭﺍ ﻤﻨﻪ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﻭﺍﻗﻑ ﻭﻴﻌﻘﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ ﻋﻨﻭﺍﻨﺎﹰ ﻓﺭﻋﻴﺎﹰ ﻓﻲ
ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﺍﻵﺘﻴﺔ: ﺼﻭﺭﺓ ﺴﺅﺍل ﻫﻭ :ﻤﺎ ﺼﻠﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺒﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭ؟
ﺃ .ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺼﺭﻴﺤﺔ. ﻭﻤﺎ ﺭﺃﻴﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻋﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩﻋﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺭ؟
ﺏ .ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ. ﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺩﻋﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻗﺩ
ﺝ .ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل. ﺃﺴﺭﻓﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻔﺴﻬﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ...ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺩﻋﻭﺍﺘﻬﻡ
)(١٤٠
.ﺜﻡ ﻭﻗﺩ ﻤﻀﻰ ﺒﻴﺎﻥ ﻜل ﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﺘﻔﺼﻴل" ﺃﻗﺭﺏ ﻤﺎ ﺘﻜﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺴﻴﺭ ﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺭ).(١٣٦
ﻴﺴﻭﻕ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻓﺼل
ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻨﻴﻨﻲ ﻤﻥ ﻜل
ﻨﻤﺎﺫﺝ ﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ،ﻗﺒل ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﻭﻴﺫﻜﺭﻫﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺒﻌﺩ
ﺫﻟﻙ ...ﺍﻋﺘﺭﺍﻑ ﻋﺎﻟﻡ ﻤﺘﺨﺼﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺒﺄﻥ ﺒﺎﺏ
ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل) .(١٤١ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ ﻴﻌﻘﺩ:
ﺍﻻﺠﺘﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻤﻔﺘﻭﺡ ..ﻭﺃﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻓﻴﻬﺎ
ﺃ .ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻟﻔﻬﺎﺭﺱ:
ﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺼﻭﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ..ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺼﻌﺏ
.١ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺎﺕ
ﻭﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻴﺴﻴﺭ").(١٣٧
.٢ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ ﺍﻹﺠﻤﺎﻟﻲ.
ﻭﻴﺩﻋﻭ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻘل ﺍﻟﺫﻱ "ﻴﺘﻤﺜل
ﺏ .ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻲ: ﻓﻲ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺔ ﻭﺍﻻﻨﺘﻘﺎﺀ .ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﺌﺏ ...ﻭﺍﻻﻨﺘﻘﺎﺀ
.١ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﻴﻥ ،ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺒﺄﺴﻠﻭﺏ ﺴﻬل ﻋﺫﺏ
.٢ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻷﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻭﺍﻵﺜﺎﺭ. ﺴﻠﺱ ..ﺍﻟﺘﻔﺭﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﻏﻴﺭ
.٣ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻷﻤﺜﺎل ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻥ ...ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ
.٤ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻷﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ..ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ
.٥ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭ ...ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ").(١٣٨
.٦ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ).(١٤٢
ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺍﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ
ﻭﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻴﻌﻘﺩ ﻤﻠﺤﻘﺎﹰ ﻟﻠﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ،ﻭﻗﺩ ﺇﻟﻰ ﺘﻴﺴﻴﺭ ﻟﻠﻨﺤﻭ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺩﻋﻭﺘﻪ ﺇﻟﻰ
ﺒﻠﻐﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺴﺘﻤﺎﺌﺔ ﻭﺘﺴﻌﺔ ﺸﻭﺍﻫﺩ ﺃﺭﺍﺩ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺭ ﺴﻭﻯ ﺸﻲﺀ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ
ﺇﺜﺒﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺩﺨﻭل ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺸﺭﻁﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ .ﻭﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﺠﻌﻠﻭﺍ
ﺍﻻﺴﻤﻴﺔ ﺨﻼﻓﺎﹰ ﻟﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﺠﻤﻬﻭﺭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ .ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻓﻠﻡ ﻴﺒﻕ ﻟﻠﺒﺎﺤﺙ
ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻠﺤﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻋﺩﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ...ﻭﻫﻭ ﺨﺎﺹ ﺸﻲﺀ ،ﻭﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺜﺎﺭﻫﺎ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﻟﺩﺍﻋﻭﻥ ﺇﻟﻰ
ﺒﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺨﻠﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺸﺭﻁﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺭ ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺃﻗﻭل ﺃﻥ ﺜﻤﺔ ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺘﻴﺴﻴﺭ
ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻻﺴﻤﻴﺔ ﺨﻼﻓﺎﹰ ﻟﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ ﺠﻤﻬﻭﺭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺃﻭ ﺘﺠﺩﻴﺩﻩ ﺃﻭ ﺇﺼﻼﺤﻪ.
ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﻬﺎ ﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ..ﻭﻫﻭ ﺩﻟﻴل ﻗﺎﻁﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ :
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﺃﻜﻴﺩ ﺇﺫ ﺇﻨﻬﺎ ﺒﻨﻴﺕ ﻭﺨﺘﻡ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺒﺨﺎﺘﻤﺔ ﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ "ﺍﺼﻁﻠﺢ
ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﻭﺍﻩ ﻻ ﻴﺴﺘﻨﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﻭﺍﻉ ﺃﻭ ﺇﺤﺼﺎﺀ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ ﻤﻜﺎﻨﺎﹰ ﻤﺨﺘﺎﺭﺍﹰ
ﺩﻗﻴﻕ ..ﻭﻟﻴﺱ ﺃﺩل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﺒﻴﺎﻥ
ﺍﻟﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻬﺎ ﻜل ﺍﻟﺜﻘﺔ ..ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻋﺼﻭﺭ ﺍﻻﺤﺘﺠﺎﺝ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻓﻴﻪ").(١٣٩
ﺍﻟﻤﻌﺘﺭﻑ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻥ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ ﻜﺭﺭ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﻴﻔﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻜﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺒﻪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ.. ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻗﺴﻤﺎﻥ ﻗﺴﻡ ﺍﺭﺘﻀﺎﻩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ ﻭﻗﺴﻡ ﻟﻡ ﻴﺭﺘﻀﻭﻩ؛
١٥٧
......................................
ﻤﻠﻙ ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ،ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ،ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻭﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﺍﻟﻀﺨﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﻻ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺇﻫﺩﺍﺭﻩ ﺃﻭ
ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ.٢٠٠٣ ، ﺍﻟﻐﺽ ﻤﻨﻪ ﺒﺄﻱ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻭﺍل") .(١٤٣ﻭﺃﻭل ﻤﺎ ﺘﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ
) (٤ﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﻤﻼﺤﻅ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻠﺤﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻴﺘﻭﺴل
ﻤﺼﺭ ،ﺝ ،٤ﺹ.٧٤ ﺒﺎﻟﺸﻌﺭ ﻓﻲ ﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻤﻸ ﻜﺘﺎﺒﻪ
) (٥ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﺸﺭﺡ ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺩﻯ ﻭﺒل ﺍﻟﺼﺩﻯ، ﺼﺭﺍﺨﺎﹰ ﻭﺩﻋﻭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻭﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻋﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﺘﻜﺎﺀﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺭ
ﻋﺸﺭﺓ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ١٣٨٣ ،ﻫ١٩٦٣-ﻡ،
ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻭﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺴﺎﻕ ﻜﻼﻡ
ﺹ.٢٤٥
ﺍﻟﻔﺨﺭ ﺍﻟﺭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺍﺤﺘﺠﺎﺠﻬﻡ ﺒﺎﻟﺸﻌﺭ
) (٦ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ،ﺹ.١٩١
ﺍﻟﻤﺠﻬﻭل ﺍﻟﻘﺎﺌل ﻭﺭﺩﻫﻡ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻓﻀﻼﹰ ﻋﻥ ﺃﻥ
) (٧ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ،ﺹ.١٩١
) (٨ﺸﻭﻗﻲ ﻀﻴﻑ ،ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻤﺼﺭ،
ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺒﻐﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺇﻴﺭﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ
١٩٦٨ﻡ ،ﺹ.٢٢٣ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ﻗﺩ ﻗﺎل ﺒﻪ ﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل .ﻭﻟﻭ ﺍﻓﺘﺭﻀﻨﺎ ﺃﻥ ﻟﻡ ﻴﻘل
) (٩ﺃﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﻏﺎﻴﺔ ﺒﻪ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻬﻭ ﺘﻌﺩﻴل ﻴﺴﻭﻍ ﻭﺠﻭﺩﻩ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ
ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﺹ ،٨٨ﺩ. ﺍﻟﻨﺎﻗﺹ ﻭﻟﻴﺱ ﻋﺩﺍﻭﺓ ﺃﻀﻤﺭﻭﻫﺎ ﻟﻠﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﻗﺭﺍﺀﺍﺘﻪ.
