جهود ابن دريد اللغوية
جهود ابن دريد اللغوية
ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻁﺎﻟﺏ
ﻫﺎﻨﻲ ﻋﻭﺽ ﺍﻟﺯﺒﻥ
ﺇﺸﺭﺍﻑ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻓﺎﻴﺯ ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﻨﺔ
أ
ﺍﻹﻫﺩﺍﺀ
ﺇﻟﻰ....
ﻭﺍﻟﺩﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺩﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻜﻲ ﺃﻜﻭﻥ
ﺇﻟﻰ....
ﺭﻭﺡ ﺃﻤﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻨﺎﺭﺕ ﻟﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ
ﺇﻟﻰ....
ﺃﺨﻭﺘﻲ ﺴﻨﺩﻱ ﻭﺫﺨﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺇﻟﻰ....
ﺇﻜﺭﺍﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ....ﺍﻟﻭﻓﻴﺔ....ﺍﻟﺭﺍﺌﻌﺔ
ﺇﻟﻰ....
ﺘﺴـﻨﻴﻡ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺎ ﺒﺨﻠﺕ ﻋﻠﻲ ﺒﻘﻠﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ
ﻫﺎﻨﻲ ﺍﻟﺯﺒــﻥ
ب
ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ
ﻫﺎﻨﻲ ﺍﻟـــﺯﺒـﻥ
ج
ﺍﻟﺭﻤﻭﺯ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ
k ﺍﻟﻘﺎﻑ > ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ
k ﺍﻟﻜﺎﻑ b ﺍﻟﺒﺎﺀ
L ﺍﻟﻼﻡ t ﺍﻟﺘﺎﺀ
m ﺍﻟﻤﻴﻡ t ﺍﻟﺜﺎﺀ
n ﺍﻟﻨﻭﻥ g ﺍﻟﺠﻴﻡ
h ﺍﻟﻬﺎﺀ h ﺍﻟﺤﺎﺀ
ﺍﻟﻭﺍﻭ w h ﺍﻟﺨﺎﺀ
y ﺍﻟﻴﺎﺀ d ﺍﻟﺩﺍل
d ﺍﻟﺫﺍل
a ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ r ﺍﻟﺭﺍﺀ
a ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ z ﺍﻟﺯﺍﻱ
ﺍﻟﻀﻤﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ u s ﺍﻟﺴﻴﻥ
u ﺍﻟﻀﻤﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ s ﺍﻟﺸﻴﻥ
o ﺍﻟﻀﻤﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﺔ s ﺍﻟﺼﺎﺩ
o ﺍﻟﻀﻤﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻀﺎﺩ d
ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ i t ﺍﻟﻁﺎﺀ
i ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ ﺍﻟﻅﺎﺀ z
e ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻴﻥ <
e ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﺔ g ﺍﻟﻐﻴﻥ
f ﺍﻟﻔﺎﺀ
د
ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻭﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻭﻯ
ﺃ ﺍﻹﻫﺩﺍﺀ
ﺏ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ
ﺝ ﺍﻟﺭﻤﻭﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ
ﺩ ﻓﻬﺭﺱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻭﻴﺎﺕ
ﻭ ﺍﻟﻤﻠﺨﺹ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ
ﺯ ﺍﻟﻤﻠﺨﺹ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ
1 ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل :ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺒﺎﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
3 1.1ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺴﻤﻪ ﻭﻨﺴﺒﻪ
4 2.1ﻤﻭﻟﺩﻩ ﻭﻨﺸﺄﺘﻪ
6 3.1ﺼﻔﺎﺘﻪ ﻭﺃﺨﻼﻗﻪ
7 1.3.1ﺍﻟﻜﺭﻡ ﻭﺍﻟﺴﺨﺎﺀ
7 2.3.1ﺴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻔﻅ
8 3.3.1ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﻟﻠﻌﻠﻡ
8 4.1ﺸﻴﻭﺨﻪ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ
8 5.1ﻤﺭﻀﻪ ﻭﻭﻓﺎﺘﻪ
10 6.1ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻪ
15 7.1ﻜﺘﺒﻪ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ
15 1.7.1ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ
16 2.7.1ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ
18 1.2ﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻩ
35 2.2ﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ :ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
40 1.3ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ
40 1.1.3ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻋﺩﺩﻫﺎ
54 2.1.3ﺍﻹﺒﺩﺍل
68 3.1.3ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ
85 4.1.3ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل
92 2.3ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ
92 1.2.3ﺍﻹﻋﻼل
104 2.2.3ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻻﺴﻡ
112 3.2.3ﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌل ﻭﺃﻓﻌل
120 4.2.3ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ
157 5.2.3ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ
168 6.2.3ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ
180 7.2.3ﺍﻟﻨﺴﺏ
196 8.2.3ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ
201 ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ
203 ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ
و
ﺍﻟﻤﻠﺨﺹ
ﺠﻬﻭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ
ﻫﺎﻨﻲ ﻋﻭﺽ ﺨﺎﻟﺩ ﺍﻟﺯﺒﻥ
ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﺅﺘﺔ2010 ،
ﻴﻌﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻟﻠﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺃﺤﺩ ﺃﺸﻬﺭ ﻤﺅﻟﻔﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺍﻟﻬﺠﺭﻱ)ﻤﺤﻤﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ ﺍﻟﻌﻤﺎﻨﻲ( ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﻌﺠﻡ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐـﺔ
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺠﺯﺃﻴﻥ ،ﻭﻗﺩ ﺍﺤﺘﻭﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺜﻨﺎﻴﺎﻫﻤﺎ.
ﻭﻟﺫﻟﻙ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻜﺭﺓ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺴﻌﻴﹰﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻟﻠﻜﺸﻑ ﻋـﻥ ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﺠﻬـﻭﺩ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻓﺼﻭل ﻭﺨﺎﺘﻤﺔ ﻭﺜﺒﺕ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ.
ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ ،ﻭﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﺩﺜﺕ ﻓﻴﻪ ﻋﻥ ﻨﺴﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ،
ﻭﺤﻴﺎﺘﻪ ﻭﺼﻔﺎﺘﻪ ﻭﺸﻴﻭﺨﻪ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﻭﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﻭﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻌﻠﻤـﺎﺀ ﻓﻴـﻪ ﺒـﻴﻥ
ﺍﻹﺸﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻁﻌﻥ ،ﻭﻭﻓﺎﺘﻪ ،ﺜﻡ ﺘﻌﺭﻴﻔﺎ ﺒﻜﺘﺎﺒﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻘﺩ ﺨﺼﺼﺘﻪ ﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴـﻪ ﻤﻭﻀـﻊ
ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺴﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ :ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ،ﻭﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ.
ﻭﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻜﺎﻥ ﻟﻠﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ
ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤﻘﺴﻤﺎ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ :ﺍﻷﻭل ﺼﻭﺘﻲ ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﻓﻴﻪ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ،
ﻜﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﺍﻹﺒﺩﺍل ،ﻭﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ،ﻭﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺼﺭﻓﻲ :ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﻓﻴﻪ
ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﺴﻤﺎ ﻭﻓﻌﻼ ،ﻭﺍﻹﻋﻼل ﻭﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌل ﻭﺃﻓﻌل ،ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ،ﻭﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌـﺩﺓ،
ﻭﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ.
ﻭﺨﺘﻤﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺒﺨﺎﺘﻤﺔ ﻋﺭﻀﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻴﻬـﺎ ﻓـﻲ
ﺩﺭﺍﺴﺘﻲ ،ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺒﺴﺭﺩ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ.
ز
Abstract
The linguistic strains of Ibn Duraid in Aljamhara &Aleshtiqaq
Hani A. Al-Zaben
ح
ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ
ﻓﻘﺩ ﻗﺩﻡ ﻟﻨﺎ ﺃﺴﻼﻑ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﺔ ﻤﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﻔﺭﻴﺩﺓ،
ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﻌﺠﻡ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺒﻭﺃ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴـﺔ ،ﻭﺃﺼـﺒﺢ
ﻨﺒﺭﺍﺴﺎ ﻴﺴﻴﺭ ﺒﻬﺩﻴﻪ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ،ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺴﺎﺌل ﻟﻐﻭﻴﺔ ﺠﻤﺔ ،ﻨﻤﺕ ﻋﻥ ﺇﺒـﺩﺍﻉ ﻤﺘـﺄﻟﻕ
ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻲ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻌﺠﻤﺎ ﻀﺨﻤﺎ،
ﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺩ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ،ﻨﻡ ﻋﻥ ﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﺴﻌﺔ ﻋﻨـﺩ ﻤﺅﻟﻔـﻪ
ﺒﺄﻨﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻗﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻹﻅﻬﺎﺭ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ
ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ )ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺠﺯﺍﺀ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺠﺯﺃﻴﻥ( ،ﺘﺘﺒﻌﺕ
ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺴﺘﻭﻴﻴﻥ :ﺍﻷﻭل ﺼﻭﺘﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺼﺭﻓﻲ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻋﺭﻀﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺘﺎﺫﻱ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻓﺎﻴﺯ ﻤﺤﺎﺴﻨﻪ ،ﻓﻭﺠـﺩﺕ
ﻤﻨﻪ ﻗﺒﻭﻻ ﻟﻪ ﺒﺼﺩﺭ ﺭﺤﺏ ،ﺒﻌﺩ ﻋﻠﻤﻪ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺴﺒﻕ ﻷﺤﺩ ﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ،ﻭﺃﻤﺎ ﻋـﻥ
ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﺤﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻓﻘﺩ ﺭﻜﺯﺕ ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻲ ﻋﻨـﺩ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﺭﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻷﺩﺒﻲ ،ﻭﺃﺒﺭﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺼﺎﻋﺩﻱ،
ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺒـ" ﺨﻠل ﺍﻷﺼﻭل ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ" ﻭﻗﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻓﺼﻭل ،ﺤﻴﺙ
ﺭﻜﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺂﺨﺫ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺩﺍﻭﺩﻱ ،ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ "ﺠﻤﻬﺭﺓ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﺃﺴﺱ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻲ" ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺭﻜﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴـﺔ ﻓـﻲ
ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﻴﻥ ﻋﺎﻤﻲ ﻭﻓﺼﻴﺢ ﻭﺩﺨﻴل ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ،ﻭﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤـﻲ ﻭﺍﻟﺘـﻲ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺒﻌﻨﻭﺍﻥ "ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ" ،ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎﻭل ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺠﻬـﺕ
ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺘﻌﺎﻤﻠﻪ ﻤﻊ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺘل ،ﻭﺍﻨﺘﻘل ﺇﻟﻰ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺸﺭ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘـﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻗﻤﺕ ﺒﺘﻭﻀﻴﺤﻬﺎ ،ﻜﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼـﻭﺍﺕ ،ﻭﺼـﻔﺎﺕ ﺒﻌـﺽ ﺍﻷﺼـﻭﺍﺕ
ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ،ﺃﻤﺎ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻻﻀﻁﺭﺍﺏ ﻭﺍﻟﺨﻠل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻠﻡ ﻨـﺸﺭ ﺇﻟﻴـﻪ
ﻟﻜﺜﺭﺓ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ،ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﻟﺴﺎﺒﻊ ﻟﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻨﻴـﺔ
1
"ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ" ﻓﻲ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺁل ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻗﺩ ﺘﻨﺎﻭل ﻓﻲ ﺒﺤﻭﺜﻪ ﺠﻤﻴﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘـﻀﺎﻴﺎ
ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺃﺩﺒﻴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺘﺒﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ )ﺠﻬﻭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ
ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ( ﻓﻬﻭ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻭﺼﻔﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻲ ،ﺤﻴﺙ ﺘﻡ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻭﺼﻔﺎ
ﻭﺘﺤﻠﻴﻼ ﻭﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
ﻭﺘﻘﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻓﺼﻭل ،ﻭﺨﺎﺘﻤﺔ ﺘﻼﻫﺎ ﺴﺭﺩ ﻟﻠﻤـﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠـﻊ،
ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل ﻤﻘﺩﻤﺔ ﻭﺘﻤﻬﻴﺩﺍ ،ﺫﻜﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺩ ﻨﺴﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﺤﻴﺎﺘﻪ ﻭﻨﺎﻗﺵ ﻓﻴﻪ
ﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺩﺡ ﻭﺍﻟﺫﻡ ،ﻭﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺸﻴﻭﺨﻪ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﻭﻭﻓﺎﺘﻪ ،ﻭﺘﻌﺭﻴﻑ
ﺒﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻠﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻵﻨﻔـﻴﻥ ،ﻤـﻥ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻁﺭﻴﻘﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺘﺘﻡ ﺒﻜﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ،ﻭﻋﺩﺩ ﻤـﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻨﻘل ﻋﻨﻪ ،ﻭﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻨﻘل ﻤﻊ ﻀﺭﺏ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ.
ﻭﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ،ﻭﻗﺴﻤﺕ ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ :ﺍﻷﻭل ﺼﻭﺘﻲ :ﺩﺭﺴﺕ ﻓﻴﻪ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺼـﻔﺎﺘﻬﺎ ،ﻭﻗـﻀﺎﻴﺎ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻭﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ،ﻭﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺼﺭﻓﻲ ﺒﺤﺜﺕ ﻓﻴـﻪ ﻤﻭﻀـﻭﻉ ﺍﻟﻤﻴـﺯﺍﻥ
ﺍﻟﺼﺭﻓﻲ ﻭﺍﻹﻋﻼل ﻭﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤـﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌـﺩﺓ ﻭﺍﻟﻨـﺴﺏ ﻭﺍﻟﺘـﺼﻐﻴﺭ
ﻭﺍﻟﺠﻤﻭﻉ ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻭﻤﺎ ﺠﺎﺯ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﺫﻜﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻭﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ.
2
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺒﺎﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
(1ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ -ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ،ﺘﺢ.ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ
ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ :2ﺹ ] 184 -183ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ -ﻁﺒﻘﺎﺕ
ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ[؛ ﺍﺒﻥ ﺤﺯﻡ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺠﻤﻬﺭﺓ -ﺃﻨﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﺢ .ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ :5ﺹ ] 381ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺤﺯﻡ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ -ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻨﺴﺎﺏ
ﺍﻟﻌﺭﺏ[؛ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻜﻭﻻ -ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻫﺒﺔ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻤﺎﻜﻭﻻ -ﺍﻷﻜﻤﺎل ﻓﻲ ﺭﻓـﻊ ﺍﻷﺭﺘﻴـﺎﺏ
ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺘﻠﻑ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻨـﻰ ﻭﺍﻷﻨـﺴﺎﺏ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ:1990/1
ﺝ] 388/3ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻜﻭﻻ -ﺍﻷﻜﻤﺎل[
(2ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ -ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ ،ﺘﻌﻠﻴﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺭﻤـﻀﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓـﺔ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ –ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ2
،1997ﺹ ]85ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ،ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ -ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ[
(3ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ )ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ(3/1 :
(4ﺍﻟﺴﻤﻌﺎﻨﻲ ،ﺍﻷﻨﺴﺎﺏ473 :
3
ﻭﻫﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺘﺭﺨﻴﻡ ،ﻭﺴﻤﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺘﺭﺨﻴﻤﺎ ﻟﺤﺫﻑ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺃﻭﻟـﻪ ﻜﻤـﺎ
)(1
ﻨﻘﻭل ﻓﻲ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺴﻭﺩ :ﺴﻭﻴﺩ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺯﻫﺭ ﺯﻫﻴﺭ.
2.1ﻤﻭﻟﺩﻩ ﻭﻨﺸﺄﺘﻪ:
ﻭﻟﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﻟﺒﺼﺭﺓ ،ﻓﻲ ﺴﻜﺔ ﺼﺎﻟﺢ) ،(2ﻭﻗﻴل ﺒﻌﻤﺎﻥ) ،(3ﻭﻟﻜﻥ ﺍﻷﺭﺠﺢ ﺃﻨﻪ ﻭﻟﺩ
)(4
ﺒﺎﻟﺒﺼﺭﺓ ﻹﺠﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ،ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﻭﻻﺩﺘﻪ ﺴﻨﺔ ﺜﻼﺙ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻭﻤﺎﺌﺘﻴﻥ
ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻡ ،ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻼﺤﻥ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻟﺩ ﺴﻨﺔ ﺨﻤـﺱ
ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻭﻤﺎﺌﺘﻴﻥ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻌﺘﺒﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻜﻠﻲ ﻗﻭﻟﻪ" ﻗﺎل ﺩﺨﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺒل ﻤﻭﺘﻪ
(1ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺒﻜﺭ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴـﺎﻥ
ﻭﺃﻨﺒﺎﺀ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ– ،ﺘﺢ .ﺇﺤﺴﺎﻥ ﻋﺒﺎﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ -ﺒﻴـﺭﻭﺕ ،ﻁ ،1977ﺝ /4ﺹ328
]ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ[؛ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻲ ﺍﻟﻤﻜﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ
ﺒﻥ ﺃﺴﻌﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ -ﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ ﻭﻋﺒﺭﺓ ﺍﻟﻴﻘﻅﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺎ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﻥ ﺤﻭﺍﺩﺙ
ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ – ،ﻭﻀﻊ ﺤﻭﺍﺸﻴﻪ ﺨﻠﻴل ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺭ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠـﻲ ﺒﻴـﻀﻭﻥ – ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺏ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ –ﺒﻴﺭﻭﺕ –ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ ،1997/1ﺝ/2ﺹ]213ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﻴـﺎﻓﻌﻲ ﺍﻟﻤﻜـﻲ -
ﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ[.
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ ،ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ 85 :؛ ﺍﻟﻤﺭﺯﺒﺎﻨﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ -ﻤﻌﺠـﻡ ﺍﻟـﺸﻌﺭﺍﺀ (2ﺍﻨﻅﺭ:
ﺘﺼﺤﻴﺢ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻑ.ﻜﺭﻨﻜﻭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴل ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻁ /1ﺹ 377؛ ﺍﻟﺨﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ -ﺘﺎﺭﻴﺦ
ﺒﻐﺩﺍﺩ 196-195/2
ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍﺒﺎﺩﻱ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﻤﺠﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻘﻭﺏ -ﺍﻟﺒﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺃﺌﻤـﺔ ﺍﻟﻠﻐـﺔ، (3ﺍﻨﻅﺭ:
ﻀﺒﻁ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ ﺒﺭﻜﺎﺕ ﻴﻭﺴﻑ ﻋﺒﻭﺩ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ﺼﻴﺩﺍ -ﺒﻴـﺭﻭﺕ ،ﻁ،2001/2
]158ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍﺒﺎﺩﻱ -ﺍﻟﺒﻠﻐﺔ[.
(4ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ ،ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ85 :؛ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ ،ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤـﺴﻥ ﻋﻠـﻲ ﺒـﻥ
ﻴﻭﺴﻑ ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ -ﺘﺢ .ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜـﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ-
ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ – ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻁ]93/3 ،1986 1ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ-
ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ[؛ ﺍﻟﻴﻤﺎﻨﻲ -ﺇﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻥ304 :
4
)(1
ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻴﻘﻭل :ﻭﻟﺩﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺭﺒﻴﻌﻴﻥ ﺴﻨﺔ ﺨﻤﺱ ﻭﻋـﺸﺭﻴﻥ ﻭﻤـﺎﺌﺘﻴﻥ"
ﻭﺘﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻨﻪ ﺃﻗﺎﻡ ﺒﺎﻟﺒﺼﺭﺓ ﺜﻡ ﺍﻨﺘﻘل ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺎﻥ ،ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺒﻬﺎ ﻤﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻤﻥ ،ﺜﻡ
ﺍﻨﺘﻘل ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﺒﻥ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻓﺴﻜﻨﻬﺎ ﻤﺩﺓ) ،(2ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻨﺘﻘﺎﻟﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﺒـﺼﺭﺓ ﻤـﻊ
ﻋﻤﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﻋﻨﺩ ﻅﻬﻭﺭ ﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺯﻨﺞ ﻭﻗﺘﻠﻬﻡ ﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ ،ﻭﺍﺴﺘﻤﺭ ﻤﻜﻭﺜﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻥ ﺍﺜﻨﺘـﻲ
ﻋﺸﺭﺓ ﺴﻨﺔ) ،(3ﺜﻡ ﺘﻨﻘل ﻓﻲ ﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﻭﻓﺎﺭﺱ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ،ﻭﺃﺨﻴﺭﺍ ﻭﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﺒﻐﺩﺍﺩ –ﻤﺩﻴﻨﺔ
)(4
ﻭﻓﻲ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺘﻨﻘﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺘﻌﺭﻑ ﺍﺒـﻥ ﺍﻟﺴﻼﻡ -ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﺴﻥ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺘﻭﻓﻲ.
ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﺒﻨﻲ ﻤﻴﻜﺎل – ﻭﻜﺎﻨﺎ ﻴﻭﻤﺌﺫ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎﻟﺔ ﻓﺎﺭﺱ -ﻭﻋﻤل ﻟﻬﻤﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ،
ﻭﻗﻠﺩﺍﻩ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﻓﺎﺭﺱ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺼﺩﺭ ﻜﺘﺏ ﻓﺎﺭﺱ ﻋﻥ ﺭﺃﻴـﻪ ،ﻭﻻ ﻴﻨﻔـﺫ ﺍﻻﻤـﺭ ﺇﻻ ﺒﻌـﺩ
ﺘﻭﻗﻴﻌﻪ) ،(5ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺃﻨﻪ ﻤﺩﺤﻬﻤﺎ ﺒﻘﺼﻴﺩﺘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ ﻓﻭﺼﻼﻩ
ﺒﻌﺸﺭﺓ ﺍﻻﻑ ﺩﺭﻫﻡ) ،(6ﺜﻡ ﺍﻨﺘﻘل ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻓﺎﺭﺱ ﺇﻟﻰ ﺒﻐﺩﺍﺩ ﺴﻨﺔ ﺜﻤﺎﻥ ﻭﺜﻼﺜﻤﺌـﺔ ﺒﻌـﺩ
ﻋﺯل ﺍﺒﻨﻲ ﻤﻴﻜﺎﺌﻴل ﻭﺍﻨﻔﺼﺎﻟﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺨﺭﺴﺎﻥ ،ﻭﻗﺩ ﺃﻤﺭ ﺍﻟﻤﻘﺘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﺠﺭﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻜل ﺸﻬﺭ
(1ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ -ﺍﻟﻤﻼﺤـﻥ ،ﺘـﺼﺤﻴﺢ ﻭﺘﻌﻠﻴـﻕ
ﻭﺘﺫﻴﻴل -ﺃﺒﻭ ﺍﺴﺤﺎﻕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻁﻔﻴﺵ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ/1
:1987ﺹ]11ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ -ﺍﻟﻤﻼﺤﻥ [.
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ – ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ 85 :؛ ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ2490/6 : (2ﺍﻨﻅﺭ:
(3ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ 325/4 :؛ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺒﻥ ﻋﻤﺭ -ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻻﺩﺏ ﻭﻟﺏ
ﻟﺒﺎﺏ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﻭﻀﻊ ﻫﻭﺍﻤﺵ ﻤﺤﻤﺩ ﻨﺒﻴل ﻁﺭﻴﻔﻲ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺇﻤﻴل ﺒـﺩﻴﻊ ﻴﻌﻘـﻭﺏ،
ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻴـﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ -ﺒﻴـﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ،1998/1
ﺝ/3ﺹ]114ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ -ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﺩﺏ[.
(4ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ ،ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ85 :؛ ﺍﻟﻤﺭﺯﺒـﺎﻨﻲ -ﻤﻌﺠـﻡ ﺍﻟـﺸﻌﺭﺍﺀ377 :؛ ﺍﻟﺨﻁﻴـﺏ
ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ ،ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺒﻐﺩﺍﺩ195 :
(5ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍﺒﺎﺩﻱ -ﺍﻟﺒﻠﻐﺔ158 :؛ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ -ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﺩﺏ115 :
(6ﺍﺒﻥ ﺸﻬﺒﺔ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺘﻘﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﻗﺎﻀﻲ ﺒﻥ ﺸﻬﺒﺔ ﺍﻷﺴﺩﻱ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ،ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ،
ﺘﺢ .ﻤﺤﺴﻥ ﻋﻴﺎﺽ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ – ﺍﻟﻨﺠﻑ ،ﻁ ،1974ﺹ ]8ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘـﺎ ﺍﺒـﻥ
ﺸﻬﺒﺔ -ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ[؛ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ -ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻻﺩﺏ115 :
5
ﺨﻤﺴﻴﻥ ﺩﻴﻨﺎﺭﺍ ،ﻭﻟﻡ ﺘﺯل ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﻥ ﻭﻓﺎﺘﻪ ) ،(1ﻭﺫﻜﺭﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻨـﻪ
)(2
ﻨﺯل ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺨﻭﺍﺭﻱ ﻭﻋﺭﻑ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﻘﺘﺩﺭ.
ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ "ﺃﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻤﻴﻜﺎل ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻤﺭﺓ ﺍﻷﻫﻭﺍﺯ ﻟﻠﻤﻘﺘﺩﺭ ،ﻓﺄﺤﻀﺭ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻟﺘﺄﺩﻴﺏ ﻭﻟﺩﻩ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ،ﻓﻘﺎل ﻤﻘﺼﻭﺭﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ،ﻓﻭﺼﻠﻪ ﺒﺠﻭﺍﺌﺯ ﻤﻨﻬﺎ ﺜﻼﺜﻤﺎﺌﺔ
)(3
ﻜﻤﺎ ﺘﺸﻴﺭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﺘﺄﺩﺏ ﺒﺎﻟﺒﺼﺭﺓ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺩﻴﻨﺎﺭ ﻤﻥ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻭﺤﺩﻩ"
ﻭﺃﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻗﺭﺃ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ) ،(4ﻭﺤﺼل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭﻓـﺭ ﻨـﺼﻴﺏ
ﻭﺃﻋﻅﻡ ﻗﺴﻡ (5).ﻭﻜﺎﻥ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻗﻴل ﺃﺒﻭﻩ ﻤﻥ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﻤﻥ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ).(6
3.1ﺼﻔﺎﺘﻪ ﻭﺃﺨﻼﻗﻪ:
ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﺭﺠﻤﻭﺍ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻤﺘﺎﺯ ﺒﻬﺎ ﻭﻤﻥ
ﺃﺸﻬﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ:
(1ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺼﻔﺩﻱ ،ﺼﻼﺡ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺍﻴﺒﻙ -ﺍﻟﻭﺍﻓﻲ ﺒﺎﻟﻭﻓﻴﺎﺕ ،ﺇﻋﺘﻨﺎﺀ ﺱ.ﺩﻴـﺩﺭﻴﻨﻎ ،ﺩﺍﺭ
ﻓﺭﺍﻨﺯ ﺸﺘﺎﻴﺯ ﺸﺘﻭﺘﻔﺎﺭﺕ ،ﻁ ،1992ﺹ ] 340ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘـﺎ ﺍﻟـﺼﻔﺩﻱ -ﺍﻟـﻭﺍﻓﻲ
ﺒﺎﻟﻭﻓﻴﺎﺕ[ ؛ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻲ ﺍﻟﻤﻜﻲ -ﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﺠﻨـﺎﻥ –212 :؛ ﺍﺒـﻥ ﺨﻠﻜـﺎﻥ -ﻭﻓﻴـﺎﺕ ﺍﻻﻋﻴـﺎﻥ:
326/4
(2ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﻨﻔﺴﻪ ،340 :ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ326 /4 :
(3ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ ،ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ -ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻹﺴـﻼﻡ ﻭﻭﻓﻴـﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺭ ﻭﺍﻻﻋﻼﻡ ،ﺘﺢ .ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺘـﺩﻤﺭﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ ،ﻁ ،1992 1ﺝ/24
ﺹ]89ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ -ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼﻡ [
(4ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻻﺩﺒﺎﺀ2490/6 :؛ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ-ﺇﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ98 / 3 :
(5ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍﺒﺎﺩﻱ -ﺍﻟﺒﻠﻐﺔ158 :
ﺍﻟﻤﺭﺯﺒﺎﻨﻲ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ377 :؛ ﺍﻟـﺴﻤﻌﺎﻨﻲ -ﺍﻷﻨـﺴﺎﺏ473/2 :؛ ﺍﺒـﻥ (6ﺍﻨﻅﺭ:
ﺍﻟﺠﻭﺯﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺭﺝ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ -ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﻡ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻤﻠﻭﻙ ﻭﺍﻷﻤﻡ ،،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﺘﺢ.
ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻁﺎ ﻭﻤﺼﻁﻔﻰ ﻋﻁﺎ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ ﻨﻌﻴﻡ ﺯﺭﺯﻭﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ،
ﺒﻴﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ] 330/ 13 :1992/1ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠﻭﺯﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﻡ[
6
1.3.1ﺍﻟﻜﺭﻡ ﻭﺍﻟﺴﺨﺎﺀ:
ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺘﺴﻡ ﺒﺎﻟﻜﺭﻡ ﻭﺍﻟﺴﺨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻗﻴل ﻓﻴﻪ ﺃﻨﻪ "ﺴﻤﺢ ﺍﻷﺨـﻼﻕ
ﻟﻪ ﻨﺠﺩﺓ ﻓﻲ ﺸﺒﺎﺒﻪ ،ﻭﺸﺠﺎﻋﺔ ،ﻭﺴﺨﺎﺀ ،ﻭﺴﻤﺎﺤﺔ") ،(1ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﻔﻕ ﻜـل
ﻤﺎ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﻴﺩﻩ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ -ﺭﺤﻤﻪ ﺍﷲ -ﻻ ﻴﻤﺴﻙ ﺸﻴﺌﺎ ،ﻭﻴﻨﻔـﻕ ﻜـل
ﺸﻲﺀ ﻴﻘﻊ ﺒﻴﺩﻩ ،ﻭﻴﺘﻭﺠﻪ ﺇﻟﻴﻪ") ،(2ﻭﻗﻴل ﻋﻨﻪ "ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻤﻔﻴﺩﺍ ﻤﺒﻴﺩﺍ ﻻ ﻴﻤﺴﻙ ﺩﺭﻫﻤﺎ ﺴـﺨﺎﺀ
ﻭﻜﺭﻤﺎ").(3
2.3.1ﺴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻔﻅ:
ﺍﻤﺘﺎﺯ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺴﻌﺔ ﺤﻔﻅﻪ ،ﻭﻤﺩﺤﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ،ﺤﺘﻰ ﻗـﺎل ﺃﺤـﺩﻫﻡ
ﻋﻥ ﺤﻔﻅﻪ ":ﻭﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻭﺍﺴﻊ ﺍﻟﺤﻔﻅ ﺠﺩﺍ ﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﺃﺤﻔﻅ ﻤﻨﻪ ،ﻜﺎﻥ ﻴﻘﺭﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻭﺍﻭﻴﻥ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻜﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭﻫﺎ ﻓﻴﺴﺎﺒﻕ ﺇﻟﻰ ﺇﺘﻤﺎﻤﻬﺎ ،ﻭﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﻗﻁ ﻗﺭﻯﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺸـﺎﻋﺭ ﺇﻻ
)(4
ﻭﻫﻭ ﻴﺴﺎﺒﻕ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺍﻴﺘﻪ ﻟﺤﻔﻅﻪ ﻟﻪ".
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻋﻥ ﺤﻔﻅ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﻨﺘﻬـﻰ
ﺇﻟﻴﻪ ]ﻋﻠﻡ[ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺃﺤﻔﻅ ﺍﻟﻨﺎﺱ ،ﻭﺃﻭﺴﻌﻬﻡ ﻋﻠﻤﺎ ،ﻭﺃﻗﺩﺭﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺸﻌﺭ ،ﻭﻤﺎ
ﺍﺯﺩﺤﻡ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺸﻌﺭ ﻓﻲ ﺼﺩﺭ ﺃﺤﺩ ﺍﺯﺩﺤﺎﻤﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺼﺩﺭ ﺨﻠﻑ ﺍﻷﺤﻤﺭ ﻭﺃﺒﻲ ﺒﻜـﺭ ﺒـﻥ
7
)(1
ﻭﻤﻤﺎ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺴﻌﺔ ﺤﻔﻅﻪ ﻜﺫﻟﻙ ﺘﺄﻟﻴﻔﻪ ﻜﺘﺎﺏ "ﻤﺎ ﺴﺌل ﻋﻨﻪ ﻟﻔﻅﺎ ﻓﺄﺠـﺎﺏ ﻋﻨـﻪ ﺩﺭﻴﺩ"
ﺤﻔﻅﺎ".
3.3.1ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﻟﻠﻌﻠﻡ:
ﻭﺨﻴﺭ ﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﺫﻟﻙ ،ﺘﺄﻟﻴﻔﻪ ﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺴﻨﺄﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺫﻜﺭﻫـﺎ ﻋﻨـﺩ
)(2
ﺤﺘﻰ ﻗﻴل ﻓﻴﻪ ﺃﻨـﻪ "ﺃﻋﻠـﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﺘﺼﺩﺭﻩ ﻟﻠﻌﻠﻡ ﺴﺘﻴﻥ ﺴﻨﺔ.
)(3
ﻜﻤﺎ ﺫﹸﻜﺭ ﻋﻨﻪ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ "ﺭﺃﺱ ﺃﻫل ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﻅ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ﻭﺃﺸﻌﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ"
)(4
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻷﻨﺴﺎﺏ ﻭﺃﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻫﻭ ﻏﺯﻴﺭ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ"
4.1ﺸﻴﻭﺨﻪ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ:
ﺘﺘﻠﻤﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻴﺩ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ ،ﻭﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔـﺎﺕ ،ﻭﺘﺘﻠﻤـﺫ
)(5
ﻋﻠﻰ ﻴﺩﻴﻪ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ،ﻭﻗﺩ ﺃﺤﺼﺎﻫﻡ ﻤﺤﻘﻕ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ.
5.1ﻤﺭﻀﻪ ﻭﻭﻓﺎﺘﻪ:
ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺴﺒﺏ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻪ ﺃﺼﻴﺏ ﺒﻤﺭﺽ ﺍﻟﻔﺎﻟﺞ ،ﻓﻘﺩ ﻋﺭﺽ ﻟﻪ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻩ ،ﻭﺴﻘﻲ ﻟﻪ ﺘﺭﻴﺎﻕ ﻓﺒﺭﺉ ﻤﻨﻪ ،ﻭﺼﺢ ﻭﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻀل ﺃﺤﻭﺍﻟﻪ ،ﻭﻟـﻡ
ﻴﻨﻜﺭ ﻤﻥ ﻨﻔﺴﻪ ﺸﻴﺌﺎ ،ﻭﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺇﺴﻤﺎﻉ ﺘﻼﻤﺫﺘﻪ ،ﻭﺇﻤﻼﺌﻪ ﻋﻠﻴﻬﻡ ،ﺜﻡ ﻋﺎﻭﺩﻩ ﺍﻟﻔـﺎﻟﺞ ﺒﻌـﺩ
(1ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ -ﻤﺭﺍﺘﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ،ﺘﺢ .ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ،
ﺍﺸﺭﺍﻑ ﻓﺎﻁﻤﺔ ﺨﻠﻴل ،ﺩﺍﺭ ﻨﻬﻀﺔ ﻤﺼﺭ ﻟﻠﻁﺒﻊ ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ،ﺍﻟﻔﺠﺎﻟﺔ -ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭﺓ ،ﻁ ،2ﺹ-135
]136ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ -ﻤﺭﺍﺘﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ[
(2ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ2491/6 :
(3ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺨﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ -ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺒﻐﺩﺍﺩ196/2 :؛ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ -ﺇﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﻩ94 :
(4ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺭﺯﺒﺎﻨﻲ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ378 :؛ ﺍﻟﺴﻤﻌﺎﻨﻲ -ﺍﻷﻨﺴﺎﺏ473/2 :
(5ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ -ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ 5/1
8
ﺤﻭل ﻟﻐﺫﺍﺀ ﻀﺎﺭ ﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ،ﻓﻜﺎﻥ ﻴﺤﺭﻙ ﻴﺩﻴﻪ ﺤﺭﻜﺔ ﻀﻌﻴﻔﺔ ،ﻭﺒﻁل ﻤﻥ ﻤﺤﺯﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺩﻤﻴﻪ،
ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺩﺨل ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺩﺍﺨل ﻀﺞ ﻭﺘﺄﻟﻡ ﻟﺩﺨﻭﻟﻪ ،ﻭﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﺼل ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭ ﻗﺎل ﺘﻠﻤﻴﺫﻩ ﺃﺒﻭ ﻋﻠﻲ
ﺍﻟﻘﺎﻟﻲ ":ﻜﻨﺕ ﺃﻗﻭل ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻲ :ﺇﻥ ﺍﷲ – ﻋﺯ ﻭﺠل -ﻋﺎﻗﺒﻪ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ،
ﺤﻴﻥ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺩﻫﺭ:
ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﺠﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﺎ ﺸﻜﺎ ﻤﺎﺭﺴﺕ ﻤﻥ ﻟﻭﻫﻭﺕ ﺍﻷﻓﻼﻙ ﻤﻥ
ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺼﻴﺢ ﻟﺫﻟﻙ ﺼﻴﺎﺡ ﻤﻥ ﻴﻤﺸﻲ ﻋﻠﻴﻪ ،ﺃﻭ ﻴﺴﺄل ﺒﺎﻟﻤﺎل ،ﻭﺍﻟﺩﺍﺨل ﺒﻌﻴﺩ ﻤﻨـﻪ،
ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎل ﺜﺎﺒﺕ ﺍﻟﺫﻫﻥ ﻜﺎﻤل ﺍﻟﻌﻘل ،ﻴﺭﺩ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺴﺄل ﻋﻨﻪ ﺭﺩﺍ ﺼﺤﻴﺤﺎ ،ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ
)(1
ﻋﻠﻲ" :ﻭﻋﺎﺵ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻋﺎﻤﻴﻥ".
ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺃﺼﻴﺏ ﺒﺎﻟﻔﺎﻟﺞ ﻤﺭﺘﻴﻥ ﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ،
)(2
ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﻤﻥ ﺩﺨﻭل ﺍﻟﺩﺍﺨل ﻭﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﺼل ﺇﻟﻴﻪ"
ﺃﻤﺎ ﻭﻓﺎﺘﻪ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻨﻪ ﺘﻭﻓﻲ ﺴﻨﺔ ﺇﺤﺩﻯ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻭﺜﻼﺜﻤﺎﺌﺔ ) ،(3ﻓـﻲ
ﺨﻼﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺭ ﺒﺎﷲ ) ،(4ﻭﻗﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺨﻠﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻫﺭ ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ،ﺃﺒـﻭ ﻤﻨـﺼﻭﺭ
ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﻀﺩ ،ﻭﺒﻭﻴﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﺍﻀﻲ ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﺩﺭ ﺒـﺎﷲ
)(6 )(5
ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻭﻓﺎﺘﻪ ﺒﺒﻐﺩﺍﺩ. ﺘﻌﺎﻟﻰ،
(1ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ326/4 :؛ ﺍﻟﺼﻔﺩﻱ -ﺍﻟﻭﺍﻓﻲ ﺒﺎﻟﻭﻓﻴﺎﺕ،341-340 :
(2ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ ،ﺯﻴﻥ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﻤﻅﻔﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭ -ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ –ﺍﻟﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺩﺭﻴﺔ– ﺍﻟﻨﺠﻑ،
ﻁ] 367-366/1 ،1969 -2ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ – ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ[
(3ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺴﻌﻭﺩﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ -ﻤﺭﻭﺝ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﻭﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭ ،ﺸـﺭﺡ
ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ .ﻤﻔﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﻗﻤﻴﺤﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ] 360 /4 ،1986 1ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ
ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﻤﺴﻌﻭﺩﻱ -ﻤﺭﻭﺝ ﺍﻟﺫﻫﺏ[
(4ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﻨﻔﺴﻪ360/4 :
193 (5ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻨﺒﺎﺭﻱ -ﻨﺯﻫﺔ ﺍﻷﻟﺒﺎﺀ:
6ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺴﻌﻭﺩﻱ -ﻤﺭﻭﺝ ﺍﻟﺫﻫﺏ360/4 :؛ ﺍﻟﺘﻨﻭﺨﻲ -ﻨﺸﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻀﺭﺓ209/2 :؛ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ-
ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ98/3 :
9
ﻭﺍﻨﻔﺭﺩ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﺸﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻀﺭﺓ ﺃﻨﻪ ﺘﻭﻓﻲ ﺴﻨﺔ ﺜﻼﺙ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻭﺜﻼﺜﻤﺌﺔ) ،(1ﻜﻤﺎ
ﻨﺠﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻗﺩ ﺤﺩﺩ ﻴﻭﻡ ﻭﻓﺎﺘﻪ ﻓﺫﻜﺭ":ﺇﻨﻪ ﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ،ﻟﺜﻨﺘـﻲ ﻋـﺸﺭﺓ
)(2
ﻭﺩﻓـﻥ ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﺒـﺎﻟﻤﻘﺒﺭﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﺒﻘﻴﻥ ﻤﻥ ﺸﻌﺒﺎﻥ ،ﺴﻨﺔ ﺇﺤﺩﻯ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻭﺜﻼﺜﻤﺎﺌﺔ
)(3
ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﺒﺎﻟﻌﺒﺎﺴﻴﺔ ،ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺸﺭﻗﻲ ،ﻓﻲ ﻅﻬﺭ ﺴﻭﻕ ﺍﻟﺴﻼﺡ.
ﻭﺨﻼﺼﺔ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﺎﺵ ﻗﺭﺍﺒﺔ ﺜﻤﺎﻨﻲ ﻭﺘﺴﻌﻴﻥ ﺴﻨﺔ ،ﻤﻊ ﺃﻨﻪ ﺫﻜـﺭ ﻓـﻲ
ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻭﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ ،ﺃﻨﻪ ﻋﺎﺵ ﺜﻼﺜﺎ ﻭﺘﺴﻌﻴﻥ ﺴـﻨﺔ ﻻ
)(4
ﻏﻴﺭ.ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺴﺘﺒﻌﺩ.
10
ﻭﺫﻜﺭ ﺼﺎﺤﺏ ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻋﻥ ﻟﻐﺘﻪ ﻭﺸﻌﺭﻩ ،ﻓﻘﺎل " ﺃﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺯﻤﺎﻨـﻪ
)(1
ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﻋﻨﻪ ﻜﺫﻟﻙ ﺃﻨـﻪ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺭ ﻭﺃﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺃﻨﺴﺎﺒﻬﺎ ،ﻭﻟﻪ ﺃﻭﻀﺎﻉ ﺠﻤﺔ"،
ﻜﺎﻥ " ﺭﺃﺱ ﺃﻫل ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﻅ ﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻷﻨﺴﺎﺏ ،ﻭﺃﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻫﻭ ﻏﺯﻴـﺭ
ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ") ،(2ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻭﻓﻲ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻴل ﻋﻨﻪ " ﻤﺎﺕ ﻋﻠـﻡ ﺍﻟﻠﻐـﺔ ﻭﺍﻟﻜـﻼﻡ،
)(3
ﻭﻗﺩ ﻗﺎل ﻓﻴﻪ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻷﺯﺭﻕ ":ﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﺃﺤﻔﻅ ﻤﻥ ﺒﻤﻭﺕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﺌﻲ"
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﻤﺎ ﺭﺃﻴﺘﻪ ﻗﺭﺉ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﻗﻁ ﺇﻻ ﻭﻫﻭ ﻴﺴﺎﺒﻕ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺍﻴﺘﻪ ﻟﺤﻔﻅـﻪ ﻟـﻪ")،(4
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺎﻥ ﻭﺍﺴﻊ ﺍﻟﺤﻔﻅ ﺠﺩﺍ ،ﻭﻟﻪ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻁﻨﺎﻨﺔ ﻴﻤـﺩﺡ ﺒﻬـﺎ
)(5
ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ -ﺭﺤﻤﻪ ﺍﷲ -ﻭﻴﺫﻜﺭ ﻋﻠﻭﻤﻪ
ﻭﻤﺩﺤﻭﺍ ﻜﺫﻟﻙ ﻴﻘﻅﺘﻪ ،ﻭﺍﻨﺘﺒﺎﻫﻪ ،ﻭﺤﺭﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻜﺫﻟﻙ ،ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻤﺎ ﺤﺩﺜﻪ ﺃﺒـﻭ
ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻱ ﺃﻨﻪ ﻗﺎل ":ﻜﻨﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﻜـﺎﻥ ﻴﺘـﻀﺠﺭ
ﻤﻤﻥ ﻴﺨﻁﺊ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺘﻪ ،ﻓﺤﻀﺭ ﻏﻼﻡ ﻭﻀﻲﺀ ﻓﺠﻌل ﻴﻘﺭﺃ ،ﻭﻴﻜﺜﺭ ﺍﻟﺨﻁﺄ ،ﻭﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ
ﺼﺎﺒﺭ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻓﺘﻌﺠﺏ ﺃﻫل ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ،ﻓﻘﺎل ﺭﺠل ﻤﻨﻬﻡ :ﻻ ﺘﻌﺠﺒﻭﺍ ،ﻓﺈﻥ ﻓﻲ ﻭﺠﻬﻪ ﻏﻔـﺭﺍﻥ
11
ﺫﻨﻭﺒﻪ ،ﻓﺴﻤﻌﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻴﻘﺭﺃ ﻗﺎل ﻟﻪ :ﻫﺎﺕ ﻴﺎ ﻤﻥ ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻭﺠﻬﻪ ﻏﻔـﺭﺍﻥ
)(1
ﺫﻨﻭﺒﻪ ،ﻓﻌﺠﺒﻭﺍ ﻤﻥ ﺴﻤﻌﻪ ﻤﻊ ﻋﻠﻭ ﺴﻨﻪ"
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻁﻌﻥ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﺩ ﻜﺜﺭ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻥ ﻤﻌﺎﺼﺭﻴﻪ ،ﺤﺘﻰ ﻭﺠﺩﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋـﻥ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻌﺭﺽ ﻟﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻨﻪ ﻤﻥ ﻗﺩﺡ ﻭﺫﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ :ﺇﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻷﻗـﺭﺍﻥ ﻻ
ﻴﻘﺩﺡ ،ﻟﺸﺩﺓ ﺍﻟﺘﻬﺠﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻻﻗﺎﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻁـﺎﻋﻨﻴﻥ ،ﻭﺃﻭل ﻫـﺅﻻﺀ ﺍﻟﻁـﺎﻋﻨﻴﻥ ﺃﺒـﻭ
ﻤﻨﺼﻭﺭ ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ﺼﺎﺤﺏ ﻤﻌﺠﻡ ﺘﻬﺫﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺼﻔﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﺍﻓﺘﻌـل ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ
ﻭﺃﺩﺨل ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺎ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻘﺩ ﻗﺎل ﻓﻴﻪ ":ﻭﻤﻥ ﺃﻟﻑ ﻓﻲ ﻋﺼﺭﻨﺎ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻓﻭﺴـﻡ
ﺒﺎﻓﺘﻌﺎل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﺘﻭﻟﻴﺩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺱ ﻟﻬﺎ ﺃﺼﻭل ،ﻭﺇﺩﺨﺎل ﻤﺎ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ)ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ( ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻼﺤﻥ ،ﻭﺤﻀﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻩ ﺒﺒﻐﺩﺍﺩ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﺓ ،ﻓﺭﺃﻴﺘﻪ ﻴﺭﻭﻱ ﻋـﻥ ﺃﺒـﻲ
ﺤﺎﺘﻡ ﻭﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻓﺴﺄﻟﺕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺭﻓـﺔ
ﺍﻟﻤﻠﻘﺏ ﺒﻨﻔﻁﻭﻴﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﺴﺘﺨﻑ ﺒﻪ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻭﺜﻘﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺘﻪ").(2
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺇﺸﺎﺭﺍﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﺸﺭﺏ ﺍﻟﻨﺒﻴﺫ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻬﺩﻯ
ﻟﻪ ﺩﻨﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﺫ ،ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺘﺼﺩﻕ ﺒﺒﻌﻀﻬﺎ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺫﻜﺭﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺴﺎﺒﻘﺔ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﺤـﺩﺜﻨﺎ ﻋـﻥ
ﻜﺭﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﺴﺨﺎﺌﻪ .ﻭﻗﺩ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻗﻭﺍﻻ ﺘﻁﻌﻥ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ،
(1ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ -ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ2497 ،6 :؛ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ -ﺒﻐﻴـﺔ
ﺍﻟﻭﻋﺎﺓ ﻓﻲ ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﺘﺢ .ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒـﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜـﺭ-ﺩﻤـﺸﻕ،
ﻁ] 79/ 1 ،1979/2ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ -ﺒﻐﻴﺔ ﺍﻟﻭﻋﺎﺓ[؛ ﺍﻟﺩﺍﺅﻭﺩﻱ ،ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﺸﻤﺱ
ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ -ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺴﺭﻴﻥ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﻀﺒﻁ ﻟﺠﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺒﺈﺸﺭﺍﻑ
ﺍﻟﻨﺎﺸﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ]125 /2ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘـﺎ ﺍﻟـﺩﺍﺅﻭﺩﻱ-
ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺴﺭﻴﻥ[
(2ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ،ﺃﺒﻭ ﻤﻨﺼﻭﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ -ﻤﻌﺠﻡ ﺘﻬﺫﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺭﻴﺎﺽ ﺯﻜﻲ ﻗﺎﺴﻡ ،ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨﺎﻥ].51/1 :ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ -ﺘﻬﺫﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ[
12
ﻭﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ ﻓﻲ ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ ﻗﻭﻟﻬﻡ":ﺇﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﺴﺎﻤﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤـﺸﺎﻴﺦ،
)(1
ﻓﻴﺴﻨﺩ ﻓﻲ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻤﺎ ﻴﺨﻁﺭ ﻟﻪ"
ﻭﻨﻅﻡ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻤﻥ ﺃﻤﺜﺎل ﻨﻔﻁﻭﻴﻪ ﺃﺸﻌﺎﺭﺍ ﻟﺫﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ:
ﺸــﺭﻩ
ﻲﻭ ﹶ
ﻭﻓﻴﻪ ﻋ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘــﺭﺓ
ﻭﻀﻊ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﻴﺩﻋﻲ ﻤﻥ ﺤﻤﻘﻪ
)(2
ﺇﻻ ﺇﻨﹼﻪ ﻗﺩ ﻏﹶﻴــﺭﻩ ﻭﻫﻭ ﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ
ﻭﺍﺘﹸﻬﻡ ﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻗﺩﺭﺘﻪ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ،ﻓﻘﺩ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺼﺎﺌﺭ ﻭﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ ﻗﻭﻟﻬﻡ
" ﺃﺒﺎ ﺴﻌﻴﺩ ﻗﺎل:ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻀﻌﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭ ﺨﺎﺼﺔ ،ﻭﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ
ﺨﻠل ﻜﺜﻴﺭ ،ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ :ﻓﻠﻭ ﻓﺼﻠﺕ ﺒﺎﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺨﻠل ،ﻭﻓﺘﺤﺕ ﻟﻨﺎ ﺒﺎﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻡ ،ﻓﻘـﺎل:
ﻨﺤﻥ ﺇﻟﻰ ﺴﺘﺭ ﺯﻻﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺤﻭﺝ ﻤﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻜﺸﻔﻬﺎ ،ﻭﺍﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻓﻠﻤـﺎ ﻨﻬـﻀﻨﺎ ﻤـﻥ
ﻤﺠﻠﺴﻪ ،ﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺃﺼﺤﺎﺒﻨﺎ :ﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﻟﻪ:ﺤﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺃﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺤﺭﺍﺴـﺔ
)(3
ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﻭﺕ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺒﻜﺭ ﺇﺠﻼل ،ﻭﻟﻜﻥ ﺨﻴﺎﻨﺔ ﻟﻠﻌﻠﻡ"
ﻭﻗﺩﺡ ﻓﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﻭﺍﺘﻬﻤﻪ ﺒﺎﻀـﻁﺭﺍﺏ ﺍﻟﺘـﺼﻨﻴﻑ ﻭﻭﺼـﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ ﺒﺎﻟﺨﻠـل
ﻭﺍﻻﻀﻁﺭﺍﺏ ،ﻭﺒﻴﻥ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﻜﻴﻑ ﺘﻌﺎﻤل ﻤﻌﻬﺎ ﻓﻘﺎل" ﺃﻤﺎ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻔﻴﻪ ﺍﻀﻁﺭﺍﺏ
ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻑ ،ﻭﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ،ﻤﻤﺎ ﺃﻋﺫﺭ ﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻴﻪ ﻟﺒﻌﺩﻩ ﻋﻥ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ،ﻭﻟﻤـﺎ
13
ﻜﺘﺒﺘﻪ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻲ ﻤﺘﻭﻨﻪ ﻭﺤﻭﺍﺸﻴﻪ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﺎ ﺍﺴﺘﺤﻴﻴﺕ ﻤـﻥ
)(1
ﻜﺜﺭﺘﻪ؛ ﺜﻡ ﺇﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻁﺎل ﻋﻠﻲ ﺃﻭﻤﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﻀﻪ ﻭﺃﻀﺭﺒﺕ ﺃﻟﺒﺘﺔ ﻋﻥ ﺒﻌﻀﻪ"
ﻭﻴﻔﺴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻤﻘﺼﻭﺩﻩ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻤـﻥ ﺤﻴـﺙ ﺃﺒﻨﻴـﺔ
ﺍﻟﺼﺭﻑ ،ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﺎﻟﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻥ؛ ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻗﺎل:ﺃﻋﺫﺭ ﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻴﻪ
ﻟﺒﻌﺩﻩ ﻋﻥ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ،ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺼﻴﺭ ﺍﻟﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘـﺼﺭﻴﻑ ﻭﺇﻥ ﻜـﺎﻥ
ﻁﻭﻴل ﺍﻟﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺜﻡ ﻴﻌﻠل ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺒﻘﻭﻟﻪ"ﻭﻜﺎﻥ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ﺇﻤﺎﻤﺎ ،ﻻ
)(2
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻓﺭﺩ ﻋﻠﻴـﻪ ﺍﻟـﺴﻴﻭﻁﻲ ﻴﺸﻕ ﻏﺒﺎﺭﻩ ،ﻓﻠﺫﺍ ﻗﺎل ﺫﻟﻙ"
ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﻤﻌﺎﺫ ﺍﷲ ،ﻫﻭ ﺒﺭﻱﺀ ﻤﻤﺎ ﺭﻤﻲ ﺒﻪ ،ﻭﻤﻥ ﻁﺎﻟﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺭﺃﻯ ﺘﺤﺭﻴﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺘـﻪ،
)(3
ﻭﺴﺄﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ)ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺯﻫﺭ( ﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﻤﻨﻪ ﺫﻟﻙ"
ﻜﻤﺎ ﻋﻠل ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﻁﻌﻥ ﻨﻔﻁﻭﻴﻪ ﺒﺎﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺒﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻨﺎﻓﺭﺓ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤـﺎ ﺇﺫ
ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻫﺠﺎ ﻨﻔﻁﻭﻴﻪ ﺒﻘﻭﻟﻪ:
ﻟﻜﺎﻥ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻭﺤﻲ ﺴﺨﻁﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻭ ﺃﻨﺯل ﺍﻟﻭﺤﻲ ﻋﻠﻰ ﻨﻔﻁﻭﻴﻪ
ﻤﺴﺘﺄﻫل ﻟﻠﺼﻔﻊ ﻓﻲ ﺃﺨﺩﻋﻴﻪ ﻭﺸﺎﻋﺭ ﻴﺩﻋﻰ ﺒﻨﺼﻑ ﺍﺴﻤﻪ
)(4
ﻭﻗﺩ ﺘﻘﺭﺭ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺃﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻷﻗﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻻ ﻴﻘﺩﺡ"
(1ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺇﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﺠﻨﻲ -ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ،ﺘﺢ .ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻜﻴﻡ ﺒﻥ ﻤﺤﻤـﺩ؛
ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﻭﻓﻴﻘﻴﺔ ،ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻷﺨﻀﺭ -ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ] 205/3 :ﻭﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ ﺍﺒﻥ ﺠﻨـﻲ-
ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ[
(2ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ -ﺍﻟﻤﺯﻫﺭ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺃﻨﻭﺍﻋﻬـﺎ ،ﺸـﺭﺡ ﻭﺘﻌﻠﻴـﻕ
ﻭﻀﺒﻁ ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ .ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﻭﻟﻰ ﺒﻙ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒـﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﻋﻠـﻲ ﻤﺤﻤـﺩ
ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻱ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﺼﻴﺩﺍ -ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻁ]93/1 ،1987ﺴﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻﺤﻘﺎ
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ -ﺍﻟﻤﺯﻫﺭ[
(3ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﻨﻔﺴﻪ93 /1 :
(4ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﻨﻔﺴﻪ94 – 93/1 :
14
7.1ﻜﺘﺒﻪ ﻭﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ:
ﺨﻠﻑ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ،ﻭﻗﺩ ﺃﺤﺼﺎﻫﺎ ﻤﺤﻘﻕ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ) ،(1ﻓﻲ
ﺘﺭﺠﻤﺘﻪ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻤﺘﻨﺎﺜﺭﺓ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﻤﻥ ﺘﺭﺠﻡ ﻟﻪ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﻫـﻲ :ﺃﺩﺏ
ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ،ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻭﺍﻷﻤﺎﻟﻲ ،ﻭﺍﻷﻨﺒﺎﺯ ،ﻭﺍﻷﻨﻭﺍﺀ ،ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﻥ ﻭﺍﻟﺒﻨـﺎﺕ ،ﻭﺘﻘـﻭﻴﻡ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ،
ﻭﺍﻟﺘﻭﺴﻁ ،ﻭﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻭﺍﻟﺨﻴل ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ،ﻭﺍﻟﺨﻴل ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ،ﻭﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ،ﻭﺍﻟـﺴﺭﺝ
ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻡ ،ﻭﺍﻟﺴﻼﺡ ،ﻭﻏﺭﻴﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭ ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ،ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻭﻜﺘـﺎﺏ ﻤـﺎ
ﺴﺌل ﻋﻨﻪ ﻟﻔﻅﺎ ﻓﺄﺠﺎﺏ ﻋﻨﻪ ﺤﻔﻅﺎ ،ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻨﻰ،ﻭﺍﻟﻤﻁﺭ ،ﻭﺍﻟﻤﻘﺘـﺒﺱ،
ﺍﻟﻤﻘﺘﻨﻰ ،ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭ ﻭﺍﻟﻤﻤﺩﻭﺩ ،ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻼﺤﻥ ،ﻭﺍﻟﻭﺸﺎﺡ.
1.7.1ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ:
ﻴﻌﺩ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ﺒﻌﺩ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻭﻫـﻭ
ﻤﻌﺠﻡ ﻟﻐﻭﻱ ،ﺒﻴﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺴﺒﺏ ﺘﺄﻟﻴﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﺯﻫﺩ ﺃﻫل
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﺘﺜﺎﻗﻠﻬﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﻁﻠﺏ ،ﻭﻋﺩﺍﻭﺘﻬﻡ ﻟﻤﺎ ﻴﺠﻬﻠـﻭﻥ ،ﻭﺘـﻀﻴﻴﻌﻬﻡ ﻟﻤـﺎ
ﻴﻌﻠﱠﻤﻭﻥ ،ﻭﺭﺃﻴﺕ ﺃﻜﺭﻡ ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺍﷲ ﻟﻌﺒﺩﻩ ﺴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻡ ،ﻭﺴﻠﻁﺎﻨﺎ ﻴﻤﻠﻙ ﺒﻪ ﻨﻔﺴﻪ ،ﻭﹸﻟﺒﺎ ﻴﻘﻤﻊ
ﻥ ﻤﻥ ﺃﻫل ﺩﻫﺭﻨﺎ ﻟ ﹶﻐﻠﹶﺒﺔ ﺍﻟﻐﺒﺎﻭﺓ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭ ﻤﹶﻠﻜﹶﺔ ﺍﻟﺠﻬل ﻟﻘﻴﺎﺩﻩ ،ﻤﻀﻴﻌﺎ
ﺒﻪ ﻫﻭﺍﻩ ،ﻭﺭﺃﻴﺕ ﺫﺍ ﺍﻟﺴ
ﻟﻤﺎ ﺍﺴﺘﻭﺩﻋﺘﻪ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﻤﻘﺼﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺘﻰ ﻜﺄﻨﻪ ﺍﺒﻥ ﻴﻭﻤﻪ ﻭﻨﺘﻴﺞ ﺴﺎﻋﺘﻪ،
ﻭﺭﺃﻴﺕ ﺍﻟﻨﺎﺸﺊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﺫﺍ ﺍﻟﻜﻔﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺩﺓ ﻤﺅﺜِﺭﺍ ﻟﻠﺸﻬﻭﺍﺕ ﺼﺎﺩﻓﺎ ﻋﻥ ﺴـﺒل ﺍﻟﺨﻴـﺭﺍﺕ،
ﺤﺒﻭﺕ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺨﺯﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺭﻓﺘﻲ ﺒﻔﻀل ﺇﺫﺍﻋﺘﻪ ﻭﺠﻠﻠﺘﻪ ﺴﺘﺭﺍ ﻤﻊ ﻓﺭﻁ ﺒﺼﻴﺭﺘﻲ ﺒﻤﺎ ﻓـﻲ
ﺇﻅﻬﺎﺭﻩ ﻤﻥ ﺤﺴﻥ ﺍﻷﺤﺩﻭﺜﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻫﺭ ،ﻓﻌﺎﺸﺭﺕ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ ﻜﺎﻟﻤﺴﺘﺭﺸﺩ ،ﻭﺩﺍﻤﺠـﺕ
ﺍﻟﺠﻬﺎل ﻜﺎﻟﻐﺒﻲ ،ﻨﻔﺎﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺃﻥ ﺃﺒﺜﹼﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻀﻌﻪ ﺤﻴـﺙ ﻻ ﻴﻌـﺭﻑ ﻜﻨـﻪ
)(2
ﻗﺩﺭﻩ"...
15
ﻭﻜﺎﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺼﻨﻑ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻟﻸﻤﻴﺭ ﺃﺒﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ
ﻤﻴﻜﺎل ﺃﻴﺎﻡ ﻤﻘﺎﻤﻪ ﺒﻔﺎﺭﺱ ،ﻓﺄﻤﻼﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻤﻼﺀ ،ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﻟﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﺒﻘﻭﻟـﻪ" :ﺤﺘـﻰ
ﺘﻨﺎﻫﺕ ﺒﻲ ﺍﻟﺤﺎل ﺇﻟﻰ ﺼﻌﺒﺔ ﺃﺒﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺒﻥ ﻋﺒﺩﺍﷲ ﺒﻥ ﻤﻴﻜﺎل ،ﺃﻴﺩﻩ ﺍﷲ ﺒﺘﻭﻓﻴﻘﻪ،
ﻓﻌﺎﺸﺭﺕ ﻤﻨﻪ ﺸﻬﺎﺒﺎ ﺫﻜﻴﹰﺎ ﻭﺴﺒﺎﻗﺎ ،ﻤﺒﺭﺯﺍ ﻭﺤﻜﻴﻤﺎ ﻤﺘﻨﺎﻫﻴﺎ ﻭﻋﺎﻟﻤﺎ ﻤﺘﻘﻨﺎ ،ﻴـﺴﺘﻨﺒﻁ ﺍﻟﺤﻜﻤـﺔ
ﺒﺘﻌﻅﻴﻡ ﺃﻫﻠﻬﺎ ،ﻭﻴﺭﺘﺒﻁ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺒﺘﻘﺭﻴﺏ ﺤﻤﻠﺘﻪ ،ﻭﻴﺴﺘﺠ ﺭ ﺍﻷﺩﺏ ﺒﺎﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﻤﻅﺎﻨﹼﻪ ،ﻟﻡ ﺘﻁﻤﺢ
ﺸﺭ ﹸﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ،ﻓﺒﺫﻟﺕ ﻟﻪ ﻤﺼﻭﻥ ﻤﺎ ﺃﻜﻨﻨﺕ ،ﻭﺃﺒﺩﻴﺕ ﻤﺴﺘﻭﺭ ﻤﺎ
ﺒﻪ ﺨﹸﻴﻼ ﺀ ﺍﻟ ﻤﻠﹾﻙ ﻭﻟﻡ ﺘﺴﺘﻔﺯﻩ ِ
ﺕ ﺒﻤﺎ ﻜﻨﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺸﺤﻴﺤﺎ ،ﺇﺫ ﺭﺃﻴـﺕ ﻟـﺴﻭﻕ
ﺕ ﺒﻪ ﻀﻨﻴﻨﺎ ،ﻭﻤﺫﻟ ﹸ
ﺃﺨﻔﻴﺕ ،ﻭﺴﻤﺤﺕ ﺒﻤﺎ ﻜﻨ ﹸ
ﻉ
ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻋﻨﺩﻩ ﻨﹶﻘﺎﻗﺎ ﻭﻷﻫﻠﻪ ﻟﺩﻴﻪ ﻤﺯﻴﺔ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺩﺨﺭ ﺍﻟﻨﻔﻴﺱ ﻓﻲ ﺃﺤﺭﺯ ﺃﻤﺎﻜﻨﻪ ،ﻭﻴﻭﺩﻉ ﺍﻟـﺯﺭ
ﺨﻴل ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﻟﻠﻨﻔﻊ ،ﻓﺎﺭﺘﺠﻠﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺴﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ").(1
َﺃ ﹾ
ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺔ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﻓﻘﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟـﻰ ﺫﻟـﻙ
ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﻋﺭﻨﺎﻩ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﻷﻨﻨﺎ ﺍﺨﺘﺭﻨﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻤﻥ ﻜـﻼﻡ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻭﺃﺭﺠﺄﻨـﺎ
)(2
ﺍﻟﻭﺤﺸﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻜﺭ"
ﻭﻴﻌﺩ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﺒﺩﺍﻋﺎ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺤﻴﺙ ﻨﺠﺩﻩ ﻤﻊ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﺍﺘﻬﻡ ﺒﺄﻨﻪ ﻨﻘﻠـﻪ ﻋـﻥ
ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺨﺘﻼﻓﺎ ﻓﻘﺩ ﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻷﻟﻑ ﺒﺎﺌﻲ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻜـﺎﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺼﻭﺘﻲ ،ﻭﻓﻲ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺴﺎﺒﻘﺎ ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺎﻭل ﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻋﻠﻰ ﻁﺎﻟﺏ
ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﻭﻀﻌﻪ ﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ.
2.7.1ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ:
ﺘﺤﺩﺙ ﻤﺤﻘﻕ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﺍﺴـﻤﻪ "ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ" ﻭﺴـﻤﺎﻩ
ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺘﻬﺫﻴﺏ "ﻜﺘﺎﺏ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ،ﻭﻴﺎﻗﻭﺕ ﺃﺴﻤﺎﻩ ﻜﺘﺎﺏ "ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺃﺴﻤﺎﺀ
ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل" ،ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺄﻟﻴﻔﻪ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻤﻤﺎ ﺤﻔﺯﻩ ﻋﻠﻰ ﺘﺄﻟﻴﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻭ ﺃﻥ
16
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺠﺎﻫﻠﻴﺘﻬﻡ ﻤﺫﺍﻫﺏ ﻓﻲ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﻡ ﻭﻋﺒﻴﺩﻫﻡ ﻭﺍﺘﻼﺩﻫﻡ ،ﻓﺎﺴﺘﺸﻨﻊ ﻗﻭﻡ
ﺇﻤﺎ ﺠﻬﻼ ﺃﻭ ﺘﺠﺎﻫﻼ ﺘﺴﻤﻴﺘﻬﻡ ﻜﻠﺒﺎ ﻭﻜﻠﻴﺒﺎ ﻭﺃﻜﻠﺏ ،ﻭﺨﻨﺯﻴﺭﺍ ﻭﻗﺭﺩﺍ ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻪ ﺫﻟﻙ ،ﻓﻁﻌﻨﻭﺍ
ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺠﺏ ﺍﻟﻁﻌﻥ ،ﻓﺭﺃﻯ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺒﻴﻥ ﻟﻬﺅﻻﺀ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﻤﺒﻴﻨﺎ ﺃﺴﺒﺎﺒﻬﺎ ﻭﻋﻼﹼﺘﻬﺎ ،ﻤﻌﺭﺠﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻭﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﺫﻟـﻙ ﺠـﻭﺍﺏ
ﺍﻟﻌﺘﺒﻲ ﺤﻴﻥ ﺴﺌل :ﻤﺎ ﺒﺎل ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺴﻤﺕ ﺃﺒﻨﺎﺀﻫﺎ ﺒﺎﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻨﻌﺔ ،ﻭﺴـﻤﺕ ﻋﺒﻴـﺩﻫﺎ
ﺒﺎﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴﻨﺔ؟ ﻓﻘﺎل ﻷﻨﻬﺎ ﺴﻤﺕ ﺃﺒﻨﺎﺀﻫﺎ ﻷﻋﺩﺍﺌﻬﺎ ،ﻭﺴﻤﺕ ﻋﺒﻴﺩﻫﺎ ﻷﻨﻔﺴﻬﺎ.
ﻭﻴﺘﻀﻤﻥ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﻭﺍﻟﺭﺠﺎل ﻭﺒﺴﻁ ﺍﻟﻘﻭل
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺸﺘﻘﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ،ﻭﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺒﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺕ ﺒﺼﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ،ﻭﺒﻴﺎﻥ ﺃﻨﺴﺎﺏ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺒﻁﻭﻨﻬـﺎ ﻭﺃﻓﺨﺎﺫﻫـﺎ ﻭﺘـﺸﻌﺏ
ﺘﹶﻤ ﱡ
)(1
ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ
17
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ
ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ
1.2ﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ:
ﺘﻜﺸﻑ ﻟﻨﺎ ﻜﺘﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺠﻼﺀ ،ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﻓﺎﺩ ﻤﻨﻬﻡ ﻓـﻲ
ﻜﺘﺒﻪ ،ﻭﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﻡ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺇﻏﻨﺎﺀ ﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ ﻭﻤﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ:
)(1
ﺍﻷﺨﻔﺵ )ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ(:
ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ ،ﺤﺘـﻰ
ﺘﻜﺭﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ )ﻗﺎل ﺍﻷﺨﻔﺵ) ،(2ﺠﺎﺀ ﺒﻬﺎ ﺃﺒـﻭ ﺍﻟﺨﻁـﺎﺏ) ،(3ﺃﻨـﺸﺩﻨﺎ
ﺍﻷﺨﻔﺵ)...(4ﺍﻟﺦ ،ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﻗﻭﻟﻪ" ﹸﻨ ِﺘﺠﺕ ﺍﻟﻨﺎﻗـ ﹸﺔ ﻭﺃﻨﺘﺠﻬـﺎ
ﺃﻫﻠﻬﺎ ،ﻭﻫﻲ ﻨﺎﺘﺞ ﻭﻨﹶﺘﻭﺝ؛ ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﻤﻨﺘﺞ ،ﻭﺍﻻﺴﻡ :ﺍﻟﻨﱢﺘﺎﺝ ،ﻭﺃﻨﺘﺠﺕ ،ﺇﺫﺍ ﺫﻫﺒـﺕ ﻋﻠـﻰ
ﻭﺠﻬﻬﺎ ﻓﻭﻟﺩﺕ ﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﻤﻭﻀﻌﻬﺎ .ﻭﺫﻜﺭ ﻟﻲ ﺃﺒﻭ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻨﻪ ﺴﻤﻊ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﻴﻘـﻭل:
)(5
ﺕ ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ ﻭﺃﻨﺘﺠﺘﹸﻬﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ"
ﹶﻨﺘﹶﺠ ﹸ
18
ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﺼﺤﺔ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﻭﺃﻨﻪ
ﺨ ﹾﻔﺨﹸـﻭﻑ:
ﻟﻡ ﻴﺄﺕ ﺒﻪ ﺃﺤﺩ ﻏﻴﺭﻩ ﻭﺫﻟﻙ ﻜﻘﻭﻟﻪ" ﺫﹸﻜﺭ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻷﺨﻔﺵ ﺃﻨﻪ ﻗﺎل :ﺍﻟ ﹸ
)(1
ﻁﺎﺌﺭ ،ﻭﻤﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﺼﺤﺘﻪ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺫﻜﺭﻩ ﺃﺤﺩ ﻤﻥ ﺃﺼﺤﺎﺒﻨﺎ ﻏﻴﺭﻩ"
ﺃﻭ ﻴﺫﻜﺭ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﺒﺜﺒﺕ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻌﻘﹾﺱ ﻓﻌل ﻤﻤﺎﺕ ﻭﻤﻨﻪ ﺍﺸـﺘﻘﺎﻕ
)(2
ﻋﻭﻗﺱ ﻭﻫﻭ ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺕ؛ ﻗﺎل ﺫﻟﻙ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ،ﻭﻟﻴﺱ ﺒﺜﺒﺕ".
)(3
ﺍﺒﻥ ﺍﺴﺤﺎﻕ)ﺕ151ﻫـ(:
ﻭﻗﺩ ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻜﻼﻫﻤﺎ ﻗـﺼﺔ ﺤـﻭل ﺍﻟﻤـﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟ ﺭﻤِﺩﺩ ﻭﺍﻟﺭﻤﺩِﺩﺍﺀ :ﺍﻟﺭﻤﺎﺩ .ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒـﻥ ﺇﺴـﺤﺎﻕ
ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺨﺒﺭ ﻋﺎﺩ ﺃﻨﻪ ﻨﺎﺩﺍﻫﻡ ﻤﻨـﺎ ٍﺩ ﻤـﻥ ﺍﻟـﺴﻤﺎﺀ ﻟﻤـﺎ ﺍﺨﺘـﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟـﺴﺤﺎﺒﺔ
)(4
ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﺀ)ﺍﺨﺘﺭﺕ ﺭﻤﺎﺩﺍ ﺭِﻤﺩِﺩﺍﹰ ،ﻻ ﺘﺒﻘﻲ ﻤﻥ ﻋﺎﺩ ﺃﺤﺩﺍ ،ﻻ ﻭﺍﻟﺩﺍ ﻭﻻ ﻭﻟﺩﺍ("
)(5
ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ)ﺕ216ﻫـ(:
ﻜﺜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺘﺭﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺭﻭﺍﻴﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻓﻘﺩ ﺫﻜـﺭﻩ ﻓـﻲ ﺃﻜﺜـﺭ ﻤـﻥ
ﺃﺭﺒﻌﻤﺎﺌﺔ ﻤﻭﻀﻊ ،ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻨﺎ ﻟﻨﺠﺩ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﺩ ﺃﻜﺘﻅ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ)ﻗﺎل ﺍﻷﺼـﻤﻌﻲ)،(6
ﺫﻜﺭ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ) ،(7ﺨﺎﻟﻑ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ) ،(1ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ) ،(2ﻟـﻡ
19
ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ )...(3ﺇﻟﺦ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ( ،ﻭﻫﺫﻩ ﺘﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺃﺨﺫ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻴﻪ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺃﻭﺭﺩﻨﺎﻩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ
ﻋﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ.
ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﺍﻟﺘﱡ ﱡﺭ:ﺍﻟﺨﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ
ﻴﻤ ﱡﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻴﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭﻫﻭ ﻋﻨﺩﻫﻡ ﻤﻌﺭﺏ ﻭﺍﺴﻤﻪ ﺒﺎﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻹﻤﺎﻡ").(4
ﻙ
ﺃﻭ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺠﺩﻩ ﻴﻨﻘل ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻗﺼﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ ":ﺤـ
ﺤﻜﱡﻪ ﺤﻜﹼﺎ .ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﺩﺨل ﺃﻋﺭﺍﺒﻲ ﺍﻟﺒﺼﺭﺓ ﻓﺂﺫﺍﻩ ﺍﻟﺒﺭﺍﻏﻴـﺙ ،ﻓﺄﻨـﺸﺄ
ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺒﻴﺩﻩ ﻴ
)(5
ﻴﻘﻭل:
ﺤﻙﱡ ﺤﺘﻰ ﺴﺎﻋﺩﻱ ﻤْﻨ ﹶﻔﻙﱡ
ﺃ ﻙ
ﺸ
ﻙ ﻟﻴﺱ ﻓﻴﻬﺎ ﹶ
ﺤ
ﻟﻴﻠ ﹸﺔ
ﻙ ").(6
ﺴﱡ
ﺴﻴﻭﺩ ﺍﻷ
ﺴ ﻬﺭﻨﻲ ﺍﻷ
ﺃ
ﺕ( ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺠﺩ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﻘﻑ ﻤﻭﻗﻔﺎ ﺤﺎﺯﻤﺎ
ﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠ ﹸ
ﻭﻟﻡ ﻴﻐﻔل ﻗﻀﻴﺔ )ﻓﻌﻠ ﹸ
ﺕ ﻭﻴﺭﻓﺽ ﻓﻌﻠﺕﹸ ،ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﻭﺤﺩﺕ ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ
ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ،ﻓﺘﺎﺭ ﹰﺓ ﻴﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻌﻠ ﹸ
ﺤﺩﱡ ﻭﻟﻡ
ﻭﺃﺤﺩﺕ ،ﺇﺫﺍ ﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻁﱢﻴﺏ ﻭﺍﻟﺯﻴﻨﺔ ﺒﻌﺩ ﺯﻭﺠﻬﺎ .ﻭﺃﺒﻰ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺇﻻ ﺃﺤﺩﺕ ﻓﻬﻲ ﻤ ِ
).(7
ﻴﻌﺭﻑ ﺤﺩﺕ"
ﺼﻌﻠﺔ ﻤـﻥ ﻗـﻭﻟﻬﻡ:
ﺼﻌل ﻭﺍﻟ
ﻭﻤﺎ ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻭﻤﺜﺎﻟﻪ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﺍﻟ
ﺼﻌﻼﺀ ،ﻭﻫﻭ ﺼﻐﺭ ﺍﻟﺭﺃﺱ ﻭﺩﻗﹼﺔ ﺍﻟﻌﻨﻕ ،ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻫﺫﺍ ﻭﻗﺎل:
ﺼﻌل ﻭﻨﻌﺎﻤﺔ
ﻅﻠﻴﻡ ﺃ
20
ﺼﻌﻠﺔ ﺃﻴﻀﺎ").(1ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺃﺨﺭﻯ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ
ﺼ ﻌﻠﹶﺔ ﻭﻨﺨﻠﺔ
ﺼﻌل ﻭﻨﻌﺎﻤﺔ
ﻻ ﻴﻘﺎل ﺇﻻ ﻅﻠﻴﻡ
ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺩﻓﻌﻬﺎ ﺜﻡ ﻴﻌﻭﺩ ﻓﻴﺠﻴﺯ.
ﻭﻴﻨﻘل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﻜﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻴـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺭﺍﺀ" ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ،ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ " ،ﺒ ﺭ":ﺍﺒﻥ ،ﻭﺍﻟﻨﱠﺒﻁ ﻴﺠﻌﻠﻭﻥ ﺍﻟﻅـﺎﺀ ﻁـﺎﺀ ،ﻓﻜـﺄﻨﻬﻡ
ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻅل ،ﺃﻻ ﺘﺭﺍﻫﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﻁﻭﺭ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﺎﻅﻭﺭ" ).(2
ﻭﻗﺩ ﻴﺨﻁﻰﺀ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻜﻘﻭﻟﻪ " ﺒﻨﻭ ﺒﺠﻠﺔ :ﺒﻁﻥ ﻤـﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ .ﻗـﺎل
)(3
ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ:
ﻲ ِﻤ ﻌﺒﻠﺔ ﻭﻗﻴﻊ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟ ﺒﺠﻠ ﺕ ﺭﻤﺤﻲ
ﻭﺁﺨﺭ ﻤﻨﻬﻡ ﺃﺠﺭﺭ ﹸ
ﻲ
ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻤﺎ ﺨﻁﻰﺀ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ .ﻗﺎل:ﺒﺠﹶﻠﻲ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺒﺠﻠـ
ﻤﻥ ﺒﺠﻴِﻠﺔ ،ﻭﻋﻨﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ﺒﻨﻲ ﺒﺠﻠﺔ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺴﻠﻴﻡ") .(4ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﻌﻴـﺏ
ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ،ﺃﻭ ﻴﻌﻴﺏ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻟﻬﺎ.
ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻜﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻤﺤﺎﺵ ﺍﻟﺭﺠل :ﺍﻟﺫﻴﻥ
ﻴﺠﺘﻤﻌﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﻗﻭﻤﻪ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ .ﻭﻫﻤﺎ ﺒﻁﻨﺎﻥ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﻋﺫﺭﺓ .ﻭﺨﺎﻟﻑ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺍﻟﻨـﺎﺱ
ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺇﻨﻤﺎ ﺴﻤﻭﺍ ﻤﺤﺎﺸﺎ ﻷﻨﻬﻡ ﻤﺤﺸﻭﺍ ﺒﻌﻴﺭﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ،ﺃﻱ ﺍﺸﺘﻭﻭﻩ ،ﻭﺍﺠﺘﻤﻌﻭﺍ
)(5
ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺄﻜﻠﻭﺍ ﻭﺘﺤﺎﻟﻔﻭﺍ"
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺨﺼﺹ ﺒﺎﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨـﻭﺍﺩﺭ ،ﻋـﻥ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻋﻥ ﻋﻤﻪ ،ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻪ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻭﺃﺨﺫ
ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻤﻘﺎﻡ ﺒﻌﺽ ،ﻭﺃﺴﻤﺎﺀ ﻗﺩﺍﺡ ﺍﻟﻤﻴﺴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺘﻔـﻕ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻭﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﺨﺼﺹ ﺒﺎﺒﺎ ﺃﺴﻤﺎﻩ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺃﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻭﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻭﻤﺎ
21
ﺘﻜﻠﻤﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺸﺩﺩ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﻴﺠﻴﺯ ﺃﻜﺜﺭﻩ ،ﻭﺫﻟـﻙ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ.
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻘﺩ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻓﻲ ﺘﺴﻌﺔ ﻭﻋـﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀـﻌﺎ،
ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫﻩ ﻗﻭﻟﻪ " :ﻭﺍﻟﻐﺎﺌﺭﺓ :ﻨﺼﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .ﻴﻘﺎل ﻏﻭﺭﻨﺎ ﺒﻤﻭﻀﻊ ﻜﺫﺍ ﻭﻜـﺫﺍ ،ﺃﻱ
ﻗﻠﻨﺎ ﺒﻪ ﻭﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﺘﻘﻭل ﺍﻟﻌﺭﺏ :ﻏ ﻭﺭﻭﺍ ﺒﻨﺎ ﻓﻘﺩ ﺃﺭﻤﻀﺘﻤﻭﻨﺎ").(1
ﺃﻭ ﺃﻨﻪ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻻ ﻴﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻨﺴﺏ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﺃﻭ ﻻ ﻴـﺩﺭﻱ ﻤـﻡ
ﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻜﻘﻭﻟﻪ ":ﻭﺍﻟﺭﻗﻤﻴﺎﺕ :ﺍﻟﻨﱠﺒل ،ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻻﻡ ﹸﻨﺴِﺒﺕ") ،(2ﻭﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻜﺫﻟﻙ ﻓﻘﺎل ":ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﻘﻭل :ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
)(3
ﻏﺎﻤﺩ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻏﻤﺩﺕ ﺍﻟﺭﻜﻰﱡ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺜﺭ ﻤﺎﺅﻫﺎ"
)(4
ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ )ﺕ230ﻫـ(:
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺒﻘﻭﻟﻪ"ﻋﺎﺸﻭﺭﺍﺀ :ﻴـﻭﻡ
ﺴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻭﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﺎﻋﻭﻻﺀ
ﻤﻤﺩﻭﺩﺍ ﺇﻻ ﻋﺎﺸﻭﺭﺍﺀ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎل ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻭﻥ ،ﺯﻋﻡ ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﺃﻨـﻪ ﺴـﻤﻊ ﺨﹶـﺎﺒﻭﺭﺍﺀ،
ﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺤﺎﻤﺩ ﺒﻥ ﻁﺭﻓﺔ ﻋﻨﻪ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺠﻲﺀ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺤـﺭﻑ ﺃﺼـﺤﺎﺒﻨﺎ ،ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻤـﺎ
).(5
ﺼﺤﺘﻪ"
)(6
ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ) ﺕ255ﻫـ(:
22
ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻌﺎﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺸﻴﺨﻪ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﻤﺎﺌﺘﻴﻥ ﻭﺨﻤﺴﺔ ﻭﺜﻼﺜﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻓﻲ
ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺤﺘﻰ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ) ﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ) ،(1ﺃﻨﺸﺩﻨﻲ ﺃﺒﻭ ﺤـﺎﺘﻡ)،(2
ﺴﺄﻟﺕ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ)....(3ﺍﻟﺦ( ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺄﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻜﻐﻴﺭﻩ ﻓﻬﻭ ﻴﺄﺨـﺫ
ﻋﻨﻪ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﺕ ﺒـﻪ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﻓﺄُﻋﺭﺏ" ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ :ﺍﻟﺯﻨﺩﻴﻕ ﻓﺎﺭﺴﻲ ﻤﻌﺭﺏ ،ﻜﺎﻥ ﺃﺼﻠﻪ ﺯﻨﹾﺩﻩ ﻜﹶﺭ ،ﺃﻱ ﻴﻘﻭل ﺒـﺩﻭﺍﻡ
)(4
ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﺩﻫﺭ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭِ :ﺯﻨﹾﺩﻩ :ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻜﺭ:ﺍﻟﻌﻤل ﺒﺎﻟﻔﺎﺭﺴﻴﺔ"
ﻭﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﺴﻤﻊ ﺇﻻ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻜﻘﻭﻟﻪ " ﺜـﺎﺩﻕ:
)(5
ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻌﺭﻭﻑ.ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ:ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ ﻋﻥ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺜﺎﺩﻕ ﻓﻘﺎل :ﻻ ﺃﺩﺭﻱ"
ﺠﻠﹾﻑ:
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺫﻜﺭ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ ﻤﺼﺤﺤﺎ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" ﻭﺍﻟ ِ
ﺠﻠﹾﻔـﺎ
ﺍﻟﻐﻠﻴﻅ ﺍﻟﺠﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺠﻼﻓﺔ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ:ﻫﺫﺍ ﻏﻠﻁ ،ﺇﻨﻤﺎ ﺴـﻤﻲ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒـﻲ ِ
ﺘﺸﺒﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﺸﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻭﺨﺔ ،ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺠﻭﻓﻪ ﻫﻭﺍﺀ ،ﻷﻨﻪ ﻴﻘﺎل :ﺸﺎﺓ ﻤﺠﻠﻭﻓﺔ ،ﺃﻱ ﺒﻼ ﺭﺃﺱ ﻭﻻ
).(6
ﺃﻜﺎﺭﻉ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺴﺄل ﺸﻴﺨﻪ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﻓﻴﺠﻴﺒﻪ ،ﻭﺫﻟـﻙ
ﻜﻘﻭﻟﻪ " ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﹶﺘﻀﺤﻙ ﺍﻟﻀﺒﻊ :ﺘﺤﻴﺽ ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﻘﺎل :ﻤﺘﻰ ﺼﺢ ﻋﻨـﺩﻫﻡ
ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺒﻊ ﺘﺤﻴﺽ؟ ﻭﻗﺎل ﻴﺎ ﺒﻨﻲ ،ﺇﻨﻤﺎ ﺘﻜﺸﺭ ﻟﻠﻘﺘل ﺇﺫﺍ ﺭﺃﺘﻬﻡ ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻴﻀﺤﻙ ﺍﻟﻌﻴﺭ ،ﺇﺫﺍ
)(7
ﺍﻨﺘﺯﻉ ﺍﻟﺼﻠﻴﺎﻨﺔ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻴﻜﺸﺭ"
23
ﻭﻓﻲ ﺃﺨﺭﻯ ﻨﺠﺩ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ ﻴﺩﻓﻊ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻭﺩﻓﻊ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ
ﻗﻭل ﺍﻟﻨﺎﺱ :ﺭﺃﺱ ﻤﻔﻁﹼﺢ ﻭﺃﻓﻁﺢ ،ﻭﻗﺎل:ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻔﺭﻁﺢ ﺒﺎﻟﺭﺍﺀ")،(1
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﺃﺨﺫﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻠﻡ ﻴﺘﺠﺎﻭﺯ ﺨﻤﺴﺔ ﻋـﺸﺭ
ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻭﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" ﺃﺨﺒﺭﻨﺎ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﺴﻬل ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺴﺠـﺴﺘﺎﻨﻲ ﻗـﺎل :ﻗﻴـل
ل ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺴﻤﺕ ﺃﺒﻨﺎﺀﻫﺎ ﺒﺎﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻨﻌﺔ ،ﻭﺴـﻤﺕ ﻋﺒﻴـﺩﻫﺎ ﺒﺎﻷﺴـﻤﺎﺀ
ﻟﻠﻌﺘﺒﻲ:ﻤﺎ ﺒﺎ ُ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴﻨﺔ ،ﻓﻘﺎل ﻷﻨﻬﺎ ﺴﻤﺕ ﺍﺒﻨﺎﺀﻫﺎ ﻷﻋﺩﺍﺌﻬﺎ ﻭﺴﻤﺕ ﻋﺒﻴﺩﻫﺎ ﻷﻨﻔﺴﻬﺎ").(2
)(3
ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ)ﻋﻤﻪ(
ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺘﻜﺭﺭ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ﻭﻫـﻭ
ﻗﻭﻟﻪ ":ﺍﻟﺭﺤﻡ ﻭﺍﻟﺭﺤﻡ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﺘﻘﻭل :ﺭﺤﻤﺘﻪ ﺭﺤﻤﺔ ﻭﺭﺤﻤﺎ ﻭﻤﺭﺤﻤﺔ ﺃﻴـﻀﺎ .ﻭﺍﷲ ﻋـﺯ
ﻭﺠل ،ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟﺭﺤﻴﻡ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﻫﻤﺎ ﺍﺴﻤﺎﻥ ﻤﺸﺘﻘﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺤﻤﺔ ﻤﺜل ﻨﺩﻤﺎﻥ ﻭﻨﺩﻴﻡ،
ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﺨﺒﺭﻨﻲ ﻋﻤﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺃﺒﻴﻪ ﻋـﻥ ﺃﺒـﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒـﻲ ﻋـﻥ ﺃﺒﻴـﻪ
ﻗﺎل:ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﷲ ﺘﺒﺎﺭﻙ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻴﺩﻋﻰ ﺒﻪ ﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﺍﻟﺭﺤﻴﻡ ﺼﻔﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺘﻘﻭل:
)(4
ﻜﻥ ﺒﻲ ﺭﺤﻴﻤﺎ ،ﻭﻟﻡ ﺘﻘل:ﻜﻥ ﺒﻲ ﺭﺤﻤﺎﻨﺎ"
)(5
ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ:
ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩ ﺃﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻋـﻥ ﺴـﺘﺔ ﻭﺴـﺘﻴﻥ
ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﺘﻜﺭﺭﺕ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ "ﻗﺎل ﺍﻟﺨﻠﻴل) ،(6ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻭﻗـﺎل
24
ﻤﺼﻨﻭﻉ) ،(1ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻴﻨﺸﺩ) ...(2ﺍﻟﺦ" ،ﻓﻜﺎﻨﺕ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫ ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﻋـﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴـل
ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ،ﺤﺘﻰ ﻗﻴل ﺃﻥ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻫﻭ ﻨﻘل ﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻤﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﻋـﻥ
)(3
ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟ ﻭﻴﺞ ﺘﻌﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺴﻨﺎﻡ ﺍﻟﺜﻭﺭ ،ﻭﻴﺸﺩ ﺒﻬﺎ ﺍﻟ ﹸﻔﺩﺍﻥ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎل ﺍﻟﺨﻠﻴل"
ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺫﻜﺭ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺄﺕ ﺒﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴل ،ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﺴﻤﻊ ﻋﻥ ﻏﻴـﺭﻩ ،ﻜﻤـﺎ
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟ ﺭﺕﹼ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺭﺘﻭﺕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺨﻨﺎﺯﻴﺭ ﺍﻟﺫﻜﻭﺭ ،ﺯﻋﻤﻭﺍ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺠﻲﺀ
ﺒﻬﺎ ﺃﺤﺩ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴل") ،(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﻌﺩ ﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻏﻠﻁﺎ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻠﻴﺙ ،ﻭﻴﺸﻜﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻫﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺃﻭ ﺃﻨﻪ ﻨﻘﻠﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺨﻁﺎ ،ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل:
ﺸﺩﻓﺎ ،ﺃﻱ ﺸﺨﺼﺎ .ﻭﻻ ﺘﻨﻅﺭﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﺍﻟﻠﻴـﺙ ﻋـﻥ
"ﻭﺍﻟﺸﱠﺩﻑ :ﺍﻟﺸﺨﺹ؛ ﺭﺃﻴﺕ ﹶ
ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﻥ ،ﻓﻘﺎل :
ﺴﺩﻑ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺸﺩﻑ ،ﻓﺈﻨﻤﺎ ﺫﻟﻙ ﻏﻠﻁ ﻤﻥ
ﺍﻟﻠﻴﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل").(5
ﻭﺃﺨﺫ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﻭﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭﻟﻪ" ﻗﺎل ﺍﻟﺨﻠﻴل :ﻟـﻭﻻ
ﺒﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻷﺸﺒﻬﺕ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻓﻠﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﺘﺄﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻬـﺎﺀ ،ﻭﻟﻜﻨﻬﻤـﺎ
ﻴﺠﺘﻤﻌﺎﻥ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺘﻴﻥ ﻟﻜل ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺤﺩﻩ ،ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺤﻲ ﻫـل ،ﻭﻜﻘـﻭل
ﺍﻵﺨﺭ :ﻫﻴﻬﺎﺅﻩ ،ﻭﺤﻴﻬﻠﻪ ،ﻓﺤﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻫﻠﻡ ،ﻭﻫﻼ ﺤﺜﻴﺜﺎ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ" :ﻓﺤ
ﻲ
)(6
ﻫﻼ ﺒﻌﻤﺭ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﺩ ﺃﺨﺭﻯ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺩﻓﻌﻬﺎ ،ﻭﻗﺎل ﺃﻨﻬﺎ ﻤﺼﻨﻭﻋﺔ ﻜﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ
ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺩﺍل" ﻭﺍﻟﺩﻋﺴﺠﺔ :ﺍﻟﺴﺭﻋﺔ ﻭﺍﻟﻌﺠﻠﺔ؛ ﺩﻓﻌﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻭﻗﺎل :ﻫﻭ ﻤﺼﻨﻭﻉ").(7
25
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﺨﺫ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺘﻘﺭﻴﺒـﺎ،
ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫﻩ ﺫﻜﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ،ﻜﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﺸـﺘﻘﺎﻕ)ﻗﹸﻨﻔﹸـﺫ("
ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﹸﻨﻔﹸﺫ ﻤﻥ ﻓﻌل ﻤﻤﺎﺕ ،ﻭﻫﻭ ﻓﹸﻨﻌل ﻭﺯﻋﻡ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺃﻥ ﻜل ﺍﺴﻡ ﺭﺒﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬـﻡ
)(1
ﺜﺎﻨﻴﻪ ﻨﻭﻥ ﺃﻭ ﻫﻤﺯﺓ ﻓﻠﻙ ﺃﻥ ﺘﻘﻭل ﹸﻓ ﻌﻠﹸل ﻭ ﹸﻓ ﻌﻠﹶل ﻤﺜل ﺠﻨﺩﺏ ﻭﺠﻨﺩﺏ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ":ﻗﺎل ﺍﻟﺨﻠﻴل:ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺜﺎﻨﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﻋﻠﻰ ﹸﻓ ﻌﹶﻠل ﻨـﻭﻥ
ﺃﻭ ﻫﻤﺯﺓ ﻓﺄﻨﺕ ﻓﻴﻪ ﺒﺎﻟﺨﻴﺎﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ").(2
)(3
ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ )257ﻫـ(:
ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻲ ﺴﺒﻌﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ،ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺜـﺎﺩﻕ:
ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻌﺭﻭﻑ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺃﺒﺎ ﺤﺎﺘﻡ ﻋﻥ ﺍﺸـﺘﻘﺎﻕ ﺜـﺎﺩﻕ .ﻓﻘـﺎل :ﻻ ﺃﺩﺭﻱ.
