Prophetic Eloquence in Hadith
Prophetic Eloquence in Hadith
ﺍﻟﻘﺒﻭل ﺍﻻﺴﺘﻼﻡ
٢٠١٠ / ٠٢ / ١٦ ٢٠٠٩ / ١١ / ٠٨
ﺍﻟﻤﻠﺨﺹ
ﺸﺭﻉ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺘﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻭﺸﻴﺠﺔ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﺠﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻴـﺔ ﻟﻺﻁﻨـﺎﺏ ﻭﺒـﻴﻥ
ﺘﻌﺭﻴﻔﻪ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﺸﺎﺌﻊ ﻓﻲ ﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﻴﻥ ،ﻭﻗﺩ ﺘﻭﻅﹼﻑ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻭﺃﻏﻠـﺏ ﺃﻨﻭﺍﻋـﻪ
ﻭﺘﻌﺭﻴﻔﺎﺘﻪ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺒﻐﻴﺔ ﺍﺴﺘﺨﻼﺹ ﺍﻟﻐﺎﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺩﻻﺌل ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺒﻠﻐﺕ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺒﺎﻹﺘﺴﺎﻕ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻴﺔ ﻭﺘﻌﺎﺭﻴﻔﻬـﺎ ﺇﺫ
ﺍﻨﺴﺠﻤﺕ ﻤﺩﻟﻭﻻﺕ ﺍﻟﺩﻭﺍل ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻤﻊ ﻀﺭﻭﺏ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﺒﻼﻏـﻲ ﺍﻨـﺴﺠﺎﻤﹰﺎ
ﺒﺎﻟﻐﺎﹰ ،ﻭﺒﺩﺕ ﺠﻤﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺠﻠﻴﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻓﻲ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻁـﻕ
ﻻ ﺒﺎﻻﻗﻨﺎﻉ ﻓﺄﻓﻀل
ﻻ ﺒﺎﻹﺸﺒﺎﻉ ﻭﺍﻹﺸﺒﺎﻉ ﻻ ﻴﻘﻊ ﺇ ﹼ
ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ "ﺃﺴﺎﺴﻪ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﺇ ﹼ
ﻻ ﺒﺎﻹﺴﺘﻘـﺼﺎﺀ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺃﺒﻴﻨﻪ ﻭﺃﺒﻴﻨﻪ ﺃﺸﺩﻩ ﺇﺤﺎﻁﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻭﻻ ﻴﺤﺎﻁ ﺒﺎﻟﻤﻌـﺎﻨﻲ ﺇﺤﺎﻁـﺔ ﺘﺎﻤـﺔ ﺇ ﹼ
ﻭﺍﻹﻁﻨﺎﺏ") ،(1ﻭﻻ ﺠﺭﻡ ﺃﻥ ﺒﻠﻭﻍ ﺍﻟﻤﻀﺎﻤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺼﺩ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺇﻨﱠﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴـﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺸﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺼﺎﺓ ﺇﺒﺘﻐﺎﺀ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ﺍﻷﻤﺜل.
Abstract
The present study shows the strong relation between the lexical
reference of periphrasis and its rhetorical definition that is common in the
books of the eloquent. The rhetorical style and most of its rhetorical types
and definitions was utilized in the prophetic tradition for the purpose of
taking out the rhetorical objectives and indications that attained again the
rhetorical consistency between the language of prophetic text and the
types of expatiation. The significances of prophetic indications accorded
١٨٦
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﺘﻘﺩﻴﻡ
ﻁ ﹶﻨﺏ ﺍﻟﻤـﺭ ﺀ
ﻁ ﹶﻨﺏ ﺍﻟﻤﺭ ﺀ ﻓﻲ ﻜﻼﻤﻪ ﺇﺫﺍ ﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻭَﺃ ﺒ ﻌﺩ ،ﻭﺃ ﹾ
ﻁ ﹶﻨﺏ ﻭَﺃ ﹾ
ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻟﻐﺔ :ﻤﺼﺩﺭ ﺃ ﹾ
ﻓﻲ ﻭﺼﻔﻪ :ﺇﺫﺍ ﺒﺎﻟ ﹶﻎ ﻭﺍﺠﺘﻬﺩ ،ﻭﺍﻹﻁﻨﺎﺏ :ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻭﺍﻟﻭﺼﻑ ،ﻤﺩﺤﹰﺎ ﻜـﺎﻥ ﺃﻭ ﺫﻤـﺎﹰ،
ﺡ ﺃﻭ ﺫ ٍﻡ ﻭﺍﻹﻜﺜﺎﺭ ﻓﻴﻪ .(1) ...