ﻤﻠﻙ ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل. ﺜﻡ ﻴﻌﻘﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻜﺎﺒﻪ ﺘﻌﻘﻴﺒﺎﹰ ﺴﻤﺎﻩ "ﺘﻌﻘﻴﺏ
) (١٠ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺹ.٢٢٣ ﻤﻬﻡ" ﻭﻫﻭ ﻟﻴﺱ ﺒﺎﻟﻤﻬﻡ ﻷﻥ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﻟﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﻓﻲ ﺼﺩﺭ
) (١١ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ ،ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﺤﻕ .ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ" :ﻟﻌﻠﻙ ﺍﻗﺘﻨﻌﺕ ﻤﻌﻲ -ﺃﻴﻬﺎ
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻤﺼﺭ١٩٧١ ،ﻡ ،ﺹ.١١-١٠
ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ -ﺒﺄﻥ "ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺸﺭﻁﻴﺔ" ﺘﺩﺨل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ
) (١٢ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ،ﺹ ،٤٩ﻭﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ،ﺹ،١٨٦
ﺍﻻﺴﻤﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻭﻜﺜﻴﺭﺍﹰ ...ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻤﺨﺘﺼﺔ ﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ
،١٩١ ،١٩٠ﻭﺸﺭﺡ ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺩﻯ ،ﺹ.٢٤٥
ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻅﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ...ﺇﻟﺦ .ﻭﻴﻘﻊ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺏ
) (١٣ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺹ.٢٢٣
ﺍﻟﻤﻬﻡ ﻫﺫﺍ ﻓﻲ ﺼﻔﺤﺔ ﻭﺒﻌﺽ ﺼﻔﺤﺔ.
) (١٤ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ،ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ
ﺍﻷﻨﺠﻠﻭ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ١٩٦٦ ،ﻡ ،ﺹ.١٩٦-١٩٤ ﻭﺒﻌﺩ :ﻓﻬﺫﺍ ﻫﻭ ﻜﺘﺎﺏ "ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ"
) (١٥ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﻭﻫﻭ ﻨﺘﺎﺝ ﻟﻠﻌﺎﻁﻔﺔ
ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﺹ.٨٨ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒﺔ ،ﻭﺍﻻﻨﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﺤﻤﺎﺴﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﺤﺩ ﻟﻪ ،ﻭﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ
) (١٦ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻟﻠﻔﻜﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ،ﻭﺍﻟﻨﺄﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﻴﺙ ﻭﺍﻟﻬﺩﻭﺀ ﻭﺍﻷﻨﺎﺓ،
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﺹ.٩٥ ،٩١ ،٩٠ ،٨٩ ﻭﺍﻟﺒﻌﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤﻕ ﻭﺍﻟﻨﻅﺭ ﺍﻟﻤﺘﻐﻠﻐل .ﻭﻟﻴﺱ ﺜﻤﺔ ﻨﻅﺭﻴﺔ
) (١٧ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺹ.٣٢٦ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ.