)(4
ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ ﻓﻘﺎل :ﺇﻨﻜﻡ ﻴﺎ ﻤﻌﺸﺭ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺘﺘﻌﻤﻘﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ"
ﻭﻗﺩ ﻴﻨﻘل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺼﺹ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" ﻭﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﺍﻟﺭﻴﺎﺸﻲ ﻋـﻥ ﺃﺒـﻲ
ﺭﺠﺎﺀ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﺩﻱ ﻗﺎل :ﻟﻤﺎ ﺨﺩ ﺨﺎﻟﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﻟﻴﺩ ﺍﻷﺨﺩﻭﺩ ﻴﻭﻡ ﺒﻁﺎﺡ ﻟﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﺃﻭﻗﺩ ﻋﻠﻴﻪ
ﻨﺎﺭﺍ ﻟﻴﺤﺭﻗﻬﻡ ﺠﻴﺊ ﺒﺎﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺸﺭﻓﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺨﺩﻭﺩ ﻨﻜﺼﺕ ﺜﻡ ﻗﺎﻟﺕ:
ﺤﺘﹸﻪ ﻜِﻔﺎﺤﺎ
ﻜﺎ ﹶﻓ ﺠ ﺩ ﺭﻭﺍﺤﺎ
ﺇﺫ ﻟﻡ َﺃ ِ ﻋ ﻡ ﺼﺒﺎﺤﺎ ﻴﺎ ﻤﻭ ﹸ
ﺕ ِ
)(5
ﺜﻡ ﺃﻟﻘﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ"
)(6
ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ)ﺕ:(215
ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﻓﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﺎﺌﺔ ﻭﺨﻤـﺴﺔ ﻋـﺸﺭ ﻤﻭﻀـﻌﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻹﻓﺎﺩﺓ ﺘﻘﺎﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﻜﺒﻴﺭ ،ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻥ ﺴـﺎﺒﻘﻴﻪ ،ﻓﺘﻜـﺭﺭﺕ
26
)(3 )(2
ﻗﺩ ﺘﻜﺭﺭﺕ ﺒﻜﺜـﺭﺓ ﻓـﻲ ﺫﻜﺭ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ " ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ) ،(1ﺃﺠﺎﺯ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻤﺎ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻤﺜـل ﻗﻭﻟـﻪ "ﻭﺍﻟﱠﺜﻠﱠـﺔ:
)(4
ﺍﻟﺼﻭﻑ ،ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﺍﻟﺜﻠﺔ :ﺍﻟﻘﻁﻴﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺄﻥ ﺨﺎﺼﺔ"
ﻭﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻴﺨﻁﺊ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﺒﺎ ﺯﻴﺩ ﻜﻘﻭﻟﻪ" ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﺃﻨﻪ ﻗﺎل
)(5
ﺍﻟﻤﻌﻭﺯ:ﺍﻟﺜﻭﺏ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻭﻫﺫﺍ ﻏﻠﻁ ﻋﻠﻰ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ"
ﻭﺃﻓﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ،،ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤـﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ
ﺭﻜﺯ ﻓﻴﻪ ﺒﺸﻜل ﻜﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ )ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ( ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭﻟﻪ" ﻭﻗﺎل ﺃﺒـﻭ ﺯﻴـﺩ:
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺘﺅﻨﺙ ﺍﻟﺴﺭﺍﻭﻴل ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ،ﻓﻤﻥ ﺫ ﹶﻜًﺭ ﻓﻌﻠﻰ ﻤﻌﻨـﻰ ﺍﻟﺜـﻭﺏ ،ﻭﻴﺅﻨﺜـﻭﻥ
ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻓﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﻓﻌﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻁﺎﺌﺭ ،ﻭﻴﺅﻨﺜﻭﻥ ﺍﻟﺩﻟﻭ ﻓﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﻓﻌﻠـﻰ ﻤﻌﻨـﻰ ﺍﻟـﺴﺠل،
)(6
ﻭﻴﺅﻨﺜﻭﻥ ﺍﻟﺫﺭﺍﻉ ﻓﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﻓﻌﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻀﻭ"
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻘﺩ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﺍﻷﻨـﺼﺎﺭﻱ ﻓـﻲ ﺨﻤـﺴﺔ
ﻤﻭﺍﻀﻊ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻷﺨﺫ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﻤﺜﺎﻟﻪ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺭﺒﺎﺏ ﻭﻗﺒﺎﺌﻠﻬﺎ
ﻭﺭﺠﺎﻟﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" ﻭﺍﻟﻤﺯﻨﺔ :ﺍﻟﺴﺤﺎﺒﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﺎ ﺘﻨﺴﺏ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻤ ﺯﻥ ،ﻭﺫﻜﺭ ﺃﺒﻭ ﺤـﺎﺘﻡ
)(7
ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺘﻘﻭل :ﻓﻼﻥ ﻴﺘﻤﺯﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﻤﻪ ،ﺃﻱ ﻴﺘﻔﻀل ﻋﻠﻴﻬﻡ"
)(8
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ
27
ﻭﻗﺩ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻓﻴﻤـﺎ ﻴﻘـﺎﺭﺏ ﺜﻤﺎﻨﻴـﺔ
ﻭﺜﻼﺜﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻋﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ،ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﻨﻘﻠﻪ ﻋـﻥ
ﻋﻤﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟ ﺒﻨﹼﺔ :ﺍﻟﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﻁﱢﻴﺒﺔ ،ﻭﺭﺒﻤﺎ ﺴﻤﻴﺕ ﻤﺭﺍﺒﺽ ﺍﻟﻐﻨﻡ
)(1
ﺒ ﹶﻨﱠﺔ ،ﻭﺃﻨﺸﺩﻨﺎ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻋﻥ ﻋﻤﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ:
ﺏ.
ﻭ ﹶﺘ ﹾﻜﺭﻩ ﺒ ﹶﻨّﺔ ﺍﻟﻐﻨﻡ ﺍﻟﺫﺌﱢﺎ ﺝ ﺍﻵﺭﺍ ﻡ ﻤﻨﻪ
ﻭﻋِﻴ ٌﺩ ﺘﹸﺨ ِﺩ
)(2
ﻴﺭﻴﺩ :ﻭﻋﻴﺩ ﻴﻠﻬﻲ ﺍﻟﺫﺌﺎﺏ ﻋﻥ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﻐﻨﻡ"
ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺒﺎﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ ﻋﻥ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻋﻥ ﻋﻤﻪ .ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ
ﺍﺒﻥ ﺃﺨﻲ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻤﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﻗﻭﻟﻪ ":ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻭﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ:
)(3
ﺍﻟﻤﺤﺭﺍﺏ ﺍﻟ ﹸﻐﺭﻓﺔ"
)(4
ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻤﻌﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ)ﺕ:(209
ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻤﻌﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ ﻓﻲ ﻤﺎﺌﺘﻴﻥ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻓـﻲ
ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻭﺃﻏﻠﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﻜﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺭﻜﻴﺯ ﻭﺍﻀﺢ ﻋﻠﻰ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ،ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨـﺏ ﺍﻷﺨـﺭﻯ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺘﻜﺭﺭﺕ ﻋﻨﺩ ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺍﺴﺘﻌﺎﻥ ﺒﺘﻔﺴﻴﺭﻫﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻨﺎ ﺴﺎﺒﻘﺎ ﻭﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﺫﻟﻙ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ"
ﻭﻜل ﺸﻲﺀ ﺃﻁﻠﻘﺘﻪ ﻤﻥ ﺭﺒﺎﻁ ﺃﻭ ﺁﺴﺎﺭ ﻓﻘﺩ ﻓﻜﻜﺘﻪ .ﻭﻓﺴﺭ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺠل ﺜﻨﺎﺅﻩ )ﻓﻙ
)(6 )(5
ﻕ ﺒﺎﻟﻌﺘﻕ"
ﺃﻱ ﺇﻁﻼﻗﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺭ ﹼ ﺭﻗﺒﺔ(
(1ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻟﻼﺴﻭﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻔﺭ ﻓﻲ ﺩﻴﻭﺍﻨﻪ :ﺹ 294ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﻭﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﺎﺩﺓ ﺒﻨﻥ
(2ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ -ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ :ﻤﺎﺩﺓ ﺒﻨﻥ76/1
(3ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ -ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ75/1 :
(4ﺍﻨﻅﺭ :ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ -ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ 76 :؛ ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ -ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ235-234/5 :
(5ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﻠﺩ ﺁﻴﺔ 13
(6ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ –ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ :ﻤﺎﺩﺓ ﻓﻜﻙ161/1 :
28
ﻭﻨﻘل ﻋﻨﻪ ﻜﺫﻟﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﻌﺭﺒﺔ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﺍﻟﺨﻴﺭ :ﻀﺩ ﺍﻟﺸﺭ ،ﻭﺭﺠل
ﺨﻴﺭ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺨﻴﺭ ،ﻭﺭﺠل ﺫﻭ ﺨﹶﻴﺭ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺨﻴﺭ ،ﺯﻋﻡ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺃﻨﻪ ﻓﺎﺭﺴﻲ
ﻤﻌﺭﺏ") ،(1ﻭﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﺃﺒﺎ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺨﻠﹼﻁ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻜﻘﻭﻟـﻪ" ﻭﺍﻟ ﺭﺤـﻕ
ﻕ ﻤﺨﺘﻭﻡ() ،(2ﻭﺨﻠﻁ ﻓﻴﻪ ﺃﺒﻭ
ﺃﺼل ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺭﺤﻴﻕ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻫﻭ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ .ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل)ﻤﻥ ﺭﺤﻴ ٍ
ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓﻼ ﺃﺤﺏ ﺃﻥ ﺃﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻪ").(3
ﻭﻗﺩ ﺨﺼﺹ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﺒﺎ ﻟﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺴﻭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻭﺕ ﻭﻤﻨﻪ
ﺏ") ،(4ﻜﻤﺎ ﺨﺼﺹ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﺒﻭﺍﺒـﺎ
ﻗﻭﻟﻪ ":ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﻴﻘﺎل ﺭﺠل ﻟﺒﻴﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﻠ
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﻋﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻭﺱ ﻭﺼﻔﺎﺘﻪ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻤﻌﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﺜﻨﻰ)ﺼﻔﺎﺕ
ﺍﻟﻘﺴﻲ ﻭﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷﻭﺘﺎﺭ ،ﻭﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ،ﻭﺒﺎﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ ﻓﻲ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﻨـﺼﺎل ،ﻭﺒـﺎﺏ
ﺼﻔﺔ ﺍﻟﻨﻌل ،ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﺒﻪ ﺒﺎﻟﺼﻔﺔ ﻭﺘﻠﻘﻰ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻓﻴﻔﻀﻲ ﺍﻟﻔﻌـل
ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﻡ ﻜﻘﻭﻟﻪ":ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ:ﻜِﻠﺘﹸﻙ ﻭﻜِﻠﺕ ﻟﻙ ،ﻭﺯﻨﺘﻙ ﻭﻭﺯﻨﺕ ﻟﻙ").(5
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﺨﺫ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓـﻲ ﺴـﺒﻌﺔ ﻭﻋـﺸﺭﻴﻥ
ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" ﻭﺍﻟ ﹸﻜﻠﹶﺎﺏ ﻤﻭﻀﻊ ﺒﺎﻟﺩﻫﻨﺎﺀ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﻤﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺒـﺼﺭﺓ ،ﻜﺎﻨـﺕ ﻓﻴـﻪ
ﻭﻗﻌﺘﺎﻥ؛ ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻤﻠﻭﻙ ﻜِﻨﺩﺓ ﺍﻹﺨﻭﺓ ﻭﺍﻷﺨﺭﻯ ﺒﻴﻥ ﺒﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﻭﺒﻴﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﻴﺫﻜ ﺭ
)(6
ﺫﻟﻙ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻷﻴﺎﻡ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﺭﻓﺽ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻟﻸﺒﻴﺎﺕ ﻜﻘﻭﻟﻪ" ﻭﻓـﺴﺭ ﺃﺒـﻭ ﻋﺒﻴـﺩﺓ
ﺍﻟﺒﻴﺕ:
ﻋﻔﹶﺭﺍ
ﺏ ﺍﻟﺯﺒﺭﻗﺎﻥ ﺍﻟﻤﺯ
ﺴ
ﻴﺤﺠﱡﻭﻥ ِ ﻑ ﺤﻠﻭ ﹰﻻ ﻜﺜﻴﺭﺓ
ﻭﺃﺸﻬ ﺩ ﻤﻥ ﻋﻭ ٍ
29
)(1
ﺘﻔﺴﻴﺭﺍ ﻻ ﺃﺤﺏ ﺃﻥ ﺃﺫﻜﺭﻩ"
)(2
ﻭﻓﺴﺭ ﺁﻴﺎﺕ ﻗﺭﺁﻨﻴﺔ ﻜﻘﻭﻟﻪ":ﻭﺫﻜﺭ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺃﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺠل ﺜﻨﺎﺅﻩ)ﻭﻟﺩﺍﻥ ﻤﺨﻠﺩﻭﻥ(
ﺃﻱ ﻤﺴﻭﺭﻭﻥ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ").(3
)(4
ﺃﺒﻭ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻷﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ):ﺕ288ﻫـ(.
ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺸﻴﺨﻪ ﺃﺒﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻷﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻓﻲ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﺜﻼﺜﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻤﻥ
ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﻤﻊ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ "ﻭﺍﻟ ﹶﻘ ﹾﻨﻔﹶﺦ :ﻀـﺭﺏ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻨﺒﺕ ،ﺯﻋﻤﻭﺍ ،ﻭﻟﻴﺱ ﺒﺜﺒﺕ .ﻭﺴﻤﻌﺕ ﺃﺒﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻤﺭﺓ ﻴﻘﻭل :ﺍﻟ ﹶﻘ ﹾﻨﻔﹾﺦ :ﺍﻟﺩﺍﻫﻴﺔ ،ﻭﻟﻡ ﺃﺴﻤﻌﻬﺎ
)(5
ﻤﻥ ﻏﻴﺭﻩ"
ﺃﻭ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﺼﺤﺔ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻷﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤـﺎ ﺠـﺎﺀ
)(6
ﻋﻠﻰ ﻤﻔﻌﻨﻠل ﻭﻤﻔﻌﻠل "ﻗﺎل ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ:
ُﺃﺴﻴﻤﺎﺅﻙ ﺍﺩﻋﻨﻜﺎ ﺭ ﺴﻴ ٍل ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺭﻭ ﻋ َﹾﻨ ﹶﻜﺭﺕ ﺒﺎﻟﺴﱡﻭﺀ ﻭﺍﻟ ﹸﻔﺤﺵ ﻭﺍﻷﺫﻯ
ﻗﺩ ﺃﺩ
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻟﻡ ﻴﻌﺭﻓﻪ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻭﻥ ﻭﺯﻋﻡ ﺃﺒﻭ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻨـﻪ ﺴـﻤﻌﻪ ﺒﺒﻐـﺩﺍﺩ ،ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻤـﺎ
)(7
ﺼﺤﺘﻪ"
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻘﺩ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤـﺩ ﻫـﻭ
ﺤﺠﺩ ،ﻭﺍﻟﺤﺠﺩ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻤﻬﻡ،
ﻗﻭﻟﻪ" ﻭﺤﻨﺠﻭﺩ ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﺯﺍﺌﺩﺘﻴﻥ ﻓﻬﻭ ﻤﻥ ﺍﻟ
ﻷﻥ ﺠﻨﺤﻭﺩﺍ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻋﻨﻘﻭﺩ ﻭﺼﻨﺒﻭﺭ ﻭﺃﺸﺒﺎﻩ ﺫﻟﻙ؛ ﻓﺈﺫﺍ ﺤﺫﻓﻨﺎ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﻤﻥ ﻋﻨﻘﻭﺩ ﻓﻴﺼﻴﺭ
30
ل ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺴﺄﻟﺕ ﺃﺒﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻷُﺸـﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻋﻨـﻪ
ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻘﺩ ﻭﺍﻹﺸﺘﺒﺎﻙ ،ﻭﻟﻪ ﺃﺼ ٌ
)(1
ﻓﻘﺎل :ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻤﻤﺎ ﺍﺸ ﹸﺘﻕﹼ"
)(2
ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﺍﻟﻌﻼﺀ)ﺕ:(154
ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻌﻼﺀ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﻤـﻥ ﺜﻤﺎﻨﻴـﺔ
ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﺨﺫﻩ ،ﺘﺸﺒﻪ ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤـﺎﺀ ﺍﻟـﺫﻴﻥ ﺴـﺒﻕ
ﺫﻜﺭﻫﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ،ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺭﻭﺩ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ "ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ ﻴﻘﻭل) ،(3ﺫﻜﺭ ﻋﻥ
ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ) ،(4ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ)...،(5ﺍﻟﺦ.
ﻭﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻴﻨﻘل ﻋﻨﻪ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ،ﻭﻴﺸﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺁﺨﺭ ﻤﻊ ﺃﺒﻲ
ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﺍﻟﻌﻼﺀ ،ﻓﻴﻘﻭل ﻗﺭﺃ ﺒﻬﺎ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ ،ﺃﻭ ﻗﺭﺃ ﺒﻬﺎ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ ﻭﻤﺠﺎﻫﺩ ،ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﺴﺄل
ﺃﺒﺎ ﻋﻤﺭﻭ ﻋﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﺠﺏ ،ﺃﻭ ﻴﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﺃﺒﺎ ﻋﻤﺭﻭ ﺃﻋﺠﺏ ﺒﻘﺭﺍﺀﺓ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻭﻜل
ﺠﺒل
ﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﻴﻭﺭﺩﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺨﺩﻤﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺤﺩﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻤﺜﺎل ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻭﺍﻟ ِ
ﻼ
ﺠ ﺒ ﹰ
ﺠﺒِل ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﺒﻬﻤﺎ :ﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ )
ﺠﺒل ﻭﺍﻟ ِ
ﺠﺒل ﻭﺍﻟ
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ :ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟ
)(7) (6
ﻜﺜﻴﺭﺍ( "
31
)(1
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ )ﺕ 204ﻫـ(:
ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻭﺴﺒﻌﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ
ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﺨﺫﻩ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺠﺩﻩ ﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻴﻨﻘل ﻋﻨﻪ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ،ﻭﻓﻲ ﺃﺨﺭﻯ ﻴـﺫﻜﺭ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ﻤﻊ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻷﺼﻨﺎﻡ ،ﻭﻴﺭﻭﻱ ﺃﺸﻌﺎﺭﺍ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﺃﻭ ﻗﺼﺼﺎ ﺘﺩﻋﻡ ﻤﺎ
ﺫﻫﺏ ﺇﻟﻴﻪ ،ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﺒﻴﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺔ ،ﺃﻭ ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻤﺜل ﺤﺘﻰ ﻜﺜﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﺒـﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒـﻲ
ﺍﻷﺨﺫ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ.
ﻀﻠﹼﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴـﺩﺭ
ﻭﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺫﻫﺏ ﻓﻼﻥ
ﻀﻠﹼﺔ ،ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺜﺄﺭ ﺒﻪ .ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ :ﻗﺘل ﺍﺒﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺒﻥ ﺃﺒـﻲ
ﺃﻴﻥ ﺫﻫﺏ .ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺩﻤﻪ
ﺸﻤﺭ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻴﻭﻡ ﻋﻴﻥ ﺃﺒﺎﻍ ،ﻭﻗﺘل ﺍﻟﻤﻨﺫﺭ ﻴﻭﻤﺌﺫ ،ﻓﺤﻤﻼ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻴﺭ ﻭﻋﻭﻟﻲ ﺒﺎﻟﻤﻨﺫﺭ ﻓﻘـﺎل
)(2
ﺍﻟﻨﺎﺱ:ﻟﻡ ﻨﺭ ﻜﺎﻟﻴﻭﻡ ﻋﻜﻤﻲ ﺒﻌﻴﺭ ،ﻓﻘﺎل ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ":ﻭﻤﺎ ﺍﻟﻌﻼﻭﺓ ﺒﺄﻀل" ﺃﻱ ﺒﺩﻭﻨﻬﻤﺎ"
ﻜﻤﺎ ﺇﻨﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﻌﺎﺭﺽ ﻭﻴﻐﺎﻟﻁ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ،ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ
ﺤﺴﻨﺎ ﻭﺤﺴﻴﻨﺎ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻏﻠﻁ ﻷﻥ ﺒﻁﻨﻴﻥ ﻤﻥ ﻁﻴﺊ ،ﻴﻘـﺎل
ﻻ ﻨﻌﺭﻑ ﺃﺤﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺴﻤﻲ
)(3
ﻟﻬﻤﺎ ﺒﻨﻭ ﺤﺴﻥ ﻭﺒﻨﻭ ﺤﺴﻴﻥ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺜﻌل ﺒﻥ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﺍﻟﻐﻭﺙ ﺒﻥ ﻁﻴﺊ"
ﻭﻤﻭﺍﻁﻥ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ،ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟﻤﺩﺍﻥ :ﺼﻨﻡ :ﺯﻋﻤﻭﺍ ،ﻭﺩﻓﻊ ﺫﻟـﻙ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ،ﻭﻟﻪ ﻓﻴﻪ ﺤﺩﻴﺙ.ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻴﻨﺴﺏ ﺒﻨﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺩﺍﻥ ﺒﻁﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ").(4
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻤـﺎ ﻴﻘـﺎﺭﺏ
ﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺃﺨﺫﻩ ،ﺘﺸﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﺎ ﺃﺨﺫﻩ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻌﺠـﻡ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﺫﻟﻙ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" ﻓﺄﻤﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻁﱢﻴﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﻰ
32
ﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺕ ﻤﻠﻭﻙ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟـﺩﻫﺭ ﺍﻷﻭل ،ﻜـﺎﻥ ﺍﺴـﻤﻬﺎ
ﺍﻟﺴﺎﻫﺭﻴﺔ ﻓﻤﻨﺴﻭ
ﻲ").(1
ﺴﺎﻫﺭﺓ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒ
33
ﻴﻭﻨﺱ ﺃﻴﻀﺎ ،ﺃﻥ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﻑ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺴﺎﻑ ﻤﺎﻟﻪ ،ﺇﺫﺍ ﻫﻠﻙ ،ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﻑ ﺴـﺒﺒﺎ
)(1
ﻟﻠﻬﻼﻙ ،ﺴﻤﻲ ﺴﻴﻔﺎ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻘل ﻫﺫﺍ ﻏﻴﺭﻫﻤﺎ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﻴﺅﻜﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺄﺕ ﺒﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﻴﻭﻨﺱ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ "ﻭﺍﻟـﺼﻨﺘﻴﺕ
)(2
ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﻨﺩﻴﺩ .ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﻴﻭﻨﺱ ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻠﻪ ﻏﻴﺭﻩ"
ﻭﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻨﺠﺩﻩ ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺴﺘﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻜﺎﻨﺕ ﺇﻤﺎ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔـﺭﺩﺓ ﺃﻭ
ﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺍﺴﺘﻠﻡ ﻓﻼﻥ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﺍﻷﺴﻭﺩ ،ﻫﻭ ﺍﻓﺘﻌل ﻤـﻥ
ﻭﺯﻨﻬﺎ ﻜﻘﻭﻟﻪ":ﻭﺫﻜﺭ ﻴﻭﻨﺱ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﺃ
ﺍﻟﺴﻠﻤﺔ") ،(3ﺃﻭ ﺃﻨﻪ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻴﻭﻨﺱ ﻭﺤﺩﻩ ﻜﻘﻭﻟﻪ ":ﺫﻜﺭﻭﺍ ﻋﻥ ﻴﻭﻨﺱ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﻘﻭل :ﺃﺭﻗﻡ
)(4
ﻭﺃﺭﻗﻤﺔ ﻟﻸﻨﺜﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺕ ﻭﺃﺴﻭﺩ ﻭﺃﺴﻭﺩﺓ ،ﻭﻟﻡ ﻫﺫﺍ ﻏﻴﺭﻩ"
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻬﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻁﺭﻕ ﻟﻬـﻡ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻫﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻤﻨﻬﻡ ﺍﻟﺴﻜﻥ ﺒﻥ ﺴﻌﻴﺩ ،ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀـﻌﻴﻥ ،ﻜﻼﻫﻤـﺎ
ﻗﺼﺔ ،ﺤﻭل ﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺔ ﺒﻌﺽ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ،ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ"ﺤﺩﺜﻨﺎ ﺍﻟﺴﻜﻥ ﺒـﻥ
ﺴﻌﻴﺩ ﺍﻟﺠﺭﻤﻭﺯﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ،ﻋﻥ ﺨﺭﺍﺵ ﻗﺎل :ﺨﺭﺝ ﻭﺍﺌل ﺒﻥ ﺴـﺎﻗﻁ
ﻭﺍﻤﺭﺃﺘﻪ ﺘﻤﺨﱠﺽ ﻭﻫﻭ ﻴﺭﺩ ﺃﻥ ﻴﺭﻯ ﺸﻴﺌﺎ ﻴﺴﻤﻲ ﺒﻪ ،ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻭ ﺒﺒﻜﺭ ﻗﺩ ﻋﺭﺽ ﻟﻪ ﻓﺭﺠﻊ ﻭﻗﺩ
ﻭﻟﺩﺕ ﻏﻼﻤﺎ ،ﻓﺴﻤﺎﻩ ﺒﻜﺭﺍ ،ﺜﻡ ﺨﺭﺝ ﺨﹶﺭﺠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ،ﻭﻫﻲ ﺘﻤﺨﹼﺽ ﻓﺭﺃﻯ ﻋﻨﺯﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺒﺎﺀ
ﻓﺭﺠﻊ ﻭﻗﺩ ﻭﻟﺩﺕ ﻏﻼﻤﺎ ،ﻓﺴﻤﺎﻩ ﻋﻨﺯﺍ -ﻭﻫﻭ ﻤﻊ ﺨﺜﻌﻡ ﺒﺎﻟﺴﺭﺍﺓ ﻭﺒﺎﻟﻜﻭﻓﺔ ﻭﻓﻠـﺴﻁﻴﻥ .ﺜـﻡ
ﺨﺭﺝ ﺨﺭﺠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻭ ﺒﺸﹸﺨﻴﺹ ﻗﺩ ﺍﺭﺘﻔﻊ ﻟﻪ ﻭﻟﻡ ﻴﺘﺒﻴﻨﻪ ﻨﻅﺭﺍ ﻓﺴﻤﺎﻩ ﺍﻟﺸﱡﺨﻴﺹ .،ﺜﻡ
)(5
ﺨﺭﺝ ﺨﺭﺠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻫﻲ ﺘﻤﺨﺽ ﻓﻐﻠﺒﻪ ﺃﻥ ﻴﺭﻯ ﺸﻴﺌﺎ ﻓﺴﻤﺎﻩ ﺘﹶﻐﻠِﺏ"
ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﺒﻭ ﻁﻠﺤﺔ ﻤﻭﺴﻰ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺨﺯﺍﻋﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ ﺘﺘﺤـﺩﺙ ﻋـﻥ
ﻗﺼﺹ ﺤﻭل ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ،ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻨﺩ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒـﻥ ﻋﺒـﺩ
34
ﺍﻷﺴﺩ ،ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﺭﻀﻴﻊ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ-ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﺃﺭﻀﻌﺘﻬﻤﺎ ﺜﻭﻴﺒﺔ ﻤﻭﻻﺓ ﺃﺒـﻲ
ﻟﻬﺏ ،ﻭﺃﺭﻀﻌﺕ ﺤﻤﺯﺓ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ " ﺤﺩﺜﻨﺎ ﺃﺒﻭ ﻁﻠﺤﺔ ﻤﻭﺴﻰ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺨﹸﺯﺍﻋـﻲ
ﻓﻲ ﺇﺴﻨﺎﺩﻩ ﻗﺎل:ﺭﺌﻲ ﺃﺒﻭ ﻟﻬﺏ ﺒﻌﺩ ﻤﻭﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﺴﺌل.ﻓﻘﺎل :ﻤﺎ ﺭﺃﻴﺕ ﺒﻌﺩﻜﻡ ﺭﻭﺤـﺎ ﺇﻻ
ﺇﻨﻲ ﺴﻘﻴﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ،ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟ ﹶﻘﻠﹾﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺕ ﺇﺒﻬﺎﻤﻪ .ﻴﻌﻨـﻲ ﺒ ِﻌﺘﹾـﻕ ﺜﹸﻭﻴﺒـﺔ ﻭﺍﺒﻨﻬـﺎ
)(1
ﻤﺴﺭﻭﺡ"
ﻭﺃﺨﺫ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺤﺩﻤﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺭﺠﺎل ﺒﻨﻲ ﺃﺴـﻴﺩ ﻓﻘـﺎل ﺍﺒـﻥ
ﺩﺭﻴﺩ":ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻟﻴﻬﻡ :ﻓﻴﺭﻭﺯ ،ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﺎل ﻟﻪ ﻓﻴﺭﻭﺯ ﺤﺼﻴﻥ ،ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤـﻭﻻﻩ ﺍﻟﺤـﺼﻴﻥ،
ﻭﻫﻭ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﻬﺭ ﻓﻴﺭﻭﺯ ﺒﺎﻟﺒﺼﺭﺓ ،ﻗﺘﻠﻪ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺒﺎﻟﺒـﺼﺭﺓ ﻤـﻭﻟﻰ
)(2
ﻲ ﺃﻥ ﻓﻴﺭﻭﺯ ﺼﺎﺤﺏ ﻨﻬﺭ ﻓﻴﺭﻭﺯ ،ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻟﻲ ﺜﻘﻴﻑ"
ﺃﻨﺒل ﻤﻥ ﻓﻴﺭﻭﺯ.ﻭﺯﻋﻡ ﺍﻟ ﹶﻘﺤﺩﻤ
ﻭﺃﺨﺫ ﻋﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﺒﻥ ﻋﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻋﻨﺩ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺭﺠﺎل ﻁﻴﺊ ﻗـﻭل
ﻯ ﺒﻥ ﺃﻭﺱ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺸﺭﻴﻔﺎ ﻤﺫﻜﻭﺭﺍ ،ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﺒﻅﻬـﺭ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ":ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺍﻟﺭﺒﻴﻊ ﺒﻥ ﻤﺭ
ﺍﻟﻜﻭﻓﺔ ،ﻭﻻﻩ ﺍﻟﻭﻟﻴﺩ ﺒﻥ ﻋﻘﺒﺔ ،ﻭﻜﺎﻥ ﻟﻭﻻﻴﺔ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻗﺩﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ)ﻭ ﻤ ﺭﻯﱡ( :ﺘﺼﻐﻴﺭ
)(3
ﻤﺭﺀ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻤﺭﺅﻭﻥ .ﺃﺨﺒﺭ ﺒﺫﻟﻙ ﻋﻴﺴﻰ ﺒﻥ ﻋﻤﺭ ﻋﻥ ﺭﺅﺒﺔ"
2.2ﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ:
ﺃﺨﺫ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻴﻪ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻋﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺏ ،ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ
ﻅﻬﻭﺭﻫﺎ ﺒﺎﺭﺯﺍ ﻋﻨﺩﻩ ،ﻭﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺘﺏ:
ﻜﺘﺏ ﻭﺭﺩ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ:
35
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻨﺒﺎﺯ ﻷﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻜﺫﻟﻙ ،ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟ ﻤ ﹾﻐﺙ :ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ:
ﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻤﻐﺜﻪ ﻤﻐﺜﺎ ،ﺇﺫﺍ ﻤﺭﺴﺘﻪ ﻭﻟﻴﻨﺘﻪ ،ﻭﺭﺠل ﻤﻐِﺙ ﻭﻤﻤﺎﻏﺙ ﺇﺫﺍ ﻜـﺎﻥ ﻤﻤﺎﺭﺴـﺎ
ﻤﻐﺜ ﹸ
)(1
ﻟﻸﻤﻭﺭ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻨﺒﺎﺯ :ﻜﺎﻥ ﻟﻘﺏ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﻤﺎﻏﺜﺎ"
ﺠﺒـ ﺭ
ﻜﺘﺎﺏ ﺨﻠﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ :ﻟﻸﺼﻤﻌﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻘﻁ ،ﻫﻭ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "
)(2
ﺍﻟﻌﻅﻡ ﺠﺒﻭﺭﺍ ﻭﺠﺒﺭﻩ ﺍﷲ ﺠ ﺒﺭﺍ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻓﻔﻌل .ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﺠﺯ:
ﻥ ﻤﻥ ﻭﻟﱠﻰ ﺍﻟ ﻌﻭﺯ
ﻋﻭﺯ ﺍﻟﺭﺤﻤ
ﻭ ﺠﺒﺭ
ﻗﺩ ﺠﺒﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻹﻟ ﻪ ﻓ
)(3
ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺠﺒﻭﺭ :ﻗﺎل ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ:
ﻋ ﹾﺜ ﺭ ﹲﺓ ﻭﺠﺒﻭ ﺭ
ﺱ
ﻟﻜ ّل ﺃﻨﹸﺎ ٍ ﻥ ﻓﺎﻟﺼﺒ ﺭ ﺇﻨﹼﻪ
ﺴ
ﻕ ﹶﻜﻘﹾﻴﺹ ﺍﻟ
ﻓِﺭﺍ ﹲ
ﻭﻴﺭﻭﻯ :ﻜﻘﻴﺽ ،ﺒﺎﻟﻀﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻤﻥ ﺭﻭﺍﻩ ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻻﻨﺼﺩﺍﻉ ،ﻭﻤﻥ
ﺭﻭﺍﻩ ﺒﺎﻟﻀﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ،ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻹﻨﻜﺴﺎﺭ ،ﻭﺍﻟﻘﻴﺽ ﺃﺠﻭﺩ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻓـﻲ ﻜﺘـﺎﺏ ﺨﻠـﻕ
)(4
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ"
ﻜﺘﺎﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ :ﻓﻲ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟِل ﻤﻤﺎ ﺃﻟﺤﻕ
ﺒﺎﻟﺨﻤﺎﺴﻲ ﻟﻠﺯﻭﺍﺌﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻪ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ " ،ﻭﺃﺩﺍﺒﺭ :ﺍﻟﻘﺎﻁﻊ ﻷﺭﺤﺎﻤﻪ ،ﻫﻜﺫﺍ
)(5
ﻗﺎل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺒﻨﻴﺔ ﺃﺨﺒﺭﻨﻲ ﺒﻪ ﺍﻷﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ"
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﻻﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﻴﻀﺎ ،ﺫﻜﺭﻨﺎﻩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺙ ﻋـﻥ
ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻟﻠﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ :ﻭﻫﺫﺍ ﺫﻜﺭﻩ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ.
36
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺭﻕ ﻷﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﻨﹶﻡ ﺍﻟﺫﺒﺎﺏ ﺇﺫﺍ ﺫﺭﻕ ﻴ ِﻨ ﻡ ﻭﻨﹾﻤﺎ
ﻭﻭﻨﻴﻤﺎ.ﻭﺃﻨﻜﺭ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻫﺫﺍ ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺭﻓﻪ ﻭﻻ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺤﺘﺞ ﺒﻪ ،ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﺠـﺎﺀ ﻓـﻲ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺭﻕ؛ﻭﺃﻨﺸﺩ ﺒﻴﺘﺎ ﻭﺍﺴﺘﻀﻌﻔﻪ ﺃﻴﻀﺎ:
)(1
ﻁ ﺍﻟﻤِﺩﺍ ِﺩ"
ﻥ ﻭﻨﹶﻴﻤﻪ ﹸﻨ ﹶﻘ ﹸ
ﻜﺄ ﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺘﻰ
ﻭﻗﺩ ﻭ ﹶﻨﻡ ﺍﻟﺫﱡﺒﺎ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ ﻷﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻗﻨﻊ ﺍﻟﺭﺠل ﺇﺫﺍ ﺭﻓﻊ
ﺭﺃﺴﻪ ﺸﺎﺨﺼﺎ ﻓﻬﻭ ﻤﻘﻨِﻊ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﺴﺭﻩ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠـﺎﺯ ﻓـﻲ ﻗﻭﻟـﻪ ﺠـل
)(3) (2
" ﺜﻨﺎﺅﻩ)ﻤﻘﻨﻌﻲ ﺭﺅﻭﺴﻬﻡ(
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ﻭﺍﻟﻤﺅﻨﺙ ﻷﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺠـﺎﺀ
)(4
ﻯ"
ﻯ ﻭﻤِﻌﺯ
ﻋﻠﻰ ِﻓﻌل "ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻨﻭﻥ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ﻭﺍﻟﻤﺅﻨﺙ ﺩِﻓﺭ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺭﺍﻏﻲ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ" ﻗﺎل :ﻭﺘﻘﻭل :ﻓﻌﻠﺕ ﺫﺍﻙ ﻏِﻴﺎﻅﻙ
ﻭﻏِﻴﺎﻅﺘﻙ؛ ﻜﺫﺍ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻲ ﻭﻜﺘﺏ ﺠﻤﺎﻋﺔ ،ﻭﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺭﺍﻏﻲ :ﻏِﻴﺎﻅﹶﻙ ﻭﻏِﻨﺎﻅﹶﻙ ﻭﺒﻌـﺩﻩ:
)(5
ﻭﻏﻨﻅﻪ ﺇﺫﺍ ﻜﺭﺒﻪ"
ﻜﺘﺎﺏ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻟﻸﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻓﻲ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ ﺒﻴﺘﺎ ﻤﻥ
ﺍﻟﺸﻌﺭ ﻫﻭ:
ﺕ ﻫﻭﺍﺩِﻴﻬﺎ ﺒﻐــﺎﻻ
ﻭﻗـﺩ ﺠﻌـﻠ ﹾ ﻱ
ﻋـ ِﺩ
ﺕ ﻋﻠﻲ
ﺃﻟﻡ ﹶﺘﺭﻨﻲ ﺭﺩﺩ ﹸ
ﻑ ﺍﻟﻘﻭ ﻡ ﺍﻟﺴﺤﺎﻻ
ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺃﺴﺘﻭﺩ ﹶ ﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﺘﻘﻀﻲ
ﻗﹶﺭﻭﻨﹶﺘﻪ ﻭﺒﻨ ﹸ
ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻫﺫﺍﻥ ﺍﻟﺒﻴﺘﺎﻥ ﻤﻥ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻷﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻭﺘﻔﺴﻴﺭﻫﻤﺎ ﻴﻁﻭل ﻭﻤﻌﻨﺎﻫﻤـﺎ :ﺭﺩﺩﺕ
ﻋل ﻋﺩﻱ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﺕ ﺍﻟﻬﺎﺠﺭﺓ ،ﻭﺒﻨﺕ ﺍﻷﺭﺽ :ﺍﻟﻤﻘﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻘﺴﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺴﺨﺎل
)(1
ﻴﻌﻨﻲ ﺠﻠﻭﺩ ﺍﻟﺴﺨﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﺴﺘﻭﺩﻑ ﻤﺜل ﺍﺴﺘﻘﻁﺭ"
37
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﻻﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ " ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺇﺴـﺤﺎﻕ ﻓـﻲ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﺃﻥ ﺭﺠﻠﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺨﺭﺠﺎ ﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺒﺩﺭ ،ﻓﺼﻌﺩﺍ ﺍﻟﺠﺒـل ﻟﻴﻨﻅـﺭ ﻟﻤـﻥ
ﺍﻟﺩﺒﺭﺓ ﻤﻨﻬﻤﺎ ،ﻓﻘﺎل ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻓﺩﻨﺕ ﻤﻨﺎ ﺴﺤﺎﺒﺔ ﺴﻤﻌﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺤﻤﺤﻤﺔ ﺍﻟﺨﻴل ﻭﺴـﻤﻌﻨﺎ ﻗـﺎﺌﻼ
ﻴﻘﻭل:ﺇﻗﺩﻡ ﺨﹶﻴﺯﻭﻡ ،ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﺄﻤﺎ ﺼﺎﺤﺒﻲ ﻓﺄﻨﺼﺩﻉ ﻗﻠﺒﻪ ،ﻭﺇﻤﺎ ﺃﻨﺎ ﻓﻜﺩﺕ ﺃﻫﻠـﻙ ،ﺜـﻡ
ﺘﻤﺎﺴﻜﺕ ﻓﻘﻴل ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ:ﺃﻥ ﺤﻴﺯﻭﻤﺎ ﻓﺭﺱ ﺠﺒﺭﺌﻴل-ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ -ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻓﻔﻲ ﺤﺩﻴﺙ
)(2
ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﺇﻗﺩﻡ ،ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺍﻟﻭﺠﻪ ﻤﺎ ﺃﻨﺒﺄﺘﻙ ﺒﻪ ﻤﻥ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ"
ﻀﺭﻑ :ﺍﻟﺘـﻴﻥ؛ ﻟﻐـﺔ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻷﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ "ﻭﺍﻟـ
)(3
ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ،ﺫﻜﺭ ﺫﻟﻙ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ"
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻻﺒﻥ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ :ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺍﺘﻔﻕ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ
ﻭﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻤﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ﻗﻭﻟﻪ" ﻏﻤﺩ ﺴـﻴﻔﻪ ﻭﺃﻏﻤـﺩﻩ ،ﻟﻐﺘـﺎﻥ
ﻏﻤﺩ ﺴﻴﻔﻪ .ﻗﻠﺕ ﻓـﺒﻡ
ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ :ﻫﺫﺍ ﻏﻠﻁ :ﻻ ﻴﻘﺎل :ﹶ
ﺴﻤﻲ ﻏﺎﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﻗﺒﻴﻠﺔ ؟ ﻗﺎل :ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﹶ
ﻏ ﻤﺩﺕ ﺍﻟﺭﻜﻲ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺜﺭ ﻤﺎﺅﻫﺎ .ﻗﻠﺕ ﻟﻪ :ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ
ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺒﻴﺕ ﻗﻭﻡ ﻤﻥ ﻋﺸﻴﺭﺘﻪ ﺃﻤ ﺭ ﻓﺄﺼﻠﺢ ﺒﻴﻨﻬﻡ ،ﻭﺘﻐﻤﺩ ﻤﺎ
ﻜﺎﻥ ﺒﻴﻨﻬﻡ ،ﺃﻱ ﺴﺘﺭﻩ ﻭﻏﻁﺎﻩ ،ﻓﻘﺎل:
)(4
ﻱ ﻏﺎﻤﺩﺍ"
ﻓﺄﺴﻤﺎﻨﹶﻲ ﺍﻟ ﹶﻘ ﻴ ُل ﺍﻟﺤﻀﻭﺭ ﺕ ﺸ ﺭﹰﺍ ﻜﺎﻥ ﺒﻴﻥ ﻋﺸﻴﺭﺘﻲ
ﺘﻐﻤﺩ ﹸ
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ ﻷﺒﻲ ﻤﺎﻟﻙ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ
ﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻟﻲ ﻴﻭﻡ ﻋﻴﺩ ﹶﺘ ﹶﻐﺩﺕ
ﺒﻁﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻌﺭ :ﻴﻁﻔﻥ ﺒﻔﹸﺤﺎل ﻜﺄﻥ ﻀِﺒﺎﺒﻪ
ﺍﻟﻔﹸﺤﺎل :ﹸﻓﺤﺎل ﺍﻟﻨﺨل ،ﻫﻭ ﺫﻜﺭﻫﺎ ،ﻓﺄﻤﺎ ﻟﻠﺤﻴﻭﺍﻥ ﻓﻔﺤل ﺨﻔﻴﻑ ،ﻭﺇﺫﺍ ﺨﺭﺝ ﻁﻠﻌﻬﺎ ﺘﺎﻡ ﻓﻬـﻭ
)(5
ﻀﺒﺎﺒﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻤﺎﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻭﺍﺩﺭ"
38
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻷﺒﻲ ﺯﻴﺩ :ﻭﻗﺩ ﺃﺨﺫ ﻋﻨﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤـﺩ ﻫـﻭ ﻗﻭﻟـﻪ "
ﻭﺍﺴﺘﺨﺫﺃ ﺍﻟﺭﺠل ،ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﺭﺨﻰ ،ﺫﻜﺭﻩ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ،ﻭﺘﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﺠﺎﺌﺯ ،ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭﻩ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻓﻲ
).(1
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻤﻬﻤﻭﺯﺍ"
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﻷﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ:ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﻭﺭﺩﻨﺎﻩ ﺴـﺎﺒﻘﺎ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﺘﺤـﺩﺜﻨﺎ ﻋـﻥ
ﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ.
ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﻻﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ :ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻗﺼﺔ ﺤﻭل ﺤﺩﻴﺜـﻪ ﻋـﻥ
ﺘﺴﻤﻴﺔ ﺭﺠﺎل ﺒﻨﻲ ﺠﻤﺢ ،ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺄﻤﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻑ ﻓﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﻭﻜﺎﻥ ﺍﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ ﻴﺤﺩﺙ
ﻋﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻋﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ :ﺃﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻫﺯﻡ ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻭﻥ ﻗﺎل ﻋﺒـﺩ ﺍﻟـﺭﺤﻤﻥ:
ﺕ ﺍﺩﺭﺍﻋﺎ ﻓﺤﻤﻠﹸﺘﻪ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻤﻴﺔ ﺁﺨ ﹲﺫ ﺒﻴﺩ ﺍﺒﻨﻪ ﻋﻠﻲ – ﻭﻜﺎﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴـﺔ
ﺴﻠﹶﺒ ﹸ
ﻓ
ﻴﺴﻤﻰ ﻋﺒ ﺩ ﻋﻭﻑ – ﻓﻘﺎل ﻟﻲ ﻴﺎ ﻋﺒﺩ ﻋﻭﻑ! ﻓﻠﻡ ﺃﻜﻠﱢﻤﻪ ،ﻓﻘﺎل ﻟﻲ :ﻴﺎ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ! ﻓﻘﻠﺕ
ﻤﺎ ﺘﺸﺎﺀ ﻓﻘﺎل :ﻫل ﻟﻙ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺘﺄﺴﺭﻨﻲ ﻭﺍﺒﻨﻲ ﻓﻨﺤﻥ ﺨﻴﺭ ﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﺩﺭﺍﻋﻙ .ﻓﺄﻟﻘﻴﺕ ﺍﺩﺭﺍﻋﻲ
ﺱ
ﻭﺃﺨﺫﺕ ﺒﺄﻴﺩﻴﻬﻤﺎ ﻓﻠﻘﻴﻨﺎ ﺒﻼﻻ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺃﻤﻴﺔ ﻴﻌﺫﱢﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻤﻜﺔ ،ﻓﻘﺎل :ﺃﻤﻴﺔ ﺒﻥ ﺨﻠـﻑ ﺭﺃ
ﺍﻟﻜﻔﺭ! ﻓﺎﻋﺘﻭﺭﻫﻤﺎ ﺒﺄﺴﻴﺎﻓﻬﻡ ﺤﺘﹼﻰ ﻗﺘﻠﻭﻫﻤﺎ .ﻓﻜﺎﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻴﻘﻭل :ﺫﻫﺒﺕ ﺍﺩﺭﺍﻋﻲ ﻭ ﹸﻗﺘِل
)(2
ﺃﺴﻴﺭﻱ"
39
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ
ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
1.3ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ
1.1.3ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻋﺩﺩﻫﺎ:
ﻴﺤﺎﻭل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻷﺼـﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ
ﻭﻋﺩﺩﻫﺎ ﻭﺼﻔﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻨﺠﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺩ ﺍﺨﺘﻠﻑ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴﺎﺕ ﻋﻤﻥ ﺴﺒﻘﻪ ﻤﻥ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ،ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﺠﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻨﺠﺩ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﻴﻤـﺔ ،ﺤـﺩﻴﺜﺎ
ﻼ ﻋﻥ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺼﻔﺎﺘﻬﺎ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌﺽ ،ﻭﻤـﺎ ﻴﺘﻔـﻕ
ﻤﻔﺼ ﹰ
ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻤﺎ ﻴﺨﺘﻠﻑ ،ﻤﺴﺘﺨﺩﻤﺎ ﻟﻔﻅ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻭﺕ ،ﻭﻗﺩ ﻋﻠل ﺴﺒﺏ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﻪ
ﺒﺄﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﻨﻪ " ﺃﻭل ﻤﺎ ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﻅﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ -ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ -ﻟﻴﺤﻴﻁ ﻋﻠﻤﻪ
ﺒﻤﺒﻠﻎ ﻋﺩﺩ ﺃﺒﻨﻴﺘﻬﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻤﻌﺭﻓ ﹸﺔ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻗﻁﺏ ﺍﻟﻜـﻼﻡ
ﻭﻤﺤﺭﻨﺠﻤﻪ ﺒﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﻭﻤﺩﺍﺭﺠﻬﺎ ﻭﺘﺒﺎﻋﺩﻫﺎ ﻭﺘﻘﺎﺭﺒﻬﺎ ،ﻭﻤﺎ ﻴﺄﺘﻠﻑ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻤـﺎ ﻻ ﻴـﺄﺘﻠﻑ،
)(1
ﻭﻋﻠﺔ ﺍﻤﺘﻨﺎﻉ ﻤﺎ ﺍﻤﺘﻨﻊ ﻤﻥ ﺍﻹﺘﻼﻑ ،ﻭﺇﻤﻜﺎﻥ ﻤﺎ ﺃﻤﻜﻥ"
ﻭﻗﺩ ﺘﻜﻠﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﻋﺩﺩ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﺩﻫﺎ ﺘﺴﻌﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺤﺭﻓﺎ ﻋﻠـﻰ
ﻤﺫﻫﺏ ﻤﻥ ﻋﺩﻫﺎ ﻜﺫﻟﻙ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ﻭﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﻭﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺘﺴﻌﺔ ﻭﻋﺸﺭﻭﻥ ﺤﺭﻓﹰﺎ ﻤﺭﺠﻌﻬﻥ ﺇﻟـﻰ ﺜﻤﺎﻨﻴـﺔ
)(3 )(2
ﻭﻤﺨﺎﻟﻔـﺎ ﻤﻭﺍﻓﻘﺎ ﺒﺫﻟﻙ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺩﻫﺎ ﺘﺴﻌﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺤﺭﻓـﺎ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺤﺭﻓﹰﺎ"،
ﻟﻠﻤﺒﺭﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺩﻫﺎ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺤﺭﻓﺎ) ،(4ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﻋﺩﺩﻫﻥ ﻗﺩ ﺃﺘﻰ ﺒـﺴﺒﺏ
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺤﺭﻓﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎل ﻓﻴﻬـﺎ " ﺃﻤـﺎ ﺍﻟﺤـﺭﻑ ﺍﻟﺘﺎﺴـﻊ
40
)(1
ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﻗﺼﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﻤﺭﺠﻌﻬﻥ ﺇﻟـﻰ ﻭﺍﻟﻌﺸﺭﻭﻥ ﻓﺠﺭﺱ ﺒﻼ ﺼﺭﻑ "
ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺤﺭﻓﹰﺎ " ﺃﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﺘﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻷﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﺇﻻ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﻟـﻡ
ﺘﻌﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻠﻤﺔ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺃﻟﻑ ﺼﺎﺭﺕ ﻫﻤﺯﺓ ﻟﺤﺭﻜﺘﻬﺎ ﻭﺍﻨﺘﻘﺎﻟﻬـﺎ
)(2
ﺇﻟﻰ ﺤﺎل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻑ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ "
ﻜﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺨﺘﺹ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺩﻭﻥ ﻏﻴـﺭﻫﻡ ﺒﻘﻭﻟـﻪ "
ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺘﺹ ﺒﻬﻤﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻕ ،ﻭﻫﻤﺎ ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ .ﻭﺯﻋﻡ ﺁﺨـﺭﻭﻥ ﺃﻥ
ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺒﺭﺍﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻅـﺎﺀ ﻭﺤـﺩﻫﺎ ﻤﻘـﺼﻭﺭﺓ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺴﺘﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻟﻠﻌﺭﺏ ﻭﻟﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺠﻡ ،ﻭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ
)(3
ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻓﻠﻠﺨﻠﻕ ﻜﻠﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﻌﺠﻡ "
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻅﻭﺍﻫﺭ ﻟﻬﺠﻴﺔ ﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﻨﻁﻕ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ
ﺒﻁﺭﻕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻥ ﺸﺎﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﻨﺘﺞ ﺃﺼﻭﺍﺘﹰﺎ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻴﻘﻭل " ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺘﺯﻴﺩ
ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺩﺩ ،ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺤﺭﻭﻑ ﻻ ﺘﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬـﺎ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﺇﻻ ﻀـﺭﻭﺭﺓ ،ﻓـﺈﺫﺍ
)(4
ﺍﻀﻁﺭﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺤﻭﻟﻭﻫﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺭﺏ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻤﻥ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ "
ﻭﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺎﻜﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻟﻔﺎﺀ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل " ﻓﻤﻥ ﺘﻠﻙ
ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ،ﻤﺜل ﺒﻭﺭ ﺇﺫﺍ ﺍﻀﻁﺭﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻓﻭﺭ") ،(5ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻤﻥ
ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻤﺭﻋﻲ " ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻟﻔﺎﺀ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻔﻅﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔـﺎﺀ،
ﻟﻴﺴﺕ ﺒﺎﺀ ﺨﺎﻟﺼﺔ ﻭﻻ ﻓﺎﺀ ﺨﺎﻟﺼﺔ ،ﺒل ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺼﻭﺕ ﻤﺭﻜﺏ ﺃﻱ ﻴﺒﺩﺃ ﺒـﺼﻭﺕ
ﻑ ") ،(6ﻭﻟﻌل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﻤﺨﺎﻟﻁﺔ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﻴﻨﺘﻬﻲ ﺒﺼﻭﺕ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻓﻴﻠﻔﻅ ﺒ ﹾ
41
ﻟﻠﻌﺠﻡ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ" ﻭﻜﺄﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﻜﻠﻤﻭﺍ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺨﺎﻟﻁﻭﺍ ﺍﻟﻌﺠﻡ ﻓﺄﺨـﺫﻭﺍ
)(1
ﻤﻥ ﻟﻐﺘﻬﻡ"
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ،ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﻭﻤﺜل ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ،ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺴﺎﺌﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻥ ﻤﺜل ﺠﻤل ﺇﺫﺍ ﺍﻀـﻁﺭﻭﺍ
ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻜﻤل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ") ،(2ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻟﺸﻴﻥ ،ﻟﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ " ﻭﻤﺜـل
ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ،ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻤﺜل ﻏﻼﻤﻲ ،ﻓـﺈﺫﺍ ﺍﻀـﻁﺭﻭﺍ ﻗـﺎﻟﻭﺍ
)(3
ﻏﻼﻤﺞ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻀﻁﺭ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻡ ﻗﺎل ﻏﻼﻤﺵ "
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻌﺽ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﺨﺩﻡ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺤﺭﻑ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻓﺄﻤﺎ ﺒﻨـﻭ
ﺘﻤﻴﻡ ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻴﻠﺤﻘﻭﻥ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﺒﺎﻟﻠﻬﺎﺓ ﻓﺘﻠﻔﻅ ﻜﺎﻓﺎ ،ﻓﻴﻘﻭل ﻟﻠﻘﻭﻡ :ﺍﻟﻜﻭﻡ ،ﻓﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻜﺎﻑ
ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ،ﻭﻫﺫﻩ ﻟﻐﺔ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﻗﺎل ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ:
)(4
ﻭﻻ ﺃﻜﻭل ﻟﺒﺎﺏ ﻟﺩﺍﺭ ﻤﻜﻔﻭل " ﻭﻻ ﺃﻜﻭل ﻟِﻜﺩﺭ ﺍﻟﻜﻭﻡ ﻜﺩ ﻨﻀﺠﺕ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻭل ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺩﺩﺓ ﺠﻴﻤﹰﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤـﺸﺩﺩﺓ
ﺞ ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺍﺠﺯ:
ﺝ ﻭﻜﻭﻓ
ﺘﹸﺤﻭل ﺠﻴﻤﹰﺎ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺒﻬﺯ
ﺍﻟﻤﻁﻌﻤﺎﻥ ﺍﻟﻠﺤﻡ ﺒﺎﻟﻌﺸﺞ ﺞّ
ﻑ ﻭﺃﺒﻭ ﻋﻠ
ﻋﻭﻴ ﹸ
ﺨﺎﻟﻲ
)(5
ﺞ"
ﻕ ﺍﻟﺒﺭﻨ
ﻭﺒﺎﻟﻐﺩﺍ ِﺓ ﻓﻠِ ﹶ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﻜﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺤﻴﺙ ﻴﺤﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺠﻴﻤﺎ " ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﻴـﺎﺀ ﺍﻟﻨـﺴﺒﺔ
ﺞ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻀﻁﺭﻭﺍ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻏﻼﻤﺵ ،ﻓﻴﺠﻌﻠﻭﻨﻬﺎ ﺒـﻴﻥ ﺍﻟـﺸﻴﻥ
ﻴﺠﻌﻠﻭﻨﻬﺎ ﺠﻴﻤﹰﺎ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻏﻼﻤ
ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ،ﻭﻫﺫﻩ ﻟﻐﺔ ﺘﻌﺭﻑ ﻓﻲ ﻜﺎﻑ ﻤﺨﺎﻁﺒﺔ ﺍﻟﻤﺅﻨﺙ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻏﻼﻤﺵ ،ﺃﻱ ﻏﻼﻤﻙ ﻴﺎ ﺃﻤﺭﺁﺓ
ﺇﺫﺍ ﺨﺎﻁﺒﻭﺍ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻗﺎل ﺭﺍﺠﺯﻫﻡ:
42
ﻙ ﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺭﺃﺘﻨﻲ َﺃﺤﺘﺭِﺱ
ﺘﻀﺤ
ﺤﺭِﺵ
ﺕ ﻟﻜﺸﻔﺕ ﻋﻥ ِ
ﺤﺭﺸ ِ
ﻭﻟﻭ
ﻋﻥ ﻭﺍﺴﻊ ﻴﻐﺭﻕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟ ﹶﻘ ﹾﻨ ﹶﻔـﺭِﺵ
ﺤﺭِﻙ ،ﻓﺠﻌل ﻜﺎﻑ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﺔ ﺸﻴﻨﺎﹰ ،ﻭﺍﻨﺸﺩ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻟﻤﺠﻨﻭﻥ ﻟﻴﻠﻰ:
ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ِ
ﺵ ﺩﻗﻴﻕ.
ﻥ ﻋﻅﻡ ﺍﻟﺴﺎﻕ ﻤﻨ ِ
ﺴﻭﻯ ﻋ ﺵ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻭﺠِﻴﺩﺵ ﺠِﻴﺩﻫﺎ
ﻓﻌﻴﻨﹶﺎ ِ
ﺃﺭﺍﺩ ﻋﻴﻨﺎﻙ ﻭﺠﻴﺩﻙ ﻭﻤﻨﻙ ﻭﺃﻥ ،ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻀﻁﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﺫﻩ ﻟﻐﺘﻪ ﻗﺎل :ﺠﻴﺩﺵ ﻭﻏﻼﻤـﺵ،
)(1
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ "
ﺃﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺩﺩﺓ ﺠﻴﻤﹰﺎ ﻓﻬﺫﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺠﻌﺠﺔ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻗـﻀﺎﻋﺔ ،ﻴﻘﻭﻟـﻭﻥ ﻓـﻲ
ﺘﻤﻴﻤﻲ :ﺘﻤﻴﻤﺞ ،ﻭﻗﻴل ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺨﺎﺹ ﺒﻔﻘﻴﻡ ﻤﻥ ﺘﻤﻴﻡ ") ،(2ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻔﻔﺔ ﺘﻘﻠﺏ ﻋﻨﺩﻫﻡ
ﺠﻴﻤﺎ ،ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ"ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ :ﻭﻫﻡ ﻴﻘﻠﺒﻭﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﺃﻴـﻀﹰﺎ
)(3
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻴﻡ .ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻭﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺒﻨﻲ ﺩﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺃﺴﺩ ﺨﺎﺼﺔ
ﻭﻴﺭﻯ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ﺃﻥ " ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻬل ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺠﻴﻤﺎﹰ ،ﻫﻭ ﺍﺘﺤﺎﺩﻫـﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺃﻭ ﺴﻘﻑ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻟﺼﻠﺏ ﻭﻜﻭﻨﻬﻤﺎ ﻤﺠﻬﻭﺭﺘﻴﻥ ،ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻻ ﻨﻌﺠﺏ
ﺤﻴﻥ ﻨﺭﻯ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﻥ ،ﻴﺘﺒﺎﺩﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ،ﻓﺎﻟﻌﺠﻌﺠﺔ ﺇﺒـﺩﺍل
)(4
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺠﻴﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﻗﻀﺎﻋﺔ ﻴﻘﺎﺒﻠﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺘﻤﻴﻡ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻴﺎﺀ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺼﻬﺭﻴﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻬﺭﻱ.
ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ
ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﺠﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻭﻤﻌﺎﺠﻤﻬﺎ ﻨﺠﺩ ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ﻗـﺩ ﺤـﺩﺩﻭﺍ ﻤﺨـﺎﺭﺝ
ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺴﻡ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻗـﺴﻤﻴﻥ ،ﻭﻜـﺎﻥ ﺘﻘـﺴﻴﻤﻪ
ﻤﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻤﺎﺀ ﺠﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴل ،ﺜﻡ ﻭﻀﻊ ﺘﺤﺕ ﻜل ﻗﺴﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺃﺠﻨﺎﺱ ،ﻓﺠـﺎﺀﺕ ﻋﻨـﺩﻩ
ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﺭﺍﺀ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﺤـﻴﻥ
43
ﻋﺩﻫﺎ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﺨﺎﺭﺝ .ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻀﻌﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ
ﺍﻵﺘﻲ:
ﺃﻭ ﹰﻻ :ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ :ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻬﺎ " ﺍﺜﻨﺎﻥ ﻭﻋﺸﺭﻭﻥ ﺤﺭﻓﹰﺎ ﺜﻼﺜـﺔ ﻤﻨﻬـﺎ
)(1
ﻭﻫﻲ ﻤﺼﻤﺘﺔ ﺼﺤﻴﺤﺔ ﻭﻤﺼﻤﺘﺔ ﻤﻌﺘﻠﺔ. ﻤﻌﺘﻼﺕ ﻭﺘﺴﻌﺔ ﻋﺸﺭ ﺤﺭﻓﹰﺎ ﺼﺤﺎﺤﺎ "
ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﻭﺘﺸﻤل:
-1ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ :ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺭﺘﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺴﺘﺔ ﻤﺩﺍﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ،ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﻓﻤـﻥ
ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ
ﻤﺄﺨﺫﻫﻥ ﻤﻥ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﺇﻟﻰ ﻤﻨﺘﻬﺎﻩ ،ﺃﻤﺎ ﻓﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤـﻨﻬﻥ ﻓﻤـﻥ ﻤﺨـﺭﺝ ﺃﻗـﺼﻰ
ﻑ
ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﺘﻠﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻨﻔﺱ ،ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﺃﺭﻓﻊ ،ﻭﻫﻲ ﺃﻗﺭﺏ ﺤـﺭ ٍ
ﻴﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﺘﺘﻠﻭ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺭﺝ ﻭﺍﻻﺭﺘﻔﺎﻉ ،ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﺍﺭﻓﻊ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻭﻫﻲ ﺘﻠﻲ ﺍﻟﻌـﻴﻥ
)(2
ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﺭﺝ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﺇﻻ ﺇﻨﻬﺎ ﺃﺴﻔل ﻤﻨﻬﺎ "
ﻭﻤﺫﻫﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺤﻠﻕ ،ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺜﻼﺜـﺔ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺤﻠﻕ :ﻫﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺤﻠﻕ :ﻟﻠﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﻭﻭﺴﻁ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻟﻠﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺤـﺎﺀ ﻭﺃﺩﻨـﻰ
ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻡ ﻟﻠﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ " ) ،(3ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﺨـﺎﺭﺝ ﺤـﺴﺏ
ﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺘﻬﻡ ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻁﺒﻕ :ﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺤﻠﻕ :ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺤﻨﺠﺭﺓ :ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
)(4
ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻟﻡ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ ،ﻓﻲ
ﺤﻴﻥ ﺃﻨﻨﺎ ﻭﺠﺩﻨﺎﻫﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺔ ،ﻭﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺠﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻌـﻴﻥ
ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺤﺎﺀ ،ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺤﺎﺀ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺨﺎﺀ
ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻀﻌﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺒل ﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺠﺎﺀﺕ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻐﻴﻥ ،ﺃﻤـﺎ ﻋﻨـﺩ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺜﻴﻥ
44
ﻓﺎﻟﺤﺎﺀ ﻗﺒل ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻭﻨﻠﺤﻅ ﻜﺫﻟﻙ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺘﺭﺘﻴﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻓﻲ ﻤﺨﺭﺠﻬـﺎ
ﻭﻜﺄﻨﻪ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻀﻤﻥ ﺤﺩﻭﺩ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﺩﺩﻩ ﻭﻫـﻭ
ﺍﻟﺤﻠﻕ.
ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﻓﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ "ﺃﻨـﻪ ﻗـﺩ
)(1
ﺼﻤﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺒﻨﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﻠﻤﺔ ﺭﺒﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺨﻤﺎﺴﻴﺔ ﻤﻌﺭﺍﺓ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺫﻻﻗﺔ "
-2ﺤﺭﻭﻑ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻔﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻔل ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﺜﻡ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ) ،(2ﻭﻗﺩ
ﺍﻗﺘﺭﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻠﻬـﺎﺓ ،ﻭﺍﻟﺠـﻴﻡ
)(3
ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻤﻥ ﺸﺠﺭ ﺍﻟﻔﻡ
ﻭﻗﺩ ﺨﺎﻟﻑ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺩ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﺎ ﻓﻭﻗﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻨﻙ
ﺍﻷﻋﻠﻰ ،ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺃﺴﻔل ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻗﻠﻴﻼﹰ ،ﻭﻤﻤﺎ ﻴﻠﻴـﻪ ﻤـﻥ
)(4
ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ،ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻤﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ.
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﺎﻟﻜﺎﻑ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻁﺒﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺎﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ﻤﻥ
ﺍﻟﻐﺎﺭ) ،(5ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻟﻡ ﻴﺤﺩﺩ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻜﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﺍﻗﺘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩﻩ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺜﻼﺜـﺔ
ﻤﺨﺎﺭﺝ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺔ.
)(6
ﺫﻜﺭﻫـﺎ 3ـ ﺤﺭﻭﻑ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ )ﻤﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻨﺨﻔﺽ(.
)(7
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻜﻤﺎ ﻫﻲ )ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ( ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﺤﺩ ﻫﻭ ﺃﺴﻠﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
45
)(1
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻬﻲ ﻤﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻓﻭﻴﻕ ﺍﻟﺜﻨﺎﻴﺎ
)(2
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﺒـﻥ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜﺔ ﻤﻊ ﻁﺭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ،
ﺩﺭﻴﺩ ﺤﻴﻥ ﻭﺼﻑ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺩﻗﻴﻘﹰﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺼﺩﻩ ﻤﻤـﺎ ﻫـﻭ
ﻤﻨﺨﻔﺽ ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﻟﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻭﻫﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻭﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
ﻤﻊ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ.
4ـ ﺤﺭﻭﻑ ﺃﺩﻨﻰ ﺍﻟﻔﻡ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻭﺃﺩﻨﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﻤﺎ ﻫﻭ ﺸﺎﺨﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺎﺭ
ﺍﻷﻋﻠﻰ :ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻤـﻥ ﻤﺨـﺭﺠﻴﻥ
ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻨﻁﻊ )ﺴﻘﻑ ﻏﺎﺭ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ( :ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺍل ) ،(3ﻭﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻠﺜـﺔ:
ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ) ،(4ﻭﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﺍﻷﻭل ﻤﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻁـﺭﻑ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ
ﻭﺃﺼﻭل ﺍﻟﺜﻨﺎﻴﺎ ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺃﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﺜﻨﺎﻴـﺎ
)ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ() ،(5ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻜﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻤﺨـﺭﺠﻴﻥ:ﺍﻷﻭل ﺍﻷﺴـﻨﺎﻥ ﻤـﻊ
ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ :ﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜـﺔ ﻤـﻊ ﻁﺭﻓـﻲ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ
)(6
ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ :ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ
ﻭﺒﺭﺯ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻤﻊ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻀﺎﺩ ﺤﻴﻥ ﻋﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﻤـﻥ
ﺤﺭﻭﻑ ﺃﺩﻨﻰ ﺍﻟﻔﻡ )ﺃﺩﻨﻰ ﺍﻟﻔﻡ ﻤﻤﺎ ﻫﻭ ﺸﺎﺨﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻭﻟﻡ ﻴﺨﺘﻠـﻑ ﻋﻤـﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨـﺩ
ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻭﺼﻔﻭﻩ ﻤﻊ ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ،ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻭﻀﻌﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺫﺍل،
46
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻤﻊ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻤﻥ ﺸﺠﺭ ﺍﻟﻔﻡ ) ،(1ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺒﺭﺯ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺒﻭﻀﻊ
)(2
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻓﻲ ﻤﺨﺭﺝ ﺃﻭل ﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﺎ ﻴﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻀﺭﺍﺱ
ﺤﺭﻭﻑ ﻤﺼﻤﺘﺔ ﻤﻌﺘﻠﺔ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺍﻟﻔﻡ ﻤﻤﺎ ﻤﺨﺭﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ :ﻭﻫﻲ "ﺍﻟﻭﺍﻭ
ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ" ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺤﻴﻥ ﺍﻋﺘﺒﺭﻫﺎ ﺘﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﻓﻤﻥ "
)(3
ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻭﻫﻲ :ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ...
ﻭﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﻌﺩﻫﺎ ﺘﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﻼﺕ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﺽ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋـﻥ ﺍﻷﻟـﻑ
ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺇﻻ ﺴﺎﻜﻨﹰﺎ ﺃﺒﺩﺍﹰ ،ﻓﻤﻥ ﺃﺠل ﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﻴﺒﺩﺃﻭﺍ ﺒـﻪ ﻓـﺈﺫﺍ ﺍﺤﺘﺠـﺕ ﺃﻥ
ﻅ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺘﻼﺕ :ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ) ،(4ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴـل ﺃﻥ
ﺘﺤﺭﻜﻪ ﺇﻟﻰ ﻟﻔ ٍ
ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻴﺔ ،ﻭﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺒﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺘﻌﻠـﻕ
ﺒﻬﺎ ﺸﻲﺀ ﺃﻱ ﺘﻨﺘﻬﻲ ﺒﺎﻨﻘﻁﺎﻉ ﻫﻭﺍﺀ ﺍﻟﻔﻡ") ،(5ﻭﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻤﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ
ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ،ﻭﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻤـﻥ
)(6
ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎﺭ
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻨﺠﺩ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻭﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺨﻠﻴل
ﻭﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻋﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ.
ﺜﺎﻨﻴ ﹰﺎ :ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺫﻟﻘﺔ :ﻭﻟﻬﺎ ﺠﻨﺴﺎﻥ:
-1ﺠﻨﺱ ﺍﻟﺸﻔﺔ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ،ﻭﺃﺴﻔﻠﻬﻥ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﺜﻡ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﺜﻡ ﺍﻟﻤـﻴﻡ ) ،(7ﻭﻋﻨـﺩ
47
ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ) ،(1ﻭﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﻓﺎﻟﻔﺎﺀ ﻤـﻥ
ﺒﺎﻁﻥ ﺍﻟﺸﻔﺔ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻭﺃﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﺜﻨﺎﻴﺎ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ،ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻤﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ) ،(2ﻭﻨﺠـﺩ
ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﻴﺸﻴﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺔ ﻭﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﻤﺨـﺭﺝ ﺍﻟﺒـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ) ،(3ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺘﻔﻕ ﻤﻊ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﺨﺘﻠﻑ
ﻤﻊ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﻋﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﻓﻲ ﻤﺨﺭﺝ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ.
-2ﺠﻨﺱ ﺒﻴﻥ ﺃﺴﻠﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﻘﺩ ﻡ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺍﻷﻋﻠﻰ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻨـﻭﻥ ﻭﺍﻟـﻼﻡ )،(4
)(5
ﻭﻗﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﺫﻭﻟﻕ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ ﻭﺴـﻤﺎﻫﺎ ﺍﻟﺫﻟﻘﻴـﺔ
ﻭﻭﻀﻌﻬﺎ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﺨﺎﺭﺝ :ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﺩﻨﺎﻫﺎ ﺇﻟـﻰ ﻤﻨﺘﻬـﻰ
ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﻴﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﻤﺎ ﻓﻭﻴﻕ ﺍﻟﻀﺎﺤﻙ ﻭﺍﻟﻨـﺎﺏ
ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻨﻴﺔ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻼﻡ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﻓﻭﻴﻕ ﺍﻟﺜﻨﺎﻴـﺎ
ﻼ ﻻﻨﺤﺭﺍﻓﻪ
ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻨﻪ ﺍﺩﺨل ﻓﻲ ﻅﻬﺭ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻗﻠﻴ ﹰ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻼﻡ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺭﺍﺀ) ،(6ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﺍﻟﻠﺜﺔ) ،(7ﻭﻗـﺩ
ﺍﻗﺘﺭﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺃﺼﻭﺍﺘﻪ ،ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ
ﺇﻟﻰ ﻏﻨﺘﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﻭﻫﻥ ﻤﻤﺘﺯﺠﺎﺕ – ﺍﻟﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﻼﻡ -ﺒﺼﻭﺕ ﺍﻟﻐﻨﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻐﻨـﺔ
ﺼﻭﺕ ﻤﻥ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻴﺸﻭﻡ ،ﻭﺍﻟﺨﻴﺸﻭﻡ ﻤﺭﻜﺏ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻴﺴﻤﻭ ﻫـﺫﺍ
)(8
ﺍﻟﺼﻭﺕ
48
ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﻤﺫﻟﻘﺔ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ":ﺴﻤﻌﺕ ﺍﻻﺸﻨﺎﻨﺩﺍﻨﻲ ﻴﻘـﻭل :ﺴـﻤﻌﺕ
ﺍﻻﺨﻔﺵ ﻴﻘﻭل :ﺴﻤﻴﺕ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻤﺫﻟﻘﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻭﻁﺭﻑ ﻜل ﺸﻲﺀ ﺫﻟﻘﻪ،
)(1
ﻭﻫﻲ ﺃﺨﻑ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻭﺃﺤﺴﻨﻬﺎ ﺍﻤﺘﺯﺍﺠﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺨﻤﺎﺴﻲ ﻤﺜل ﻓﺭﺯﺩﻕ ﻭﺴﻔﺭﺠل ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺤﺘـﻭﻱ
ﻋﻠﻰ ﺤﺭﻑ ﺃﻭ ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺫﻻﻗﺔ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ﺃﻭ ﺃﺴﻠﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻓﺈﻥ ﺠـﺎﺀ
ﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻓﻴﺠـﻭﺯ
ﻋﺸﹶﻕ ﻭﻀﻌﺜﺞ ،ﻓﺈﻨﻪ ﻟﻴ ِ
ﺒﻨﺎﺀ ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺫﻟﻙ ﻤﺜل ﺩ
ﺒﺎﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺒﻼ ﻤﺯﺍﺝ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺫﻻﻗﺔ ﻤﺜل ﺨﺩﻉ ﻟﻔﺼل ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌـﻴﻥ
ﺒﺎﻟﺩﺍل) ،(2ﻭﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﻤﺎ ﻴﺅﻜﺩ ﺘﺄﺜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﻟﺨﻠﻴـل ﻓـﻲ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ.
ﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ :ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻓﻘﺩ ﻗﺴﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ:
-1ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ :ﻭﻗﺩﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﺴﻤﻴﺕ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ﻷﻨﻪ ﺍﺘﹼـﺴﻊ ﻟﻬـﺎ
ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻓﺨﺭﺠﺕ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﻤﺘﻔﺸﻴﺔ ﻭﺘﻀﻡ )ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ() ،(3ﻭﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺱ" ﺤﺭﻑ ﺃﻀﻌﻑ
ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻪ ﺤﺘﻰ ﺠﺭﻯ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻤﻌﻪ ") ،(4ﻭﻗﺩ ﺭﺒـﻁ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺜﻭﻥ ﺍﻟـﺼﻭﺕ
ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺱ ﺒﺎﻟﻭﺘﺭﻴﻥ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﻴﻥ ﻓﻌﺭﻓﻭﻩ ﺒﺄﻨﻪ " ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟـﺫﻱ ﻴﻜـﻭﻥ ﻓﻴـﻪ ﺍﻟـﻭﺘﺭﺍﻥ
ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺎﻥ ﻤﺘﺒﺎﻋﺩﺘﻴﻥ ") ،(5ﻭﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ﻋﻨﺩﻫﻡ ﻫﻲ )ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜـﺎﻑ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ.
ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﻴﺘﻔﻕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻊ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ،ﻭﻜﺄﻨﻪ ﻗﺼﺩ ﺒﺎﺘﺴﺎﻉ
ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﺘﺒﺎﻋﺩ ﺍﻟﻭﺘﺭﻴﻥ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﻴﻥ ،ﻭ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻋﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓـﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
49
ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻓﻘﺩ ﻋﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ،ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
ﻟﻴﺴﺕ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ.
-2ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺭﺓ :ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺴﻤﻴﺕ ﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ﻷﻥ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻟـﻡ
ﻴﺘﺴﻊ ﻟﻬﺎ ﻓﻠﻡ ﻴﺴﻤﻊ ﻟﻬﺎ ﺼﻭﺕ ﻭﻫﻲ )ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﺠـﻴﻡ
ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅـﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ( ) ،(1ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺭ ﺒﻘﻭﻟـﻪ " ﺤـﺭﻑ ﺃُﺸـﺒﻊ
ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻪ ﻭﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺃﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﻓﻴﻪ ﺤﺘﻰ ﻴﻨﻘﻀﻲ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻴﺠﺭﻱ
ﺍﻟﺼﻭﺕ ) ،(2ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ" ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺭ:ﻫﻭ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻬﺘﺯ ﻤﻌﻪ ﺍﻟﻭﺘﺭﺍﻥ
ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺎﻥ ) ،(3ﻭﻫﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻋﺩﺍ )ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ(،
ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻨﺎ ﺴﺎﺒﻘ ﹰﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﻊ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ.
-3ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ :ﻗﺎل ﻋﻨﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " :ﺴﻤﻴﺕ ﺭﺨﻭﺓ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺴﺘﺭﺨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ "
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ " ) ،(4ﻭﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺭﺨﻭ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ :ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺠﺭﻴﺕ ﻓﻴـﻪ
)(5
ﻭﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻟﻸﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ ﻨﺠﺩ ﻓﻴـﻪ ﺍﺨﺘﻼﻓـﺎ ﻋـﻥ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺇﻥ ﺸﺌﺕ"
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ.
ﻭﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ " ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟـﺼﺎﺩ
ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ") ،(6ﻭﻫﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺜﻴﻥ" :ﺍﻟﺜـﺎﺀ
50
ﺍﻟﻅـﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤـﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨـﺎﺀ ﻭﺍﻟﻐـﻴﻥ ﻭﺍﻟـﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟـﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟـﺯﺍﻱ
)(1
ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ"
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺨﺎﻟﻑ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻓﻘﺩ ﻋﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ
ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ،ﻭﺍﻟﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ،ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺍﻟﻜـﺎﻑ
ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ .ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﻊ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ
ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻓﻘﺩ ﻋﺩﻩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﺼﻭﺘﺎ ﺸﺩﻴﺩﺍ ،ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻨﻨﺎ ﻭﺠﺩﻨﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟـﻰ
ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ.
-4ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ :ﻭﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﻤﻤﺎ ﺘﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﺘﺸﺩﺩﻩ ﺇﺫﺍ ﻟﻔﻅﺕ ﺒﻪ ﻭﻫـﻲ
ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ") ،(2ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ﺒﺄﻨﻪ" ﺍﻟـﺫﻱ
ﻴﻤﺘﻨﻊ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺃﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﻲ ،ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﻁـﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ") ،(3ﻭﻋﺭﻑ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ" ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ﺒﺄﻨﻪ :ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻨﺘﻴﺠﺔ
ﻟﺤﻭﺩﺙ ﺍﻨﻐﻼﻕ ﺘﺎﻡ ﻟﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺩﻓﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺌﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﻨﻘﻁﺔ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ،ﺜﻡ ﻴﺘﺒﻌـﻪ
ﺍﻨﻔﺘﺎﺡ ﻤﻔﺎﺠﺊ ﻓﻴﻨﺩﻓﻊ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻤﺤﺩﺜﹰﺎ ﺼﻭﺘﹰﺎ ﺍﻨﻔﺠﺎﺭﻴﹰﺎ ﻭﻫﻲ ) ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺍل
)(4
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺨﻠل ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﺸﻴﻥ ﻤﻊ ﺍﻷﺼـﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ (
ﺍﻟﺭﺨﻭﺓ ﻭﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ،ﻭﻫﻭ ﺼﻭﺕ ﺭﺨﻭ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟـﺸﺩﺓ
ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ.
ﺴﻤﻴﺕ ﻟﻴﻨﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻴﻤﺘﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻴﻘـﻊ
-5ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ :ﻗﺎل ﻋﻨﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " :
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺭﻨﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻭﺍﻓﻲ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺍﺤﺘﻤﻠﺕ ﺍﻟﻤﺩ؛ ﻷﻨﻬﺎ ﺴﻭﺍﻜﻥ ﺍﺘﺴﻌﺕ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﺤﺘـﻰ
ﺠﺭﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻹﻟﻑ " ) ،(5ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺃﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺩ
51
ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ؛ ﻷﻥ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻴﺘﺴﻊ ﻟﻠﺼﻭﺕ ﺃﺸﺩ ﻤﻥ ﺍﺘﺴﺎﻉ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﺇﻥ ﺸﺌﺕ
)(1
ﺃﺠﺭﻴﺕ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻭﻤﺩﺩﺕ
ﻜﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﺘﺤﺕ ﻤﺴﻤﻴﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ " ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻴﻨـﺔ ﻭﺍﻷﺼـﻭﺍﺕ
ﺍﻟﻁﻠﻴﻘﺔ ﻭﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺩ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺨﺭﺝ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺤﺩﻭﺜﻬﺎ ﺤﺭﹰﺍ ﺴﻠﺴﹰﺎ
)(2
ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻴﻌﺘﺭﺽ ﻁﺭﻴﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﻔﻡ ﻋﺎﺌﻕ ﻤﺎ"
-6ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ :ﺘﻁﺭﻕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ ﻓﻘﺎل ":ﺇﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﻟﻔﻅﺕ ﺒﻬﺎ
ﺃﻁﺒﻘﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺃﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﻤﻌﻬﺎ ﻭﻫـﻲ :ﺍﻟـﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟـﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ) ،(3ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻓﻬﺎ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ" ﺇﺫﺍ ﻭﻀﻌﺕ ﻟﺴﺎﻨﻙ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﻥ ﺍﻨﻁﺒـﻕ
ﻟﺴﺎﻨﻙ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺤﺎﺫﻯ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺘﺭﻓﻌـﻪ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺤﻨـﻙ
ﻭﺍﻟﺼﻭﺕ ﻤﺤﺼﻭﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻨﻙ ﺇﻟﻰ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻭﻫـﺫﻩ ﺍﻟﺤـﺭﻭﻑ
)(4
ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ
ﻭﺫﻜﺭﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻜﻭﻥ " ﺒﺘﻔﺨﻴﻡ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻭﺘﻐﻠﻴﻅﻪ ،ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﺘﺴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺭﺍﻍ
ﺒﻴﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻤﺅﺨﺭﺓ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻭﻫـﻲ
ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ) ،(5ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﻨﻙ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺒﺩﺭﺠﺎﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،ﻓﺎﻟﻀﺎﺩ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺒﺸﻜل ﻤﻘﻌﺭ ﻤـﻊ ﺍﻟﺭﺠـﻭﻉ
ﻟﻠﻭﺭﺍﺀ ،ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﻊ ﺘﺼﻌﺩ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ ﻭﻁﺭﻓـﻪ ﻨﺤـﻭ ﺍﻟﺤﻨـﻙ،
ﻭﺭﺠﻭﻉ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻟﻠﻭﺭﺍﺀ ﻗﻠﻴﻼ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻨﻙ ﻤـﻊ
)(6
ﺭﺠﻭﻉ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺭﺍﺀ ﻗﻠﻴﻼ
52
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﺘﻔﺸﻲ ﻟﻠﺸﻴﻥ ﻓﻲ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜـﺎﻑ
ﻭﺍﻟﻠﺘﻴﻥ ﻻ ﺘﺄﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺇﻻ ﺒﺤﻭﺍﺠﺯ ،ﻭﺘﺩﺨل ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻥ ﻟﺘﻔـﺸﻴﻬﺎ
ﻓﻴﻘﻭل" ﺇﻨﻬﺎ ﺘﺩﺨل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻥ -ﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﻑ -ﻟﺘﻔﺸﻲ ﺍﻟﺸﻴﻥ ﻭﻗﺭﺒﻬﺎ ﻤـﻥ ﻋﻜـﺩﺓ
ﺞ)،(1
ﺵ ﻭﺸـﻙ ﻭﻜـﺵ ﻭﺸـ
ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺒل ﻫﻲ ﻤﺠﺎﻭﺯﺓ ﻟﻠﻌﻜﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻡ ،ﻓﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ﻗ ﹼ
ﻭﺍﻟﺘﻔﺸﻲ ﺼﻔﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺼﻭﺕ ﺍﻟﺸﻴﻥ ﺤﻴﺙ ﺃﻨﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻴﺘﻔـﺸﻰ ﺍﻟﻬـﻭﺍﺀ
)(2
ﻭﻴﻨﺘﺸﺭ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻔﻡ ﻭﺨﺎﺭﺠﻪ
ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺼﻭﺘﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻓﻲ ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺇﺫﺍ ﺘﻘﺎﺭﺏ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﺜﻘل ﻨﻁﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ ﺤﻴـﺙ ﻴﻘـﻭل ":ﺇﻥ
ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺇﺫﺍ ﺘﻘﺎﺭﺏ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺜﻘل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ ﻤﻨﻬـﺎ ﺇﺫﺍ ﺘﺒﺎﻋـﺩﺕ ،ﻷﻨـﻙ ﺇﺫﺍ
ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﺩﻭﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻔﻡ ﻭﺩﻭﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺫﻻﻗﺔ ﻜﻠﻔﹶﺘـّﻪ ﺠﺭﺴﹰﺎ
)(3
ﻭﺍﺤﺩﹰﺍ ﻭﺤﺭﻜﺎﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ "
ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺩﺜﻪ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻓﻲ ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺘﺒﺎﻋﺩ
ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻴﺅﺩﻱ ﺴﻬﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻭﺤﺴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ،ﻓﻴﻘﻭل ":ﺍﻋﻠـﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺤـﺭﻭﻑ ﺇﺫﺍ
ﺘﻘﺎﺭﺒﺕ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺜﻘل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺘﺒﺎﻋﺩﺕ ،ﻷﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻓﻲ
ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﺩﻭﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻔﻡ ﻭﺩﻭﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺫﻻﻗﺔ ﻜﻠﻔﺘﻪ ﺠﺭﺴﺎ ﻭﺍﺤـﺩﺍ ﻭﺤﺭﻜـﺎﺕ
)(4
ﻥ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ"
ﺴﺤ
ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.ﻭﺇﺫﺍ ﺘﺒﺎﻋﺩﺕ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ
ﻻ ﻴﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﻭﺍﺤﺩ )ﻤﺨﺭﺝ( ﻓـﻲ ﻜﻠﻤـﺔ ﻭﺍﺤـﺩﺓ
ﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺫﻟﻙ ﺤﻴﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺠﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻤـﻥ
)(5
ﺠﻨﺱ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻴﻬﻡ ،ﻭﺃﺼﻌﺒﻬﺎ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺤﻠﻕ"
53
ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺠﺘﻤﻊ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﺤﻴﻥ ﻴﻘﻭل" ﺃﻤﺎ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻓﻘﺩ ﺍﺠﺘﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻤﺜل
)(1
ﺃﺥ ﺒﻼ ﻓﺎﺼﻠﺔ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﻬﺩ...ﺍﻟﺦ "
ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﻭﺍﺤﺩ ﻴﺒﺩﺃﻭﺍ ﺒﺎﻷﻗﻭﻯ ﺜﻡ ﺍﻷﻟﻴﻥ :ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ"
ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻬﻡ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﻫﺫﺍ ﺃﻥ ﻴﺒﺩﺃﻭﺍ ﺒﺎﻷﻗﻭﻯ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻓﻴﻥ ﻭﻴﺅﺨﺭﻭﺍ ﺍﻷﻟﻴﻥ ﻜﻤـﺎ
ل ﻭﻭﺘﺭ ﻓﺒﺩﺃﻭﺍ ﺒﺎﻟﺘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﻡ ،ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻓﺈﻨﻙ ﺘﺠﺩ
ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻭﺭَ
ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺘﻨﻘﻁﻊ ﺒﺠﺭﺱ ﻗﻭﻱ ،ﻭ ﹶﺘﺠﺩ ﺍﻟﺩﺍل ﺘﻨﻘﻁﻊ ﺒﺠﺭﺱ ﻟﻴﻥ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﺍﺀ ﺘﻨﻘﻁـﻊ ﺒﺠـﺭﺱ
ﻗﻭﻱ ﻭﺘﺠﺩ ﺍﻟﻼﻡ ﺘﻨﻘﻁﻊ ﺒﻐﻨﺔ ،ﻭﻴﺩﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﻴﺎﺹ ﺍﻟﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﺴﻥ ﺍﻗـل
)(2
ﻤﻥ ﺍﻋﺘﻴﺎﺹ ﺍﻟﺭﺍﺀ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻠﻴﻥ ﺍﻟﻼﻡ "
ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺌﻲ ﻴﺠﻭﺯ ﺒﺎﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺼﻤﺘﺔ ﺒﻼ ﻤﺯﺍﺝ ﻤـﻥ ﺤـﺭﻭﻑ
)(3
ﺍﻟﺫﻻﻟﻘﺔ ﻤﺜل ﺨﺩﻉ.