ﺏ :ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻤﺩ ٍ
ﻭﺍﻹﻁﻨﺎ
ﻭﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﺩﻗﻴﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺭﺠﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺠﻤﻴـﺔ ﻴﻤﻜـﻥ ﺍﻟﺘﻭﺼـل ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﻤﻼﺤـﻅ
ﺍﻵﺘﻴﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻁﻭﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻹﻜﺜﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅﻪ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻴﻪ ﻴﺩل ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻁﻌﺔ ﻋﻠـﻰ ﺘـﺸﻜل (١
ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻤﻥ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﻴﺘﺒﻊ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ ﻭﻴﻌﻠﻕ ﺒﻪ ﻭﻴﺭﺘﺒﻁ ﻤﻌـﻪ ﺍﻹﺭﺘﺒـﺎﻁ
ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﺴﻙ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻭﻫﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻜﺜﺭ ﻭﺘﺯﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺎﻨﻴﻬﺎ ...
ﻴﺘﻭﻅﻑ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻹﻓﺎﺩﺓ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤـﺴﻭﻏﺎﺕ ﻭﺍﻟﻐﺎﻴـﺎﺕ (٢
ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺄﺘﻰ ﺒﻌﺩ ﺇﻋﻤﺎل ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻭﺘﻴﻘﻅﻪ ﻭﺍﺠﺘﻬﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺠﻤل ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻤﻌﺭﻓ ِﺔ ﻤﺎ ﺘﺨﻔﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺜﺭﺍﺌِﻬﺎ ﺍﻟﻠﻔﻅﻲ ﻤـﻥ ﺍﻋﺘﺒـﺎﺭﺍﺕ ﻭﺩﻗـﺎﺌﻕ
ﻥ ﻭﺃﺴﺭﺍﺭ ﺒﻼﻏﻴﺔ ...
ﻭﻤﻌﺎ ٍ
ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻴﺘﺴﻕ ﺍﻟﺘﺄﺴﻴﺱ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻟﻺﻁﻨﺎﺏ ﺍﻟـﺸﻬﻴﺭ ﻓـﻲ ﻤﺅﻟﻔـﺎﺕ
ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺤﺩﻭﻩ ﺒﻘﻭﻟﻬﻡ "ﻫﻭ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ") ،(2ﻭﺴﻴـﺸﺭﻉ ﺍﻟﺒﺤـﺙ ﻓـﻲ
ﺘﻭﻅﻴﻑ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﻭﺒﻌﺽ ﺃﻀﺭﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ) ،(3ﻓﻲ ﻨﺼﻭﺹ ﻤﻥ ﺃﺤﺎﺩﻴـﺙ ﻨﺒـﻲ ﺍﻷﻤـﺔ
ﻭﻟﻴﺘﻨﺎﻭل ﺒﺎﻟﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻁﺎﺌﻔﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻜﺎﻵﺘﻲ:
ﻁ ﹶﻨﺏ.٢٠٦/٨ (
) (1ﻴﻨﻅﺭ :ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻤﺎﺩﺓ ) ﹶ
) (2ﺍﻟﻤﺜل ﺍﻟﺴﺎﺌﺭ .٣٩٤-٣٩٣/٢
) (3ﻴﻨﻅﺭ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺭ :ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ،٢٠٦ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ،٢٣١ﺸـﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻠﺨـﻴﺹ ،٢٤٥-٢٣٧/٣
ﺍﻟﻤﻁﻭل .٢٩٦
١٨٧
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺒﺴﻁ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺃﻫﻡ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﻨﻴﻭﻴﺔ ﻤﻤﺎ ﻴﻨﻀﻭﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺩﻴﺙ ﻨﺒـﻲ
ﺇ
ﺍﻷﻤﺔ ﻓﺎﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺇﻴﺭﺍﺩ ﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺠﻠل – ﺃﻤﺭ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ – ﻻﺒـﺩ ﻤﻨـﻪ ﺒﻐﻴـﺔ ﺇﻓﻬـﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﻴﻥ ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﺒل ﺇﺸﺒﺎﻋﻬﻡ ﻓﻬﻤﹰﺎ ﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻟﺫﻟﻙ ﺒـﺎﺕ ﻟﺯﺍﻤـﹰﺎ
ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺍﻹﻗﺘﺩﺍﺀ ﺒﺎﻟﻤﺴﺅﻭل ﺍﻷﻭل ﻋﻥ ﺃﻤﺭ ﺍﻤﺔ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﷲ ﻭﺴﻼﻤﻪ ﻋﻠﻴﻪ.