) (١٨ﺍﻨﻅﺭ :ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺹ.٣٢٦
:
) (١٩ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺹ.٣٢٦
) (٢٠ﺃﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻓﺎﺭﺱ ،ﺍﻟﺼﺎﺤﺒﻲ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺴﻴﺩ ) (١ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ،ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﻓﻲ
ﺃﺤﻤﺩ ﺼﻘﺭ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﻋﻴﺱ ﺍﻟﺒﺎﺒﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﻭﺸﺭﻜﺎﻩ، ﻋﻠﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻨﺤﻭ :ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﻗﺎﺴﻡ،
ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ،ﺹ.٤٦٩-٤٦٨ ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ١٣٩٦ ،ﻫ١٩٧٦-ﻡ ،ﺹ.٤٨
) (٢١ﺃﺒﻲ ﺍﻟﺒﺭﻜﺎﺕ ﺍﻷﻨﺒﺎﺭﻱ ،ﺍﻹﻨﺼﺎﻑ ﻓﻲ ﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﺨﻼﻑ، ) (٢ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺹ.٤٨
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ، ) (٣ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﻷﺒﻲ
ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ١٣٨٠ ،ﻫ١٩٦١-ﻡ ،ﺹ.٥٦٣ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭﺓ
١٥٨
......................................
) (٤٣ﺒﻌﺽ ﺸﺎﻫﺩ ﻟﺠﺭﻴﺭ ،ﺍﻨﻅﺭ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل، ) (٢٢ﻭﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﻋﻥ ﻤﺠﺎﻫﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﻨﺼﺎﻑ ،ﺹ.٥٦٣
ﺹ.٤٠ ) (٢٣ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﺸﺭﺡ ﺸﺫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻓﺔ
) (٤٤ﺍﻨﻅﺭ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﻪ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ،
ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﺭﻗﺎﻥ١٩٨٣ ،ﻡ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺩ .ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﺸﺭﺓ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ١٣٨٥ ،ﻫ-
ﺤﺴﻥ ﻋﻭﺍﺩ. ١٩٦٥ﻡ ،ﺤﺎﺸﻴﺔ ﺹ.١٥٤
) (٤٥ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ :ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ) (٢٤ﺍﻹﻨﺼﺎﻑ ،ﺹ ،٥٦٥ ،٥٦٠ﻭﺸﺭﺡ ﺸﺫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻫﺏ،
ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘﺒﻠﺔ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ،ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺹ.١٥٣
١٤٠٥ﻫ ،ﺹ.٧ ) (٢٥ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ،ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻭﺼﻔﻴﺔ ،ﺍﻟﻁﺒﻌﺔ
) (٤٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣٢ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻷﻨﺠﻠﻭ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ١٩٥٨ ،ﻡ ،ﺹ.٧٨
) (٤٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٢ ) (٢٦ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ :ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺃﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ،
) (٤٨ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ،ﺝ ،٤ﺹ ،٧٤ﻭﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ، ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻲ١٣٩٤ ،ﻫ١٩٧٤-ﻡ،
ﺹ ،٤٩ﻭﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ،ﺹ،١٩١ ،١٩٠ ،١٨٦ ﺹ ،٦ﻭﺍﻨﻅﺭ :ﺹ.٧
ﻭﺸﺭﺡ ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺩﻯ ،ﺹ.٢٤٥ ) (٢٧ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٧
) (٤٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣٨ ) (٢٨ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٩-٨
) (٥٠ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٣ ) (٢٩ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٨-٧
) (٥١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٣ ) (٣٠ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٩
) (٥٢ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٤ ) (٣١ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٩
) (٥٣ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺹ.٢٣ ) (٣٢ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٨
) (٥٤ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺹ.١٧ ) (٣٣ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ ،٨-٧ﻭﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ،ﺹ .٧
) (٥٥ﺍﻟﻨﻜﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﻥ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﺹ.٨٨ ) (٣٤ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ ،٩-٨ﻭﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ،ﺹ .٧
) (٥٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٤ ) (٣٥ﺍﻨﻅﺭ :ﺃﺴﻁﻭﺭﺓ ﺍﻷﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻥ ﻟﻠﺩﻜﺘﻭﺭ ﺭﻤﻀﺎﻥ