ﻻ ﺍﻟﻅﺎﺀ
ﻻ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺃﻗﻠﻬﺎ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎ ﹰ
ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎ ﹰ
ﺜﻡ ﺍﻟﺫﺍل ﺜﻡ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﺸﻴﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﺜﻡ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﺜﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﻐﻴﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﻼﻡ ﺜﻡ ﺍﻟﺭﺍﺀ ﺜﻡ
.
ﺍﻟﺒﺎﺀ ﺜﻡ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻟﺜﻘﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻡ
ﺍﺴﺘﺨﺩﻡ ﻤﺼﻁﻠﺤﻲ ﺍﻟﺠﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﻨﺱ ،ﻭﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺠﺭﺴﺎ ﻗﻭﻴﺎ ﻭﺠﺭﺴﺎ ﻀـﻌﻴﻔﺎ
ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ.
2. 1.3ﺍﻹﺒﺩﺍل:
ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ :ﻴﻌﺩ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻁﺭﻕ ﻟﻬﺎ ﻟﻐﻭﻴـﻭ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻗـﺩﻴﻤﺎ
ﻭﺤﺩﻴﺜﺎ ،ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻓﻭﻩ ﻭﺘﺤﺩﺜﻭﺍ ﻋﻥ ﺃﺴﺒﺎﺒﻪ ،ﻭﺼﻨﻔﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﺘﺏ ،ﻜﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻷﺒﻲ ﺍﻟﻁﻴﺏ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻻﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ،ﻭﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻟﻠﺯﺠﺎﺝ ﻭﻋﻥ ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ ﻓﻌﻨـﺩ ﺃﺒـﻲ
54
ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺒﺄﻨﻪ " :ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺤﺭﻑ ﻤﻊ ﺍﻹﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺴﺎﺌﺭ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ") .(1ﻭﻋﻨـﺩ
)(2
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ "ﺠﻌـل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺃﻨﻪ" :ﻫﻭ ﺃﻥ ﺘﻘﻴﻡ ﺤﺭﻓﺎ ﻤﻜﺎﻥ ﺤﺭﻑ ﻤﻥ ﻤﻭﻀﻌﻪ "
ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭ ﻤﻁﻠﻘﺎ ،ﻓﻴﺸﺘﻤل ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻷﻥ ﻜﻼ ﻤﻨﻬﺎ ﻴﺘﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻀـﻊ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻠـﺏ
ﺨﺎﺹ ﺒﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺍﻹﺒﺩﺍل ﻋﺎﻡ").(3
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺒﻲ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻤﻥ ﺴﻨﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻤﻜﺎﻥ
ﺒﻌﺽ ،ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻤﺩﺡ ﻓﻼﻥ ﻭﻤﺩﻩ ،ﻭﺨﺯﻡ ﻭﺤﺯﻡ ،ﻭﺼﻘﻊ ﺍﻟﺩﻴﻙ ﻭﺴـﻘﻊ ،ﻭﻓـﺎﺽ :ﺃﻱ
ﻤﺎﺕ ،ﻭﻓﺎﻅ .ﻭﻓﻠﻕ ﺍﷲ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﻓﺭﻗﻪ ،(4)"...ﻭﻓﺼل ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﻴﻥ ﺍﻹﺒـﺩﺍل ﻭﺍﻹﻋـﻼل
ﻓﺫﻜﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﺒﺩﺍل " :ﻫﻭﺠﻌل ﻤﻁﻠﻕ ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭ ،ﻓﺨﺭﺝ ﺒﺎﻹﻁﻼﻕ ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻘﻠـﺏ،
ﻻﺨﺘﺼﺎﺼﻪ ﺒﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ،ﻓﻜل ﺇﻋﻼل ﻴﻘﺎل ﻟﻪ ﺇﺒﺩﺍل ﻭﻻ ﻋﻜﺱ").(5
ﺃﻤﺎ ﺠﻭﺭﺠﻲ ﺯﻴﺩﺍﻥ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭﺃﻨﻪ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺭﺒـﺔ ﺍﻟﻤﺨـﺭﺝ ﺒﻘﻭﻟـﻪ":
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺤﺭﻑ ﻤﻘﺎﻡ ﺤﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ،ﻭﻴﺤﺼل ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻤـﻥ
ﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﻭ ﻤﺨﺎﺭﺝ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺔ") ،(6ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻫﻭ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭ ﻟﻌﻠﺔ.
ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻹﺒﺩﺍل :ﻟﻺﺒﺩﺍل ﻨﻭﻋﺎﻥ ﺘﺤﺩﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ:
-1ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﻘﻴﺎﺴﻲ :ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺼﻴﻐﺔ ﺍﻓﺘﻌل ﻭﻤﺸﺘﻘﺎﺘﻬﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺕ ﻤﻜـﺎﻥ
ﻓﺎﺀ ﺍﻓﺘﻌل ﺃﺤﺩ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟـﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻁـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ" :ﺇﻥ ﺘﻘﻊ ﻓﺎﺀ ﺍﻓﺘﻌل ﺼﺎﺩﺍ ﺃﻭ ﻀﺎﺩﺍ
ﺃﻭ ﻅﺎﺀ ﺃﻭ ﻁﺎﺀ ،ﻓﺘﻘﻠﺏ ﺘﺎﺅﻩ ﻁﺎﺀ ﻨﺤﻭ ﺍﺼﻁﺒﺭ ﻭﺍﻀﻁﺭﺏ ﻭﺍﻁﺭﺩ ﻭﺍﻅﻁﻠـﻡ ،...ﻭﺃﻥ
ﺘﻘﻊ ﻓﺎﺀ )ﺍﻓﺘﻌل( ﺯﺍﻴﺎ ﺃﻭ ﺩﺍﻻ ﺃﻭ ﺫﺍﻻ ،ﻓﺘﻘﻠﺏ ﺘﺎﺅﻩ ﻟﻬﺎ ﺩﺍﻻ ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ :ﺍﺯﺩﺍﻥ ،ﻭﺍﺩﻋﻰ ،ﺃﻭ
55
ﺍﺩﻜﺭ ،ﻭﺍﺫﻜﺭ") ،(1ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ" ﺘﺎﺀ ﺍﻹﻓﺘﻌﺎل ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅـﺎﺀ ﻭﺍﻟـﺯﺍﻱ
ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺃﺨﻭﺍﺘﻪ ﺘﺤﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻴﻪ ﺤﺘﻰ ﻴﺒﺩﺃﻭﺍ ﺒﺎﻷﻗﻭﻯ ﻓﻲ ﻟﻔﻅ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻗﻭﺓ
)(2
ﻭﺍﺤﺩﺓ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ )ﺍﻟﻠﻬﺠﻲ( :ﻭﻫﻭ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻟﻐﻭﻴﺔ ﺼﻭﺘﻴﺔ ،ﺘﻌﻨﻲ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺤﺭﻑ ﻤﻊ
ﺍﻹﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺴﺎﺌﺭ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ،ﺃﻱ ﻫﻭ ﺠﻌل ﺤﺭﻑ ﻤﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭ ﻟﻐﻴﺭ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻟﻔﻅﻴـﺔ،
ﻓﺘﺭﻭﻯ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﺼﻭﺭﺘﺎﻥ ﺘﺩﻻﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻨﻔﺴﻪ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﺇﺒـﺩﺍﻻ
ﻟﻬﺠﻴﺎ )ﺃﻱ ﺃﻨﻪ ﺸﺎﻉ ﻓﻲ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ،ﻓﺄﺼﺒﺢ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺴﻤﻊ ﻭﺸﺎﻉ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺒﻌﻴﻨﻬﺎ") ،(3ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴـﺏ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺎل ﻓﻴﻪ" :ﻟﻴﺱ ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﺎﻹﺒﺩﺍل ﺃﻥ ﺘﺘﻌﻤﺩ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺘﻌﻭﻴﺽ ﺤﺭﻑ ﻤﻥ ﺤﺭﻑ،
ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻟﻐﺎﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻤﻌﺎﻥ ﻤﺘﻔﻘﺔ ،ﻭﺍﺴﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺒﺄﻥ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻻ ﺘﺘﻜﻠﻡ ﺒﻜﻠﻤـﺔ
ﻁﻭﺭﺍ ﻤﻬﻤﻭﺯﺓ ﻭﻁﻭﺭﺍ ﻏﻴﺭ ﻤﻬﻤﻭﺯﺓ ،ﻭ ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ﻤﺭﺓ ﻭﺒﺎﻟﺴﻴﻥ ﺃﺨﺭﻯ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻡ
ﻭﺫﻟﻙ ﺁﺨﺭﻭﻥ").(4
ﻤﺴﻭﻏﺎﺕ ﺍﻹﺒﺩﺍل:
-1ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل :ﻭﻫﻭ ﺃﻥ ﻴﺘﺤﺩ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﻭﺼﻔﺔ ،ﻜﺎﻟﺒﺎﺀﻴﻥ.
-2ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ :ﻭﻫﻭ ﺃﻥ ﻴﺘﻔﻕ ﺍﻟﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﻭﻴﺨﺘﻠﻔﺎﻥ ﺼﻔﺔ ﻜﺎﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ.
-3ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ :ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺒﺄﻥ:
ﻴﺘﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﻭﻴﺘﺤﺩﺍ ﺼﻔﺔ :ﻜﺎﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ. أ-
56
-4ﺍﻟﺘﺒﺎﻋﺩ ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺒﺄﻥ:
ﻴﺘﺒﺎﻋﺩ ﺍﻟﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﻭﻴﺘﺤﺩﺍ ﺼﻔﺔ :ﻜﺎﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ. أ-
)(1
ﻴﺘﺒﺎﻋﺩ ﺍﻟﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﺨﺭﺠﺎ ﻭﺼﻔﺔ :ﻜﺎﻟﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ. ب-
ﺼﻭﺭ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ :ﺘﻨﺎﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻡ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ،
ﻭﻗﺩ ﺍﺨﺘﺼﺭﻨﺎ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺠﻨﺒﺎ ﻟﻺﻁﺎﻟﺔ
-1ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻫﺎﺀ:
ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻌﻜﺒﺭﻱ " :ﻭﺃﻤﺎ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻓﻘﺩ ﺠﺎﺀ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺤـﺭﻭﻑ ﻟﻴـﺴﺕ
ﺒﺎﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ،ﻭﺍﻟﻭﺠﻪ ﻓﻲ ﺇﺒﺩﺍﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﻤﺨﺭﺠﻴﻬﻤﺎ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺎﻥ ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﺨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ ﺃﺒـﻴﻥ
ﻤﻨﻬﺎ ﻓﺄﺒﺩل ﺍﻟﺨﻔﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﻥ ﻓﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻷﺼل ﻓﻴﻪ ﻤﻭﻩ ،ﻟﻘﻭﻟﻙ ﻓـﻲ ﺠﻤﻌـﻪ ﺃﻤـﻭﺍﻩ
ﻭﻤﻴﺎﻩ").(2ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺃﻨﻬﻡ" :ﻗﺩ ﺃﺒﺩﻟﻭﺍ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺇﺒﺩﺍﻻ ﺼﺎﻟﺤﺎ ﻋﻠـﻰ ﺴـﺒﻴل
ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻑ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺤﺭﻑ ﺨﻔﻴﻑ ﻤﺴﺘﺜﻘل ،ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﺤﺭﻑ ﻤﻬﻤﻭﺱ ﺨﻔﻴﻑ ﻭﻤﺨﺭﺠﺎﻫﻤﺎ
ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺎﻥ").(3
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺎﺩﺓ ﻫﺭﻕ " :ﻫﺭﻗﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻫﻤـﺯﺓ
ﻗﻠﺒﺕ ﻫﺎﺀ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ" :ﺒﻌﺽ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻗﺎل :ﻤﻬﻴﻤِﻥ ﺃﺼﻠﻪ ﻤﺅﻴﻤِﻥ ،ﻓﻜﺄﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻬﺎﺀ
ﻋﻨﺩﻩ ﻫﻤﺯﺓ ،ﻴﻘﺎل :ﻓﻼﻥ ﻤﻬﻴﻤﻥ ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻲ ﻓﻼﻥ -ﺃﻱ ﻗﻴﻡ ﺒﺄﻤﻭﺭﻫﻡ") ،(5ﻭﻗـﺩ ﺫﻜـﺭﻭﺍ ﺃﻥ:
"ﻫﺭﺍﻕ ﻤﺎﺀ ﻭﺃﺭﺍﻗﻪ ،ﻭﻫﺭﺸﺕ ﻭﺃﺭﺸﹼﺕ ،ﻭﻫﻡ ﺃﻫل ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻭﺁل ﻋﺒﺩ ﺍﷲ") ،(6ﻭﻤﺴﻭﻍ ﻫـﺫﺍ
57
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺃﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻠﻕ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺠﻬﺭ ﻭﺍﻟﺸﺩﺓ
ﻭﺼﻔﺔ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ) ،(1ﻓﻘﺩ ﺠﺎﺯ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ.
ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻭﹰﺍ :ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺃﻥ " :ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤـﻥ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ -2
ﻤﻁﺭﺩ ﻭﻏﻴﺭ ﻤﻁﺭﺩ ،ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺁﺨﻴ ﹸﺘ ﻪ )ﻭﺍﺨﻴﺘﹶﻪ( ،ﻓﺎﻟﻭﺍﻭ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ").(2
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" :ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻴﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﻫﻤﺯﺓ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﺎﺀ
ﻻ ﻏﻴﺭ :ﻨﺤﻭ ﻭﺸﺎﺡ ﻭﺇﺸﺎﺡ") ،(3ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ"
)،(4
ﻭِﺸﺎﺡ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﺸﹸﺢ ،ﺤﺭﺯ ﺘﺘﻭﺸﺢ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ ﻭﻫﺫﻴل ﺘﻘﻭل :ﺇﺸﺎﺡ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻭِﺸـﺎﺡ "
ﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺃﺭﺨﺘﹸﻪ ،ﻭﻤﺘﻰ ﻭ ﺭّﺥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭُﺃ ﺭّﺥ ،ﺃﻱ ﻤﺘـﻰ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ":ﻭﺭﺨ ﹸ
)(5
ﻜﹸﺘﺏ"
ﻭﻗﺩ ﻋﺩ ﻏﺎﻟﺏ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺨﺎﺹ ﺒﻘﺒﻴﻠﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﺤﻴﺙ ﺘﺒﺩل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤـﻥ
ﻜل ﻭﺍﻭ ﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺒﻨﺎﺀ ﻓِﻌﺎل ﻭﻓِﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻟﻬﺠﺔ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﻤﻨـﻪ ﻗـﻭﻟﻬﻡ
ﺇﺴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻭﺴﺎﺩﺓ ﻭﺇﺸﺎﺡ ﻭﺸﺎﺡ ،ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺨﺎﺭﺝ ﻋﻥ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺇﺫ
ﺍﻨﻪ ﺇﺒﺩﺍل ﺼﻭﺕ ﺼﺤﻴﺢ ﻤﻥ ﺼﻭﺕ ﺼﺤﻴﺢ ﺁﺨﺭ ﻭﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩ
ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ) ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ ( ،ﺃﻤﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫـﻲ
ﺤﺭﻑ ﺼﺤﻴﺢ ﻭﻟﻴﺱ ﺒﺤﺭﻜﺔ " ) ،(6ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ) ﺃﻗﺘـﺕ( ﻭﺼـ ﹰ
ﻼ ﻭﻭﻗﻔـﹰﺎ ﺒـﻭﺍﻭ
ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻊ ﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻘﺎﻑ ،ﻭﺃﺒﻭ ﺠﻌﻔﺭ ﺒﻭﺍﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﻤﻊ ﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻘـﺎﻑ
)(7
ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺒﻬﻤﺯﺓ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﻤﻊ ﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻘﺎﻑ"
58
ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﻭﻏﺎﺕ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻫﻭ ﻤﺎ ﺴﻭﻍ ﻫﺫﺍ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺤﻴﺙ " ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻠﻕ ،ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ) ،(1ﻭﻟﻜﻥ ﺼـﻔﺔ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ:
ﺍﻟﺠﻬﺭ ﻭﺍﻟﺸﺩﺓ ﻭﺍﻻﺴﺘﻔﺎل ﻭﺼﻔﺔ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺠﻬﺭ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ ﻭﺍﻻﺴﺘﻔﺎل.
-3ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ:
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ " ﺴﻤﻴﺕ ﻤﻜﱠﺔ ﺒﻜﱠﺔ ﻻﺯﺩﺤﺎﻡ ﺍﻟﻨـﺎﺱ ﺒﻬـﺎ ")،(2
ﺏ
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻜﺫﻟﻙ " ﺍﻟﻼﺯﺏ ﻭﺍﻟﻼﺯﻡ ﺴﻭﺍﺀ ،ﻭﻜل ﺸﻲ ﺘﺩﺍﺨل ﺒﻌﻀﻪ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﻭﺍﺨﺘﻠﻁ ﻓﻘﺩ ﹶﻟ ِﺯ َ
ﹶﻟﺯﺒﹰﺎ ﻭﻟﹸﺯﻭﺒﺎﹰ ،ﻭﻤﻨﻪ ﺍﻟﻁﻴﻥ ﺍﻟﻼﺯﺏ ،ﻭﺍﷲ ﺃﻋﻠﻡ ﻤـﻥ ﻗﻭﻟـﻪ ﺠـل ﻭﻋـﺯ) :ﻤـﻥ ﻁـﻴﻥ
ﺸﺒﺭﺫﻯ ،ﺘﺠﻌل ﺍﻟﻤـﻴﻡ ﺒـﺎﺀ ،ﻭﻫـﻭ ﻻﺯﺏ() ،(4)"(3ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀ ﹰﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﹶ
ﺸﻤﺭﺫﻯ ﻭ ﹶ
)(5
ل ﻤﺎ ﺃﺨﺫ ﻓﻴﻪ "
ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻤﺸﻤﺭ ﻓﻲ ﻜ ّ
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺯﺠﺎﺠﻲ ﻟﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻤﻜﺔ ﻭﺒﻜﺔ ،ﻭﻗﺎل ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ " ﻟﻠـﺫﻱ
ﺒﺒﻜﺔ ﻤﺒﺎﺭﻜﹰﺎ " ﻭﻗﺎل " ﺒﺒﻁﻥ ﻤﻜﺔ ") ،(6ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﺴﻭﻏﻪ ﻓﻬﻭ ﺍﻟﺘﺠـﺎﻨﺱ ﺤﻴـﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺒـﺎﺀ
)(7
ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ،ﻭﻟﻜﻥ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻤﻥ ﺼﻔﺎﺘﻪ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻭﺴﻁ.
4ـ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ:
ﻭﺭﺩ " ﺍﻟﺜﱠﻐﺭ :ﺜﻐﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻘﺎل ﺍﺜﻐ ﺭ ﺍﻟﻐﻼﻡ ،ﺇﺫﺍ ﻨﺒﺙ ﺜﻐﺭﻩ ﻭﺍﺘﹼﻐﺭ ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﻰ ﺜﻐﺭﻩ.
)(8
ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﺍﺜﺘﻐﺭ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﺍﻓﺘﻌل ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﺘﺎﺀ ﺜﻡ ﺃﺩﻏﻤﺕ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺀ "
59
ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻫﻭ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺍﻟﺭﺠﻌﻴﺔ
ﻓﻘﺩ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻤﻊ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜﺔ ﻤﻊ ﻁﺭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ ،ﻭﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﻓﺄﺜﺭﺕ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺜـﺎﺀ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺒﻘﻬﺎ ﻭﻗﻠﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺘﺎﺀ ﻭﺍﺩﻏﻤﺕ ﺍﻟﺘﺎﺌﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻻﺘﻲ:
tagara→ >ittagara → Ittagara →Ittagara
-ﺜﻐﺭ ﺍﺘﹼﻐﺭ)ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻹﺩﻏﺎﻡ( -ﺍﺘﺘﻐﺭ -ﺍﺜﺘﻐﺭ
ﺤﻔِـﺙ ﻭﻫـﻲ
ﺤﻔِﺕ :ﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟ
ﻭﻤﻥ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺴﻤﺎﻋﻲ ) ﺍﻟﻠﻬﺠﻲ( ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻟ
ﺙ
ﺕ ﻭﻋ ﱠ ﺍﻟ ِﻘﺒﺔ") ،(1ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﹰﺎ "
ﻋ ﹶﺘّﻪ ﺒﺎﻟﻜﻼﻡ ﻴ ﻌﺘﱡﻪ ﻋ ّﹶﺘﺎﹰ ،ﺇﺫﺍ ﻭﺒﺨﻪ ﻭﻭﻗﻤﻪ .ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻋ ﱠ
ﺒﺎﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﺠﻤﻴﻌﹰﺎ " ) ،(2ﻭﻟﻌل ﻤﺴﻭﻍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﻠﻬﺠﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﺘﻘـﺎﺭﺏ ﺤﻴـﺙ ﺃﻥ
ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜﺔ ﻤﻊ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻤﻊ ﻁﺭﻑ
ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ) ،(3ﻭﺼﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺸﺩﺓ ،ﻭﺼﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ.
5ـ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺍل:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺃﻴﻀ ﹰﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻴﺎﺴﻴﹰﺎ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﺍﻓﺘﻌل ﻭﺴﻤﺎﻋﻴ ﹰﺎ )ﻟﻬﺠﻴـﺎ(،
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﻘﻴﺎﺴﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﺩﺨﺭﺕ ﺍﺩﺨﺎﺭﺍﹰ ،ﻭﻫـﻭ ﺍﻓﺘﻌﻠـﺕ ﻤـﻥ
ﻻ ﻟﻘﺭﺏ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻭﺍﺩﻏﻤﻭﺍ ﺍﻟﺫﺍل ﻓـﻲ
ﺍﻟﺫﱡﺨﺭ ،ﻭﺍﻷﺼل ﻓﻴﻪ ﺍﺫﺘﹶﺨﺭﺕ ،ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺩﺍ ﹰ
)(4
ﺍﻟﺩﺍل ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻴﻔﻌﻠﻭﻥ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﺌﺭﻫﺎ ﻤﺜل ﺍﺩﻜﺭ ﻭﻨﺤﻭﻩ"
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻟﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ " ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺩﺍل ﻓﺘﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﺘـﺎﺀ
ﻓﻲ ﺍﻓﺘﻌل ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺯﺍﻱ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﺠﺭ ﻭﻨﺤﻭﻫﺎ ،ﻭﺍﻟﺫﺍل ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ
60
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺍﻟﺯﺍﻱ ") ،(1ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺼﺎﺤﺏ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﺩﻏﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﺌﻴﻥ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟﻘﻠـﺏ
)(2
ﻻ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺫﺍل ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻹﺩﻏﺎﻡ ﺍﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺘﺭﻜﻪ"
ﻗﻭﻟﻪ " ﻓﻲ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺩﺍ ﹰ
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﺈﻥ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺤﻴـﺙ
ﺠﺎﻭﺭﺕ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﺫﺍل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻭﺍﻟﺫﺍل ﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ﻓﺠﻬﺭﺕ ﺒﻔﻌل ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ
ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺩﺍﻻﹰ ،ﻭﻫﺫﻩ ﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺘﻘﺩﻤﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻷﻭل ﺃﺜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ .ﻭﺼﻭﺕ ﺍﻟﺩﺍل ﺃﺼﺒﺢ
ﻤﺠﺎﻭﺭﹰﺍ ﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺫﺍل .ﻭﻫﻭ ﻤﺠﻬﻭﺭ ﻤﺜﻠﻪ ،ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻴﺘﻤﻴﺯ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻤﻭﻗﻌﻪ ﺍﻻﻗﻭﻯ ﻓﻴﻪ ﻭﻴﻘﻠﺒـﻪ
)(3
ﻻ ﺃﺨﺭﻯ ،ﻭﻫﺫﻩ ﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺭﺠﻌﻴﺔ ،ﻵﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺃﺜﺭ ﻓﻲ ﺴﺎﺒﻘﻴﻪ "
ﺩﺍ ﹰ
ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﻭﻀﺢ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ:
> iddahara← >iddahara ← >idtahara ← dahara
ـ ﺍﺫﺩﺨﺭ)ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺩﺍﻻ(ـ ﺍﺩﺩﺨﺭ)ﻗﻠﺏ ﺍﻟﺫﺍل ﺩﺍﻻ(ـ ﺍﺩﺨﺭ)ﺍﻹﺩﻏﺎﻡ( ﺍﺫﺘﺨﺭ)ﺍﻓﺘﻌل( ﺫﺨﺭ ـ
ﺕ
ﺼ ﹶ
ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺴﻤﺎﻋﻲ ﻓﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻤﺼﺕ :ﻤﺜل ﺍﻟ ﻤﺼﺩ ﺴﻭﺍﺀ :ﻤـ
ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ ﻭﻤﺼﺩﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺠﺎﻤﻌﻬﺎ ") ،(4ﻭﺒﻴﻥ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺃﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺤﻤﻠﻬـﻡ ﻋﻠـﻰ ﻫـﺫﺍ
ﻻ ﻓﻲ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻫﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ،ﻭﺘﻘﺭﻴﺏ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺒﻌﻀﻪ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﺒﺩﻟﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺩﺍ ﹰ
ﻏﻴﺭ ﺍﻓﺘﻌل ،ﻭﺫﻟﻙ ﻨﺤﻭ ﺩﻭﻟﺞ ﻭﺘﻭﻟﺞ ،ﻜﺄﻨﻬﻡ ﺭﺃﻭﺍ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ،ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ،ﻓﺄﺒﺩﻟﻭﺍ
ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﺩﺍل ،ﻷﻨﻬﺎ ﺍﺨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺃﺨـﺕ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻬـﺭ ﻟﻤﺠﺎﻨـﺴﺔ ﺒـﻴﻥ
)(5
ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﻥ"
61
6ـ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ:
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ " ﺍﻟﺤﻔﺎﻟـﺔ :ﻤﺜـل
ﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ ،ﻭﻫﻭ ﺤﻁﺎﻡ ﺍﻟﺘﺒﻥ ،ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻗﻴل ﹶﻟﻌﻜﺭ ﺍﻟﺩﱡﻫﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻁﱢﻴﺏ :ﺍﻟﺤﻔﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ ﺃﻴﻀﹰﺎ")،(1
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل " :ﺍﻟﻠﺜﱢﺎﻡ ﺭﺩ ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ ﻗﻨﺎﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻔﻬـﺎ ،ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﺭﺩ
ﺍﻟﺭﺠل ﻋﻤﺎﻤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻔﻪ ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﺍﻟﻠ ﹶﺜّﺎﻡ ﻭﺍﻟﻠﻔﱢﺎﻡ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﻓﺼل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻠﺜﱢﺎﻡ
)(2
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻨﻑ ﻭﺍﻟﻠﻔﱢﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻡ "
ﻭﻫﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﺤﻴﺙ" ﺍﻟﺤﻔﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ :ﺍﻟﺭﺩﻱﺀ ﻤﻥ ﻜل ﺸﻲﺀ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ:
)(3
ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜـﺭﻩ ﺍﻟﺤﻔﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺜﺎﻟﺔ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻤﺭ ﻭﺍﻟﺸﻌﻴﺭ ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻬﻬﻤﺎ :ﺍﻟﻘﹸﺸﺎﺭﺓ "
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻗﻭﻟﻪ " ﹶﻓﺭﻭﺍﻥ :ﻓﻌﻼﻥ ﻤـﻥ ﺍﻟﻔـﺭﻭﺓ ،ﻭﺍﻟﻔـﺭﻭﺓ
)(4
ﻭﺍﻟﺜﱠﺭﻭﺓ ﻭﺍﺤﺩ .ﻭﻴﻘﺎل ﻓﻼﻥ ﺫﻭ ﻓﺭﻭﺓ ﻭﺜﺭﻭﺓ ﺃﻱ ﺫﻭ ﻤﺎل ،ﻭﻓﺭﻭﺓ ﺍﻟﺭﺃﺱ :ﺠﻠﺩﺘﻪ "
ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺤﻴﺙ " ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﻬﺠـﺔ ﺘﻤـﻴﻡ
ﺘﻘﺎﺒل ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﻬﺠﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻻﻟﻔﺎﻅ ،ﺤﻴﻥ ﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﺘﻠﺜﻡ ﻟﺜﺎﻤ ﹰﺎ ﻤﻘﺎﺒـل
ﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﺘﻠﻔﻡ ﺘﻠﻔﻤﺎ ﻭﻟﻔﺎﻤﹰﺎ " ) ،(5ﻭﺃﻀﺎﻑ" ﺇﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻨﻁﻕ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﺎﺀ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻗﺩ ﻴﻐﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻟﺜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﺔ ﻭﻟﻔﺎﻡ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﺔ ﺤﻴﻥ ﺍﻓﺘﺭﻗﺎ
)(6
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻓﺘﺭﺍﻗﹸﺎ ﺠﺯﺌﻴﹰﺎ "
ﻭﻤﺴﻭﻍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﺒﺎﻋﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺤﻴﺙ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺜﺎﺀ
ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﻁﺭﻑ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ﺍﻟﺸﻔﺔ ﻤﻊ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ) ،(7ﻭﺼﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ.
62
-7ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ:
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟ ﹶﻜﺩﻩ ﻤﺜل ﺍﻟ ﹶﻜﺩﺡ ﺴﻭﺍﺀ ،ﹸﻓﻼِﻥ ﻴﻜﺩﻩ
ﻟﺩﻨﻴﺎﻩ ،ﻭﻴﻜﺩﺡ ﻤﺜﻠﻪ " ) ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻤﺩﻩ ﻤﺜل ﺍﻟ ﻤﺩﺡ ﺴﻭﺍﺀ :ﻤﺩﻫﺘﹸﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺩﺤﺘـﻪ،
ﻗﹸﻠﺒﺕ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻫﺎﺀ ،ﻭﻫﻡ ﻴﻔﻌﻠﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ") ،(2ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺒﻨﻭ ﺼﺎﻫﻠﺔ ﻓﺎﻋﻠـﺔ ﻤـﻥ
)(3
ﺼﺤل ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺸﻴﺒﻪ ﺒﺎﻟﺒﺤﻭﺤﺔ"
ﺼﻬل ﻭ
ﺍﻟﺼﻬﻴل ،ﻭﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺼﻭﺘﻪ
ﻭﻤﺴﻭﻍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻫﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﻻﺘﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺤﻴﺙ ﻤﺨـﺭﺝ
ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻤﻥ ﻭﺴﻁ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻤﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺍﻟﺼﺩﺭ ،ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺤﻠﻕ) ،(4ﻭﺼـﻔﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ ﻭﺍﻹﺴﺘﻔﺎل.
-8ﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ:
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻪ " ﺇﺫﺍ ﺃﺴﻜﻨﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻀﻌﻔﺕ ﻓﻴﺤﻭﻟﻭﻨﻬﺎ ﻓﻲ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺯﺍﻴﺎﹰ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺘﺤﺭﻜﺕ ﺭﺩﻭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻟﻔﻅﻬﺎ :ﻤﺜل ﻗﻭﻟﻬﻡ ﻓﻼﻥ ﻴﺯﺩﻕ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ،ﻓﺈﺫﺍ
)(6 )(5
ﺒﺎﻟﺯﺍﻱ" ﺼﺩﻕ ﻗﺎﻟﻭﻫﺎ ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ﻟﺘﺤﺭﻜﻬﺎ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ")ﺤﺘﻰ ﻴ ﺯ ﺩ ﺭ ﺍﻟﺭﻋﺎﺀ(
ﻗﺎﻟﻭﺍ :
ﺤﺼﺩ،
ﺤﺯﺩ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ":ﻟﻐﺔ ﻤﻥ ﻗﺎل ﺍﻟ
ﺕ ﺍﻟﺸﻲ .ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺤﺼﺩﺕ " ) ،(7ﻭﻗﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺎﻋﺩﺘﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﺘﺠﻌل ﺍﻟﺯﺍﻱ ﻤﻊ
ﺤﺯﺩ ﹸ
ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﺇﺫﺍ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺼﺎﺩﺍﹰ ،ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺍﻟ ﹶﻘﺼﺩ ﻭﺍﻟ ﹶﻘﺯﺩ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻤﺎ ﻴﻔﻌﻠﻭﻥ ﺫﻟﻙ
63
ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺯﺍﻱ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺘﺤﺭﻜﺕ ﺠﻌﻠﻭﻫﺎ ﺼﺎﺩﺍ) ،(1ﻭﺫﻜﺭ ﺃﺒـﻭ ﺍﻟﻁﻴـﺏ ﺍﻟﻠﻐـﻭﻱ ﺃﻥ"
)(2
ﻕ ﺍﻟﺤﺎﺌﻁ ﺃﻱ ﺒﻠﺼﻘﻪ"
ﺍﻟﻠﺤﻴﺎﻨﻲ ﻗﺎل :ﻴﻘﺎل ﻫﻭ ﻟِﺯ ﹶ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺘﺤﺕ ﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻓﻘﺎل " ﺴﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻔـﺼﺤﺎﺀ
ﻴﺠﻌﻠﻭﻨﻬﺎ ﺯﺍﻴﹰﺎ ﺨﺎﻟﺼﺔ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺩﻴﺭ :ﺍﻟﺘﺯﺩﻴﺭ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﺩ ﺍﻟﻔـﺯﺩ .ﻭﺇﻨﻤـﺎ
ﺩﻋﺎﻫﻡ ﺃﻥ ﻴﻘﺭﺒﻭﻫﺎ ﻭﻴﺒﺩﻟﻭﻫﺎ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻤﻠﻬﻡ ﻤﻥ ﻭﺠﻪ ﻭﺍﺤﺩٍ ،ﻭﻟﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻭﺍ ﺃﻟـﺴﻨﺘﻬﻡ ﻓـﻲ
)(3
ﻀﺭﺏ ﻭﺍﺤﺩ"
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻓﻬﻭ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺩﺒﺭﺓ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴـﺔ ﺍﻟﻤﺘـﺼﻠﺔ
ﺤﻴﺙ ﺃﺜﺭﺕ ﺍﻟﺩﺍل ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ﻓﻘﻠﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺼﻭﺕ ﻤﺠﻬﻭﺭ ﻫﻭ ﺍﻟـﺯﺍﻱ
ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﺫﻟﻙ.
ﻴﺯﺩﻕ yazduk ← ﻴﺼﺩﻕ yasduk
ﺤ ﺯ ﺩ .aLhazdu
← ﺍﻟ ﺍﻟﺤﺼ ﺩ aLhasdu
ﻭﻤﺴﻭﻏﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ﻓﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺯﺍﻱ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜﺔ ﻤﻊ ﻁﺭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ) ،(4ﻭﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺯﺍﻱ ﻤﺠﻬﻭﺭ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻤﻬﻤﻭﺱ.
9ـ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ:
ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل" ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﺃﻭ ﻤﻊ
ﺍﻟﻘﺎﻑ ﺃﻭ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻓﺄﻨﺕ ﻤﺨﻴﺭ ﺇﻥ ﺸﺌﺕ ﺠﻌﻠﺘﻬﺎ ﺼﺎﺩﹰﺍ ﻭﺇﻥ ﺸﺌﺕ ﺠﻌﻠﺘﻬﺎ ﺴﻴﻨﺎﹰ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻫﺫﺍ
ﻓﻲ ﻜل ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺴﺭﺍﻁ ﻭﺼﺭﺍﻁ ،ﻭﺴﻘﺭ ﺼﻘﺭ ") ،(5ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻋﻥ ﺴـﺒﺏ ﺇﺒـﺩﺍﻟﻬﺎ "
ﻭﺃﺒﺩﻟﻭﺍ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﺼﺎﺩﹰﺍ ﻷﻨﻬﺎ ﺍﻗﺭﺏ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻘﺭﺏ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ،ﻭﻭﺠـﺩﻭﺍ ﺍﻟـﺼﺎﺩ ﺃﺸـﺩ
ﺃﺭﺘﻔﺎﻋﹰﺎ ﻭﺃﻗﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺇﻥ ﺃﺩﺨﻠﻭﺍ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘـﺎﻑ ﺤﺭﻓـﹰﺎ
64
ﺤﺎﺠﺯﹰﺍ ﺃﻭ ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﺜﺭﻭﺍ ﻭﺘﻭﻫﻤﻭﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﺄﺒﺩﻟﻭﺍ ،ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺴﻭﻴﻕ:
)(1
ﺍﻟﺼﻭﻴﻕ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺇﺫﺍ ﺠﺎﻭﺭﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ "
ﺴ ﺒﺨﹶﺔ ،ﻭﺍﻟـﺴﻴﻥ
ﺼ ﺒﺨﹶﺔ :ﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ
ﺃﻋﻠﻰ") ،(2ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻭﺍﻟ
ﺴّﺭﺍﻁ ﻭﺍﻟـﺼﺭﺍﻁ ﺒﺎﻟـﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟـﺼﺎﺩ:
ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺎﺼﺩ " ) ،(3ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟﺴﺒﺨﺔ ﻭﺍﻟـﺼﺒﺨﺔ ،ﻭﺍﻟـﺴﺭﺍﻁ
)(4
ﻭﺍﻟﺼﺭﺍﻁ :ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ "ﺍﻫﺩﻨﺎ ﺍﻟﺼﺭﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻡ"
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺇﺒﺩﺍﻟﻬﺎ ﻤﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﻭﻗﺩ ﻨﺒﻬﻭﺍ ﻓـﻲ ﺇﺒـﺩﺍل
ﺍﻟﺴﻴﻥ ﺼﺎﺩﹰﺍ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﻓﻜل ﺴﻴﻥ ﻭﻗﻌﺕ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﻋﻴﻥ ﺃﻭ ﻏﻴﻥ ﺃﻭ ﺨـﺎﺀ
)(5
ﺃﻭ ﻗﺎﻑ ﺃﻭ ﻁﺎﺀ ﺠﺎﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﺼﺎﺩ ﻤﺜل ﻴﺴﺎﻗﻭﻥ ﻭﻴﺼﺎﻗﻭﻥ "
ﻭﻫﻲ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺘﻤﻴﻤﻴﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﺸﻤل ﺘﻤﻴﻤﹰﺎ ﻜﻠﻬﺎ ،ﺤﻴﺙ ﻋﺯﺍﻫﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺇﻟـﻰ ﺒﻨـﻲ
ﺘﻤﻴﻡ ﻋﻨﺩ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺤﺭﻑ ) ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﻐﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ( ﺇﺫﺍ ﻜﻥ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺴﻴﻥ ،ﻭﻤﺴﻭﻏﻬﺎ ﺃﻥ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ﻤﺴﺘﻌﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ ﻤﺴﺘﻔﻠﺔ ﻓﻜﹸـﺭِﻩ ﺍﻟﺨـﺭﻭﺝ ﻤﻨﻬـﺎ ﺇﻟـﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻠﻲ ،ﻷﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻤﺎ ﻴﺜﻘل ﻓﺄﺒﺩﻟﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﺼﺎﺩﺍﹰ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﺘﻭﺍﻓـﻕ ﺍﻟـﺴﻴﻥ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻬﻤﺱ ،ﻭﺘﻭﺍﻓﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﻌﻼﺀ) ،(6ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺫﻟﻙ" ﺒﺄﻥ ﺘﻘﻊ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻗﺒل
ﺼﻘﹾﺕ ،ﻓﻲ ﺍﻟـﺴﻭﻕ:
ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻠﻲ ﻓﺘﻘﺭﺏ ﻤﻨﻪ ﺒﻘﻠﺒﻬﺎ ﺼﺎﺩﹰﺍ ﻭﺫﻟﻙ ﻜﻘﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﺴﻘﺕ :
ﺍﻟﺼﻭﻕ ،ﻭﻓﻲ ﺴﻤﻠﻕ ﻭﺴﻭﻴﻕ :ﺼﻤﻠﻕ ﻭﺼﻭﻴﻕ") ،(7ﻭﻓﻲ )ﺍﻟﺼﺭﺍﻁ ،ﺼﺭﺍﻁ( ﻗـﺭﺃ ﻗﻨﺒـل
ﻭﺭﻭﻴﺱ ﺒﺎﻟﺴﻴﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺤﻴﺙ ﻭﻗﻔﺎ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺨﻠﻑ ﻋﻥ ﺤﻤﺯﺓ ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ﻤﺸﻤﺔ ﺼـﻭﺕ ﺍﻟـﺯﺍﻱ
65
ﺤﻴﺙ ﻭﻗﻔﺎ ﻜﺫﻟﻙ .ﻭﻗﺭﺃ ﺨﻠﹼﺎﺩ ﻤﺜل ﺨﻠﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﻷﻭل ﺨﺎﺼﺔ ﻭﻫﻭ " ﺍﻫﺩﻨﺎ ﺍﻟﺼﺭﺍﻁ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻡ " ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻭﺭﺓ .ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ﺍﻟﺨﺎﻟﺼﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ(1).ﻭﺒـﺫﻟﻙ ﻓـﺈﻥ
ﻤﺴﻭﻍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻫﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻓﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﺤﺩ ﻫﻭ ﺍﻷﺴـﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜـﺔ ﻤـﻊ
ﻁﺭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ) ،(2ﻭﺼﻔﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺭﺨﺎﻭﺓ.
-10ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ:
ﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻤﺜـل
ﻏﻠِ ﹶ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﹶ
ﺕ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ
ﻏﻠِ ﹶ
ﻁ ﺴﻭﺍﺀ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ،ﻭﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ :ﻻ ﻴﻘﺎل ﹶ
ﻏﻠِ ﹶ
ﹶ
ﻏﻠِﺕ ﻓﻲ ﺤﺴﺎﺒﻪ ﻭﺭﺠل ﻭﺤﺩﻩ ،ﻭﺍﻟ ﹶﻐﻠﹶﻁ ﻓﻲ ﻏﻴﺭﻩ ﺃﻴﻀ ﹰﺎ .ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﹶ
ﻏﻠِﻁ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻪ ﻭ ﹶ
ﻏﹸﻠﻭﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﻠﻁ ") ،(3ﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﻫﺘﹶﻊ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻴﻨﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺃﺘﻰ ﻤـﺴﺭﻋﺎﹰ ،ﻤﺜـل ﻫﻁﹶـﻊ
ﻁ ﻫﻭﺍﻟﻐﻠﺕ ﻭﺍﻟﻐﻠﻁ .ﻭﻗﺎل ﺭﺅﺒﺔ :ﺇﺫﺍ ﺍﺴـﺘﺩﺭ
ﻏﻠِ ﹶ
ﺕﻭﹶ ﻭﺃﻫﻁﻊ ﺴﻭﺍﺀ") ،(4ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﻥ" ﹶ
ﻏﻠِ ﹶ
)(5
ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﻐﻠﻭﺕ ﺃﻱ ﺍﻟﻐﻠﻭﻁ "
ﻭﻤﺴﻭﻍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻫﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﻤﺨﺭﺠﻬﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺜﺔ ﻤﻊ ﻁﺭﻑ
ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻤﻘﺩﻤﻪ) ،(6ﻭﺃﻤﺎ ﺼﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﻭﺍﻟﺸﺩﺓ ﻭﺼﻔﺔ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﺍﻟﺠﻬﺭ ﻭﺍﻟﺸﺩﺓ.
ﻁﻠِﺏ ﺃﺼﻠﻪ ﻤﻁﺘﻠﺏ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ
ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻓﻲ ﺼﻴﻐﺔ ﺍﻓﺘﻌل ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﻤ ﹼ
ﻤﻔﺘﻌل ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻁﺎﺀ ﻟﻘﺭﺏ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠﻴﻥ ﻭﺃﺩﻏﻤﻭﺍ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ ﻤﻁﹼﻠـﺏ ﻭﻫـﻭ
66
)(1
ﻕ( ﻟﺤﺴﻥ ﺼﻭﺘﻪ ﻜﺄﻨﱠﻪ ﻤﻔﺘﻌـل ﻤـﻥ
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀ ﹰﺎ ﺴﻤﻲ)ﺍﻟﻤﺼﻁﻠ ِ ﻤﻔﺘﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻁﱠﻠﺏ "،
)(2
ﺍﻟﺼﻠﻕ "
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻤﺨﺘﺹ ﺒﺄﺼﻭﺍﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺼﻴﻐﺔ ﺍﻓﺘﻌل ﺒﻘﻭﻟـﻪ"
ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﺎﺀ ﺍﻓﺘﻌل ﺼﺎﺩﹰﺍ ﺃﻭ ﻀﺎﺩﹰﺍ ﺃﻭ ﻁﺎﺀ ﺃﻭ ﻅﺎﺀ ﻓﻘﻠﺏ ﻟﻬﺎ ﺘﺎﺅﻩ ﻁـﺎﺀ .ﻭﺫﻟـﻙ ﻨﺤـﻭ
ﺍﺼﻁﺒﺭ ،ﻭﺍﻀﻁﺭﺏ ﻭﺍﻁﹼﺭﺩ .ﻓﻬﺫﺍ ﺘﻘﺭﻴﺏ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺃﺩﻏﺎﻡ ،ﻓﺄﻤﺎ ﺍﻁﹼﺭﺩ ﻓﻤﻥ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺒـﺎﺏ
ﻭﻟﻜﻥ ﺇﺩﻏﺎﻤﻪ ﻭﺭﺩ ﻫﻬﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﺎﻁﺎﹰ ،ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻓﺎﺀﻩ ﻁﺎﺀ ،ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺒﺩﻟﺕ ﺘﺎﺅﻩ ﻁﺎﺀ ﺼﺎﺩﻓﺕ ﺍﻟﻔـﺎ ﺀ
)(3
ﻁﺎ ﺀ ﻓﻭﺠﺏ ﺍﻹﺩﻏﺎﻡ "
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻹﺴﺘﺭﺒﺎﺫﻱ ﺇﻟﻰ ﺴﺒﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓـﺎﺀ ﺍﻓﺘﻌـل ﺃﺤـﺩ
ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻠﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻭﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻤﻬﻤﻭﺴﺔ
ﻻ ﺇﻁﺒﺎﻕ ﻓﻴﻬﺎ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻤﺠﻬﻭﺭﺓ ﻤﻁﺒﻘﺔ ﻭﺍﺨﺘﺎﺭﻭﺍ ﺤﺭﻓﹰﺎ ﻤﺴﺘﻌﻠﻴﹰﺎ ﻤﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﺘـﺎﺀ
ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻓﺠﻌﻠﻭﻩ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻷﻨﻪ ﻤﻨﺎﺴﺏ ﻟﻠﺘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ﻓﻲ
)(4
ﺍﻻﻁﺒﺎﻕ "
ﻭﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻨـﻭﻉ ﻤـﻥ
)(5
ﺤﻴﺙ ﺃﺜﺭﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﻔﺨﻤـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘـﺎﺀ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ،
ﺍﻟﻤﺭﻗﻘﺔ ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻨﻅﻴﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻔﺨﻡ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻔﻕ ﻤﻊ ﺍﻟـﺼﺎﺩ ﻓـﻲ ﺼـﻔﺔ
ﺍﻟﺘﻔﺨﻴﻡ .ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﺫﻟﻙ
← ﻤﺼﻁﻠﻕ ﻤﺼﺘﻠﻕ
mustalik ←)أﺛﺮت اﻟﺼﺎد ﻓﻲ اﻟﺘﺎء ﻓﻘﻠﺒﺘﻬﺎ ﻃﺎ ًء( mustalik
67
ﻭﻓﻲ ﻤﻁﹼﻠﺏ ،ﺤﺩﺙ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ (1) ،ﺤﻴﻥ ﺃﺜﺭﺕ ﺍﻟﻁﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﻔﺨﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺭﻗﻘﺔ ﻓﻘﻠﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻁﺎﺀ ﺜﻡ ﺤﺩﺙ ﺇﺩﻏﺎﻡ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﺎﺀ.
ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﺫﻟﻙ:
← ﻤﻁﹼﻠﺏ ﻤﻁﻁﻠﺏ ← ﻤﻁﺘﻠﺏ
muttalib muttalib muttalib
ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺇﺩﻏﺎﻡ ﺍﻟﻁﺎﺌﻴﻥ ﺃﺒﺩﻟﺕ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻁﺎ ﺀ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻤﻊ ﺍﻟﻁﺎﺀ
ﻭﺴﺒﺏ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺃﻥ ﺘﻨﻁﻕ ﺍﻟﻁﺎﺀ ﻭﺒﻌﺩﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻴﺸﻜل ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻁﻕ ،ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺩ ﺍﻫﺘﻡ ﺒﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻭﺒﺭﺯ ﻋﻨﺩﻩ ﺠﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻤﺅﻟﻔﺎﺘﻪ.
3. 1.3ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ:
ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻹﻁﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺠﺩﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﺠﻬﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ
ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻨﻡ ﻋﻥ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﻓﻴﻬـﺎ ﻟـﺫﺍ ﻜـﺎﻥ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺼﻁﻼﺤﺎ ﺜﻡ ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘـﻲ ﻭﺭﺩﺕ
ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻊ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺴﺘﺨﺩﻡ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﻟﻐﺔ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ.
ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ
ﻟﻐﺔ :ﺘﻌﺭﺽ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻠﻬﺠـﺔ ﻓﻘـﺎل" :ﺍﻟﱠﻠ ﻬﺠـﺔ:
ﺠﺭﺱ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﻠﻬﺠﺔ :ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ،ﻴﻘﺎل ﻓﻼﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﺍﻟﹼﻠﻬﺠﺔ ﻭﺍﻟﹼﻠ ﻬﺠﺔ ،ﻭﻫـﻲ
ﻟﻐﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺒل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺎﻋﺘﺎﺩﻫﺎ ﻭﻨﺸﺄ ﻋﻠﻴﻬﺎ").(2
ﺍﺼﻁﻼﺤﺎ :ﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻓﻌﺭﻓﻬﺎ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﺒﺄﻨﻬﺎ " ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺌﺔ ﺨﺎﺼﺔ ،ﻭﻴﺸﺘﺭﻙ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻓﺭﺍﺩ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ") ،(3ﻭﺃﻀﺎﻑ ﻋﻥ ﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ" :ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺒﻴﺌﺔ ﺃﻭﺴﻊ ﻭﺃﺸﻤل ﺘـﻀﻡ ﻋـﺩﺓ
68
ﻟﻬﺠﺎﺕ ﻟﻜل ﻤﻨﻬﺎ ﺨﺼﺎﺌﺼﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘﺸﺘﺭﻙ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻅـﻭﺍﻫﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴـﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻴﺴﺭ ﺍﺘﺼﺎل ﺃﻓﺭﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌﺽ ﻭﻓﻬﻡ ﻤﺎ ﻗﺩ ﻴﺩﻭﺭ ﺒﻴﻨﻬﻡ ﻓﻲ ﺤـﺩﻴﺙ،
ﻓﻬﻤ ﹰﺎ ﻴﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﺭﺍﺒﻁﺔ ،ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ،ﻭﺘﻠﻙ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻠﺔ ،ﺍﻟﺘـﻲ
ﺘﺘﺄﻟﻑ ﻤﻥ ﻋﺩﺓ ﻟﻬﺠﺎﺕ ،ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺼﻁﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﺘﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ").(1
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﻓﻘﺩ ﻟﺨﺼﻬﺎ ﺃﻨﻴﺱ
ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ" :ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻤﻊ
ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﻤﻘﻴﺎﺱ ﺒﻌﺽ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻴﻥ ،ﻭﻓﻲ ﺘﺒـﺎﻴﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﻐﻤـﺔ
ﺍﻟﻤﻭﺴﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﻜﻼﻡ ،ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺠﺎﻭﺭﺓ ﺤﻴـﺙ ﻴﺘـﺄﺜﺭ
ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌﺽ").(2
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻘﺩ ﺍﺴﺘﻌﻤل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺼﻁﻠﺢ )ﻟﻐﺔ( ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ،ﻭﻋـﺩ
ﺃﻨﻴﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺇﺫ ﻴﻘﻭل" :ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻤﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻴﻌﺒـﺭﻭﻥ
ﻋﻤﺎ ﻨﺴﻤﻴﻪ ﺍﻵﻥ ﺒﺎﻟﻠﻬﺠﺔ ﺒﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺤﻴﻨﺎ ،ﻭﺒﺎﻟﻠﺤﻥ ﺤﻴﻨﺎ ﺁﺨﺭ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻤـﺜﻼ) :ﺍﻟـﺼﻘﺭ
ﺒﺎﻟﺼﺎﺩ ،ﻭﺒﺎﻟﺯﺍﻱ ﻟﻐﺔ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻭﻜﺴﺭﻫﺎ(").(3
ﻭﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻌﻠﻭﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ﻤﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺇﺫ ﺇﻨﻬﺎ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺒﺸﻜل
ﻜﺒﻴﺭ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻘﺩ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻟﻘﺒﺎﺌل ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺭﻭﻴﺕ ﻟﻬﺠﺎﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻭﺼﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺒﻊ ﻭﺜﻼﺜﻴﻥ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴـﺯ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻅ ﺍﻷﻭﻓﺭ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻭﻴﺭﻯ ﺍﻟـﺩﻜﺘﻭﺭ ﺤـﺴﻴﻥ
ﻨﺼﺎﺭ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﻟﻠﻤﻌﺎﺠﻡ ﺃﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻥ ،ﺃﻜﺜـﺭ ﻤـﻥ
)(4
ﻏﻴﺭﻫﺎ ﺠﺎﺀ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺘﻌﺼﺒﻪ ﻟﻠﻐﺘﻪ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ
69
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﻨﺴﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺘﻌﺎﻤﻠـﻪ ﻤـﻊ
ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺒل ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﻭﺓ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻭﻀﻌﻑ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ ﺤﺘـﻰ ﻭﺭﺩﺕ
ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺘﻌﻠﻘﺕ ﺒﺎﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻤﻨﻬﺎ )ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺃﻓﺼﺢ ﻭﺃﺠﻭﺩ( ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻔـﺎﻅ ،ﻭﻤـﻥ
ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻨﺴﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﻭﺍﻡ ﺃﻭ ﻗﺒﺎﺌل ﺒﻌﻴﻨﻬﺎ:
-1ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ:
ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺎﺌﺘﻴﻥ ﻭﺜﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﺴﺘﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﺤﺘـﻰ
ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻴﺏ ﺍﻷﻭﻓﺭ ،ﻭﻟﻌل ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ﻤﻥ ﺃﻨـﻪ ﻤـﻥ ﺒـﺎﺏ
ﺍﻟﺘﻌﺼﺏ ﻟﻠﻐﺘﻪ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ،ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﻟﻠﻐﺘـﻪ ﺍﻷﺼـﻠﻴﺔ،
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺸﺎﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟ ِﻤ
ﺴﺠﺔ :ﺍﻟﺨﺸﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻁﻠﻰ ﺒﻬﺎ
ﺍﻟﺤﺎﺌﻁ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻔﺎﺭﺴﻴﺔ :ﺍﻟﻤﺎﹶﻟﺠﺔ") (1ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻴﺤﺔ
ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﺤﻴﺙ" :ﺍﻟﻤﺴﺠﺔ :ﺨﺸﺒﺔ ﻴﻁﻴﻥ ﺒﻬﺎ ،ﻭﻫﻲ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ ،ﻴﻘﺎل ﻟﻬﺎ
ﺒﺎﻟﻔﺎﺭﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﺠﺔ").(2
ﺱ ﻻ ﻴﻜﻨﺯ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴـﺔ")،(3
ﺢ :ﺘﻤﺭ ﻴﺎﺒ
ﺴﱡﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ "ﺍﻟ ﱡ
ﺢ :ﻟﻐﺘﺎﻥ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ :ﺘﻤﺭ
ﺴﱡﺢ ﻭﺍﻟ ﱡ
ﺴﱡﻭﻗﺩ ﺃﻭﺭﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﻴﻥ ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﻟﻠﻴﻤﻥ ﻓﻘﺎل "ﺍﻟ
ﻴﺎﺒﺱ ﻻ ﻴﻜﻨﺯ ﻤﻨﺜﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ،ﻭﺍﻟﻀﻡ ﻓﻴﻪ ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ") ،(4ﻭﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻴﻀﺎ:
ل ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ") ،(5ﻭﻗﺩ ﺃﻭﺭﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻷﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ
"ﺍﻟ ﱠﻨ ﺩ ﺍﻟﺘ ّ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻟ ﱠﻨ ﱡﺩ ﻭﺍﻟ ﱢﻨ ﱡﺩ :ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻴﺩﺨﻥ ﺒﻪ ،ﻭﻫﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﻭﺍﻟ ﱠﻨ ﱡﺩ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ:
70
ﺍﻟﺘل ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ") ،(1ﻭﻗﺩ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﺼل ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﻭﻤـﻥ
ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ ﺒﺭﺥ :ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺭﺨﻴﺹ ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ،ﻭﺃﺤﺴﺏ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﻋِﺒﺭﺍﻨﻴﺎ ﺃﻭ ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺎ ﻭﻫﻭ
ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺭﻜﺔ ﻭﺍﻟﻨﹼﻤﺎﺀ").(2
ﻭﻴﺼﻔﻬﺎ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭﻻ ﻴﺅﺨﺫ ﺒﻬـﺎ ﺃﻭ ﻗﺩﻴﻤـﺔ ﻤﻤﺎﺘـﺔ
ﻜﻘﻭﻟﻪ":ﺍﻟﺒﻐﺽ ﻀﺩ ﺍﻟﺤﺏ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺒﺎﻟﻌﺎﻟﻴﺔ") ،(3ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻜﺫﻟﻙ "ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ :ﺯﻋﻤـﻭﺍ:
ﺍﻟ ﱡﺩﺭ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﻗﺩﻴﻤﺔ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺃﻥ" :ﺍﻟﺴﻠﻴﻁ :ﺒﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻥ :ﺍﻟﺯﻴﺕ") ،(52ﻭﻗﻭﻟـﻪ
ﺤﺒﻥ :ﺍﻟﺩﻓﻠﹶﻰ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ").(6
ﺃﻴﻀﺎ":ﺍﻟ
-2ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﺯﺩﻴﺔ:
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻟﻬﺠﺔ ﺍﻷﺯﺩ ﻓﻲ ﺴﺒﻌﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻤﻨﻬـﺎ
ﺕ ﺍﻟﻘﻁﻥ ﺘﻔﺩﻴﻜﺎ ،ﺇﺫﺍ ﻨ ﹶﻔَﺸﺘﻪ ،ﻟﻐﺔ ﺃﺯﺩﻴﺔ") .(7ﻭﻫﻲ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺤﻴﺙ" :ﻴﻘـﺎل:
ﻗﻭﻟﻪ" :ﻴﻘﺎل :ﻓﺩﻜ ﹸ
ﻓﺩﻙ ﺍﻟﻘﻁﻥ ﺘﻔﺩﻴﻜﺎ :ﻨﻔﺸﻪ ﺒﻠﻐﺔ ﺍﻷﺯﺩ") .(8ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ" ﺍﻟﺯﻓﻥ ﻟﻐﺔ
)(9
ﻋﺴﺏ ﺍﻟﻨﺨل ﻴﻀﻡ ﺒﻌﻀﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺸﺒﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤﺼﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﻤﻭل"
ﺃﺯﺩﻴﺔ ،ﻭﻫﻭ ﻋﺴﻴﺏ ﻤﻥ
71
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﻜﻭﺩﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﺇﺫﺍ ﺠﻤﻌﺘﻪ ،ﹶﻜﻭﺩﺍ ﻭﺘﻜﻭﻴﺩﺍ ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ
ﻟﻬﻡ )ﺃﻱ ﺍﻷﺯﺩ( ﻭﻗﻭﻟﻬﻡ ﻜﺎﺩ ﻴﻜﻭﺩ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻜﺎﺩ ﻴﻜﻴﺩ ،ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻟﻬـﻡ") ،(1ﻭﻫـﻲ ﻴﻤﻨﻴـﺔ
ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺤﻴﺙ "ﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ :ﻜﻭﺩ ﺍﻟﺘﱡﺭﺍﺏ :ﺠﻤﻌﻪ ﻭﺠﻌﻠﻪ ﹸﻜﺜﹾﺒﺔ").(2
-3ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻨﺠﺩﻴﺔ:
ﺘﻁﺭﻕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻨﺠﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﺘﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺘﺤﺩﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻨﺠﺩﻴﺔ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﺠﺩﺍل :ﺍﻟﺨِﻼل ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﻨﺠﺩ ،ﻭﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺠﺩﺍﻟﺔ").(3
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﻁﻔﹼﺎل :ﺍﻟﻁﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺒﺱ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ،ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﻴﻪ ﺃﻫل ﻨﺠﺩ :ﺍﻟﻜﹸﻼﻡ").(4
ﻥ ﻷﻫـل
ﻭﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﻘﹸﻨﺎﻥ :ﺭﺩﻥ ﺍﻟﻘﻤﻴﺹ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟ ﹸﻜﻡ ،ﻟﻐﺔ ﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬﺎ ﺃﻫل ﻨﺠـﺩ ،ﻭﺍﻟﻘﹸـ
ﺍﻟﻴﻤﻥ") ،(5ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل "ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤِﺴﻁﹶﺢ :ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ ﺃﻤـﺎ
ﻤﻥ ﻋﻤﻭﺩ ﺍﻟﺨﺒﺎﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻲ ﺍﻟﺴﻁﺎﻉ ،ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻁﺢ ﻭﻫﻭ ﻤِﺭﺒﺩ ﺍﻟﺘﱠﻤﺭ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﻨﺠﺩ").(6
-4ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻬﺫﻟﻴﺔ:
ﺘﻌﺭﺽ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻬﺫﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟـﻪ
"ﺍﻟ ﻤ ﻌﺼﻭﺏ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻴل :ﺍﻟﺠﺎﺌﻊ") ،(7ﻭﻫﻲ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻜﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﻓـﻲ ﻤﻌﺠﻤـﻪ
ﺼﻭﺏ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻴل ﺍﻟﺠﺎﺌﻊ ،ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :ﻭﻗﻴل ﺴـﻤﻲ ﻤﻌـﺼﻭﺒﺎ ،ﻷﻨـﻪ
ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻤﻌ
72
ﻋﺼﺏ ﺒﻁﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻭﻉ ﺒﺤﺠﺭ") ،(1ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘـﻭل":ﺍﻟ ﹶﻔﻌﻔﻌـﺎﻨﻲ:
ﺍﻟﻘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻴل") ،(2ﻭﻋﺩﻫﺎ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻔﻌﻔﻌﺎﻨﻲ – ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻫـﺫﻴل-
ﺍﻟﺠﺯﺍﺭ") ،(3ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻴﻘﻭل ":ﺍﻟﻜﹶﺭﻫﺎﺀ :ﻨﹸﻘﺭﺓ ﺍﻟﻘﻔﺎ :ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻟﻴﺔ ،ﻭﻗﺎل ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺍﻟﻜﹶﺭﻫـﺎﺀ:
)(4
ﺍﻟﻭﺠﻪ ﻭﺍﻟﺭﺃﺱ ﺒﺄﺴﺭﻩ ،ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻟﻴﺔ"
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻤﻊ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﺤﻴﺙ" :ﺍﻟ ﹶﻜ ﺭﻫﺎ ﺀ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻫﺫﻴل ﺃﻋﻠﻰ ﻨﹸﻘﺭﺓ ﺍﻟﻘﻔﺎ").(5
-5ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻴﺔ:
ﺏ ﺸـﺒﻪ
ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻤﻨﻬﺎ ":ﺍﻟ ﺒﻠﹾـﺴﻥ :ﺤـ
ﺍﻟ ﻌﺩﺱ ﺃﻭ ﺍﻟ ﻌﺩﺱ ﺒﻌﻴﻨﻪ ،ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻟﻐﺔ ﻷﻫل ﺍﻟﺸﺎﻡ") ،(6ﻭﻗﺩ ﺫﻜـﺭ
ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻴﻤﻨﻴﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﺍﻟ ﺒ ﹾﻠﺴﻥ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻴﻤﻥ ﺍﻟﻌﺩﺱ .ﻗﺎل ﺍﻟـﺸﺎﻋﺭ) :ﻭﻫـل ﻜﺎﻨـﺕ
ﺏ ﻜﺎﻟﻌﺩﺱ ﻭﻟﻴﺱ ﺒﻪ").(7
ﺤ
ﺏ ﺘﻌﺭﻑ ﺒ ﹾﻠﺴﻨﺎ ( ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :ﻫﻭ
ﺍﻷﻋﺭﺍ
ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻷﻫل ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﺼـﺤﻴﺤﺔ ﻜﻘﻭﻟـﻪ:
"ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻟﻘﺭﻴﺔ :ﺍﻟ ﹶﻜﻔﹾﺭ ،ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺒﻌﺭﺒﻴﺔ") ،(8ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻨﺠﺩ ﻤﻥ ﻴﺫﻜﺭﻫﺎ ﺒﺄﻨﻬـﺎ
ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ ﻓﻔﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ" :ﺍﻟﻜﹶﻔﺭ :ﺍﻟﻘﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ").(9
-6ﻟﻐﺔ ﻋﺒﺩ ﻗﻴﺱ:
73
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻤﻨﻬـﺎ ﻗﻭﻟـﻪ":ﺍﻟﻘﹶـﻭﻉ:
ﺍﻟﻤِﺴﻁﺢ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻘﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻤﺭ ﺃﻭ ﺍﻟ ﺒﺭ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ،ﺃﻗﻭﺍﻉ ،ﻟﻐﺔ ﻋﺒﺩﻴﺔ") ،(1ﻓـﻲ ﺤـﻴﻥ ﺃﻨﻬـﺎ
ﺫﻜﺭﺕ ﻤﻊ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻴﺤﺔ ﻑ " ﺍﻟ ﹶﻘﻭﻉ ﻤﺴﻁﺢ ﺍﻟﺘﻤﺭ ﺃﻭ ﺍﻟ ﺒﺭ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻋﺒـﺩ ﻗـﻴﺱ")،(2
)(3
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻟﻌﺎﻨﺔ ﺒﻠﻐﺔ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﻴﺱ :ﺍﻟﺨﻁ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻟﻸﺭﺽ" .
-7ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﺔ:
ﺠلﱡ ﺍﻟﺩﺍﺒـﺔ
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﺜﻨﻲ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ "
ﺠﻠﱡﻬﺎ ،ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻤﻴﺔ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ") .(4ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﻜﻤـﺎ
ﻭ
ﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺠل ﺍﻟﺩﺍﺒﺔ ﻭﺠﻠﻬﺎ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺘﻠﺒﺴﻪ ﻟﺘﹸﺼﺎﻥ ﺒﻪ ،ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﻨﺩ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ").(5
ل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺩﺨـل
ﺨﺒﻊ ﺍﻟﺭﺠ ُ
ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻭﺨﺹ ﺒﻪ ﺘﻤﻴﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻗﻭﻟﻪ " ﹶ
ﻓﻴﻪ ،ﻭﺃﺤﺴﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻫﻤﺯﺓ ﻷﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﻴﺨﻔﻔﻭﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻴﺠﻌﻠﻭﻨﻬﺎ ﻋﻴﻨﺎ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻫﺫﺍ
ﺨِﺒﺎﻋﻨﺎ ،ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺨِﺒﺎﺅُﻨﺎ") ،(6ﻭﺍﻟﺨﺒﻊ ﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺏﺀ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ ﹶ
ﺨ ﺒ ﻊ
ﺨﺒﺄﺓ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﺃﻱ ﺘﹶﺨﺒﺄ
ﺨ ﺒﻌﺔ ﻭ ﹸ
ﺨﺒﺄﺘﻪ ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ ﹸ
ﺨﺒﻌﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﹶ
ﺨﺏﺀ ،ﻭ ﹶ
ﻟﹸﻐ ﹲﺔ ﻓﻲ ﺍﻟ ﹶ
ﺒﻨﻔﺴﻬﺎ").(7
74
ﻷﻋﺘﻑ ،ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ :ﺍﻷﻋـﺴﺭ ،ﻭﻓـﻲ ﻟﻐـﺔ ﻏﻴـﺭﻫﻡ:
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺁﺨﺭ"ﺍ َ
ﺍﻷﺤﻤﻕ") ،(1ﻭﻋﺩﺕ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺇﺫ ﺃﻨﻬﻡ "ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :
ﻋﻔﹶﺕ ﺍﻟﻌﻅﻡ ﻜﺴﺭﻩ ،ﻭﺍﻷﻋﺘﻑ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺒﻨـﻲ
ﺘﻤﻴﻡ ﺍﻷﻋﺴﺭ") ،(2ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩُ" :ﺃ
ﺴ ِﻴﱢﺩ :ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺴﻭﺩ ﻓـﻲ ﻟﻐـﺔ ﺒﻨـﻲ
ﺘﻤﻴﻡ") ،(3ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻤﺎ ﻋﺩﻩ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻙ ﺍﻟﻠﻔﻅﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺍﻟـﺩﺍل
ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻴﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻥ ﻓﺄﻜﺜﺭ ﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻭﺍﺀ ﻋﻨﺩ ﺃﻫل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻠﻐﺔ) ،(4ﻭﻫﻭ ﻜﻤـﺎ ﻴـﺫﻜﺭ
ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ﻤﻥ ﺘﺩﺍﺨل ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﺎﺩﺓ ﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺘﻭﺭﻴﺔ.
-8ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﺔ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺘﻜﺭﺭﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﻨﻬـﺎ ﻗﻭﻟـﻪ:
ﺸﻔﻊ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻟﻐﺔ ﺤﺠﺎﺯﻴﺔ ،ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ ﻨﺠﺩﻴﺔ") ،(5ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻜﻤﺎ ﻴﻘـﻭل
"ﺍﻟﻭِﺘﺭ :ﻀﺩ ﺍﻟ ﱠ
ﺸﻔﹼﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺩﺩ .ﻗﺎل ﺍﻟﻠﺤﻴـﺎﻨﻲ :ﺃﻫـل
ﺠﻤﺭﺍﻥ" :ﺍﻟ ِﻭﺘﹾﺭ ﻭﺍﻟ ﻭﺘﹾﺭ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ :ﺍﻟﻔﺭﺩ ،ﺃﻭ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴ ﹶﺘ ﹶ
ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﻟ ﻭﺘﹾﺭ ،ﻭﺃﻫل ﻨﺠﺩ ﻴﻜﺴﺭﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ :ﻭﻫﻤـﺎ ﻟﻐﺘـﺎﻥ
ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ ﻭﻗﺩ ﻗﺭﻯ ﺒﻬﻤﺎ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﺍﻟﺸﻔﻊ ﻭﺍﻟـ ﻭﺘﹾﺭ() ،(7)"(6ﻭﻓـﻲ ﻤـﻭﻁﻥ ﺁﺨـﺭ:
"ﺍﻟﺴﺭﺤﺎﻥ :ﺍﻟﺫﺌﺏ ،ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻷﺴﺩ ﺴِـﺭﺤﺎﻨﺎ) ،(8ﻭﻤﻤـﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﻓـﻲ
75
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﺃﻭﺘﺩﺘﻪ ﺍﻴﺘﺎﺩﺍ") ،(1ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺼﺒﺤﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﻥ ﻜـﺴﺭ
ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻭﺍﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﺔ).(2
-9ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻁﺎﺌﻴﺔ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻲ ﺴﺒﻌﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ ﱡﺭﻤﺨﺔ
)(3
ﻭﺍﻟﺭﻤﺦ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﺍﻟﻔـﺼﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺭﻤﺦ ﺭﻤﺦ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺒﻠﺢ ،ﻟﻐﺔ ﻁﺎﺌﻴﺔ"
ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ "ﺍﻟﺭﻤﺦ ﻭﺍﻟﺭﱡﻤﺦ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﺍﻟﺒﻠﺢ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻁﻲﺀ").(4
)(5
. ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" :ﻭﻟﻐﺔ ﻁﻲﺀ :ﻨﻅﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻨﻅﻭﺭ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻨﻅﺭ"
-10ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﺭﻴﺔ:
ل :ﺍﻟﺤﻼل ،ﻭﻤﻨـﻪ
ﺤّ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﻭﺭﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﺭﻴﺔ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟ ِ
ل :ﺍﻟﻤﺒـﺎﺡ،
ل ﺇﺘﺒﺎﻉ ،ﻭﻗﺎل ﺁﺨﺭﻭﻥ :ﺍﻟ ِﺒ ّ
ل .ﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔِ :ﺒ ﱞ
ل ﻭ ِﺒ ﱞ
ﺤﱞ
ﻗﻭﻟﻬﻡ ،ﻫﺫﺍ ﻟﻙ ِ
ل ﺸﻔﺎﺀ ﻭﻴﻘـﺎل
ل ﻭ ِﺒلﱞ ،ﻭﺒ ﱞﻟﻐﺔ ﺤﻤﻴﺭﻴﺔ") ،(6ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﺇﺫ ﺇﻨﻬﻡ " ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻫﻭ ﻟﻙ ِ
ﺤﱞ
ل ﻭﺒِـلﱞ،
ﺤﻠﱡﻬﺎ ﻟﻤﻐﺘﺴل ،ﻭﻫﻲ ﻟـﺸﺎﺭﺏ ﺤِـ ﱞ
ل .ﻗﺎل ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﻓﻲ ﺯﻤﺯﻡ" :ﻻ ﺃ
ﺍﺘﺒﺎﻉ ﻟِﺤ ّ
ل ﺤﺘﻰ ﺯﻋﻡ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤـﺭ ﺒـﻥ
ﻼ ﺇﺘﺒﺎﻉ ﻟِﺤ ﱞ
ل ﻤﺒﺎﺡ .ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﻜﻨﺕ ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ِﺒ ﹼ
ﻭﻴﻘﺎلِ :ﺒ ﱞ
ﺡ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺤِﻤﻴﺭ").(7
ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺒﹼﻠﹰﺎ ﻤﺒﺎ
76
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻟﻭﺜﺏ :ﺒﻠﻐﺔ ﺤﻤﻴﺭ :ﺍﻟﻘﻌﻭﺩ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻟﺴﺭﻴﺭ ﻭﺜﺎﺒﺎ ،ﻭﻴـﺴﻤﻭﻥ
ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﺯﻡ ﺍﻟﺴﺭﻴ ﺭ ﻭﻻ ﻴﻐﺯﻭ :ﻤﻭﺜﺒﺎﻥ") ،(1ﻭﻋﻨﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺃﻥ "ﺍﻟ ﻭﺜﹾﺏ ﺒﻠﻐـﺔ ﺤﻤﻴـﺭ:
ﺏ ﺃﻱ ﺃﻗﻌﺩ ،ﻭﺩﺨل ﺭﺠل ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻤﻠﻙ ﻤﻥ ﻤﻠﻭﻙ ﺤﻤﻴﺭ ﻓﻘﺎل ﻟـﻪ
ﺍﻟﻘﻌﻭﺩ ،ﻴﻘﺎل ِﺜ
ﺍﻟﻤﻠﻙِ :ﺜﺏ ،ﺃﻱ ﺃُﻗﻌﺩ ،ﻓﻭﺜﺏ ﻓﺘﻜﺴﺭ ،ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻙ :ﻟﻴﺱ ﻋﻨﺩﻨﺎ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﻜﻌﺭﺒﻴﺘﻜﻡ ﻤﻥ ﺩﺨل
ﺤﻤﺭ ،ﺃﻱ ﺘﻜﻠﻡ ﺒﺎﻟﺤﻤﻴﺭﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﻭِﺜﺎﺏ ﺍﻟﻔﺭﺍﺵ ﺒﻠﻐﺘﻬﻡ").(2
ﻅﻔﺎﺭ
-11ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ:
ﺃﻓﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻤﺎ ﻴـﺘﻜﻠﻡ ﺒـﻪ ﺃﻫـل ﺍﻟﻌـﺭﺍﻕ
ﻭﻴﻌﺘﺒﺭﻫﺎ ﻏﻴﺭ ﻋﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " :ﺍﻟﺯﺠﺭ :ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﺘﺎﻥ ﻋﻅﺎﻡ،
)(3
ﻴﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬﺎ ﺃﻫل ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ،ﻭﻻ ﺃﺤﺴﺒﻪ ﻋﺭﺒﻴﺎ ﺼﺤﻴﺤﺎ"
ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﺼﺤﺔ ﻤﺎ ﻨﺴﺒﻪ ﺒﻘﻭﻟﻪ"ﺍﻟ ﹶﻘﻠﹾﺱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴـﺘﻜﻠﻡ ﺒـﻪ ﺃﻫـل
ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺒﺎل ﻓﻤﺎ ﺃﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﺼﺤﺘﻪ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
)ﻟﻴﻠﻰ( ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻟﹶﻴﻠﺔ ﻟﻴﻼﺀ ،ﻭﺭﻭﻭﺍ ﻟﻴﻠﺔ ﹶﻟﻴﻼ ﻤﻘﺼﻭﺭ ،ﻭﻟﻡ ﺃﺴﻤﻊ ﻫﺫﺍ ﻋﻥ ﺭﺠـل ﻤـﻥ
ﻋﻠﻤﺎﺌﻨﺎ ،ﻭﺇﻨﱢﻤﺎ ﺴﻤﻌﺘﻪ ﻋﻥ ﺭﺠل ﻤﻥ ﺃﻫل ﺒﻐﺩﺍﺩ").(5
-12ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺭﺴﻭل – ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ:-
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ،ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﺭﺴﻭل – ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻫـﻲ ﻟﻐـﺔ
ﻗﺭﻴﺵ ﻭﻫﻲ ﺃﻓﺼﺢ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺃﻨﻪ" :ﻴﻜﺎﺩ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻴﺘﻔﻘﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻟﻬﺠـﺔ
ﻗﺭﻴﺵ ﻫﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺃﻓﺼﺤﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﺩﺕ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺯﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻗﺒل
).(6
ﻭﻗﺩ ﺴﺎﻫﻤﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﺴﻼﻡ"
77
ﻟﻐﺔ ﻗﺭﻴﺵ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻤﺎ ﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠـﻰ ﺠﻌﻠﻬـﺎ ﺍﻟﻠﻐـﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﺍﻟﻔـﺼﺤﻰ
ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ ،ﻭﺒﻬﺎ ﺃﻨﺯل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻤﻤﺎ ﺍﻤﺘﺎﺯﺕ ﺒﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻫﻭ ﺘـﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤـﺯ ﺇﺫ
ﻴﻘﻭل ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ " :ﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﺭﻭﺍﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌـﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴـﺔ )ﻗـﺭﻴﺵ ﻭﻤـﺎ
ﺠﺎﻭﺭﻫﺎ( ﺘﺴﻬل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ").(1
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﺠﺎﺀ ﻗﻭﻡ ﺒﺄﺴﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺼﻠﻰ ﺍﷲ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻭﻫﻭ ﻴﺭﻋﺩ ﻓﻘﺎل :ﺃﺩﻓﻭﻩ ،ﻓﻘﺘﻠﻭﻩ ﺃﺭﺍﺩ -ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ -ﺃﺩﻓﺌﻭﻩ ،ﻭﻟﻐﺘﻪ
ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤﺯ ،ﻭﺫﻫﺒﻭﺍ ﻫﻡ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺘﻬﻡ ﺃﺩﻓﻭﻩ ﺃﻱ ﺍﻗﺘﻠﻭﻩ") ،(2ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل "ﻭﻤﺜل ﻤﻥ
ﺨ ﺩﻋﺔ( ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺨـﺎﺀ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ-ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻭﻴﻘﺎل ﺃﻨﻪ
ﺃﻤﺜﺎﻟﻬﻡ )ﺍﻟﺤﺭﺏ ﹶ
)(3
-ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﺃﻭل ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ
-13ﻟﻐﺔ ﻫﻭﺯﺍﻥ:
ﻭﺭﺩﺕ ﻟﻐﺔ ﻫﻭﺯﺍﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺴﺩﻑ :ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ .ﻭﻫﻲ ﻤﻥ
ﺍﻷﻀﺩﺍﺩ ،ﻭﺃﺴﺩﻑ ﺍﻟﻔﺠﺭ ﺇﺫﺍ ﺃﻀﺎﺀ ،ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻟﻬﻭﺯﺍﻥ ﺩﻭﻥ ﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﻘﻭل ﻫﻭﺍﺯﻥ:
ﺃﺴﺩِﻓﻭﺍ ﻟﻨﺎ ،ﺃﻱ ﺃﺴﺭﺠِﻭﺍ ﻟﻨﺎ") ،(4ﻭﻫﻲ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ":ﺍﻟﺴﺩﻓﺔ ﻭﺍﻟﺴﱡﺩﻓﺔ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﻁﺎﺌﻔﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻴل ،ﻭﻫﻤﺎ ﺘﻁﻠﻘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻓﻬﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﻀﺩﺍﺩ ﺃﻭ ﺍﺨﺘﻼﻁ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻭﺍﻟﻅﹸﻠﻤﺔ ،ﻭﻓﻲ
ﻟﻐﺔ ﻫﻭﺯﺍﻥ :ﺃﺴﺩﻑ ﺃﻱ ﺃﺴﺭﺝ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺃﻀﺎﺀ ﻟﻠﺴﺭﺍﺝ ،ﻗﺎل ﺍﻟﻔـﺭﺍﺀ ﺍﻟـﺴﺩﻑ ﻭﺍﻟـﺸﱠﺩﻑ:
)(5
ﺍﻟﻅﻠﻤﺔ"
-14ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﺴﻭﺍﺩ:
ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻨﺎﻁﻭﺭ ﻓﻠﻴﺱ ﺒﻌﺭﺒﻲ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺃﻫل ﺍﻟـﺴﻭﺍﺩ
ﻁﻠﱠﺔ ،ﻭﺘﻔﺴﻴﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻅـل ،ﻭﺇﻨﻤـﺎ
ﻷﻥ ﺍﻟﻨﱠﺒﻁ ﻴﻘﻠﺒﻭﻥ ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻁﺎﺀ ﺃﻻ ﺘﺭﻯ ﺃﻨﻬﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺒ ﺭ ﹸ
78
ﺍﻟﻨﺎﻁﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﻅﻭﺭ ﺒﺎﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻅﺎﺀ ﻁﺎﺀ") ،(1ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻓـﺼﻴﺤﺔ ﻋﻨـﺩ ﺠﻤـﺭﺍﻥ:
"ﺍﻟﻨﺎﻁِﺭ ﻭﺍﻟﻨﺎﻁﻭﺭ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﺴﻭﺍﺩ :ﺤﺎﻓﻅ ﺍﻟﺯﺭﻉ ﻭﺍﻟﺘﻤﺭ ﻭﺍﻟﻜﹶﺭﻡ").(2
-15ﻟﻐﺔ ﺒﻜﺭ:
ﻭﻫﺫﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺫﻤﻭﻡ ﻤﻥ ﻟﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﻜﺸﻜﺵ" :ﺍﻟﻜﺸﻜﺸﺔ
ﻓﻲ ﺒﻜﺭ ﻟﻐﺔ ﻟﻬﻡ ﻴﺠﻌﻠﻭﻥ ﻜﺎﻑ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﺔ ﺸﻴﻨﺎ ،ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻋﻠﻴﺵ ﻭﺇﻟﻴﺵ ،ﻴﺭﻴـﺩﻭﻥ ﻋﻠﻴـﻙ
ﻭﺇﻟﻴﻙ") ،(3ﻭﻋﺩﻫﺎ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﺫﻤﻭﻡ ﻤـﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠـﺎﺕ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻜﺸﻜﺸﺔ ،ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺭﺒﻴﻌﺔ ﻭﻤﻀﺭ ﺤﻴﺙ ﻴﺠﻌﻠﻭﻥ ﺒﻌﺩ ﻜﺎﻑ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﻨـﺙ
ﺸﻴﻨﺎ ،ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﺭﺍﻴﺘﻜﺵ ﻭﺒﻜﺵ ﻭﻋﻠﻴﻜﺵ ،ﻓﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﺜﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻭﻗﻑ ﻓﻘـﻁ ،ﻭﻫـﻭ
ﺍﻷﺸﻬﺭ ،ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﺜﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺼل ﺃﻴﻀﺎ ،ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭﻴﻜﺴﺭﻫﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻭﺼل ﻭﻴﺴﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﻑ ،ﻓﻴﻘﻭل ﻤﻨﺵ ﻭﻋﻠﻴﺵ").(4
79
ﻓﻬﻭ ﺃﻋﺠﻤﻲ ﻤﻌﺭﺏ) ،(1ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " ﺍﻟﺘﻜﺔ ﻻ ﺃﺤﺴﺒﻬﺎ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﻤﺤـﻀﺔ ﻭﻻ ﺃﺤـﺴﺒﻬﺎ ﺇﻻ
)(2
ﺩﺨﻴﻼ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻗﺩ ﺘﻜﻠﻤﻭﺍ ﺒﻪ ﻗﺩﻴﻤﹰﺎ"
ﻥ ﻓـﻲ ﻏﻴـﺭ
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺭﺏ ﻓﻬﻭ :ﻤﺎ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﻟﻤﻌـﺎ ٍ
ﻟﻐﺘﻬﺎ") ،(3ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﺏ ﻫﻭ ﻤﺎ ﺤﻭﻟﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺘﻬﻡ ﻭﺃﺠﺭﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺍﻋـﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ
ﻭﺃﺤﻜﺎﻤﻪ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻤﻊ ﻭﺠﻭﺩ ﺩﻻﺌل ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻤﻌﺭﺏ ﻤﺜل ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺼﺭﻑ.
ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻟﻠﻔﻅ ﺍﻟﺩﺨﻴل :ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺩﺍﺨﻠﺕ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﺘـﻲ ﺨﺎﻟﻁﺘﻬـﺎ
ﻓﺘﻔﻭﻫﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻬﺎﺠﻬﺎ ﻟﺘﺩل ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻤﺄﻟﻭﻓﻬﺎ ،ﻭﺘﺠﻌل
)(4
ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﺍﻟﺩﺨﻴﻠﺔ ﻜﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﺴﺒﻴﻼ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﺠﺩ ﻤﻥ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.