ﺇﻥ ﻤﻜﻤﻥ ﺍﻟﻤﻀﻤﻭﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﻤﻪ ﺍﻟﻀﺭﺏ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻋ ﻴ ِﺘ ِﻪ" ﺇﺫ ﻻ ﻴﺨﻠـﻭ
ﻥ ﺭ ِ
ﻋل
ﺴﺌُﻭ ٌ
ﻉ ﻭ ﹸﻜﻠﱡ ﹸﻜ ﻡ ﻤ
ﻻ ﹸﻜﱡﻠﻜﹸﻡ ﺭﺍ ٍ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻨﺒﻲ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ "َﺃ ﹶ
ﺃﻱ ﺍﻤﺭ ٍﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺩﺭﺠﺔ ﺘﺒﻌﹰﺎ ﻻﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﺔ ﻭﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﻓﺎﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺇﺫﻥ ﺘﻌﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴـﻊ
ﺹ ﻜل ﻤﺴﺅﻭل ﻭﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﺨﺼﻭﺹ ﺇﻨﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺠﻬ ِﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﻭﺠﻬـﺔ ﺍﻟﺭﺠـل
ﻭﺘﺸﻤﻠﻬﻡ ﺜﻡ ﺘﺨ
ﻭﻻ ﺠﺭﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺘﻐﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻤﺘﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﻋﻁﻑ ﺍﻟﺨـﺎﺹ ﻋﻠـﻰ )(3
ﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺨﺎﺩﻡ
ﺽ ﻭﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﻁﻠﻊ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻷﻤـﺔ
ﺤ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺤﺙ ﻭ
ﻭﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﺒﺘﻐﻰ ﺒﻼﻏﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻴﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻭﻤﻜﻤﻨﻪ ﺍﻟﺘﺤﺫﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺱ ﻭﺍﻹﻫﻤﺎل ﻭﺍﻟﺘﺄﺨﺭ ﻋﻥ ﺇﻨﺠﺎﺯ ﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺘﻬﺎ ﻭﺘﺭﻭﻉ ﺍﻟﺒﻼﻏـﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴـﺔ ﺒﺘﻨﺎﺴـﻕ ﺍﻟﻨـﻭﻉ
ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﻭﻤﺒﺘﻐﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﻤﻊ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺇﺫ ﺇﺒﺘﺩﺃ ﺍﻟﻘﻭل ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﺒﺄﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺤـﻀﻴﺽ
ﻟﻴﻨﺒﻪ ﺠل ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻭﻴﺤﻀﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻀﻠﻊ ﺒﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴـﺔ )(4
ﻻ(
)َﺃ ﹶ
ﺍﻟﻤﻠﻘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻕ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻷﻤﺔ ﻭﺘﺘﻨﺎﺴﺏ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﺸﻤﻭﻟﻴﺔ ﺘﻨﺎﺴﺒﹰﺎ ﺒﺎﻟﻐﹰﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﺒﻠﻔﻅﻬـﺎ
) (1ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ،١٩٧ :ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ،٢٢٣ :ﺸﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ،٢١٦/٣ :ﺍﻟﺒﺭﻫﺎﻥ.٤١٢/٢ :