) (٥٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٨ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ،ﻀﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺒﺤﻭﺙ ﻭﻤﻘﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ،
) (٥٨ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٥ ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﺠﻲ.١٩٨٢ ،
) (٥٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٣ ) (٣٦ﺸﺭﺡ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ )ﻓﻴﺽ ﻨﺸﺭ ﺍﻻﻨﺸﺭﺍﺡ ﻤﻥ ﺭﻭﺽ ﻁﻲ
) (٦٠ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺹ ،١٥٨-١٥٧ﻭﺍﻨﻅﺭ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺹ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ( :ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻔﺎﺴﻲ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ
.٢١٩-٢١٥ ﺒﺭﻫﺎﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺤﺴﻥ ،ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ﻏﻴﺭ
) (٦١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٨ ﻤﻨﺸﻭﺭﺓ ،ﻜﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ ،ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻋﻴﻥ ﺸﻤﺱ١٣٩٩ ،ﻫ -
) (٦٢ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٧ ١٩٧٩ﻡ ،ﺹ.٣٢٦
) (٦٣ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ ،٢٨-٢٧ﻭﺍﻨﻅﺭ :ﺘﻜـﺭﺍﺭﺍﹰ ) (٣٧ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺹ.٢٦
ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﺴﻔل ﺹ .٢٨ ) (٣٨ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺹ ،٩ ،٨ ،٧ﻭﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺹ.٧
) (٦٤ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣١ ) (٣٩ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.١١
) (٦٥ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣١ ) (٤٠ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺹ.٧٨ ،٧٧
) (٦٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣٧ ) (٤١ﺍﻨﻅﺭ :ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﻪ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻲ
) (٦٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ ،١٩ﻭﺍﻨﻅﺭ ﺹ ٣٧ﻭﻤﺎ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ :ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻤﺤﻤﺩ
ﺒﻌﺩﻫﺎ. ﺤﺴﻥ ﻋﻭﺍﺩ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﺭﻗﺎﻥ ،ﻋﻤﺎﻥ١٩٨٣ ،ﻡ ،ﺹ.٤٠
) (٦٨ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٣ ) (٤٢ﺍﻨﻅﺭ :ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ،ﺹ.٤٠
١٥٩
......................................
) (١٠١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣٨ ) (٦٩ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٧ ،١٦ ،١٥ ،١٤
) (١٠٢ﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ،ﺹ.١٦ ) (٧٠ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٥
) (١٠٣ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٩ ) (٧١ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٤
) (١٠٤ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥٠ ) (٧٢ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٨
) (١٠٥ﺃﺒﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺒﺎﺒﻥ ) (٧٣ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺹ.٤٨
ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ،ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺜﻼﺜﻴﻥ ﺴﻭﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ، ) (٧٤ﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ،ﺹ.١٦
ﺼﻭﺭﺓ ﻋﻥ ﻁﺒﻌﺔ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺩﺍﺭ ) (٧٥ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ ،١٦ﻭﺍﻨﻅﺭ ﺹ.٦٧ ،٥٤
ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ،ﺤﻠﺒﻭﻨﻲ – ﺩﻤﺸﻕ ،ﺹ.٢٠٩ ) (٧٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ ،١٦ﻭﺍﻨﻅﺭ ﺹ .٦٧ ،٥٤
) (١٠٦ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺏ ﻓﻲ ﺘﺒﻴﻴﻥ ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ) (٧٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ ،١٦ﻭﺍﻨﻅﺭ ﺹ .٦٧ ،٥٤
ﻭﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ﻋﻨﻬﺎ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠﺩﻱ ﻨﺎﺼﻑ ،ﻭﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ) (٧٨ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٧
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺸﻠﺒﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ١٣٨٩ ،ﻫ١٩٦٩-ﻡ ،ﺝ،٢ ) (٧٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٥
ﺹ.٣٦٦ ) (٨٠ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٥
) (١٠٧ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺏ ،ﺤﺎﺸﻴﺔ ،٤ﺹ.٣٦٦ ) (٨١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٥
) (١٠٨ﺴﻭﺭﺓ ﻁﻪ ،ﺁﻴﺔ ،٦٣ﻭﺍﻨﻅﺭ :ﺸﺭﺡ ﺸﺫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻫﺏ، ) (٨٢ﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺹ ،١٨ﻭﻤﺎ ﻗﺒل ،ﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩ.