ﻟﻐﺘﻬﺎ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﻤﻊ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻁﻔﻴﻔﺔ ،ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﺩﺨﻴل ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻘﺩ
ﻨﺴﺏ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻟﻐﺔ ﻏﻴﺭ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ:
-1ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺭﻭﻤﻴﺔ:
ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺭﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﺴﻌﺔ ﻋﺸﺭ ﻤﻭﻀﻌ ﹰﺎ ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜـﺭﻩ ﺍﺒـﻥ
ﻲ ﻤﻌﺭﺏ ،ﻭﻗﺩ ﺘﻜﻠﻤـﺕ ﺒـﻪ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻓـﻲ
ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟﻘﹸﻤﻘﹸﻡ ،ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ :ﻫﻭ ﺭﻭﻤ
ﺍﻟﺸﻌﺭ") ،(5ﻭﻗﺩ ﺫﹸﻜﺭ ﺃﻥ" ﺍﻟﻘﹸﻤﻘﹸﻡ :ﻗﻨﻴﻨﺔ ﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺯﻫﺭ ﻭﻨﺤﻭﻩ ،ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﺴﻘﻰ ﺒﻪ ،ﻤـﺼﻨﻭﻉ
)(6
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ،ﻭﻫﻲ ﺭﻭﻤﻴﺔ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﻜﹸﻤﻜﹸﻡ ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻓﺎﺭﺴﻴﺔ"
80
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻭﻴﺒﻴﻥ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻤﺘﺄﻜﺩﺍ ﻤـﻥ
)(1
ﺃﻨﻬﺎ ﺭﻭﻤﻴﺔ ﻜﻘﻭﻟﻪ ":ﺍﻟﺩﱡﺭﺍﻗِﻥ :ﺍﻟﺨﻭﺥ ،ﻟﻐﺔ ﺸﺎﻤﻴﺔ ،ﻭﺃﺤﺴﺒﻬﺎ ﺭﻭﻤﻴﺔ ﻤﻌﺭﺒﺔ"
-2ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺭﻭﻴﺔ:
ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺭﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻌﻴﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟﺠﻌﺏ ﺍﻟ ﹸﻜﺜﹶﻴﺒـﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟ ﺒﻌﺭ ،ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺴﺭﺍﺓ ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻟﺒﻌﺭ ﺒﻌﻴﻨﻪ ﺠﻌﺒﺎ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﺠﺘﻤﻌﺎ") ،(2ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ
)(3
ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻟﺭﺯﻕ :ﺍﻟﺸﻜﺭ ،ﻟﻐﺔ ﺴﺭﻭﻴﺔ"
-3ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ:
ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺴﺒﻌﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟﻴﻡ ،ﻓﺴﺭﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل ﺍﻟﺒﺤـﺭ،
)(4
ﻭﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﻴﺸﻜﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻭﻴـﻭﺭﺩ ﺸـﻜﻪ ﻓﻴﻬـﺎ ﻜﻘﻭﻟـﻪ: ﻭﺯﻋﻡ ﻗﻭﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ"
)(5
"ﺍﻟ ﺩﻴﱡﻭﺙ ﻜﻠﻤﺔ ﺃﺤﺴﺒﻬﺎ ﻋﺒﺭﺍﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ"
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ "ﺍﻟﺴﻬﺭ :ﺍﻟﻘﻤﺭ ﺒﺎﻟﺴﱡﺭﻴﺎﻨﻴﺔ ،ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭﻩ ﺃﻤﻴـﺔ ﺒـﻥ
ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻭﻟﻡ ﻴﺴﻤﻊ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺸﻌﺭﻩ ﻭﻜﺎﻥ ﻤﺴﺘﻌﻤﻼ ﻟﻠﺴﱡﺭﻴﺎﻨﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻷﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻗﺭﺃ ﺍﻟﻜﺘﺏ")،(6
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻭﺭﺩﺕ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ ﻜﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺴﻬﺭ ﻭﺍﻟﺴﺎﻫﻭﺭ ﻭﺯﻋﻤـﻭﺍ :ﺍﻟﻘﻤـﺭ ،ﻟﻐـ ﹲﺔ
ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ") ،(7ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻴﺭﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻜﻘﻭﻟـﻪ" :ﺸﹸـ ﺭﺤﺒﻴل:
)(8
ﻲ ﺃﻭ ﺴﺭﻴﺎﻨﻲ"
ﺍﺴﻡ ،ﺃﺤﺴِﺒﻪ ﻨﹶﺠﺭﺍﻨ
81
-4ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺒﺭﻴﺔ:
)،(1
ﻭﻗـﺩ ﺘﺤﺩﺙ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺒﺭﻴﺔ ﻭﺫﻜﺭ "ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﻤﻌﺩﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﺍﻟـﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ"
ﻭﺭﺩﺕ ﻫﺫﻩ ﻓﻲ ﺴﺒﻌﺔ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟـﺩﱡﻫل :ﻜﻠﻤـﺔ ﻋﺒﺭﺍﻨﻴـﺔ ﻗـﺩ
)(2
ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺘﺄﻤﺭ ﺒﺎﻟﺭﻓﻕ ﻭﺍﻟﺴﻜﻭﻥ"
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺸﻜﻪ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻭﻋﺩﻡ ﻤﻌﺭﻓﺘﻬـﺎ ﻜﻘﻭﻟـﻪ"ﺴـﻤﺕ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻫـﺴﻊ
ﻭﻫﻴﺴﻭﻋﺎ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻭﻫﺫﻩ ﻟﻐﺔ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﻻ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻬﺎ ،ﻗﺎل ﺃﺒـﻭ ﺒﻜـﺭ :ﺃﺤـﺴﺒﻬﺎ
ﻋﺒﺭﺍﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺴﺭﻴﺎﻨﻴﺔ") ،(3ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺴﻤﻭﺀل ﻋِﺒﺭﺍﻨ
ﻲ ﻭﻫﻭ ﺃﺸ ﻤﻭِﻴل،
)(4
ﻓﺄﻋﺭﺒﺘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺏ"
-5ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻴﺔ:
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ ﻤﺎﺌﺔ ﻭﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﻤﻭﻀﻌﺎ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﻌـل
)(5
ﻭﻗﻴل ﺇﻥ "ﺍﻟﺤﺏ ﻫﻭ ﺍﻟﺠﺭﺓ ﺍﻟﻌﻅﻴﻤﺔ ﻴﻭﻀـﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻬﻭ ﻓﺎﺭﺴﻲ ﻤﻌﺭﺏ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻭﻟﺩ"
)(6
ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺭﺏ ،ﻤﻌﺭﺏ "ﺨﺏ" ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﺤﺎﺀ
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻲ ﻜﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺩﻴﻨﺎﺭ ﻓﺎﺭﺴﻲ ﻤﻌـﺭﺏ
ﻭﺃﺼﻠﻪ ِﺩﻨﹼﺎﺭ") ،(1ﻭﺫﻜﺭ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺃﻨﻪ ﻴﻭﻨﺎﻨﻲ ﺍﻷﺼل ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻭﺩﻴﻨﺎﺭ ﻤﻌﺭﺏ ِﺩﻨﹼﺎﺭ ،ﻭﻗﻴل ﻫﻲ
82
ﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﺍﻷﺼل .ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺃﻨﻬﺎ ﻓﺎﺭﺴﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﺼﻭﺍﺏ ﺃﻨﻬﺎ ﻴﻭﻨﺎﻨﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل
)(3) (2
)ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺇﻥ ﺘﺄﻤﻨﻪ ﺒﺩﻴﻨﺎﺭ( "
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻓﺎﺭﺴﻴﺔ ﻤﻌﺭﺒﺔ ﻓﻲ ﺒﻌـﺽ ﺍﻟﻠﻐـﺎﺕ ﻜﻘﻭﻟـﻪ" :ﺍﻟ ﻤﻐﹾـﺩ
ﺍﻟﺒﺎﺫِﻨﺠﺎﻥ ﻓﺎﺭﺴﻲ ﻤﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ") ،(4ﻭﻗﺩ ﻗﻴل ﺃﻥ "ﺍﻟﻤﻐﺩ :ﺍﻟﺒﺎﺫﻨﺠﺎﻥ ﺃﻭ ﺸـﺠﺭ
ﻴﺘﻠﻭﻯ ﻋﻠﻰ ﺸﺠﺭ ﺃﺭﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺭﻡ ،ﻟﻪ ﺤﺏ ﻜﺤﺏ ﺍﻷﻗﺎﺡ ،ﻴﺄﻜﻠـﻪ ﺍﻟﻨـﺎﺱ ،ﻭﻫـﻭ ﺸـﺒﻴﻪ
)(5
ﺒﺎﻟﺒﺎﺫﻨﺠﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺼﻔ ﺭ"
)(6
ﻭﻗـﺩ ﺃُﺸـﻴﺭ ﺇﻟـﻰ ﺃﻥ ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺃﻥ" ﺍﻟﺴﺭﻭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺠﺭ ﻓﺎﺭﺴﻲ ﻤﻌﺭﺏ"
"ﺍﻟﺴﺭﻭ :ﺍﻟﺸﺠﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺒﻬﻠﻭﻴﺔ ﻋﺭﺒﻴﺘﻬﺎ ﻋﺭﻋـﺭ ﺘﻨﻁـﻕ ﺒﺎﻟﻔﺎﺭﺴـﻴﺔ ﺒـﺴﻜﻭﻥ
)(8 )(7
ﻭﻗـﺩ ﺤﻤـل"
ﻲ ﻤﻌﺭﺏ ﻭﻫﻭ ﺍﻟ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﺍﻟ ﺒﺭﻕ :ﻓﺎﺭﺴ ﺍﻟﺭﺍﺀ"
)(9
ﻗﺎﻟﻭﺍ "ﻭ ﺒﺭﻕ :ﺍﻟﺤﻤل ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺄﻥ :ﺍﻟﻜﺒﺵ ﻤﻌﺭﺏ ﺒﺭﻩ"
-6ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻨﺒﻁﻴﺔ:
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻨﺒﻁﻴﺔ ﻗﻭﻟﻪ " :ﺃﻤﺎﺍﻟﻜﹶﺭﺥ ﻭﺍﻟﻜﹶﺭﺍﺨﺔ ﻓﻨﺒﻁﻲ ﻭﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜـﻼﻡ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﺍﻟﺸﱠﻘﺒﺎﻥ :ﺃﺤﺴﺒﻪ ﻨﺒﻁﻴﺎ ﻤﻌﺭﺒﺎ") ،(11ﻭﻗﺩ ﻭﻀﻊ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ )(10
ﺍﻟﻌﺭﺏ"
83
ﺒﺎﺏ ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻪ ﻤﺎ ﺃﺨﺫ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﻁﻴﺔ ﻤﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻴﻪ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺼﻴﻕ :ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻭﺃﺼـﻠﻪ ﺒﺎﻟﻨﺒﻁﻴـﺔ
ﺯﻴﻘﺎ").(1
ﺃ -ﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻟﻐﺘﺎﻥ:
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻭﻤﻨﻬﺎ " ﺍﻟ ﺒﺨﹶل ﻭﺍﻟ ﺒﺨﹶل
ﻟﻐﺘﺎﻥ .ﻭﺭﺠل ﺒﺎﺨل ﻭﺒﺨﻴل") ،(2ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃﻫﺎ ﺤﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﺒﺎﻟ ﺒﺨﹾل ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺒﻀﻡ
ﺍﻟﺒﺎﺀ ،ﻭﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ (3)،ﻭﻗﺭﺃ ﺍﺒﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﻭﻨﺎﻓﻊ ﻭﺃﺒﻭ ﻋﻤـﺭﻭ ﻭﺍﺒـﻥ
ﻋﺎﻤﺭ ﻭﻋﺎﺼﻡ )ﺒﺎﻟ ﺒﺨﹾل( ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺀ ،ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ،ﻭﻗﺭﺃ ﻋﻴﺴﻰ
ﻼ ﻭﻫـﻲ ﻟﻐـﺔ
ﻋﻨﹸﻕ ﻤﺜﻘ ﹰ
ﺒﻥ ﻋﻤﺭ ﻭﺍﻟﺤﺴﻥ ﻭﺯﻴﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ )ﺍﻟ ﺒﺨﹸل( ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﺎﺀ ﻤﺜل
ل
ل ﻭﺍﻟ ﺒﺨﹸـ ُ ﺃﺴﺩ) ،(4ﻭﻫﻲ ﻟﻬﺠﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺭﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ ﻫﻲ "ﺍﻟ ﺒﺨﹾـ ُ
ل ﻭﺍﻟ ﺒﺨﹶـ ُ
ل :ﺃﺭﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ ﻤﺸﻬﻭﺭﺓ:ﻀﺩ ﺍﻟﻜﺭﻡ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﺒﻬﻤﺎ ﺠﻤﻴﻌ ﹰﺎ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ )ﻭﻴـﺄﻤﺭﻭﻥ
ﺨُ
ﻭﺍﻟ ﺒ ﹾ
)(6
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺎﻟﺒﺨل() (5ﻭﺜﻤﺔ ﻟﻐﺔ ﺃﺨﺭﻯ ،ﻭﻟﻜﻥ ﻟﻡ ﻴﻘﺭﺃ ﺒﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻟ ﺒﺨﹸ ﻭل "
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻥ "ﺍﻟ ِﻭﺘﹾﺭ :ﺍﻟﻔﺭﺩ :ﻀﺩ ﺍﻟﺸﻔﻊ ،ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻟﻐﺔ ﺤﺠﺎﺯﻴـﺔ،
ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ ﻨﺠﺩﻴﺔ ") ،(7ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺤﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ "ﻭﺍﻟﻭﺘﺭ" ﺒﻜـﺴﺭ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ،ﻭﻗـﺭﺃ ﺍﻟﺒـﺎﻗﻭﻥ
ﺤﺯﻨﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﺤﺯﻴﻥ،
ﺤﺯﻥ
ﻥ ﻴ
ﺤ ِﺯ
ﺤﺯﻥ ﻭﺍﺤﺩ ، ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ") ،(8ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻭﺭﺩ ﺃﻥ" ﺍﻟ
ﺤﺯﻥ ﻭﺍﻟ
84
)(1
ﺤﺯﻨﹰﺎ ﺒﻀﻡ
ﻭﻗﺭﺃ ﺤﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﺤﺯﻨﻪ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻬﻭ ﻤﺤﺯﻭﻥ ﻭﺃﺤﺯﻨﻪ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ "
ﻭ
)(2
ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺯﺍﻱ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺒﻔﺘﺤﻬﻤﺎ"
ﺏ-ﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ:
)(3
ل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ :ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ،ﻗﺎل ﺍﻟ ﻬﺫﹶﻟﻲ:
ﺠ ﺒ ُ
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟ ِ
ﺠﺒل
ﺠِﻬﺎﺭﹰﺍ ﻭﻴﺴﺘﻤﺘﻌﻥ ﺒﺎ َﻷﻨﹶﺱ ﺍﻟ ِ ﻑ ﻷﻫﻠﻬﺎ
ﻤﻨﺎﻴﺎ ﻴﻘﺭﺒﻥ ﺍﻟﺤﺘﻭ ﹶ
ﻼ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ() ،(5)"(4ﻭﻗـﺭﺃ
ﺠ ﺒ ﹰ
ﺠﺒِل ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﺒﻬﻤﺎ :ﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ )
ﺠﺒل ﻭﺍﻟ ِ
ﺠﺒل ﻭﺍﻟ
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟ
ﻼ( ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻼﻡ ،ﻭﻟﻤﻜـﻲ ﻭﺍﻹﺨـﻭﺍﻥ ﻭﺨﻠـﻑ
ﺠ ِﺒ ﹰ
ﻋﺎﺼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺎﻥ ) ِ
ﻭﺭﻭﻴﺱ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻼﻡ ،ﻭﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﻭﺍﻟﺸﺎﻤﻲ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺇﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ
ﻭﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻼﻡ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺭﻭﺡ ﺒﻀﻤﻬﻤﺎ ﻤﻊ ﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻼﻡ") ،(6ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺃﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻜﺜـﺭ
ل
ﺠﺒـ ٌ
ل ِ
ﺠﺒـ ﱞ
لﻭ
ﺠ ﺒ ٌ
لﻭِ
ﺠ ﺒ ٌ
لﻭ
ﺠ ﺒ ٌ
لﻭ
ﺠ ِﺒ ﱞ
ﺠ ﺒلُ :ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ،ﻭﻟﻬﺎ ﻟﻐﺎﺕِ :
ﻤﻥ ﻟﻐﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟ
)(7
ِﻼ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ،ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ"
ﺠﺒ ًّ
ل .ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ )ﻭﻟﻘﺩ ﺃﻀل ﻤﻨﻜﻡ ِ
ﺠ ﺒ ٌ
ﻭِ
)(8
ﺠﺫﹾﻭﺓ ﺠﻤﻴﻌﹰﺎ :ﺍﻟﺠﻤﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺒـﺔ "
ﺠﺫﹾﻭ ﹶﺓ ﻭﺍﻟ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟ ِ
ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺤﻤﺯﺓ " ﺃﻭ ﺠﺫﻭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ " ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺠﻴﻡ ،ﻭﻗﺭﺃ ﻋﺎﺼﻡ ﺒـﺎﻟﻔﺘﺢ ،ﻭﻗـﺭﺍ ﺍﻟﺒـﺎﻗﻭﻥ
85
ﺠ ﹾﺫ ﻭ ِﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ،ﻭﺯﻋﻡ
ﺠﺫﹾﻭﺓ ﻭﺍﻟ
ﺠﺫﹾﻭ ِﺓ ﻭﺍﻟ ِ
ﺠ ﹾﺜﻭﺓ ﻟﻐﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟ
ﺠ ﹾﺜﻭﺓ ﻭﺍﻟ ﺒﺎﻟﻜﺴﺭ") ،(1ﻭﺍﻟ
ﺠ ﹾﺜﻭﺓ ﻭﺍﻟ ِ
)(2
ﻴﻌﻘﻭﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﺫﺍل "
ﺝ -ﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﺃﺭﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ:
ﻲ
ﺤﻠِـ
ﺤﻠﹾﻲ ﻭﺍﻟ
ﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺃﺭﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻴﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ
)(3
ﻲ ،ﻜﻤﺎ
ﻲ ﻓﺠﻤﻊ ﺤﻠ
ﺤِﻠ
ﺤﻠِﻴﻬﻡ ﻓﺄﻤﺎ
ﻭِ ﺤﻠﹾﻴﻬﻡ (
ﻲ :ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ) ﻤﻥ
ﺤِﻠ
ﻲ ﻭﺍﻟ
ﺤِﻠ
ﻭﺍﻟ ِ
ﺤﻠﹾﻲ :ﻤﺎ ﻟﹸﺒﺱ ﻤﻥ ﺫﻫﺏ ﺃﻭ ﻓﻀﺔ ﺃﻭ ﺠﻭﻫﺭ ") ،(4ﻭﻗﺩ ﻗـﺭﺃ ﺍﻹﺨـﻭﺍﻥ
ﻗﺎﻟﻭﺍ ﹶﺜﺩﻱ ﻭ ﹸﺜﺩِﻱ ﻭﺍﻟ
ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﻜﺴﺭﻫﺎ ،ﻭﻗﺭﺃ ﻴﻌﻘﻭﺏ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺇﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﻭﻜـﺴﺭ
)(5
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﺨﻔﻔﺔ ،ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﻜﺴﺭ ﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﻩ "
4.1.3ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل:
ﻴﻌﺩ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺤﻴـﺙ ﺍﻟﻤﺨـﺭﺝ
ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ،ﻭﻗﺩ ﺍﺤﺘﻠﺕ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ؛ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻓﻲ
ﺒﻨﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻭﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ،ﺤﺘﻰ ﺇﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌـل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺘﺘﺠﻨﺏ ﻨﻁﻘﻬﺎ ،ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺴﻭﻑ ﻨﺘﻌﺭﺽ ﻟﻠﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻭﺍﻟﺼﻔﺔ ﻋﻨـﺩ
ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ،ﺜﻡ ﻋﻥ ﺤﺎﻻﺕ ﺘﺨﻔﻴﻔﻬﺎ ﻭﺤﺫﻓﻬﺎ ﻭﺘﺴﻬﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ،ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﺨـﺭﺝ
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺃﻥ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻗﺼﻰ
ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻤﻬﺘﻭﺘﺔ ﻤﻀﻐﻭﻁﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﺭﻓﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻻﻨﺕ ﻓﺴﻤﻴﺕ ﺤﺭﻓﺎ ﻫﻭﺍﺌﻴﺎ ﻷﻨﻬـﺎ ﺘﺨـﺭﺝ ﻤـﻥ
86
ﺍﻟﺠﻭﻑ ،ﻓﻼ ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﻤﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ") ،(1ﻭﻴﺅﻜﺩ ﺫﻟﻙ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻓﺄﻗـﺼﺎﻫﺎ ﻤﺨﺭﺠـﺎ
)(2
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻷﻟﻑ"
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﺃﻥ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻫﻭ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻤﺯﻤﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ
ﺘﻨﻁﺒﻕ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ﺜﻡ ﺘﻨﻔﺘﺢ ﻓﺠﺄﺓ ﻓﻴﺴﻤﻊ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻻﻨﻔﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﻰ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
)(3
ﻭﻴﺘﺎﺒﻊ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﺼﻔﺎﺘﻬﺎ" :ﺃﻨﻬﺎ ﺼﻭﺕ ﺸﺩﻴﺩ ﻻ ﺒﺎﻟﻤﺠﻬﻭﺭ ﻭﻻ ﺒـﺎﻟﻤﻬﻤﻭﺱ، ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ"
ﻷﻥ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻤﺯﻤﺎﺭ ﻤﻌﻬﺎ ﻤﻐﻠﻘﺔ ﺇﻏﻼﻗﺎ ﺘﺎﻤﺎ ﻓﻼ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻬـﺎ ﺫﺒﺫﺒـﺔ ﺍﻟـﻭﺘﺭﻴﻥ ﺍﻟـﺼﻭﺘﻴﻴﻥ
ﻭﻴﺘﻁﻠﺏ ﺇﻨﺘﺎﺠﻬﺎ ﺠﻬﺩﺍ ﻋﻀﻠﻴﺎ ﻤﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻭﻀﻐﻁﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﺱ ﻷﻥ ﻓﻴـﻪ ﻀـﻐﻁ
ﺍﻟﻜﻼﻡ") ،(4ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺠﻠﻴل ﺃﻥ" :ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺼـﻭﺕ ﺤﻨﺠـﺭﻱ ﺍﻨﻔﺠـﺎﺭﻱ ﻭﻗﻔـﻲ")،(5
ﻭﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻓﻘﺩ ﺘﻌﺎﻤل ﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺒﻁﺭﻕ ﺜﻼﺙ ﻓﻤـﻨﻬﻡ ﻤـﻥ ﺤﻘﻘﻬـﺎ
ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺴﻬﻠﻬﺎ ﻭﻤﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺤﺫﻓﻬﺎ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﻤﻊ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺒـ:
ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ:
ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﻭ" ﻀﺩ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻭﻫﻭ ﺍﻹﺘﻴﺎﻥ ﺒـﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺘﻴﻥ ﺨﺎﺭﺠـﺎﺕ ﻤـﻥ
ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﻥ ،ﻤﻨﺩﻓﻌﺎﺕ ﻤﻨﻬﻥ ﻓﻲ ﺼﻔﺎﺘﻬﻥ") .(6ﻭﻫﻭ ﺍﻷﺼل ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﺼﺤﻰ.
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻜﺎﻥ ﻋﻨﺩ ﺃﻫل ﺍﻟﺒﺎﺩﻴﺔ ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ
)(7
ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻴﻨﺎﺴﺏ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﺩﻭﻴـﺔ ،ﺇﺫ ﺘﺤﻘﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻗﺒﺎﺌل ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺩﻴﺔ،
ﺜﺒﺕ ﺃﻨﻬﺎ ﺼﻭﺕ ﺸـﺩﻴﺩ ﻷﻨﻬـﺎ ﺼـﻭﺕ ﺤﻨﺠـﺭﻱ ﺍﻨﻔﺠـﺎﺭﻱ ﻻ ﻫـﻭ ﺒـﺎﻟﻤﺠﻬﻭﺭ ﻭﻻ
87
ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻭﺱ") .(1ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﻴﻥ ﻗﺩ ﻤﺎﻟﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻲ ﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ
ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ )ﻓﻌل( ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﺃﻟﻑ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻤـﺎ
ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﻨﺤﻭ ﺭﺃﺱ ﻭﻓﺄﺱ ﻭﻜﺄﺱ ﻓﻲ ﺭﺍﺱ ﻭﻓﺎﺱ ﻭﻜﺎﺱ ،ﺃﻭ ﻴﺎﺀ ﺴـﺎﻜﻨﺔ ﻤـﺎ ﻗﺒﻠﻬـﺎ
ﻤﻜﺴﻭﺭ ﻨﺤﻭ ﺫﺌﺏ ﻭﺒﺌﺭ ﻓﻲ ﺫﻴﺏ ﻭﺒﻴﺭ ،ﺃﻭ ﻭﺍﻭ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﻀﻤﻭﻡ ﻨﺤﻭ ﺸﺅﻡ ﻭﻟـﺅﻡ
ﻓﻲ ﺸﻭﻡ ﻭﻟﻭﻡ ....ﻭﺘﻌﺩﻭﺍ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺭ)ﻓﻌل( ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻤﺌﺸﺎﺭ ﻭﺠﺅﻨﺔ ﻓـﻲ ﻤﻴـﺸﺎﺭ
ﻭﺠﻭﻨﺔ ﻭﻤﺴﻭﻍ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟـﻭﺍﻭ
)(2
ﻜﺫﻟﻙ
ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻷﺩﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺸﻌﺭ ﻭﺨﻁﺎﺒﺔ ﻷﻨـﻪ ﺃﻗـﺭﺏ ﺇﻟـﻰ
ﺍﻟﻔﺼﺎﺤﺔ ﻤﻥ ﺘﺴﻬﻴﻠﻬﺎ ﻭﻗﺩ ﺠﺎﺀ ﻨﺯﻭل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﻨﺒﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺩﻟﻴﻼ ﻋﻠـﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐـﺔ
ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﻗﺒل ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﺤﺴﻨﺘﻪ ﻭﺍﺘﺨﺫﺘﻪ ﺼﻔﺔ ﻤﻥ ﺼﻔﺎﺕ ﻨﻁﻘﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ).(3
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺤﻘﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻗـﺭﺍﺀﺓ
ﺃﻴﻭﺏ ﺍﻟﺴﺨﺘﻴﺎﻨﻲ )ﻭﻻ ﺍﻟﻀﺄﻟﻴﻥ( ﺒﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﻋﻤـﺭﻭ ﻭﺍﻟﺤـﺴﻥ ﺍﺒـﻥ ﺇﺴـﺤﺎﻕ
ﻭﺍﻷﺸﻬﺏ )ﹶﻟ ﹶﺘﺭﺅﻥ( ﺒﺎﻟﻬﻤﺯ).(4
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺭﺌﻡ :ﻴﻬﻤﺯ ﻭﻻ ﻴﻬﻤﺯ ،ﻭﺍﻟﻬﻤﺯ
ﺃﻜﺜﺭ ﻭﺃﻋﻠﻰ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻅﺒﻲ ﺍﻷﺒﻴﺽ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺁﺭﺍﻡ ،ﻭﻫﻲ ﻅﺒﺎﺀ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺯﻭﻥ ﻭﺍﻟ ِﻐﻠﹶـﻅ
88
)(1
ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺽ"
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﺍﺴﺘﺨﺫﺃ ﺍﻟﺭﺠلُ ،ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﺭﺨﻰ ،ﺫﻜﺭﻩ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ،ﻭﺘﺭﻙ
ﺍﻟﻬﻤﺯ ﺠﺎﺌﺯ ،ﻭﺫﻜﺭ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻨﻪ ﺴﺄل ﺃﻋﺭﺍﺒﻴﺎ" :ﻜﻴﻑ ﺘﻘﻭل ﺍﺴﺘﺨﺫﻴﺕﹸ؟ ﻴﺭﻴـﺩ
ﺃﻥ ﻴﻌﻠﻡ ﺃﻴﻬﻤﺯ ﺃﻡ ﻻ ﻴﻬﻤﺯ ،ﻓﻘﺎل :ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻻ ﺘﺴﺘﺨﺫﺉ ﻭﻫﻤﺯ").(2
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﻴﻘﺎل ﹶﻜﻌﺼﻨﺎ ﻋﻨﺩ ﻓﻼﻥ ﻤﺎ ﺸﺌﻨﺎ ﻭﻜﹶﺄﺼـﻨﺎ :ﺃﻱ
ﺃﻜﻠﻨﺎ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ :ﻫﻲ ﻫﻤﺯﺓ ﻗﻠﺒﺕ ﻋﻴﻨﺎ ﻷﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﻭﻤﻥ ﻴﻠﻴﻬﻡ ﻴﺤﻘﻘﻭﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺤﺘﻰ
)(3
ﻭﻗﻠـﺏ ﻁﹶﻠﻌﺔ ﺃﻱ ﺘﺨﺘﺒﺊ ﻤﺭﺓ ﻭﻻ ﺘﻁﻠـﻊ"
ﺨﺒﻌﺔ ﹸ
ﺘﺼﻴﺭ ﻋﻴﻨﺎ ،ﻭﺘﻘﻭل ﺒﻨﻭ ﺘﻤﻴﻡ :ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭ ﹸ
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻋﻴﻨﺎ ﻋﺩﻩ ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻋﻴﻨـﺎ
ﻭﻴﻀﺭﺏ ﻤﺜﺎﻻ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺘﻘﻭل ﺘﻤﻴﻡ" :ﻅﻨﻨﺕ ﻋﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻗﺎﺌﻡ") ،(4ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻟﻡ ﺘﻌﺯ ﺇﻟﻰ ﺘﻤﻴﻡ ﻋﺎﻤﺔ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺫﻟﻙ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻋﻠﻰ
)(5
ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺭﺠﺎل ﻤﻨﻬﻡ
ﻭﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﻋﺩ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺨﺒﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻨﻌﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺩ ﻤﻥ ﺃﻫـﻡ ﻅـﻭﺍﻫﺭ
ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻋﻨﺩ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﻫﻲ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻨﻌﻨـﺔ ﻟﻴـﺴﺕ
)(6
ﻤﻁﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻜل ﻫﻤﺯﺓ ،ﺒل ﻤﻨﺤﺼﺭﺓ ﻓﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻤﻌﻴﻨﺔ
ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻭﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻑ:
ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﻠﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺤﺩ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﻭﻫﻭ ﻤﻥ ﺒـﺎﺏ ﺘـﺴﻬﻴل ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
ﻭﻋﻠل ﺴﺒﺏ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻴﺱ ﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻤﺎﻟﺕ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ
ﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺍﻟﻔﺭﺍﺭ ﻤﻥ ﻨﻁﻘﻬﺎ ﻤﺤﻘﻘﺔ ﻟﻤﺎ ﻨﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﺠﻬـﺩ ﻋـﻀﻠﻲ .ﻓـﺎﻟﻬﻤﺯﺓ
89
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﺎﻟﺴﻜﻭﻥ ﻗﺩ ﺘﺴﻘﻁ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻴﺴﺘﻌﺎﺽ ﻋﻥ ﺴﻘﻭﻁﻬﺎ ﺒﺈﻁﺎﻟﺔ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﻗﺒﻠﻬـﺎ
ﻭﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﻭﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﺘﺤﺭﻙ ﻴﺘﺨﻠﺹ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻁﺭﻴﻘﺘﻴﻥ:
ﺍﻷﻭﻟﻰ :ﺴﻘﻭﻁﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻻﺴﺘﻌﺎﻀﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺈﻁﺎﻟﺔ ﺼﻭﺕ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﻗـﺭﺍﺀﺓ
)ﻤﺴﺘﻬﺯﻭﻥ( ﻓﻲ ﻤﺴﺘﻬﺯﺌﻭﻥ.
ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ :ﺘﺴﻬﻴل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺒﻴﻥ ﺒﻴﻥ ،ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺄﻥ ﻴﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ﻻ ﻤﺤﻘﻘﺔ ،ﻭﻻ ﺤﺭﻑ ﻟﻴﻥ ﺨﺎﻟﺹ،
ﻓﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﻴﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺘﺴﻬﻴﻠﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﺒﻴﻥ ﻻ ﻤﺤﻘﻘﺔ ﻭﻻ ﻴﺎﺀ ﺨﺎﻟـﺼﺔ،
ﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺘﻭﺍﻟﺕ ﻫﻤﺯﺘﺎﻥ ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﺎﻟﺴﻜﻭﻥ ﺴﻘﻁﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ،
ﻭﺍﺴﺘﻌﻴﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺈﻁﺎﻟﺔ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﺜل :ﺁﻤﻥ ،ﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺘﺤﺭﻜﺕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺘﺎﻥ ﻓﻘﺩ ﻟﺠﺄ
ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺘﺨﻔﻴﻑ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻬﺩ ﺍﻟﻌﻀﻠﻲ ﻓﻲ ﻨﻁﻘﻬﻤﺎ ﻤﺤﻘﻘﺘﻴﻥ ،ﺒـﺄﻥ ﻨﻁـﻕ
ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﺴﻬﻠﺔ ﺒﻴﻥ ﺒﻴﻥ ،ﻭﺁﺨﺭﻭﻥ ﺃﻁﺎﻟﻭﺍ ﺤﺭﻜـﺔ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ ﺍﻷﻭﻟـﻰ
ﻟﻴﺼﻴﺭ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﺎﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻫﻴﻨﺎ ﻴﺴﻴﺭﺍ ﻭﻋﺒﺭ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺒﺈﺩﺨﺎل ﺃﻟﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺘﻴﻥ).(1
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﻬل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺃﻥ" :ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺘﺴﻬل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻫﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺘﺤﻀﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﺒﺨﺎﺼـﺔ ﻗـﺭﻴﺵ ﻓـﻲ ﻤﻜـﺔ،
ﻭﺍﻷﻭﺱ ﻭﺍﻟﺨﺯﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ،ﻭﺘﻤﺜﻠﻬﺎ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﺠﻌﻔﺭ ﻭﺒﻌﺽ ﻗﺭﺍﺀﺍﺕ ﻨـﺎﻓﻊ ﻗـﺎﺭﺉ
ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺃﺼﺩﻕ ﺘﻤﺜﻴل").(2
ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﻜﺩﻩ ﺼﺒﺤﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﺇﻥ" :ﻟﻬﺠﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﺘﻨﺒﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺘﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺤﻴﻥ ﻴﺴﻬل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻭﻥ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ ﻭﻻ ﻴﻨﺒﺭﻭﻨﻬـﺎ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﻤﺤﺎﻜـﺎﺓ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴـﻴﻥ
ﺍﺴﺘﻠﻁﺎﻓﺎ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺤﻠﻭﺓ ﻤﻥ ﺼﻔﺎﺕ ﻟﻬﺠﺘﻬﻡ").(3
90
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ" :ﺇﻥ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺠﺭﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺍﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل
ﻭﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﻟﻬﺠﺎﺘﻬﺎ ﻟﻡ ﻴﻠﺯﻡ ﺃﺤﺩﺍ ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺘﺯﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺤﻲ ،ﻓﻤﺎﻟﺕ ﻗـﺭﺍﺀﺍﺕ
ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻻ ﺍﻟﻨﺒﺭ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﻨﺎﻓﻊ ﻭﺃﺒﻲ ﺠﻌﻔﺭ").(1
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ ﺍﻟﻤـﺴﻬﻠﺔ ﻗﻭﻟـﻪ" :ﺍﻟﻤـﺩﺍﻙ:
ﺍﻟﺼﻼﺀﺓ ،ﻭﻴﻘﺎل ﺍﻟﺼﻼﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﻬﻤﺯ ﺃﺠﻭﺩ") ،(2ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻤـﻥ ﺒـﺎﺏ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺩ ﺨﺎﺭﺠ ﹰﺎ ﻋﻥ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﺇﺫ ﺇﻨﻪ ﺇﺒﺩﺍل ﺼﻭﺕ ﺼـﺤﻴﺢ ﻤـﻥ
ﺼﻭﺕ ﺼﺤﻴﺢ ﺁﺨﺭ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﻜـﺎﻷﻟﻑ ﺍﻟـﺴﺎﻜﻨﺔ
)(3
ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ
ﻭﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻴﻀﺎ" :ﺍﻟﺫﱠﺭﺀ :ﻤﺼﺩﺭ ﹶﺫﺭﺃ ﺍﷲ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﻴﺫﺭﺅﻫﻡ ﺫﹶﺭﺀﺍ ،ﻭﻗـﺩ ﻴﺘـﺭﻙ
ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻓﻴﻘﺎل ﺍﻟﺫﱠﺭﻭ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ" :ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺸﻴﺎﺀ ﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺫﱠﺭﻴﺔ ﻤﻥ
ﹶﺫﺭﺃ ﺍﷲ ﺍﻟﺨﻠﻕ ،ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ –ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻷﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﻤﻬﻤﻭﺯ ،ﻭﺍﻟﺒﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﺒﺭﺃ ﺍﷲ
ﺍﻟﺨﻠﻕ ،ﻭﻗﺎل ﻗﻭﻡ :ﺍﻟﺨﺎﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﹶﺒﺄﺕ ﺍﻟﺸﻲ ﺀ") .(4ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ "ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺒﺭﻱ :ﺠﻌل
ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ ﺍﻟﺫﺭﻴﺔ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﺫﺭﻴﺌﺔ ،ﺒﺎﻟﻬﻤﺯ ﻓﺤﻘﻘﺕ ﻫﻤﺯﺘﻬﺎ ﻭﺃﻟﺯﻤﺕ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻑ").(5
ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﻟﻨﹼﺌﻁل :ﺒﺎﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ :ﺍﺴﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺩﺍﻫﻴﺔ ،ﻭﻗـﺎﻟﻭﺍ
ﻨِﻴﻁِل ﺒﻐﻴﺭ ﻫﻤﺯ") ،(6ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ "
ﺤﻀﻭﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﺤﻀﻭﻫﺎ ﺤﻀﻭﺍ ،ﻟﻤﻥ ﺨﻔﱠﻑ
)(7
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺤﻀﺄﺘﻬﺎ ﺃﺤﻀﺅﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺤﺭﻜﺕ ﺍﻟﺠﻤﺭ ﺒﻌﺩ ﻤﺎ ﻴﻬﻤﺩ"
91
ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ:
ﺘﺤﺫﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻟﺼﻌﻭﺒﺘﻬﺎ ،ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻋﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﺍﻷﺼل ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻷﻨﺎﺱ ﻤﺨﻔﻔﺎ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺠﻌﻠﻭﺍ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻓﻴﻪ ﻋﻭﻀﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻓﺔ").(1
ﻑ ﻋﻠﻴﻪ،
ﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺭﻴﺢ ﻭ ﹶﺫ ﹼﻓ ﹶ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻗﻭﻟﻪ "ﺩ ﹼﻓ ﹶ
ﺇﺫﺍ ﺃﺠﻬ ﺯ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻱ ﻗﺘﻠﻪ ﺒﺎﻟﺩﺍل ﻭﺍﻟﺫﹼﺍل .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﺠﺎﺀ ﻗﻭﻡ ﺒﺄﺴﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ )ﺼﻠﻰ ﺍﷲ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ( ﻭﻫﻭ ﻴﺭﻋﺩ ﻓﻘﺎل :ﺃﺩﻓﹸﻭﻩ ﻓﻘﺘﻠﻭﻩ .ﺃﺭﺍﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ :ﺃﺩﻓِﺌﻭﻩ ﻟﻐﺘﻪ ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤـﺯ،
ﻭﺫﻫﺒﻭﺍ ﻫﻡ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺘﻬﻡ :ﺃﺩﻓﹸﻭﻩ ﺃﻱ ﺍﻗﺘﻠﻭﻩ").(2
ﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻤﻬﻤﻭﺯﺍﹰ ،ﻭﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻓﻲ ﻤـﺴﺘﻘﺒل ﺭﺃﻴـﺕ
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ "ﺭﺃﻴ ﹸ
)(3
ﻟﻜﺜﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ،ﻭﺭﺒﻤﺎ ﺍﺤﺘﺎﺠﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻫﻤﺯﺓ ﻓﻬﻤﺯﻭﻩ"
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻗﺎل ﺍﻟﻠﺤﻴﺎﻨﻲ":ﻗﺎل ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ :ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻫﻤﺯ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ
ﺕ ﻓﻲ ﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﻴﺘﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﻫﻭ ﻗﻠﻴل ﻭﻗﺎل ﺍﺒﻥ
ﺕ ﻭﺃَﺭﺃﻴ ﹸ
ﻤﻥ ﺭﺃﻴﺕ ﻭﺍﺴﺘﺭﺃﻴ ﹸ
ﺴﻴﺩﺓ :ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻬﻤﺯ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺠﺌﺕ ﺒﺎﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺃﻭﺍﺌﻠﻬـﺎ ﺍﻟﻴـﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻬﻤﺯﻭﻥ ﻭﺍﻟﺫﻴﻥ ﻻ ﻴﻬﻤﺯﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻬﻤﺯ
ﻜﻘﻭﻟﻙ ﻴﺭﻯ ﻭﺘﺭﻯ ،ﻭﺒﻬﻤﺎ ﻨﺯل ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻪ ﻋﺯ ﻭﺠل) :ﻓﺘﺭﻯ ﺍﻟـﺫﻴﻥ ﻓـﻲ
)(5 )(4
ﺇﻻ ﺘـﻴﻡ ﺍﻟﺭﺒـﺎﺏ ﻓـﺈﻨﻬﻡ ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻓﺘﺭﻯ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺼﺭﻋﻰ( ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ﻤﺭﺽ(
ﻴﻬﻤﺯﻭﻥ ﻤﻊ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻓﺘﻘﻭل ﻫﻭ ﻴﺭﺃﻯ ﻭﺘﺭﺃﻯ ﻭﻨﺭﺃﻯ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻷﺼل ﻭﺇﺫﺍ ﻗـﺎﻟﻭﺍ
ﻤﺘﻰ ﻨﺭﺍﻙ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻤﺘﻰ ﻨﺭﺃﻙ ﻤﺜل ﻨﺭﻋﺎﻙ ،ﻭﺒﻌﻀﻬﻡ ﻴﻘﻠﺏ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻴﻘﻭل ﻤﺘﻰ ﻨﺭﺅﺍﻙ ﻤﺜـل
ﻨﺭﺍﻋﻙ") ،(6ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺎﻥ )ﺃﺭﺃﻴﺕ( ﺒﺘﺴﻬﻴل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ،ﻭﺃﺒﺩﻟﻬﺎ ﻭﺭﺵ ﺃﻟﻔﺎ ﻤـﻊ ﺍﻟﻤـﺩ
92
ﺍﻟﻤﺸﺒﻊ ﻟﻠﺴﺎﻜﻥ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻭﺼل ﻓﻘﻁ ،ﻭﺤﺫﻓﻬﺎ ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻭﺤﻘﻘﻬـﺎ
)(1
ﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺇﻻ ﺤﻤﺯﺓ ﻭﻗﻔﺎ ﻓﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻗﻭﻻ ﻭﺍﺤﺩﺍ.
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻨﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺩ ﻋﺭﺽ ﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘـﻭﻱ
ﻋﻠﻰ ﻫﻤﺯﺓ ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ.
2.3ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ
1. 2.3ﺍﻹﻋﻼل:
ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ:
ﻴﻌﺩ ﺍﻹﻋﻼل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻫﺘﻡ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻨﺠﺩ
ﺤﺩﻴﺜﺎ ﻤﻔﺼﻼ ﻋﻨﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻹﻋﻼل ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺜﻴﻥ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﻌﺭﻀﻭﺍ ﻟﻪ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﻭﻏﻴـﺭﻫﻡ ،ﺃﻤـﺎ ﻋـﻥ
ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ ﻓﻘﺩ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﻋﻼل ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ،ﻭﺍﻟﻌﻠﺔ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭل ﻜﻤﺎ ﻫﻭ
ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭﺴﻤﻴﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺤﺭﻭﻑ ﻋﻠﺔ ﻟﻜﺜﺭﺓ ﺘﻐﻴﻴﺭﻫﺎ").(2
ﻭﺘﺎﺒﻌﻪ ﺍﻷﺴﺘﺭﺒﺎﺫﻱ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻴﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺇﻥ ﻟﻔﻅ ﺍﻹﻋـﻼل ﻓـﻲ ﺍﺼـﻁﻼﺤﻬﻡ
ﻤﺨﺘﺹ ﺒﺘﻐﻴﻴﺭ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺘﺴﻤﻰ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ -ﺃﻱ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ -ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻷﻨﻬﺎ
ﺘﺘﻐﻴﺭ ﻭﻻ ﺘﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺤﺎل ،ﻜﺎﻟﻌﻠﻴل ﺍﻟﻤﻨﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﺯﺍﺝ ،ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻨﻪ
ﻁﻠﺒﺎ ﻟﻠﺨﻔﺔ ﺃﻱ ﻟﻴﺱ ﻟﻐﺎﻴﺔ ﺜﻘﻠﻬﺎ ﺒل ﻟﻐﺎﻴﺔ ﺨﻔﺘﻬﺎ ،ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﺘﺘﺤﻤل ﺃﺩﻨـﻰ ﺜﻘـل ،ﻭﺃﻴـﻀﺎ
)(3
ﻟﻜﺜﺭﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ"
ﻭﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻪ" :ﺘﻐﻴﺭ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻑ ،ﺒﻘﻠﺒﻪ ﺃﻭ ﺇﺴـﻜﺎﻨﻪ ﺃﻭ ﺤﺫﻓـﻪ،
ﻓﺄﻨﻭﺍﻋﻪ ﺜﻼﺜﺔ :ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻭﺍﻹﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺫﻑ") ،(4ﻭﻤﻤﻥ ﻋﺭﻓﻪ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﺒـﺎﺱ ﺤـﺴﻥ ﺒﺄﻨـﻪ:
93
"ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻴﻁﺭﺃ ﻋﻠﻰ ﺃﺤﺩ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ )ﻭ -ﻱ -ﺍ( ﻭﻤﺎ ﻴﻠﺤﻕ ﺒﻬﺎ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﺒﺤﻴﺙ
ﻴﺅﺩﻱ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺃﻭ ﺘﺴﻜﻴﻨﻪ ﺃﻭ ﻗﻠﺒﻪ ﺤﺭﻓﺎ ﺁﺨﺭ ﻤـﻥ ﺍﻷﺭﺒﻌـﺔ ،ﻤـﻊ
ﺠﺭﻴﺎﻨﻪ ﻓﻲ ﻜل ﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺜﺎﺒﺘﺔ ،ﻴﺠﺏ ﻤﺭﺍﻋﺎﺘﻬﺎ").(1
ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺠﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻤﻥ ﺘﻨﺎﻭل ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻹﻋﻼل ﺘﺤﺕ ﺍﺴـﻡ
ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺤﺎل ﻋﻨﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﻋﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻋـﺭﻑ
ﺍﻟﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ" :ﺍﻟﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﺍﻟﺘﻜﻴﻔﻴﺔ ﻟﻠﺼﻭﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﻤﺠﺎﻭﺭﺘﻪ ﻷﺼﻭﺍﺕ ﺃﺨﺭﻯ").(2
ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﻡ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﻜﻭﺵ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺘﻘﺭﻴﺏ ﻗﺎﺼﺩﺍ ﺒﻪ ﺍﻹﻋﻼل ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻨﺯﻋﺔ
ﺼﻭﺘﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺃﻱ ﺍﻻﺘﺼﺎﻑ ﺒﺼﻔﺎﺕ ﻤﺘﻘﺎﺭﺒﺔ ﺤﺘﻰ ﻴﺴﻬل ﻨﻁﻘﻬﻤﺎ ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﻴﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﺫﺍ
ﻜﺎﻨﺎ ﻤﺘﺒﺎﻋﺩﻱ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﺃﻭ ﻜﺄﻨﺎ ﻤﺘﻤﺎﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻟﻜﻥ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻤﺠﻬﻭﺭ ﻭﺍﻵﺨـﺭ ﻤﻬﻤـﻭﺱ
ﻓﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﻨﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻬﻤﻭﺱ ﺇﻟﻰ ﻤﻘﺎﺒﻠﻪ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺭ ﻟﻤﺠﺎﻨﺴﺔ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ").(3
ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ:
ﺍﺘﻔﻕ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻨﻨﺎ
ﻨﺠﺩ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻴﻀﻴﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﻴﻌﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
ﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ،ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻊ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ
)(4
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ،ﺒﻘﻭﻟﻪ"ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺘﻼﺕ:ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ"
ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻴﻘﺼﺩ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻷﻟﻑ ﻟﻘﻭﻟﻪ"ﺇﻥ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﻤﺘﻨﻊ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﺒﺘﺩﻯﺀ ﺒـﺴﺎﻜﻥ ﺃﻭ ﻴﻘـﻑ ﻋﻠـﻰ
ﻤﺘﺤﺭﻙ ،ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻠﻤﺔ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺃﻟﻑ ﺼﺎﺭﺕ ﻫﻤﺯﺓ ﻟﺤﺭﻜﺘﻬﺎ ﻭﺍﻨﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺤﺎل ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ")،(5
94
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻴﻘﺎل ﻟﻬﺎ ﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﻟﻔﻅﻬﺎ ﻤﺨﺘﻠـﻑ ،ﻭﺼـﻭﺭﺘﻬﺎ
ﻭﺼﻭﺭﺓ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﻠﻴﻨﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ").(1
ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻹﻋﻼل
ﺘﺤﺩﺙ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻋﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﻤﻥ ﺍﻹﻋﻼل ﻫﻲ ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻘﻠـﺏ ﻭﺍﻹﻋـﻼل
ﺒﺎﻟﻨﻘل )ﺍﻟﺘﺴﻜﻴﻥ( ﻭ ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﺤﺫﻑ ،ﻭﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ
ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤﻥ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻹﻋﻼل ﻭﺃﻭﻟﻬﺎ:
-1ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻘﻠﺏ :ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻘﻠﺏ :ﻗﻠﺏ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻤﻥ ﺤـﺭﻑ ﻋﻠـﺔ ﺇﻟـﻰ
ﺤﺭﻑ ﻋﻠﺔ ﺁﺨﺭ) ،(2ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺘﻡ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓـﻲ
ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ:
ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻟﻔﺎ:
ﻭﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻟﻔﺎ ﺇﺫﺍ ﻓﺘﺢ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻟﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﺘﺤﺔ
ﺍﻋﺘﻠﺕ ﻭﻗﻠﺒﺕ ﺃﻟﻔﺎ") ،(3ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻴﺸﻤل ﺍﻟﻔﻌل ﻭﺍﻻﺴﻡ ﺒﻘﻭﻟـﻪ" :ﺒـﺎﺏ
ﻭﺩﺍﺭ ﺜﻼﺜﻲ ﻤﺜل ﻗﺎﻡ ﻭﺒﺎﻉ ،ﻓﻠﻴﺱ ﺍﻟﻔﻌل ﺃﺤﻕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺒﺎﻹﻋﻼل ﻤﻥ ﺍﻻﺴـﻡ ،ﺃﻻ
ﺘﺭﻯ ﺃﻥ ﺃﺼل ﺒﺎﺏ ﺒﻭﺏ ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﺼل ﻗﺎﻡ ﻗﻭﻡ ﻓﺎﻟﻌﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﺤﺩﺓ") ،(4ﻭﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ
ﺃﻟﻔﺎ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﻋﻴﻨﻪ ﺃﻭ ﻻﻤﻪ ﺤﺭﻑ ﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺼـﻴﻐﺔ ﻓﻌـل ﻤﻔﺘﻭﺤـﺔ ﺍﻟﻌـﻴﻥ
ل :ﺨﺎﻑ ﻤﻥ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ،
ل ﻁﺎل ،ﻭ ﹶﻓﻌِ َ
ﻭﻤﻀﻤﻭﻤﺘﻬﺎ ﻭﻤﻜﺴﻭﺭﺘﻬﺎ ﻨﺤﻭ ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﹶﻓ ﻌلَ ،ﻭ ﹶﻓ ﻌ َ
ﻭﻤﻥ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﺩﺍ ﺍﻟﻀﻡ ﺍﺴﺘﺜﻘﺎﻻ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺀ ).(5
ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺤﺔ ﻓﻲ ﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌل ﻴﻘﻭل ﺍﺒـﻥ ﻋـﺼﻔﻭﺭ" :ﺇﻥ
ل ﻭ ﹶﻓﻌِل ﻗﻠﺒﺕ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﺴﺘﺜﻘﺎﻻ ﻟﻠﻀﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻓﻘﻠﺒـﺕ
ﹶﻓ ﻌ َ
95
ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﻑ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻭﻫﻭ ﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﺃﻤﺎ ﻓﻌل ،ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻟﻔـﺎ
ﻟﺨﻔﺔ ﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﻟﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺤﺭﻓﺎ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻔﺎﺀ").(1
ﻭﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺫﻜﺭﻩ ﻋﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻭﺇﻋﻼﻟﻪ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺃﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻜﻤﺎ
ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ" :ﺇﻥ ﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻋﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻓﻌل ،ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ،
ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﻴﺨﻠﻭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﺴﺎﻜﻨﺎ ﺃﻭ ﻤﺘﺤﺭﻜﺎ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﺘﺤﺭﻜﺎ ﻨﺤﻭ ﺍﻨﻔﻌل
ﻭﺍﻓﺘﻌل ﻭﺍﻨﻘﺎﺩ ﻭﺍﻗﺘﺎﺩ ،ﻓﺈﻨﻙ ﺘﻌﺎﻤﻠﻪ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﹶﻓﻌل ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ،ﻭﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻷﺼل ﺍﻨﻘﻭﺩ
ﻭﺍﻗﺘﻭﺩ ﻓﻌﻭﻤﻠﺕ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻗﺎل ﻭﺒﺎﻉ ﻓﺄُﻋﻠﺕ").(2
ل ﻤﻥ
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭﻩ ) ﻻﻤﻪ( ﺤﺭﻑ ﻋﻠﺔ ﻤﻥ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌَ
ل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ "ﺸـﻘﻲ" ،ﻭﻤﺜﺎﻟـﻪ "ﻋﻤـﻲ" ،ﻭﺃﻤـﺎ
ﺍﻟﻴﺎﺀ "ﺭﻤﻰ" ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ "ﻏﺯﺍ" ﻭﻤﺜﺎل ﹶﻓﻌِ َ
ﺍﻟﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻼ ﻴﻭﺠﺩ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻨﺤﻭ "ﺴﺭﻭ").(3
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺤﺩﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼل ﻭﻤﻨﻬـﺎ ﻗﻭﻟـﻪ" :ﻜـﺎ ﺭ
ﺍﻟﺭﺠل ،ﺇﺫﺍ ﺃﺴﺭﻉ ﻓﻲ ﻤﺸﻴﻪ ﻴﻜﻭﺭ ﻜﻭﺭﺍ ﻭﺍﺴﺘﻜﺎﺭ ﺍﺴﺘﻜﺎﺭﺓ" ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ :ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻲ
ﺍﺴﺘﻜﺎﺭ ﻤﻘﻠﻭﺒﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﺍﺴﺘ ﹾﻜﻭﺭ ﻓﺄُﻟﻘﻴﺕ ﻓﺘﺤﺔ ﺍﻟﻭﺍﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻓﺎﻨﻘﻠﺒﺕ ﺃﻟﻔﺎ
ﺴﺎﻜﻨﺔ").(4
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻟﻤﻁﺎ :ﺍﻟﻅﻬﺭ ،ﻭﺃﺼﻠﻪ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﻴﺜﻨﻰ ﻤﻁﻭﻴﻥ ﻭﻤﻨﻪ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
ﺍﻟ ﻤﻁِﻴﺔ") ،(5ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﺍﻟ ﻤﻌﺎﺫﺓ :ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻔﻌﻠﺔ ﻤﻥ
ﻋﺎﺫ ﻴﻌﻭﺫ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﻤﻌﻭﺫﺓ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﺎﻨﻔﺘﺤﺕ ﻭﻗﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺃﻟﻔـﺎ
)(6
ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻻﻨﻔﺘﺎﺡ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ"
96
ﻭﻋﻥ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻟﻔﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﻭﺍﻟ ﻌﺘﹶﺹ ﻓﻌﻠﻪ ﻤﻤﺎﺕ ،ﻭﻫﻭ ﻜﺎﻹﻋﺘﻴﺎﺹ ﻭﻟﻴﺱ
ﺒﺜﺒﺕ ﻷﻥ ﺒﻨﺎﺀﻩ ﺒﻨﺎﺀ ﻻ ﻴﻭﺍﻓﻕ ﺃﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﻗﺩ ﺍﺴﺘﻌﻤل ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺹ ﻭﻫﻭ ﺍﻻﻓﺘﻌـﺎل ﻤـﻥ
ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺍﻋﺘﺎﺹ ﻴﻌﺘﺎﺹ ﺍﻋﺘﻴﺎﺼﺎ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻑ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﻴﺎﺀ ﻜﺄﻨﻪ ﺍﻋ ﹶﺘﻴﺹ.(1)"
ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻜﻤﺎ ﺒﻴﻨﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻬﻭ ﻭﻗـﻭﻉ ﺸـﺒﻪ
ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ( ﺒﻴﻥ ﺤﺭﻜﺘﻴﻥ ﻓﺜﻘل ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻓﺤﺫﻓﺕ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ،ﻭﻨﺘﺞ ﻋﻥ
ﺍﻟﻔﺘﺤﺘﻴﻥ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺘﻴﻥ ﻓﺘﺤﺔ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻵﺘﻲ:
ﻗﺎلkala : ﻗﻭلkawala :
ﺍﺴﺘﻜﺎﺭ>istakara : ﺍﺴﺘﻜﻭﺭ>istakawara :
ﻤﻌﺎﺫﺓma<ada : ﻤﻌﻭﺫﺓma<awada :
ﺍﻋﺘﺎﺹ>i<tasa : ﺍﻋﺘﻴﺹ>i<tayasa :
ﻤﻁﺎmata : ﻤﻁﻭmatawa :
ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﻜﻭﺵ" :ﺘﺴﻘﻁ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺒﻴﻥ ﺤﺭﻜﺘﻴﻥ ﻗﺼﻴﺭﺘﻴﻥ").(2
ﻭﻴﻔﺴﺭ ﺍﻟﻨﻭﺭﻱ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ ﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻫﻤﺎ ﻨﺼﻔﺎ ﺤﺭﻜـﺔ
ﻭﻗﻌﺕ ﺒﻴﻥ ﺤﺭﻜﺘﻴﻥ ﻗﺼﻴﺭﺘﻴﻥ ﻭﻜل ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺜﻘﺎل ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻨـﺼﻑ ﺍﻟﺤﺭﻜـﺔ
ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺒﻴﻥ ﺤﺭﻜﺘﻴﻥ ،ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺴﻘﻭﻁﻬﺎ ،ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺸﻲﺀ ﻭﻗﺩ ﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠـﻰ
ﺴﻘﻭﻁ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻤﻊ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻨﺘﺞ ﻓﺘﺤﺔ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺴﻤﻴﺕ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺃﻟﻔﺎ").(3
97
ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼل ﻴﺤﺩﺙ ﻟﻠﻭﺍﻭ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻓﻲ ﺤﺸﻭ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺒﻌﺩ ﺤﺭﻑ ﻤﻜـﺴﻭﺭ
ﻟﻤﺠﺎﻨﺴﺔ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺤﻴﺙ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ" :ﺃﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺍﻨﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺃﺒﺩﻟﺕ
ﻴﺎﺀ ،ﻨﺤﻭ :ﻤﻴﺯﺍﻥ ﻭﻤﻴﻌﺎﺩ ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻗﻴﺱ ،ﻭﻓﻴﻪ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻴﺎﺀ").(1
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ":ﺃﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻨﺴﺒﺎ ﻟـﻴﺱ
ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻷﻟﻑ ،ﺤﺘﻰ ﺠﺫﺒﺕ ﻜل ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﺼﺎﺤﺒﺘﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ،ﻷﻨﻬﻤﺎ ﺼـﺎﺭﺘﺎ ﺒﻤﻨﺯﻟـﺔ
ﺍﻟﺤﺭﻓﻴﻥ ﻴﺘﻘﺎﺭﺏ ﻤﺨﺭﺠﻬﺎ ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻟﻠﻜﺴﺭﺓ ﻗﺒﻠﻬﺎ").(2
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟـﻪ:
"ﺍﻟﻤِﻴﺜﺎﻕ :ﺍﻟﻌﻬﺩ ،ﻭﺃﺼﻠﻪ ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻤِﻭﺜﺎﻕ ،ﻗﻠﺒﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴـﺎﺀ ﻟﻜـﺴﺭﺓ ﻤـﺎ ﻗﺒﻠﻬـﺎ ﻭﺍﻟﺠﻤـﻊ
ﻤﻭﺍﺜﻴﻕ") ،(3ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭلِ " :ﻤ ﻴﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺼﺎﺭ :ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺨﺸﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺩﻕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ،
ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ِﻤ ﻴﺠﻨﺔ ﻤﻘﻠﻭﺒﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻤﻴﺎﺠﻥ ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﻤﻭﺍﺠﻥ ،ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻴﻥ،
ﻭﻫﻭ ﺍﻟ ِﻐﻠﹶﻅ ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺽ").(4
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺩﻭﺱ :ﻤﺼﺩﺭ ﺩﺴﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﺩﻭﺴﻪ ﺩﻭﺴﺎ ،ﻭﺩﺴﺕ ﺍﻟﻁﹼﻌـﺎﻡ ﺩﻭﺴـﺎ
ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻭﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺩﻴﺎﺱ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻭ ﺍﻨﻘﻠﺒﺕ ﻻﻨﻜﺴﺎﺭ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ").(5
ﻭﻗﺩ ﺒﻴﻨﺕ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﺩﻋﻲ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﻨـﻭﺭﻱ ﺤـﻴﻥ
ﻴﻘﻭل ":ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺤﺭﻜﺔ ﻗﺼﻴﺭﺓ ،ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ،ﻤﺘﻠﻭﻩ ﺒﻤﻘﻁﻊ ﺁﺨـﺭ
ﻤﺒﺩﻭﺀﺓ ﺒﻭﺍﻭ )ﻨﺼﻑ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ( ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺴﺘﺩﻋﻲ ﺍﻨﺘﻘﺎﻻ ﻤﺒﺎﺸﺭﺍ ﻤﻥ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﻨﻁـﻕ ﺍﻟﻜـﺴﺭﺓ،
ﻭﻫﻲ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺃﻤﺎﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﻨﻁﻕ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻭﻫﻲ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺨﻠﻔﻴـﺔ ،ﻭﻫـﺫﺍ
ﺍﻻﻨﺘﻘﺎل ﻴﻨﻁﻭﻱ ﻨﺴﺒﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ،ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻜﻭﻨﻪ ﺍﻨﺘﻘﺎﻻ ﺒﻴﻥ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﻤﺘﺨﺎﻟﻔﺔ،
98
ﻓﻌﻤﺩ ﺍﻟﻨﺎﻁﻕ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺇﻟﻰ ﻨﺼﻑ ﺤﺭﻜﺔ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ -ﺍﻟﻴﺎﺀ -ﻭﻫﺫﺍ
ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﺤﺩﺍﺙ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺠﺎﻭﺭﺓ").(1
ﻭﻴﻀﺭﺏ ﻤﺜﺎﻻ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻤﺔ ﻤﻭﺯﺍﻥ miwzanﺘﺼﺒﺢ ﻤﻴﺯﺍﻥ ،mizanﻭﺘﻔـﺼﻴل
ﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻤﻘﻁﻊ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﻤﻐﻠﻕ ،ﻭﺴﺒﻘﺕ ﺒﻜﺴﺭﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﻤﻤﺎ ﺃﻨﺘﺞ
ﺤﺭﻜﺔ ﻤﺯﺩﻭﺠﺔ ﻤﺅﻟﻔﺔ ﻤﻥ ﻜﺴﺭﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﻭﻨﺼﻑ ﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ،iwﻭﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺫﺍ ﺼﻌﺏ
ﻓﻘﻠﺒﺕ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﺇﻟﻰ ﻜﺴﺭﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ،ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺤﺭﻜـﺔ ﻁﻭﻴﻠـﺔ
ﺒﺴﻴﻁﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺁ ،ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺩ ﺃﺨﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺯﺩﻭﺠﺔ).(2
ﻭﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻜﻤﺎ ﺘﺒﻴﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺃﻨﻪ ﻭﺒﺴﺒﺏ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻭﺘﺒﻌﺘﻬﺎ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻗﻠﺒﺕ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻤﻥ ﺠﻨﺱ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻟﻀﻌﻑ
ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ،ﻭﺘﻜﻭﻨﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻜﺘﻴﻥ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺘﻴﻥ ﺤﺭﻜﺔ ﻁﻭﻴﻠﺔ ،ﺃﺤﺩﺜﺕ ﺘﺠﺎﻨﺴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻁﻕ
ﻨﺤﻭ:
ﻤﻴﺯﺍﻥmizan : ﻤﻭﺯﺍﻥmiwzan :
ﻤﻴﺜﺎﻕmitak : ﻤﻭﺜﺎﻕmiwtak :
ﻤﻴﺠﻨﺔmiganah : ﻤﻭﺠﻨﺔmiwganah :
ﻭﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﺤﺸﻭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺒﻌﺩ ﺤـﺭﻑ ﻤﻜـﺴﻭﺭ،
ﻭﺠﺎﺀ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺃﻟﻑ ﺤﻴﺙ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻨﻪ " :ﻟﻤﺎ ﺍﻋﺘﻠﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻲ "ﺤﺎﻟﺕ" :ﻓﺎﻨﻘﻠﺒﺕ ﺃﻟﻔـﺎ
ﻭﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺤﻴﺎل ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﻜﺴﺭﺓ ﻓﺎﻨﻘﻠﺒﺕ ﻴﺎﺀ" ﻭﻴـﻀﻴﻑ ﺃﻥ" :ﺍﻟﻘﻠـﺏ ﺇﻨﻤـﺎ ﻭﺠـﺏ ﻓـﻲ
"ﺴﻴﺎﻁ"ﻭﻨﺤﻭﻩ ﻷﺸﻴﺎﺀ ﺘﺠﻤﻌﺕ ،ﻤﻨﻬﺎ ﺴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺴﺎﻜﻥ ﻀـﻌﻴﻑ
ﻴﻘﺒل ﺍﻟﻌﻠﺔ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻨﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻓﻲ ﺴِﻴﺎﻁ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻷﻟﻑ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﻗﺭﻴﺒـﺔ
ﺍﻟﺸﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺠﻤﻊ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺃﺜﻘل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ،ﻓﻠﻤـﺎ ﺘﺠﻤﻌـﺕ ﻫـﺫﻩ
99
ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻜﻠﻬﺎ ﻫﺭﺒﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻴﺩﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻤﺠﻤﻭﻉ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺸـﻴﺎﺀ ﻫـﻭ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻭﺠﺏ ﺍﻟﻘﻠﺏ").(1
ﻭﻗﺩ ﺃﻜﺩ ﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ ﺴﺒﺏ ﺍﻋﺘﻼﻟﻬﺎ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻤﻭﺭ ﻫﻲ :ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻋﺘﻠﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﻌل ،ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻴﻌﺘل ﺒﺎﻋﺘﻼل ﻓﻌﻠﻪ ،ﻷﻥ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻴﺅﻭل ﺇﻟﻰ ﺼﺎﺤﺒﻪ ،ﻭﺍﻟﺜـﺎﻨﻲ:
ﻜﻭﻥ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻗﺒﻠﻬﺎ ،ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺙ :ﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺃﻟﻔﺎ ،ﻭﺍﻷﻟﻑ ﺘﺸﺒﻪ ﺍﻟﻴـﺎﺀ
ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ ﻭﺃﻨﻬﺎ ﺘﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ").(2
ﺠﺕﹸ ﻋﻭﺠﺎ ﻭﻋِﻴﺎﺠـﺎ ﺇﺫﺍ
ﻋﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻌﻭﺝ :ﻤﺼﺩﺭ
ﻋﻁﻔﺕ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﻋِﻴﺎﺝ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ") ،(3ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘـﻭل" :ﺍﻟـ
ﺼﻭﻥ ﻤـﺼﺩﺭ
ﺼﻨﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﺼﻭﻨﻪ ﺼﻭﻨﺎ ﻭﺼﻴﺎﻨﺔ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺼﻴﺎﻨﺔ ﻤﻘﻠﻭﺒﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ") ،(4ﻭﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﻨﺎﻗﺔ ﻨﻴﺎﻑ :ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﻨِﻭﺍﻓﺎ ،ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﻟﻜـﺴﺭ ﻤـﺎ
).(5
ﻗﺒﻠﻬﺎ"
ﻭﻗﻭﻟﻪ "ﺭﻴﺎﺡ :ﺠﻤﻊ ﺭﻴﺢ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺃﺼﻠﻪ ﺭِﻭﺍﺡ ،ﻷﻥ ﺃﺼل ﺍﻟﺭﻴﺢ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟـﻭﺍﻭ
ﻴﺎﺀ ﻻﻨﻜﺴﺎﺭ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﺼﺎﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻨﻰ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﻭﺭﺠﻌﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺍﻭ").(6
ﺃﻤﺎ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻟﻬﺫﺍ ﻓﻘﺩ ﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻭﻗﻭﻉ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻓـﻲ ﻨﻬﺎﻴـﺔ
ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ،ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻤـﻥ
ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺤﺩﺙ ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﻟﻼﻨﺘﻘﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺸـﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜـﺔ
)ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﺇﻟﻰ ﺸﺒﻪ ﺤﺭﻜﺔ ﺃﺨﺭﻯ )ﺍﻟﻴﺎﺀ( ﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ،ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺒﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﺫﻟﻙ:
100
ﻋﻴﺎﺝ<iyag: ﻋﻭﺍﺝ<iwag :
ﺼﻴﺎﻨﺔsiyanah: ﺼﻭﺍﻨﺔsiwanah:
ﻨﻴﺎﻕniyak : ﻨﻭﺍﻕniwak:
ﺭﻴﺎﺡriyah : ﺭﻭﺍﺡriwah :
ﻭﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﻭﺍﻭ ﻭﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺃﻭﻻﻫﻤﺎ ﺴـﺎﻜﻨﺔ،
ﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﺜﻡ ﺘﺩﻏﻡ ﺒﺎﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﺒﻴﻥ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺴﺒﺏ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭﺍ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻭﺫﻟـﻙ ﻷﻥ
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩﺍﻨﺕ ﻤﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ﻟﻜﺜﺭﺓ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻬﻡ ﺇﻴﺎﻫﺎ ﻭﻤﻤﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻟـﺴﻨﺘﻬﻡ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻟﻴﺱ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺤﺎﺠﺯ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﻻ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﻤـﻥ ﻭﺠـﻪ
ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﻤﻭﻀﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﺃﺨﻑ ﻋﻠﻴﻬﻡ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﻠـﺏ ﻻ
ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻷﻨﻬﺎ ﺃﺨﻑ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻟﺸﺒﻬﻬﺎ ﺒﺎﻷﻟﻑ ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﻓﻴﻌل ﺴﻴﺩ ﻭﺃﺼﻠﻬﺎ ﺴﻴﻭﺩ").(1
ﻭﺘﺎﺒﻌﻪ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﻏﺎﻡ ﺍﻟﻴﺎﺀﻴﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﺫﺍ ﺍﺠﺘﻤﻌﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴـﺎﺀ
ﻭﻫﻤﺎ ﻤﺸﺘﺭﻜﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ ﻭﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺴﺎﻜﻨﺔ ،ﻓﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﺜﻡ ﺃﺩﻏﻤﺕ ﺍﻟﻴـﺎﺀ
ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻷﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺘﻘﻠﺏ ﺇﻟﻰ ﻴﺎﺀ ﻭﻻ ﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻭ ،ﻷﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﺨﻑ ،ﻭﺍﻹﺩﻏﺎﻡ ﻨﻘل
ﺍﻷﺜﻘل ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺨﻑ").(2
ﻱ ﻴﺭﻭﻱ ﺭﻴﺎ ،ﻭﺇﺤﺩﻯ
ﻱ :ﻤﺼﺩﺭ ﺭ ِﻭ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﺭ
)(3
ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﻴﺎﺌﻴﻥ ﻭﺍﻭ ﻗﻠﺒﺕ ﻴﺎﺀ ﻟﻠﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ"
ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻭﺍ:
ﻭﻴﻘﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺤﻴﺙ ﺘﻘﻊ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺒﻭﻗﺔ ﺒﻀﻤﺔ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺼﻴﻐﺔ
ﻓﹸﻌﻠﻰ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﻭﺫﻟﻙ ﻓﹸﻌﻠﻰ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﺴﻤﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﺍﻟﻁﹸﻭﺒﻰ ﻭﺍﻟﻜﹸﻭﺴـﻰ ﻷﻨﻬـﺎ ﻻ
ﺘﻜﻭﻥ ﻭﺼﻔﺎ ﺒﻐﻴﺭ ﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﻓﺄﺠﺭﻴﺕ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﻭﺼﻔﺎ") ،(4ﻭﻋـﻥ
101
ﺴﺒﺏ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ" :ﻁﹸﻭﺒﻰ ﺃﺼﻠﻬﺎ ﻁﻴﺒﻰ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﹼﻴﺒـﺔ ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﺍﻟﻜﹸﻭﺴـﻰ
ﺃﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﻜﹸﻴﺴﻰ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻴﺱ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺍﻭﺍ ﻟﻀﻤﺔ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺸﺒﻬﻭﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﻫﻨﺎ ﻓـﻲ
ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻭﺍ ﻟﺴﻜﻭﻨﻬﺎ ﻭﺍﻨﻀﻤﺎﻡ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺒـ ﻤﻭﺴﺭ ").(1
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺇﻋﻼل ﻓﹸﻌﻠﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ ﹶﻜﻴﺱ :ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﺃﺼﻠﻪ ﻋﻨﺩ ﻗﻭﻡ
ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻭﺃﺒﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ ،ﻭﺍﻟﻜﻴﺱ ﻋﻨﺩ ﻗﻭﻡ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ .ﻗﺎل ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ :ﺇﻨﻤـﺎ
ﻗﻭﻟﻬﻡ ﺍﻟﻜﹸﻭﺴﻰ ﻭﺍﻟﻁﱡﻭﺒﻰ ﻟﻌﻠﺔ ﻷﻨﻬﻡ ﺒﻨﻭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﹸﻓﻌﻠﻰ ،ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻨﻀﻤﺕ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻤﻥ ﹸﻓﻌﻠﻰ ﻗﻠﺒـﺕ
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻭﺍ").(2
ﻭﺘﻭﻀﺢ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺃﻥ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﻜﻤﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﺼﻭﺘﻲ ﻓﻲ ﻤﺜل
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ )ﻁﻭﺒﻰ( ﺘﻤﺜﻠﺕ ﻓﻲ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﻥ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻤﻘﻁﻊ ﺜﻡ ﺇﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﻀﻤﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ،ﺃﻭ
ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺤﺭﻜﺔ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﻟﻠﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟـﺴﺎﺒﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ،ﻭﻫـﻲ ﺍﻟـﻀﻤﺔ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ،ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺘﻨﺎﻏﻡ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺠﺎﻭﺭﺓ).(3
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻵﺘﻲ:
ﻁﻭﺒﻰtuba : ﻁﻴﺒﻰtuyba :
-2ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻨﻘل:
ﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﻨﻘل :ﻫﻭ ﺃﻥ ﺘﺴﻜﻥ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﺒﻨﻘل ﺤﺭﻜﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﻜﻥ ﺍﻟـﺫﻱ
ﻗﺒﻠﻪ ﻨﺤﻭ ﻴ ﹸﻘﻭل ﺃﺼﻠﻪ ﻴ ﹾﻘﻭل) ،(4ﻭﻴﺤﺩﺙ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼل ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ" :ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻨﺤﻭ ﻴ ِﺒﻴﻊ ﻭﺍﻷﺼل ﻴ ﺒﻴِﻊ ﺒﻜـﺴﺭ ﺍﻟﻌـﻴﻥ ﻓﻨﻘﻠـﺕ
ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﺇﻋﻼﻻ ﻟﻪ ﺤﻤﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ ﺒﺎﻉ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻤﻀﺎﺭﻉ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌل
ﻴ ﹾﻔﻌل ﻨﺤﻭ ﻴﺨﺎﻑ ﻭﻴﻬﺎﺏ ﻭﺍﻷﺼل ﻴﺨﻭﻑ ﻭﻴﻬﻴﺏ ﻓﺄﺭﺩﺍﺩﻭﺍ ﺇﻋﻼﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘﻘـﺩﻡ ﻓﻨﻘﻠـﻭﺍ
102
ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﺜﻡ ﻗﻠﺒﻭﺍ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻟﻔﺎ ﻟﺘﺤﺭﻜﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺼل ﻭﺍﻨﻔﺘﺎﺡ ﻤﺎ ﻗﺒـل
ﺍﻷﻟﻑ").(1
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺃﻥ ﺇﻋﻼﻟﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻘﺩ "ﻨﻘﻠﻭﺍ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻓﻠﻤﺎ ﻨﻘﻠﻭﺍ ﻓﻲ ﻴﻘﹾﻭل ﺼﺎﺭ ﻴ ﹸﻘﻭل ،ﻭﻟﻤﺎ ﻨﻘﻠﻭﺍ ﻓﻲ ﻴ ﺒ ِﻴِﻊ ﺼﺎﺭ ﻴ ﺒﻴﻊ").(2
ﻭﻴﺸﻤل ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻜﺫﻟﻙ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ" :ﺃﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﻤﻌﺘﻠﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﺎﺕ ﻴﺠﺏ ﺇﻋﻼﻟﻬﺎ ﺒﺘﺴﻜﻴﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻨﻘل ﺤﺭﻜﺘﻬﺎ ﺇﻟـﻰ ﻤـﺎ
ﻗﺒﻠﻬﺎ ،ﻻ ﻓﺼل ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ،ﻭﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔـﺎﻋﻠﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻔﻌـﻭﻟﻴﻥ ...ﻓﺎﺴـﻡ
ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﺨﻴﻑ ﻭﻤﺒﻴﻥ ﻗﺩ ﺠﺭﻴﺎ ﻤﺠﺭﻯ ﻴﺨﻴﻑ ﻭﻴﺒﻴﻥ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﻜﻘﻭﻟـﻙ ﻤﻘـﺎﻡ ﺇﺫﺍ
ﺃﺨﺫﺘﻪ ﻤﻥ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﺠﺭﻯ ﻤﺠﺭﻯ ﻴﻘﺎﻡ.(3)"...
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻴﻐﹸﻭﺙ ﻴ ﹸﻔﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻐﻭﺙ ﻜـﺎﻥ
ﺃﺼﻠﻪ ﻴ ﹾﻐﻭﺙ ﻴ ﹾﻔﻌل ،ﺍﻟﻐﻴﻥ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ،ﻓﺄﻟﻘﻭﺍ ﺤﺭﻜـﺔ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻐـﻴﻥ
ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻴ ﹸﻐﻭﺙ") ،(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﻟﻤﻐﻴﺭﺓ ﻤ ﹾﻔﻌِﻠﺔ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺃﺼﻠﻪ ﻤ ِﻐْﻴﺭﺓ ،ﺍﻟﻐﻴﻥ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻐـﻴﻥ ﻭﺍﺴـﻜﻨﻭﺍ
ﺍﻟﻴﺎﺀ") ،(5ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﻤ ﹾﻔﻌِﻠﺔ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼـل
ﻤ ﺩ ِﻴِﻨﺔ ،ﻤ ﹾﻔﻌِﻠﺔ ﻓﻘﻠﺒﻭﺍ ﻜﺴﺭﺓ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﺍل ﻭﺃﺴﻜﻨﻭﺍ ﺍﻟﻴﺎﺀ").(6
ﻭﺘﻭﻀﺢ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﺕ ﺒﺎﻟﻨﻘل ﺒﺄﻥ ﺍﻋﻼﻟﻬﺎ "ﺘﻤﺜل
ﻓﻲ ﺴﻘﻭﻁ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﺘﻴﻥ ﺍﺴﺘﺜﻘﻠﺘﺎ ﺒﺎﻟﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﻼﺒﺴﺔ ﻟﻬﻤﺎ ﻤـﻥ ﺒﺩﺍﻴـﺔ ﺍﻟﻤﻘﻁـﻊ ﺜـﻡ
103
ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺒﺈﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺒﻌﺩﻫﻤﺎ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ
ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻹﺨﻼل ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻭﻨﺔ ﻟﻠﺒﻨﻴﺔ").(1
ﻭﻴﻭﻀﺢ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺼﺒﻭﺭ ﺸﺎﻫﻴﻥ ﻤﺎ ﺠﺭﻯ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻭﺯﻥ ﻴﻔﻌل ﻤـﻥ
ﻗﺎﻡ ﻫﻭ ﻴﻘﻭﻡ yaqwumu :ﺘﺴﻘﻁ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻜﺭﺍﻫﻴﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻬﺎ ﻤﻊ ﻀـﻤﺔ ) (wuﻓﺘﺒﻘـﻰ
ﺍﻟﻀﻤﺔ ﻭﺤﺩﻫﺎ ) (uﻓﺘﺨﺘل ﺍﻟﺯﻨﺔ ،ﻭﺍﻴﻘﺎﻋﻬﺎ ﻓﻴﻌﻭﺽ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺴﺎﻗﻁﺔ ﺒﻁﻭل ﺍﻟﻀﻤﺔ
ﺒﻌﺩﻫﺎ ﻓﻴﻘﺎل :ﻴﻘﻭﻡ ،yaqumu :ﻭﻓﻲ ﻴﺒﻴﻊ ﺒﻭﺯﻥ ﻴﻔﻌل ،yabyi<u :ﺴﻘﻁﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻬﺎ
ﻤﻊ ﻜﺴﺭﺓ ) ،(yiﻭﻫﻭ ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺘﻜﺭﻫﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻓﺘﺒﻘﻰ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻭﺤﺩﻫﺎ ،ﻓﻴﺨﺘل ﺇﻴﻘـﺎﻉ ﺍﻟﻜﻠﻤـﺔ
ﻭﻴﻌﻭﺽ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻑ ﺒﻁﻭل ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ )ﺁ( ﻓﻴﻘﺎل ﻴﺒﻴﻊ ﻓﺎﻟﺫﻱ ﺠﺭﻯ ﻟﻴﺱ ﻨﻘﻼ ﻟﻠﺤﺭﻜـﺔ ،ﺒـل
ﺇﺴﻘﺎﻁﺎ ﻟﻠﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ").(2
-3ﺍﻹﻋﻼل ﺒﺎﻟﺤﺫﻑ:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼل ﻴﻜﻭﻥ ﺒﺤﺫﻑ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺘﺼﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﻌﺘـل ﻓـﻲ
ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻭﺍﻷﺠﻭﻑ ،ﻭﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﺠﻭﻓﺎﺀ ﻭﻓﻴـﻪ ﻴﻘـﻭل
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﻭﻴﻌﺘل ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﺠﻭﻓﺎﺀ ﻜﻤﺎ ﺃﻋﺘل ﻓﻌل ﻤﻔﻌﻭل ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻻﺴـﻡ ﻋﻠـﻰ ﻭﺯﻥ
ﻓﺎﻋل ،ﻓﺘﻘﻭل ﻤﺯﻭﺭ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﻤﺯﻭﻭﺭ ،ﻓﺄﺴﻜﻨﻭﺍ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻜﻤﺎ ﺃﺴﻜﻨﻭﺍ ﻓـﻲ
ﻴﻔﻌل ﻭﻓﻌل ،ﻭﺤﺫﻓﺕ ﻭﺍﻭ ﻤﻔﻌﻭل ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﻠﺘﻘﻲ ﺴﺎﻜﻨﺎﻥ ﻭﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻤﺒﻴـﻊ ﻭﻤﻬﻴـﺏ
ﺃﺴﻜﻨﺕ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺃﺫﻫﺒﺕ ﻭﺍﻭ ﻤﻔﻌﻭل ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﻠﺘﻘﻲ ﺴﺎﻜﻨﺎﻥ ﻭﺠﻌﻠﺕ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﻠﻴﺎﺀ").(3
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼل ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺸﺒﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺒﺎﻟﺸﻲﺀ ﺃﺸﻭﺒﻪ ﺸﻭﺒﺎ ﻓﻬﻭ ﻤﺸﻭﺏ ﺇﺫﺍ ﺨﻠﻁﺘﻪ") .(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﺍﻟﺨﻴﻁ :ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻟﺨﻴﻭﻁ،
).(5
ﻭﻴﻘﺎل ﺨﺎﻁ ﺍﻟﺜﻭﺏ ﻴﺨﻴﻁﻪ ﺨﻴﻁﺎ ﻭﺍﻟﺜﻭﺏ ﻤﺨﻴﻁ ﻭﻤﺨﻴﻭﻁ"
104
ﻭﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻫﻭ ﻭﻗﻭﻉ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ) (wﺃﻭ) (yﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻤﻘﻁـﻊ
)(1
ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺒـﺔ ﻤﺘﻠﻭﺓ ﺒﺤﺭﻜﺔ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻓﺎﺴﺘﺜﻘﻠﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﺴﺘﺜﻘﺎﻻ ﺯﺍﺌﺩﺍ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺴﻘﻭﻁﻬﺎ"
ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ:
ﻤﺸﻭﺏmasub: ﻤﺸﻭﻭﺏmaswub:
ﻤﺨﻴﻁmahIt : ﻤﺨﻴﻭﻁmahyut:
2.2.3ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻻﺴﻡ:
ﺤﺭﻜﺔ ﻓﺎﺀ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ:
ﺨﻴﻁ :ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺨﺎﺀ ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ :ﺍﻟﻘﻁﻴﻊ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻌـﺎﻡ
ﺨﻴﻁ ﻭﺍﻟ ﹶ
ﺠﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ " ﺍﻟ ِ
ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺨِﻴﻁﺎﻥ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻜﺴﺭ" ) ،(2ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ
ﺨﻴﻁ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎﻡ ،ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻘﺭ ﻭﺍﻟﺠﻤـﻊ
ﺨﻴﻁ ﻭﺍﻟ ِ
ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﹶ
)(3
ﺨِﻴﻁﺎﻥ "
ﺴﻠﹾﻡ :ﻀﺩ ﺍﻟﺤﺭﺏ ،ﻭ ﺍﻟﺴﻠﻡ
ﺴ ﹾﻠﻤﻰ ﻭﻫﻲ ﹶﻓﻌﻠﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻠﻡ ﻭﺍﻟ
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ
)(5) (4
ﺴﻠﹶﻡ( "
ﺴﻠﹾﻡ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل)ﻭﺃﻟﹶﻘﻭﺍ ﺇﻟﻴﻜﹸﻡ ﺍﻟ
ﻭﺍﻟ
)(7
ﻭﻗﺭﺃ ﺍﺒﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﻭﻨﺎﻓﻊ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ )ﺍﺩﺨﻠﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻡ ﻜﺎﻓﺔ ()) ،(6ﻭﺇﻥ ﺠﻨﺤﻭﺍ ﻟﻠﺴﻠﻡ(
105
)(1
ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺴﻴﻥ ،ﻭﻗﺭﺃ ﻋﺎﺼﻡ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﺃﺒﻲ ﺒﻜﺭ ،ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻥ .ﻭﻗﺭﺃ )ﻭﺘﺩﻋﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻡ(
ﺤﻤﺯﺓ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﻩ ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻷﻨﻔﺎل ،ﻭﻗﺭﺃ ﺃﺒـﻭ ﻋﻤـﺭﻭ،
ﻭﺍﺒﻥ ﻋﺎﻤﺭ :ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ ﻭﻓﺘﺤﺎ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻷﻨﻔﺎل ﻭﻤﺤﻤﺩ )ﺼﻠﻰ
ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ( ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﻩ ﻭﺒﺎﻟﻜﺴﺭ :ﺍﻟﺴﻠﻡ :ﺍﻹﺴﻼﻡ ،ﻭﺒﺎﻟﻔﺘﺢ :ﺍﻟﺼﻠﺢ ") ،(2ﻭﻫـﻲ
ﻟﻬﺠﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﺤﻴﺙ ﺇﻥ" ﺍﻟﺴﻠﻡ ﻭﺍﻟﺴﻠﻡ :ﻟﻐﺘﺎﻥ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﻜﺴﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻠﺢ،
ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﻴﺭﻭﻯ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻥ ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻟﻠـﺼﻠﺢ ،ﻭﻗـﺩ ﻗـﺭﺉ ﺒـﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻥ
)(3
ﺍﻟﻤﺫﻜﻭﺭﺘﻴﻥ "
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻀﻡ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ:
ﺠﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟﺼﻭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺼﱡﻭﺍﺭ :ﺍﻟﻘﻁﻴﻊ ﻤﻥ ﺒﻘﺭ ﺍﻟﻭﺤﺵ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺼﻴﺭﺍﻥ
") ،(4ﻭﺘﻌﺩ ﻟﻬﺠﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺠﻤﺭﺍﻥ " ﺍﻟﺼﻭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺼﱡﻭﺍﺭ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﻴـﻊ ﻤـﻥ
)(5
ﺍﻟﺒﻘﺭ ،ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻠﻴﺙ"
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟ ﱡﻭ ﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻭِﺩﺍﺩ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﺍﻟ ِﻭ ﺩ ﺃﻴﻀﺎ .ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ"
ﻭﻭﺩﹰﺍ ") ،(7ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﻨـﺎﻓﻊ " ﻭ ﺩﹰﺍ " ﺒـﻀﻡ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻭﻓﺘﺤﻬـﺎ )(6
ﺴﻴﺠﻌل ﻟﻬﻡ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻭ ﺩﹰﺍ "
ﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ") ،(8ﻭﻗﺩ ﺃﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻭﺩﱡ ﻭﺍﻟ ﻭ ﱡﺩ ﻭﺍﻟ ِﻭ ﱡﺩ ،ﺜﻼﺙ ﻟﻐـﺎﺕ:
106
ﺍﻟ ﻤﻭﺩ ﹶﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ)ﺴﻴﺠﻌل ﻟﻬﻡ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻭﺩﺍ( ﺒﺎﻟـﻀﻡ ﻭﺍﻟﻜـﺴﺭ،
)(1
ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ "
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺭﺓ ﺘﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺨﻑ ،ﻓﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ
ﻭﺍﻟﻀﻡ ﺘﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻜﺴﺭ ﻭﺍﻟﻀﻡ ﺘﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺴﺭ ،ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﻤﻴل ﻟﻬﺠﺎﺕ ﻗﺒﺎﺌـل
ﺍﻟﺒﺎﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺎﺌﺕ ﺍﻷﺜﻘل "ﺍﻟﻜﺴﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻀﻡ" ) ،(2ﻭﻟﻌل ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﻴﻥ ﺤﺭﺼﻭﺍ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟـﻀﻡ
)(3
ﻟﺨﺸﻭﻨﺘﻪ ﻜﻤﺎ ﺤﺭﺹ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺴﺭ ﻟﺭﻗﺘﻪ "
ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ
)(4
ﺤﻭﺒـﹰﺎ ﻜﺒﻴـﺭﹰﺍ(
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ " ﺍﻟﺤﻭﺏ ﻭﺍﻟﺤﻭﺏ ﺍﻹﺜﻡ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ )ﺇﻨﻪ ﻜﺎﻥ
ﺤﻭﺒﹰﺎ) ،(5ﻭﻫﻲ ﻟﻬﺠﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺃﻨﻪ" ﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺘﻀﻡ
ﻭ
ﺏ
ﺤﻭﺏ ﻭﺤـﺎ
ﺤﻭﺏ ﻭ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻭﺏ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ )ﺇﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﺤﻭﺍﺒﹰﺎ ﻜﺒﻴﺭﹰﺍ( ﻭﻜل ﻤﺄﺜﻡ
ﺏ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻟﻐﺔ ﺃﻫل
ﺤ ﻭ
ﺏ ﺒﺎﻟﻀﻡ ﻟﻐﺔ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﺍﻟ
ﺤ ﻭ
ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ ،ﻭﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟ
ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ") ،(6ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺤﻭﺒﺎ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺤﺎﺀ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻹﺜﻡ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻭﺍﺒـﻥ ﺴـﻴﺭﻴﻥ
ﺤﻭﺒﹰﺎ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﻜﺫﺍ ﺫﻜﺭ ﺍﻷﺨﻔﺵ ،ﻭﻗﺎل ﻤﻘﺎﺘل :ﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﺒﺵ ،ﻭﻗـﺎل
)(7
ﺍﺒﻥ ﻋﻁﻴﺔ ":ﻗﻴل ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻭﺒﻀﻤﻬﺎ ﺍﻻﺴﻡ
ﻑ ﺃﻴـﻀﺎ ")،(8
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ" ﺍﻟ ﺩﻑﹸ :ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﺭﺏ ﺒﻪ ،ﻭﺍﻟ ﺩ ﹸ
ﻑ ﻭﺍﻟ ﺩﻑﹸ :ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺩﺍل ﻭﻀﻤﻬﺎ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺫﻱ
ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﺩ ﹸ
107
ل ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺤﺭﺍﻡ ﻭﺍﻟﺤﻼل ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻭﺍﻟ ﺩﻑﹸ ،ﺍﻟﻤـﺭﺍﺩ ﺒـﻪ
ﺼُ
ﻴﻀﺭﺏ ﺒﻪ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ " ﹶﻓ
)(1
ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ "
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" ﻋﻤﺭﻭ ﻤﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ :ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟ ﻌﻤﺭ ﻭﻫﻭ ﺍﻟ ﻌﻤﺭ ﺒﻌﻴﻨـﻪ ،ﻴﻘـﺎل
ﺍﻟ ﻌﻤﺭ ﻭﺍﻟ ﻌﻤﺭ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ ،ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﹶﻟﻌﻤﺭﻙ ،ﻗﺴ ﻡ ﺒﺎﻟ ﻌﻤﺭ ") ،(2ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﻟﻐﺔ
ﺤﻴﺎ ﹸﺓ .ﻭﺍﻟ ﻌ ﻤ ﺭ ﻭﺍﻟ ﻌ ﻤ ﺭ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ،
ﺜﺎﻟﺜﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ ﻌ ﻤ ﺭ ﻭﺍﻟ ﻌ ﻤ ﺭ ﻭﺍﻟ ﻌ ﻤ ﺭ" ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ :ﺍﻟ
)(3
ﻭﻗﺭﺉ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻗﺴﻤﻭﺍ ﻓﺘﺤﻭﺍ ﻻ ﻏﻴﺭ .ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ)ﻟ ﻌ ﻤﺭﻙ ﺃﻨﻬﻡ ﻟﻔﻲ ﺴﻜﺭﺘﻬﻡ ﻴﻌﻤﻬﻭﻥ(
)(4
"ﺃﺭﺫل ﺍﻟ ﻌﻤـﺭ" ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﻤﻨﻜﻡ ﻤﻥ ﻴﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺫل ﺍﻟ ﻌﻤﺭ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻴﻌﻠﻡ ﺒﻌﺩ ﻋﻠﻤﻪ ﺸـﻴﺌﹰﺎ(
)(5
ﺒﺎﻟﺘﺴﻜﻴﻥ ﻭﻫﻲ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺒﻲ ﻋﻤﺭﻭ"
ﺤﺭﻜﺔ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ
ﺃﻭﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ ":ﺍﻷَﺭﺒِﻌﺎﺀ :ﻤﻌﺭﻭﻑ،
ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﺒﺎﺀ ،ﻭﺯﻋﻡ ﻗﻭﻡ ﺃﻨﻬﻡ ﺴﻤﻌﻭﺍ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ،ﻭﺍﺨﺒﺭﻨﺎ ﺃﺒﻭ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻭﺯﻱ
)(6
ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩﺓ :ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ،ﻭﺯﻋﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﻓﺼﻴﺤﺔ "
ﻭﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﻜﻠﻔﻅﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻷ ﺭﺒِﻌـﺎ ﺀ ﻭﺍﻷ ﺭ ﺒﻌـﺎ ﺀ
ﻭﺍﻷ ﺭ ﺒﻌﺎ ﺀ ،ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻴﻭ ﻡ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﺒﻭﻉ .ﻗﺎل ﺍﻟﺯﻫﺭﻱ :ﻤﻥ ﻗﺎل ﺃﺭﺒِﻌﺎﺀ ﺤﻤﻠﹶـﻪ
ﻋل ﺃﺴﻌِﺩﺍﺀ ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ ﻭﺤﻜﻲ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺃﺴﺩ ﻟﻐﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻭﺤﻜﻰ ﺜﻌﻠﺏ :ﺒﻨﻰ ﺒﻴﺘﻪ
108
ﻱ:
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎ ﺀ ،ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷ ﺭﺒﻌﺎﻭﻱ ﺇﺫﺍ ﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﻋﻤﺩﺓ ﻭﺍﻷ ﺭﺒﻌـﺎ ﺀ ﻭﺍﻷﺭﺒﻌـﺎﻭ
)(1
ﻋﻤﻭﺩ ﻤﻥ ﺃﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺨﺒﺎﺀ "
ﺕ ﺍﻟﻭ ِﺘ ﺩ ﺃ ِﺘ ﺩﺓﹸ ﻭﺘﹾﺩﹰﺍ .ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ "ﺘﻤﻴﻡ ﺘﻘﻭل :ﻭﺘﹾﺩ ﹸ
)(2
ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺃﻭﺘﺩﻩ ﺍﻴﺘﺎﺩﹰﺍ ﻭﻴﻘﺎل ﺍﻟ ﻭﺘﹶﺩ ﻭﺍﻟ ﻭﺘِﺩ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ "
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻀﻡ:
ﺤﻀﺽ :ﺩﻭﺍﺀ ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴـل
ﺤﻀﺽ ﻭﺍﻟ
ﺃﻭﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ ":ﺍﻟ
ﺽ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺀ
ﻀ
ﺤ
ﺽ ﻭﺍﻟ
ﻀ ﺤﻀﻅ ﺒﺎﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﻅﺎﺀ ") ،(3ﻭﺫﹸﻜﺭ ﺃﻥ" ﺍﻟ
ﺤ ﻜﺎﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﻟ
ﺽ،
ﻀ
ﺨ ﺭ ،ﺭﻭﻯ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴـﺩﻩ ﻋـﻥ ﺍﻟﻴﺯﻴـﺩﻱ :ﺍﻟﺤـ
ﻴﺘﺨﺫ ﻤﻥ ﺃﺒﻭﺍل ﺍﻹﺒل ﻭﻓﻴﻪ ﻟﻐﺎﺕ ﹶﺍ ﹶ
)(4
ﻅ ،ﻗﺎل ﺸﻤﺭ :ﻭﻟﻡ ﺍﺴﻤﻊ ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻤﻊ ﺍﻟﻅﺎﺀ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ "
ﻅﹶ
ﺤﹶﻅ ﻭﺍﻟ
ﻅﹸ
ﺤﹸﻀﻅﹸ ﻭﺍﻟ
ﺤ
ﻭﺍﻟ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻹﺼﺒﻊ :ﻤﻌﺭﻭﻓـﺔ ،ﻭﻓـﻲ ﺒﻌـﺽ
ﺼﺒﻊ " ) ،(5ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻟﻐﺔ ﻋﻨﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﺍ ُ
ﻷﺼـ ﺒ ﻊ :ﻭﺍﺤـﺩﻩ ﺼﺒﻊ ﻭﺃ
ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﹸﺍ
ﻷﺼـ ﺒ ﻊ
ﺼ ﺒ ﻊ ﻭﺍ َ
ﺼ ﺒ ﻊ ﻭﺍﻷُ
ﺍﻷﺼﺎﺒﻊ ﻓﻲ ﻴﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺭﺠﻠﻪ ،ﺘﺫﻜﺭ ﻭﺘﺅﻨﺙ ،ﻭﻓﻴﻪ ﻟﻐﺎﺕ :ﺍﻹ
)(6
ﺼ ﺒ ﻊ ،ﻭﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻟﻐﺔ ﻨﺎﺩﺭﺓ"
ﺼ ﺒ ﻊ ﻭﺍﻷُ
ﻹ
ﺼﺒِ ﻊ ﻭﺍ ِ
ﻷ
ﺼ ِﺒ ﻊ ﻭﺍ َ
ﻭﺍﻷُ
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﺴﻜﻭﻥ:
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﺭﺤﺒﺔ ﺒﺘﺴﻜﻴﻥ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ :ﺍﻟﻔﺠﻭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺴـﻌﺔ
ﺒﻴﻥ ﺩﻭﺭ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ" ) ،(7ﻗﺩ ﻗﻴل ﺃﻨﻪ " ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ :ﻴﻘـﺎل ﻟﻠـﺼﺤﺭﺍﺀ ﺒـﻴﻥ ﺃﻓﻨﻴـﺔ ﺍﻟﻘـﻭﻡ
ﺕ ،ﺃﻱ ﺒﻤﺎ ﺍﺘﺴﻌﺕ ﻭﻫﻤﺎ ﻟﻐﺘـﺎﻥ،
ﺤﺒﺔ ،ﻭﺴﻤﻴﺕ ﺒﺫﻟﻙ ﻟﺴﻌﺘﻬﺎ ﺒﻤﺎ ﺭﺤ ﺒ ﹶ
ﺤ ﺒ ﹸﺔ ﻭ ﺭ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺠﺩ ):ﺭ
109
ﺤ ﺒ ﹸﺔ ﻭﺍﻟﺘﺜﻘﻴل ﺃﻜﺜﺭ ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻟﻔـﺘﺢ " :ﺍﺭﺽ ﻭﺍﺴـﻌﺔ ﻤﻨﺒـﺎﺕ
ﺤ ﺒ ﹸﺔ ﻭﺍﻟ ﺭ
ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺭ
ﻅﻌﻥ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﻗـﺩ ﻤِﻐﻼل") ،(1ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﻅﺎﻋﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﻌﻥ ﻀﺩ ﺍﻟﻤﻘﹸﺎﻡ ﻭﺍﻟ ﹶ
ﻅﻌﻥ ﻭﺍﻟ ﱠ
ﻅ ﻌ ِﻨﻜﹸﻡ(") ،(3ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻭﻥ ﻭﺍﺒﻥ ﻋﺎﻤﺭ " ﻅﻌـﻨﻜﻡ" ﺒﺈﺴـﻜﺎﻥ
ﻭ) ﹶ )(2
ﻅ ﻌﻨِﻜﻡ(
ﻗﺭﺉ )ﻴﻭﻡ ﹶ
)(4
ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ "
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻜﺴﺭ ﻭﺍﻟﺴﻜﻭﻥ
ﺱ
ل ِﺭﺠـ
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻥ " ﺍﻟ ﺭﺠﺱ :ﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ،ﺯﻋﻤﻭﺍ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﺭﺠ ٌ
ﺱ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴـل)ﺇﻨﻤـﺎ ﺍﻟﻤـﺸﺭﻜﻭﻥ
ﺠ
ﺱ ﹶﻨ
ﺠ
ﺱ ،ﻭﺍﺤﺴﺒﻬﻡ ﺃﺠﺎﺯﻭﺍ :ﺭ
ﺠ
ﺱ ﹶﻨ ِ
ﺠ
ِﻨﺠﺱ ﻭ ﺭ ِ
ﺱ ،ﺍﻟﻌﻘـﺎﺏ
ﺠ ﺱ() ،(6)"(5ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻋﻨﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﺍﻟﺭ
ﺠ ﺯ ﻭﺍﻟـﺭ ﺠ
ﹶﻨ
ﺱ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟـﺫﻴﻥ ﻻ
ﻭﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ،ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﻴﺠﻌـل ﺍﻟـﺭﺠ
ﻴﻌﻘﻠﻭﻥ() :(7ﺍﻟﻌﺫﺍﺏ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻀﺎﺭﻉ ﻟﻘﻭﻟﻪ ﺍﻟﺭﺠﺯ ،ﻭﻟﻌﻠﻬﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﺃﺒﺩﻟﺕ ﺍﻟـﺴﻴﻥ
ﺯﺍﻴﺎ") ،(8ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺃ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ" ﹶﻨﺠﺱ" ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﺠﻴﻡ ،ﻭﻫﻭ ﻤـﺼﺩﺭ ﻭﻗـﺭﺉ"
ﹶﻨﺠﺱ" ﺒﻔﺘﺢ ﻓﺴﻜﻭﻥ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺃﺒﻭ ﺤﻴﻭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﻋﻤﺭﺍﻥ ،ﻭﺃﺒﻭ ﻭﺍﻗـﺩ ﻭﺍﻟﺠـﺭﺍﺡ ﻭﺍﺒـﻥ
)(9
ﺱ" ﻤﺜل ﹶﻜﺘِﻑ
ﺠ
ﻗﻁﻴﺏ" ِﻨﺠﺱ" ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻭﺴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺠﻴﻡ ،ﻭﻗﺭﺃ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ " ﹶﻨ ِ
110
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻫﺩﻴﺘﹸﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ،ﻭﻭﺍﺤﺩ ﺍﻟﻬـﺩِﻱ ﻫﺩ ﻴَـﺔ
ﻱ، ﻭ ﻫﺩﻴﺔ ") ،(1ﻭﺍﻟﺘﺴﻜﻴﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ " ﺍﻟ ﻬ ﺩ
ﻱ ﻭﺍﻟﻬـﺩ
ﻱ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻴل ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ
ﻱ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﺍﻟﻬﺩ
ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺍﻫﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻤﻜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻌﻡ .ﺍﻟ ﻬ ﺩ
)(3) (2
ﺤﻠﹼﻪ( "
ﻭﺴﻔﻠﻰ ﻗﺭﻴﺵ ﻭﻗﺩ ﻗﺭﻯ ﺒﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ )ﺤﺘﻰ ﻴﺒﻠﻎ ﺍﻟ ﻬﺩﻱ ﻤ ِ
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ " ﻴﺅﺜﺭ ﻋﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﻤﻥ ﺘﺴﻜﻴﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤـﺎﺕ ﺍﻵﺘﻴـﺔ:
ﹶﻓﺨﹾﺫ ،ﻭ ﹶﻜﺒﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﻓﺭﺍﺩ ﻭ ﺭﺴل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻊ ،ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺘﻭﺍﻟﻰ ﺘﺨﻔﻴﻑ ﺍﻟﻤﺘﺤﺭﻜﺎﺕ ﺠﻤﻴﻌـﹰﺎ ﻋﻨـﺩ
)(4
ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻴﻥ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺏ :ﹶﻓﺨِﺫ ﻭ ﹶﻜﺒِﺩ ﻭ ﺭﺴل "
ﺤﺭﻜﺔ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎل:
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ
ﻁ ﻴﻘﻨﹶﻁ ﻗﻨﻭﻁﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻗﺎﻨﻁ .ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ
ﻁ ﻴﻘﻨِﻁ ﻭ ﹶﻗﻨِ ﹶ
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ " ﹶﻗ ﹶﻨ ﹶ
)(6 )(5
ﻭﻗﺭﺃ )ﻴﻘﻨﻁﻭﻥ( "ﺍﻟﺒـﺼﺭﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻜـﺴﺎﺌﻲ ﺃﻱ ﻻ ﺘﻴﺄﺴﻭﺍ " )ﻻ ﺘﻘﻨﻁﻭﺍ ﻤﻥ ﺭﺤﻤﻪ ﺍﷲ(
ﻭﺨﻠﻑ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻨﻭﻥ ،ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻭﻥ ﺒﻔﺘﺤﻬﺎ ") ،(7ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺜﺎﻨﻴﻪ ﻋﻨﺩ ﺠﻤﺭﺍﻥ ":ﹶﻗ ﹶﻨ ﹶ
ﻁ ﻴ ﹾﻘﻨِﻁ ﻭ ﻴ ﹾﻘﻨﹸﻁ
ﻁ َﻗﹾﻨﻁﹰﺎ ﻤﺜل ﹶﺘﻌِﺏ
ﻁ ﻴﻘﹾﻨﻁ ﹶﻗﻨﹾﻁﹰﺎ " ﻟﻐﺘﺎﻥ ،ﻭﻓﻴﻪ ﻟﻐﺔ ﺜﺎﻟﺜﺔ ﹶﻗﻨِﻁ ﻴ ﹾﻘ ﹶﻨ ﹶ
ﻗﻨﻭﻁﹰﺎ :ﻴﺌﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻴﺭ ،ﻭﻗﹶﻨ ﹶ
ﻁ ﻴ ﹾﻘﻨِﻁ ،ﺒﺎﻟﻜﺴﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻬﻭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﺒـﻴﻥ
ﻁ ﻴ ﹾﻘﻨﹶﻁ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻓﻴﻬﺎ ،ﻭ ﹶﻗﻨِ ﹶ
ﻁ ،ﻭﺃﻤﺎ ﹶﻗ ﹶﻨ ﹶ
ﻓﻬﻭ ﹶﻗ ِﻨ ﹲ
111
ﺍﻟﻠﻐﺘﻴﻥ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻷﺨﻔﺵ ") ،(1ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ " ﻴﻘﺎل :ﻏﹶﺴﻕ ﺍﻟﻠﻴل ﻴﻐﺴِﻕ ،ﻭﻏﹶﺴﻕ ﺍﻟﺠـﺭ
ﺡ
)(2
ﻴﻐﺴﻕ "
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ ﻓﻲ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻫﻭ ﻟﻐﺎﺕ ﺒﻘﻭﻟﻪ "
ﺤﻘﹶﺩ ،ﻜﺴﺭﺘﻬﺎ ﺘﻤﻴﻡ ﻏﺎﻟﺒﹰﺎ ﻓﺂﺜﺭﺕ ﺃﻥ
ﺕ ﻗﺭﻴﺵ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻘﺎﻟﺕ :ﺯﻫﺩ –
ﺇﺫﺍ ﻓﺘﺤ ِ
)(3
ﺤ ِﻘ ﺩ "
ﺘﻘﻭل ﺯ ِﻫ ﺩ –
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻀﻡ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭ
ﺕ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺃﻤﺸِﻁﻪ ﻭﺃﻤـﺸﹸﻁﻪ
ﻁ ﹸ
ﺸ ﹾ
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻟﻤﺸﻁ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻪ :ﻤ ﹶ
ﻁﻁﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻤﺸﻴﻁ ﻭﻤﻤﺸﻭﻁ ") ،(4ﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺭﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺠﻤﺭﺍﻥ " ﺍﻟ ﻤﺸﹾﻁ ﻭﺍﻟﻤِـ ﹾ
ﺸﹸ ﻤﺸ ﹾ
ﻁ ﺒﻪ ،ﻭﺠﻤﻌﻪ ﺃﻤﺸﺎﻁ ﻭﻤِﺸﺎﻁ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ .ﻗﺎل ﺃﺒـﻭ
ﻁ :ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻷﻤﺸﺎﻁ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻤﺸ ﹶ
ﺸﹶ
ﻭﺍﻟﻤ ﹾ
ﺸﻁﱡ ﺒﺘﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﻁﺎﺀ ،ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺒﺭﻱ ،ﻭﻴﻘﺎل ﻓـﻲ ﺃﺴـﻤﺎﺌﻪ
ﺍﻟﻬﻴﺜﻡ ﻭﻓﻲ ﺍﻟ ِﻤﺸﹾﻁ ﻟﻐﺔ ﺭﺍﺒﻌﺔ ،ﺍﻟﹸﻤ ﹸ
)(5
ﻁ"
ﺸﹸ
ﻁ ﻭﺍﻟﻤِﻤ ﹶ
ﺸﹸﻁ ﻭﺍﻟﻤ ﹸ
ﺸﹸ
ﺍﻟ ﻤ ِ
ﺨﻠﹾﻕ ﻴﻔﻁِﺭﻩ ﻭﻴﻔﻁﹸﺭﻩ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" ﺍﻟ ﹶﻔﻁﹾﺭ :ﻤﺼﺩﺭ ﻓﻁﺭ ﺍﷲ ﻋﺯ ﻭﺠل ﺍﻟ ﹶ
ﹶﻓﻁﹾﺭﹰﺍ ﺇﺫﺍ ﺃﻨﺸﺄﻩ ،ﻭﺘﻘﺩﻡ ﺃﻋﺭﺍﺒﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺤﺎﻜﻡ ﻓﻲ ﺒﺌﺭ ﻓﻘـﺎل ﺃﺤـﺩﻫﻤﺎ :ﺃﻨـﺎ ﻓﻁﺭﺘﹸﻬـﺎ :ﺃﻱ
)(6
ﺃﻨﺸﺄﺘﻬﺎ"
ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻀﻡ ﻭﺍﻟﻔﺘﺢ
ﺃﻭﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ " َﺃﺭِﻙ ﺒﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﻴﺄﺭﻙ ﺍﺭﻭﻜ ﹰﺎ ﻭﺃﺭﻙ ﻴﺄﺭﻙ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺎﻡ ﺒﻪ،
112
ﻁﺒﺨ ﹰﺎ ،ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﻁﺒـﻴﺦ ﻓﻬﻭ ﺁﺭﻙ ") ،(1ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ "ﻁﺒﺨ ﹸ
ﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻁﺒﺨﹸﻪ ﻭﺃﻁﺒﺨﹶﻪ ﹶ
)(2
ﻭﻤﻁﺒﻭﺥ"
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻀﻤﺕ ﻗﺭﻴﺵ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻓﻘﺎﻟﺕ :ﻴﻔ ﺭﻍﹸ ﻓﺭﻭﻏ ﹰﺎ ﺇﺫﺍ
ﺒﺘﻤﻴﻡ ﺘﻔﺘﺤﻬﺎ ﻭﺘﻘﻭل ﻴ ﹾﻔﺭﻍ ﻓﺭﺍﻏﹰﺎ " ) ،(3ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺃﻥ " ﺴﺒﺏ ﺠﻭﺍﺯ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻭﺠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل
)(4
ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﻤﺭﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﺼل ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ "
113
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻤﻥ ﻋﺩﻫﻤﺎ ﻤﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨـﻰ ﻤﺘـﻭﻫﻡ ﻓـﻲ ﺫﻟـﻙ
ﺒﻘﻭﻟﻪ":ﻭﻟﻜﻥ ﻗﺩ ﻴﺠﻲﺀ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻌﻠل ،ﻜﻤﺎ ﻴﺠﻲﺀ ﻓﻌل ﻭﺃﻓﻌل ،ﻓﻴﺘﻭﻫﻡ ﻤﻥ ﻻ
ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﻌﻠل ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻥ ،ﻭﺇﻥ ﺍﺘﻔﻕ ﺍﻟﻠﻔﻅﺎﻥ ،ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺼﺤﻴﺢ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺨﻁﺄ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺠﻲﺀ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻟﻐﺘﻴﻥ ﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺘﻴﻥ ﺃﻭ ﻟﺤﺫﻑ ﻭﺍﺨﺘـﺼﺎﺭ
ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ").(1
ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﻭﻫﻡ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻋﺩﻭﻫﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻴﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ:
"ﺇﻨﻤﺎ ﺴﻤﻌﻭﺍ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺘﺘﻜﻠﻡ ﺒﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻁﺒﺎﻋﻬﺎ ﻭﻤﺎ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺴﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﻌﺎﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،ﻭﻋﻠﻰ
ﻤﺎ ﺠﺭﺕ ﺒﻪ ﻋﺎﺩﺍﺘﻬﺎ ﻭﺘﻌﺎﺭﻓﻬﺎ ،ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﺴﺎﻤﻌﻭﻥ ﻟﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﻔﺭﻭﻕ ﻓﻅﻨﻭﺍ ﺃﻨﻬﻤﺎ
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ") .(2ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻜﺫﻟﻙ" :ﺃﻥ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﻋﺎﻤﺘﻬﻡ ﻴﺯﻋﻤـﻭﻥ ﺃﻥ )ﻓﻌـل ﻭﺃﻓﻌـل(
ﺒﻬﻤﺯﺓ ﻭﺒﻐﻴﺭ ﻫﻤﺯﺓ ﻗﺩ ﻴﺠﻴﺌﺎﻥ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﺃﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺩﻴﺭ ﺒﻲ ،ﻭﺃﺩﻴﺭ ﺒﻲ ﻤـﻥ ﺫﻟـﻙ،
ﻭﻫﻭ ﻗﻭل ﻓﺎﺴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻭﺍﻟﻌﻘل ،ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻟﻠﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺼﻭﺍﺏ ،ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻔﻅﺎﻥ
ﻤﺨﺘﻠﻔﺎﻥ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﻴﺠﻲﺀ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻗﻭﻡ ﻭﺍﻵﺨﺭ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﻏﻴﺭﻫﻡ").(3
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻋﺩﻭﻫﻤﺎ ﻤﻥ ﺘﺩﺍﺨل ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﺍﺨﺘﻼﻓﻬﺎ ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺨﻠﻴل ﺍﻟﻌﻁﻴـﺔ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﻯ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ" :ﺍﺘﻀﺢ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻥ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩ ﺒﻴﻥ ﺼﻴﻐﺘﻲ
ﺕ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻠﻬﺠﺔ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﺎ )ﻓﻌل( ﻭﻗﺒﻴﻠﺔ ﺃﺨﺭﻯ )ﺃﻓﻌل(").(4
ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺁ ٍ
ﻭﻫﻭ ﺒﺫﻟﻙ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺸﻴﺭ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ
ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ،ﻭﺘﺎﺒﻌﻪ ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﻟﻬﺠﺔ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ﺃﻥ" :ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﻫﺎﺘﻴﻥ
ﺍﻟﺼﻴﻐﻴﻥ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ").(5
114
ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺒﺭﺭﻩ ﻓﻘﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﻥ " :ﻟﻬﺠﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﺘﻨﺒـﺭ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ )ﺃﻱ ﺘﺤﻘﻘﻬـﺎ(
ﻭﺘﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺒﻬﺎ ﺤﻴﻥ ﻴﺴﻬل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻭﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﻻ ﻴﻨﺒﺭﻭﻨﻬـﺎ ،ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﻤﺤﺎﻜـﺎﺓ
ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻴﻴﻥ") ،(1ﻭﻟﻌل ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ )ﺃﻓﻌﻠﺕ( ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻓﻲ ﺤﻴﻥ
ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﻠﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯﻴﻭﻥ ﻭ ﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﺯﻴـﺩﻱ" :ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﻟـﺏ
ﻋﻠﻰ ﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﻤﻥ ﻭﺍﻻﻫﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﻋﺩﻡ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟـﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺠـﺭﺩﺓ ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﺒﻌﺎﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻤﻴﻡ ﻭﺃﻫل ﻨﺠﺩ ﻫﻭ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩﺓ").(2
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺒﻴﻥ ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺘﻴﻥ ﻤﺭﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻓﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻜﺎﻨﺕ ﺒﺎﺭﺯﺓ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﻜﻭﻥ ﻫﺎﺘﻴﻥ
ﺍﻟﺼﻴﻐﺘﻴﻥ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﻫﻲ ﺼﻴﻐﺔ)ﺃﻓﻌﻠﺕ( ،ﻭﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺒﺎﺌل ﻻ ﺘﻨﺒﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯ،
ﻓﺎﺴﺘﻌ ِﻤﻠﹶﺕ ﻫﺎﺘﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺘﺎﻥ ﺒﺼﻴﻐﺘﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺍﺤﺩ.
ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻘﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺒـﺸﻜل ﻜﺒﻴـﺭ،
ﻭﺃﻓﺭﺩ ﺒﺎﺒﺎ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﺴﻡ "ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺍﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻭﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ ﻤﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻤـﻥ
ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺸﺩﺩ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﻴﺠﻴﺯ ﺃﻜﺜﺭﻩ" ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻎ:
-1ﺤﺯﻥ ﻭﺃﺤﺯﻥ:
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻪ "ﺤﺯﻨﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻭﺃﺤﺯﻨﻨﻲ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ ،ﺃﺠﺎﺯﻫﻤـﺎ
ﺤﺯﻨﻨﻲ ﻴﺤﺯﻨﻨﻲ ،ﻭﺍﻟﺭﺠل ﻤﺤﺯﻭﻥ ﻭﺤﺯﻴﻥ،
ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻭﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻻ ﺃﻋﺭﻑ ﺇﻻ
ﺤﺯﻥ").(3
ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﻤ
ﺤﺯﻨﻨﻲ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻬﻭ ﻴﺤﺯﻨﻨﻲ،
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ :ﻴﻘﺎل :
ﻭﻻ ﻴﻘﺎل :ﻴﺤﺯﻨﻨﻲ ،ﻭﻻ ﻴﻘﺎل ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺯﻋﻡ ﺃﺤﺯﻨﻨﻲ .ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻗﺭﺌﺕ) :ﻴﺤـﺯﻨﻬﻡ
ﺍﻟﻔﺯﻉ ﺍﻷﻜﺒﺭ( ﻭﻴﺤﺯﻨﻬﻡ ،ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺠل ﺜﻨﺎﺅﻩ) :ﻗﺩ ﻨﻌﻠﻡ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺤﺯﻨﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ( ﻭﻴﺤﺯﻨﻙ،
115
ﻭﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﻘﺎل :ﺤﺯﻨﻨﻲ ﺍﻷﻤﺭ ،ﻭﻟﻡ ﺃﺴﻤﻊ ﻏﻴﺭﻩ ﻭﻫﻭ ﻴﺤﺯﻨﻨﻲ ،ﻭﻗﺎل ﻤـﺭﺓ :ﺃﻅـﻥ
ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻗﺎل :ﺃﺤﺯﻨﻨﻲ").(1
ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺤﺯﻥ ﻟﻘﺭﻴﺵ ﻭﺃﺤﺯﻥ ﻟﺘﻤﻴﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ":ﺤﺯﻨﻪ ﺍﻷﻤﺭ ﻴﺤﺯﻨـﻪ ﺤﺯﻨـﺎ
ﺤﺯﻨﻪ ﻟﻐﺔ ﻗﺭﻴﺵ ،ﻭﺃﺤﺯﻨﻪ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ ﺒﻬﻤـﺎ ،ﻭﻗـﺎل
ﻭﺃﺤﺯﻨﻪ .ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :
ﺤﺯﻨﺎ ،ﻜﺄﻓﺘﻨﻪ ﺠﻌﻠﻪ ﻓﺎﺘﻨﺎ ،ﻭﻓﺘﻨﻪ ﺠﻌل ﻓﻴـﻪ
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ :ﺃﺤﺯﻨﻪ ﺠﻌﻠﻪ ﺤﺯﻴﻨﺎ ﻭﺤﺯﻨﻪ ﺠﻌل ﻓﻴﻪ
ﻓﺘﻨﺔ ،ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﻤﺭﻭ :ﻭﻓﻲ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻔﻌل ﻤﻨﻪ ﻟﻐﺘﺎﻥ :ﺘﻘﻭل :ﺤﺯ ﹶﻨﻨﹶﻲ ﻭﻴﺤﺯ ﹸﻨﻨﹸﻲ
ﺤﺯﻨﺎ ﻓﺄﻨﺎ
ﺤﺯﻨﻪ ﻴﺤﺯﻨﹸـﻪ ،ﻭﺃﻜﺜـﺭ
ﻤﺤﺯﻭﻥ ،ﻭﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﺃﺤﺯﻨﻨﻲ ﻓﺄﻨﺎ ﻤﺤﺯﻥ ،ﻭﻗﺎل ﻏﻴﺭﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ
ﺤﺯﻨـﺎ ﻻ
ﻥ ﻴﺤـﺯﻥ
ﺤ ﺯ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀ ﻗﺭﺅﻭﺍ :ﻭﻻ ﻴﺤﺯﻨﹸﻙ ﻗﻭﻟﻬﻡ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻘﺎل :
ﺤ ﺯﻨﹸﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﻓﻌﻠﻪ ﺍﷲ ﻓﻬـﻭ
ﺤﺯﻨﻪ ﺍﻷﻤﺭ ،ﻭﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻴ
ﻏﻴﺭ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﻻ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻗﺩ
ﺒﺎﻷﻟﻑ").(2
-2ﺨﺩﺝ ﻭﺃﺨﺩﺝ:
ﺨ ﺩﺠﺕ ﺍﻟـﺸﺎﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﻗـﺔ
ﻭﻫﺎﺘﺎﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺘﺎﻥ ﻋﺩﻫﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﹶ
ﻭﺃﺨﺩﺠﺕ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﺕ ﻭﻟﺩﻫﺎ ﻟﻐﻴﺭ ﺘﻤﺎﻡ .ﻭﻓﺼل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻫﺫﺍ ﻓﻘـﺎل :ﺨﹶـﺩﺠﺕ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﺘـﻪ
ﻱ
ﻨﺎﻗﺹ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻴﺎﻤﻪ ﺘﺎﻤﺔ ،ﻭﺃﺨﺩﺠﺕ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﺘﻪ ﻗﺒل ﺘﻤﺎﻡ ﺃﻴﺎﻤﻪ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺴـ ِﻭ
ﺨﻠﹾﻕ") ،(3ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺃﺨﺩﺠﺕ ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ ﻭﻟﺩﻫﺎ :ﺃﻱ ﻭﻟﺩﺘـﻪ ﻨﺎﻗـﺼﺎ
ﺍﻟ ﹶ
ﻟﻠﻭﻗﺕ ،ﻭﻫﻲ ﻤﺨﺩِﺝ ﻭﺍﻟﻭﻟﺩ ﻤﺨﺩﺝ ،ﻓﺈﻤﺎ ﺨﺩﺠﺕ ﻓﺭﻤﺕ ﺒﻭﻟﺩﻫﺎ ﻗﺒل ﺍﻟﻭﻗﺕ -ﻨﺎﻗـﺼﺎ ﺃﻭ
).(4
ﻏﻴﺭ ﻨﺎﻗﺹ -ﻭﻫﻲ ﺨﺎﺩﺝ ﻭﺍﻟﻭﻟﺩ ﺨﺩﻴﺞ ﻭﻤﺨﺩﻭﺝ ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺨِﺩﺍﺝ"
116
-3ﺴﺭﻯ ﻭﺃﺴﺭﻯ:
ﺫﻜﺭﻫﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺴﺭﻯ ﻭﺃَﺴﺭﻯ ،ﻟﻡ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻷﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻘـﺭﺁﻥ
)(2) (1
ﺴ ِﺭ ﺒﺄﻫﻠﻙ( ﻭ)ﻓﺎﺴﺭ ﺒﺄﻫﻠﻙ( "
ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﻗﺩ ﻗﺭﺉ )ﻓﺄ
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﺘﺎﻥ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤـﺩ ﺤﻴـﺙ ﻴﻘـﻭل:
"ﺴﺭﻴﺕ ﺒﺎﻟﻘﻭﻡ ﻭﺃﺴﺭﻴﺕ ﺒﻬﻡ ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﺘﺎﻥ ،ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺴ ٍﺭ ﺒﻬﻡ ﻭﺴﺎ ٍﺭ ﺒﻬﻡ ﻭﻴﻘـﺎل ﺃﻴـﻀﺎ:
ﺕ ﺃﻱ ﺴﺭﺕ ﻟﻴﻼ .ﻭﻗﺎل ﺍﷲ ﻋﺯ ﻭﺠل) :ﺃﻥ ﺃﺴﺭ ﺒﻌﺒـﺎﺩﻱ() .(3ﻭﻗـﺩ
ﺕ ﺒﺎﻟﻘﻭﻡ ﻭﺃﺴﺭﻴ ﹸ
ﺴﺭﻴ ﹸ
)(4
ﻥ ﺍﻟـﺫﻱ ﺃﺴـﺭﻯ
ﻓﻘﺎل :ﺃﻥ ﺁﺴﺭ ﺒﻌﺒﺎﺩﻱ ،ﻭﻗﺎل ﻋﺯ ﻭﺠل) :ﺴﺒﺤﺎ ﻭﺼل ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺍﻷﻟﻑ
ﺒﻌﺒﺩﻩ() .(5ﺒﻼ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﻓﻴﻪ ،ﻭﺍﻟﺴﱡﺭﻯ :ﺴﻴﺭ ﺍﻟﻠﻴل ﻤﺅﻨﺜﺔ").(6
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﺒﺎﻷﻟﻑ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺴﺭﻴﺕ ﺴـﺭﻯ
ﺴﺭﺕ ﻟﻴﻼﹰ ،ﺒﺎﻷﻟﻑ ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ،ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ
ﻭﻤﺴﺭﻯ ،ﻭﺃﺴﺭﻴﺕ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺇﺫﺍ ِ
)(7
ﺕ ﻟﻴﻼ"
ﺒﻬﻤﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎ ،ﻭﻴﻘﺎل:ﺃﺴﺭﻴﺕ ﻭﺴِﺭﺕ ﺇﺫﺍ ﺴﺭ ﹶ
-4ﻓﺘﻥ ﻭﺃﻓﺘﻥ:
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺃﻜﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ﻫﻲ ﻓﻌـل ﺤﻴـﺙ
ﺕ ﻓﻘـﺎل
ﺕ ﻭﺃﻓﺘﻨـ ﹸ
ﺕ ﺍﻟﺭﺠل ﺃﻓﺘِﻨﻪ ﹶﻓﺘﹾﻨﺎ ﻭﺃﻓﺘﹸﻨﺘﻪ ﺇﻓﺘﺎﻨﺎ ،ﻭﺍﺨﺘﻠﻑ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﻨ ﹸ
ﻴﻘﻭل" :ﻓﺘﻨ ﹸ
ﻗﻭﻡ :ﻻ ﻴﻘﺎل ﺇﻻ ﻓﺘﻨﺘﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﻔﺘﻭﻥ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻗﺎل ﺁﺨﺭﻭﻥ ﺃﻓﺘﻨﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﻔﺘﹶﻥ ،ﻭﺃﺒﻰ
ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺇﻻ ﻓﺘﻨﺕ ،ﻭﻟﻡ ﻴﺠﺯ ﺃﻓﺘﻨﺘﻪ ﺃﺼﻼ").(8
117
ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﻋﺩ ﺃﻓﺘﻥ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻗﺎل ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻓﺘﻨﺕ ﺍﻟﺭﺠـل،
ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻓﺘﻨﹸﻪ ﻭﺃﻨﺎ ﻓﺎﺘﻥ ﻭﻫﻭ ﻤﻔﺘﻭﻥ ،ﻭﻻ ﻴﻘﺎل :ﺃﻓﺘﻨﻪ ﻭﻻ ﻫﻭ ﻤﻔﺘِﻥ ﺇﻨﻤﺎ ﻴﻘﺎل :ﻓﺎﺘﻥ ﻭﻤﻔﺘـﻭﻥ.
ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ ﺃﻓﺘﻨﺘﻪ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ").(1
ﻭﻗﺩ ﻋﺩﻫﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻷﻫل ﻨﺠﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﻴﻘﺎل ﻓﹸﺘﻥ ﺍﻟﺭﺠل ﺒﺎﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺃﻓﺘـﺘﻥ ﺒﻬـﺎ،
ﻭﺃﻫل ﻨﺠﺩ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻓﺘﻨﺘ ﻪ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺇﺫﺍ ﻭﻟﹼﻬﺘﻪ ﻭﺃﺤﺒﻬﺎ ،ﻭﺃﻫل ﻨﺠﺩ ﻴﻘﻭﻟـﻭﻥ ﺃﻓﺘﻨﺘـﻪ ،ﻭﺃﺒﺎﻫـﺎ
ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﺒﺎﻷﻟﻑ ...ﻭﻗﺎل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﺘﻨﻪ ﺠﻌل ﻓﻴﻪ ﻓﺘﻨﺔ ،ﻭﺃﻓﺘﻨﻪ ﺃﻭﺼل ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺇﻟﻴـﻪ ،ﻭﻗـﺎل
ﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺎل ﻓﺘﻨﺘﻪ ﻓﻠﻡ ﻴﺘﻌـﺭﺽ ﻟﻔﹸـﺘِﻥ ") ،(2ﻭﻋﻨـﺩ
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ،ﺇﺫﺍ ﻗﺎل ﺃﻓﺘﻨﺘﻪ ﻓﻘﺩ ﺘﻌﺭﺽ ﻟ ﹸﻔ ِﺘ
ﺍﻷﺴﺘﺭﺒﺎﺫﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻗﺩ ﻴﺄﺘﻴﺎﻥ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻗﺩ ﻴﺠـﻲﺀ
ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻤﺘﻌﺩﻴﺎ ﻭﻻﺯﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﻨﺤﻭ ﻓﺘﻥ ﺍﻟﺭﺠل ،ﺃﻱ ﺼﺎﺭ ﻤﻔﺘﻨـﺎ ،ﻭﻓﺘﻨﺘـﻪ :ﺃﻱ
ﺃﺩﺨﻠﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﺤﺯﻥ ﻭﺤﺯﻨﹼﺘﻪ :ﺃﻱ ﺃﺩﺨﻠﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺯﻥ ،ﺜﻡ ﺘﻘﻭل :ﺃﻓﺘﻨﺘﻪ ﻭﺃﺤﺯﻨﺘﻪ ﻓﻴﻬﻤﺎ،
ﻟﻨﻘل ﻓﺘﻥ ﻭﺤﺯﻥ ﺍﻟﻼﺯﻤﻴﻥ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻴﻴﻥ").(3
-5ﻤﻁﺭ ﻭﺃﻤﻁﺭ:
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺼﻴﻐﺔ ﺃﻤﻁﺭ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻟ ﻤﻁﹶﺭ :ﻤﻌـﺭﻭﻑ ،ﻤﻁـﺭﺕ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺘﻤﻁﺭ ﻤﻁﺭﺍ ،ﻭﺃﻤﻁﺭﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻐﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ﻟﻡ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻷﻨﻪ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ
ﻭ)ﺃﻤﻁﺭﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﻡ) ،(6)"(5ﻭﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻤﻌﺎ ﻋﻠـﻰ ﺃﻨﻬﻤـﺎ )(4
ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ )ﻋﺎﺭِﺽ ﻤﻤﻁﺭﻨﺎ(
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ.
118
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﺎل" :ﻤﻁﺭﺘﻬﻡ ﺍﻟـﺴﻤﺎﺀ ﺘﻤﻁﹸـ ﺭﻫﻡ ﻤﻁﹾـﺭﺍ
ﻭﺃﻤﻁﺭﺘﻬﻡ :ﺃﺼﺎﺒﺘﻬﻡ ﺒﺎﻟﻤﻁﺭ ،ﻭﻫﻭ ﺃﻗﺒﺤﻬﻤﺎ ،ﻭﻤﻁﺭﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﺃﻤﻁﺭﻫﺎ ﺍﷲ ﻭﻗﺩ ﻤﻁﺭﻨﺎ.
ﻭﻨﺎﺱ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ :ﻤﻁﹶﺭﺕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﻤﻁﺭﺕ ﺒﻤﻌﻨﻰ ،ﻭﺃﻤﻁﺭﻫﻡ ﺍﷲ ﻤﻁﺭﺍ ﺃﻭ ﻋﺫﺍﺒﺎ").(1
-6ﺘﺒﻊ ﻭﺃﺘﺒﻊ:
ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺘﺒﻌﻪ ﻭﺃﺘﺒﻌﻪ ،ﻟﻡ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ .ﻭﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺃﻫـل ﺍﻟﻠﻐـﺔ:
ﺘﺒﻌﻪ :ﺠﺎﺀ ﺃﺜﺭﻩ ﻭﺃﺘﺒﻌﻪ ﻁﻠﺒﻪ ﻟﻴﺩﺭﻜﻪ") .(2ﻭﻫﻭ ﺒﺫﻟﻙ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻭﺩ ﻓﺭﻕ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ
ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ﺃﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ :ﺘﺒﻌﻪ ﺃﺘﺒﻌﻪ ﻤﻘﻁﻭﻋﺔ ﺍﻷﻟـﻑ ﺴـﻭﺍﺀ
ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ :ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﺒﻌﺘﻪ ﺃﻱ ﺨﻔﺕ ﺃﻥ ﻴﻔﻭﺘﻨﻲ ﻭﻫﺫﺍ ﺼﻭﺍﺏ ،ﻭﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻴﺩل
ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻴﻥ ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ :ﺘﺒﻌﺘﻪ ﻭﺃﺘﹼﺒﻌﺘﻪ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ )ﻓﻤﻥ ﺘﺒﻊ ﻫﺩﺍﻱ( ﻭﻓـﻲ
ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ )ﻓﻤﻥ ﺍﺘﹼﺒﻊ ﻫﺩﺍﻱ( ﻭﺃﻤﺎ ﺍﺘﺒﻌﻪ ﻤﻘﻁﻭﻋﺔ ﺍﻷﻟﻑ ﻴﺘﺒﻌﻪ ﺇﺘﺒﺎﻋﺎ ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺇﻥ ﺸـﺎﺀ
ﺍﷲ ﺃﺩﺭﻜﻪ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺃﻟﺤﻘﻪ :ﺃﺩﺭﻜﻪ ،ﻓﻘﺎل ﺘﺒﺎﺭﻙ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻓﺎﺘﺒﻌﻭﻫﻡ ﻤﺸﺭﻗﻴﻥ( ﺃﻱ ﺼـﺎﺭﻭﺍ
ﻤﻌﻬﻡ ﻭﺃﻤﺎ ﻗﻭﻟﻙ :ﻟﺤﻘﺘﻪ ﺃﺨﺫﺕ ﻓﻲ ﺃﺜﺭﻩ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﺘﺒﻌﺕ ﻓﻼﻨﺎ ﻭﺍﺘﺒﻌﺕ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺀ").(3
-7ﻴﻨﻊ ﻭﺃﻴﻨﻊ:
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﻟ ﻴﻨﹾﻊ :ﺍﻟﺜﻤﺭ ﺍﻟ ﻤﺩﺭﻙ )ﺃﻴﻨﻊ ﺍﻟﺸﺠﺭ ،ﺇﺫﺍ ﺃﺩﺭﻙ ﺜﻤﺭﻩ ﻓﻬﻭ ﻤﻭﻨﻊ،
ﻭﻴ ﹶﻨﻊ ﻓﻬﻭ ﻴﺎﻨﻊ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل )ﺍﻨﻅﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺜﻤﺭﻩ ﺇﺫﺍ ﺃﺜﻤﺭ ﻭ ﻴﻨﹾﻌﻪ( ﻭﻴﺎﻨﻌﻪ ﻭﻴﻨﻌﻪ ،ﻭﺃﺨﺒﺭﻨـﺎ
ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻗﺎل :ﻗﻠﺕ ﻟﻸﺼﻤﻌﻲ :ﺘﻘﻭل ﻴ ﹶﻨﻊ ﻭﺃَﻴﻨﻊ ،ﻓﻠﻡ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻴﻪ ﻷﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻨـﻲ
ﺍﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻓﻴﻪ ،ﻗﺎل :ﻗﺎل ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺭ) :ﺇﻨﻲ ﻷﺭﻯ ﺭﺅﻭﺴﺎ ﻗـﺩ ﺃﻴﻨﻌـﺕ ﻭﺤـﺎﻥ
ﻗﻁﺎﻓﻬﺎ( ﺜﻡ ﻗﺎل ﻟﻲ) :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ( ﻓﻌﻠﻤﺕ ﺃﻥ ﺃﻴﻨﻊ ﺃﻓﺼﺢ ﻤﻥ ﻴﻨﹶﻊ").(4
119
ﻭﻗﺩ ﻋﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻴﻨﻊ ﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻴﻨﻊ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻴﻨﹶﻊ ﺍﻟﺜﻤﺭ ﻴﻴﻨﹶﻊ ﻭﻴﻴﻨِﻊ ﻴﻨﹶﻌـﺎ
ﻭ ﻴﻨﹾﻌﺎ ﻭ ﻴﻨﹸﻭﻋﺎ .ﻓﻬﻭ ﻴﺎﻨﻊ ﻤﻥ ﺜﻤﺭ ﻴﻨﻊ ﻭَﺃﻴﻨﻊ ﻴﻭﻨﻊ ﺇﻴﻨﺎﻋﺎ ﻜﻼﻫﻤﺎ :ﺃﺩﺭﻙ ﻭﻨﻀﺞ .ﺃﻴﻨﻊ ﻴﻭﻨﻊ
ﻭ ﻴﻨﹶﻊ ﻴﻴﻨﻊ :ﺃﺩﺭﻙ ﻭﻨﻀﺞ ،ﻭﺃﻴﻨﻊ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎﻻ ،ﻭﻗﺭﻯ) :ﻭ ﻴ ﹾﻨﻌِﻪ ﻭ ﻴ ﹾﻨﻌِﻪ ﻭﻴﺎﻨﻌﻪ(").(1
-8ﻭﻓﻰ ﻭﺃﻭﻓﻰ:
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻭﻓﹶﻰ ﻴﻔﻲ ﻭﻓﺎ ﺀ ﻭﺃﻭﻓﻰ ﻴﻭﻓﻲ ﺇﻴﻔﺎﺀ ،ﻟﻐﺘﺎﻥ ﻓﺼﻴﺤﺘﺎﻥ ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺤـﺎﺘﻡ
)(2
ﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻴﺩﻓﻊ ﺃﻭﻓﻰ ﺜﻡ ﺃﺠﺎﺯﻩ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻭﻋﺭﻓﻪ"
ﻭﻫﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ :ﻀﺩ ﺍﻟﻐﺩﺭ ،ﻴﻘﺎل ﻭﻓﻰ
ﺒﻌﻬﺩﻩ ﻭﺃﻭﻓﻰ ﺒﻤﻌﻨﻰ ،ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﺒﺭﻱ :ﻭﻗﺩ ﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻁﻔﻴل ﺍﻟﻐﻨﻭﻱ ﻓﻲ ﺒﻴﺕ
ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ:
ﻜﻤﺎ ﻭﻓﹶﻰ ﺒﻘﻼﺹ ﺍﻟﻨﱠﺠﻡ ﺤﺎﺩﻴﻬﺎ ﺃﻤﺎ ﺍﺒﻥ ﻁﻭﻕ ﻓﻘﺩ ﺃﻭﻓﻰ ﺒﺫﻤﺘﻪ
ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻜﺴﺎﺌﻲ ﻭﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺩﺓ" :ﻭﻓﻴﺕ ﺒﺎﻟﻌﻬﺩ ﻭﺃﻭﻓﻴﺕ ﺒﻪ ﺴﻭﺍﺀ ،ﻭﻗﺎل ﺸﻤﺭ :ﻴﻘﺎل ﻭﻓﻰ
ﻭﺃﻭﻓﻰ ﻓﻤﻥ ﻗﺎل ﻭﻓﻰ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻘﻭل :ﺘﻡ ،ﻜﻘﻭﻟﻙ:ﻭﻓﻰ ﻟﻨﺎ ﻓﻼﻥ ﺃﻱ ﺘﻡ ﻟﻨﺎ ﻗﻭﻟﻪ ﻭﻟﻡ ﻴﻐﺩِﺭ ،ﻭﻤﻥ
ﻗﺎل ﺃﻭﻓﻰ ﻓﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻭﻓﺎﻨﻲ ﺤﻘﻪ ﺃﻱ ﺃﺘﻤﻪ ﻭﻟﻡ ﻴﻨﻘﺹ ﻤﻨﻪ ﺸﻴﺌﺎ ،ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻬﻴﺜﻡ :ﺇﻨﻤـﺎ ﻴﻘـﺎل
ﻭﻓﻴﺕ ﺒﺎﻟﻌﻬﺩ ﻭﺃﻭﻓﻴﺕ ﺒﺎﻟﻌﻬﺩ .ﻭﻜل ﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﻬﻭ ﺒﺎﻷﻟﻑ").(3
ﻭﻫﺫﺍ ﺠﺯﺀ ﻗﻠﻴل ﻤﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺼﻴﻐﺘﻲ ﻓﻌﻠـﺕ ﻭﺍﻓﻌﻠـﺕ
ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺩ ﺭﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺘﻴﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺘﻴﻥ ﺒﺸﻜل ﻜﺒﻴﺭ ،ﻭﺭﻜﺯ ﻜـﺫﻟﻙ
ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻱ ﺃﺒﻲ ﺯﻴﺩ ﻭﺍﻷﺼﻤﻌﻲ ﻓﻴﻬﻤﺎ ،ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﻀﻊ ﺨﻼﻑ ﺒﻴﻥ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ.
120
4.2.3ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ:
ﻴﻌﺩ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻟﻌـل
ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﻻ ﻴﻜﺘﻔﻲ ﺒﻌﺭﺽ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﺸﺭﺤﻬﺎ ،ﻭﻭﻀـﻊ
ﺒﻌﺽ ﺘﺼﺎﺭﻴﻔﻬﺎ ،ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺠﻌل ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻭﺍﻀﺤﺎ ﻭﺠﻠﻴـﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ،ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﺤﺩﻴﺜﻨﺎ ﺴﻭﻑ ﻨﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺒﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴل:
ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل:
ﻭﺭﺩ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ،ﻭﻤﻤﻥ ﺘﻌﺭﺽ ﻟـﻪ ﺍﻹﺴـﺘﺭﺒﺎﺫﻱ
ﻓﻌﺭﻓﻪ ﺒﺄﻨﻪ "ﻤﺎ ﺍﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﻓﻌل ﻟﻤﻥ ﻗﺎﻡ ﺒﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺩﺙ ") ،(1ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ " ﻫﻭ ﻤـﺎ
)(2
ﻭﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺒﺄﻨﻪ "ﺍﺴﻡ ﻤﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻟﻤﻥ ﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﻭﺍﻟﺤﺩﻭﺙ ﻭﻓﺎﻋﻠﻪ"
)(3
ﻗﺎﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﻔﻌل ،ﻭﺍﺸﺘﻕ ﻤﻨﻪ ﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﻭﻉ ﺼﻔﺔ ﻟﻠﻨﻜﺭﺓ"
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ "ﺒﺄﻨﻪ ﻤﺎ ﺍﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻟﻠﻔﺎﻋـل
ﻟﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻔﻌل ﺃﻭ ﺘﻌﻠﻕ ﺒﻪ ") ،(4ﻭﻋﺭﻓﺔ ﻓﺨﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻗﺒﺎﻭﺓ ﺒﺄﻨﻪ "ﺼـﻔﺔ ﺘـﺸﺘﻕ ﻤـﻥ
ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻭﻡ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻤﻨﺔ ﺍﻟﻔﻌل ﺤﺩﻭﺜﹰﺎ ﻻ ﺜﺒﻭﺘـﹰﺎ
ﻨﺤﻭ ﺩﺍﻓﻊ ﻭﻤﻨﻁﻠﻕ") ،(5ﻭﻋﺭﻓﺘﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺒﺄﻨﻪ "ﺍﺴﻡ ﻤﺼﻭﻍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤـﺼﺩﺭ ﻟﻠﺩﻻﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ
)(6
ﺍﻟﺤﺩﺙ ﻭﻟﺫﺍﺕ ﻭﻴﻜﻭﻥ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺘﺠﺩﺩ ﻭﺍﻟﺤﺩﻭﺙ "
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل:
ﺃ -ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ :ﺃﺘﻔﻕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻴﺼﺎﻍ ﻤـﻥ
ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺯﻨﺔ ﻓﺎﻋل ﻨﺤﻭ ﻜﺘﺏ ﻜﺎﺘﺏ ،ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ:
121
-1ﹶﻓﻌَ ل :ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻤﻀﻤﻭﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ) ﻴ ﹾﻔﻌل( ﻭﻤﺎﻀﻴﻪ ﻤﻔﺘﻭﺤﻬﺎ ﻻﺯﻤﹰﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﻡ ﻤﺘﻌـﺩﻴ ﹶﺎ
ل
ل :ﻴ ﹾﻔ ﻌلُ ،ﻓﺎﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻪ ﻓﺎﻋل ﻜﻘﻭﻟﻙ ﹶﻗ ﹶﺘ َ
ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ "ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ " ﹶﻓﻌَ
)(1
ﺏ ﻓﻬﻭ ﻀﺎﺭﺏ
ﻀ ﺭ
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل "ﻤﺘﻌﺩﻴﹰﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﻡ ﻻﺯﻤﹰﺎ ﻨﺤﻭ ل ﻓﻬﻭ ﻗﺎﺘل "
ﻴ ﹾﻘ ﹸﺘ َ
)(2
ﻭ ﹶﺫﻫﺏ ﻓﻬﻭ ﺫﺍﻫﺏ "
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﺼﻴﻎ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻓﻴﻬﺎ ﻤـﻥ ﻓﻌـل
)(3
ل
ﻏﻔﹶـ َ
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴـﻀﺎ " َﹶ ﻻﺯﻤﺎ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺜﺒﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻴ ﹾﺜﺒﺕ ﺜﺒﺎﺘﹰﺎ ﻭﺜﺒﻭﺘﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﺜﺎﺒﺕ "
)(4
ﺨﻠﹸﺩ
ﺨﹶﻠﺩ ﻴ ﹾ
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺨﺎﻟﺩ ﻓﺎﻋل ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﹶ ﻻ ﻓﻬﻭ ﻏﺎﻓل "
ﺍﻟﺭﺠل ﻋﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻏﻔﻭ ﹰ
)(5
ﺨﻠﻭﺩﹰﺍ ،ﻭﺍﻟﺨﻠﹸﻭﺩ :ﻁﻭل ﺍﻟﻌﻤﺭ "
ﻭﻋﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻨﺴﻜﺏ ﺍﻟـﺸﻲﺀ ﺍﻨـﺴﻜﺎﺒﹰﺎ
ﻼ") ،(6ﻭﻓـﻲ ﻜﺘـﺎﺏ
ﻜﺎﻟﺩﻤﻊ ﻭﻏﻴﺭﻩ ،ﻭﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺩﻤﻌﻬﺎ ،ﻭﻤﺎﺀ ﺴﺎﻜﺏ ﺇﺫﺍ ﺠﻌﻠﺘﻪ ﻓـﺎﻋ ﹰ
)(7
ﺕ ﺍﻟﻌﻅ ﻡ ﺍﺠﺒﺭﻩ ﺠﺒﺭﹰﺍ"
ﺠﺒﺭ ﹸ
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺠﺎﺒﺭ ﻓﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺒﺭ ،
-2ﹶﻓﻌَ ل :ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻀﺎﺭﻋﻪ ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ) ﻴ ﹾﻔﻌِل( ﻭﻤﺎﻀﻴﻪ ﻤﻔﺘﻭﺤﻬﺎ ﻻﺯﻤ ﹰﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﻡ ﻤﺘﻌـﺩﻴﹰﺎ
ل :ﻴ ﹾﻔﻌِل " ﻓﺎﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻪ ﻋﻠـﻰ
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ " ﹶﻓﻌَ
)(8
"ﻓﺎﻋِل "ﻨﺤﻭ ﻀﺭﺏ ﻴﻀﺭِﺏ ﻓﻬﻭ ﻀﺎﺭﺏ
ﺽ ﺍﻟـﺴﻬﻡ
ﺤ ﺒ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻌل ﻻﺯﻡ ﻗﻭﻟﻪ "
ﺤﺒﻀﹰﺎ ،ﺍﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻱ ﺍﻟﺭﺍﻤﻲ ،ﻭﺍﻟﺴﻬﻡ ﺤﺎﺒﺽ") ،(9ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ" ﻗ ﹶﻔ ﹶ
ﻁ ﺍﻟﻁـﺎﺌﺭ ﺤﺒِﺽ
ﻴ
122
ل ﻓﻬـﻭ ﻁ ﻗﻔﻁ ﹰﺎ ﺇﺫﺍ ﺴﻔﺩ ﻓﻬﻭ ﻗﺎﻓﻁ) ،(1ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺃﻨﻪ " َﺁ َ
ل ﺍﻟﺭﺠل ﻴ ِﺌ ُ ﻁ ﻴﻘﹾﻔ ﹶ
ﻴﻘﻔِﻁ ﻭ ﹶﻗﻔِ ﹶ
)(2
ﻭﺍﺌل ،ﺇﺫﺍ ﻨﺠﺎ"
ﺕ ﺍﷲ ﺃﻋﺩﺍﺀﻩ ﻜﺒﺘـﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺭﺩﻫـﻡ ﺒﻐـﻴﻅﻬﻡ،
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻗﻭﻟﻪ "ﻜﹶﺒﺕ " ﹶﻜﺒ ﹶ
ﻭﺍﻟﻌﺩﻭ ﻤﻜﺒﻭﺕ ﻭﺍﻟﻔﺎﻋل ﻜﺎﺒﺕ ") ،(3ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ "ﻏﻤ ﹶ
ﻁ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻴﻐﻤﻁﻬﺎ ،ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟ ﹸﻐﻤﻁ،
ﻭﺍﻟﻔﺎﻋل ﻏﺎﻤﻁ ﺇﺫﺍ ﺠﺤﺩﻫﺎ ﻭﻜﻔﺭﻫﺎ ") ،(4ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭﻟـﻪ "ﻫﺎﺸـﻡ ﻓﺎﻋـل ﻤـﻥ
)(5
ﺸﻤﻪ ﻫﺸﻤﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺴﺭﺘﹶﻪ"
ﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻫ ِ
ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻫﺸﹶﻤ ﹸ
ل( ﻭﻤﺎﻀﻴﻪ ﻤﻔﺘﻭﺤﻬﺎ،ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻼﺯﻡ
-3ﹶﻓﻌَ ل :ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ) ﻴ ﹾﻔﻌَ
ل ﻴ ﹾﻔﻌل ﻨﺤﻭ ﹶﻗﻬﺭ ﻴ ﹾﻘﻬﺭ
ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻭﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺒﻘﻭﻟﻬﺎ "ﻴﺄﺘﻲ ﺒﻨﺎﺀ "ﻓﺎﻋل "ﻤﻥ ﹶﻓﻌَ
)(6
–ﻗﺎﻫﺭ "
ﺥ ﺒـﺫﺨﹰﺎ ﻭﻫـﻭ
ﺥ ﺍﻟﺭﺠل ﻴ ﺒ ﹶﺫ ﹸ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ " ﺒ ﹶﺫ ﹶ
)(8
ﺸﻤﺦ ﺸﻤﺨﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﺸﺎﻤﺦ "
ﺦ ﻴ ﹾ ﺒﺎﺫﺥ ﻭﺒﺫﹼﺍﺥ ﺇﺫﺍ ﺘﻜﺒﺭ ") ،(7ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﹶ
ﺸﻤ ﹶ
ل ﺍﻤﺩﺤﻪ ﻤﺩﺤﹰﺎ ﻭﺍﻤﺘﺩﺤﺘﹸـ ﻪ
ﺕ ﺍﻟﺭﺠ َ
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻓﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟﻤﺩﺡ ﻀﺩ ﺍﻟﻬﺠﺎﺀ:ﻴﻘﺎل ﻤﺩﺤ ﹸ
ﻼ،ﺃﻱ ﺍﻤﺘﺩﺍﺤﺎ ،ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ﻓﺎﻋل ") ،(9ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل "ﺭﺤﻠ ﹸ
ﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺭ ﺍﺭﺤﻠﹶـﻪ ﺭﺤـ ﹰ
123
ﻼ،ﻓﻬﻭ ﻤﺭﺤﻭل ﻭﺃﻨﺎ ﺭﺍﺤل ") ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺤﻴﺙ ﻴﻘـﻭل
ﺤﹰ
ﺠﻌﻠﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺭ
"ﻨﺎﻓﻊ ﻓﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﱠﻔﻊ ").(2
-4ﹶﻓﻌِ َل :ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﻤﻔﺘﻭﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻭﻴﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ ﻗﻴﺎﺴـﹰﺎ
ل ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻌـﻴﻥ،
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺴﻤﺎﻋﹰﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل "ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﹶﻓﻌِ َ
ﻓﺈﻤﺎ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺘﻌﺩﻴ ﹰﺎ ﺃﻭ ﻻﺯﻤ ﹰﺎ ،ﻓﺎﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﺘﻌﺩﻴﹰﺎ ﻗﻴﺎﺴﻪ ﺃﻥ ﻴﺄﺘﻲ ﺍﺴﻡ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻋل
ﺏ ﻓﻬﻭ ﺭﺍﻜﺏ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻻﺯﻤﹰﺎ ﻓﻼ ﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋـل ﻤﻨـﻪ "ﻓﺎﻋـل " ﺇﻻ
ﻨﺤﻭ :ﺭ ِﻜ
)(3
ﺴﻤﺎﻋﹰﺎ "
ﺙ ﻟﺒﺜﺎ ﻭﹶﻟﺒﺜـﺎﹰ ﻟﺒﺎﺜـ ﹰﺎ ﻭﻟﺒﺜﺎﻨـﺎ ﻭﻫـﻭ
ﺙ ﺒﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﻴ ﹾﻠ ﺒ ﹸ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻟﹶﺒ ﹶ
)(4
ﺵ ﻴﺭﻋﺵ ﺭﻋﺸﹰﺎ ﻭ ﺭﻋﺸﹰﺎ ﻭﺭﻋـﺸﺎﻨﹰﺎ ﻓﻬـﻭ
ﺵ :ﺍﻟﺭﻋﺩﺓ "ﺭﻋِ ﹶ
ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﺭﻋ ِ ﻻﺒﺙ"
)(6 )(5
ﺸﻬِﺩ ﺍﻟﺭﺠل ﻴﺸﻬﺩ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻓﻬﻭ ﺸﺎﻫﺩ ﻭﺸﻬﻴﺩ
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﹶ ﺭﺍﻋﺵ
-5ﹶﻓ ﻌ َل :ﻤﻀﻤﻭﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻭﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﺄﺘﻲ ﺇﻻ ﺴـﻤﺎﻋﹰﺎ ﻟﻘـﻭل ﺍﺒـﻥ
ﻼ" ﺇﻻ ﺴﻤﺎﻋﹰﺎ "ﻭﻫﻭ ﻗﻠﻴـل ﻜﺤﻤـﺽ
ل ﻓﻼ ﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻪ"ﻓﺎﻋ ﹰ
ﻋﻘﻴل" ﺃﻤﺎ ﹶﻓ ﻌ َ
)(7
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﺫ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﻭﻤﻤﺎ ﻋﺩﻭﻩ ﺸﺎﺫﺍ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻭﻩ ﻤـﻥ ﺤﺎﻤﺽ "
ل ﻓﻬﻭ ﻓﺎﻋل ،ﻨﺤﻭ ﻁﻬﺭ ﻓﻬﻭ ﻁﺎﻫﺭ ،ﻭﺤ ﻤﺽ ﻓﻬﻭ ﺤﺎﻤﺽ ،ﻭﻋﻘﺭﺕ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻓﻬـﻲ
ﹶﻓ ﻌ َ
ﻋﺎﻗﺭ ،ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻨﻅﺎﺌﺭ ﻜﺜﻴﺭﺓ .ﻭﺍﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﺃﻜﺜﺭ ﺫﻟـﻙ ﻭﻋﺎﻤﺘـﻪ ﺃﻨـﻪ ﻟﻐـﺎﺕ ﺘـﺩﺍﺨﻠﺕ
)(8
ﻓﺘﺭﺍﻜﺒﺕ"
124
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺃﻥ ﺒﻌﺽ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺤﻴﺙ" ﺇﻨـﻪ ﻴﻘـﺎل ﻓـﻲ
ل ﻓﻬﻭ ﻓﺎﻋل ﺇﻻ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻓـﺭﻩ
ﺤﻤﺽ ﻭﻤﺜﹶل ﻭﻁﻬﺭ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻭﻟﻡ ﻴﺄﺕ ﹶﻓ ﻌ َ
ﺤﻤﺽ ﻭﻤﺜﹸل ﻁﻬﺭ :
)(1
ﻓﻬﻭ ﻓﺎﺭﻩ ،ﻭﻋﻘﺭﺕ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻓﻬﻲ ﻋﺎﻗﺭ "
ل ﺇﺫ ﻴﻘﻭل " ﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺒـﺎﺏ )ﻜﹶـ ﺭ ﻡ( ﻟـﻴﺱ ﺒﺎﺒـﹰﺎ
ل ﺒﺎﺒﹰﺎ ﻤﻥ ﹶﻓﻌَ
ﻭﻋﺩ ﺃﻨﻴﺱ ﹶﻓ ﻌ َ
ﻼ،ﺒل ﻫﻭ ﻓﺭﻉ ﻟﺒﺎﺏ ) ﹶﻨﺼﺭ (ﻗﺩ ﺤﻭل ﻤﺎﻀﻴﻪ ﻤﻥ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻀﻤﻬﺎ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ
ﻤﺴﺘﻘ ﹰ
ﺃﻥ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺼﺎﺭ ﻜﺎﻟﻐﺭﻴﺯﺓ ﻓﻲ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻟﻠﺘﻌﺠﺏ ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺠﺎﺀ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻠـﺯﻭﻡ ﻓـﻲ ﺘﻠـﻙ
)(2
ﺍﻷﻓﻌﺎل
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟﻌﺎﻗﺭ ﺭﻤﻠ ﹲﺔ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﺇﻨﻤﺎ ﺴـﻤﻴﺕ
)(3
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﻋﺎﻗﺭﹰﺍ ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻨﺒﺕ ﺸﻴﺌﹰﺎ ،ﻭﻜل ﺭﻤﻠﺔ ﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﻓﻠﻡ ﺘﻨﺒﺕ ﺃﻋﺎﻟﻴﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻋﺎﻗﺭ"
ﻁ ﻬﺭ ﺍﻟﺭﺠل ﻁﻬﺎﺭ ﹰﺓ ﻓﻬﻭ ﻁﺎﻫﺭ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺍﺤﺩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ
ﻁﻬﺭ:ﻀﺩ ﺍﻟﺩﻨﺱ ،ﹶ
"ﺍﻟ ﹸ
ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌل ﻓﻬﻭ ﻓﺎﻋل ﻨﺤﻭ ﹶﻓﺭﻩ ﻓﻬﻭ ﻓﺎﺭﻩ،ﻭﺤﻤﺽ ﻓﻬﻭ ﺤﺎﻤﺽ ﻭﻤﺜﹸـل ﻓﻬـﻭ
ﻤﺎﺜل") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل " :ﹶﻜ ﹸﺜﺭﺕ ﺒﻨﻭ ﻓﻼﻥ ﺒﻨﻲ ﻓﻼﻥ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻨﻬﻡ ،ﻓﺎﻟﻔﺎﻋل
)(5
ﻜﺎﺜﺭ "
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ )ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻭﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ (:
ﻭﻴﺼﺎﻍ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻭﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﺒﺈﺒﺩﺍل ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻤﻴﻤـﹰﺎ
ﻤﻀﻤﻭﻤﹰﺎ ﻭﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻵﺨﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل" :ﺯﻨﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌـل ﺍﻟﺯﺍﺌـﺩ
ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺯﻨﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻤﻨﻪ ﺒﻌﺩ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻲ ﺃﻭﻟﻪ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﻭﻴﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒـل
125
ﺁﺨﺭﻩ ﻤﻁﻠﻘ ﹰﺎ ﺃﻱ ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﻤﻜﺴﻭﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﺃﻭ ﻤﻔﺘﻭﺤﹰﺎ ﻓﻨﻘﻭل " ﻗﺎﺘل ﻴﻘﺎﺘل ﻓﻬـﻭ
)(1
ﻤﻘﺎﺘل ﻭﺩﺤﺭﺝ ﻴﺩﺤﺭﺝ ﻓﻬﻭ ﻤﺩﺤﺭﺝ"
ﻭﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻴﺄﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺯﺍﻥ ﻫﻲ:
-1ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺤﺭﻑ ﻭﺍﺤﺩ :ﻭﻴﺸﻤل ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﻋﻠﻰ ﺼﻴﻐﺔ " ﺍﻓﻌل " ﻴ ﹾﻔﻌِل – ﻤ ﹾﻔﻌِل.
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻨﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ" ﺃﺨﺒﺙ ﺍﻟﺭﺠل ﺇﺨﺒﺎﺜﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻤﺨ ِﺒِـﺙ،
ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﺘﺄﻟﻪ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻲ ﻟﻠﻤﺎﺜﻡ ") ،(2ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﺃﻜﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﻋﻜﻑ ﻋﻠﻴـﻪ
ﻻ ﻓﻬﻭ ﻤ ﺭﻗِل ،ﻭﻫـﻭ ﺏ ﺍﻜﺒﺎﺒﹰﺎ ") ،(3ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺃﺭﻗ َ
ل ﺍﻟﺒﻌﻴ ﺭ ﻴﺭﻗِل ﺍﺭﻗﺎ ﹰ ﻓﻬﻭ ﻤ ِﻜ
ﺠﻨﹶﺎﺒﺔ ،ﻓﻬﻭ ﺠﻤﺯ ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " ﺃﺠﻨ
ﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﺇﺫﺍ ﺇﺼﺎﺒﺘﻪ ﺍﻟ ﺨﺒﺏ ﺸﺒﻴﻪ ﺒﺎﻟ
ﻲ ﻓﻭﻕ ﺍﻟ ﹶ
ﺸﻤ ﹾ
)(5
ﺠﻨِﺏ"
ﻤ
ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺎﻟﺘﻀﻌﻴﻑ :ﻓﻌل ﻴ ﹶﻔﻌل ﻤﻔﻌل.