ﺹ ،٤٦ﻭﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ،ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﻔﺼل ،ﺍﻟﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﻴﺭﻴﺔ، ) (٨٣ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٤ ،١٧-١٤
ﺒﻼ ﺘﺎﺭﻴﺦ ،ﺝ ،٣ﺹ .١٢٩ﺃﺒﻲ ﺯﻜﺭﻴﺎ ﻴﺤﻴﻰ ﺒﻥ ﺯﻴﺎﺩ ) (٨٤ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٢٥
ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ،ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ،ﺍﻟﺩﺍﺭ ) (٨٥ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ،٣١ ،٢٧ ،٢٦ ،٢٥
ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﻟﻴﻑ ﻭﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ ،ﺝ ،٢ﺹ.١٨٣ ﻭﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺹ ١٧ﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩﻫﺎ.
) (١٠٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥٥ ) (٨٦ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٣٢ ،٧
) (١١٠ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥١ ) (٨٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤١
) (١١١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥٥ ) (٨٨ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٢
) (١١٢ﻤﻜﻲ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻁﺎﻟﺏ ،ﺍﻟﻜﺸﻑ ﻋﻥ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ) (٨٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٢
ﻭﻋﻠﻠﻬﺎ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺭﻤﻀﺎﻥ ،ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ، ) (٩٠ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٣
ﺩﻤﺸﻕ١٣٩٤ ،ﻫ١٩٧٤-ﻡ ،ﺝ ،٢ﺹ.١٨ ) (٩١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٣
) (١١٣ﺍﻨﻅﺭ :ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺸﻜﺭﻱ ﺍﻵﻟﻭﺴﻲ ،ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺭ ﻭﻤﺎ ﻴﺴﻭﻍ ) (٩٢ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٣
ﻟﻠﺸﺎﻋﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺜﺭ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ،ﺒﻐﺩﺍﺩ ،ﺩﺍﺭ ) (٩٣ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٣
ﺼﻌﺏ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﺹ.١٧٤ ) (٩٤ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٣
) (١١٤ﺍﻨﻅﺭ :ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٤ ) (٩٥ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٤
) (١١٥ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥٠ ) (٩٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٤
) (١١٦ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥١-٥٠ ) (٩٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٤
) (١١٧ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٥٩ ) (٩٨ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٤٤
) (١١٨ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.١٥-١٤ ) (٩٩ﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ،ﺹ.٩
) (١١٩ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٩٧ ،٩٦ ) (١٠٠ﺍﻨﻅﺭ ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ،ﺹ -٢١٥ ،١٥٨-١٥٧
) (١٢٠ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٩٧ ،٢١٩ﻭﺍﻨﻅﺭ ﻤﺎ ﺴﻠﻑ ﺹ ،١٦ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﺃﻗﺎﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩﻩ
) (١٢١ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺹ.٩٧ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﻭﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻟﻡ ﻴﺩﻉ ﺇﻟﻰ
) (١٢٢ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻴﺒﻁـل ﻗـﻭل ﺍﻟﻤﺅﻟﻑ ﺹ" :٦٧ﻓﻘﺩ ﺩﻋﻭﻨﺎ.. ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
١٦٠
......................................
١٦١