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺠﺭﺒﺕ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺘﺠﺭﺒﺔ،
ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ،ﻭﺭﺠل ﻤﺠﺭﺏ ﻟﻸﻤﻭﺭ ،ﺇﺫﺍ ﻗﺎﺴﻬﺎ ﻭﻋﺭﻓﻬﺎ ") ،(6ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀـﻊ ﺁﺨـﺭ"
ﻋﺭﺩ ﺍﻟﺭﺠل ﻭﺘﻌﺭﻴﺩﹰﺍ ﺇﺫ ﻋﺩﺍ ﻭﻓﺯﻉ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻌﺭﺩ ") ،(7ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻤ ﹶﻨﺒﻪ) ﻤ ﹶﻔﻌـل ( ﻤـﻥ
)(8
ﺍﻻﻨﺘﺒﺎﻩ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﹶﻨﺒﻬﻪ ﻤﻥ ﻨﻭﻤﻪ ﺘﻨﺒﻴﻬﹰﺎ .ﻭﻨﺒﻬﺘﻙ ﻋﻥ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﺃﻱ ﻋﺭﻓﺘﻙ ﻤﻜﺎﻨﻪ"
126
ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺎﻷﻟﻑ :ﻓﺎﻋل –ﻴﻔﺎﻋل-ﻤﻔﺎﻋِل:
ﺨﻔﹼﻲ ﺭﺠﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻀـﻊ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﻁﺎﺒﻕ ﺍﻟﺒﻌﻴ ﺭ ﻏﻴﺭﻩ ،ﺇﺫﺍ ﹸ
ﺨﻔﹼﻲ ﻴﺩﻴﻪ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻜل ﺫﻱ ﺃﺭﺒﻊ ﻓﻬﻭ ﻤﻁﺎﺒِﻕ ﺇﺫﺍ ﻓﻌل ﺫﻟﻙ ") ،(1ﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻤﻁﹾـل:
ﹸ
ﻼ ،ﺇﺫﺍ ﻟﻭﺘﻴﻪ ﺩﻴﻨﻪ ﻭﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﺎﻁل ﻭﻤﻤﺎﻁِل ﺃﻴﻀﺎ") (2ﻭﺃﻤـﺎ ﻓـﻲ
ﻤﺼﺩﺭ ﻤﻁﹶﻠﺘﹸﻪ ﺃﻤﻁﻠﻪ ﻤﻁ ﹰ
)(3
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻓﻘﻭﻟﻪ " ﻤﺠﺎﺸِﻊ ﺒﻥ ﺩﺍﺭﻡ،ﻤﻔﺎﻋِل ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺸﻊ ﻭﺍﻟﺠﺸﻊ ﺃﺴﻭﺍﺀ ﺍﻟﺤﺭﺹ "
-2ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺤﺭﻓﻴﻥ ﻭﻴﺄﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺯﺍﻥ ﻤﻨﻬﺎ:
ﺍﻨﻔﻌل –ﻴﻨﻔﻌِل – ﻤﻨﹾﻔﻌِل
ﻻ
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻨﻬﺎل ﺍﻟﻜﺘﻴﺏ ﺍﻨﻬﻴﺎ ﹰ
ﻓﻬﻭ ﻤﻨﻬﺎل ،ﻭﺍﻷﺼل ِﻤﻨﹾﻬﻴل ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ "ﻤﻨﻜﺩِﺭ ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ ،ﺇﻤـﺎ ﻤـﻥ
ﻗﻭﻟﻬﻡ ﺍﻨﻜﺩﺭ ﺍﻟﻨﺠﻡ ،ﺇﺫﺍ ﺍﻨﻘﺽ ﻴﻬﻭﻱ – ﻴﻨﻜﺩﺭ ﺍﻨﻜﺩﺍﺭﹰﺍ ،ﺃﻭ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﺍﻨﻜﺩﺭ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺘﻜﺩﺭ،
)(5
ﺇﺫﺍ ﺍﺨﺘﻠﻁ ﺼﻔﻭﻩ ﺒﺎﻟﻜﺩﺭ "
ﺘﹶﻔﺎﻋل – ﻴﺘﻔﺎﻋل –ﻤﺘﻔﺎﻋِل
ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺘﻭﺍﺼﻰ ﺍﻟﻘﻭﻡ ،ﺇﺫﺍ ﺘﻭﺍﺼﻠﻭﺍ ،ﻭﻜل ﺸﻲﺀ ﺘﻭﺍﺼل ﻓﻘﺩ ﺘﻭﺍﺼـﻰ
)(6
ﺹ ﻭ ﻤﺘﹶﻭﺍﺹٍ ﺃﻱ ﻤﺘﺼِل "
ﻴﻘﺎل :ﺘﹶﻭﺍﺼﻰ ﺍﻟﻨﺒﺕ ﺇﺫﺍ ﺍﺘﺼل ﺘﻭﺍﺼﻴﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻨﺒﺕ ﻭﺍ ٍ
ﺘﻔﻌل –ﻴﺘﻔﻌل – ﻤﺘﻔﻌل
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﹶﻟﺯِﺝ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻴﻠﺯﺝ ﹶﻟﺯﺠ ﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺘﻤﻁﱠـﻁ ﻭﺘﻤـﺩﺩ ﻨﺤـﻭ
ﻲ ﻭﺍﻟﺒِﺯﺭ ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻬﻪ ﻓﻬﻭ ﻻﺯﺝ ﻭﻤﺘﻠﺯﺝ ") ،(7ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﻴﻘـﻭل " ﻭﻜـل ﻤﺘﻌﻁـﻑ
ﺨﻁﹾﻤ
ﺍﻟ ِ
127
)(1
ﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﺠل ،ﺇﺫﺍ ﺘﻌﻁﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺭﺤﻤﻪ"
ﺤ ِﺩ
ﻤﺘﺤﺩﺏ ،ﻴﻘﺎل
-ﺍﻓﺘﻌل – ﻴﻔﺘﻌِل – ﻤ ﹾﻔ ﹶﺘﻌِل
)(2
ﻁﻠِﻕ
ﻭﺃﻴﻀﺎ" ﺴﻤﻲ ﺍﻟﻤـﺼ ﹶ ﺤﺭﺵ "
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﻟﻤﺤﺘﺭِﺵ :ﻤﻔﺘﻌل ﻤﻥ ﺍﻟ
)(3
ﻟﺤﺴﻥ ﺼﻭﺘﻪ ﻜﺄﻨﹼﻪ ﻤﻔﺘﻌِل ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻠﻕ "
-3ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻨﺤﻭ ﺍﺴﺘﻔﻌل – ﻴﺴﺘﻔﻌِل – ﻤﺴﺘﻔﻌِل
ﺴ ﹶﺘ ﹾﻨﻴِﺭ")،(4
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻤﺴﺘﻨِﻴﺭ ﻤﺴﺘﻔﻌِل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﱡﻭﺭ ،ﻜﺎﻥ ﺍﻷﺼل ﻤ
ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﻤﺴﺘﹶﻭﺭِﺩ ﻤﺴﺘﻔﻌِل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺭﻭﺩ ") ،(5ﻭﺼﻴﻐﻪ ﺍﻓﻌﻭﻋل ﺃﻴـﻀﺎ " ﺤـﺩﺏ ﺍﺤـﺩﻭﺩﺏ
)(6
ﺍﻟﺭﺠل ﺍﺤﺩِﻴﺩﺍﺒﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺍﺤﻘﹶﻭﻗﹶﻑ ﻭﺘﻘﻭﺱ ﻭﻜل ﻏﻠﻴﻅ ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻤﺤﺩﻭﺩِﺏ "
ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺼﻴﻐﻪ ﻓﻌﻠل – ﻴﻔﻌل –ﻤﻔﻌﻠِل ﻗﻭﻟـﻪ ﻓـﻲ
ل ﻓﻌﻠل ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺒ ﹾﺫﻟﹶﺦ ﻓﻼﻥ ﺒﺫﻟﺨﺔ ﻭﻫﻭ ﻤﺒﺫﻟِﺦ ﻭﺒﺫﻻﺥ ") (7ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭﻟﻪ " ﹶ
ﺸﻤﻌ ٌ
)(8
ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺭﺠل ﻤﺸﻤﻌِل :ﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﻤﺭﻩ "
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻤﺯ "ﺍﺯﺭﺃ ﻡ ﺍﻟﺭﺠل ﻓﻬﻭ
ﻤﺯﺭﺌِﻡ ﺇﺫﺍ ﻏﻀﺏ") ،(9ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺴﻠﻬﻡ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ "ﺍﺴـﻠﹶﻬ ﻡ ﺍﻟﺭﺠـل ﺇﺫﺍ ﻀـﻤﺭ
128
)(1
ﻭﺠﺴ ﻡ ﻤﺴﻠ ِﻬ ﻡ"
ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻤﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل :ﻭﺭﺩﺕ ﺃﻭﺯﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻟﻡ ﺘـﺄﺕ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻬﺎ:
-1ﺍﻓﻌل –ﻤﻔﻌل )ﺒﻔﺘﺢ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻷﺨﺭ(:
ل ﻓﻬـﻭ ﻤﺤـﺼﻥ ،ﺇﺫﺍ
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﺤﺼﻥ " ﻭﺃﺤﺼﻥ ﺍﻟﺭﺠـ ُ
ﺘﺯﻭﺝ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻓﻌل ﻓﻬﻭ ﻤ ﹾﻔﻌل") ،(2ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻗﻭﻟﻪ" ﺃﺴﻬﺏ ﻤﻥ ﻟﺩﻍ ﺍﻟﺤﻴـﺔ ﻓﻬـﻭ
ﺴﻬﺏ ،ﺇﺫﺍ ﺫﻫﺏ ﻋﻘﻠﻪ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ﺍﻓﻌل ﻓﻬﻭ ﻤ ﹾﻔﻌل ﺍﻻ ﺜﻼﺜﺔ ﻫﺫﺍ ﺃﺤﺩﻫﺎ ،ﻭﻴﻘـﺎل
ﻤ
)(3
ﺃﻟﻔﺞ ﻓﻬﻭ ﻤﻠﻔﹶﺞ ﺇﺫﺍ ﻗل ﻤﺎﻟﻪ ،ﻭﺃﺤﺼﻥ ﻓﻬﻭ ﻤﺤﺼﻥ َ"
ﺤﺼﻥ :ﺒـﺎﻟﻔﺘﺢ ﻴﻜـﻭﻥ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻠﻔﺎﻋل ﻭﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻤ
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻭﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻭﺤﻜﻰ ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ :ﺃﺤﺼﻥ ﺍﻟﺭﺠل ﺘﺯﻭﺝ،ﻓﻬﻭ ﻤﺤﺼﻥ ﺒﻔـﺘﺢ
)(4
ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻨﺎﺩﺭ "
ﺴﻬﺏ،
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻜﺫﻟﻙ " ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ :ﺃﺴﻬﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻓﻬﻭ ﻤـ
ﺴﻬﺏ ﺒـﺎﻟﻔﺘﺢ،
ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻬﺎﺀ ،ﻭﻻ ﻴﻘﺎل ﺒﻜﺴﺭﻫﺎ ،ﻭﻫﻭ ﻨﺎﺩﺭ ﻭﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ :ﺭﺠل ﻤ
ﺴﻬِﺏ ﺒﺎﻟﻜﺴﺭ ﻻ ﻏﻴﺭﻩ"
)(5
ﺇﺫﺍ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻁﺄ.ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺼﻭﺍﺏ ،ﻓﻬﻭ ﻤ
-2ﺍﻓﻌل –ﻓﺎﻋل:
ﺙ .ﺇﺫﺍ ﺍﺼﻔﺭ ﺜﻤﺭﻩ ﻓﻬـﻭ ﻭﺍﺭِﺱ ،ﻭﻫـﺫﺍ
ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺃﻭﺭﺱ ﺍﻟﺭﻤ ﹸ
ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻌل ﻓﻬﻭ ﻓﺎﻋل ،ﻭﻻ ﻴﻘﺎل ﻤﻭﺭﺱ") ،(6ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ
ﺙ ﻓﻬﻭ ﻤﻭﺭﺱ ،ﻭﺃﻭﺭﺱ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﻬﻭ ﻭﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻤﻭﺭﺱ ،ﻭﻗﺎل ﺸـﻤﺭ:
"ﺃﻭﺭﺱ ﺍﻟﺭﻤ ﹸ
129
ﺃﻭﺭﺱ ﺍﻟﺭﻤﺙ ﺃﻱ ﺍﺼﻔﺭ ﻭﺭﻗﻪ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﻓﺼﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﺜل ﺍﻟﻤﻼﺀ ﺍﻟﺼﻔﺭ ،ﻓﻬﻭ ﻭﺍﺭﺱ
ﻭﻻ ﻴﻘﺎل ﻤﻭﺭﺱ ) ،(1ﻭﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ﻴﻘﻭل" :ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻓﻌـل ﻓﻬـﻭ ﻓﺎﻋـل ،ﺇﻻ
ﺃﻋﺸﺒﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻬﻲ ﻋﺎﺸﺏ ﻭﺃﻭﺭﺱ ﺍﻟﺭﻤﺙ ﻓﻬﻭ ﻭﺍﺭﺱ ،ﻭﺃﻴﻔﻊ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﻓﻬﻭ ﻴﺎﻓﻊ ،ﻭﺃﺒﻘﻠﺕ
)(2
ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺒﺎﻗل ﻭﺃﻤﺤل ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﻬﻭ ﻤﺎﺤل
ﺼﻴﻎ ﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل :ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﺘـﺩل ﻋﻠـﻰ ﺍﺴـﻡ
ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻬﺎ:
-1ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋل:
ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ﺃﻥ ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺘﺼﺎﻍ ﻤﻥ ﻓﻌل ﺒﻀﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ "ﺇﺫﺍ ﻜـﺎﻥ
)(3
ل ﻓﻬﻭ ﺠﻤﻴل
ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌل ﻜﺜﺭ ﻤﺠﻲﺀ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﻓﻌﻴل ﻨﺤﻭ ﺠ ﻤ َ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ "ﺃﻓﺼﺢ ﺍﻟﻠﺒﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﻨﺠﻠﺕ ﺭﻏﻭﺘـﻪ
ﻓﻬﻭ ﻤ ﹾﻔﺼِﺢ ﻭ ﹶﻓﺼﺢ ﻓﻬﻭ ﻓﺼﻴﺢ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺭﺤﻀﺕ ﺍﻟﺜﻭﺏ ﺍﺭﺤﻀﻪ ﺭﺤﻀﺎ ﻓﻬﻭ
ﺭﺤﻴﺽ ﻭﻤﺭﺤﻭﺽ ،ﺇﺫﺍ ﻏﺴﻠﺘﻪ") ،(5ﻭﻗﺩ ﺨﺼﺹ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﺒ ﹰﺎ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ ﺘﺤﺕ ﺍﺴـﻡ
"ﻓﺎﻋل ﻭﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ" ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻪ ﺸﺎﻫﺩ ﻭﺸﻬﻴﺩ ﻭﻋﺎﻟﻡ ﻭﻋﻠﻴﻡ..ﺇﻟﺦ
)(6
-2ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤ ﹾﻔﻌِل ﻜﺒﺩﻴﻊ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺒﺩِﻉ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " ﻀﺭﺒﻪ ﻀﺭﺒﹰﺎ ﻭﺠﻴﻌﹰﺎ ﻭ ﻤﻭﺠﻌ ﹰﺎ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺃﺤﺩ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ
ﻓﻌﻴل ﻤﻥ ﺃﻓﻌل ") ،(7ﻭﻜﺫﻟﻙ " ﺸﻔﻘﺕ ﻭﺃﺸﻔﻘﺕ ﺇﺫﺍ ﺤﺎﺫﺭﺕ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺤﺩ ،ﺯﻋﻡ ﺫﻟـﻙ ﻗـﻭﻡ
ﻭﺃﻨﻜﺭ ﺠل ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺫﻟﻙ ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﻻ ﻴﻘﺎل ﺇﻻ ﺃﺸﻔﻘﺕ ﻓﺎﻨﺎ ﻤﺸﻔِﻕ ﻭﺸﻔﻴﻕ ،ﻭﻫﻭ ﺃﺤﺩ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ
130
ﻓﻌﻴل ﻓﻲ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤ ﹾﻔﻌِل")،(1ﻭﻗﺩ ﺨﺼﺹ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺎﺒﹰﺎ ﻓﻲ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻤﻥ ﻓﻌﻴل ﻋﻠﻰ ﻤ ﹾﻔﻌِل ﻗﺎل
ﻓﻴﻪ " ﻤﺅﻟﻡ ﻭﺃﻟﻴﻡ ،ﻭﻤﻌﺭﺏ ﻋﺭﻴﺏ ﻤﺭﻁﺏ ﺭﻁﻴﺏ " ) ،(2ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺃﻭﺭﻕ ﺍﻟﻐﹸـﺼﻥ
)(3
ﻴﻭﺭﻕ ﺇﻴﺭﺍﻗﺎ ،ﻭﻭﺭﻕ ﺘﻭﺭﻴﻘﺎ ،ﻭﻏﺼﻥ ﻤﻭﺭِﻕ ﻭ ﻭﺭِﻴﻕ "
ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ "ﻀﺭﺏ ﻭﺠﻴﻊ ﺃﻱ ﻤﻭﺠﻊ ،ﻭﻫﻭ ﺍﺤﺩ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻴل ﻤﻥ ﺃﻓﹾﻌل
ﻜﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻋﺫﺍﺏ ﺍﻟﻴﻡ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺅﻟﻡ ،ﻭﻗﻴل ﻀﺭﺏ ﻭﺠﻴ ﻊ ﻭﺃﻟﻴ ﻡ ﺫﻭ ﺃﻟﻡ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻜﺫﻟﻙ
ﺴﻤِﻊ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻠﺕ ﻋـﺫﺍﺏ ﺃﻟـﻴﻡ
"ﺍﻷﻟﻡ ﺍﻟﻭﺠﻊ ،ﻭﺍﻷﻟﻴﻡ :ﺍﻟﻤﺅﻟِﻡ ﺍﻟﻤﻭﺠﻊ ﻤﺜل ﺍﻟﺴﻤﻊ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟ ﻤ
ﻓﻬﻭ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺅﻟﻡ "
)(5
)(6
-3ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﺎﻋل ﻨﺤﻭ ﺠﻠﻴﺱ ﻭﺴﻤﻴﺭ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺠﺎﻟﺱ ﻭﻤﺴﺎﻤﺭ
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ" ﺍﻟﺭﺩﻑ :ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﻜﺏ ﻭﺭﺍﺀﻙ ﻓﻬﻭ ﺭِﺩﻓﻙ ﻭﺭﺩﻴﻔﻙ ") ،(7ﻭﻓﻲ
)(8
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﻟﺘﺒﻴﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺒﻌﻙ ﻭﻻ ﻴﻔﺎﺭﻗﻙ "
-4ﻓﻌﻴﻠﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋﻠﺔ
ﺴﻔﹶﻥ :ﺍﻟﺠﻠﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﻌل ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺍﺌﻡ ﺍﻟﺴﻴﻭﻑ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺴﻤﻲ
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻥ" ﺍﻟ
ﺴﻔﻨ ﹰﺎ ﻟﺨﺸﻭﻨﺘﻪ ،ﻭﻤﻨﻪ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺴﻔﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺘﻘﺸﺭﻩ ﻭﻫﻲ ﻓﻌﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ
ﻓﺎﻋﻠﺔ"
)(9
131
-5ﻓﻌﺎل:
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋل ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺸﺘﺭﻜﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟﺨِﺭﺍﺒﺔ ﺴﺭﻗﺔ ﺍﻹﺒل ﺨﺎﺼﺔ ﻜﺫﺍ ﻗﺎل ﺍﻷﺼـﻤﻌﻲ ﻭﻻ ﻴﻜـﺎﺩﻭﻥ
ﻴﺴﻤﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺏ ﺇﻻ ﺴﺎﺭﻕ ﺍﻹﺒل ،ﻭﺍﻟﻔﺎﻋل ﺨﺎﺭﺏ ﻭﺨﺭﺍﺏ") ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻴﻘﻭل" ﻴﻘـﺎل ﺯﺭﺍﻉ
)(3
ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺯﺍﺭﻉ ") ،(2ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺒﺫل ﻴﺒﺫﹸل ﺒﺫ ﹰ
ﻻ ﻓﻬﻭ ﺒﺎﺫل ﻭﺒﺫﱠﺍل "
-1ﹶﻓﻌل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋل
ل " ﺒﻀﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻜﺜـﺭ ﻤﺠـﻲﺀ
ﻴﻘﻭل ﻓﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل " ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ " ﹶﻓ ﻌ َ
)(4
ﺸﻬﻡ "
ﺸ ﻬﻡ ﻓﻬﻭ ﹶ
ﺨ ﻡ ﻭ ﹶ
ﻀﹾﻀﺨﹸﻡ ﻓﻬﻭ
ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﹶﻓ ﻌلٍ ﻜ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻏﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﻐﻭﺭ ﻏـﻭﺭﹰﺍ ،ﺇﺫﺍ ﻨـﻀﺏ
ﺃﻱ ﻏﺎﺌﺭﺍ ،ﺃﺨﺭﺠﺕ ﻤﺨﺭﺝ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺯﻭﺭ ﻓـﻲ )(5
ﻏﻭﺭﹰﺍ"
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل " ﺇﻥ ﺃﺼﺒﺢ ﻤﺎﺅﻜﻡ ﹶ
)(7
ﺼ ﺭ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻨﺎﺼﺭ" ﻤﻌﻨﻰ ﺯﺍﺌﺭ ﻭ ﺩﻭﻡ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺩﺍﺌﻡ ") ،(6ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺭﺠ ٌ
ل ﹶﻨ
-2ﹶﻓﻌﻭل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋل
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻌﻔﹾﻭ :ﻀﺩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ،ﻋﻔﺎ ﻴﻌﻔﻭ ﻋﻔﻭﹰﺍ ،ﻓﻬﻭ ﻋﻔ ﻭ
ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻓﻌﻭل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋل ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل " ﺍﻟﻌﻔﻭ ﺍﻟﻐﻔﻭﺭ "
)(9) (8
132
ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل :ﻋﺭﻓﻪ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺒﺄﻨﻪ :ﻤﺎ ﺩل ﻋﻠﻰ ﺤﺩﺙ ﻭﻤﻔﻌﻭﻟﻪ ﻜﻤﻀﺭﻭﺏ ﻭﻤﻜﺭﻡ "
)(1
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﺎﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﻋﺭﻓﻪ ﺒﺄﻨﻪ " ﻫﻭ ﻤﺎ ﺍﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻟﻠﻤﺠﻬﻭل
ﻟﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﻌل " ) ،(2ﻭﻋﻨﺩ ﻓﺨﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻗﺒﺎﻭﺓ :ﺍﻨﻪ ﺼﻔﺔ ﺘﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﻤـﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﻌـل
ﺍﻟﻤﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻟﻠﻤﺠﻬﻭل ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌل ﺤﺩﻭﺜﹰﺎ ﻻ ﺜﺒﻭﺘ ﹰﺎ " ) ،(3ﻭﺘﺎﺒﻌﻪ
ﻋﺒﺎﺱ ﺤﺴﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ" ﺇﻨﻪ ﺍﺴﻡ ﻤﺸﺘﻕ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﺠﺭﺩ ﻏﻴﺭ ﺩﺍﺌﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟـﺫﻱ ﻭﻗـﻊ
ﻭﻋﺭﻓﺘﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺒﺄﻨﻪ":ﻤﺎ ﺍﺸـﺘﻕ )(4
ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ،ﻓﻼ ﺒﺩ ﺇﻥ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﺭﻴﻥ ﻤﻌﹰﺎ "
)(5
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺼﻔﺔ ﻤﻥ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﺙ "
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل:
ﺼﻴﺎﻏﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ :ﻴﺼﺎﻍ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﻨﺔ ﻤﻔﻌﻭل ﻜﻤﺎ ﻴﻘـﻭل ﺍﺒـﻥ
ﻋﻘﻴل ":ﺇﺫﺍ ﺃﺭﻴﺩ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺠﻲﺀ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺯﻨﺔ ﻤﻔﻌﻭل ﻗﻴﺎﺴـﹰﺎ ﻤﻁـﺭﺩﹰﺍ
ﻭﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﻲ: )(6
ﻨﺤﻭ ﻗﺼﺩﺘﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﻘﺼﻭﺩ "
-1ﹶﻓﻌَ ل :ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﻤﻀﻤﻭﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ) ﻴ ﹾﻔﻌل ( ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ
ل :ﻴ ﹾﻔﻌل ﻓﺎﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﻨﻪ " ﻤﻔﻌﻭل ﻨﺤﻭ ﻀﺭﺏ ﻤـﻀﺭﻭﺏ،
" ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌَ
ل ﻴ ﹾﻔﻌل :ﻋﻠﻡ ﻤﻌﻠﻭﻡ"
)(7
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌِ َ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" ﻜﺜﺒﺕ ﺍﻟـﺸﻲﺀ ﺍﻜ ﹸﺜﺒـﻪ ﻜﺜﺒـ ﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ
ﺠﻤﻌﺘﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﻜﺜﻭﺏ ) ،(8ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل " ﻭﺍﻟﻬِﺠﺎﺭ :ﺤﺒل ﻴﺸﺩ ﺒﻪ ﺤﻘﻭ ﺍﻟﺒﻌﻴـﺭ ﺜـﻡ
133
ﻴﺸﺩ ﻓﻲ ﺃﺤﺩ ﺭﺴﻐﻲ ﻴﺩﻴﻪ ،ﻫﺠﺭﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺭ ﺃﻫﺠﺭﻩ ﻫﺠﺭﺍ ﻓﻬﻭ ﻤﻬﺠﻭﺭ ") ،(1ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ
"ﻤﻌﺭﻭﺭ ﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻋﺭ ﻩ ﺒﺸ ﱟﺭ ﻴﻌﺭﱡﻩ ﻋ ﺭﹰﺍ ") ،(2ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻜﺫﻟﻙ " ﻤﺒﺫﻭل ﻤﻔﻌﻭل ﻤـﻥ
)(3
ﺍﻟ ﺒﺫﹾل "
- 2ﹶﻓﻌَ ل :ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﻤﻜﺴﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ:
ﺤﺯﻕ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺤﺯﻗﺕ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ
ﺍﻟﻘﻭﺱ ﺃﺤﺯﻗﹸﻬﺎ ﺤﺯﻗﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺸﺩﺩﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻭﺘﺭ ،ﻭﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﺤﺯﻭﻕ") ،(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ" ﻭﺜﻘﺕ
ﺒﺎﻟﺸﻲﺀ ﻭﺜﺎﻗﻪ ﻭﺜﻘِﺔ ،ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﻤﻭﺜﻭﻕ ﺒﻪ ") ،(5ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﻤﺤﺩﻭﺝ :ﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﺍﻟ
ﺤﺩﺝ،
)(6
ﺤﺩﺠ ﹰﺎ"
ﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺭ ﺃﺤ ِﺩﺠﻪ
ﻭﺍﻟﺤﺩﺝ ﻤﺭﻜﺏ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﻜﺏ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺤﺩﺠ ﹸ
-3ﹶﻓ ﻌ َل :ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﻤﻔﺘﻭﺤﻬـﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤـﻀﺎﺭﻉ ﺃﻭ ﻤﻜـﺴﻭﺭﻫﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ:
ﺠْﻌﻤﹰﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺸﺘ ِﻪ ﺍﻟﻁﻌـﺎﻡ،
ﺠ ِﻌ ﻡ ﻴﺠﻌﻡ
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "
ﺠﻌِﻡ ﻓﻬﻭ ﻤﺠﻌﻭﻡ ،ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺸﺘ ِﻪ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ") ،(7ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل "ﻤـﺴﺭﻭﻕ ﻤـﻥ
ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ :
)(8
ﻀﻌﻑ ،ﻭﺍﻟﺴﺭﻕ ﻤﻌﺭﻭﻑ"
ﺴﺭِﻕ َﺍﻟﺸﹼﻲﺀ ﺇﺫﺍ
ﻗﻭﻟﻬﻡ :
-4ﹶﻓﻌَ ل :ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ،ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗـﻭل ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ"
)(9
ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤﺫﹾﻋﻭﺭ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﹶﺫﻋﺭﺘﹸ ﻪ ﺃﺫﻋﺭﻩ ﹶﺫﻋﺭﹰﺍ ﻓﻬﻭ ﻤﺫﻋﻭﺭ "
134
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ :ﻴﺼﺎﻍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺈﺒﺩﺍل ﺤـﺭﻑ ﺍﻟﻤـﻀﺎﺭﻋﺔ
ﻤﻴﻤ ﹰﺎ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﻭﻓﺘﺢ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻷﺨﺭ ،ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل" :ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌـﻭل ﻤـﻥ
ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺯﺍﺌﺩ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺃﺘﻴﺕ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺯﻨﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻭﻟﻜﻥ ﺘﻔﺘﺢ ﻤﻨﻪ ﻤـﺎ ﻜـﺎﻥ
)(1
ﻤﻜﺴﻭﺭﹰﺍ –ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻵﺨﺭ – ﻨﺤﻭ ﻤﻀﺎﺭﺏ ﻭﻤﻘﺎﺘﹶل"
ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﻨﺤﻭ :ﺃﻓﻌل ﻴﻔﻌل ﻤ ﹾﻔﻌل:
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺫﻟﻙ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﺃﻟﻔﺞ ﺍﻟﺭﺠل ﻭﻫﻭ ﻤ ﹾﻠﻔﹶﺞ ،ﺇﺫﺍ ﺭﻗﺕ ﺤﺎﻟﻪ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺃﺤـﺩ
ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻌل ﻓﻬﻭ ﻤ ﹾﻔﻌل ") ،(2ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ" ﺍﻫﺘـ ﺭ ﺍﻟـﺸﻴﺦ ﻓﻬـﻭ ﻤ ﻬﺘﹶـﺭ ،ﺇﺫﺍ
)(4
ﺨﺭﻑ") ،(3ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺃﻤﻬﻴﺕ ﺍﻟﺴﻴﻑ ﺇﻤﻬﺎ ﺀ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻤﻬ
ﻰ ﺇﺫﺍ ﺠﻠﻴﺘﻪ"
ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺎﻟﺘﻀﻌﻴﻑ ﻨﺤﻭ ﻓﻌل ﻴﻔﻌل ﻤ ﹶﻔﻌل
ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" ﻋﻠﺏ ﺍﻟﺭﻤﺢ ﻓﻬﻭ ﻤﻠﻌﻭﺏ ،ﻭﻋﻠﹼﺒﺘﻪ ﻓﻬـﻭ ﻤﻌﻠﹼـﺏ ،ﺇﺫﺍ ﻋـﺼﺒﺘﻪ
ﺒﺎﻟ ﻌﻠﹾﺒﺎﺀ ") ،(5ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺭﻨﺨﹼﺕ ﺍﻟﺭﺠل ﺘﹶﺭﻨﹶﻴﺨﺎﹰ"،ﺇﺫﺍ ﺫﻟﹼﻠﺘﻪ ﻭﻟﻴﻨﺘﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﺭﻨﱠﺦ") ،(6ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ
)(8 )(7
ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﻤﻜ ﺩ ﺩ ﻤ ﹶﻔﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺩﺩ " ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻤﻌﻁﱠل ﻤﻔﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﻁﻴل "
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﺒﺤﺭﻓﻴﻥ:
ﺍﻓﺘﻌل – ﻴﻔﺘﻌل – ﻤ ﹾﻔﺘﹶﻌل
ﺕ
ﺸـﻭﺭ :ﻤـﺼﺩﺭ ﺸﹸـﺭ ﹸ
ﻤﻤـﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠـﻰ ﺫﻟﻙ ﻗـﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟ ﱠ
ﺍﻟﻌﺴل ﺍﺸﻭﺭﻩ ﺸـﻭﺭﹰﺍ ﻓﻬـﻭ ﻤﺸﻭﺭ ،ﻭﺃﺸﺎﺭﻩ ﻴﺸﻴﺭﻩ ﻓﻬﻭ ﻤﺸﺎﺭ ،ﻭﺍﺸﺘﺎﺭﻩ ﻴـﺸﺘﺎﺭﻩ ﻓﻬـﻭ
135
ﻤﺸﺘﺎﺭ") ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟ ﻌﺼﺭ :ﺍﻟﻤﻠﺠﺎﺀ :ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﻌﺘﹶﺼﺭ ﻭﻜل ﻤﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺕ ﺇﻟﻴﻪ
)(3
ﺼﺭﺓ ") ،(2ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺏ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻤﻥ ﻜل ﺸﻲﺀ"
ﻋ
ﺼ ﺭ ﻭﻤﻌ ﹶﺘﺼﺭ ﻭ
ﻋ
ﻓﻬﻭ
ﻭﺘﻨﻁﺒﻕ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ
ﺨﺭﻗﺘﻪ ﻤﺯﻗﹰﺎ ﻭﻫﻭ ﻤﺸﺒﺭﻕ ") (4ﻭﺃﻴﻀﺎ" ﺨﹸﺭﻓ
ﺞ ﺍﻟﺼﺒﻲ ،ﺇﺫﺍ ﺃﺤﺴﻥ ﺸﺒﺭﻗﺕ ﺍﻟﺜﻭﺏ ﺇﺫﺍ ﹶ
ﻗﻭﻟﻪ " ﹶ
)(5
ﺤ ﺩﺭﺠﺔ ﻭﺍﻟﺠﺤـﺩﺭﺓ ﻭﺍﺤـﺩ ،ﻭﺍﻟـﺸﹼﻲﺀ
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺃﻥ "ﺍﻟ ﻏﺫﺍﺅﻩ ﻓﻬﻭ ﻤﺨﺭﻓﹶﺞ "
)(6
ﺍﻟﻤﺠﺤﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺭﺝ ﻭﺍﺤﺩ "
ﺼﻴﻎ ﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل:
ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل :ﻭﺘﻌﺩ ﻤﻥ ﺃﺸﻬﺭ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل
ﺕ ﺒﺭﺠل ﺠﺭﻴﺢ ﻭﺍﻤـﺭﺃﺓ
ﺇﻨﻪ ﻴﻨﻭﺏ " ﻓﻌﻴل ﻋﻥ ﻤﻔﻌﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻨﺤﻭ :ﻤﺭﺭ ﹸ
)(7
ﺠﺭﻴﺢ ﻭﻻ ﻴﻨﻘﺎﺱ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﺒل ﻴﻘﺘﺼﺭ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ "
ﻭﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺩﺍﺭﺴﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻗﺩ ﻓﺭﻗﻭﺍ ﺒﻴﻥ ﺼﻴﻐﺘﻲ ﻓﻌﻴل ﻭﻤﻔﻌﻭل ﺍﻟﺩﺍﻟﺘﻴﻥ ﻋﻠـﻰ ﻨﻔـﺱ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﻥ ﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل ﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺒﻭﺕ ﺃﻭ ﻤﻌﻨـﻰ ﻗﺭﻴـﺏ ﻤﻨـﻪ
ﺒﺨﻼﻑ ﺼﻴﻐﺔ ﻤﻔﻌﻭل ﺍﻟﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺩﻭﺙ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺼـﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻔﻌـﻭل ﺘﺤﺘﻤـل ﺍﻟﺤـﺎل
ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ﻭﻏﻴﺭﻫﻤﺎ ﺃﻤﺎ ﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌﻴل ﻓﻼ ﺘﻁﻠﻕ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﺘﺼﻑ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺒﻪ ،ﻓﻼ ﻨﻘﻭل ﻗﺘﻴل
ﻟﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﻘﺘل ﻭﻴﺼﺢ ﺃﻥ ﺘﻘﺎل ﺒﺼﻴﻐﺔ ﻤﻔﻌﻭل ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺼﻴﻐﺔ ﻤﻔﻌﻭل ﺘﻁﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺍﺘﺼﻑ
136
ﺒﻪ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﺘﺼﻑ ﺒﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻨﻪ ﺴﻴﺘﺼﻑ ﺒﻪ ،ﻭﺍﻟﻭﺼﻑ ﻓﻲ ﻓﻌﻴل ﺃﺸﺩ ﻭﺃﺒﻠﻎ ﻤـﻥ
)(1
ﻤﻔﻌﻭل "
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻌﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻗـﺎﻟﻭﺍ :ﺩﺒـ ﹶﻎ
ﻴﺩﺒﻎ ﺩﺒﻐﹰﺎ ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﻴ ﺩﺒﻎ ،ﻭﺍﻟﻤﺴﻙ ﺩﺒﻴﻎ ﻭﻤﺩﺒﻭﻍ " ) ،(2ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﻴﻘﺎل ﻋﻴﻥ ﻜﺤﻴل ،ﻜﻤﺎ
ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﻜﻑ ﺨﻀﻴﺏ ،ﺫﹸﻜﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻀﻭ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻭﻥ :ﻤﻌﺩﻭل ﻋﻥ
ﺸﺭﻁ ﻤﻔﻌﻭل ،ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺠﺭﻴﺢ ﻭﻗﺘﻴل ") ،(3ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜﺭ ﺃﻥ " ﹶ
ﺸﺭِﻴﻁ ﻓﻌﻴل ﻤﻥ ﹶ
)(4
ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻗﻭﻟﻪ ﺍﻟﺨﻁﻴﻡ :ﹶﻓﻌِﻴل ﻤﻌﺩﻭل ﻋﻥ ﻤﻔﻌﻭل ﻜﺄﻨﹼﻪ ﺤﺠﺎﻡ ﻜﺄﻨﻪ ﻤﻌﺩﻭل ﻋﻥ ﻤﺸﺭﻭﻁ "
ﺍﻟ
)(5
ﻤﺨﻁﻭﻡ ﺒﺨﻁﺎﻡ "
)(6
-1ﻓﹶﻌﻭل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل ﻨﺤﻭ :ﺭﺴﻭل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﺭﺴل "
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺃﻨﻴﺱ ﺃﻨﻬﺎ "ﺘﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺒﺸﻴﺔ ﻓﻌﻭل ﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬـﺎ
ﺴﻜﻨﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺭﺜﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﻓﻌﻭل ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل
(7
ﻤﺜل ﺨﺴﻭﻑ ﻭﺨﺴﻴﻑ"
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺘﻘﻭل ﺍﻟﻌﺭﺏ :ﺃﻜـل ﺍﻷﺸـﻴﺎﺀ ﺒﺭﺫﻭﺜـﺔ
ﺙ ،ﻭﻫﻲ ﻓﻌﻭل ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻔﻌﻭﻟﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﺭﻏﻭﺜﺔ ") ،(8ﻭﻜـﺫﻟﻙ ﻫـﻭ ﺍﻷﻤـﺭ ﻓـﻲ
ﺭﻏﹸﻭ ﹲ
)(9
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﻁﺭﻭﺩ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻁﺭﺩﺘﻪ ﻁﺭﺩﹰﺍ"
137
-2ﻓﻌﻭﻟﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭﻟﺔ
ﺤﻠﹸﻭﺒـﺔ ﻭﻻ ﺭﻜﹸﻭﺒـﺔ ،ﺃﻱ ﻤـﺎ
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ"ﻤﺎﻟﻪ ﻤﻥ
)(1
ﻴﺤﻠﺏ ﻭﻤﺎ ﻴﺭﻜﺏ "
- 3ﻓﺎﻋﻠﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭﻟﺔ
ﺤﻠﹶﻪ ﻓﻬـﻭ
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻥ " ﺴﺎﺤل ﺍﻟﺒﺤﺭ ﻤﻘﻠﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻔـﻅ ﻻﻥ ﺍﻟﻤـﺎﺀ ﺴـ
ﻤﺴﺤﻭل ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ ﺴﺎﺤل ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻋﻴﺸﺔ ﺭﺍﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﺭﻀـﻴﺔ :ﻭﺤﺠﺎﺒـ ﹰﺎ ﻤـﺴﺘﻭﺭﺍ
)(2
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺴﺎﺘﺭﺍﹰ ،ﻭﻗﺎل ﺒﻌﺽ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺠل ﺜﻨﺎﺅﻩ )ﻻ ﻋﺎﺼﻡ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﺍﷲ (
ﺃﻱ ﻻ ﻤﻌﺼﻭﻡ) (3ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﻜﻔﺭ " ﺍﻟ ﹸﻜْﻔﺭ :ﻀﺩ ﺍﻹﺴﻼﻡ ،ﹶﻜﻔﹶـﺭ ﻴﻜﻔﹸـﺭ ﹸﻜﻔﹾـﺭﹰﺍ
ﻭﻜﹸﻔﺭﺍﻨﹰﺎ ﻭﺃﻫل ﺍﻟﻜﻔﺭ ﺍﻟﺘﻐﻁﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻭﺍﻟﺴﺘﺭ ﻟﻪ ،ﻓﻜﺄﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺭ ﻤﻐﻁـﻰ ﻋﻠـﻰ ﻗﻠﺒـﻪ
)(4
ﻭﺃﺤﺴﺏ ﺃﻥ ﻟﻔﻅﻪ ﻟﻔﻅ ﻓﺎﻋل ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل"
)(5
ِ -4ﻓﻌل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻜﻁﺤﻥ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻁﺤﻭﻥ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻟ ِﺫﺒﺢ :ﻤﺼﺩﺭ ﺫﺒﺤﺘﻪ ﺃﺫﺒﺤﻪ ﺫﺒﺤﹰﺎ ،ﻭﺍﻟ ِﺫﺒﺢ ﺍﻟﻤـﺫﺒﻭﺡ
") ،(7ﻭﻜﺫﻟﻙ " ﺍﻟ ِﻌﺘﹾﺭ :ﺍﻟ ِﺫﺒﺢ ﻴﻘـﺎل :ﻴﻌﺘِـﺭﻩ )(6
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﺴﺭ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل ) ﻭﻓﺩﻴﻨﺎﻩ ﺒﺫﺒﺢ ﻋﻅﻴﻡ(
ﻋﺘﹾﺭﹰﺍ ،ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟ ﻌﺘﹾﺭ ،ﻭﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻋ ِﺘ ﺭ") ،(8ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﺍﻟ ِ
ﻁﺤﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﻁﺤﻭﻥ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺩﻗﻴﻕ
)(9
ﻭﻏﻴﺭﻩ "
138
)(1
-5ﹸﻓﻌﺎل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭل " ﺘﺴﺘﻌﻤل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻟﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻨﻘﻁﻌ ﹰﺎ ﻤﻥ ﺸﻲﺀ ﻜﺎﻟﺤﻁﺎﻡ"
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻤﺎﺩﺓ ﺤﻁﻡ" ﻜل ﺸﻲﺀ ﺤﻁﹶﻤﺘﹸﻪ ﻓﻜﺴﺎﺭﺘﻪ ﺤﻁـﺎﻡ ،ﻗـﺎل
ﺘﻌﺎﻟﻰ )ﺜﻡ ﻴﻬﻴﺞ ﻓﺘﺭﺍﻩ ﻤﺼﻔﺭﹰﺍ ﺜﻡ ﻴﻜﻭﻥ ﺤﻁﺎﻤﹰﺎ() ،(3)" (2ﻭ ﺃﻴﻀﺎ" ﺍﻟ ﺭﻜﹾﻡ :ﻤﺼﺩﺭ ﺭﻜﻤـﺕ
ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﺭﻜﻤﻪ ﺭﻜﻤﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﻴﺕ ﺒﻌﻀﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﺭﻜﻭﻡ ﻭﺭﻜﺎﻡ ") ،(4ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺠﻤﺎﻋـﻪ:
)(5
ﻓﹸﻌﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﺠﻤﻌﻪ ،ﻭﻴﻘﺎل :ﺠﻤﻌﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﻀﻤﻤﺕ ﺒﻌﻀﻪ ﺒﻌﻀﺎ"
- 6ﻓﻌﻴﻠﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭﻟﺔ:
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﻨﻪ :ﺘﻠﺤﻕ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺼﻴﻐﻪ ﻓﻌﻴل ﻓﺘﺤﻭﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﻤﻴﺔ
ﻜﺎﻟﺫﺒﻴﺤﺔ ﺍﺴﻡ ﻟﻤﺎ ﺃﻋﺩ ﻟﻠﺫﺒﺢ ") ،(6ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﺃﻥ " ﺍﻟ ﺯﺭﻴﻌـﺔ
)(7
ﺭﺒﻤﺎ ﺴﻘﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﺯﺭﻭﻉ ﺯﺭﻴﻌﺔ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﻓﻌﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌﻭﻟﻪ
ل ﺇﺫﺍ ﻗﺘﻠﺘـﻪ ،ﻓﺎﻟﺭﺠـل ﻤﻠﺤـﻡ
-1ﻓﻌﻴل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤ ﹾﻔﻌل :ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺃﻟﺤﻤﺕ ﺍﻟﺭﺠ ُ
)(8
ﻭﻟﹶﺤﻴ ﻡ ،ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻭﻫﺫﺍ ﺃﺤﺩ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻌﻴل ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤ ﹾﻔﻌل "
ﺍﺴﻡ ﺍﻵﻟﺔ
ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ :ﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻻﺴﻡ ﺍﻵﻟﺔ ﻓﻌﺭﻓﻪ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﺒﺄﻨﻪ :ﺍﺴﻡ ﻤﺸﺘﻕ ﻤﻥ " ﻴ ﹾﻔﻌـل " ﻟﻶﻟـﺔ
ل ﻟﻶﻟـﺔ
ﻭﺼﻴﻐﺘﻪ " ِﻤﻔﹾﻌل ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻤﻊ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺫﻟﻙ ﻗﺎل ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﻭﻥ :ﺍﻟﻤِﻔﻌـ َ
ﻭﻜﺴﺭﺕ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻲ ﺍﻵﻟﺔ ﻟﻠﻔﺭﻕ ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ،ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ") ،(9ﻭﻋﺭﻓـﻪ
139
ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ "ﺇﻨﻪ ﺍﺴﻡ ﻤﺼﻭﻍ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺜﻼﺜﻲ ﻟﻤﺎ ﻭﻗـﻊ ﺍﻟﻔﻌـل ﺒﻭﺍﺴـﻁﺘﻪ") ،(1ﻭﻋﻨـﺩ
ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺒﺄﻨﻪ "ﺍﺴﻡ ﻴﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻟﺔ ﻭﻫﻭﻻ ﻴﺸﺘﻕ ﺇﻻ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ
)(2
ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﻱ "
ﺃﻭﺯﺍﻥ ﺍﺴﻡ ﺍﻵﻟﺔ ﻓﻬﻲ :ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ ﻨﺤﻭ:
)(3
ﺸﺭﻁ ِ -1ﻤ ﹾﻔﻌل :ﻤﺜل ﹶ
ﺸﺭﻁ ِﻤ ﹾ
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ" ﻜل ﺤﺩﻴﺩﻩ ﺜﻘﺒﺕ ﺒﻬﺎ ﻓﻬﻲ ِﻤﺜﹾﻘﺏ") ،(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀـﻊ
ﻥ :ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻥ ﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩِ ،ﻤﻔﹾﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻥ") ،(5ﻭﻓـﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ﺫﻜـﺭ ﺃﻥ"
ﺁﺨﺭ" ﺍﻟﻤِﺴ
)(6
ﺍﻟ ِﻤﺠﻭﺏ ﻤﻌﺭﻭﻑ :ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺤﺩﺍﺩﻭﻥ ﻏﻠﻴﻅﺔ ﺍﻟﺭﺃﺱ"
)(7
ِ -2ﻤ ﹾﻔﻌﻠﺔ :ﻤﺜل ﻟﻌﻕ ﻤﻠﻌﻘﺔ
ﺕ ﺒﻪ ﺸﻴﺌﺎ " ﻓﻬﻭ ﻤِﺠﺭﻓﺔ ") ،(8ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺍﻟﻤ ِ
ﻁﺭﻗﺔ: ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻜل ﺸﻲ ﺠﺭﻓ ﹶ
ﺍﻟﻌﺼﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻨﻔﺽ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺼﻭﻑ ،ﻭ ِﻤﻁﹾﺭﻗﺔ ﺍﻟﺤﺩﺍﺩ:ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻁﺭﻕ ﺒﻬـﺎ ") ،(9ﻭﻗﻭﻟـﻪ"
)(10
ﻁﺨﹼﺔ :ﺨﺸﺒﺔ ﻋﺭﻴﻀﺔ ﻴﺩﻗﻕ ﺍﺤﺩ ﻁﺭﻓﻴﻬﺎ ﻴﻠﻌﺏ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻨﺤﻭ ﺍﻟ ﹸﻘﻠﹶﺔ "
ﺍﻟﻤ ِ
140
)(1
ِ -3ﻤﻔﹾﻌﺎل ﻤﺜل ﻓﺘﺢ ﻤﻔﺘﺎﺡ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ِﻤﺯﻻﺝ ﺍﻟﺒﺎﺏ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺨﺸﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻐﻠﻕ ﺒﻬﺎ ﺴـﻤﻴﺕ
ﺒﺫﻟﻙ ﻟﺴﺭﻋﻪ ﺍﻨﺯﻻﺠﻬﺎ ") ،(2ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﺍﻟﻤِﻠﻁﺎﺱ :ﺍﻟ ِﻤﻌﻭل ﺍﻟﻐﻠﻴﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﺴﺭ ﺒﻪ ﺍﻟﺤﺠـﺎﺭﺓ
ﻭﻴﻘﺎلِ :ﻤﻠﹾﻁﺱ ﺃﻴﻀﺎ ") ،(3ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﻟ ِﻤ
ﺤﺭﺍﻙ :ﺨﺸﺒﺔ ﺘﺤﺭﻙ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻭ
)(5
ﺍﻟﺘﻨﻭﺭ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ" ﺍﻟ ﱡ
ﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ :ﺒﻌﻴﻨﻪ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤِﺼﺒﺎﺡ"
ِ -4ﻓﻌﺎل :ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻥ" ﺍﻟ ِﺜﻘﹶﺎﺏ :ﻜل ﻤﺎ ﹸﺜﻘِﺒﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻤﻥ ﺤـﺭﺍﻕ ﻭﻏﻴـﺭﻩ")،(6
)(7
ﻭ"ﺍﻟﺸِﺭﺍﻉ :ﺸِﺭﺍﻉ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ :ﻤﻌﺭﻭﻑ "
)(8
-5ﻓﺎﻋﻭل ﻨﺤﻭ ﺴﺎﻁﻭﺭ
ﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻋﻭل " ﺍﻟﺴﺎﺠﻭﺭ :ﺨﺸﺒﺔ ﺘﺠﻌـل
ﻓﻲ ﻋﻨﻕ ﺍﻷﺴﻴﺭ ﻜﺎﻟﻐﹸل ،ﻭﺘﺠﻌل ﻓﻲ ﻋﻨﻕ ﺍﻟﻜﻠﺏ ﺃﻴﻀﺎ – ﻭﺍﻟﺨﹶﺎﻁﻭﻑ :ﺘﺸﺒﻪ ﺍﻟﻤﻨﺠل ﻴﺸﺩ
ﺒﺤﺒﺎﻟﻪ ﺍﻟﺼﺎﺌﺩ ﻴﺨﺘﻁﻑ ﺒﻪ ﺍﻟﻅﺒﻲ ،ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﻭﺭ :ﻤﺎ ﻗﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺭﺍﺏ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻤـﻥ ﺍﻟﺯﺠـﺎﺝ
)(9
ﺨﺎﺼﺔ "
141
ﺍﺴﻤﺎ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
)(1
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴـﻑ :ﻋﺭﻓﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻬﻤﺎ :ﺍﺴﻤﺎﻥ ﻤﺼﻭﻏﺎﻥ ﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﻔﻌل ﺃﻭ ﻤﻜﺎﻨﻪ "
ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺒﺄﻨﻬﻤﺎ " ﺍﺴﻤﺎﻥ ﻴﺸﺘﻘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻴﺸﺘﺭﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺃﺒﻨﻴﺘﻬﻤﺎ
)(2
ﻤﻊ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ،ﻭﻫﻤﺎ ﻴﺩﻻﻥ ﻋﻠﻰ ﺯﻤﻥ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﻔﻌل ﺃﻭ ﻤﻜﺎﻨﻪ "
ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﺴﻤﻲ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ:
ﻴﺼﺎﻍ ﺍﺴﻤﺎ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻨﻴﻥ ﻗﻴﺎﺴﻴﻴﻥ ﻫﻤﺎ:
-1ﻤ ﹾﻔﻌل:
ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻷﻭل ﻭﺍﻵﺨﺭ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﺃﻭ ﻤـﻀﻤﻭﻤﻬﺎ
)(3
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ،ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﻌﺘل ﺍﻵﺨﺭ ﻨﺤﻭ :ﻤﺭﻤﻰ "
ﺤﺒل ﻓﻼﻨﺔ ﺃﻱ ﻓﻲ
ل ،ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻤ
ل :ﻭﻗﺕ ﺍﻟﺤﺒَ
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻟ ﻤﺤﺒ َ
ﻭﻗﺕ ﺤﺒﻠﻬﺎ ") ،(4ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺍﻟ ﹶ
ﺸﻬﺩ :ﺍﻟﻤﻭﻗﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺸﺎﻫﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘـﻭﻡ ،ﺃﻱ ﻴﺤـﻀﺭ ﺒﻌـﻀﻬﻡ
ﺒﻌﻀﹰﺎ") ،(5ﻭﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﺜﻭﻯ" ﺍﻟ ﻤﺜﹾﻭﻯ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺜﻭﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺭﺠل ﻭﻫﻭ ﻤﻘـﺼﻭﺭ ")،(6
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻓﺎﻟﻤﺄﻭﻯ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺄﻭﻱ ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭﻫﻭ ﻤﻬﻤﻭﺯ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺠل ﺜﻨـﺎﺅﻩ
)(8 )(7
ﻱ"
ﺕ ﺍﻟﻁﻴﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺘﺄﻭﻱ ﺃُﻭﻴﺎ ﻓﻬﻲ ﺃ ِﻭ
ﻭﺃﻭ ِ )ﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺄﻭﻯ (
142
-2ﻤ ﹾﻔﻌِل:
ﻭﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻠﻔﻌل ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻷﻭل ﻭﺍﻵﺨﺭ ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤـﻀﺎﺭﻉ ﺃﻭ ﻤﻌﺘـل
)(1
ﺠﻠِﻲ ﻭﻤﻭﻋﺩ "
ﺍﻷﻭل ﻨﺤﻭ " ﻤ
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺇﻨﻪ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻓﹶﻌل ﻴﻔﻌِل ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ
ﻭﻜﺴﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ،ﻓﺎﺴﻡ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ " ﻤ ﹾﻔﻌِل ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺯﻤـﺎﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﻜـﺎﻥ ﺃﻭل
)(2
ﺍﻟﻔﻌل ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻓ ِﻤ ﹾﻔﻌِل ﻤﻨﻪ ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﻭﻋﺩ "
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻤﺭﺒﻁ ﺍﻟﻔﺭﺱ :ﻤﻭﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺘـﺭﺒﻁ ﻓﻴـﻪ ")،(3
ﻭﻜﺫﻟﻙ " ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺘﹼﻘﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ :ﺍﻟ ﻤ ﻭﻗِﺩ ،ﻭﺍﻥ ﻗﻠﺕ ﺍﻟﻤﻭﻗﺩ ﻓﻌﺭﺒـﻲ ﺼـﺤﻴﺢ ")،(4
ﻁﻠﹶﻊ ﺍﻟﻘﻤﺭ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻁﻠﻭﻋﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻁﺎﻟﻊ ﻭﻭﻗﺕ ﻁﻠﻭﻋﻪ ﺍﻟﻤِﻁﻠﻊ ") ،(5ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ
ﻭﺃﻴﻀﺎ" ﹶ
ﻓﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﻤ ِﻔ ﺭ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻔﺭ ﻓﻴﻪ ") ،(6ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ "
ﻋﻘﹶل ﺍﻟﻭﻋِل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒل ﺇﺫﺍ ﺼﺎﺭ
)(7
ﻓﻲ ﺫﺭﻭﺘﻪ ﺤﻴﻥ ﻴﺄﻤﻥ ،ﻭﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟ ﻤ ﻌﻘِل "
-3ﻤ ﹾﻔﻌﻠﺔ:
ﻭﺇﻟﻴﻬﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺘﹸﺒﻨﻲ ) ﻤ ﹾﻔﻌﻠﺔ( ﻤﻥ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻠﻔـﻅ ﺃﻭ ﺍﻷﺼـل
ﻟﺴﺒﺏ ﻜﺜﺭﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻤﺤﻠﹼﻬﺎ ﻓﻤﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﻤﺄﺴﺩﺓ ﻭﻤﺴﺒﻌﺔ ﻭﻤﺫﺃﺒﺔ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻻﺯﻤﺔ ﻓﻼ ﻴﻘﺎل ﻤﺄﺴـﺩ
)(8
ﻭﻤﺴﺒﻊ "
143
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ " ﻴﺼﺎﻍ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻤﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ
ﺴﺒﻌﺔ ﻭﻤﺄﺴﺩﺓ ﻭ ﻤﺫﹾﺃﺒﺔ ﻭ ﻤﺒﻁﺨﺔ ﻭ ﻤﻘﹾﺜﺄﺓ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺜﺭﺕ
ﻤ ﹾﻔﻌﻠﺔ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﻨﺤﻭ ﺃﺭﺽ ﻤ
)(1
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﺍﻻﺴﻭﺩ ﻭﺍﻟﺫﺌﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﻁﻴﺦ ﻭﺍﻟﻘﺜﺎﺀ"
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟﻤﺯ ﺒﻠﺔ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﺭﺡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺯﺒـل")،(2
ﺴ ﺒﻌﺔ :ﺫﺍﺕ ﺴﺒﺎﻉ") ،(3ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﺍﻟ ﻤﻁﹾﻬﺭﺓ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤـﻴﻡ :ﺍﻟﻤﻭﻀـﻊ ﺍﻟـﺫﻱ
ﺽ ﻤ
ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺃﺭ
ﻴﺘﻁﻬﺭ ﻓﻴﻪ") ،(4ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ "ﺍﻟﻤ ﹶ
ﺸﻌﻠﺔ :ﻤﺸﻌﻠﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟـﺫﻱ ﺘـﺸﻌل ﻓﻴـﻪ
)(6
ﺍﻟﻨﺎﺭ") ،(5ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﻟﻤﺭﻭﺤﺔ :ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻁﻴﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺭﻴﺢ "
ﺃﺴﻤﺎ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ:
ﻴﺼﺎﻍ ﺍﺴﻤﺎ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﻨﺔ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻤـﻥ ﻏﻴـﺭ
ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ") ،(7ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺜﻼﺙ ﺼﻴﻎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻤـﻥ
ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ )ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ( ﻫﻲ:
-1ﻤ ﹾﻔﻌل:
ﻭﻤـﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺃﻨﺯﻟﺕ ﺍﻟﺭﺠـل ﻓـﻲ ﻤﻭﻀـﻊ ﻜـﺫﺍ ﺃﻭ ﻜـﺫﺍ،
ﻭﺍﻟﻤﻭﻀﻊ :ﻤ ﹾﻨﺯل ") ،(8ﻭﻗﻭﻟـﻪ" ﺍﻟﻤﻤﺴﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺒﺢ :ﺍﻟﻤﻭﻀـﻊ ﺍﻟــﺫﻱ ﻴﻤـﺴﻰ ﻓﻴـﻪ
144
ﻭ ﻴﺼﺒﺢ ،ﻭﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻤﺴﻰ ﻭﻗﺘـﹰﺎ ") ،(1ﻭﻓـﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ﻭﺭﺩ" ﺍﻟﻤـ
ﺼﺒﺢ ﻀـﺩ
)(2
ﺍﻟﻤﻤﺴﻰ"
-2ﻤ ﹶﻔﻌل:
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟﻤﺠﻤﺭ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺭﻤﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﺭ")،(3
ﻭﻜﺫﻟﻙ" ﺍﻟﻤﺤﺼﺏ ﺒﻤﻜﺔ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﺼﺏ ﻓﻴﻪ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟﻤﺨﺩﻡ :ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺨِﺩﺍﻡ
)(5
ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺎﻕ "
-3ﺼﻴﻐﺔ )ﻤﻔﺘﻌل(
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻀﻁﺠﻊ ﺍﻀﻁﺠﺎﻋﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺍﺴﺘﻠﻘﻰ ﻭﺍﺴـﻡ
ﻀﻁﹾﺠﻊ ) ،(6ﻭﻓﻲ " ﻤﺭﺘﹶﻜﺽ ﺍﻟﻤﺎﺀ :ﻤﻭﻀﻊ ﻤﺠﻤﻌﻪ") (7ﻭﻜـﺫﻟﻙ
ﺠ ﻊ ﻭﺍﻟﻤ
ﻀﺍﻟﻤﻭﻀﻊ :ﺍﻟﻤ
)(8
"ﺍﻟﻤﻐﺘﹶﺴل :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻐﺘﺴل ﻓﻴﻪ "
ﺃﻭﺯﺍﻥ ﺴﻤﺎﻋﻴﺔ )ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ( ﻻﺴﻤﻲ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﻭﺭﺩﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻨﻬﺎ:
-1ﻤ ﹾﻔﻌِل:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﺠﺎﺀ ﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻷﺼل ﺃﻥ ﻴﺄﺘﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﺍﻟﻌﻴﻥ،
ﻭﻗﺩ ﻋﺩﺕ ﺸﺎﺫﺓ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ " ﺘﺸﺫ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﻌل ﺃﺸﻴﺎﺀ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ:
ﺴﻜِﻥ ﻭﻤﻁﻠِﻊ ﻭﻤﻨﺴِﻙ ﺒﺎﻟﻜﺴﺭ ﻭﻗﻴﺎﺴﻬﺎ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻷﻥ ﻤـﻀﺎﺭﻋﻬﺎ
ﺸﺭِﻕ ﻭ ﻤ ﹾﻐﺭِﺏ ﻭﻤﺭﻓِﻕ ﻭ ﻤ
ﻤ ﹾ
145
ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻌﻴﻥ") ،(1ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟ ﻤﺴﻜﻥ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻴﻔـﺘﺢ ﻭﻴﻜـﺴﺭ ﺒﺤـﺴﺏ
ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺇﺫ ﺭﺒﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﻓﻘﺩ ﺭﻭﻱ ﻤﺴﻜِﻥ ﻭﻤﺴﻜﹶﻥ ﻭﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠـﺎﺯ
)(2
ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻤﺴﻜﹶﻥ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺠﻭﺯ ﻓﻲ ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻜﺎﻟﻤﺴﺠِﺩ ﻭﺍﻟﻤﻁﻠِﻊ ﻭﺍﻥ ﻟﻡ ﻨﺴﻤﻌﻪ"
ﺴﻜِﻥ ﻟﻠﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴـﺴﻜﻥ
ﺴ ﹶﻜﻥ ﻭﺍﻟ ﻤ
ﻭﻤﻥ ﺼﻭﺭﻩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺍﻟﻤ
ﻓﻴﻪ") ،(3ﻭﻜﺫﻟﻙ " ﻁﻠﻊ ﺍﻟﻘﻤﺭ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻁﻠﻭﻋﹰﺎ ﻓﻬﻭ ﻁﺎﻟﻊ ،ﻭﻤﻭﻀﻊ ﻁﻠﻭﻋﻪ ﺍﻟ ﻤ ﹾ
ﻁﻠﹶﻊ ﻭﻴﺠـﻭﺯ
)(4
ﻤﻁِﻠﻊ ﻭﻤﻁﻠﹶﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺠﻤﻴﻌﺎ"
(2ﻤ ﹾﻔﻌﻠﺔ :ﺒﻀﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻟ ﻤ ﹾﻘﺒﺭﺓ ﻭﺍﻟ ﻤ ﹾﻘﺒﺭﺓ ﻭﺍﻟ ﹶﻘﺒـﺭ :ﻤﻭﻀـﻊ
ﺍﻟﻘﺒﻭﺭ") ،(5ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺍﻟ ﻤ ﺩ ﺒﻐﺔ ﻭﺍﻟ ﻤ ﺩﺒﻐﺔ :ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟـﺩﺒﻎ ﺃﻴـﻀﺎ") ،(6ﻭﺃﻴـﻀﺎ ﻗـﻭل ﺍﺒـﻥ
ﺩﺭﻴﺩ"ﺍﻟ ﻤﺸﹾﺭﻗﺔ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﺭﺍﺀ ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﺘﺫﺭﻯ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻟـﺭﻴﺢ ﻭﺘﻁﻠـﻊ ﻓﻴـﻪ
)(7
ﺍﻟﺸﻤﺱ "
ِ (3ﻤ ﹾﻔﻌل :ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻤﻴﻡ ،ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ " ﺸﺫﺕ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺒﻜـﺴﺭ ﺍﻟﻤـﻴﻡ ﻨﺤـﻭ
)(8
ﺍﻟﻤِﻁﺒﺦ ﻭﺍﻟﻤﺭﺒﻁ "
146
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ " ﺍﻟﻤِﺤﺒﺱ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﹸﺤﺘﹶـﺒﺱ ﻓﻴـﻪ
ﺍﻟﺩﺍﺒﺔ") ،(1ﻭﺃﻴﻀﺎ"ﺍﻟ ِﻤ ﺭﺒﺩ" ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﺒﺱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺩﺍﺒﺔ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ،ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﻗـﻭﻟﻬﻡ:
)(2
ﺭ ﺒ ﺩ ﺒﺎﻟﻤﻜﺎﻥ "
ِ -4ﻤﻔﹾﻌﺎل:
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ِﻤﺩﺭﺍﺱ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﺭﺱ ﻓﻴـﻪ ﺍﻟﻘـﺭﺍﻥ
ﻭﻏﻴﺭﻩ") ،(3ﻭ" ِﻤﺸﹾﻭﺍﺭ ﺍﻟﺩﺍﺒﺔ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺭﺽ ﻓﻴﻪ") ،(4ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺍﻟﻤِﻀﻤﺎﺭ :ﺍﻟﻤﻭﻗـﻊ
")(5
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﻤﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﺭﺱ
-5ﻓﻌﻭل:
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟﺨﻤﻭﺩ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻓﻌـﻭل :ﻤﻭﻀـﻊ ﻴـﺩﻓﻥ ﻓﻴـﻪ
ﺍﻟﺠﻤﺭ") ،(6ﻭ" ﺍﻟﺼﻌﻭﺩ " ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺸﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﺍﻗﻲ ﻭﺍﻟ ﻬﺒﻭﻁ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺸﻕ
)(7
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺒﻁ"
-6ﻓﺎﻋﻭل:
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻭﻟﻪ ":ﺍﻟﻁﺎﺒﻭﻥ :ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺩﻓﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ")،(8
)(9
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟﺴﺎﻫﻭﺭ :ﺍﻟﻘﻤـﺭ ،ﻭﻗـﺎﻟﻭﺍ: ﻭﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻓﺎﻋﻭل "ﺍﻟﻨﹶﺎﻤﻭﺱ :ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺼﺎﺌﺩ"
147
)(1
ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻐﻴﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻤﺭ "
ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ :ﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﻓﻌﺭﻓﻬـﺎ ﺍﺒـﻥ ﺍﻟـﺴﺭﺍﺝ ﺒﻘﻭﻟـﻪ
"ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﺒﺎﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻥ ﻫﻲ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻴﻨﻌﺕ ﺒﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﻨﻌﺕ ﺒﺄﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻥ ،ﻭﺘﺫﻜﺭ
ﻭﺘﺅﻨﺙ ،ﻭﻴﺩﺨﻠﻬﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺘﺠﻤﻊ ﺒﺎﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻜﺎﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻭﺍﺴﻡ ﺍﻟﺘﻔﻀﻴل ،ﻜﻤـﺎ
ﻴﺠﻤﻊ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻨﻌﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﺕ ﺃﻭ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺸﺒﻬﻭﻫﺎ
ﺒﺄﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻥ") ،(2ﻭﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻴﺔ "ﺃﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﺍﺸﺘﻘﺕ ﻤﻥ ﻓﻌل ﻻﺯﻡ ﻟﻤﻥ ﻗﺎﻡ ﺒﻪ ﻋﻠـﻰ
ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺜﺒﻭﺕ " ) ،(3ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻷﺸﻤﻭﻨﻲ ﺃﻨﻬﺎ "ﻤﺎ ﺼﻴﻎ ﻟﻐﻴﺭ ﺘﻔﻀﻴل ﻤﻥ ﻓﻌـل ﻻﺯﻡ ﻟﻘـﺼﺩ
)(4
ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻭﺼﻭﻑ ﺒﻪ ،ﺩﻭﻥ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺩﻭﺙ"
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻌﺭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻬﺎ" ﻟﻔﻅ ﻤﺼﻭﻍ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺒﻭﺕ ") ،(5ﻭﻋﺭﻓﻬﺎ ﻋﺒﺎﺱ ﺤﺴﻥ "ﺍﺴﻡ ﻤﺸﺘﻕ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺜﺒﻭﺕ ﺍﻟـﺼﻔﺔ ﻟـﺼﺎﺤﺒﻬﺎ
)(6
ﺜﺒﻭﺘ ﹰﺎ ﻋﺎﻤﹰﺎ"
ﺃﻭﺯﺍﻥ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ:
ﻭﺭﺩﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﺯﺍﻥ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻟﻠﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﻭﻫﻲ:
ﺴﻬل -1ﹶﻓﻌل ﻨﺤﻭ
ﻀﺨﹾﻡ ﻭ
ﺽ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺒـﺭﺍﺽ ﻭﻫـﻭ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﻤﺎ ﺀ ﺒ ﺭ
ل
ﻋﺩل ﻭﺭﺠـﺎل ﻋـ ﺩ ٌ ﺍﻟﻘﻠﻴل") ،(7ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺭﺠل
ﻋﺩل ﻭﺭﺠﺎل ﻋﺩﻭل ،ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺭﺠل
148
ﻋﺩل ") ،(1ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﺭﺠل ﺴـﻬل ﺍﻷﺨـﻼﻕ ﻭﺍﻟﺨﻼﺌـﻕ ") ،(2ﻭﻓـﻲ
ﻋﺩل ﻭﻨﺴﺎﺀ
ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ
)(4
ﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﻔﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟ ِﻌﻔﹼﺔ ") ،(3ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﻜﻼﻡ ﹶ
ﺨﻠﹾﻑ :ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺨﻁﺄ" ﻋ ﹲ
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻴﻘﺎل ﺭﺠل
ﺤﺭ -2ﹸﻓﻌل :ﻨﺤﻭ
ﺼﻠﹾﺏ ﻭ
ﺤﺙﹼ :ﻻ ﻴﻠﺯﻕ ﺒﻌﻀﻪ ﺒـﺒﻌﺽ") ،(5ﻭ"ﺍﻟﺒـﺴﺭ:
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺘﻤﺭ
ﺍﻟﻐﺽ ﻤﻥ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻭﻤﺎﺀ ﺒﺴﺭ ،ﻗﺭﻴﺏ ﻋﻬﺩ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ") ،(6ﻭ" ﺭﺠل ﹸ
ﻏﻤﺭ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺠـﺭﺏ
)(7
ﺍﻷﻤﻭﺭ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺃﻏﻤﺎﺭ"
ِ -3ﻓﻌل ﻨﺤﻭ ِﺭﺨﹾﻭ ﻭ ِﻤﻠﹾﺢ
ﺼ ﺭ :ﺒﺎﺭﺩﺓ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻓﺴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل ) ،(8ﻭﺃﻴـﻀﺎ
ﺢ ِ
ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺭﻴ
ﻏ ﺭ ،ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺠﺭﺏ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺃﻴﻀﺎ ﻻ
ل ِ
ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺭﺠ ٌ
)(10 )(9
ﻭﺃﻴﻀﺎ " ﺭﺠل ِﻜﻔﹾل ﻤﻥ ﻗﻭﻡ ﺍﻜﻔﺎل ﻻ ﻴﺜﺒﺘﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴل ﺘﺩﺨﻠﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﺀ :ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻏ ﺭ"
ﻥ
ﺴٌ
ﺤ
ﺤﺴﻥ ﻓﻬﻭ
-4ﹶﻓﻌَ ل :ﻭﺫﻟﻙ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ) ﹶﻓﻌل ( ﻨﺤﻭ
ﺠ ﺭ ﺩ ﺒﺘﺤﺭﻴﻙ ﺍﻟـﺭﺍﺀ :ﻓـﻀﺎﺀ ﻭﺍﺴـﻊ )،(11
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ "ﺃﺭﺽ
149
ﻰ ﻤﻥ ﻤﺭﺽ ﺃﻭ ﺤﺯﻥ ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﺩﻨِﻑ")،(1
ﻑ ،ﺇﺫﺍ ﺃﺼﺎﺒﻬﺎ ﻀﻨ
ﻑ ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ ﺩ ﹶﻨ ﹲ
ﻭﺃﻴﻀﺎ" ﺭﺠل ﺩ ﹶﻨ ﹲ
)(2
ﺼ ﹶﻨ ﻊ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺤﺎﺫﻗﹰﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻌﻤﻠﻪ"
ﻭ" ﺭﺠل
ﺠﻨﹸﺏ
-5ﹸﻓﻌل :ﻨﺤﻭ
ﺠﻨﹸﺏ – ﻫـﺫﺍ ﺃﻋﻠـﻰ
ﺠﻨﹸﺏ ﻤﻥ ﻗﻭﻡ
ﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺭﺠل
ﺤﻅﹸﺏ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺠﺎﻓﻲ ﺍﻟﻐﻠﻴﻅ ﻭﻗـﺎﻟﻭﺍ:ﺍﻟﺒﺨﻴـل")،(4
ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﺇﺼﺎﺒﺘﻪ ﺠﻨﺎﺒﺔ ") ،(3ﻭ" ﺭﺠل
)(5
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﺎل " ﺭﻭﻀﺔ ُﺃﻨﹸﻑ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﺘﺭﻉ"
ﺠ ﻊ ﻭﻋﻠـﻰ
-6ﹶﻓﻌِل :ﻴﺼﺎﻍ ﻤﻥ ) ﹶﻓﻌِل( ﺍﻟﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﻭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﻁﻨﺔ ﻨﺤﻭ ﻭ ِ
)(6
ﺍﻟﻌﻴﻭﺏ ﺍﻟﺒﺎﻁﻨﺔ ﻜﻨ ﹶﻜﺩِ ﻭﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻴﺠﺎﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻔﺔ ﻜ ﹶﻔﺭِﺡ ﹶﺘﻁِﺭ "
ﺤﺒﻥ ﺍﻟﺭﺠل ﻴﺤﺒﻥ ﺤﺒﻨﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﺍﻨﺘﻔﺦ ﺒﻁﻨﻪ ﻓﻬﻭ ﺤـﺒِﻥ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ "
ﻼ") ،(8ﻭﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺤﺒﻨﺎﺀ ") ،(7ﻭﻗﻭﻟﻪ "ﺭﺠل
ﺴﻠِﺏ ،ﺃﻱ ﻁﻭﻴل ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﻤﺢ ﺇﺫ ﻜﺎﻥ ﻁﻭﻴ ﹰ
)(9
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ":ﺭﺠل ﹶﻓ ِﻜ ﻪ :ﻀﺤﺎﻙ ﻤﺯﺍﺡ ،ﻭﻫﻭ ﻤﺄﺨﻭﺫ ﻤﻥ ﺍﻟ ﹶﻔﻜﹶﺎﻫﺔ"
-7ﻓﻌﻴل :ﻭﺫﻟﻙ ﺇﺫﺍ ﺩﻟﺕ ﻋﻠﻰ ﺼﻔﻪ ﺜﺎﺒﺘﺔ ﻤﺜل ﻜﺭﻴﻡ
ﻭﻤـﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟـﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟـﻪ " ﺃﻤـ ﺭ ﺴـﺩﻴﺩ ﻭﺃﺴـﺩ ﺃﻱ
ﻗﺎﺼﺩ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺭﺠـل ﺴﺩﻴﺩ ،ﻤـﻥ ﺍﻟﺴﺩﺍﺩ ﻭﻗﺼـﺩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ") ،(10ﻭﺃﻴﻀﺎ "ﺃﻤﺭ ﻋـﺴﻴﺭ:
150
ﺼﻌﺏ ") ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺭﺠل ﺨﻁﻴﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﻁﺎﺒﺔ") ،(2ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻜـﺫﻟﻙ " ﺭﺠـل
)(3
ﻭﺴﻴﻡ ﻗﺴﻴﻡ ﺃﻱ ﺠﻤﻴل "
-8ﻓﻴﻌل :ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ " ﹶﻓﻌل " ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﻤﻨﻪ ﺘـﺄﺘﻲ ﻋﻠـﻰ ﻭﺯﻥ
)(4
ﻓﻴﻌل ﻨﺤﻭ ﺴﺎﺩ ﺴﻴﺩ"
ﺴﻴﺤﻑ") ،(5ﻭﻓﻲ
ﺴﻴﺤﻑ :ﻁﻭﻴل ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻨﺼل
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﺭﺠل
)(6
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﻓﻼﻥ ﺨﻴﺭ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻓﻴﻌل "
ﺠ ﺒﺎﻥ
ﻥ ﻓﻬﻭ
ﺠ ﺒ
-9ﹶﻓﻌﺎل :ﻨﺤﻭ
ﺡ :ﺒﻴﻥ ﺍﻟ ﹶﻘﺢ ،’ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻘﺎﻑ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺼـﻠﺏ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻓﺭﺱ ﻭﻗﺎ
ﺨﺸﹶﺎﺵ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺴﺭﻴﻊ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ") ،(8ﻭ "ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺼـﻨﹶﺎﻉ :ﺨـﻼﻑ
ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺭﺠل ﹶ )(7
ﺍﻟﺤﺎﻓﺭ"
)(9
ﺍﻟﺨﺭﻗﺎﺀ "
-10ﻓﹸﻌﺎل :ﻨﺤﻭ ﺸﹸﺠﺎﻉ ﻓﻬﻭ ﺸﺠﺎﻉ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠﻴﻪ " ﺭﺠل ﻜﺒﻴﺭ ﻭﻜﹸﺒﺎﺭ ،ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻁﻭﻴل ﻭﻁﹸـﻭﺍل")،(10
151
ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﺩﺍ ﺀ ﻋﻀﺎل ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺒﺭﺍ") ،(1ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ "ﺭﺠـل ﹸﻜﺒـﺎﺱ :ﻋﻅـﻴﻡ
)(2
ﺍﻟﺭﺃﺱ"
-11ﹶﻓﻌﻭل :ﻨﺤﻭ ﻭ ﹸﻗ ﺭ ﻓﻬﻭ ﻭﻗﻭﺭ
ﺴﺭ ﻭﺠﺴﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤـﻭﺭ :ﻤﻘـﺩﻡ
ﺠِل
ﻭﺭﺩﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﺭﺠ ُ
ﺸﻁﹸﻭﺭ ،ﺇﺫﺍ ﻴﺒﺱ ﺃﺤﺩ ﻀﺭﻋﻴﻬﺎ ") ،(4ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﻴﻘـﺎل
ﻋﻠﻴﻬﺎ") ،(3ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﺸﺎﺓ ﹶ
)(5
ﺤﺭﺏ ﺯﺒﻭﻥ :ﻟﺼﻌﻭﺒﺘﻬﺎ "
-12ﺃﻓﻌل :ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺅﻨﺜﻪ ﻓﻌﻼﺀ ﻭﻴﻜﻭﻥ ﻭﺼﻔ ﹰﺎ ﻟﻸﻟﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﻴﻭﺏ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﻠﻰ ﻤﻥ ﺨﻠﻘﺔ
ﺃﻭ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺒﻤﻨﺯﻟﺘﻬﺎ ﻜﺄﺤﻤﺭ ﻭﺃﻋﻤﻰ ﻭﺃﻏﻴﺩ.
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﹶﻐﺒﺱ :ﻟﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﹸﻠﺴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺒﺭﺓ ،ﺫﻨـﺏ ﺃﻏـﺒﺱ
ﻭﺍﻷﻨﺜﻰ ﻏﺒﺴﺎﺀ ") ،(6ﻭ " ﻅﻠﻴﻡ ﺃﺯﺝ ﻭﻨﻌﺎﻤﻪ ﺯﺠﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺎ ﻁﻭﻴﻠﻲ ﺍﻟﺭﺠﻠﻴﻥ ") ،(7ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ
)(8
ﻏﻁﹾﻔﺎﺀ"
ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺍﻟ ﹶﻐﻁﹶﻑِ :ﻗﻠﹼﺔ ﻫﺩﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﺭﺠل ﺃﻏﻁﻑ ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ ﹶ
-13ﻓﻌﻼﻥ :ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺅﻨﺜﻪ ﻓﻌﻠﻰ ﻭﺫﻜﺭ ﺃﻨﻪ " ﻴﺘﺼﻑ ﺒﻨﺎﺀ ﻓﻌﻼﻥ ﺒﺎﻟﺤﺩﻭﺙ ﻭﺍﻟﻁﺭﻭﺀ ،ﻨﺠﻭ
ﻋﻁﺸﺎﻥ ﻟﻴﺱ ﺜﺎﺒﺘ ﹰﺎ ،ﻭﺍﻻﻤﺘﻼﺀ ﺒﺎﻟﻭﺼﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺩ ﺍﻷﻗﺼﻰ ،ﻓﺎﻟﻐﻀﺒﺎﻥ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠـﺊ
)(9
ﻏﻀﺒ ﹰﺎ ،ﻭﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺎﻁﻥ ،ﻭﺍﻟﻌﻁﺸﺎﻥ ﺤﺎﺭ ﺍﻟﺒﺎﻁﻥ ﻜﺫﻟﻙ"
152
ﺸﺒﻌﺎﻥ ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ ﺸﺒﻌﻰ ") ،(1ﻭ" ﻗـﺎﻟﻭﺍ:
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻬﻡ " ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺭﺠل ﹶ
)(2
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺭﺠل ﻴﻘﹾﻅﺎﻥ ﺤـﺴﻥ ﺍﻟ ﻴﻘﹶﻅـﺔ ﻓﺭﺤﺎﻥ ﻭﻓﺭﺤﺎﻨﺔ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﻤﺭﺍﻩ ﻓﺭﺤﻰ "
)(3
ﻭﺃﻤﺭﺍﺓ ﻴﻘﻅﻰ "
ﻁ ﻬﺭ ﺒﺎﻟﻀﻡ ﻭﻤﻤـﺎ
ﺏ ﺒﺎﻟﻜﺴﺭ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﹶ
ﺤ
ﺼِ -14ﻓﺎﻋل :ﻜﺼﺎﺤﺏ ﻭﻁﺎﻫﺭ ﺍﻷﻭل ﻤﻥ
ل ﺭﺍﺴﺏ ،ﺃﻱ ﺜﺎﺒﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ") ،(4ﻭﺃﻴﻀﺎ" ﺭﺠل ﻤﺎﻋﺯ:
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻗﻴل :ﺠﺒ ُ
)(6
ﺸﻬﻡ ") ،(5ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻋﻴﺵ ﻨﺎﻋﻡ ،ﻭﻨﺒﺕ ﻨﺎﻋﻡ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺭﺨﹾﺼﹸﺎ ﻟﻴﻨﹰﺎ"
ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ:
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ:
ﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻟﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭﻗﺩ ﺭﺒﻁﻬﺎ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺒﺎﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺤﻴﺙ ﻴـﺫﻜﺭ ﺍﺒـﻥ
ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﺃﻨﻪ "ﻤﻤﺎ ﻴﺠﺭﻱ ﻤﺠﺭﻯ ﻓﺎﻋل ﻤﻥ ﻤ ﹾﻔﻌل ﻭﻓﻌﺎل ،ﻭﺍﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻤﻭﺍﺯﻴ ﹰﺎ ﻟﻪ ،ﻷﻥ ﺤﻕ
ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﻭﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺃﻭل ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻴﻤﹰﺎ ،ﻭﺍﻟﺤﻕ ﺒﻪ ﻗﻁﹼﺎﻉ ﻷﻨﻪ ﻓﻲ
ﻤﻌﻨﺎﻩ") ،(7ﻭﻋﻨﺎﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻭﻗﺩ ﺃﺠﺭﻭﺍ ﻀﺭﺒﺎ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻥ ﻤﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻤﻌﻨﻰ
ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻭﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺫﻱ ﻓﻴﻪ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ﻓﻲ ﺍﻹﻋﻤﺎل") ،(8ﻭﻋـﺩ
ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺘﺤﻭل ﻓﻲ ﺼﻴﻐﻪ ﻓﺎﻋل ﺒﻘﻭل " ﻗﺩ ﺘﹸﺤﻭل ﺼﻴﻐﻪ ﻓﺎﻋل ﻟﻠﺩﻻﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻜﺜـﺭﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺯﺍﻥ ﺨﻤﺴﻪ ﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﺘﺴﻤﻰ ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻫﻲ ﻓﻌﺎل ﻭﻤﻔﻌـﺎل
153
ل ") ،(1ﻜﻤﺎ ﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺒﺄﻨﻬﺎ :ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺘﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻌـﺎل ﻟﻠﺩﻻﻟـﺔ
ﻭﻓﻌﻭل ﻭﻓﻌﻴل ﻭ ﹶﻓﻌِ َ
ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﺘﺄﻜﻴﺩ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺘﻘﻭﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﻻ ﺘـﺸﺘﻕ ﺇﻻ ﻤـﻥ
)(2
ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ "
ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺴﻴﺔ :ﺘﺒﻨﻰ ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻏﺎﻟﺒـ ﹰﺎ ﻭﻫﻨـﺎﻙ ﺨﻤـﺴﺔ ﺃﻭﺯﺍﻥ
ﻤﺸﻬﻭﺭﺓ ﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻭﻥ ﻫﻲ ﻓﻌﺎل ﻜﺄﻜﹼﺎل ،ﻭ ِﻤﻔﹾﻌﺎل ﻜﻤﻨﺤﺎﺭ ﻭﻓﹶﻌـﻭل ﻜﻐﻔـﻭﺭ
)(3
ﻭﻓﻌﻴل ﻜﺴﻤﻴﻊ ﻭ ﹶﻓﻌِل ﻜﺤﺫﺭ "
ﺤﺫِﺭ ﻭ ﹶﻓﻜِﺔ
-1ﹶﻓﻌِل :ﻨﺤﻭ
ﺠﺩِل :ﺸﺩﻴﺩ ﺍﻟﺠﺩﺍل ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﻤـﺎﺀ ﹶ
ﻁﺤِـل :ﻜﺜﻴـﺭ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺭﺠل
)(6
ﻁﺭﺓ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺎ ﻜﺜﻴﺭﻱ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﻟﻠﻌﻁﺭ"
ﻋِ ﺍﻟﻁﺤﻠﺏ") ،(5ﻭﻗﻭﻟﻪ " ﺭﺠل
ﻋﻁِﺭ ْﻭﺍﻤﺭﺃﺓ
-2ﻓﻌﺎل :ﺘﺼﺎﻍ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ ﻤﺘﻌﺩﻴﹰﺎ ﺃﻭ ﻻﺯﻤ ﹰﺎ ﻨﺤﻭ ﺠﺭﺍﺡ ﻭﻫﻤﺎﺯ".
)(7
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﻴﻘﺎل ﺭﺠل ﻭﺭﺍﻕ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺜﺭ ﻭﺭﻗﻪ "
ﺼﻬل ﻓﺭﺱ ﺼﻬﺎل :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺼﻬﻴل ") ،(8ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﺤﺠﺎﺝ ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ :ﺇﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ
ﺤﺠﺎﺝ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺤﺞ ،ﺍﻱ ﻓﻌﺎل ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺃﻭ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺤﺠﺠﺕ ﺍﻟﻌﻅﻡ ﺍﺤﺠﻪ ﺤﺠ ﹰﺎ ،ﺇﺫﺍ ﻗﻁﻊ
)(9
ﻤﻥ ﺸﺠﺔ "
154
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﺸﺘﺭﻜﺕ ﻤﻊ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺒﺸﻜل ﺃﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻋﺒـﺎﺱ
ﺤﺴﻥ ﺒﺄﻨﻪ "ﻴﺠﻭﺯ ﺘﺤﻭﻴل ﺼﻴﻐﻪ ﻓﺎﻋل ﻭﻫﻲ ﺼﻴﻐﺘﻪ" ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻷﺼﻠﻲ ﻤـﻥ ﻤـﺼﺩﺭ
ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺘﺼﺭﻑ –ﺇﻟﻰ ﺼﻴﻐﻪ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﻔﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟـﺼﺭﻴﺤﺔ ﻓـﻲ
ﻤﻌﻨﻰ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻷﺼﻠﻲ ﻤﺎﻻ ﺘﻔﻴﺩ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﺼﺭﻴﺤﺔ ﺼﻴﻐﻪ ﻓﺎﻋل ،ﻭﻤﺜﺎل ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻨﺘﺤﺩﺙ
ﻋﻥ ﺸﺨﺹ ﻴﺯﺭﻉ ﺍﻟﻔﺎﻜﻬﺔ ﻓﺘﻘﻭل ﻓﻼﻥ ﺯﺍﺭﻉ ﺍﻟﻔﺎﻜﻬﺔ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﺒﻴﻥ ﻓﻲ ﺼﺭﺍﺤﺔ ﻻ
ﺍﺤﺘﻤﺎل ﻤﻌﻬﺎ ﻜﺜﺭﻩ ﺯﺭﺍﻋﺘﻪ ﺍﻟﻔﺎﻜﻬﺔ ،ﻭﺒﺎﻟﻎ ﻓﻲ ﻭﺼﻔﻪ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨـﻰ ﻨﻘـﻭل ﻓـﻼﻥ ﺯﺭﺍﻉ
)(1
ﺍﻟﻔﺎﻜﻬﺔ"
ِ -3ﻤﻔﹾﻌﺎل :ﻭﺘﺼﺎﻍ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ ﻤﺘﻌﺩﻴ ﹰﺎ ﻭﻻﺯﻤ ﹰﺎ ﻨﺤﻭ :ﻤِﻘﺩﺍﻡ ﻭﻤﻌﻁﺎﺭ
)ﻴﺴﺘﻭﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ﻭﺍﻟﻤﺅﻨﺙ(".
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺭﺠل ﻤ ﹾﺘﻠِﻑ ﻭ ِﻤﺘﹾﻼﻑ :ﻴﺘﻠـﻑ ﻤﺎﻟـﻪ
ﻭﻴﻨﻔﺩﻩ ") ،(2ﻭﺃﻴﻀﺎ "ﺭﺠل ِﻤﻌﻁﺎﺭ ﻭﺍﻤﺭﺃﺓ ﻤِﻌﻁﺎﺭ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﻟﻠﻌﻁﺭ ") ،(3ﻭﻓﻲ ﺒﺎﺏ
ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ِﻤﻔﹾﻌﺎل "ﺍﺭﺽ ِﻤﻌﺸﺎﺏ :ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﺸﺏ") ،(4ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ﺭﺠـل
)(6
ﻤﻜﺜﺎﺭ ﻤﻬﺫﺍﺭ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻜﻼﻡ" ) ،(5ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " ﺭﺠل ِﻤﻁﹾﻼﻕ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻁﻼﻕ "
-4ﹶﻓﻌﻭل :ﺘﺼﺎﻍ ﻤﻥ ﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ ﻤﺘﻌﺩﻴﹰﺎ ﻭﻻﺯﻤﹰﺎ ﻨﺤﻭ :ﻏﻔﻭﺭ ﻭﺼـﺒﻭﺭ
ﻴﺴﺘﻭﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ﻭﺍﻟﻤﺅﻨﺙ".
155
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﺭﺠل ﻁﺭﻭﺏ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻁـﺭﺏ" ) ،(1ﻭﻓـﻲ
ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﺍﻤﺭﺃﺓ ﻭﻟﻭﺩ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺍﻷﻭﻻﺩ ") ،(2ﻭﺃﻴﻀﺎ "ﺭﺠل ﻨﻭﻭﻡ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ
)(3
ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻨﻭﻡ "
-5ﻓﻌﻴل :ﻭﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺃﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻴﺠﻭﺯ ﺜﻼﺙ ﻟﻐﺎﺕ :ﹶﻓﻌﻴل ﻭ ﹸﻓﻌﺎل ﻭ ﹸﻓﻌﺎل ،ﺭﺠل ﻁﻭﻴل،
)(4
ﺇﺫﺍ ﺯﺍﺩ ﻁﻭﻟﻪ ﻗﻠﺕ ﻁﹸﻭﺍل ،ﻓﺈﺫﺍ ﺯﺍﺩ ﻁﻭﻟﻪ ﻗﻠﺕ ﻁﻭﺍل "
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﻭﺍ ٍﺩ ﺤﻁﻴﺏ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺤﻁﺏ") ،(5ﻭ"ﺍﻟﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟـﺸﺠﻴﺭ:
")(6
ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺸﺠﺭ
ﺃﻭﺯﺍﻥ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ :ﻴﺫﻜﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺃﻨﻬﺎ ﺴﻤﻌﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻨﻬﺎ ِﻓﻌﻴـل ﻜـﺴﻜﻴﺭ
ﻯ ،ﻗﻭﻟﻪ
ﻭﻤﻔﻌﻴل ﻜﻤﻌﻁﻴﺭ ﻭ ﹸﻓﻌﻠﺔ ﻜﻬﻤﺯﺓ ﻭﻓﺎﻋﻭل ﻜﻔﺎﺭﻭﻕ ،ﻭﻓﹸﻌﺎل ﻜﻁﹸﻭﺍل ﻭﻜﹸﺒﺎﺭ ﻭﺒﻬﺎ ﻗﺭ
)(8) (7
" ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﻤﻜﺭﻭﺍ ﻤﻜﺭﹰﺍ ﻜﺒﺎﺭﹰﺍ(
)(9
-6ﻓﺎﻋﻠﺔ :ﻤﺜل ﺨﺎﺌﻨﺔ ﻭﺭﺍﻭﻴﺔ
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻁﻐﻰ ﻴﻁﻐﻰ ﻁﻐﻴﺎﻨﺎ ﻭﻜل ﻤﺘﺠﺎﻭﺯ ﺤﺩﻩ ﻓﻘﺩ ﻁﻐـﻰ ﻴﻁﻐـﻲ
)(10
ﻭﺭﺠل ﻁﺎﻏﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻐﺔ "
)(11
-7ﻓﹸﻌﺎل :ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﻨﹸﻌﻡ ﻜﺒﺎﺏ :ﺃﻱ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﺠﺘﻤﻊ"
156
)(1
ﻭﻜـﺫﻟﻙ -8ﹶﻓﻌﺎﻟﺔ :ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﺭﺠل ﺸﺘﺎﻤﺔ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺸﺘﻡ ،ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻋﻼﻤﺔ ﻭﻨﺴﺎﺒﺔ"
)(2
"ﺭﺠل ﻋﻼﻤﺔ ،ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻤﺜل ﻨﺴﺎﺒﻪ ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻬﻪ"
-1ﻓﻌﻴل :ﻨﺤﻭ ﺴﻜﻴﺭ
ﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ " ﺍﻟﺸﺭ :ﻀﺩ ﺍﻟﺨﻴﺭ :ﻭﺭﺠل ﺸﺭﻴﺭ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭ ") ،(3ﻭﻗﻭﻟـﻪ"
ﺭﺠل ﺨﻤﻴﺭ :ﻤﺩﻤﻥ ﻟﺸﺭﺏ ﺍﻟﺨﹶﻤﺭ") ،(4ﻭﺃﻴﻀﺎ "ﺭﺠل ﺴﻜﻴﺭ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﻜﺭ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺃﺤﺩ ﻤـﺎ
)(5
ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻴل"
)(6
ﺤﻜﹶﻪ "
ﻀ -10ﹸﻓﻌﻠﺔ :ﻋﺩﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﻨﺤﻭ
)(7
ﻭ" ﻟﹸﻌﺒﺔ :ﻜﺜﻴـﺭ ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﺭﺠل ﻭﻏﹸﻀﺒﺔ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻐﻀﺏ"
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ "ﺭﺠل ﻗﹸﻭﻟﺔ :ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻘﻭل") ،(9ﻭﺨﺼﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺒﺎﺒﹰﺎ ﻟﻬﺎ )(8
ﺍﻟﻠﻌﺏ"
ﻀﺤﻜﺔ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻀﺤﻙ ،ﻭ ﹸﻨﻭﻤﺔ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻨﻭﻡ") ،(10ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ "ﺭﺠل ﺒﻭﻟـﺔ:
ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺭﺠل
)(11
ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺒﻭل ﻭﺍﻟﺒﻭﺍل :ﺩﺍﺀ ﻴﺼﻴﺏ ﺍﻟﻐﻨﻡ ﻓﺘﺒﻭل ﺤﺘﻰ ﺘﻤﻭﺕ"
)(12
ﺏ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﺒﺎﺏ"
ﺴ
ِ -11ﻓﻌل :ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻨﻪ "ﻴﻘﺎل ﺭﺠل ِ
157
5.2.3ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﺘﻁﺭﻕ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﺒﺭﺯﺕ ﺠﻠﻴـﺔ
ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻋﻨﺩﻩ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺼﺭﻓﻴﺎ ،ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﻤـﺭ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ
ﺼﻔﺤﺎﺕ ﻤﻌﺩﻭﺩﺓ ﺇﻻ ﻭﻴﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻔﻅﺔ ﻴﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻓﻴﻬـﺎ ،ﻭﻓـﻲ
ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻭﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻭﺍﻷﻟﻑ
ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻭﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻥ").(1
ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺒﺄﻨﻬﺎ" :ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﺘﺯﺍﺩ ﻓـﻲ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ،ﻓﻴﻘﻁﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻤﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ") .(2ﻭﻫﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﺤﺭﻭﻑ،
ﻭﺍﻟﺯﺍﺌﺩ ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻭﻥ" :ﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻟﻐﺭﺽ ﻤﻌﻨﻭﻱ ﺃﻭ ﻟﻔﻅﻲ،
ﻭﻴﺼﺢ ﺴﻘﻭﻁﻪ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺘﺼﺎﺭﻴﻔﻬﺎ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺤﻜﻤﺎ").(3
ﺃﻏﺭﺍﺽ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ:
ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺘﺄﺘﻲ ﻷﻏﺭﺍﺽ " ﻓﻬﻲ ﺇﻤـﺎ ﻟﻐـﺭﺽ ﻤﻌﻨـﻭﻱ ﺃﻭ
ﻟﻐﺭﺽ ﻟﻔﻅﻲ ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻭﻱ ﻨﺤﻭ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻲ ﻗﺎﺌﻡ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻲ ﻤﻔﻬـﻭﻡ ،ﻭﺍﻟﻠﻔﻅـﻲ ﺇﻤـﺎ
ﻟﺘﻁﻭﻴل ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻜﺄﻟﻑ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﻤﺤﺫﻭﻑ ﻜﺘﺎﺀ ﺼﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻋﻭﺽ ﻋﻥ
ﻓﺎﺌﻬﺎ ،ﺃﻭ ﻟﺘﻜﺜﻴﺭ ﺃﺤﺭﻑ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻜﺄﻟﻑ ﺒﻌﺜﺭﻯ –ﺍﻟﺠﻤل ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻭﺒﺭ -ﺃﻭ ﻹﻟﺤﺎﻕ ﺒﻨﺎﺀ
ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﺁﺨﺭ ﻜﺠﻭﺭﺏ ﻴﻠﺤﻕ ﺒﺠﻌﻔﺭ").(4
ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ:
ﺘﻨﻭﻋﺕ ﻤﻭﺍﻗﻊ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﺤﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻓﻠﻡ ﺘﺄﺕ ﻋﻠـﻰ ﻭﺘﻴـﺭﺓ ﻭﺍﺤـﺩﺓ ،ﺒـل
ﻭﺠﺩﻨﺎﻫﺎ ﺘﺯﺍﺩ ﺃﻭﻻ ﻭﻭﺴﻁﺎ ﻭﺃﺨﺭﺍ،ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻘﺩ ﺘﻨﺎﻭل ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ
ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ،ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ:
158
-1ﺍﻟﻼﻡ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﺘﺄﺘﻲ ﺍﻟﻼﻡ ﺃﺼﻼ ﻭﺯﺍﺌﺩﺍ ﻭﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻠﻴـﺴﺕ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬـﺎ
ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺃﺤﺭﻑ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﻭﺃﻭﻟﺌﻙ ﻭﻋﺒﺩل ﻭﺨﻔﺠل") ،(1ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬـﺎ
ﻓﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ" :ﻗﺎل ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ :ﺯﻴﺩﺕ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﺃﺸﻴﺎﺀ ﻤﺤﻔﻭﻅﺔ ﻻ ﻴﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬـﺎ
ﻭﻫﻲ )ﺫﻟﻙ ﻟﻘﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ :ﺫﺍﻙ ،ﻭﺃﻭﻻﻟﻙ ﻟﻘﻭﻟﻙ ﺃﻭﻟﺌﻙ ،ﻭﺯﻴﺩﺕ ﻓﻲ ﻋﺒﺩل ﻷﻥ ﻤﻌﻨـﺎﻩ
)(2
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﻗﻠﺔ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ":ﺃﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﺃﺒﻌﺩ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﺒﺩ ،ﻭﻓﻲ ﻓﺤﺠل ﻷﻨﻪ ﺍﻷﻓﺤﺞ
)(3
ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺸﺒﻬﺎ ﺒﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ ،ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻗﻠﺔ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ"
ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﻓﻬﻲ ﻟﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ
ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺴﺭﺕ ﻭﺃﺼﻠﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﺢ "ﻟﺌﻼ ﺘﻠﺘﺒﺱ ﺒﻼﻡ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺕ ﺫﺍ ﻟﻙ").(4
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﻟ ﻬﻴﻘل :ﺍﻟﻅﻠﻴﻡ ،ﻭﺯﻋﻡ ﻗﻭﻡ
ﺃﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺍﻟ ﻬﻴﻕ") ،(5ﻭﻗﻭﻟﻪ ﻜﺫﻟﻙ" :ﺍﻟﻁﻴﺱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ،ﻴﻘﺎل ﻤﺎﺀ ﹶ
ﻁﻴﺱ
ﻁﻴﺴل ،ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ") ،(6ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭﻟـﻪ:
ﺃﻱ ﻜﺜﻴﺭ ﻭﻤﺎﺀ ﹶ
)(7
ل ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻜﺄﻨﹼﻪ ﺍﺴﻡ ﻤﺸﺘﻕ ﻤﻥ ﺍﺴﻤﻴﻥ ،ﻜﺄﻨﹼﻪ ﻤﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻓﻘﺎل ﻋﺒﺩل"
"ﻋﺒﺩ ٌ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻴﻥ ﺍﻟﻠﻔﻅﻴﻥ ﺃﺼـﻠﻴﺔ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻫﻴﻘل ﻭﻁﻴﺴل ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺠﻌل ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻷﻨﻪ ﻴﻘﺎل ﻫﻴﻕ ﻓـﻲ ﻤﻌﻨـﻰ
159
ﻫﻴﻘل .ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻼﻡ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻷﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻴـﺎﺀ ﺃﻭﺴـﻊ ﻤـﻥ ﺯﻴـﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻼﻡ") ،(1ﻭﻗﺩ ﻋﺩﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺃﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺸﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﻋﺒﺩل ﻭﺯﻴﺩل).(2
-2ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﺘﺄﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺃﺼﻼ ﻭﺯﺍﺌﺩﺍ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ " :ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺤﺭﻑ ﻤﺠﻬـﻭﺭ ﻴﻜـﻭﻥ
ﺃﺼﻼ ﻭﺒﺩﻻ ﻭﺯﺍﺌﺩﺍ") ،(3ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﺽ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋـﻥ ﺍﻟﻤـﻴﻡ ﺃﻨﻬـﺎ:
"ﺘﻭﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭﻻ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻤﺎ ﻋﺩﺩﻩ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻓﺼﺎﻋﺩﺍ ،ﻨﺤﻭ ﻤﻀﺭﻭﺏ
ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻬﻪ ،ﻓﺈﻥ ﻭﺠﺩﺕ ﺤﺭﻓﺎ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﻀﻌﻪ ﻟـﻡ ﺘﺤﻜـﻡ ﻋﻠﻴـﻪ
ﺒﺎﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻴﻭﻀﺤﻪ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻭﻗﺩ ﺘﺯﺍﺩ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺁﺨﺭﺍ ﻓﻲ ﺃﺤﺭﻑ").(4
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺇﻟﻰ ﺴﺒﺏ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻭﻤﻭﻀﻌﻬﺎ ﺃﻥ" :ﺃﻤﺭ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻜـﺄﻤﺭ
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻭﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﺃﻭل ﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﻠﻕ ﻤﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺍﻟﺼﺩﺭ ،ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﻤـﻥ
ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻥ ،ﻭﻫﻭ ﺃﻭل ﺍﻟﻤﺨﺎﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺭﻑ ﺍﻵﺨﺭ ،ﻓﺠﻌﻠﺕ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭﻻ ﻟﻴﻨﺎﺴﺏ ﻤﺨﺭﺠﻬـﺎ
ﻭﻤﻭﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ،ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎل ،ﻭﺇﻨﻤـﺎ ﺘـﺯﺍﺩ ﻓـﻲ
ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ،ﻭﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻨﺤﻭ ﻤﻀﺭﻭﺏ ﻭﻤﺄﺴﺩﺓ ﻭﺍﺴـﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋـل
ﻨﺤﻭ ﻤﺩﺤﺭﺝ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻤﻬﺫﺍﺭ ﻭﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻭﺍﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﺎﺌﺭ").(5
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺁﺨﺭﺍ ﻓﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺃﻨﻬﻡ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﻤـﻴﻡ ﺁﺨـﺭﺍ ﺯﻴـﺎﺩﺓ
ﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻌﺩﺓ ،ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺯﺭﻗﻡ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻭﻓﺴﺤﻡ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ،ﻭﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺁﺨﺭﺍ ﻜﺜﻴـﺭﺍ
ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺤﺸﻭﺍ ﻭﻗﻠﻴﻠﺔ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭﻻ").(6
160
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻭﻻ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﺴﺘﻌﻤل ﻤﻨﻬـﺎ
ﺍﻟﻤﻨﺠﻨﻴﻕ ،ﻭﺍﺨﺘﻠﻑ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﺎل ﻗﻭﻡ :ﺒل ﻫﻲ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻭﺃﺨﺒﺭﻨﺎ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﻋـﻥ ﺃﺒـﻲ
ﻋﺒﻴﺩﺓ ،ﻗﺎل :ﺴﺄﻟﺕ ﺃﻋﺭﺍﺒﻴﺎ ﻋﻨﻪ ﺤﺭﻭﺏ ﻜﺎﻨﺕ ﺒﻴﻨﻬﻡ ﻓﻘﺎل ﻜﺎﻥ ﺒﻴﻨﻨﺎ ﺤﺭﻭﺏ ﻋـﻭﻥ ،ﺘﻔﻘـﺄ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻴﻭﻥ ،ﻤﺭﺓ ﹸﻨﺠﻨﻕ ﻭﺃﺨﺭﻯ ﻨﹸﺭﺸﻑ ،ﻓﻘﻭﻟﻪ ﻨﹸﺠﻨﻕ ﺩﺍل ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻭﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ
ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎل :ﻨﻤﻨﺠﻕ ،ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺠﻨﻴﻕ ﺃﻋﺠﻤﻲ ﻤﻌﺭﺏ").(1
ﻭﻗﺩ ﻋﺩﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻲ ﻤﻨﺠﻨﻴﻕ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﻨﺠﻨﻴﻕ ﻓـﺎﻟﻤﻴﻡ ﻓﻴـﻪ ﺃﺼـل
ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻟﻘﻭﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺠﻤﻌﻪ )ﻤﺠﺎﻨﻴﻕ( ﻓﺴﻘﻭﻁ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﺩﻟﻴـل ﻋﻠـﻰ
ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ،ﻭﺇﺫﺍ ﺜﺒﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻗﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺃﺼل ﻟﺌﻼ ﻴﺠﺘﻤﻊ ﺯﺍﺌﺩﺍﻥ ﻓـﻲ
ﺃﻭل ﺍﻻﺴﻡ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺫﻫﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ").(2
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻻ ﺒﺩ ﻤﻥ ﺩﻟﻴل ﻴﺤﻜﻡ ﺒﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻭﺇﻻ ﻓﻬﻲ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﺇﻥ
ﻟﻡ ﺘﺘﺼﺩﺭ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒـ " ﺃﻥ ﻭﻗﻌﺕ ﺤﺸﻭﺍ ﺃﻭ ﻁﺭﻓﺎ ﺤﻜﻡ ﺒﺄﺼﺎﻟﺘﻬﺎ ﺇﻻ ﻟﺩﻟﻴل ﻴﻘـﻀﻲ
ﺒﺎﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺯﺭﻗﻡ ﻭﺴﻬﺘﻡ ﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﻌﺠﺯ").(3
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ" :ﺍﻟﻤِﺴﻥ :ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ،ﻤِﻔﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻥ،
ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌﺩﺓ") ،(4ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " :ﻤ
ﺼﻌﺏ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻭﻟـﻴﺱ ﻤـﻥ ﺍﻟﺭﺒـﺎﻋﻲ ﻭﻫـﻭ
ﻤﻔﻌل") ،(5ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻤﻔﻌل ﻴﺭﺍﺩ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺩﻻﻟـﺔ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺼﺩﺭ).(6
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻁﺭﻓﺎ ﻓﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ"ﺍﻟﺯﺭﻗﻡ ﺼﻔﺔ ﺭﺠل ﻓـﺎﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌـﺩﺓ")،(7
161
ﺴ ﹾﺘﻬﻡ ﻤﻥ ﻋﻅﻡ ﺍﻷﺴﺩ") ،(1ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺸﹶـﻌﺜﻡ
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ " :
ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ :ﺇﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﱠﻌﺙ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺯﺭﻗﹸﻡ ﻭﺴﺘﻬﻡ ،ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﱠﻌﺜﹶﻤﺔ ﻭﻫـﻲ
ﻤﺜل ﺍﻟﻠﱠﻌﺜﻤﺔ ،ﻴﻘﺎل ﺘﻜﻠﱠﻡ ﻓﻤﺎ ﺘﻠﻌﺜ ﻡ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻪ").(2
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ" :ﺯﻴﺩﺕ ﻓﻲ ﺁﺨﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﺘﻤﻜﻥ ﻨﺤﻭ ﺸـﺩﻗﻡ ﻷﻨـﻪ
ﻋﻅﻴﻡ ﺍﻟﺸﺩﻕ ،ﻭﺯﺭﻗﻡ ﻭﻓﺴﺤﻡ ﻭﺴﺘﻬﻡ ،ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﻔﺴﺤﺔ ﻭﺍﻷﺴـﺘﻪ ،ﻭﻴﺠـﻭﺯ ﺃﻥ
ﻴﻜﻭﻥ ﻗﺭﻁﻡ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻷﻨﻪ ﻴﻘﺭﻁ").(3
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔـﺎﻅ ﺒﻘﻭﻟـﻪ" :ﻓـﺴﺤﻡ :ﻗـﺎل
ﺴﺤﻡ ﺒﺎﻟﻀﻡ ،ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﻴﻡ ﺯﺍﺌﺩﺓ") .(4ﻭﻜﺫﻟﻙ "ﻭﻤﻤﺎ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻴﻡ
ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :ﺍﻟ ﹸﻔ
ﺯﺭﻗﹸﻡ ﻟﻠﺭﺠل ﺍﻷﺯﺭﻕ") ،(5ﻭﺃﻴﻀﺎ "ﺍﻟﺸﺩﻗﻡ :ﺍﻷﺸﺩﻕ ،ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﻜﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻟﻬـﺎ ﻓـﻲ
ﻓﺴﺤﻡ ﻭﺴﺘﻬﻡ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺸﺩﻗﻡ :ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﺍﻟﺸﺩﻕ").(6
ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺘﺯﺍﺩ ﺃﻭﻻ ﻭﺤﺸﻭﺍ ﻭﻁﺭﻓﺎ ،ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺤﻭﺍل ﺘﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﻴﻡ
ﺯﺍﺌﺩﺓ ﺃﻭ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻤﻊ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺃﻭ ﺃﺼﺎﻟﺘﻬﺎ ﻓﻴﻬـﺎ
ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺼل ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﺭﻉ ﻟﺫﻟﻙ ،ﻭﻗﺩ ﺨﺼﺹ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺒﺎﺒﺎ ﺃﺴﻤﺎﻩ"ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺁﺨﺭﻩ ﺍﻟﻤﻴﻡ.
-3ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﺘﻌﺭﺽ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻨﻭﻥ ﻓـﻲ ﺃﻏﻠـﺏ
ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻻ ﺘﺯﺍﺩ ﺍﻷﻟﻑ ﺃﻭﻻ ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﺒﺘﺩﺃ ﺴﺎﻜﻥ ،ﻭﺍﻷﻟﻑ
ﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﺇﻻ ﺴﺎﻜﻨﺔ ،ﻭﻟﻜﻥ ﺘﺯﺍﺩ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻭﺴﺎﺩﺴﺔ ﻓﻬـﻲ ﺜﺎﻨﻴـﺔ ﻓـﻲ
162
ﺤ ﺒﻨﹾﻁﻰ ﻭﺍﻟﺤﺒﻨﻁﻰ :ﺍﻟﻌﻅـﻴﻡ
ﻀﺎﺭﺏ ،ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﺎﺏ ،ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺤﺒﻠﻰ ،ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻁﻥ ،ﻭﺴﺎﺩﺴﺔ ﻓﻲ ﹶﻗﺒﻌﺜﺭﻯ").(1
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻋﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺯﺍﺩ ﻫﻲ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺕ ﻤﻊ ﺜﻼﺜـﺔ
ﺃﺤﺭﻑ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺤﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻴﺕ ﺤﺭﻓﺎ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﻤـﻊ ﺜﻼﺜـﺔ
ﺃﺤﺭﻑ ﻓﺼﺎﻋﺩﺍ ،ﻭﺃﻨﺕ ﺘﺘﻴﻘﻥ ﺃﺼﺎﻟﺘﻬﺎ ،ﻓﺎﻟﺤﻜﻡ ﺒﺯﻴﺎﺩﺘﻪ ﻨﺤﻭ :ﻜﺜﻴﺭ ﻭﻜﻭﺜﺭ ﻭﻜﺎﺜﺭ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ
ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ").(2
ﻭﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻁﺭﻓﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ " ﻓﻬﻲ ﺇﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻺﻟﺤﺎﻕ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴـﺙ ﺃﻭ
ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻜﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺤﺸﻭﺍ ﻓﺎﻹﻟﺤﺎﻕ ﻨﺤﻭ ﺃﺭﻁﻰ ﻭﻤﻌﺯﻯ ﺃﻟﺤﻘﺘﻬﻤﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﺒﺠﻌﻔﺭ ،ﻭﻤﻤﺎ ﻴـﺩل
ﻋﻠﻰ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺴﻘﻭﻁﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺄﺭﻭﻁ ،ﻭﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻨﺤﻭ ﺃﻟﻑ ﺤﺒﻠﻰ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ
ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺤﺒﻠﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺒل ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻤﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻋﻠﻴﻬـﺎ .ﻓـﻲ
ﺤﺎل ﺘﻨﻜﻴﺭﻫﺎ ،ﻭﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻟﻜﺎﻨﺕ ﻤﻨﺼﺭﻓﺔ").(3
ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺤﺸﻭﺍ ﻓﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ "ﻓﻨﺤﻭ :ﻗﺒﻌﺜﺭﻯ ﻟﻠﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﺨﻠﻕ ،ﺍﻷﻟـﻑ
ﻓﻴﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻊ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺃﺼـﻭل ﻓـﺼﺎﻋﺩﺍ ﺇﻻ ﺯﺍﺌـﺩﺓ ،ﻭﻟﻴـﺴﺕ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴـﺙ
ﻻﻨﺼﺭﺍﻓﻬﺎ ،ﻭﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻺﻟﺤﺎﻕ ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﺍﻷﺼﻭل ﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌـﺩﺓ ﻭﺍﻟﺯﻨـﺔ
ﻓﺘﻜﻭﻥ ﻤﻠﺤﻘﺔ ﺒﻪ").(4
ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﺇﻟﻰ " ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺯﺍﺩ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻭﺴﺎﺩﺴـﺔ
ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﻭﺍﻟﻔﻌل ﻭﺴﺎﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﺨﺎﺼﺔ").(5
ﺴ ﺒﻨﹾﺩﻯ :ﻤﻘﺼﻭﺭﺓ،
ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ" :ﺍﻟ
ﺍﻟﻨﱠﻤﺭ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺴﻤﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﻟﺠﺭﺃﺘﻪ ﻓﺎﻟﻨﻭﻥ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﺯﺍﺌﺩﺘﺎﻥ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﺨﺫ ﻤـﻥ ﺍﻟـﺴﺒﺩ ﻭﻫـﻭ
163
ﺍﻟﺩﺍﻫﻴﺔ") ،(1ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل " ﹶﺫﻜﹾﻭﺍﻥ :ﺍﺴﻡ ،ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺘﺎﻥ").(2
ﻭﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﻫِﻨﺩﺍﺒﺔ ﻓِﻨﻌﺎﻟﺔ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨـﻭﻥ ﻭﺍﻷﻟـﻑ
ﺯﺍﺌﺩﺘﻴﻥ ﻓﻬﻭ ﻤﻥ ﺍﻟ ﻬﺩﺏ ،ﻭﺍﻟ ﻬﺩﺏ :ﻜل ﺸﺠﺭ ﺩﻗﻴﻕ ﺍﻟﻭﺭﻕ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺜﺎﺒﺘﺔ ﻓﻬﻲ ﻤﻤﺎ ﻗـﺩ
ﺃُﻤﻴﺕ ،ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ﻫﻨﹾﺩﺏ ﻭﻫﻲ ﻤﺅﻨﺜﺔ").(3
-4ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﻭﻫﻲ ﻤﻤﺎ ﻜﺜﺭ ﺯﻴﺎﺩﺘﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﻓﻴﻬﺎ" :ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻻ ﺘﺯﺍﺩ ﺍﻟﺒﺘـﺔ ﺃﻭﻻ،
ﻭﻟﻜﻥ ﺘﺯﺍﺩ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﻭﺜﺭ ،ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ ﻋﺠﻭﺯ ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﹶﺘ ﺭ ﹸﻗﻭﺓ ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﹶﻗﻠﹶﻨﺴﻭﺓ").(4
ﻭﻴﺒﻴﻥ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﻋﺩﻡ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭﻻ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻭ ﺯﻴﺩﺕ ﻟﻡ ﺘﺨـل ﺃﻥ
ﺘﻜﻭﻥ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﺃﻭ ﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺴﺎﻜﻨﺔ ،ﻭﺇﻥ ﺯﻴﺩﺕ ﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﻓـﻼ ﻴﺨﻠـﻭ ﺃﻥ
ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﺃﻭ ﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ،ﻓﻠﻭ ﺯﻴﺩﺕ ﻤﻀﻤﻭﻤﺔ ﻻﻁﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻬﻤـﺯ ﻋﻠـﻰ
ﺤﺩ :ﻭﻗﺘﺕ ﻭﺃﻗﺘﺕ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺤﺩ :ﻭﺴﺎﺩﺓ ﻭﺇﺴﺎﺩﺓ ،ﻭﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﻓﻲ ﻨﺤـﻭ :ﻭﺤـ ﺩ
ﻭﺃﺤﺩ").(5
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻜﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﺒﻴﻥ" ﻟﻺﻟﺤﺎﻕ ﻨﺤﻭ ﻜﻭﺜﺭ ﻤﻠﺤـﻕ ﺒﺠﻌﻔـﺭ ﻭﻜﻨﻬـﻭﺭ
ﻤﻠﺤﻘﺔ ﺒﺴﻔﺭﺠل ﻭﻗﻨﺩﺃﻭ ﻤﻠﺤﻘﺔ ﺒﻘﺭﻁﻌﺏ ،ﻭﻟﻐﻴﺭ ﺍﻹﻟﺤﺎﻕ ﻨﺤﻭ ﻭﺍﻭ ﻋﺠﻭﺯ ،ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻓـﻲ
ﺍﻷﺼﻭل ﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺯﻥ ،ﻓﻴﻜﻭﻥ ﻤﻠﺤﻘﺎ ﺒﻪ") ،(6ﻭﻋﻥ ﺸﺭﻭﻁ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓـﻲ ﻏﻴـﺭ
ﺍﻷﻭل ،ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﺍﻷﻭل ﺒﺸﺭﻁﻴﻥ ﺍﻷﻭل ﺃﻥ ﺘﺼﺤﺏ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﺼﻠﻴﻥ ،ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺇﻻ
)(7
ﺘﻜﻭﻥ ﻜﻠﻤﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺴﻤﺴﻡ ﻤﻀﻌﻑ
164
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " ﹶﻜﻭﺜﺭ :ﹶﻓﻭﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ،ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﺯﺍﺌـﺩﺓ")،(1
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﺒﻘﻭﻟﻪ":ﺍﻟﻜﻭﺜﺭ :ﺍﻟﻨﺼﺭ ،ﻭﻋﻥ ﻤﺠﺎﻫﺩ :ﺃﻋﻁﻴﺕ ﺍﻟﻜﻭﺜﺭ ،ﻭﻫﻭ
ﻨﻬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ،ﻭﻫﻭ ﻓﻭﻋل ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻭﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺨﻴﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ").(2
ﺠﺩﻭل :ﻨﻬﺭ ﺼﻐﻴﺭ ،ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺯﺍﺌـﺩﺓ") ،(3ﻭﻋـﻥ
ﻭﻓﻲ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺜﺎﻟﺜﺔ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ"ﺍﻟ
ﺠﺫﹾﻤﻭﺭ ﻜل ﺸﻲﺀ :ﺃﺼﻠﻪ ،ﻭﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻓﻴـﻪ ﺯﺍﺌـﺩﺓ،
ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺫﺍل " :
ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺠﺫﺍﻤﻴﺭ").(4
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺤﺘﻤﺎل ﺃﺼﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔـﺭﺩﺍﺕ ،ﻜﻘﻭﻟـﻪ ﻓـﻲ
ﻥ
ﺠﺤﺩ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻜﻼﻤﻬﻡ ،ﻷ
ﺤﺩ ،ﻭﺍﻟ
ﺠﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﺤﻨﺠﻭﺩ :ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻓﻬﻭ ﻤﻥ ﺍﻟ
ﺤﻨﺠﻭﺩﺍ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﻋﻨﻘﻭﺩ ﻭﺼﻨﺒﻭﺭ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺤﺫﻓﻨﺎ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﻤﻥ ﻋﻨﻘﻭﺩ ﻓﻴـﺼﻴﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟ ﻌﻘﹾـﺩ
ﻭﺍﻻﺸﺘﺒﺎﻙ ،ﻭﻟﻪ ﺃﺼل ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻭﺼﻨﺒﻭﺭ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﺔ ،ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺤﻨﺠﻭﺩ ﺇﺫﺍ ﺤﺫﻓﺕ
ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﻤﻨﻪ ﻟﻪ ﺃﺼل ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ﻓﺭﺠﻌﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﺭﺠﻌﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺌﻬﻡ ﺍﻟﻤـﺸﺘﻘﹼﺔ
ﻤﻥ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻤﻴﺘﺕ").(5
-5ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﻭﻫﻲ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﻜﻤﺎ ﺼﻨﻔﻬﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺘـﺯﺍﺩ
ﺃﻭﻻ ﻓﻲ ﻴﻀﺭﺏ ،ﻭﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺯﻴﻨﺏ ،ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ ﺭﻏﻴﻑ ،ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﻗﻨﺩﻴل ،ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻓـﻲ
ﻤﻨﺠﻨﻴﻕ ،ﻭﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﻻ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﺼﻼ ﻓﻲ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻜﺭﻴﺭ").(6
ﻼ " :ﺘﺯﺍﺩ ﺃﻭﻻ ﻷﻨﻪ ﻻ ﻴﻠﺯﻡ ﻤﻥ
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻭﻻ ﻗﺎﺌ ﹰ
ﻻ ﻤﺎ ﻴﻠﺯﻡ ﻤﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻨﺤﻭ ﻴﺭﻤﻊ ﻭﻫﻲ ﺤﺠـﺎﺭﺓ ﺼـﻐﺎﺭ،
ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﹰ
165
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ﻨﺤﻭ :ﻴﻀﺭﺏ ،ﻭﺘﺯﺍﺩ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻨﺤﻭ ﺨﻴﻔﻕ ،ﻭﻀﻴﻐﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻷﺴﺩ ،ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻨﺤﻭ:
ﻋﺜﻴﺭ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ،ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻨﺤﻭ ﺩﻫﻠﻴﺯ ،ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻨﺤﻭ :ﻋﻨﺘﺭﻴﺱ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ ﺍﻟـﺸﺩﻴﺩﺓ،،
ﻭﺴﺎﺩﺴﺔ ﻓﻲ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻋﻨﻜﺒﻭﺕ ﻭﺘﻜﺴﻴﺭﻩ ﻋﻨﻴﻜﺒﻴﺕ ،ﻭﻋﻨﺎﻜﺒﻴﺕ .ﻓﻴﻤﺎ ﺤﻜﺎﻩ ﺍﻷﺼﻤﻌﻲ").(1
ﻭﻋﻥ ﺸﺭﻭﻁ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﺃﻨﻬﺎ " :ﺘﺯﺍﺩ ﺒﺸﺭﻭﻁ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺼﺤﺏ ﺃﻜﺜﺭ ﻤـﻥ
ﺃﺼﻠﻴﻴﻥ ﻭﺇﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻤﻥ ﻤﻀﻌﻑ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﻨﺤـﻭ ﻴﺅﻴـﺅ ،ﻭﺃﻻ
ﺘﺘﺼﺩﺭ ﻗﺒل ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺼﻭل ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻀﺎﺭﻉ ﻷﻨﻬﺎ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻜﻭﻥ ﺃﺼﻼ").(2
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻜﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﺎ" :ﺘﻘﻊ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻤﺼﺩﺭﺓ ﻗﺒل ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ﻭﺍﻻﺴﻡ ﻨﺤـﻭ
ﻴﻠﻤﻊ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺴﺭﺍﺏ ،ﻭﻗﺒل ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺼﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌل ﺨﺎﺼﺔ ﻴﺒﺴﻤل )ﻭﻏﻴﺭ ﻤـﺼﺩﺭﺓ( ﻤـﻊ
ﻀﻴﻐﻡ ﻭﻜﺜﻴﺏ").(3
ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺼﻭل ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻨﺤﻭ
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻟ ﹶﻘ ﻴﺴﺏ :ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺕ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ
ﻀ ﹶﻐﻤﻪ ﻴﻀﻐﹶﻤﻪ ﻀﻐﻤﺎ ﻭﻤﻨﻪ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﻀﻴﻐﹶﻡ ،ﻭﻫـﻭ ﺯﺍﺌﺩﺓ") ،(4ﻭ ﺃﻴﻀﺎ "ﺍﻟﻀﻐﻡ :ﺍﻟ ﻌ
ﺽ :
ﺍﺴﻡ ﻤﻥ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺍﻷﺴﺩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌﺩﺓ") ،(5ﻭﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺃﻥ " ﺍﻟ
ﻀﻐﹾﻡ :ﻫﻭ ﺍﻟﻌﺽ ﺍﻟـﺸﺩﻴﺩ،
ﻭﻤﻨﻪ ﺴﻤﻲ ﺍﻷﺴﺩ ﻀﻴﻐﻤﺎ ،ﺒﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﺍﻟﻀﻴﻐﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺽ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌﺩﺓ").(6
ﻭﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺃﻴﻀﺎ "ﺍﻟﻁﻴﺴل :ﺍﻟﺴﺭﺍﺏ ،ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌـﺩﺓ ،ﻤـﺄﺨﻭﺫ ﻤـﻥ ﺍﻟﻁﱠـﺴل
ﻁﺴل :ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻷﺭﺽ") ،(7ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل " :ﹶﻜﻴﻬﻡ ،ﻤﺄﺨﻭﺫ ﻤﻥ
ﻭﺍﻟ ﱠ
ﺍﻟ ﹶﻜﻬﺎﻤﺔ ،ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﺴﻴﻑ ﹶﻜﻬﺎﻡ ﻭﻜﻴﻬﻡ") ،(8ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ " :ﺩ ﻴﻬﺙ:
166
ﻫﻭ ﺃﺒﻭ ﻋﻴﺎﺽ ﺒﻥ ﺩﻴﻬﺙ ،ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﺠﺎﺭ ﺒﻪ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺒﻥ ﻅﺎﻟﻡ ﻓﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺒﻠﻪ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴـﻪ
ﺯﺍﺌﺩﺓ").(1
-6ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻨﻬﺎ" :ﺘﺯﺍﺩ ﺃﻭﻻ ﻓﻲ ﻨﻀﺭﺏ،
ﻭﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺠﻨﺩﺏ ،ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ ﺤﺒﻨﻁﻰ ،ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﻀﻴﻔﻥ ،ﻭﺨﺎﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﻋﻁﺸﺎﻥ ،ﻭﺴﺎﺩﺴﺔ
ﻓﻲ ﺯﻋﻔﺭﺍﻥ ،ﻭﺘﺯﺍﺩ ﻋﻼﻤﺔ ﻟﻠﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﻜل ﺍﺴﻡ ﻴﻨﺼﺭﻑ ،ﻭﺘﺯﺍﺩ ﻓـﻲ ﺍﻷﻓﻌـﺎل ﺜﻘﻴﻠـﺔ
ﻭﺨﻔﻴﻔﺔ ،ﻭﺘﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﻨﻴﺔ ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ ﻤﺴﻠﻤﺎﻥ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ :ﻤـﺴﻠﻤﻭﻥ ،ﻭﻓـﻲ
ﺃﻓﻌﺎل ﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻨﺤﻭ ﻴﻀﺭﺒﻥ ﻭﺘﻀﺭﺒﻥ ﻭﻀﺭﺒﻥ").(2
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭﻫﺎ ﻤﻊ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻭﻟـﻰ:
"ﺃﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺒﺎﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﺇﻻ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻤﺘﻨﻌـﺕ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬـﺎ ﺃﻭﻻ ﻟـﺴﻜﻭﻨﻬﺎ
ﻓﻌﻭﻀﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ﻟﻠﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺒﺔ ،ﻭﺍﻟﻭﺍﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﻭﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﺎﺀ ﻷﻨﻬﺎ ﻷﻨﻬـﺎ
ﺘﺒﺩل ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺜﻴﺭﺍ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﺃﻤﻜﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ ﻭﺍﺤﺘﻴﺞ ﺇﻟﻰ ﺤﺭﻑ ﺭﺍﺒﻊ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻷﻨﻬﺎ ﺃﻗﺭﺏ
)(3
ﻭﻗﺭﺒﻬﺎ ﻴﺘﺄﺘﻰ ﻤﻥ ﻜﻭﻨﻬﺎ" :ﺘﺘﺴﻡ ﺒﺎﻟﺨﻔﺔ ﻭﻜﺜﺭﺓ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺩ ﻭﺍﻟﻠﻴﻥ"
ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ").(4
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﺩﺨﻭﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ":ﺃﻨﻬﺎ ﻜـﺎﻟﻌﻭﺽ ﻤـﻥ
ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ").(5
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﺜﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺕ ﺁﺨﺭﺍ ﻭﻗﺒﻠﻬﺎ ﺃﻟﻑ ﻤـﺴﺒﻭﻗﺔ
ﺃﻟﻑ ﻤﺴﺒﻭﻗﺔ ﺒﺄﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﺼﻠﻴﻥ ﻟﻴﺴﺎ ﺒﺘﻀﻌﻴﻑ ﺃﺼل ﻨﺤﻭ ﻋﻤﺭﺍﻥ) ،(6ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘـﺩﻤﺎﺀ
167
ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﺒﻴﻥ :ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺼﻴﻐﺕ ﻓﻲ ﻨﻔـﺱ ﺍﻟﻤﺜـﺎل
ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻓﻴﻪ ،ﻭﺍﻵﺨﺭ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺃﻟﺤﻘﺕ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﺯﻭﻡ ﻭﻤﻥ ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ :ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﻨﻔﺎﻁﻴﺭ
ﻭﻨﺒﺎﺫﻴﺭ ،ﺃﺼﻠﻪ ﻓﻁﺭﺓ ﺇﺫﺍ ﻗﻁﻌﻪ ﻭﺒﺫﺭﻩ ﺇﺫﺍ ﻓﺭﻗﻪ").(1
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻴﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬـﺭﺓ ﻗﻭﻟـﻪ ":ﺍﻟﺒِﻨـﺼﺭ :ﺇﺼـﺒﻊ
ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ،ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻘﻭل ﺃﺒﻭ ﺯﻴﺩ") ،(2ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒـﻥ ﺩﺭﻴـﺩ:
"ﺍﻟ ﻌﺭﺩل :ﺍﻟﺼﻠﺏ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ،ﻭﻤﻨﻪ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟ ﻌﺭﻨﺩل ،ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ") ،(3ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻁﻥ ﺜﺎﻟﺙ
ﺤﺴﻥ ﻓﻬﻭ
ﻴﻘﻭل "ﺴﻤﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺤﺴﺎﻥ ،ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﺸﻴﺌﻴﻥ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟ
ﻓﻌﺎل ﻭﻴﻨﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺍﻟﻨﻜﺭﺓ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺱ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺘل ﺍﻟﺸﺩﻴﺩ ،ﻓﺎﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ
ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻭﻫﻭ ﹶﻓﻌﻼﻥ ﻻ ﻴﻨﺼﺭﻑ").(4
ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻭﺭﺩ ﻤﻔﺭﺩﺓ ﺒﻭﺯﻥ ﻓﻌﻼﻥ ﻫﻲ" :ﻋﻔﹼﺎﻥ ﻤﺸﺘﹼﻕ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﺸﻴﺌﻴﻥ :ﺇﻤـﺎ
ﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻟ ﻌﻔﹶﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟ ِﻌﻔﹼﺔ ،ﻓﺎﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻓﹶﻌﻼﻥ
ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺭﺠل ﻋ ﱞ
ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻌِﻔﻥ ﻓﺎﻟﻨﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﺔ").(5
ﻭﻋﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺤﺴﺎﻥ ﻓﻘﺩ ﻭﺭﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﻪ ﻭﺯﺍﺌﺩﺓ ﻜﻤـﺎ
ﻴﻘﻭل ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ﻋﻨﺘﺭ ﺒﺄﻥ" :ﺤﺴﺎﻥ ﻴﺠﻭﺯ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺱ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻘﺘل،
ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﻓﻨﻭﻨﻪ ﺯﺍﺌﺩﺓ ،ﻭﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻓﻨﻭﻨﻪ ﺃﺼﻠﻴﺔ").(6
ﻭﺘﺸﻴﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺃﻨﻪ" :ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻌﺕ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺁﺨﺭﺍ ﺒﻌﺩ ﺃﻟﻑ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺃﻭ ﺃﻜﺜـﺭ
ﻓﻬﻲ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﺼﺎﻟﺘﻬﺎ ﻨﺤﻭ ﻋﻔﹼﺎﻥ ﻭﺤﺴﺎﻥ ،ﻤﻀﻌﻔﺔ ﻤـﺎ ﻗﺒـل ﺍﻷﻟـﻑ
168
ﺤﺭﻓﺎﻥ ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺃﻟﻑ ،ﻭﺴﺒﻘﺕ ﺒﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺃﺼﻭل ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻤﺎﻥ").(1
ﻭﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟـﺸﺎﻜﻠﺔ ﻭﺨﻼﺼـﺔ
ﺍﻷﻤﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﻭﻫﻭ ﺍﻷﺼل ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺄﺘﻲ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻭﻗﺩ ﻴﺤﻜﻤﻬـﺎ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺘﺄﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻻﺕ ﻋﺩﺓ ﺫﻜﺭﻨﺎﻫﺎ ﺴﺎﺒﻘﺎ.
6.2.3ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ :ﻟﻐﺔ:ﻋﺭﻓﻪ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺒﺄﻨﻪ "ﺍﻟﺘﻘﻠﻴل ﻭﺼﻐﺭﻩ ﺘﺼﻐﻴﺭﺍ ﺃﻱ ﺠﻌﻠﻪ ﺼﻐﻴﺭﺍ") ،(2ﺃﻤﺎ
ﺍﺼﻁﻼﺤﺎ :ﻓﻘﺩ ﺸﺎﻉ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﺭ ﻋﻨﺩ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ،
ﻭﻤﻤﻥ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺸﻲﺀ ﺍﺠﺘﺯﻯ ﺒﻪ ﻋﻥ ﻭﺼﻑ ﺍﻻﺴﻡ ﺒﺎﻟﺼﻐﺭ") ،(3ﻭﻋﺭﻓﻪ
ﺍﻟﺴﻬﻴﻠﻲ ﺒﺄﻨﻪ" :ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﻟﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺼﻐﺭ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻭﻗﻠﺔ ﺃﺠﺯﺍﺌﻪ ،ﺇﺫ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭ
ﻤﺎ ﻜﺜﺭﺕ ﺃﺠﺯﺍﺅﻩ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﺒﻌﻜﺱ ﺫﻟﻙ).(4
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻪ" :ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻤﺨﺼﻭﺹ ﻴﺄﺘﻲ ﺒﻴﺎﻨﻪ") ،(5ﻭﻗﺩ
ﺃﻟﺤﻘﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺎﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻷﻨﻪ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ") .(6ﻭﻋﺭﻓﺘـﻪ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺜﻲ
ﺒﺄﻨﻪ" :ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ ﺍﻷﻏﺭﺍﺽ ﻜﺘﺤﻘﻴﺭ ﺸﺄﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻭﻗﺩﺭﻩ ﺃﻭ
ﻟﻠﺘﻘﻠﻴل ﺃﻭ ﻟﻠﺸﻔﻘﺔ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﻠﻁﻑ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﻘﺭﻴﺏ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﻌﻅﻴﻡ") .(7ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﺭﺍﺠـﺔ ﺃﻨـﻪ ":ﺘﻐﻴﻴـﺭ
169
ﻤﺨﺼﻭﺹ ﻴﻁﺭﺃ ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺭﺒﺔ ﻭﻫﻴﺌﺘﻬﺎ ﻓﻴﺤﻭﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﺯﻥ ﻤﻥ ﺃﻭﺯﺍﻨﻪ ﻭﻫـﻲ
ﹸﻓ ﻌﻴل ﻭ ﹸﻓ ﻌ ﻴﻌِل ﻭ ﹸﻓ ﻌ ﻴﻌِﻴل").(1
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﺘﺅﻜﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻫﻭ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤـﺔ
ﻟﻴﻌﻁﻲ ﺩﻻﻟﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻋﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ.
ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ:
ﻋﻨﺩ ﻤﻁﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻨﺠﺩ ﻭﺭﻭﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ
ﻟﻴﺴﺕ ﺒﺎﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻪ ﺃﻓﺭﺩ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ
ﺒﺎﺒﺎ ﺃﺴﻤﺎﻩ "ﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻤﺼﻐﺭﺍ" ،ﻭﻗﺩ ﺍﺭﺘﺄﻴﺕ ﺃﻥ ﺃﻗﺴﻤﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺤﻴﺙ
ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﻴﻠﺤﻕ ﺒﻬﺎ:
ﺃ -ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩﺓ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﺼﻐﺭ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭﻨﺎ ﺴﺎﺒﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﹸﻓﻌﻴل ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺘﺤﺕ ﺒﺎﺏ
ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ" :ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﺘﺼﻐﻴﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﹸﻓﻌﻴل ﻤﺘﺤﺭﻜﺎ ﻜـﺎﻥ
ﺤﺭﻓﻪ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺃﻭ ﺴﺎﻜﻨﺎ ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ :ﻓﻠﺱ ،ﹸﻓﻠﹶﻴﺱ").(2
ﻭﺒﺤﺭﻜﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ "ﻻﺒﺩ ﻓﻲ ﻜل ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻋﻤﺎل ﻀﻡ
ﺍﻷﻭل ،ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ،ﻭﺍﺠﺘﻼﺏ ﻴﺎﺀ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﺜﺎﻟﺜﺔ ،ﺜﻡ ﺇ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﻐﺭ ﺜﻼﺜﻴﺎ ﺍﻗﺘﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ
ﻭﻫﻲ ﺒﻨﻴﺔ ﹸﻓﻌﻴل") ،(3ﻭﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻻﺴﻡ ﺤﻴﺙ ﺘﻘﻭل ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘـﺼﻐﻴﺭ
ﻋﻠﻰ ﹸﻓ ﻌﻴل ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻼﺴﻡ " ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻔﺭﺩﺍ ﻤﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﺃﻴﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺤﺭﻜﺎﺘﻬﺎ ﻤﺘـﺸﺎﺒﻬﺔ ﺃﻡ
ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،ﺼﺤﻴﺤﺔ ﺃﻡ ﻤﻌﺘﻠﺔ").(4
170
ﺃﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﻐﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻴل ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺒﻘﻭﻟـﻪ
ﺨﻀﺨﺎﺽ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﹸﻬﻨﺄ ﺒﻪ ﺍﻹﺒل ،ﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻫﻜـﺫﺍ ﻟﻔﻅـﻪ ،ﻭﻫـﻭ
ﺤﻴل :ﺍﻟ ﹶ
"ﻭﺍﻟ ﹸﻜ
ﹶﻗﻁِﺭﺍﻥ ﻭﺃﺨﻼﻁ").(1
ﺠﻬﻴﻡ :ﺘﺼﻐﻴﺭ
ﻭﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺜﺭ ﻓﻴﻪ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻓﻘﻭﻟﻪ" :ﻭ
ﺠﻬﺎﻡ ﻤـﻥ
ﺠﻬﻤﺎ ،ﻭ ﹸﻜلّ ﻜﺜﻴﻑ ﺠﻬﻡ ،ﻭﻤﻨﻪ ﺍﻟ
ﺠﻬﻡ :ﺍﻟﻐﻠﻴﻅ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﻭﺒﻪ ﺴﻤﻲ ﺍﻷﺴﺩ
ﺠﻬﻡ ،ﻭﺍﻟ
ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ :ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺩ ﻫﺭﺍﻕ ﻤﺎﺀﻩ").(2
ﺏ -ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ:
ﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻌﺎﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل" :ﻻ ﻴﻌﺘﺩ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘـﺼﻐﻴﺭ ﺒـﺄﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴـﺙ ﺍﻟﻤﻤـﺩﻭﺩﺓ ﻭﻻ ﺒﺘـﺎﺀ
ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ،(3)"...ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ "ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺒﻌﺩﻩ ﺘﺎﺀ ﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﺈﻨﻬـﺎ ﻻ
)(4
ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻁﻠﺒﺎ ﻟﻠﺨﻔﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻤـﺎ ﺘﺅﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ"
ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻭﻴﺴﺘﺜﻨﻰ ﻤﻥ ﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﻼﺜـﺔ:
ﻤﺎ ﻗﺒل ﻋﻼﻤﺔ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻜﺸﺠﺭﺓ ﻭﺤﺒﻠﻰ ،ﻓﻔﻴﻬﺎ ﻴﺠﺏ ﺒﻘﺎﺀ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺤـﺔ
ﻟﻠﺨﻔﺔ").(5
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻤﺼﻐﺭﺍ ﻗـﻭل ﺍﺒـﻥ
ﺩﺭﻴﺩ " ﻫ ﺒﺭﺕ ﺍﻟﻠﺤﻡ ﺃﻫﺒِﺭﻩ ﻫﺒﺭﺍ ،ﺇﺫﺍ ﻗﻁﹼﻌﺘﻪ ِﻗﻁﹶﻌﺎ ﻜِﺒﺎﺭﺍ ،ﻭﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﻫﺒﺭﺓ ﻭﻤﻨﻪ ﺴﻤﻲ ﺍﻟﺭﺠل
)(6
ﻫ ﺒﻴﺭﺓ ،ﻜﺄﻨﻪ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻫ ﺒﺭﺓ"
171
ﺤﺫﹶﻓﺔ :ﻁﺎﺌﺭ ﺸـﺒﻴﻪ ﺒـﺎﻹﻭ ﺯ
ﺤﺫﹶﻓﺔ .ﻭ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺤﺫﻴﻔﺔ :ﺘﺼﻐﻴﺭ
ﻭﺒﻨﺎﺕ ﺤﺫﻑ :ﻏﻨﻡ ﺼِﻐﺎﺭ ﺍﻟﺠﺭﻭﻡ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ") ،(1ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﺒـﻥ ﻤﻨﻅـﻭﺭ
ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺤﺫﻑ ﺒﺎﻟﺘﺤﺭﻴﻙ :ﻀﺄﻥ ﺴﻭﺩ ﺠﺭﺩ ﺼﻐﺎﺭ ﺘﻜﻭﻥ ﺒﺎﻟﻴﻤﻥ ،ﻭﻗﻴل ﺒﺎﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﺍﺤﺩﺘﻬﺎ
ﺤﺫﹶﻴﻔﺔ :ﺍﺴﻡ ﺭﺠل").(2
ﺤﺫﹶﻑ :ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻁ ﺼﻐﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻪ ﺒﺫﻟﻙ ،ﻭ
ﺤﺫﹶﻓﺔ ،ﻭﺍﻟ
ﺝ -ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺄﻟﻑ ﺘﺄﻨﻴﺙ ﻤﻘﺼﻭﺭﺓ:
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺤﺎﻟﺘﺎﻥ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ ﺭﺍﺒﻌﺔ ﺘﺭﻜﺕ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﻬـﺎ
ﻷﻨﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ" :ﺃﻤﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﻜﺒﻌـﻀﻪ") ،(3ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺨﺎﻤﺴﺔ ﻓﻤﺎ ﻓﻭﻕ ﺤﺫﻓﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺯﺠﺎﺡ ":ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ ﺭﺍﺒﻌـﺔ ﺘﺭﻜﺘﻬـﺎ
ﺴﻜﹶﻴﺭﻯ ،ﻓﺈﻥ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺤﺫﻓﺘﻬﺎ ﻓﻘﻠﺕ ﻓﻲ ﻗﺭﻗﺭﻯ
ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻘﻠﺕ ﻓﻲ ﺴﻜﺭﻯ
ﹸﻗﺭﻴﻘﺭ").(4
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﺫﺍ ﺃﺘﺕ ﺃﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭﺓ ﺭﺍﺒﻌﺔ ،ﺘﺜﺒـﺕ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻓﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﺤﺒﻠﻰ ﺤﺒﻴﻠﻰ ﻭﺘﺤﺫﻑ ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﺒﻌﺔ ﻜﻠﻐﻴﺯﻯ :ﻟــ)ﻟﻐـﺯ(،
ﻓﻨﻘﻭل ﻟﻐﻴﺯ ،ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﺨﺎﻤﺴﺔ ﺇﻥ ﻟﻡ ﺘﺴﺒﻕ ﺒﻤﺩﺓ ﻜﻘﺭﻗﺭﻯ :ﻟﻤﻭﻀﻊ ،ﺘﻘﻭل ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺭﻴﻘـﺭ ،ﻭﺇﻥ
ﺴﺒﻘﺕ ﺒﻤﺩﺓ ﺨﻴﺭﺕ ﺒﻴﻥ ﺤﺫﻓﻬﺎ ﻭﺤﺫﻑ ﺃﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻜﺤﺒﺎﺭﻱ :ﻟﻁﺎﺌﺭ ،ﻓﺘﻘـﻭل ﺤﺒﻴـﺭ ﺃﻭ
ﺤﺒﻴﺭﻯ").(5
)(6
ﺼﻴﺭﻱ :ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻀﻠﻭﻉ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﻭﻟﻬﺎ"
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟ ﹸﻘ
172
ﺩ -ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼﺜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺄﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺍﻟﻤﻤﺩﻭﺩﺓ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻑ ﺘﺒﻘﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻴﻘﻭل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻜﺘﺤﻘﻴﺭ ﻤـﺎ
ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻭﻟﺤﻘﺘﻪ ﺃﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺃﻥ ﻻ ﺘﻜﺴﺭ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘـﺼﻐﻴﺭ
)(1
ﻭﻻ ﺘﻐﻴﺭ ﺍﻷﻟﻔﺎﻥ ﻋﻥ ﺤﺎﻟﻬﺎ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ
ﻭﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ﺒﻘﻭﻟﻬﺎ" :ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺘﺼﻐﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﺜﻡ ﻴﻠﺤﻕ ﺒﻪ ﺃﻟﻑ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ").(2
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﻭﺍ ﺒﻪ ﻤﺼﻐﺭﺍ" :ﺍﻟ ﻤﺭﻴﻁﺎﺀ :ﺠﻠﺩﺓ ﺭﻗﻴﻘـﺔ ﺒـﻴﻥ
ﺴﺭﺓ ﻭﺍﻟﻌﺎﻨﺔ").(3
ﺍﻟ ﱡ
ﻫـ -ﺠﻤﻊ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﺃﻓﻌﺎل:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺘﺼﻐﺭ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻓﺘﺼﺒﺢ ﺃﻓﻴﻌﺎل ،ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ
ﻋﻥ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﺃﻓﻌﺎل ﻗﻭﻟﻪ" :ﺇﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﻜل ﺒﻨﺎﺀ ﻜﺎﻥ ﻷﺩﻨﻰ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻓﺈﻨﻙ ﺘﺤﻘﺭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺒﻨـﺎﺀ ﻻ
ﺘﺠﺎﻭﺯﻩ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺃﻨﻙ ﺇﻨﻤﺎ ﺘﺭﻴﺩ ﺘﻘﻠﻴل ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺇﻻ ﻷﺩﻨﻰ
ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﺘﺠﺎﻭﺯﻩ ،ﻭﺃﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﻫﻲ ﺃﻓﻌل ﻭﺃﻓﻌﺎل ﻨﺤﻭ ﺃﺠﻤﺎل ﻭﺃﻓﻌﻠﺔ ﻭﻓﻌﻠﺔ،
).(4
ﺃﺠﻤﺎل ﺍﺠﻴﻤﺎل
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺤﺭﻜﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﻤـﻭﻉ ﺇﻨﻬـﺎ ﺘﺒﻘـﻰ
ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﺘﻘﻭل ﹸﺍﺠﻴﻤﺎل ﻭﹸﺍﻓﹶﻴﺭﺍﺱ).(5
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ":
ﺍﻟﻨﻌﻡ ،ﺍﺴﻡ ﻴﻠﺯﻡ ﻟﻺﺒل ﺨﺎﺼﺔ ،ﻴﺫﻜﺭ ﻭﻴﺅﻨﺙ ﻓﻴﻘﺎل :ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﱠﻌﻡ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﱠﻌﻡ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭ ﻨﻌـﻡ
173
ﹸﻨ ﻌﻴﻡ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ ُﺃﻨﹶﻴﻌﺎﻡ") ،(1ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺘل":ﻭﺍﻟﺒﻴﺕ ﻤﻌﺭﻭﻑ :ﻭﺍﻟﺠﻤـﻊ
ﺒﻴﻭﺕ ﻭﺃﺒﻴﺎﺕ ،ﻭﺒﻭﻴﺘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺍﻟﺒﻴﺕ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺒﻴﺎﺕ ُﺃ ﺒﻴﺎﺕ").(2
ﻭ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻴﺔ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﺼﻐﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﻓﻌﻴﻌل ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﻭﺃﻤﺎ ﻓﻌﻴﻌل ﻓﻠﻤﺎ ﻜـﺎﻥ
ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻨﺤﻭ ﺠﻌﻔﺭ ﺠﻌﻴﻔﺭ") ،(3ﻭﻗﺩ ﻋﺩﻩ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﻓﻲ ﺍﻷﺼﻭل ﻜﺎﻟﺘﻜـﺴﻴﺭ
ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﻻ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ" :ﻭﺫﻟﻙ ﻨﺤﻭ ﺠﻌﻔـﺭ ﻭﺴـﻠﻬﺏ ﺘﻘـﻭل
ﺠﻌﻴﻔﺭ ﻭﺴﻠﻴﻬﺏ ،ﻭﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻜﺎﻟﺘﻜﺴﻴﺭ") ،(4ﻭﻫﻭ ﻋﻤل ﺭﺍﺒـﻊ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘـﺼﻐﻴﺭ ﺇﺫ ﻴﻘـﻭل
ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ" :ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﻐﺭ ﻤﺘﺠﺎﻭﺯﺍ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺍﺤﺘﻴﺞ ﺇﻟﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻤل ﺭﺍﺒﻊ ،ﻭﻫﻭ ﻜـﺴﺭ
).(5
ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ"
ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻟ ﺒ ﹾﻐﺒﻎ :ﻭﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﺒ ﹶﻐﻴﺒﻎ ،ﻫﻜﺫﺍ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﺒﻬـﺎ،
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺭﻜﻲ ﺍﻟﻘﺭﻴﺒﺔ ﺍﻟ ﻤﻨﹾﺯﻉ").(6
ﺯ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﺎ ﺜﺎﻨﻴﻪ ﻤﻥ ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻠﻴﻥ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻭﻥ ﺃﻨﻪ ﻋﻨﺩ ﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﻴﺭﺩ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﻠﻪ ﻜﻤـﺎ
ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ" :ﺤﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ )ﺃﻱ ﻤﺎ ﺜﺎﻨﻴﻪ ﺤﺭﻑ ﻟﻴﻥ( ﺇﺫﺍ ﺼﻐﺭ ﺃﻥ ﻴﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﻠﻪ
" ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻤﻥ ﻭﺍﻭ ﺭﺩﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻤﻥ ﻴﺎﺀ ﺭﺩﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﺘﻘﻭل
ﻓﻲ ﻨﺎﺏ ﻨﻴﻴﺏ ).(7
174
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺜﺎﻨﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﺼﻐﺭ ﻟﻴﻨﺎ ﻤﻨﻘﻠﺒـﺎ
ﻋﻥ ﻏﻴﺭﻩ ﻴﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺍﻨﻘﻠﺏ ﻋﻨﻪ ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﻭﺍﻭﺍ ﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﺃﻟﻔﺎ").(1
ﺠﻤﻊ ،ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﻋﺎﺩ ﻴﻌـﻭﺩ ﻜـﺄﻨﻬﻡ
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻌﻴﺩ :ﻜل ﻴﻭﻡ ﻤ
ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭﻗﺎل ﺁﺨﺭﻭﻥ ﺒل ﺴﻤﻲ ﻋﻴﺩﺍ ﻷﻨﻬﻡ ﻗﺩ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﻩ ،ﻭﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﺃﺼـﻠﻬﺎ ﻭﺍﻭ،
ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻗﻠﺒﺕ ﻴﺎﺀ ﻟﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ).(2
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻜل ﻴﻭﻡ ﺠﻤﻊ ،ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﻋـﺎﺩ ﻴﻌـﻭﺩ
ﻜﺄﻨﻬﻡ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ،ﻭﻗﻴل ﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻷﻨﻬﻡ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﻩ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻟﺯﻡ ﺍﻟﺒﺩل ،ﻭﻟﻭ ﻟﻡ
ﻴﻠﺯﻡ ﺍﻟﺒﺩل ﻟﻘﻴل ﺃﻋﻭﺍﺩ ﻜﺭﻴﺢ ﻭﺃﺭﻭﺍﺡ ،ﻭﺘﺤﻭﻟﺕ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺩ ﻴﺎﺀ ﻟﻜﺴﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭ
ﻋﻴﺩ ﻋﻴﻴﺩ ﺘﺭﻜﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ") ،(3ﻭﻋﺩﻩ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﻤﻥ ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﻭﺃﻤـﺎ
ﺘﺼﻐﻴﺭﻫﻡ ﻋﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻴﺩ ﻤﻊ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺩ ﻓﺸﺎﺫ ،ﺩﻋﺎﻫﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺨﻭﻑ ﺍﻻﻟﺘﺒﺎﺱ ﺒﺎﻟﻌﻭﺩ ﻭﺃﺤﺩ
ﺍﻷﻋﻭﺍﺩ").(4
ﺡ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﺎ ﺜﺎﻨﻴﻪ ﺃﻟﻑ ﺯﺍﺌﺩﺓ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﻘﻠﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻟﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل " ﻓـﺈﻥ ﻜـﺎﻥ
ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﺼﻐﺭ ﺃﻟﻔﺎ ﻤﺯﻴﺩﺓ ﺃﻭ ﻤﺠﻬﻭﻟﺔ ﺍﻷﺼل ،ﻭﺠﺏ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭﺍ ﻓﺘﻘـﻭل ﻓـﻲ ﻀـﺎﺭﺏ
ﻀﻭﻴﺭﺏ ﻭﻓﻲ ﻋﺎﺝ :ﻋﻭﻴﺞ") ،(5ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﻜﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ" :ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻠﻴﻥ ﺯﺍﺌﺩﺍ ﺃﻭ
ﻏﻴﺭ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﺍﻷﺼل ﻭﺠﺏ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺍﻭﺍ ﻨﺤﻭ ﻻﻋﺏ ﻟﻭﻴﻌﺏ").(6
175
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﺒﻥ ﺨﹸﻭﻴﻠﺩ :ﻭﺨﹸﻭﻴﻠﺩ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺨﺎﻟﺩ ،ﻭﺨﺎﻟﺩ ﻓﺎﻋل ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ
ﺨﹶﻠﺩ ﻴﺨﻠﺩ ﺨﻠﻭﺩﺍ ﻭﺍﻟﺨﻠﻭﺩ :ﻁﻭل ﺍﻟﻌﻤﺭ ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﺀ) ،(1ﻭ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺴـﻭﻴﺒِﻁ :ﺘـﺼﻐﻴﺭ ﺴـﺎﺒِﻁ،
ﹶ
ﺴﺒﻁ ﺍﻷﻨﺎﻤل ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺠـﻭﺍﺩﺍ ﻭﻴﻘـﺎل:
ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﱡﺒﻭﻁﺔ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﻁ ،ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﺭﺠل
ﻁ ﺃﻱ ﺃﻟﺼﻘﻪ ﺒﺎﻷﺭﺽ ،ﻭﻫﻭ ﺭﺍﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺒﺎﻁﺔ ﻭﺍﻻﺴﺘﺭﺨﺎﺀ").(2
ﻀﺭﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﺃﺴﺒ ﹶ
ﻁ -ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻻﻤﻪ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻭﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺜﺎﻟﺜﻪ ﺤﺭﻑ ﻟﻴﻥ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﻘﻠﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻴﺎﺀ ﻭﺘﺩﻏﻡ ﺒﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ" :ﺇﻥ ﻜل
ﺸﻲﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻓﺈﻥ ﺘﺤﻘﻴﺭﻩ ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﻓﹸﻌﻴل ،ﻭﻴﺠﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻭﻩ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻷﻥ ﻜل ﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﻭﺍﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻻﻤﺎ ﻭﻜﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺤﺭﻑ ﺴﺎﻜﻥ ﺠﺭﻯ ﻤﺠﺭﻯ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﺘل
ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﺩﻏﻤﺔ ﻷﻨﻬﻤﺎ ﺤﺭﻓﺎﻥ ﻤﻥ ﻤﻭﻀﻊ ،ﻭﺍﻷﻭل ﻤﻨﻬﺎ ﺴﺎﻜﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﻨﺤﻭ ﻗﻔﺎ
).(3
ﻗﻔﻲ"
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺴﺒﺏ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﺇﻨﻪ" :ﻻ ﺴﺒﻴل ﺇﻟﻰ ﺇﻗﺭﺍﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻅﻬـﺎ –ﺃﻱ
ﺍﻟﻭﺍﻭ -ﻷﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺘﺎﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﺼﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻱ
ﻱ").(4
ﻴﻌﺘل ﻓﻴﻪ ﻤﺎ ﻴﺼﺢ ﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﺏ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﺠﺭﻭ ﺠﺭ
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺫﻜﺭ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟﺠِﺭﻭ :ﺠِﺭﻭ ﺍﻟﻜﻠﺏ ﻭﻏﻴﺭﻩ
ﺠﺭﻭﺘﻪ ،ﺇﺫﺍ ﺭﺒﻁ ﺠﺄﺸﻪ ﻭﺼﺒﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﺭ ،ﻭﻗﺩ ﺴﻤﺕ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺭﺠل ِ
ﺠﺭﻭﺓ").(5
ﺠ ﺭﻴﺔ ﺘﺼﻐﻴﺭ ِ
ﺠ ﺭﻴﺎ ،ﻭﺒﻨﻭ ﺠِﺭﻭﺓ :ﺒﻁﻥ ﻤﻨﻬﻡ ،ﻭﺴﻤﻭﺍ ﺃﻴﻀﺎ
ﺠﺭﻭﺍ ﻭ
ِ
ﺠﺭﻭﺓ ﻜﺫﻟﻙ ،ﻭﺍﻟﺠﻤـﻊ
ﺠﺭﻭﺓ ﻭ
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ "ﺠِﺭﻭ ﺍﻟﻜﻠﺏ ﻭﺍﻷﺴﺩ ﻭﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭ
ﺠ ﺭﻴﺔ :ﺃﺴﻤﺎﺀ).(6
ﺠ ﺭﻱ ﻭ
ﺠﺭﻴﺔ ،ﻫﺫﻩ ﻋﻥ ﺍﻟﻠﺤﻴﺎﻨﻲ ،ﻭﻫﻲ ﻨﺎﺩﺭﺓ ﻭﺠِﺭﻭ ﻭ
ﺠﺭٍ ﻭَﺃ
َﺃ
176
ﻭﻤﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻜﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻭﺍﺴﺘﹸﻌﻤل ﺒ ﻭﻱ ،ﻭﺃﺤﺴﺒﻪ ﺘـﺼﻐﻴﺭ ﺒـﻭ ،ﻭﻫـﻭ
ﻲ :ﺘـﺼﻐﻴﺭ
ﺼ ﺍﺴﻡ) ،(1ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻭﻫﻭ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﺒﻥ ﹸﻗ
ﺼﻲ ،ﻭﻗﹸـ
ﻋﺫﹾﺭﺓ ﻤﻊ ﺃﺨﻴـﻪ
ﻗﺎﺹٍ ،ﻭﺍﺴﻤﻪ ﺯﻴﺩ ،ﻭﺇﻨﹼﻤﺎ ﺴﻤﻲ ﻗﺼﻴﺎ ﻷﻨﻪ ﻗﺼﺎ ﻋﻥ ﻗﻭﻤﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺒﻨﻲ
ﻷﻤﻪ .ﻴﻘﺎل ﻗﺼﺎ ﺍﻟﺭﺠل ﻴﻘﺼﻭ ﹶﻗﺼﻭﺍ") ،(2ﻭﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ ﺃﻨـﻪ ﺍﺴـﻡ
ﻤﺼﻐﺭ" :ﻗﺼﻲ :ﺒﻌﺩ ،ﻭﻗﺼﻲ ﻤﺼﻐﺭ :ﺍﺴﻡ ﺭﺠل").(3
ﻱ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﻨﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﻠﺤﻘﻬﺎ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ "ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻨﻪ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ
ﺫﻟﻙ ﻻ ﻋﻼﻤﺔ ﻓﻴﻪ ﻓﺈﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﺼﻐﺭﺘﻪ ﺃﻟﺤﻘﺘﻪ ﻫﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺼل ﺘﺎﺀ").(4
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﺇﻥ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺘﻠﺤﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻷﺴـﻤﺎﺀ ﺇﺫ
ﻴﻘﻭل" :ﻭﺘﻠﺤﻕ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﺎ ﻻ ﻴﻠﺒﺱ ﻤﻥ ﻤﺅﻨﺙ ﻋﺎﺭ ﻤﻨﻬﺎ ،ﺜﻼﺜﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺼـل
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎل ﻨﺤﻭ ﺩﺍﺭ ﻭﺴﻥ ﻭﻋﻴﻥ ﻭﺃﺫﻥ ﺃﻭ ﺍﻷﺼل ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎل").(5
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﻔﺘﺢ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ":ﺇﻥ ﻜﺎﻥ
ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻤﺅﻨﺜﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺒﻪ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻭﺠﺏ ﺃﻥ ﻨﻠﺤﻘﻬﺎ ﺒﻪ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻋﻠﻰ
ﺃﻥ ﻴﻔﺘﺢ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺒﻠﻪ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻨﺤﻭ ﺩﺍﺭ ﻭ ﺩﻭﻴﺭﺓ").(6
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻭﺍﻟﻘِﺘﺏ :ﺍﻟ ِﻤﻌﻲ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻘﺎﻑ ﻭﺍﻟﺠﻤـﻊ
ﺃﻗﺘﺎﺏ ،ﻭ ِﻗﺘﹾﺏ ﺍﻟﺒﻁﻥ ﻤﺅﻨﺜﺔ ﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﹸﻗﺘﹶﻴﺒﺔ ،ﻭﺭﺒﻤﺎ ﺴﻤﻲ ﺍﻟﺭﺠل ﻗﺘﻴﺒﺔ") ،(7ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﻠـﺴﺎﻥ
177
ﺃﻨﻬﺎ ﻤﺼﻐﺭﺓ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ "ﺍﻟ ﹶﻘﺘﹾﺏ ﻭﺍﻟ ِﻘﺘﹾﺏ :ﺍﻟﻤﻌﻲ :ﺃﻨﺜﻰ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺃﻗﺘﺎﺏ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﺘﺒﺔ ،ﺒﺎﻟﻬـﺎﺀ
ﻭﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﹸﻗﺘﹶﻴﺒﺔ ﻭﺒﻪ ﺴﻤﻲ ﺍﻟﺭﺠل ﹸﻗﺘﹶﻴﺒﺔ ﻭﻫﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ").(1
ﻭﻤﻥ ﻤﻭﺍﻀﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺭﺠـﺎل
ﺒﻨﻲ ﻜﻨﺎﻨﺔ ﺍﺒﻥ ﺨﺯﻴﻤﺔ ﺍﺒﻥ ﻤﺩﺭﻜﺔ "ﻭﻤﻨﻬﻡ :ﺍﺒﻥ ُﺃﺫﹶﻴﻨﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ،ﻭُﺃﺫﹶﻴﻨﺔ ﺘﺼﻐﻴﺭ ُﺃﺫﹸﻥ") ،(2ﻭﻗﺩ
ﻷﺫﹸﻥ :ﻴﺤﻔﻑ ﻭﻴﺜﻘل ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻭﺍﺱ ﺃﻨﺜﻰ ،ﻭﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﺃﺫﻴﻨـﺔ،
ﻷﺫﹾﻥ ﻭﺍ ُ
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ"ﺍ ُ
ﻭﻟﻭ ﺴﻤﻴﺕ ﺒﻬﺎ ﺭﺠﻼ ﺜﻡ ﺼﻐﺭﺘﻪ ﻗﻠﺕ ُﺃﺫﹶﻴﻥ ،ﻓﻠﻡ ﺘﺅﻨﺙ ﻟﺯﻭﺍل ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻋﻨﻪ ﺒﺎﻟﻨﻘـل ﺇﻟـﻰ
ﺍﻟﻤﺫﻜﺭ ،ﻓﺈﻤﺎ ﻗﻭﻟﻬﻡ ُﺃﺫﹶﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻌﻠﻡ ،ﻓﺈﻨﻤﺎ ﺴﻤﻲ ﺒﻪ ﻤﺼﻐﺭﺍ").(3
ﻙ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺤﺭﻓﻴﻥ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺃﺸﺎﺭ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﺭﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻑ ﻜﻤﺎ
ﺫﻜﺭ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﺭ ﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﺭﻓﻴﻥ ﺃﻥ " ﻜل ﺍﺴﻡ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻓﺼﻐﺭﺘﻪ ﺭﺩﺩﺘﻪ ﺇﻟﻰ
ﺃﺼﻠﻪ ﺤﺘﻰ ﻴﺼﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﻓﻌﻴل").(4
ﻭﻴﺭﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻑ ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻑ ﻓﺎﺀﻩ ﺃﻭ ﻋﻴﻨﻪ ﺃﻭ ﻻﻤﻪ ،ﻭﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨـﺩ
ﺏ ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻵﺒﺎﺀ ،ﺃﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻗﻭﻟﻪ " ﻭُﺃ ﺒﻲ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃ ٍ
ﻭﺍﷲ ﺃﻋﻠﻡ").(6 )(5
ﺏ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﺭﻋﻰ ،ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﻓﺎﻜﻬﺔ ﻭﺃﺒﺎ(
ﺃ ﱟ
ل -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﺎ ﺃﻟﺤﻘﺘﻪ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺘﻴﻥ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﺼﻐﺭ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺇﺫ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ " ﺃﻋﻠﻡ ﺃﻨـﻙ ﺇﺫﺍ
ﺤﻘﺭﺕ ﻏﻀﺒﺎﻥ ﻭﺴﻜﺭﺍﻥ ،ﻭﻨﺤﻭﻫﻤﺎ ﻗﻠﺕ ﻏﻀﻴﺒﺎﻥ ﻭﺴﻜﻴﺭﺍﻥ ،ﻷﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﺇﻥ ﻴﺴﻠﻤﺎ
178
ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺘﻬﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺘﺤﻘﻴﺭ ﺍﻟﺼﺩﺭ).(1
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻴﺸﻴﺭ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﺠﺏ ﺒﻘﺎﺀ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﻔﺘﻭﺤـﺎ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻤﺎ ﻗﺒل ﺃﻟﻑ ﻓﻌﻼﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﻥ ،ﻜﺴﻜﺭﺍﻥ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ﻴﺠﺏ ﻓﻴـﻪ
ﺒﻘﺎﺀ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺤﺔ ﻟﻠﺨﻔﺔ").(2
ﻭﻤﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻭ ﹸﻨﻌﻴﻤﺎﻥ ﺭﺠل ﻤﻥ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭ ،ﺘﺼﻐﻴﺭ ﹸﻨﻌﻤﺎﻥ
ﻭﻫﻭ ﺍﺴﻡ).(3
ﻡ -ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ:
ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﺒﻌﺩ ﺘﺠﺭﻴﺩﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ
ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ" ﻜل ﺸﻲﺀ ﺯﻴﺩ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻓﻬﻭ ﻴﺠﻭﺯ ﻟﻙ ﺇﻥ ﺘﺤﺫﻓـﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﺤﺘﻰ ﺘﺼﻴﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻷﻨﻬﺎ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﻓﻌﻴل
ﺤﺭﻴﺙ).(4
ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ :ﺤﺎﺭﺙ
ﻭﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﺘﻡ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺕ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺇﺫ ﻴﻘﻭل":ﻭﺒﻨﺎﺕ
ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺘﺤﺫﻑ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ ﺤﺘﻰ ﻴﺼﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺜﺎل ﻓﻌﻴﻌـل"
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﻜﺫﻟﻙ" :ﺃﻨﻪ ﻻ ﻓﺭﻕ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺕ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺒﻴﻥ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﻭﻏﻴﺭﻩ ،ﺇﻻ ﺇﻥ ﻴـﺎﺀ
ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻻ ﺘﻘﻊ ﻓﻴﻪ").(5
ﻭﻗﺩ ﻭﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﻭﺯﻥ ﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺨﻴﻡ ﺇﻻ ﹸﻓﻌﻴل ﻭ ﹸﻓﻌﻴﻌِل ،ﻷﻨـﻪ
ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﺒﻌﺩ ﺘﺠﺭﻴﺩﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻭﺍﺌﺩ).(6
179
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻗﻭﻟﻪ"ﺍﻟﺠﺎﺫِل :ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﺒﺭﺡ
ﺠﺫﹶﻴل).(1
ﺠﺫﹾل ﻭﺘﺼﻐﻴﺭﻩ
ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻤﺸﺒﻪ ﺒﺎﻟ ِ
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﺠﺎﺀ ﻟﻠﻤﺩﺡ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟﺠﺎﺫل ﻭﺍﻟﺠﺎﺫﻱ:
ﺠﺫﹾل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨـﺼﺏ
ﺍﻟ ﻤ ﹾﻨ ﹶﺘﺼِﺏ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :ﺍﻟﺠﺎﺫل ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺏ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻻ ﻴ ﺒﺭﺡ ،ﺸﺒﻪ ﺒﺎﻟ ِ
ﻋﻁﹶﺎﺭﺩ ،ﻭﻗﻴل ﺒل ﺍﻟﺤﺒﺎﺏ ﺒـﻥ
ﺠﺭﺒﻰ ،ﻭﻤﻨﻪ ﻗﻭل ﺴﻌﻴﺩ ﺒﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻁﻥ ﻟﺘﺤﺘﻙ ﺒﻪ ﺍﻹﺒل ﺍﻟ
ﺠ ﹶﺫ ﻴﻠﹸﻬﺎ ﺍﻟ ﻤﺤﻜﻙ .ﻗﺎل ﻴﻌﻘﻭﺏ :ﻋﻨﻰ ﺒﺎﻟ
ﺠﺫﹶﻴل ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺍﻷﺼل ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﺘﺤﺘﻙ ﺍﻟﻤﻨﺫﺭ :ﺃﻨﺎ
ﺒﻪ ﺍﻹﺒل ﻓﺘﺸﺘﻔﻲ ﺒﻪ ،ﺃﻱ ﻗﺩ ﺠﺭﺒﺘﻨﻲ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻭﻟﻲ ﺭﺃﻱ ﻭﻋﻠﻡ ﻴﺴﺘﺸﻔﻰ ﺒﻬﻤﺎ ﻜﻤﺎ ﺘﹶﺴﺘـﺸﻔﻲ
ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺒل ﺍﻟﺠﺭﺒﻰ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺠﺫل ،ﻭﺼﻐﹼﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺩﺡ).(2
ﻭﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﻭﺴﻤﻭﺍ ﺤﺎﻤﺩﺍ ﻭﺤﻤﻴﺩﺍ ،ﻓﺤﻤﻴﺩ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ
ﺤﻤﺩ ﺃﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﻨﱠﺤﻭﻴﻭﻥ ﺘﺭﺨﻴﻡ ﺍﻟﺘﱠـﺼﻐﻴﺭ ،ﻜﻤـﺎ
ﺘﺼﻐﻴﺭ
ﺼﻐﺭﻭﺍ ﺃﺴﻭﺩ ﺴﻭﻴﺩﹰﺍ") ،(3ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﻗﺒﺎﺌل ﻴﺭﺒﻭﻉ ﺒﻥ ﺤﻨﻅﻠﺔ" :ﻭ
ﺴﺤﻴﻡ :ﺘﺼﻐﻴﺭ
ﺴﺤﻡ ﺍﻷﺴﻭﺩ ،ﻭﺍﻟﺴﺤﻡ :ﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺒﺕ").(4
ﺴﺤﻡ ،ﻭﺍﻷ
ﺃ
ﺤ ﻡ :ﺍﻟﺴﻭﺍﺩ ،ﻭﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ،ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ،
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ"ﺍﻟﺴ
ﺴﺤﻴﻤﺎ :ﻫﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺃﺴﺤﻡ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺒﻪ ﺯﻕ ﺍﻟﺨﻤﺭ ﻷﻨﻪ ﺃﺴﻭﺩ").(5
ﻗﺎل ﻟﻪ ﺭﺠل ﺍﺤﻤﻠﻨﻲ
ﻥ -ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ:
ﻋﻨﺩ ﻤﻁﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻨﻠﺤﻅ ﻭﺠﻭﺩ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺘﺼﻐﻴﺭﻫﺎ ﺠﺎﺀ ﻤﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻘﻭﺍﻋﺩ
ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻭﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜﺎﻥ ﺃﺼﻠﻪ ﺇﻨﺴﻴﺎﻥ ﻓﺤﺫﻓﻭﺍ
180
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺠﻌﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﻨﻴﺴﻴﺎﻥ ،ﻓﺭﺩﻭﺍ ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻗﺩ ﻓﻌﻠﻭﺍ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻏﻴﺭ ﻫـﺫﺍ
)(1
ﺍﻟﺤﺭﻑ ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻟﻴﻠﺔ :ﻟﹸﻴﻴﻠﺔ ،ﻷﻥ ﺍﻷﺼل ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﻼﺓ"
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﻟﺸﺫﻭﺫﻩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﺼـﻠﻪ ﺇﻨﹾـﺴﻴِﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﻗﺎﻁﺒﺔ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺘﺼﻐﻴﺭﻩُ :ﺃ ﹶﻨﻴﺴﺎﻥ ،ﻓﺩﻟﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺘﻜﺒﻴـﺭﻩ ،ﺇﻻ ﺃﻨﻬـﻡ
ﺤﺫﻓﻭﻫﺎ ﻟﻤﺎ ﻜﺜﹸﺭ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ،ﻭﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﺍﺒﻥ ﺼﻴﺎﺩ :ﻗﺎل ﺍﻟﻨﺒﻲ –ﺼـﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴـﻪ
ﻭﺴﻠﻡ -ﺫﺍﺕ ﻴﻭﻡ :ﺍﻨﻁﻠﻘﻭﺍ ﺒﻨﺎ ﺇﻟﻰ ُﺃ ﹶﻨﻴﺴﻴﺎﻥ ﻗﺩ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﺸﺄﻨﻪ ،ﻭﻫﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺠﺎﺀ ﺸـﺎﺫﺍ
ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺱ ،ﻭﻗﻴﺎﺴﻪ ُﺃ ﹶﻨﻴﺴﺎﻥ").(2
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺃﻥ ﺃﻨﻴﺴﻴﺎﻥ ﻭﻟﻴﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺃﻨﻴﺴﻴﻴﻥ ﻭﻟﻴﻴﻠـﺔ،
ﺒﻘﻭﻟﻪ ﺇﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻤﺎ ﺍﺴﺘﻐﻨﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺘﻜﺴﻴﺭ ﺃﻭ ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻤﻬﻤل ،ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺴﻴﺭ ﻭﺘـﺼﻐﻴﺭ
ﻤﺴﺘﻌﻤل).(3
ﺨﻠﹶﻴﻘﺎﺀ ﻭﻫـﻲ ﻤـﻥ
ﻜﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺘﻜﻠﻤﻭﺍ ﺒﻪ ﻤﺼﻐﺭﺍ" :ﺍﻟ ﹸ
ﺍﻟﻔﺭﺱ ﻜﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟ ِﻌﺭﻨﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ") .(4ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﹶ
ﺨﻠﹾﻘـﺎﺀ
ﺱ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﺒﺎﻁﻨﺎ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺃﻴـﻀﺎ،
ﺨﻠﹶﻴﻘﺎﺅﻫﻤﺎ :ﻤﺴﺘﻭﺍﻫﻤﺎ ﻭﻤﺎ ﺍﻤﻼ
ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻥ ﻭ ﹸ
ﻭﻗﻴل ﻫﻤﺎ ﻤﺎ ﻅﻬﺭ ﻤﻨﻪ ،ﻭﻗﺩ ﻏﻠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ).(5
7.2.3ﺍﻟﻨﺴﺏ:
ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ:
ﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺒﺎﺕ ،ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻷﻨﺴﺎﺏ ﻭﺍﻨﺘﺴﺏ ﻭﺍﺴﺘﻨـﺴﺏ:
ﻟﻐﺔ :ﻋﺭﻓﻪ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﺍﻟﻨﱠـﺴ
ﺴ ﺒ ﻪ ﻨﹶـﺴﺒﺎﹰ ﺇﺫﺍ ﺭﻓﻌـﺕ ﻓـﻲ ﻨـﺴﺒﻪ ﺇﻟـﻰ
ﺫﻜﺭ ﻨﺴﺒﻪ ،ﻭﻨﺴﺒﺕ ﻓﻼﻨﹰﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﻴﻪ ﺍﻨﺴﺒﻪ ﻭﺃﻨـ ِ
181
)(1
ﺠﺩﻩ ﺍﻷﻋﻠﻰ"
ﺍﺼﻁﻼﺤ ﹰﺎ:
ﻋﻨﺩ ﻤﻁﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﺘﺤﺩﺜﻭﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺘﺤـﺕ
ﻤﺴﻤﻴﻴﻥ ﻫﻤﺎ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﻗﺩ ﺩﻤﺞ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻟـﻡ ﻴﻌـﺭﻑ
ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺘﻌﺭﻴﻔﹰﺎ ﺼﺭﻴﺤﹰﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻜﻴﻔﻴﺘﻪ ﺘﺤﺕ ﺒﺎﺏ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻨـﻙ
ﻼ ﺇﻟﻰ ﺭﺠل ﻓﺠﻌﻠﺘﻪ ﻤﻥ ﺁل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﺠل ﺃﻟﺤﻘﺕ ﻴﺎﺀﻱ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ،ﻓﺈﻥ ﺃﻀﻔﺘﻪ
ﺇﺫﺍ ﺃﻀﻔﺕ ﺭﺠ ﹰ
ﺇﻟﻰ ﺒﻠﺩ ﻓﺠﻌﻠﺘﻪ ﻤﻥ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﻟﺤﻘﺕ ﻴﺎﺀﻱ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺇﻥ ﺃﻀﻔﺕ ﺴﺎﺌﺭ ﺍﻷﺴـﻤﺎﺀ ﺇﻟـﻰ
)(2
ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺃﻭ ﺤﻲ ﺃﻭ ﻗﺒﻴﻠﺔ"
ﻨﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻴﺎ ﺀ ﺸﺩﻴﺩﺓ ،ﻭﻟﻡ ﺘﺨﻔﻔﻬﺎ ﻟﺌﻼ ﺘﻠﺘﺒﺱ ﺒﻴﺎﺀ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻡ"،
ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﺃﻱ " ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻤﺩﻏﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺨﺭﻯ ،ﻭﻴﻜﺴﺭ ﻟﻬﺎ ﻤـﺎ
)(3
ﻗﺒﻠﻬﺎ "
ﻭﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻟﻔﻅﻲ ﻭﻫﻭ ﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﺍﻨﺘﻘـﺎل ﺍﻹﻋـﺭﺍﺏ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ،ﻭﻤﻌﻨﻭﻱ ﻭﻫﻭ ﺼﻴﺭﻭﺭﺘﻪ ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﻪ ،ﻭﺤﻜﻤﻲ :ﻭﻫﻭ ﺭﻓﻌﻪ ﻟﻤـﺎ ﺒﻌـﺩﻩ ﻋﻠـﻰ
ﻲ ﺃﺒﻭﻩ ،ﻜﺄﻨﻙ ﻗﻠﺕ :ﻤﻨﺘﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﺭﻴﺵ
ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻜﺎﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﻨﺤﻭ :ﻤﺭﺭﺕ ﺒﺭﺠل ﻗﺭﺸ ّ
ﺃﺒﻭﻩ ،ﻭﻴﻁﺭﺩ ﺫﻟﻙ ﻓﻴﻪ ،ﻭﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻤﺸﺘﻘﺎﹰ ،ﻭﺃﻥ ﻟﻡ ﻴﺭﻓﻊ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻜﻤﻥ
)(4
ﻓﻴﻪ ،ﻜﻤﺎ ﻴﺭﻓﻌﻪ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺍﻟﻤﺸﺘﻕ"
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻋﺭﻓﻪ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺒﺄﻨﻪ ":ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﻓﻲ ﺁﺨـﺭ ﺍﻻﺴـﻡ
ﻱ
ﻻ ﺇﻋﺭﺍﺒﻪ ﺇﻟﻴﻬـﺎ ،ﻜﻤـﺼﺭ
ﻤﻜﺴﻭﺭﹰﺍ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ،ﻟﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻤﻨﻘﻭ ﹰ
)(5
ﻭﺸﺎﻤﻲ"
182
ﻭﻟﻡ ﻴﺒﺘﻌﺩ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺤﻴﺙ ﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﻁﺭﻴﻘـﺔ ﺍﻟﻨـﺴﺏ ﺘـﺘﻡ
ﺒﻁﺭﻴﻘﺘﻴﻥ ﻭﻜﺄﻨﻪ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﻟﻠﻨﺴﺏ ﻭﻫﺎﺘﺎﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺘﺎﻥ ﺘﺘﻤﺜﻼﻥ ﻓﻲ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﻓﻲ ﺁﺨﺭ
ﺍﻻﺴﻡ ﺘﺴﻤﻰ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻤﻊ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻜﺴﺭ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓـﻲ
)(1
ﺁﺨﺭ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺘﺼل ﺒﻪ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻲ ﺤﺭﻭﻑ ﺩﺍﺨل ﺍﻻﺴﻡ "
ﺼﻭﺭ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻻﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻨﺠﺩ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺒﺎﺭﺯﺓ ،ﻭﻗﺩ ﺠﺭﻯ ﻨـﺴﺒﺘﻬﺎ
ﻭﻓﻕ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻴﺩ ﻓﻘﻁ ﻓﻲ ﺁﺨﺭﻫﺎ ﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﻭﻜﺴﺭ ﻤـﺎ ﻗﺒـل
ﺍﻟﻴﺎﺀ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺏ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ" ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻤﺎ ﺴـﻠﻡ
ﺒﻨﺎﺅﻩ ﻭﻻ ﻴﻐﻴﺭ ﻓﻴﻪ ﺤﺭﻜﺔ ﻭﻻ ﺤﺭﻑ ﻭﻻ ﻴﺤﺫﻑ ﻤﻨﻪ ﺸﻲﺀ ﻋﺩﺍ ﻜﺴﺭ ﺁﺨﺭﻩ ﻗﺒل ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ
)(2
ﻲ ،ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﻴﺠﺭﻱ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻁﺎل ﺍﻻﺴﻡ ﺃﻭ ﻗﺼﺭ
ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ :ﻫﺎﺸِﻤ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻗﻭﻟﻪ "ﺃﺩﻴﻡ ﻤﻘﺭﻭﻅ ،ﺇﺫﺍ ﺩﺒـ ﹶﻎ ﺒـﺎﻟ ﹶﻘﺭﻅ،
ﺼّﺒﻎ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﺎل ﻟﻪ :ﺍﻟ ﹶﻘﺭﻅﻲ ،ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺜﻤﺭ ﺍﻟ ﹶﻘﺭﻅ ،ﻭﻫﻭ ﺃﺼﻔﺭ ،ﻭﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺘﻘﻭل:
ﻭﻫﻭ ﺍﻟ
ﺸﺭﺝ ﻲ ﻭﻫﻭ ﺨﻁﺄ" ) ،(3ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ " ﻭﺸﹶﺭﺠ ﱡ
ﻲ ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟـ ﱠ ﹶﻗﺭﻀ
)(4
ﺸﺭﺠﺔ ،ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺸِﺭﺍﺝ ﻭﺃﺸﺭﺍﺝ
ﺸﺭﺝ :ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻐِﻠﻅ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻉ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟ ﱠ
ﻭﺍﻟ ﱠ
-1ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻭﻤﺔ ﺒﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ:
ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺘﺤﺫﻑ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ،ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺯﺠـﺎﺡ" :ﺇﻨـﻙ ﺇﺫﺍ
ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﻡ ﻓﻲ ﺁﺨﺭﻩ " ﻫﺎﺀ " ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺤﺫﻓﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻓﻘﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻁﻠﺤـﺔ
ﻲ ﻭﺇﻟﻰ ﻓﺎﻁﻤﺔ ﻓﺎﻁﻤﻲ ") ،(5ﻭﺴﺒﺏ ﺤﺫﻑ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻜﻤﺎ ﺫﻜـﺭ
ﻁﻠﺤ
183
ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺘﻌﺎﻗﺏ ﻫﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ،ﻓﻜل ﻤﺎ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺎﻟﻬﺎﺀ ﻤﻠﻐﺎﺓ ﻤﻨـﻪ،
)(1
ﻓﻜﺄﻨﻪ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻫﺎﺀ ﺃﻻ ﺘﺭﻯ ﺃﻨﻙ ﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻁﻠﺤﺔ ﻁﻠﺤﻲ
ﻭﻗﺩ ﻋﻠل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺒﺄﻥ ﺤﺫﻑ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﺤﺫﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺘﺎﺀﻱ ﺘﺄﻨﻴﺙ ﻋﻨﺩ
)(2
ﻨﺴﺒﺔ ﻤﺅﻨﺜﻪ ،ﻓﻲ ﻨﺤﻭ ﻤﻜﻴﺔ ﺇﺫ ﻟﻭ ﺒﻘﻴﺕ ﻟﻘﻴل ﻤﻜﻴﺘﻪ
ﻋ ﹾﻘﺩﺓ :ﺒﻁﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﻡ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ :ﺒﻨﻭ
)(3
ﻱ
ﻋﻘﹶﺩ
-2ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﹸﻓﻌﻭﻟﺔ:
ﺘﺤﺩﺙ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﺃ ﻤﻴﺔ
ﺃﻤﻭﻱ ،ﻭﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﻡ ﻜﺭﻫﻭﺍ ﺃﻥ ﺘﺘﻭﺍﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﻡ ﺃﺭﺒﻊ ﻴﺎﺀﺍﺕ ﻓﺤﺫﻓﻭﺍ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ ﻭﺃﺒـﺩﻟﻭﺍ
)(4
ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ
ﺸﻨﹸﻭﺀﺓ ،ﻤﻬﻤﻭﺯ :ﺍﺴـﻡ ﺭﺠـل:
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻗﻭﻟﻪ " ﹶ
)(5
ﻭﻗﺩ ﻋﺩﻫﺎ ﺨﻔﹼﻑ ﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﻜﻼﻫﻤﺎ ﻓﺼﻴﺢ"،
ﺸﻨﹶﻭﻱ ،ﺇﺫﺍ ﹸ
ﺸ ﹾﻨﻭﺓ ،ﻭ ﹶ
ﺸﻨﹶﺌﻲ ،ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﹶ
ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﹶ
ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻤﻤﺎ ﺃﺠﺭﻯ ﻤﺠﺭﻯ ﻓﻌﻴﻠﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺒﻬﺔ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﺍﻟﺸﱠﻨﺅﺀﺓ ،ﻋﻠﻰ ﹶﻓﻌﻭﻟﺔ :ﺍﻟﺘﻘﺯﺯ
ﺸ ﹸﻨﻭﺓ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﻤﻥ ﻤـﻥ ﺫﻟـﻙ ،ﺍﻟﻨـﺴﺏ
ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺘﺒﺎﻋﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺩﻨﺎﺱ ،ﻭ ﺃﺯﺩ ﹶ
ﺸﻨﹶﺌﻲ ،ﺃﺠﺭﻭﺍ ﹶﻓﻌﻭﻟﺔ ﻤﺠﺭﻯ ﻓﻌﻴﻠﺔ ﻟﻤﺸﺎﺒﻬﺘﻬﺎ ﺇﻴﺎﻫﺎ ﻤﻥ ﻋﺩﺓ ﺃﻭﺠﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ
ﺇﻟﻴﻬﻡ :ﹶ
ﻤﻥ ﹶﻓﻌﻭﻟﺔ ﻭﻓﻌﻴﻠﺔ ﺜﻼﺜﻲ ،ﺜﻡ ﺇﻥ ﺜﺎﻟﺙ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﺤﺭﻑ ﻟﻴﻥ ﻴﺠﺭﻱ ﻤﺠﺭﻯ ﺼـﺎﺤﺒﻪ،
ﻭﺠﺭﺕ ﻭﺍﻭ ﺸﻨﻭﺀﺓ ﻤﺠﺭﻯ ﻴﺎﺀ ﺤﻨﻴﻔﺔ ،ﻓﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺤﻨﻔﻲ ﻗﻴﺎﺴﺎﹰ ،ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺸﻨﺌﻲ ﻗﻴﺎﺴ ﹰﺎ ﻭﺭﺒﻤـﺎ
184
ﺸ ﹶﻨ ِﻭﻱ ،ﻭﻗـﺎل ﺍﺒـﻥ ﺍﻟـﺴﻜﻴﺕ ﺃﺯﺩ
ﺸ ﹸﻨﻭﺓ ﺒﺎﻟﺘﺸﺩﻴﺩ ﻏﻴﺭ ﻤﻬﻤﻭﺯ ،ﻭﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﹶ
ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺃﺯﺩ ﹶ
)(1
ﺸﻨﹸﻭﺀﺓ ﺒﺎﻟﻬﻤﺯ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻭﻟﺔ ﻤﻤﺩﻭﺩﺓ ،ﻭﻻ ﻴﻘﺎل ﺸ ﹸﻨﻭﺓ"
ﹶ
ﻭﻗﺩ ﻋﺭﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺫﻑ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻭﻤﻨﻬـﺎ
"ﻭﺍﻭ ﻓﻌﻭﻟﺔ ﻜﺸﻨﻭﺀﺓ ،ﺘﻘﻭل ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺫﻫﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺸﻨﺌﻲ ﺒﺤﺫﻑ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﺜﻡ ﺍﻟﻭﺍﻭ،
ﺸ ﹸﻨﻭﺓ ،ﺒﺸﺩ ﺍﻟﻭﺍﻭ .ﻭﺫﻫﺏ ﺍﻷﺨﻔﺵ
ﺜﻡ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻀﻤﺔ ﻓﺘﺤﺔ ،ﻭﻤﻥ ﻗﺎل ﺸﻨﻭﻱ ﺒﺎﻟﻭﺍﻭ ،ﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ ﹶ
)(2
ﺇﻟﻰ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﺘﺎﺀ ﻓﻘﻁ ،ﻭﻏﻴﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺎﺀ
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻗﺎل ":ﺃُﻤ ﻴّـﺔ ﺘـﺼﻐﻴﺭ ﺃَﻤـﺔ،
ﻱ ﻓﻘﺩ ﺃﺨﻁﺄ ،ﻭﻓﻲ ﺒﻨﻲ ﻜﻨﺎﻨـﺔ ﺃﻭ ﻓـﻲ
ﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺃُﻤﻭﻱ ﺒﻀﻡ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﺄﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﺎلَ :ﺃﻤﻭ ٌ
ﻭﺍﻟﻨﱠﺴ
)(3
ﻱ"
ﺒﻨﻲ ﻨﻀﺭ ﺒﻥ ﻤﻌﺎﻭﻴﺔ ﺒﻁﻥ ﻴﻘﺎل ﻟﻬﻡ ﺒﻨﻭ ﺃﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﱠﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﺌﻙ َﺃﻤﻭ
ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺤﻴﻥ ﺫﻜﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻜﻭﻥ ﺁﺨﺭﻩ ﻴﺎﺀ
ﻤﺸﺩﺩﺓ ،ﻭﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻻﻡ ﺍﻟﻔﻌل ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﻭﻤﺜل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺃُﻤﻴﺔ .ﺘﻘﻭل ﺃ ﻤ ِﻭﻱ ،ﺘﺤﺫﻑ ﻴـﺎﺀ
ل") ،(4ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻴـﺎﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴـﺔ ﻭﺍﻭﺍ
ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ،ﻓﻴﺼﻴﺭ ﻜﺄﻨﻙ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﹸﻓ ﻌ ِ
ﻲ "ﻓﻨﺤﺫﻑ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﻭﻟـﻰ ﻭﻨﻘﻠـﺏ
ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل :ﺇﻨﻨﺎ ﻨﺤﺫﻑ ﺘﺎﺀ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﺘﺼﻴﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ " ﺃ ﻤ
)(5
ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻓﺘﺼﻴﺭ ﺃﻤﻭﻱ"
-3ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺭ:
ﺃ -ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻟﻔﻪ ﺜﺎﻟﺜﻪ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺘﻘﻠﺏ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻜﻤـﺎ
ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ "ﺇﻥ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻤﺒﺩﻟﻪ ﻤﻥ ﻴﺎﺌﻪ ﺃﻭ ﻭﺍﻭﻩ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻋـﺼﺎ
ﻭﺤﺼﻰ ،ﻭﺍﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻜﺎﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ،ﻭﺫﻟﻙ ﺃﻨﻙ
185
ﻱ ﻭﻓـﻲ ﺤـﺼﻰ:
ﺘﻘﻠﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻑ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻤﻥ ﺃﻱ ﺍﻟﺒﺎﺒﻴﻥ ﻜﺎﻨﺕ ،ﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﻋﺼﺎ ﻋـﺼﻭ
)(1
ﻱ"
ﺤﺼﻭ
ﻭﻋﻥ ﺴﺒﺏ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭًﹰﺍ ﻭﻟﻡ ﺘﻘﻠﺏ ﻴﺎﺀﹰﺍ ﻴﻀﻴﻑ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ " ﺃﻨﻤﺎ ﻗﻠﺒﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﺍﻟﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻤـﻥ
)(2
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻟﻜﺭﺍﻫﻴﺘﻙ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻴﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﺴﺭﺍﺕ "
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻬﺭﺘﻪ ﻗﻭﻟﻪ " ﻟﻴل ﻁﺎﻩٍ ،ﺍﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻅﻠﻤـ ﹰﺎ ﻭﻤﻨـﻪ ﺍﺸـﺘﻘﺎﻕ
ﻁﻬـﻭﻱ
ﻁﻬـﻭﻱ ﻭ ﹸ
ﻁﻬﻴﺔ ،ﺘﺼﻐﻴﺭ ﻁﹶﻬﺎﺓ ،ﻭﻫﻲ ﺃﻡ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤـﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ﻴﻨـﺴﺒﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬـﺎ ﹸ
ﹶ
ﻁ ﻬ ِﻭﻱﱡ ،ﻭﻗﺎل
ﻁﻬﻴﺔ :ﹸ
ﻲ ﹶ
ﻱ ﺒﻘﻭﻟﻪ " :ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓ ﻱ") ،(3ﻭﻗﺩ ﻋﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻓﻴﻬﺎ ﹸ
ﻁ ﻬ ِﻭ ﱡ ﻁﻬﻭ
ﻭﹶ
ﻁ ﻬﻭِﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ" ) ،(4ﻜﻤﺎ ﺃﻀﺎﻑ ﺃﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻨﺴﺒﺎ ﺭﺍﺒﻌﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ
ﺒﻌﻀﻬﻡ ﹸ
)(5
ﻱ"
ﻁ ﻬ ِﻭ
ﻱﻭﹶ
ﻁﻬﻭِ ﱡ
ﻁﻬﻭﻱ ﹶ
ﻱﻭﹸ
ﻁ ﻬ ِﻭ ﱡ
ﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﹸ
ﻁ ﻬﻴﺔ :ﻗﺒﻴﻠﺔ ،ﺍﻟﻨﺴ
ﻁﻬﺎ " ﹸ
ﺏ -ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻟﻔﻪ ﺭﺍﺒﻌﺔ ﻭﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺴﺎﻜﻥ:
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺫﻜﺭ ﺃﻫل ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻨﻪ ﻴﺠﻭﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﺤﺫﻑ ﺍﻷﻟﻑ ﺃﻭ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﺃﻭ ﺯﻴﺎﺩﺓ
ﻭﺍﻭ ﺩﻭﻥ ﺤﺫﻑ ﺍﻷﻟﻑ ،ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺒﻌـﺔ ﺃﺤـﺭﻑ
ﻭﺭﺍﺒﻌﻪ ﺃﻟﻑ ﻤﻘﺼﻭﺭﺓ "ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﻔﻴﻬﺎ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻗﺎﻭﻴـل ،ﺃﺠﻭﺩﻫـﺎ ﻭﺃﺤﻘﻬـﺎ
ﺤﺒﻠﻲ ،ﻭﺍﻟﻘﻭل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺃﻥ ﺘﻠﺤـﻕ ﻭﺍﻭﹰﺍ
ﺤ ﺒﻠﹶﻰ :
ﺒﺎﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﻭﺃﻜﺜﺭﻫﺎ ،ﺤﺫﻑ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﺘﻘﻭل ﻓﻲ
ﺯﺍﺌﺩﺓ ﻨﺤﻭ ﻗﻭﻟﻙ :ﺩﻨﻴﺎﻭﻱ ،ﻭﺍﻟﻘﻭل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ :ﺃﻥ ﺘﻘﻠﺏ ﺍﻷﻟﻑ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻭﺍﻭﺍﹰ ،ﻷﻥ ﺍﻷﻟـﻑ
ﺤ ﺒﹶﻠ ِﻭﻱ.(6)"
ﺭﺍﺒﻌﻪ ﻓﻘﺩ ﺼﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﻤﺎ ﺍﻷﻟﻑ ﻤﻥ ﺃﺼﻠﻪ :ﺘﻘﻭل
186
ﻭﺫﻫﺏ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻬﻴﻥ ﻓﻘﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻤﺎ ﺤﺫﻑ ﺍﻷﻟﻑ ﺃﻭ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل":
ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﺤﺭﻑ ﻓﺈﻥ ﺸﺌﺕ ﺤﺫﻓﺕ ﺍﻷﻟﻑ ،ﻭﺃﻥ ﺸﺌﺕ ﻗﻠﺒﺘﻬﺎ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﺃﺠﻭﺩ
)(1
ﻲ"
ﻓﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﻌﻨﻭﻱ ﻭﻴﺠﻭﺯ ﻤﻌﻨ
ﺠ ﻌﻔﹶﻰ :ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻗﻭﻟﻪ "
ﺠ ﻌ ِﻔﻲ ﻲ ") ،(2ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻜﺫﻟﻙ ﺇﺫ ﻴﻘﻭل ":
ﺠ ﻌ ِﻔﻲ ﺃﺒﻭ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﻤﻥ ﻭﻫﻭ ﺠﻌﻔ
ﺇﻟﻴﻬﻡ
)(3
ﺒﻥ ﺴﻌﺩ ﺍﻟﻌﺸﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﻤﺫﹾﺤﺞ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻜﺫﻟﻙ"
ﺤﺼﻨﺎﻥ :ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ِ
)(4
ﻲ ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺒﺤﺭﺍﻨﻲ"
ﺼﻨﹶﺎﻨ
ﺤ
ﺼ ِﻨﻲ ،ﻜﺭﻫﻭﺍ ﺘﺭﺍﺩﻑ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ِ
ﺤ
ﺇﻟﻴﻪ ِ
ﻲ ﻜﺭﺍﻫﻴﺔ ﺍﺠﺘﻤـﺎﻉ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﺭﺩ ﺃﻥ " ﺍﻟﺤﺼﻨﺎﻥ :ﻤﻭﻀﻊ ،ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴ ﻪ ﺤﺼﻨ
ﻱ
ﻲ ﺍﻟﻤﻬـﺩ ﱡ
ﺍﻋﺭﺍﺒﻴﻥ ﻭﻗﺎل ﺒﻌﻀﻬﻡ ﻜﺭﺍﻫﻴﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻨﻭﻨﻴﻥ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻴﺯﻴﺩﻱ ﺴﺄﻟﻨﻲ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺌ
ﻲ ﻜﺭﻫـﻭﺍ
ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﻥ ﻭﺇﻟﻰ ﺤﺼﻨﻴﻥ ِﻟ ﻡ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺤِﺼﻨﻲ ﻭﺒﺤﺭﺍﻨﻲ ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻜﺴﺎﺌ
ﻱ ﻓﻴﺸﺒﻪ ﺍﻟﻨـﺴﺒﺔ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﺤِﺼﻨﺎﻨﻲ ﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻨﻭﻨﻴﻥ ،ﻭﻗﻠﺕ ﺃﻨﺎ :ﻜﺭﻫﻭﺍ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﺒ
ﺤ ِﺭ
)(5
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺭ"
4ـ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﺁﺨﺭﻩ ﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﺓ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺩﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﻴﺎﺌﻴﻥ ﺇﺤﺩﺍﻫﺎ ﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺘﺤﺭﻜﺔ ﺤﻴﺙ
ﺘﺤﺫﻑ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ ﻭﺘﻘﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ":ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺸـﻲﺀ
ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺃﻥ ﺘﺤﺫﻑ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﻨﺕ ﺘﺤﺫﻓﻬﺎ ﻤﻥ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﻓـﺈﺫﺍ
ﻓﻌﻠﺕ ﺫﻟﻙ ﺍﻨﻘﻠﺒﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻟﻔﹰﺎ ﺜﻡ ﺍﻨﻘﻠﺒﺕ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻟﻴﺎﺌﻲ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ") ،(6ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺢ ﻤﺎ
187
ﻗﺒل ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ " :ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺩﺩﺓ ﻤﺴﺒﻭﻗﺔ ﺒﺤﺭﻓﻴﻥ ،ﻭﺠﺏ ﺤـﺫﻑ
ﺍﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﻭﻟﻰ)ﺍﻟﺴﺎﻜﻨﺔ( ﻭﻗﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻤﻊ ﻓﺘﺢ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ").(1
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺁﺨﺭﻫﺎ ﻴﺎﺀ ﻤﺸﺩﺩﺓ ﻤﻨﺴﻭﺒﺔ ﻗﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ
ﻲ ﺒﻥ ﻋﻤﺭﻭ ﺃﺨﻲ ﺒﻬﺭﺍﺀ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴـﻪ
ﻓﻲ ﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺒﻬﺭﺍﺀ ﺒﻥ ﻋﻤﺭﻭ " :ﻭﻤﻨﻬﻡ ﺒﻨﻭ ﺒِﻠ
ل ﻭﺃﺒﻠﻴﺘﻪ
ﻲ( ﻓﻌﻴل ﺇﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺒِﻠ ﻭ ﺴﻔﺭ ٍﺃﻱ ﻨِﻀﻭ ﺃﻭ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺒﻠﻭﺕ ﺍﻟﺭﺠ َ
ﻱ ﻭ) ﺒِﻠ
ﺒﻠﹶﻭ
ﺇﺫﺍ ﺍﺨﺘﺒﺭﺘﻪ").(2
ﻱ .ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ:
ﻲ :ﺤﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﻤﻥ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺒﹶﻠﻭِ
ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻥ " ﺒِﻠ ﱡ
)(3
ﻱ"
ﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻴل ،ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﻗﻀﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺒﹶﻠﻭِ
ﺒِﻠ ﱡ
-5ﻨﺴﺏ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻤﺩﻭﺩﺓ:
ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﻤﺩﻭﺩ :ﺍﺴﻡ ﻴﻨﺘﻬﻲ ﺒﺄﻟﻑ ﻤﺯﻴﺩﺓ ﺘﻠﻴﻬﺎ ﻫﻤﺯﺓ ،ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺇﻤﺎ ﺃﻥ
ﺘﻜﻭﻥ ﺃﺼﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻋﻥ ﺃﺼل) ﻭﺍﻭ ﺃﻭ ﻴﺎﺀ( ﺃﻭ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ :ﺃﺼﻠﻴﺔ :ﻓﺘﺒﻘﻰ ﻋﻨﺩ
ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺘﻐﻴﻴﺭ ،ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻗﻠﺒﺕ ﻭﺍﻭﺍﹰ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻋﻥ ﺃﺼل )ﻭﺍﻭ ﺃﻭ
ﻴﺎﺀ( ﺠﺎﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﺃﻭ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﻭﹰﺍ.
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﺃﻥ " ﺤﻜﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻤﺩﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻜﺤﻜﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﻨﻴـﺔ ،ﻓـﺈﻥ
ﻼ ﺴﻠﻤِﺕ ﻨﺤﻭ :ﻗﺭﺍﺌﻲ ،ﻭﺇﻥ ﻟﻺﻟﺤﺎﻕ
ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻗﻠﺒﺕ ﻭﺍﻭﹰﺍ ﻜﺼﺤﺭﺍﻭﻱ ،ﻭﺃﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﺼ ﹰ
)(4
ﻻ ﻤﻥ ﺃﺼل ﻓﺎﻟﻭﺠﻬﺎﻥ ،ﻓﺘﻘﻭل :ﻜِﺴﺎﺌﻲ ﻭﻜﺴﺎﻭﻱ ،ﻭﻋﻠﺒﺎﻭﻱ ﻭﻋﻠﺒﺎﺌﻲ"
ﺃﻭ ﺒﺩ ﹰ
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻴﺒﻘﻰ ﻫﻤﺯﺓ ﺍﻟﺘــﺄﻨﻴﺙ ﻋﻠـﻰ ﺤﺎﻟﻬـﺎ
ﻓﻴﻘﻭل :ﺤﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﻭﺼﻔﺭﺍﺌﻲ ﻓﺘﻘﺭ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﻗﻠﺏ ﺘﺸﺒﻴﻬﺎ ﺒﺄﻟﻑ ﻜﺴﺎﺀ ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻋﻥ ﺃﺼل ﻓﻔﻴﻬﻤﺎ ﻭﺠﻬﺎﻥ ،ﺍﻹﻗﺭﺍﺭ ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺍﻷﺼـﻠﻴﺔ ﻜﻘـﺭﺍﺀ
188
ﻗﺭﺍﺌﻲ ﻭﻗﺭﺍﻭﻱ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﺔ ﺒﺄﺼل ﻜِﻌﻠﺒﺎﺀ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻘﻠﺒﺔ ﻋﻥ ﺃﺼـل ﻜﻜـﺴﺎﺀ :ﻜـﺴﺎﺌﻲ
ﻭﻜﺴﺎﻭﻱ ،ﻭﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﺃﺠﻭﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ").(1
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ " ﺍﻟ ﹶﻜﺴﻭ :ﻤﺼﺩﺭ ﻜﺴﻭﺘﻪ ﺃﻜـﺴﻭﻩ ﻜﹶـﺴﻭﺍﹰ،
ﻭﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻜﺴﻭﺓ ،ﻭﺍﻟﻜِﺴﺎﺀ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﺸﺘﻘﺎﻗﻪ ﻭﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺘﺜﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜِﺴﺎﺀ :ﻜِـﺴﺎﺀﺍﻥ ﻭﻜـﺴﺎﻭﺍﻥ،
ﻱ").(2
ﻲ ﻭﻜِﺴﺎﻭ
ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻜِﺴﺎﺌ
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ " ﺍﻟﻜِﺴﺎﺀ :ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻷﻜﺴﻴﺔ ﺍﺴﻡ ﻤﻭﻀﻭﻉ ،ﻴﻘﺎل ﻜﺴﺎ ﺀ
ﻭﻜِﺴﺎﺀﺍﻥ ﻭﻜِﺴﺎﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻜِﺴﺎﺌﻲ ﻭﻜِﺴﺎﻭﻱ ،ﻭﺃﺼﻠﻪ ﻜﺴﺎﻭ ﻷﻨﻪ ﻤﻥ ﻜﺴﻭﺕ ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻟﻤﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﻟﻑ ﻫﻤﺯﺕ").(3
ﻭﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﺒﺎﻟﻬﻤﺯﺓ ،ﻟﻠﺘﺄﻨﻴﺙ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟـﻪ ﺃﻥ " ﺼـﻨﹾﻌﺎﺀ
)(4
ﻲ ﻤـﻥ
ﺼ ﹾﻨﻌﺎﻨ
ﻭﻋﻨﺩ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﺃﻥ ﻲ"
ﺼﻨﹾﻌﺎﻨ
ﺼﻨﹾﻌﺎﻭﻱ ،ﻭ
ﻤﻭﻀﻊ ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻪ
ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﻨﺴﺏ).(5
ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻟﻘﻭﻟﻪ ":ﺼﻨﻌﺎﺀ :ﻤﻤﺩﻭﺩﺓ ﺒﻠﺩﺓ ،ﻭﻗﻴـل
ﻫﻲ ﻗﺼﺒ ﹸﺔ ﺍﻟﻴﻤﻥ ،ﻭﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺼﻨﻌﺎﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺱ ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨـﺴﺒﺔ ﺇﻟـﻰ
ﺤﺭﺍﻥ ﺤﺭﺍﻨﻲ ،ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻓﻲ ﺼﻨﻌﺎﺀ ،ﻭﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺠﻨـﻲ :ﻭﻤـﻥ ﺤـﺫﺍﻕ
ﺃﺼﺤﺎﺒﻨﺎ ﻤﻥ ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺼﻨﻌﺎﻨﻲ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺒـﺩل ﻤـﻥ
ﻫﻤﺯﺓ ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺼل ﺼﻨﻌﺎﻭﻱ ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﺘﻌﺎﻗﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ
ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ ﻜﻤﺎ ﺘﻌﺎﻗﺏ ﻻﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺘﻨﻭﻴﻥ ﺃﻱ ﻻ ﻴﺠﺘﻤﻊ ﻤﻌﻬﺎ ﻓﻘﻴل ﺇﻨﻬﺎ ﺒﺩل ﻤﻨﻪ").(6
189
-6ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻟﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﺘﻔﺘﺢ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﺍﻷﺴـﻤﺎﺀ
ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻐﻴﺭ ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺌﻪ ﺤﺭﻜﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل " ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ ﹶﻓﻌِـل
ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻓﺈﻨﻙ ﺘﻔﺘﺤﻬﺎ ﺍﺴﺘﺜﻘﺎﻻ ﻻﺠﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻜﺴﺭﺘﻴﻥ ﻭﺍﻟﻴﺎﺌﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻪ ﺤـﺭﻑ
)(1
ﻱ"
ﻏﻴﺭ ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺇﻻ ﺤﺭﻓ ﹰﺎ ﻭﺍﺤﺩﹰﺍ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﱠﻤ ِﺭ :ﹶﻨﻤﺭ
ﻭﺫﻜﺭ ﺃﻨﻪ ﻴﺠﻭﺯ ﺇﺒﻘﺎﺀ ﺍﻻﺴﻡ ﻤﻜﺴﻭﺭﹰﺍ ﻟﻺﺘﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻨﺤﻭ ﺇﺒل) ،(2ﻭﻋﺩﻩ
ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﻤﻥ ﺘﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﻜﺴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴل ﺤﻴﺙ ﻴﻘﻭل" :ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻻﺴﻡ ﺜﻼﺜﻴ ﹰﺎ ﻤﻜﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌـﻴﻥ،
)(3
ﻲ"
ﻭﺠﺏ ﻗﻠﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺴﺭﺓ ﻓﺘﺤﺔ ﺤﺘﻰ ﻻ ﺘﺘﻭﺍﻟﻰ ﻜﺴﺭﺘﺎﻥ ﻓﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺩﺌِل :ﺩﺅَﻟ
ﻱ ﻷﻥ ﻴﺎﺀ
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻫﺫﺍ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺒﻨﻭ ﺍﻟﻨﻤﺭ ﺒﻥ ﻗﺎﺴﻁ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﻡ ﹶﻨﻤﺭ
ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺇﻻ ﻤﻜﺴﻭﺭﹰﺍ ") ،(4ﻭﺃﻭﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺴﺒﺏ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻌـﻴﻥ ﺒﻘﻭﻟـﻪ "
ﹶﻨ ِﻤ ﺭ :ﺍﺒﻭ ﻗﺒﻴﻠﺔ ،ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﹶﻨﻤِﺭ ﺒﻥ ﺴﺎﻗﻁ ﹶﻨ ﻤ ِﺭﻱ ،ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻴﻡ ﺍﺴﺘﻴﺤﺎﺸﺎ ﻟﺘﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﻜـﺴﺭﺍﺕ
).(5
ﻷﻥ ﻓﻴﻪ ﺤﺭﻓﹰﺎ ﻭﺍﺤﺩﹰﺍ ﻏﻴﺭ ﻤﻜﺴﻭﺭ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ :ﺍﻟﺤﺒﻁ :ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺒﻥ ﻤـﺎﺯﻥ ﺒـﻥ
ﻤﺎﻟﻙ ﺒﻥ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﻫﻭ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺒﻁﹶﺎﺕ ﺒﻁﻥ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻓﺘﺤـﻭﺍ ﻜﺭﺍﻫﻴـﺔ
ﻟﺘﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﻜﺴﺭﺍﺕ ،ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨ ﻤّﺭ ﹶﻨﻤﺭﻱ ،ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻴﻡ ،ﻭﻫﻲ ﻓـﻲ ﺍﻻﺴـﻡ
)(6
ﻲ"
ﻤﻜﺴﻭﺭﺓ ،ﻭﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺘﻐﻠﺏ ﺒﻜﺴﺭ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﹶﺘ ﹾﻐﻠِﺒ
190
ﺤﺒﻁـﻲ،
ﺤﺒﻁﺎﺕ :ﺃﺒﻨﺎﺅﻩ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﻡ
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ " ﺍﻟ
ﻲ ﻭﺇﻟـﻰ ﺴـﻠﻤِﺔ
ﺤﺒﻁ
ﺤﺒِﻁ ﻗﺎﻟﻭﺍ
ﻭﻫﻭ ﻤﻥ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﺴﺭ ،ﻗﺎل :ﻭﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﻭﺍ "ﺇﻟﻰ ﺍﻟ
)(1
ﻰ ﻭﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﻡ ﻜﺭﻫﻭﺍ ﻜﺜﺭﺓ ﺍﻟﻜﺴﺭﺍﺕ ﻓﻔﺘﺤﻭﺍ "
ﺴﻠ ﻤ ِ
-7ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ:
ﻭﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﺭﻜﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺸﻜﺎل ﻓﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺭﻜﺏ ﺘﺭﻜﻴﺒﹰﺎ ﺍﺴﻨﺎﺩﻴ ﹰﺎ ﺃﻭ ﺘﺭﻜﻴﺒﹰﺎ ﻤﺯﺠﻴـﹰﺎ
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﻡ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺼﺩﺭﻩ ﻜﻤﺎ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ " :ﺍﻋﻠﻡ ﺇﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﻤﻴﻥ ﺠﻌـﻼ
)(2
ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻭﺍﺤﺩﹰﺍ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻓﻲ ﺤﻀﺭﻤﻭﺕ :ﺤﻀﺭﻤﻲ"
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺃﻨﻪ ﻴﺠﻭﺯ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﺃﻭﺍﻟﻌﺠﺯ ﺃﻭ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻥ ﺤﻴـﺙ
ﻴﻘﻭل " :ﻭﻗﺩ ﺠﻭﺯ ﺍﻟﺠﺭﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ،ﻭﺍﻟﻤﺯﺝ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻷﻭل ﺃﻭ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﺘﻘﻭل:
ﺘﺄﺒﻁﻲ ﺃﻭ ﺸﺭﻱ ،ﻭﺠﻭﺯ ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺠﻤﻴﻌ ﹰﺎ ﻤﻘﺘﺭﻨﻴﻥ ،ﻓﻴﻘﺎل :ﺘﺄﺒﻁﻲ ﺸﺭﻱ").(3
ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﺭﻜﺏ ﺘﺭﻜﻴﺒﹰﺎ ﺇﻀﺎﻓﻴﹰﺎ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻋﺠﺯﻩ ﻜﻤﺎ ﻴـﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺒـﺭﺩ
ﻗﻭﻟﻪ "ﺍﻋﻠﻡ ﺃﻥ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﺒﻴﻥ :ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ :ﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻷﻭل ﻤﻌﺭﻭﻓﹰﺎ ﺒﺎﻟﺜـﺎﻨﻲ ﻨﺤـﻭ:
ﻏﻼﻡ ﺯﻴﺩ ،ﻓﺈﻥ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻓﺎﻟﻭﺠﻪ ﺃﻥ ﺘﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜـﺎﻨﻲ ،ﻷﻥ ﺍﻷﻭل ﺇﻨﻤـﺎ
ﺼﺎﺭ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﻪ ﻓﺘﻘﻭل ﻓﻲ ﻏﻼﻡ ﺯﻴﺩ :ﺯﻴﺩﻱ").(4
ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺒﺄﻨﻪ " ﺇﻥ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﻡ ﻤﻀﺎﻑ ،ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺘﻌﺭﻑ ﺒﺎﻟﻤﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ،
ﻓﺎﻟﻭﺠﻪ ﺃﻥ ﺘﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻷﻥ ﺍﻷﻭل ﺇﻨﻤﺎ ﺼﺎﺭ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﻪ ،ﻭﺫﻟـﻙ ﻗﻭﻟـﻙ ﻓـﻲ ﺍﺒـﻥ
ﻱ").(5
ﺍﻟﺯﺒﻴﺭ"ﺯﺒﻴﺭﻱ" ﻭﻓﻲ ﻏﹸﻼﻡ ﺯﻴﺩ :ﺯﻴﺩ
191
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻭﻀﺤﻪ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺇﻥ ﺘﻌﺭﻑ ﺍﻷﻭل ﺒﺎﻟﺜﺎﻨﻲ ﺘﺤﻘﻴﻘﹰﺎ ﺃﻭ ﺘﻘـﺩﻴﺭﺍﹰ،
)(1
ﻭﻟﻜﻥ ﺨﻴﻑ ﺍﻟﻠﺒﺱ ،ﺤﺫﻑ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﻭﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﺒﻥ ﻋﻤﺭ :ﻋﻤﺭﻱ"
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﻭﻟﻪ" :ﻤـﻥ ﺒﻨـﻲ
ﺩﻋﺎﻡ :ﺒﻨﻭ ﺃَﺭﺤﺏ ،ﻭﺍﻟﻴﻬﻡ ﺘﻨﺴﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎل ﺍﻷَﺭﺤﺒﻴﺔ") ،(2ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ" :ﺒﻨﻭ ﺃﺭﺤﺏ:
)(3
ﻥ ﻤﻥ ﻫﻤﺩﺍﻥ ،ﺇﻟﻴﻬﻡ ﺘﻨﺴﺏ ﺍﻟﻨﺠﺎﺌﺏ ﺍﻷﺭﺤﺒﻴﺔ "
ﺒﻁ
ﻋﺒﺸﻡ ﻟﻴﺱ ﺒﺎﺴﻡ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻤﻨـﺴﻭﺏ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﻭ
)(4
ﻋ ﺒﺸﹶﻤﺱ ﺒﻥ ﺴﻌﺩ ﺃﻭ ﻋﺒﺩ ﺸﻤﺱ ﺒﻥ ﻤﻨﺎﻑ "
ﺇﻟﻰ
ﺏ
ﻋ
ﻭﻴﻔﺼل ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ ":ﻋﺒﺩ ﺸﻤﺱ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﻗﺭﻴﺵ ،ﻭﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺴﻴﺩﻩ :
ﺸﻤﺱ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺘﻤﻴﻡ ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺫﻟﻙ ﻋﺒﺸﻤﻲ ﻷﻥ ﻓﻲ ﻜل ﺍﺴـﻡ ﻤـﻀﺎﻑ ﺜﻼﺜـﺔ
ﻤﺫﺍﻫﺏ :ﺇﻥ ﺸﺌﺕ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻭل ﻤﻨﻬﺎ ﻜﻘﻭﻟﻙ ﻋﺒﺩﻱ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﻘـﻴﺱ ،ﻭﺍﻥ
ﺸﺌﺕ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺇﺫﺍ ﺨﻔﺕ ﺍﻟﻠﺒﺱ ﻓﻘﻠﺕ ﻤﻁﻠﺒﻲ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﻤﻁﻠـﺏ ،ﻭﺍﻥ
ﺸﺌﺕ ﺃﺨﺫﺕ ﻤﻥ ﺍﻷﻭل ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺤﺭﻓﻴﻥ ﻓﺭﺩﺩﺕ ﺍﻻﺴﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﺜﻡ ﻨـﺴﺒﺕ
)(5
ﻋﺒﺩﺭﻱ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺩﺍﺭ ،ﻭﻋﺒﺸﻤﻲ ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺒﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺩ ﺸﻤﺱ"
ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﻠﺕ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ":ﻭﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺩ ﻤﻨﺎﻑ ﻤﻨـﺎﻓﻲ،
)(6
ﻲ ﻭﺍﻗﺘﺼﺭﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺤﺩ ﺍﻻﺴﻤﻴﻥ"
ﻷﻨﻪ ﺜﻘل ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﺍ ﻋﺒﺩ ﻤﻨﺎﻓ
ﻭﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻋﺠﺯ ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﺭﻜﺏ ﺘﺭﻜﻴﺒﺎ ﺇﻀﺎﻓﻴﺎ "ﻋﺒـﺩ ﻤﻨـﺎﻑ،
ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻨﺎﻓﻲ ،ﻗﺎل ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ :ﻭﻫﻭ ﻤﻤﺎ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﻭل ﻷﻨﻪ
192
ﻱ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﻡ ﻋﺩﻟﻭﺍ ﻓـﻲ
ﻋﺒﺩ
ﻟﻭ ﺃﻀﻴﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻭل ﻻﻟﺘﺒﺱ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ :ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ
)(1
ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻹﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﺱ"
-8ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﺜﻨﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﻔﺭﺩﻫﺎ ﻜﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺴﺏ
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺃﻨﻪ " ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﻴﻭﻗﻊ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺤﺩﻫﺎ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻙ ﻓـﻲ
)(2
ﻲ.
ﻀﺭﺠل ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺭﺍﺌﺽ :ﻓﹶﺭ
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻤﻔﺭﺩ ﻟﻪ ﻤﻥ ﻟﻔﻅﻪ ﺃﻭ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺠﻨﺱ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ ﻓﻬﺫﺍ ﻴﻨﺴﺏ
ﺇﻟﻴﻪ ﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻅﻪ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ " ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺠﻤﻊ ﻻ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻪ
)(3
ﺘﺭﻜﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻅﻪ ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻟﻪ ﻤﺎ ﺘﺭﺩﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺫﻟﻙ ﻨﺤﻭ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﻔ ٍﺭ ﻨﻔﺭﻱ"
ﻭﻴﻨﻁﺒﻕ ﻫﺫﺍ ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ﻋﻠﻰ " ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﻜﻘـﻭﻤﻲ ،ﻭﺍﺴـﻡ ﺍﻟﺠـﻨﺱ
ﻜﺸﺠﺭﻱ ﻭﻓﻲ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﺘﻜﺴﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻪ ﻜﺄﺒﺎﺒﻴﻠﻲ ﻭﻤﺎ ﺠﺭﻯ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻜﺄﻨﺼﺎﺭﻱ
)(4
ﺃﻭ ﻤﺎ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ ﻜﻼﺏ ﻭﺃﻨﻤﺎﺭ ،ﻓﺎﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻔﻅﻪ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺸﺒﻬﺔ"
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ" :ﻭﺍﻟ ِﻌﺒﺎﺩ ﻗﺒﺎﺌل ﺸـﺘﻰ ﻤـﻥ
ﺒﻁﻭﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺍﺠﺘﻤﻌﻭﺍ ﺒﺎﻟﺤﻴﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﺭﺍﻨﻴﺔ ﻓﺎﻨﻔﻭﺍ ﺃﻥ ﻴﻘﺎل ﻟﻬﻡ ﻋﺒﻴﺩ ،ﻓﺘﻨﺴﺏ ﺍﻟ ﺭﺠل
ﻱ ") ،(5ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ " :ﺍﻟﻌِﺒﺎﺩ :ﻗﻭﻡ ﻤﻥ ﻗﺒﺎﺌل ﺸﺘﻰ ﻤـﻥ ﺒﻁـﻭﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ
ﻋِﺒﺎﺩ
)(6
ﻱ ﻜﺄﻨﺼﺎﺭﻱ "
ﻋﺒِﺎﺩ
ﺍﺠﺘﻤﻌﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﺭﺍﻨﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻬﻡ ِ
193
9ـ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻓﹸﻌﻴل:
ﻭﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺃﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﹶﻌﻴل ﻭ ﻓﹸﻌﻴـل ،ﻭﻗـﺩ
ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻼﻡ ﺼﺤﻴﺤﺔ ﻟﻡ ﺘﺤﺫﻑ ﺍﻟﻴـﺎﺀ ﻤﺜـل ﺭﺩﻴـﻥ:
)(1
ﺭﺩﻴﻨﻲ"
ﻭﺃﻀﺎﻑ ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﺸﺫﺕ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺜﻘﻴﻑ ﻭﻗﹸـﺭﻴﺵ
)(2
ﻲ ﻫ ﹶﺫِﻟﻲ.
ﺸ
ﻲ ﻭ ﹸﻗ ﺭ ِ
ﻭﻫﺫﻴل ،ﻓﻨﻘﻭل ﻓﻴﻬﺎ ﺜﹶﻘ ِﻔ
ﻭﻤﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻗﻭﻟـﻪ" ﺃﻨـﻑ ﻤـﺴﺭﺝ :ﺩﻗﻴـﻕ،
ﻭﺍﻟﺴﻴﻑ ﺍﻟﺴﱡﺭﻴﺠﻲ ،ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﻥ ﻴﺴﻤﻰ ﺴﺭﻴﺠ ﹰﺎ) ،(3ﻭﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﻭ
ﺴﺭﻴﺞ:
)(4
ﻗﻴﻥ ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﺍﻟﺴﻴﻭﻑ ﺍﻟﺴﱡﺭﻴﺠﻴﺔ ،ﻤﻨﺴﻭﺒﺔ ﺇﻟﻴﻪ"
10ـ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺩﻭﻥ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ:
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﺘﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺇﻀﺎﻓﺔ ﻴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ":
ﺇﺫﺍ ﺠﻌﻠﺘﻪ ﺼﺎﺤﺏ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎل ،ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ :ﺜﻭﺍﺏ ،ﻓﺄﻤﺎ ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺫﺍ
ﺸﻲﺀ ﻭﻟﻴﺱ ﺒﺼﻨﻌﺔ ﻓﻴﺠﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻋل ،ﺘﻘﻭل ﻟﺫﻱ ﺍﻟﺩﺭﻉ ﺩﺍﺭﻉ ،ﻭﺘﺎﻤﺭ ﺫﻭ ﺘﻤـﺭ ،ﻭﻟـﻡ
ﻴﺠﻲﺀ ﻫﺫﺍ ﻓﻲ ﻜل ﺸﻲ") ،(5ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺼﺎﺤﺏ ﺤﺭﻓﺔ ﻭﻫﺫﻩ ﺘﺭﺩ ﺒﻜﺜـﺭﺓ
ﻜﺤﺩﺍﺩ ﻭﻨﺠﺎﺭ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﺃﻤﺎ ﺼﻴﻐﺔ ﻓﺎﻋل ﻤﺸﺘﺭﻙ ﻤﻌﻬﺎ ﺼﻴﻐﺔ ﻓﻌِل ﻨﺤـﻭ ﻻﺒـﻥ ﻭﻟـﺒﻥ:
)(6
ﺼﺎﺤﺏ ﻟﺒﻥ.
194
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﻗﻭﻟﻪ" ﺍﻟﻁﱠﺒل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﺭﺏ ﺒـﻪ
ﻁﺒﺎل ﺍﻟﻁﱢﺒﺎﻟﺔ") ،(1ﻭﻜﺫﻟﻙ" ﻭﺤﺭﻓﺔ ﺍﻟﺤﻼﹼﺝ ﺍﻟﺤِﻼﺠﺔ") ،(2ﻭﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺼﻴﻐﺔ
ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻭﺤﺭﻓﺔ ﺍﻟ ﱠ
)(3
ﻓﺎﻋل ﻓﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ "ﺍﻟﻨﺎﺸﺏ :ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟ ﱡﻨﺸﹼﺎﺏ ،ﻜﻤﺎ ﻗﺎﻟﻭﺍ :ﺭﺍﻤﺢ ﺩﺍﺭﻉ.
11ـ ﺸﻭﺍﺫ ﺍﻟﻨﺴﺏ:
ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺨﺭﺝ ﻋﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺤﻔﻅ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ﻭﻻ ﻴﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴـﻪ
ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻫﺭ :ﺩﻫﺭﻱ").(4
ﻭﻴﻭﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻭﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﻴـﺎﺱ ﻋﻠـﻰ ﻀـﺭﺒﻴﻥ:
ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﺒﺩل ﺍﻻﺴﻡ ﻋﻥ ﻟﻔﻅ ﺇﻟﻰ ﻟﻔﻅ ﺁﺨﺭ ،ﻭﺍﻟﻀﺭﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻴﺎﺀﻱ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻤـﻥ
ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﻫﺫﻴل ﻫﺫﹶﻟﻲﱡ ،ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺘﺜﺒﺕ ،ﻭﻗﻭﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻫﺭ :ﺩﻫـﺭﻱ ،ﻭﻓـﻲ
ﻷﻓﹸﻕ :ﺃ ﹶﻓﻘﹶﻲ ،ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﻥ ﻴﻘﻭل ُﺃﻓﹸﻘﻲ ﻋﻠـﻰ
ﺒﻬﺭﺍﺀ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﻗﻀﺎﻋﺔ :ﺒﻬﺭﺍﻨﻲ ،ﻭﻓﻲ ﺍ ُ
)(5
ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ"
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻀﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻨﺴﺒﺎ ﺸﺎﺫ ﻗﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﺸـﺘﻘﺎﻕ ﺃﺴـﻤﺎﺀ
ﻲ ﻭﺍﺸﺘﻘﺎﻕ ﺒﻬﺭﺍﺀ ﻤﻥ ﺸـﻴﺌﻴﻥ
ﺒﻬﺭﺍﺀ ﺒﻥ ﻋﻤﺭﻭ" ﻭ ﺒﻬﺭﺍﺀ :ﹶﻓﻌﻼﺀ ﻤﻤﺩﻭﺩ ،ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﻬﺭﺍﻨ
ﺇﻤﺎ ﻤﻥ ﻗﻭﻟﻬﻡ :ﺒﻬﺭﻩ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﺇﺫﺍ ﻏﻠﺒﻪ ،ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟ ﺒﻬﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﻴﺏ ﺍﻻﻨﺴﺎﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺘﱠﻌﺏ ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭ").(6
ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ" :ﺍﻟﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺒﻬﺭﺍﺀ ﺒﻬﺭﺍﻭﻱ ﺒﺎﻟﻭﺍﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ،ﻭ ﺒﻬﺭﺍﻨـﻲ
ﻤﺜل ﺒﺤﺭﺍﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺱ ،ﻭﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻤﺯﺓ .ﻗﺎل ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ :ﻤـﻥ ﺤـﺫﺍﻕ
195
ﺍﺼﺤﺎﺒﻨﺎ ﻤﻥ ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺒﻬﺭﺍﻨﻲ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﺒﺩل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻤـﻥ ﻫﻤـﺯﺓ
)(1
ﻻ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺍﻭ"
ﺍﻟﺘﺄﻨﻴﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﺍﻥ ﺍﻷﺼل ﺒﻬﺭﺍﻭﻱ ،ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺒﺩ ﹰ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ " ﺍﻟﺩﻫﺭ :ﻤﻌﺭﻭﻑ ،ﻭﻗﺎل ﻗﻭﻡ :ﺍﻟﺩﻫﺭ ﻤـﺩﺓ ﺒﻘـﺎﺀ
ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻤﻥ ﺍﺒﺘﺩﺍﺌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﻘﻀﺎﺌﻬﺎ ﻭﻗﺎل ﺁﺨﺭﻭﻥ :ﺒل ﺩﻫﺭ ﻜل ﻗﻭﻡ ﺯﻤﺎﻨﻬﻡ ،ﻭﻴﻨـﺴﺏ ﺇﻟـﻰ
ﺍﻟﺩﻫﺭ ﺩﻫﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺭ ﻗﻴﺎﺱ") ،(2ﻤﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﺼل ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺩﺍل ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅـﻭﺭ ﻭﻗـﺩ
ﻓﺼل ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﻩ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺭﺠل ﺩﻫﺭﻱ :ﻗﺩﻴﻡ ﻴﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻫﺭ ،ﻗـﺎل ﺴـﻴﺒﻭﻴﻪ :ﻓـﺈﻥ
ﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻭﻗﺎل ﺍﻷﻨﺒﺎﺭﻱ :ﻴﻘﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ
ﺴﻤﻴﺕ ﺒ ﺩ ﻫ ٍﺭ ﻟﻡ ﺘﻘل ﺩﻫﺭ
ﻱ .ﻗﺎل :ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﺩ ﻫ ٍﺭ ﻤﻥ ﺒﻨﻲ ﻋﺎﻤﺭ ﻗﻠﺕ ﺩﻫﺭﻱ ﻻ ﻏﻴﺭ ،ﺒـﻀﻡ ﺍﻟـﺩﺍل،
ﺩﻫﺭ
ﻭﻗﺎل ﺜﻌﻠﺏ ﻭﻫﻤﺎ ﺠﻤﻴﻌ ﹰﺎ ﻤﻨﺴﻭﺒﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻫﺭ ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻏﻴﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺏ") ،(3ﻭﻓﺼل ﻓﻴﻬـﺎ
ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ " ﻜﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺩﻫﺭ :ﺩ ﻫ ِﺭﻱ ﻟﻴﻔﺼﻠﻭﺍ ﺒﻴﻨﻪ ﻭﺒـﻴﻥ ﻤـﻥ
ﻴﺭﺠﻭ ﺍﻟﺩﻫﺭ ﻭﻴﺨﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺱ :ﺩﻫﺭﻱ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻌﻬﺎ").(4
ﻷﻓﹸﻕ ﻋﻠـﻰ ﻏﻴـﺭ
ﻲ :ﺇﺫﺍ ﻨﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﺍ ُ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" ﺭﺠل ﺃ ﹶﻓ ﹶﻘ
)(5
ل ﺃ ﹸﻓﻘﹸﻲ ﻭﺃ ﹶﻓﻘﹶﻲ ،ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺇﻟﻰ
ﻭﻗﺩ ﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﻜﻼ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﻥ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺭﺠ ٌ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ"
ﻷﻓﹸﻕ ،ﻭﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺸﺎﺫ ﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻬﺫﻴﺏ :ﺭﺠل َﺃﻓﹶﻘﻲ ،ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ
ﺍﻷﻓﺎﻕ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﺍ ُ
ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻱ ﻨﻭﺍﺤﻴﻬﺎ ﺒﻌـﻀﻬﻡ ﻴﻘـﻭل ﺃ ﹸﻓﻘﹸـﻲ :ﺒـﻀﻤﻬﺎ ﻭﻫـﻭ
)(6
ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ" .
196
8.2.3ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ:
ﻟﻐﺔ :ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ" :ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻋﻥ ﻭﺠﻬﻪ ،ﻗﻠﺒﻪ ﻴﻘﻠﺒﻪ ﻗﻠﺒﺎ ﻭﺃﻗﻠﺒﻪ ،ﻭﻗـﺩ
ﺍﻨﻘﻠﺏ ﻭﻗﻠﺏ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﻭﻗﻠﺒﻪ :ﺤﻭﻟﻪ ﻅﻬﺭﺍ ﻟﺒﻁﻥ").(1
ﻑ ﻟﻪ ﻭﻤﻥ
ﺃﻤﺎ ﺍﺼﻁﻼﺤﺎ :ﻓﻘﺩ ﺘﻌﺭﺽ ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ،ﺩﻭﻥ ﻭﻀﻊ ﺘﻌﺭﻴ ٍ
ﺍﻟﻘﺩﻤﺎﺀ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﻌﺭﻀﻭﺍ ﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ﺘﺤﺕ ﺒﺎﺏ "ﺍﻷﺼﻠﻴﻥ ﻴﺘﻘﺎﺭﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ
ﺒﺎﻟﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﺄﺨﻴﺭ ،ﻭﻗﺎل ﻓﻴﻪ" :ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻬﻡ ﻜﺜﻴﺭ"").(2
ﻭﻋﺩﻩ ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺒﻲ ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺒﺄﻨﻪ" :ﻤﻥ ﺴﻨﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ،
ﺏ ﻭﺒﺽ ،ﻭﻁﻤﺱ ﻭﻁﺴﻡ ،ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻓﻜﻘـﻭل
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻜﻘﻭﻟﻬﻡ :ﺠﺫﺏ ﻭﺠﺒﺫ ﻭﻀ
ﺍﻟﻔﺭﺯﺩﻕ :ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺯﻨﺎ ﻓﺭﻴﻀﺔ ﺍﻟﺭﺠﻡ ﺃﻱ ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺠﻡ ﻓﺭﻴﻀﺔ ﺍﻟﺯﻨﺎ").(3
ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﻻ ﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻘﻁ ﺒل ﻴﻘﻊ ﻜﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠـﺔ ،ﻭﺫﻜـﺭ ﺍﻟـﺴﻴﻭﻁﻲ ﺃﻥ
ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻋﺩﻭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻤﺜل ﺸـﺎﻜﻲ
ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺸﺎﺌﻙ ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﻜﻭﻓﻴﻭﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻨﺤﻭ ﺠﺫﺏ ﻭﺠﺒﺫ ﻓﻠﻴﺱ ﺒﻘﻠﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ
ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻤﺎ ﻟﻐﺘﺎﻥ") ،(4ﻭﺃﻭﺭﺩ ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ "ﻗﺴﻡ ﻗﻠﺏ ﻟﻠﻀﺭﻭﺭﺓ ،ﻭﻗﺴﻡ
ﺁﺨﺭ ﻗﻠﺏ ﺘﻭﺴﻌﺎ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﺩﻋﻭ ﺇﻟﻴﻪ").(5
ﺃﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻗﺩ ﻅﻬﺭ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﻀﺢ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴـﺎﺘﻬﻡ ﻓﻘـﺩ
ﻋﺭﻓﻪ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ﺒﺄﻨﻪ" :ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺒﻌﺽ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋﻠـﻰ ﺒﻌـﺽ
ﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺘﺘﺎﺒﻌﻬﺎ ﺍﻷﺼﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺫﻭﻕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﻭﻫﻲ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻌﻠﻴﻠﻬﺎ ﺒﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻴﺴﻴﺭ").(6
197
ﻭﺘﺎﺒﻌﻪ ﺠﻭﺭﺠﻲ ﺯﻴﺩﺍﻥ ﺒﺄﻨﻪ" :ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺃﻭ ﺘﺄﺨﻴﺭ ﺃﺤـﺩ ﺤـﺭﻭﻑ ﺍﻟﻠﻔـﻅ
ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ،ﻤﻊ ﺤﻔﻅ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻭ ﺘﻐﻴﺭﻩ ﺘﻐﻴﺭﺍ ﻁﻔﻴﻔﺎ") .(1ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺎﻟﻘﻠﺏ ﻫﻭ ﻨﻭﻉ ﻤـﻥ ﺍﻟﺘﺤـﻭﻴﺭ
ﻭﺍﻟﺘﺤﻭﻴل ﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻔﺭﺩﺓ ﺒﺘﻘﺩﻴﻡ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﻤﻊ ﺜﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ.
ﻭﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒل ﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺩﺍﺭﺴﻴﻥ ﻴﻌﺩﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻁﺄ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﻁـﻕ ﻜﻤـﺎ ﻴـﺫﻜﺭ
ﺍﻟﺤﻤﻭﺯ" :ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻤﻅﻬﺭ ﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻠﺤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻭﻗﺩ ﺍﻟﻔﻭﺍ ﻓﻲ ﺫﻟـﻙ ﻜﺘﺒـﺎ
ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺃﺸﺎﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻠﺤﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ") ،(2ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺇﻥ ﺫﻟﻙ ﻴﻤﻜﻥ ﺤﻤﻠـﻪ
ﻋﻠﻰ ﺘﻭﺨﻲ ﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻨﻁﻕ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ).(3
ﻭﻋﻨﺩ ﺃﻴﻭﺏ ﺃﻨﻪ" :ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻓﺭﺩﻴﺔ ﺘﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻁﺄ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟـﺫﻱ ﻗـﺩ
ﻴﻜﻭﻥ ﺴﺒﺒﻪ ﻋﻀﻭﻴﺎ ﺃﻭ ﻨﻔﺴﻴﺎ").(4
ﻭﻴﺭﺒﻁ ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﺒﺎﻟﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﺼﺭﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻴﻘﻭل" :ﺍﻟﻘﻠـﺏ ﺍﻟﻤﻜـﺎﻨﻲ
ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻟﻐﻭﻴﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻻ ﻴﺼﺢ ﺍﻨﻜﺎﺭﻫﺎ ،ﻭﺃﻭﻀﺢ ﻤﺜﺎل ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﻜﻠﻤـﺔ
)ﻤﺴﺭﺡ( ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻁﻕ ﻜﺜﻴﺭﺍ :ﻤﺭﺴﺢ .ﻓﻠﻭ ﻭﺯﻨﺕ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﻤﻔﻌل").(5
ﻭﻋﻥ ﺭﺃﻱ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭ ﺨﻼﻑ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ
ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻠﺒﺕ ﻭﺯﻋﻡ ﻗﻭﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻐﺎﺕ" :ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻭل ﻋﻠﻰ ﺨﻼﻑ ﺃﻫـل
ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻴﻘﺎل :ﺠﺒﺫ ﻭﺠﺫﺏ ،ﻭﻤﺎ ﺃﻁﻴﺒﻪ ﻭﺃﻴﻁﺒﻪ ،ﻭﺭﺒﺽ ﻭﺭﻀﺏ ،ﻭﺼﺎﻋﻘﺔ ﻭﺼﺎﻗﻌﺔ).(6
-1ﺼﻭﺭ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ:
ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻋﻨﺩﻩ ﻴﺸﻤل ﻓـﺎﺀ
ﺍﻟﻔﻌل ﻭﻋﻴﻨﻪ ﻭﻻﻤﻪ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺼﻭﺭ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻵﺘﻲ:
198
ﺕ ﺒﻬﺎ ﺇﺫﺍ
ﺕ ﺒﺎﻹﺒل ﻭﻫﺠﻬﺠ ﹸ
ﺃ -ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﻓﺎﺀ ﻭﻋﻴﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ :ﻭﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ "ﻴﻘﺎل :ﺠﻬﺠﻬ ﹸ
ﺯﺠﺭﺘﹶﻬﺎ") .(1ﻭﺃﺸﺎﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﻴﻌﺩ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﻘﻭﻟـﻪ" :ﺠﻬﺠـ ﻪ ﺒﺎﻹﺒـل
ﻜ ﻬﺠﻬﺞ ،ﻭﺠﻬﺠﻪ ﺒﺎﻟﺴﺒﻊ ﻭﻏﻴﺭﻩ :ﺼﺎﺡ ﺒﻪ ﻟﻴﻜﻑ ﻜﻬﺠﻬﺞ ﻤﻘﻠﻭﺏ").(2
ﺴﺒﺴﺏ :ﺍﻟﻔﹶﻀﺎﺀ ﺍﻟﻘﻔﺭ ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ،ﻭﻴﺠﻤﻊ
ﺴﺒﺱ ﻭﺍﻟ
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ "ﺍﻟ ﺒ
ﺒﺴﺎﺒﺱ ﻭﺴﺒﺎﺴﺏ") ،(3ﻭﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ "ﺍﻟﺒﺴﺒﺱ :ﺸﺠﺭ ،ﻭﺍﻟﺒﺴﺒﺱ :ﻟﻐ ﹲﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﺴﺏ،
).(4
ﻭﺯﻋﻡ ﻴﻌﻘﻭﺏ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻘﻠﻭﺏ"
ﺏ -ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻼﻡ :ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ
ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ:ﺘﺴﻤﻲ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻐﻭل ﻫ ﻴﻌﺭﺓ ،ﻜﺄﻨـﻪ
ﻤﻘﻠﻭﺏ ﻤﻥ ﻋﻴﻬﺭﺓ") ،(5ﻭﻗﺩ ﻭﻀﺢ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﻗﺎل ﺍﻟﻠﻴـﺙ :ﻫﻴﻌـﺭﺕ
ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺘﻬﻴﻌﺭﺕ ،ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻻ ﺘﺴﺘﻘﺭ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ .ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﻤﻨﺼﻭﺭ" :ﻜﺄﻨﻪ ﻋﻨﺩﻩ ﻤﻘﻠﻭﺏ ﻤﻥ
ﺍﻟﻬﻴﻌﺭﺓ ﻷﻨﻪ ﺠﻌل ﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻭﺍﺤﺩﺍ").(6
-2ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻌﻴﻥ ﻭﺍﻟﻼﻡ:
ﺠﺒﺫﺍ ﻤﺜل
ﻭﺭﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻜﺜﺭﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ "ﺠﺒ ﹶﺫ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻴﺠﺒﺫِﻩ
ﺠﺒـﺫ ﺠ ﹶﺫﺏ ﺴﻭﺍﺀ) .(7ﻭﻗﺩ ﻋﺩ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺍﻟﺠﺒﺫ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻡ ﺒﻘﻭﻟﻪ "ﺍﻟ
ﺠﺫﹾﺏ ﻤﺩﻙ ﺍﻟﺸﻲﺀ ،ﻭﺍﻟ
ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ .ﺠﺫﺏ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻴﺠﺫِﺒﻪ ﺠﺫﺒﺎ ﻭﺠﺒﺫﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺏ").(8
199
ﻭﻜﺄﻨﻪ ﻴﺸﻴﺭ ﺒﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻤﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻜﻤﺎ ﺫﻜﺭ ﺍﺒـﻥ
ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻨﺩ ﺤﺩﻴﺜﻪ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﻭﻓﻲ ﻤﻭﺍﻁﻥ ﺃﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ" :ﻭﺍﻟ ﻌﻭﻁـﺏ:
ﺍﻟﺩﺍﻫﻴﺔ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻌﻭﺒﻁ ﺃﻴﻀﺎ") ،(1ﻭﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻨﻪ ﻤﻘﻠﻭﺏ ﻭﺍﻷﺼل ﺍﻟﻌﻭﻁﺏ ﺤﻴـﺙ
ﻴﻘﻭل " :ﻭﺍﻟ ﻌﻭﺒﻁ :ﺍﻟﺩﺍﻫﻴﺔ ،ﻭﺍﻟ ﻌﻭﺒﻁ :ﻟﺠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺭ ،ﻤﻘﻠﻭﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻭﻁﺏ").(2
ﻭﻓﻲ ﻤﻭﻀﻊ ﺜﺎﻟﺙ ﻓﻲ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺃﺴﻴ ﺭ ﻤﻜﻠﱠﺏ ،ﺯﻋﻤﻭﺍ ﺃﻨﻪ ﻤﻘﻠـﻭﺏ
ﻋﻥ ﻤﻜﺒل") ،(3ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺃﻥ "ﺭﺠل ﻤﻜﻠﹼﺏ :ﻤﺸﺩﻭﺩ ﺒﺎﻟﻘﺩ ،ﻭﺃﺴﻴﺭ ﻤﻜﻠﺏ ،ﻭﻗﻴل ﻫﻭ ﻤﻘﻠﻭﺏ
ﻋﻥ ﻤﻜﺒل").(4
-3ﻗﻠﺏ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ:
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻴﺸﻤل ﻓﺎﺀ ﻭﻋﻴﻥ ﻭﻻﻡ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺸﻜﺎل ،ﻭﻤـﻥ
ﺤﻔِﺙ ﻭﺍﻟ ﹶﻔﺤِﺙ ،ﻭﻫﻭ ﺍﻟ ِﻤﻌﻰ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻨﺎﻫﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟ ﹶﻔﺭﺙ ﻴﻠﻘﻰ
ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺫﻜﺭﻩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ
ﻭﻻ ﻴﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ ﻭﻴﺴﻤﻰ ﺍﻟ ِﻘﺒﺔ") ،(5ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻗﻠﺏ ﺜﺎﻟﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻘﻭﻟﻪ" :ﺍﻟ
ﺤﻔﹾﺙ :ﺍﻟﻜﺭﺵ ،ﻭﺍﻟﺫﻱ
ﺤ ِﺜﻑﹲ ،ﻭﻗﻴل :ﻭ ِﻓﺜﹾﺢ ﻭﺜِﺤﻑ").(6
ﺤﻔِﺙ ﻭ
ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺭﺵ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺎﺕ :
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﺒﺎﺏ ﻟﻠﻘﻠﺏ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ" :ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻗﻠﺒﺕ ﻭﺯﻋﻡ ﻗﻭﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻐﺎﺕ ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻁﻴﺒﻪ ﻭﺃﻴﺒﻁﻪ ،ﻭ ﺭﺒﺽ ﻭ ﺭﻀـﺏ
ﺍﻟﺸﺎﺓ ،ﻭﺼﺎﻋﻘﺔ ﻭﺼﺎﻗﻌﺔ ،ﻭﻋﻤﻴﻕ ﻭﻤﻌﻴﻕ ،ﻭﻁﺒﻴﺦ ﻭﺒﻁﻴﺦ ،ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ" :ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺴﻭل
–ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ -ﻴﻌﺠﺒﻪ ﺍﻟﻁﺒﻴﺦ ﺒﺎﻟﺭﻁﺏ").(7
200
ﻭﻗﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻗﻭﻟﻪ" :ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﺍﻟﻌـﺫﺍﺏ ،ﻭﻴﻘـﺎل ﺃﺼـﻌﻘﺘﻪ
ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﺘﺼﻌﻘﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺼﺎﺒﺘﻪ ،ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺼﻭﺍﻋِﻕ ﻭﺍﻟﺼﻭﺍﻗﻊ ،ﻭﻗﺎل ﺍﷲ ﻋﺯ ﻭﺠل) :ﻭﻴﺭﺴـل
ﺍﻟﺼﻭﺍﻋﻕ ﻓﻴﺼﻴﺏ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻴﺸﺎﺀ() (1ﻴﻌﻨﻲ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﻋﺩ ﻭﻴﻘﺎل ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺼﻭﺍﻗﻊ ﺃﻴـﻀﺎ")،(2
ﻭﻗﺭﺃ ﺍﺒﻥ ﻤﺴﻌﻭﺩ " ﻤﻌﻴﻕ" ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﺘﻤﻴﻡ ،ﻭﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻋﻤﻴﻕ ،ﻭﻫﻲ ﻟﻐـﺔ ﺍﻟﺤﺠـﺎﺯ
)(3
ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺘﺎﻥ ﻤﻌﻨﺎﻫﻤﺎ ﻭﺍﺤﺩ ﻴﻘﺎل ﺒﺌﺭ ﺒﻌﻴﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻕ
ﻭﻋﺩﺕ ﻤﻌﻴﻕ ﻭﻋﻤﻴﻕ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ" :ﺍﻟﻌﻤﻕ :ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺴﻔل،
)(4
ﻗﺎل ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ :ﻟﻐﺔ ﺃﻫل ﺍﻟﺤﺠـﺎﺯ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﻋﻠﻰ ﻜل ﻀﺎﻤﺭ ﻴﺄﺘﻴﻥ ﻤﻥ ﻜل ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻕ(
ﻋﻤﻴﻕ ،ﻭﺒﻨﻭ ﺘﻤﻴﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻤﻌﻴﻕ ،ﻗﺎل ﻤﺠﺎﻫﺩ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ )ﻤﻥ ﻜل ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻕ( :ﻤﻥ ﻜل ﻁﺭﻴﻕ
ﻤﻌﺒﺩ ،ﻭﻗﺎل ﺍﻟﻠﻴﺙ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ )ﻤﻥ ﻜل ﻓﺞ ﻋﻤﻴﻕ( :ﻭﻴﻘﺎل ﻤﻌﻴﻕ ،ﻗﺎل ﻭﺍﻟﻌﻤﻴﻕ ﺃﻜﺜـﺭ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻤﻌﻴﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ").(5ﻭﻋﻥ ﺍﻟﺒﻁﻴﺦ ﻴﺫﻜﺭ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ﺃﻥ" ﺍﻟﻁﺒﻴﺦ ﺒﻠﻐﺔ ﺃﻫـل ﺍﻟﺤﺠـﺎﺯ:
ﺍﻟﺒﻁﻴﺦ ﻭﻗﻴﺩﻩ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﺒﻔﺘﺢ ﺍﻟﻁﺎﺀ").(6
201
ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ
ﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ )ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ( ﻋﻨـﺩ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻭﻗﺩ ﺘﻭﺼل ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺩﺭﺍﺴـﺘﻪ
ﺇﻟﻰ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺘﻤﺜﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
ﺃﻭ ﹰﻻ :ﺘﻨﻭﻋﺕ ﺠﻬﻭﺩ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ،ﻭﻗل ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻨـﺏ
ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺫﻜﺭ ،ﻭﻗﺩ ﺍﻨﻘﺴﻤﺕ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﻋﻨﺩﻩ ﺇﻟﻰ:
ﺃ -ﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ :ﺒﺩﺃ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ،ﻭﻫﻭ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﻤﻌﺠﻡ ﻟﻐﻭﻱ ،ﺒﻤﻘﺩﻤﺔ
ﺃﺠﻤل ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻤﺨﺎﺭﺝ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﻭﺼﻔﺎﺘﻬﺎ ،ﻭﺘـﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨـﺭﺝ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺼﻭﺕ ،ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺘﻨﺎﺜﺭﺕ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺼﻭﺘﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ،ﻤﻨﻬـﺎ
ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻭﺍﻟﻬﻤﺯ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴل ﻭﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ؛ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻻﻫﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻋﻨﺎﻴﺔ ﻓﺎﺌﻘﺔ ،ﻭﺍﺤﺘﺞ ﺒﻬﺎ
ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻨﺴﺒﺔ ﻤﻌﻅﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﺼـﺤﺎﺒﻬﺎ ،ﻭﺍﻟﺘﺭﻜﻴـﺯ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻤﻌـﺭﺏ
ﻭﺍﻟﺩﺨﻴل ﺒﺸﻜل ﻭﺍﻀﺢ ﻭﺠﻠﻲ ﻓﺎﻕ ﻤﻥ ﺴﺒﻘﻪ ﻤﻥ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻴﻌـﺩ
ﻤﻌﻴﻨﺎ ﺨﺼﺒﺎ ﻟﺩﺍﺭﺱ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ.
ﺏ -ﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ :ﺘﻨﺎﻭل ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ،ﻤﻨﻬـﺎ ﺒﻨﻴـﺔ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻭﻓﻌﻼ ،ﻭﻗﻀﺎﻴﺎ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ،ﻭﺍﻹﻋﻼل ،ﻭﺼـﻴﻐﺔ ﻓﻌﻠـﺕ
ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ﺍﻟﺼﺭﻓﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﻲ ،ﻭﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﺯﺍﺌﺩﺓ.
ﺜﺎﻨﻴﺎ :ﺭﻜﺯ ﻭﺒﺸﻜل ﻜﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻭﺍﻫﺩ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺘﻌﺎﻤﻠﻪ ﻤﻌﻬـﺎ
ﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺎﹰ ،ﻓﺘﺎﺭﺓ ﻴﻨﺴﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ﻭﻫﻭ ﺍﻷﻋﻡ ،ﻭﺃﺨﺭﻯ ﻻ ﻴﺫﻜﺭ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻨﺹ،
ﻭﻗﺩ ﻴﻭﺭﺩ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺩ ﺒﻤﺎ ﻴﺨﺩﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻭﻴﻭﺭﺩ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻵﺨﺭ ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺓ
ﺃﺨﺭﻯ.
ﺜﺎﻟﺜﺎ :ﻟﻡ ﻴﻜﺘﻑ ﺃﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺴﺭﺩ ﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌﻠﺔ ﺒل ﻜﺎﻥ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟـﻰ ﺘـﺭﺠﻴﺢ
ﺒﻌﺽ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﻴﺸﻜﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺤﺘﻰ ﻭﺭﺩ ﻋﻨﺩﻩ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ )ﻟﻴﺱ ﺒﺜﺒﺕ ،ﺃﻭ ﻟﻡ
ﺃﺴﻤﻌﻪ ﻋﻥ ﻏﻴﺭﻩ ،ﺃﻭ ﻭﻫﻭ ﺨﻁﺄ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ(.
ﺭﺍﺒﻌﺎ :ﺍﺤﺘﺞ ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ﺒﺸﻌﺭ ﻤﻥ ﻋﺎﺼﺭﻭﻩ ﺭﺠﺎﻻ ﻭﻨﺴﺎﺀ.
202
ﺨﺎﻤﺴﺎ :ﺍﺯﺩﺤﻡ ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻻﺸﺘﻘﺎﻕ ﺒﺎﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻨـﻪ
ﻜﺎﻥ ﻤﺨﺘﺼﺎ ﺒﺎﺸﺘﻘﺎﻕ ﺃﺴﻤﺎﺀ ﻗﺒﺎﺌل ﺍﻟﻌﺭﺏ.
ﺴﺎﺩﺴﺎ :ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻴﺘﻤﺜل ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﺒـﻴﻥ
ﻁﺭﻴﻘﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺠﻡ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﻬﺠﺎﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺒﺎﺕ ﺩﺍﺨل
ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ.
ﺴﺎﺒﻌﺎ :ﺍﺴﺘﺨﺩﻡ ﻤﺼﻁﻠﺤﻲ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﻑ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﺭﺓ ﻭﻓﻲ ﺃﻤـﺎﻜﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔـﺔ
ﻭﺃﻭﺭﺩ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﺜل ﺍﻟﺠﺭﺱ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ.
ﺜﺎﻤﻨﺎ :ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﺩﺨﻴل ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ،ﻓﺘﺎﺭﺓ ﻴﻨﺴﺏ ﺍﻟﻠﻔﻅﺔ ﺇﻟﻰ
ﺃﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ،ﻭﺃﺨﺭﻯ ﻴﻜﺘﻑ ﺒﺎﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﻌﺭﺒﺔ ﺃﻭ ﺩﺨﻴﻠﺔ ﺒﻘﻭﻟﻪ:ﻭﻫﻭ ﻤﻌـﺭﺏ،
ﻭﻫﻭ ﺩﺨﻴل...ﺇﻟﺦ .ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻴﺅﻜﺩ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﻡ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ،ﻭﻴـﺸﻜﻙ
ﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺒﻴﻥ ﻋﺭﺒﻴﺘﻪ ﻭﻋﺩﻤﻬﺎ.
ﺘﺎﺴﻌﺎ :ﻜﺎﻥ ﺘﻌﺎﻤﻠﻪ ﻤﻊ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺴﺘﺨﺩﻡ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ )ﻟﻐﺔ
ﻋﺎﻟﻴﺔ ،ﻭﻟﻐﺔ ﻓﺼﻴﺤﺔ ،ﻭﺼﺤﻴﺤﺔ ،ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﺼﺤﺘﻪ ،ﻏﻠﻁ ،ﺨﻁﺄ...ﺇﻟﺦ(.
203
ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ
ﺍﻷﺯﻫﺭﻱ ،ﺃﺒﻭ ﻤﻨﺼﻭﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ) :(2001ﻤﻌﺠﻡ ﺘﻬﺫﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﺭﻴـﺎﺽ
ﺯﻜﻲ ﻗﺎﺴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻹﺴﺘﺭﺒﺎﺫﻱ ،ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﻀﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ) :(1982ﺸﺭﺡ ﺸﺎﻓﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺤﺎﺠﺏ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﻀﺒﻁ ﻭﺸﺭﺡ ﻤﺤﻤﺩ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻓﺯﺍﻑ ،ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻴﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ
ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ.
ﺍﻷﺸﻤﻭﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻴﺴﻰ) :(1998ﺸﺭﺡ ﺍﻷﺸـﻤﻭﻨﻲ
ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﻭﻀﻊ ﻓﻬﺎﺭﺱ ﻭﻫﻭﺍﻤﺵ ،ﺤﺴﻥ ﺤﻤﺩ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺇﻤﻴـل
ﻴﻌﻘﻭﺏ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺍﻷﻨﺒﺎﺭﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺒﺭﻜﺎﺕ ﻜﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ) :(1985ﻨﺯﻫﺔ ﺍﻷﻟﺒﺎﺀ ﻓﻲ
ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺭ ،ﻁ ،3ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﺍﻟﺯﺭﻗﺎﺀ.
ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ) :(1984ﺍﺭﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﻭﺘﻌﻠﻴـﻕ ﺩ.
ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ،ﻁ1
ﺃﻨﻴﺱ ،ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ) :(1979ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻹﻨﺠﻠﻭ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ،ﻁ ،5ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﺃﻨﻴﺱ ،ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ)ﺩ.ﺕ( :ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻷﻨﺠﻠﻭ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ،ﻁ ،6ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ.
ﺃﻨﻴﺱ ،ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ) :(1969ﻤﻨﻬﺞ ﺍﻹﺤﺼﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﻤﺠﻠـﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴـﺔ ﺍﻷﺩﺒـﻲ،
ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ،ﻋﺩﺩ .2
ﺃﻴﻭﺏ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ) :(1966ﻤﺤﺎﻀﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻨﺸﺭ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺒﻐﺩﺍﺩ
ﺍﻟﺒﺭﺍﺠﺔ ،ﺠﺎﺒﺭ ﻤﺤﻤﺩ) :(1987ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻐﻴﺭ ﻭﺍﻟﻨﺴﺏ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻁﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﻤﺩﻴﺔ،
ﺩﺭﺏ ﺍﻷﺘﺭﺍﻙ ﺒﺎﻷﺯﻫﺭ ،ﻁ ،1ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺒﻥ ﻋﻤﺭ) :(1998ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﻟﺏ ﻟﺒﺎﺏ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ،ﺘﻘـﺩﻴﻡ
ﻭﻭﻀﻊ ﻫﻭﺍﻤﺵ ﻤﺤﻤﺩ ﻨﺒﻴل ﻁﺭﻴﻔﻲ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺇﻤﻴل ﺒﺩﻴﻊ ﻴﻌﻘﻭﺏ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ
ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
204
ﺍﻟﺒﻜﻭﺵ ،ﺍﻟﻁﻴﺏ ) :(1987ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻤﻥ ﺨـﻼل ﻋﻠـﻡ ﺍﻻﺼـﻭﺍﺕ ﺍﻟﺤـﺩﻴﺙ،
ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻋﺒﺩﺍﷲ ،ﻁ ،3ﺘﻭﻨﺱ
ﺍﻟﺘﻨﻭﺨﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﺃﺒﻭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﻋﻠـﻲ) :(1971ﻨـﺸﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻀـﺭﺓ ﻭﺃﺨﺒـﺎﺭ
ﺍﻟﻤﺫﺍﻜﺭﺓ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﻭﺩ ﺍﻟﺸﺎﻟﺠﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻤﻲ
ﺍﻟﺘﻭﺤﻴﺩﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺤﻴﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ) :(1988ﺍﻟﺒﺼﺎﺌﺭ ﻭﺍﻟﺫﺨﺎﺌﺭ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺩﺍﺩ
ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺘﻭﻨﺠﻲ ،ﻤﺤﻤﺩ) :(1998ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻴﺔ ﻤﻨﺫ ﺒﻭﺍﻜﻴﺭ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻲ ﺤﺘـﻰ
ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺩ.ﺍﻟﺴﺒﺎﻋﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺴﺒﺎﻋﻲ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ ،2ﺒﻴﺭﻭﺕ،
ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺒﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻤﻨﺼﻭﺭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل) :(1999ﻀﺒﻁ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ،
ﻴﺎﺴﻴﻥ ﺍﻷﻴﻭﺒﻲ ،ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﻁ 1ﺼﻴﺩﺍ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠﺯﺭﻱ ،ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ) :(1986ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺩ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺘﺠﻭﻴـﺩ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﻏـﺎﻨﻡ
ﻗﺩﻭﺭﻱ ﺤﻤﺩ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺠﻤﺭﺍﻥ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺩﻴﺏ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ) :(2000ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﻭﻤـﺎ
ﻭﺍﻓﻕ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺒﻴﻜﺎﻥ ،ﻁ ،1ﺍﻟﺭﻴﺎﺽ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ
ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﺠﻨﻲ)ﺩ.ﺕ( :ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻜﻴﻡ ﺒﻥ ﻤﺤﻤـﺩ،
ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺘﻭﻓﻴﻘﻴﺔ ،ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻷﺨﻀﺭ ،ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ
ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ) :(2000ﺴﺭ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻹﻋـﺭﺍﺏ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﻤﺤﻤـﺩ ﺤـﺴﻥ
ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ،ﺃﺤﻤﺩ ﺭﺸﺩﻱ ﺸﺤﺎﺘﻪ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ،
ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ) :(1992ﺴﺭ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻹﻋﺭﺍﺏ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠـﺎﺭ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،2ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
205
ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ)ﺩ.ﺕ(:ﺍﻟﻤﻨﺼﻑ ﺸﺭﺡ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺃﺒﻲ ﻋﺜﻤـﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﻭﻫﺏ ﺍﷲ ﺃﻤﻴﻥ ،ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌـﺎﺭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ،
ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ،ﻁ ،1ﻤﺼﺭ
ﺍﺒﻥ ﺠﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ):(1999ﺍﻟﻤﻨﺼﻑ ﺸﺭﺡ ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺃﺒﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺯﻨﻲ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ،ﺃﺤﻤﺩ ﻋﻁﺎ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﻤﺼﺭ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺠﻭﺯﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﺭﺝ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ) :(1992ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﻡ ﻓﻲ ﺘـﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻤﻠـﻭﻙ
ﻭﺍﻷﻤﻡ ،ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻁـﺎ ﻭﻤـﺼﻁﻔﻰ ﻋﻁـﺎ ،ﻤﺭﺍﺠﻌـﺔ
ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ ﻨﻌﻴﻡ ﺯﺭﺯﻭﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ،ﺨﺩﻴﺠﺔ) :(1965ﺃﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻨﻬـﻀﺔ،
ﻁ ،1ﺒﻐﺩﺍﺩ.
ﺍﺒﻥ ﺤﺯﻡ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ)ﺩ.ﺕ( :ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺃﻨﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﺩ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﺎﺭﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ5
ﺤﺴﻥ ،ﻋﺒﺎﺱ)ﺩ.ﺕ( :ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻭﺍﻓﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ+3ﻁ ،4ﻤﺼﺭ
ﺍﻟﺤﻤﻼﻭﻱ ،ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺤﻤﺩ) :(1957ﺸﺫﺍ ﺍﻟﻌﺭﻑ ﻓﻲ ﻓﻥ ﺍﻟﺼﺭﻑ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ،12
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺤﻤﻭﺯ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ) :(1986ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﻜـﺎﻨﻲ ﻓـﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ﻋﻠﻠﻬـﺎ ﻭﺃﺩﻟﺘﻬـﺎ
ﻭﺘﻔﺴﻴﺭﺍﺘﻬﺎ ﻭﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ،ﺩﺍﺭ ﻋﻤﺎﺭ ،ﻤﻨﺸﻭﺭ ﺒﺩﻋﻡ ﻤﻥ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﺅﺘﺔ ،ﻁ ،1ﻋﻤﺎﻥ
ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ ،ﻴﺎﻗﻭﺕ ﺍﻟﺭﻭﻤﻲ ) :(1993ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ )ﺇﺭﺸﺎﺩ ﺍﻷﺭﻴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻷﺩﻴﺏ(،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﺤﺴﺎﻥ ﻋﺒﺎﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ،ﻁ1
ﺍﻟﺤﻤﻭﻱ ،ﻴﺎﻗﻭﺕ ﺍﻟﺭﻭﻤﻲ ) :(1991ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ )ﺇﺭﺸﺎﺩ ﺍﻷﺭﻴﺏ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻷﺩﻴـﺏ(،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﺤﺴﺎﻥ ﻋﺒﺎﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ،ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ) :(2004ﻟﻴﺱ ﻓﻲ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌـﺭﺏ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻐﻔﻭﺭ
ﻋﻁﺎﺭﺩ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ ،ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ
206
ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ :(1995) ،ﺤﺎﺸﻴﺔ ﺍﻟﺨﻀﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺸﺭﺡ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ ﺍﺒـﻥ ﻤﺎﻟـﻙ،
ﻀﺒﻁ ﻭﺘﺸﻜﻴل ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺒﻘﺎﻋﻲ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﻤﻜﺘـﺏ ﺍﻟﺒﺤـﻭﺙ
ﻭﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺨﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ ،ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ :ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺒﻐﺩﺍﺩ ﺃﻭ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟـﺴﻼﻡ ،ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ -ﺒﻴﺭﻭﺕ –ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺨﻁﻴﺏ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻠﻁﻴﻑ) :(2002ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺴـﻌﺩ ﺍﻟـﺩﻴﻥ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋـﺔ
ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ،ﻁ ،1ﺩﻤﺸﻕ
ﺍﺒﻥ ﺨﻠﻜﺎﻥ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺒـﻲ ﺒﻜـﺭ) :(1977ﻭﻓﻴـﺎﺕ
ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺃﻨﺒﺎﺀ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ .ﺇﺤﺴﺎﻥ ﻋﺒﺎﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺩﺍﺅﻭﺩﻱ ،ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ) :(1983ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔـﺴﺭﻴﻥ،
ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﻀﺒﻁ ﻟﺠﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺒﺈﺸﺭﺍﻑ ﺍﻟﻨﺎﺸﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ،1
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺃﻨﻴﺱ ،ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ -ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻠﻐﺔ– ﻤﺠﻠﺔ ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻐـﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ،
ﻤﺠﻠﺩ ،:ﻋﺩﺩ :ﺹ94-93
ﺍﻟﺩﺠﻨﻲ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ) :(1983ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺭﻑ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻨﺸﺄﺓ ﻭﺩﺭﺍﺴﺔ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟـﺴﻼﻡ
ﻤﺤﻤﺩ ﻫﺎﺭﻭﻥ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻔﻼﺡ ،ﻁ2
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ :ﺍﻻﺸـﺘﻘﺎﻕ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫـﺎﺭﻭﻥ،
ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﺠﻲ ،ﻁ ،3ﻤﺼﺭ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻷﺯﺩﻱ ) :(1987ﺠﻤﻬﺭﺓ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ ،ﺩ.
ﺭﻤﺯﻱ ﻤﻨﻴﺭ ﺒﻌﻠﺒﻜﻲ ،ﺩﺍﺭﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻼﻴﻴﻥ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺩﺭﻴﺩ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﺩﺭﻴـﺩ ﺍﻷﺯﺩﻱ) :(1987ﺍﻟﻤﻼﺤـﻥ ،ﺘـﺼﺤﻴﺢ
ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻭﺘﺫﻴﻴل ﺃﺒﻭ ﺍﺴﺤﺎﻕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻁﻔﻴﺵ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ،1
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
207
ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ) :(1992ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻭﻭﻓﻴـﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺭ ﻭﺍﻷﻋﻼﻡ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﻤﺭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺘﺩﻤﺭﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ ،ﻁ،1
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ) :(1983ﺴﻴﺭ ﺃﻋـﻼﻡ ﺍﻟﻨـﺒﻼﺀ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻟﺯﻴﺒﻕ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﺨﺭﻴﺞ ﺃﺤﺎﺩﻴﺜﻪ ﺸﻌﻴﺏ ﺍﻷﺭﻨﺅﻭﻁ،
ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ،ﻁ1
ﺍﻟﺫﻫﺒﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ )ﺩ.ﺕ( :ﺍﻟﻌﺒﺭ ﻓﻲ ﺨﺒﺭ ﻤﻥ ﻏﺒﺭ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﺒﻭ ﻫﺎﺠﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩ ﺒﻥ ﺒﺴﻴﻭﻨﻲ ﺯﻏﻠﻭل ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺒﻴـﺭﻭﺕ،
ﻟﺒﻨﺎﻥ.
ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ،ﻋﺒﺩﻩ) :(2009ﺍﻟﻠﻬﺠﺎﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻴﺴﺭﺓ ﻟﻠﻨـﺸﺭ
ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ،ﻁ ،2ﻋﻤﺎﻥ ،ﺍﻷﺭﺩﻥ.
ﺍﻟﺭﺍﺠﺤﻲ ،ﻋﺒﺩﻩ ) :(2000ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﺼﺭﻓﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ ،ﻁ.2
ﺍﻟﺭﺍﻓﻌﻲ ،ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺼﺎﺩﻕ) :(1974ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒـﻲ ،ﻁ،4
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺭﻭﺍﺒﺩﺓ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺃﻤﻴﻥ ) :(2008ﺼﻴﻎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺴﻴﺔ ،ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻠﻐـﺔ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺁﺩﺍﺒﻬﺎ ،ﺠﺘﺎﻤﻌﺔ ﻤﺅﺘﺔ ،ﻤﺠﻠﺩ ) (2ﻋﺩﺩ ) ،(3ﺹ.144
ﺍﻟﺯﺒﻴﺩﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ)ﺩ.ﺕ( :ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ
ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ2
ﺍﻟﺯﺠﺎﺠﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ) :(1993ﺍﻹﺒﺩﺍل ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻗﺒـﺔ ﻭﺍﻟﻨﻅـﺎﺌﺭ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﺸﺭﺡ ﻋﺯ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﺨﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ ،ﻁ ،2ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺯﺠﺎﺠﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﺍﺴﺤﺎﻕ) :(1996ﺍﻟﺠﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ
ﻋﻠﻲ ﺘﻭﻓﻴﻕ ﺍﻟﺤﻤﺩ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ،ﻁ ،5ﺒﻴﺭﻭﺕ
208
ﺍﻟﺯﺭﻜﻠﻲ ،ﺨﻴﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ) :(2005ﺍﻷﻋﻼﻡ -ﻗﺎﻤﻭﺱ ﺘﺭﺍﺠﻡ ﻷﺸﻬﺭ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﻭﺍﻟﻨـﺴﺎﺀ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺭﺒﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺭﻗﻴﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻼﻴﻴﻥ ،ﻁ ،16ﻜﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺜـﺎﻨﻲ،
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺯﻴﺩﺍﻥ ،ﺠﻭﺭﺠﻲ) :(1982ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻭﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺘﻌﻠﻴـﻕ ﻤـﺭﺍﺩ
ﻜﺎﻤل ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﺩﺍﺜﺔ ،ﻁ ،2ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺯﻴﺩﻱ ،ﻜﺎﺼﺩ ﻴﺎﺴﺭ) :(1987ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ،ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﻭﺼل
ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﻓﺎﻀل ﺼﺎﻟﺢ) :(2005ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻷﺒﻨﻴـﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ،ﺩﺍﺭ ﻋﻤـﺎﺭ -ﺍﻟﻤـﺴﺠﺩ
ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻲ ،ﻁ ،1ﻋﻤﺎﻥ ،ﺍﻷﺭﺩﻥ
ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺤﺎﺘﻡ ﺴﻬل ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ) :(1996ﻓﻌﻠﺕ ﻭﺃﻓﻌﻠﺕ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺸـﺭﺡ ﺨﻠﻴـل
ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ﺍﻟﻌﻁﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ ،ﻁ ،2ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺴﺤﻴﻤﺎﺕ ،ﻴﻭﺴﻑ ﺤﺴﻴﻥ) :(2006-2005ﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺭﻑ ،ﻤﺭﻜﺯ ﻴﺯﻴـﺩ ﻟﻠﻨـﺸﺭ،
ﻁ ،5ﻤﺅﺘﺔ ،ﺍﻟﻜﺭﻙ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺴﻬل ﺍﻟﺒﻐﺩﺍﺩﻱ) :(1988ﺍﻷﺼﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﺩ
ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﻠﻲ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ،ﻁ ،3ﺒﻴﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ،ﺃﺒﻭ ﻴﻭﺴﻑ ﻴﻌﻘﻭﺏ )ﺩ.ﺕ( :ﺇﺼﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ،ﺸﺭﺡ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﺤﻤـﺩ ﻤﺤﻤـﺩ
ﺸﺎﻜﺭ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﺎﺭﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ ،4ﺍﻟﻨﻴل ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻜﻴﺕ ،ﺃﺒﻭ ﻴﻭﺴﻑ ﻴﻌﻘﻭﺏ) :(1978ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﺒﺩﺍل ،ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺤـﺴﻴﻥ ﻤﺤﻤـﺩ
ﺸﺭﻑ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠﺩﻱ ﻨﺎﺼﻑ ،ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﻤﻁﺎﺒﻊ ﺍﻷﻤﻴﺭﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻬﻴﻠﻲ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ)ﺩ.ﺕ( :ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ
ﺍﻟﺒﻨﺎ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻹﻋﺘﺼﺎﻡ
ﺴﻴﺒﻭﻴﻪ ،ﺃﺒﻭ ﺒﺸﺭ ﻋﻤﺭﻭ ﺒﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺒﻥ ﻗﻨﺒﺭ) :(1991ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺸﺭﺡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴل ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ) :(1979ﺒﻐﻴﺔ ﺍﻟﻭﻋـﺎﺓ ﻓـﻲ ﻁﺒﻘـﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐـﻭﻴﻴﻥ
ﻭﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﻁ ،2ﺩﻤﺸﻕ
209
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ)ﺩ.ﺕ( :ﺒﻐﻴﺔ ﺍﻟﻭﻋﺎﺓ ﻓﻲ ﻁﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻨﺤﺎﺓ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﺼﻴﺩﺍ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ) :(1987ﺍﻟﻤﺯﻫﺭ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ،ﺸﺭﺡ
ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻭﻀﺒﻁ ﻭﺘﺼﺤﻴﺢ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﻭﻟﻰ ﺒﻙ ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ
ﻭﻋﻠﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺒﺠﺎﻭﻱ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﺼﻴﺩﺍ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ )ﺩ.ﺕ(:ﻫﻤﻊ ﺍﻟﻬﻭﺍﻤﻊ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺠﻤـﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻤـﻊ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺸﺭﺡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﺴﺎﻟﻡ ﻤﻜﺭﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﺍﻟﻜﻭﻴﺕ
ﺸﺎﻫﻴﻥ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺼﺒﻭﺭ) :(1980ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﻭﺘﻲ ﻟﻠﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ،ﻤﻭﺴـﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴـﺎﻟﺔ،
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺸﻬﺒﺔ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺘﻘﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﻗﺎﻀﻲ ﺒﻥ ﺸﻬﺒﺔ ﺍﻷﺴﺩﻱ ﺍﻟـﺸﺎﻓﻌﻲ (1974 ):ﻁﺒﻘـﺎﺕ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﻐﻭﻴﻴﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﺴﻥ ﻋﻴﺎﺽ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ،ﺍﻟﻨﺠﻑ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ،ﺼﺒﺤﻲ) :(2008ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻼﻴﻴﻥ ،ﻁ ،18ﺒﻴـﺭﻭﺕ،
ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﺼﻔﺩﻱ ،ﺼﻼﺡ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺍﻴﺒﻙ) :(1992ﺍﻟﻭﺍﻓﻲ ﺒﺎﻟﻭﻓﻴﺎﺕ ،ﺇﻋﺘﻨﺎﺀ ﺱ.ﺩﻴـﺩﺭﻴﻨﻎ،
ﺩﺍﺭ ﻓﺭﺍﻨﺯ ﺸﺘﺎﻴﺯ ﺸﺘﻭﺘﻔﺎﺭﺕ.
ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ):(1960ﺍﻹﺒﺩﺍل ،ﺤﻘﻘﻪ ﻭﺸﺭﺤﻪ ﻭﻨـﺸﺭ
ﺤﻭﺍﺸﻴﻪ ﻭﺃﻜﻤل ﻨﻭﺍﻗﺼﻪ ،ﻋﺯ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﺨﻲ ،ﺩﻤﺸﻕ
ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻁﻴﺏ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ )ﺩ.ﺕ( :ﻤﺭﺍﺘﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤـﺩ ﺃﺒـﻭ
ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺇﺸﺭﺍﻑ ﻓﺎﻁﻤﺔ ﺨﻠﻴل ،ﺩﺍﺭ ﻨﻬﻀﺔ ﻤﺼﺭ ﻟﻠﻁﺒـﻊ ﻭﺍﻟﻨـﺸﺭ ،ﻁ،2
ﺍﻟﻔﺠﺎﻟﺔ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ،ﺭﻤﻀﺎﻥ) :(1980ﻓﺼﻭل ﻓﻲ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﺠﻲ ،ﻁ ،2ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺏ ،ﺭﻤﻀﺎﻥ) :(1967ﻟﺤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﻁ ،1ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺠﻠﻴل ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ) :(1997ﺍﻟﺘﻨﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺼﻔﺎﺀ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴـﻊ ،ﻁ،1
ﻋﻤﺎﻥ ،ﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺴﻠﻁ
210
ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻤﺅﻤﻥ) :(1971ﺍﻟﻤﻘﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ
ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﺍﻟﺠﻭﺍﺭﻱ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻨﻲ ،ﻁ ،1ﺒﻐﺩﺍﺩ
ﺍﺒﻥ ﻋﺼﻔﻭﺭ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻤﺅﻤﻥ) :(1987ﺍﻟﻤﻤﺘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻓﺨـﺭ
ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻗﺒﺎﻭﺓ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ،ﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩﺍﷲ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟﻌﻘﻴﻠﻲ) :(1997ﺸـﺭﺡ ﺍﺒـﻥ
ﻋﻘﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻭﻭﻀﻊ ﻓﻬﺎﺭﺱ ﻭﺤﻭﺍﺸﻲ ،ﺇﻤﻴل ﺒﺩﻴﻊ ﻴﻌﻘـﻭﺏ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﻌﻜﺒﺭﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ) :(1995ﺍﻟﻠﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻠل ﺍﻟﺒﻨـﺎﺀ ﻭﺍﻹﻋـﺭﺍﺏ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻹﻟﻪ ﻨﺒﻬﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﻁ ،1ﺩﻤﺸﻕ ،ﺴﻭﺭﻴﺎ
ﻋﻤﺭ ،ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺨﺘﺎﺭ) :(1976ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ،ﺘﻭﺯﻴﻊ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘﺏ ،ﻁ1
ﻋﻨﺘﺭ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ) :(1989ﺘﺼﺭﻴﻑ ﺍﻷﻓﻌﺎل ﻭﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﺼﺭﻑ ،ﻁ2
ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ،ﺒﺩﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﻤﺩ)ﺩ.ﺕ( :ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﺭﺍﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﻌﻠﻴـﻕ ﻋﺒـﺩ
ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﺠﻭﺍﺩ.
ﺍﻟﻔﺎﺭﺴﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻐﻔﺎﺭ) :(1984ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻟﻠﻘﺭﺍﺀ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺒـﺩﺭ
ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻗﻬﻭﺠﻲ ،ﺒﺸﻴﺭ ﺠﻭﻴﺤﺎﻨﻲ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺘﺩﻗﻴﻕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺭﺒﺎﺡ ﻭﺃﺤﻤﺩ ﻴﻭﺴﻑ
ﺍﻟﺩﻗﺎﻕ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺄﻤﻭﻥ ﻟﻠﺘﺭﺍﺙ ،ﻁ1
ﺍﻟﻔﺭﺍﻫﻴﺩﻱ ،ﺍﻟﺨﻠﻴل ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ) :(1982ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻌﻴﻥ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﻬﺩﻱ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻤﻲ ،ﺇﺒـﺭﺍﻫﻴﻡ
ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺭﺸﻴﺩ ،ﺒﻐﺩﺍﺩ
ﺍﻟﻔﻴﺭﻭﺯﺍﺒﺎﺩﻱ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﻤﺠﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻘﻭﺏ) :(2001ﺍﻟﺒﻠﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺃﺌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻐﺔ،
ﻀﺒﻁ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ ﺒﺭﻜﺎﺕ ﻴﻭﺴﻑ ﻋﺒﻭﺩ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﻁ 2ﺼﻴﺩﺍ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻐﻨﻲ)1404ﻫـ( :ﺍﻟﺒﺩﻭﺭ ﺍﻟﺯﺍﻫـﺭﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘـﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌـﺸﺭ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺘﺭﺓ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺸﺎﻁﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﺭﺓ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺩﺍﺭ ،ﻁ ،1ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻭﺭﺓ
ﻗﺒﺎﻭﺓ ،ﻓﺨﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ)ﺩ.ﺕ(:ﺘﺼﺭﻴﻑ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ،ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺤﻠﺏ ،ﻜﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ
211
ﺍﻟﻘﻔﻁﻲ ،ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻴﻭﺴﻑ) :(1986ﺃﻨﺒﺎﻩ ﺍﻟﺭﻭﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﺒﺎﻩ
ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭﺓ ﻤﺅﺴـﺴﺔ
ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﻘﻴﺴﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﻜﻲ ﺒﻥ ﻁﺎﻟﺏ) :(1982ﺍﻟﺘﺒﺼﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺤﻤﺩ
ﺍﻟﻨﺩﻭﻱ ،ﻨﺸﺭ ﻭﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ،ﻁ2
ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻜﻭﻻ ،ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻫﺒﺔ ﺍﷲ) :(1990ﺍﻷﻜﻤﺎل ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻻﺭﺘﻴـﺎﺏ ﻋـﻥ
ﺍﻟﻤﺅﺘﻠﻑ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻨﻰ ﻭﺍﻷﻨﺴﺎﺏ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ1
ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﺯﻴﺩ ﺍﻟﻤﺒﺭﺩ) :(1999ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﺏ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﺤـﺴﻥ ﺤﻤـﺩ،
ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺩ.ﺇﻤﻴل ﻴﻌﻘﻭﺏ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ،1
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﻤﺭﻋﻲ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ) :(1993ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺼﻭﺘﻲ ﻋﻨﺩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻀـﻭﺀ ﻋﻠـﻡ
ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ،ﻁ ،1ﻋﻤﺎﻥ ،ﺍﻷﺭﺩﻥ
ﺍﻟﻤﺭﺯﺒﺎﻨﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ)ﺩ.ﺕ( :ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﺸﻌﺭﺍﺀ ،ﺘﺼﺤﻴﺢ ﻭﺘﻌﻠﻴﻕ ﻑ.ﻜﺭﻨﻜﻭ ،ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺠﻴل ،ﺒﻴﺭﻭﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻌﻭﺩﻱ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ) :(1986ﻤـﺭﻭﺝ ﺍﻟـﺫﻫﺏ ﻭﻤﻌـﺎﺩﻥ
ﺍﻟﺠﻭﻫﺭ ،ﺸﺭﺡ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ .ﻤﻔﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﻗﻤﻴﺤﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴـﺭﻭﺕ،
ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ،ﻏﺎﻟﺏ) :(1984ﻓﻲ ﺍﻷﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ،ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻨﺸﺭ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺒﻲ ،ﻏﺎﻟﺏ) :(1978ﻟﻬﺠﺔ ﺘﻤﻴﻡ ﻭﺃﺜﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻭﺤـﺩﺓ ،ﻤﻨـﺸﻭﺭﺍﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ
ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ،ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔﻀل ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻤﻜﺭﻡ ﺍﻹﻓﺭﻴﻘﻲ) :(2005ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌـﺭﺏ،
ﺩﺍﺭ ﺼﺎﺩﺭ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ،ﻁ ،4ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
212
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻨﺩﻴﻡ ،ﺍﻟﻔﻬﺭﺴﺕ) :(1997ﺘﻌﻠﻴﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﺒـﺭﺍﻫﻴﻡ ﺭﻤـﻀﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓـﺔ ،ﻁ،2
ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﻨﺼﺎﺭ ،ﺤﺴﻴﻥ) :(1988ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻨﺸﺄﺘﻪ ﻭﺘﻁـﻭﺭﻩ ،ﺩﺍﺭ ﻤـﺼﺭ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋـﺔ ،ﻁ،4
ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ
ﺍﻟﻨﻭﺭﻱ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺠﻭﺍﺩ) :( 1997ﻋﻠﻡ ﺃﺼﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻘﺩﺱ ﺍﻟﻤﻔﺘﻭﺤﺔ
ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ) :(1986ﺃﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ
ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﻭﻤﻌﻪ ﻜﺘﺎﺏ ﻋﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻙ ،ﺘـﺄﻟﻴﻑ ﻤﺤﻤـﺩ
ﻤﺤﻴﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﺩﺍﺭ ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ،ﻁ ،8ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ،ﻤﻭﻓﻕ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ) :(2000ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﻔﺼل ﻟﻠﺯﻤﺨﺸﺭﻱ،
ﻗﺩﻡ ﻟﻪ ﻭﻭﻀﻊ ﻓﻬﺎﺭﺴﻪ ﻭﻫﻭﺍﻤﺸﻪ ﺩ.ﺇﻤﻴل ﺒﺩﻴﻊ ﻴﻌﻘﻭﺏ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤـﺩ ﻋﻠـﻲ
ﺒﻴﻀﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴﺭﻭﺕ ،ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ،ﻤﻭﻓﻕ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ)ﺩ.ﺕ( :ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﻠﻭﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﻑ ،ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﻓﺨـﺭ
ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻗﺒﺎﻭﺓ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﺤﻠﺏ
ﺍﻟﻴﻤﺎﻨﻲ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩ ) :(1986ﺇﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﺭﺍﺠﻡ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻭﺍﻟﻠﻐـﻭﻴﻴﻥ،
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩ ﺩﻴﺎﺏ ،ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﻓﻴﺼل ﻟﻠﺒﺤﻭﺙ ﻭﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ،ﻁ1
ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﻜﻲ ،ﺃﺒﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺃﺴﻌﺩ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ) :(1997ﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﺠﻨـﺎﻥ
ﻭﻋﺒﺭﺓ ﺍﻟﻴﻘﻅﺎﻥ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺎ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﻥ ﺤﻭﺍﺩﺙ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ،ﻭﻀﻊ ﺤﻭﺍﺸـﻴﻪ ﺨﻠﻴـل
ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺭ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻴﻀﻭﻥ – ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﻁ ،1ﺒﻴـﺭﻭﺕ،
ﻟﺒﻨﺎﻥ
ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ ،ﺯﻴﻥ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﻤﻅﻔﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭ) :(1969ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﻤﻁﺒﻌـﺔ
ﺍﻟﺤﻴﺩﺭﻴﺔ ،ﻁ ،2ﺍﻟﻨﺠﻑ
213