) (2ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﻤﺎﺭﺓ ،ﺒﺎﺏ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩل ﻭﻋﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﺌﺭ ﻭﺍﻟﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻓﻕ ﺒﺎﻟﺭﻋﻴﺔ ﻭﺭﻗﻤﻪ
).(٤٧٠١
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﻓﻴﺽ ﺍﻟﻘﺩﻴﺭ .٥٣/٥
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻐﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﻴﺏ .١٤٧ ،١٤٣/١
١٨٨
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ل
) ﹸﻜﱡﻠﻜﹸﻡ( ﻭﻤﻊ ﺘﻨﻜﻴﺭ ﻟﻔﻅ )ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ( ﻓﻲ ﻋﻤﻭﻡ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺒﻐﻴـﺔ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﻜـ ﱡ
ﻤﺴﺅﻭل ﺤﺎﻓﻅﹰﺎ ﻤﺅﺘﻤﻨﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻴﻭﻜل ﺇﻟﻴﻪ ﺘﺩﺒﻴﺭ ﺃﻤﺭﻩ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺘﻪ ﻭﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻪ ﻓﻬﻭ ﻤﻁﺎﻟﺏ
ﺒﺎﻟﻌﺩل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺠل ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻭﺒﻜل ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﻬﻤﺎ) ،(1ﻭﺘﺒﻠﻎ ﺒﻼﻏـﺔ
ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﻓﻲ ﺇﻓﺎﻀﺔ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺘﺩﺍﺨل ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﺫﻜﺭ ﺍﻟﺨـﺎﺹ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟﻌـﺎﻡ ﻤـﻊ
ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﺎﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺭﻴﺩ ﺒﻪ ﺘﺭﺴﻴﺦ ﺍﻟﻤﻀﻤﻭﻥ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻁﺭﻴﺔ ﺒﻪ ﻭﺍﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻟﻌﻬﺩﻩ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻤﺎ
ﻉ ﻭ ﹸﻜﱡﻠﻜﹸـ ﻡ
ﻻ ﹸﻜﻠﱡﻜﹸـﻡ ﺭﺍ ٍ
ﻻ ﺜﻡ ﻤﻥ ﺘﻜﺭﻴﺭ ﺠﻤﻠﺔ )َﺃ ﹶ
ﻴﻨﺒﻌﺙ ﻤﻥ ﺘﻜﺭﻴﺭ ﺃﻟﻔﺎﻅ )ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ/ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ( ﺃﻭ ﹰ
ﻋ ﻴ ِﺘ ِﻪ().(2
ﻥ ﺭ ِ
ﻋل
ﺴﺌُﻭ ٌ
ﻤ
ﻉ ﺤﻘﻴـﻕ ﺒﺎﻟـﺫﻜﺭ
ﻭﺘﺘﻭﺍﻟﻰ ﻀﺭﻭﺭﺍﺕ ﺇﻨﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺒﺩﺀﹰﺍ ﺒﺄﻫﻡ ﻤﺴﺅﻭل ﻭﺃﺨﺹ ﺭﺍ ٍ
ﻭﻟﻌل ﻫﺫﺍ ﻤﻤﺎ ﻴﻭﻤﺊ ﺇﻟﻴﻪ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﻟﻔﻅ ﺍﻷﻤﻴﺭ ﺒـ )ﺃل( ﻭﺴﺒﻘﻪ ﺒﺎﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌـﺎﻁﻑ ﺍﻟﻤﺘﻔـﺭﺩ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﻜﺎﻤﻥ ﻓﻲ )ﺍﻟﻔﺎﺀ( ﻓﺎﻷﻤﻴﺭ ﻤﺴﺅﻭل ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻷﻨﻪ ﺍﻟﺤﺎﻜﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻟﻰ ﺃﻤﺭ ﻗﻴـﺎﺩﺓ
ﻼ ﻋﻥ ﺍﻹﻨﺒﺎﺀ ﺒﺘﻤﻴﺯ
ﻓﻀ ﹰ )(3
ﺍﻷﻤﺔ ﻭﺘﻨﻜﻴﺭ ﻟﻔﻅ )ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ( ﻴﻨﺒﺊ ﺒﻌﻅﻡ ﻭﻓﺨﺎﻤﺔ ﺃﻤﺭﻫﻤﺎ
ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻌﻨﻲ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﻭﺍﻹﺼﻼﺡ )(4
ﻨﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺨﺘﻼﻑ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﻭﻜﺜﺭﺘﻬﺎ
ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﺭﻋﻴﺔ ﻨﺤﻭ ﻜل ﻤﺎ ﻫﻭ ﺨﻴﺭ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻭﺽ ﺒﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺭﺹ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﺎﻫﻴـﺔ
ﺃﺒﻨﺎﺌﻬﺎ ﺒﻤﻨﺤﻬﻡ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﻜﺎﻤﻠﺔ ﻭﺒﻤﺨﺘﻠﻑ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﻭﺍﻷﻤﻴﺭ ﺍﻟﺭﺍﻋﻲ ﺍﻷﻭل ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﺍﻷﻭل ﻋـﻥ
ﻗﻭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻋﺯﺘﻬﺎ ﻭﻫﻴﺒﺘﻬﺎ ﺇﻨﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﺭﺱ ﺍﻟﻤﺤﻨﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻴﺔ ﺍﻵﺨﺫ ﻋﻠﻰ ﻴﺩ ﺍﻟﻌـﺎﺒﺜﻴﻥ
ﻭﺍﻟﻤﻔﺴﺩﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻀﺭﺒﻭﻥ ﺒﻤﻌﺎﻭل ﺍﻟﻬﺩﻡ ﻓﻲ ﺠﺴﺩ ﺍﻷﻤﺔ .ﻭﺘﻔﻀل ﺒﻼﻏـﺔ ﺘﺨـﺼﻴﺹ ﺍﻷﻤﻴـﺭ
ﺒﺎﻟﺫﻜﺭ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺒﺩﻱ ﻤﻜﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻹﺌﺘﺴﺎﺀ ﺒﺎﻷﻤﻴﺭ ﻭﺍﻟﺤـﺎﻜﻡ
ﻭﺍﻹﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﺍﻷﻭل ﻭﻫﻭ ﻨﺒﻲ ﺍﻹﻤﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺭﺌﺎﺴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﻟﺴﺩﻴﺩ ﻓﻼ ﻗﻴـﺎﺩﺓ ﻭﻻ
ﻻ ﺒﺈﻗﺎﻤﺔ ﺤﺩﻭﺩ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﻭﺃﺤﻜﺎﻤﻬـﺎ ،ﻭﻴﺘﺘـﺎﺒﻊ ﺫﻜـﺭ ﺍﻟﻤـﺴﺅﻭﻟﻴﻥ
ﻨﻬﻭﺽ ﺒﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺭﺅﻭﺴﻴﻥ ﺇ ﹼ
ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﻴﻥ ﻓﻲ ﺤﻜﻡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻨﺒﺊ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﺎﻁﻑ ﺍﻟﺸﺎﺌﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ )ﺍﻟﻭﺍﻭ(
ﻭﻴﺘﺨﺼﺹ ﻜل ﻤﺴﺅﻭل ﺒﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﻪ ﻜﻤﺎ ﻴﻨﺒﺊ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﻜل ﻤﺨﺼﺹ ﺒــ )ﺃل(
) ...ﺍﻟﺭﺠل ،ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ،ﺍﻟﻌﺒﺩ( ﺜﻡ ﻴﺘﻭﻏل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺹ ﺒﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺒﺎﻟـﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﻔـﺼل
ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﻴـﺎﺩ ﺒـﺩﺍﻋﻲ ﺠﻤـل )(5
ﺍﻟﺸﺎﺌﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ )ﻫﻭ ...ﻫﻲ(
ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺨﺹ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﺍﻟﻤﻬﻡ ﺒﻌﺩ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﺍﻷﻫﻡ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟﺭﺍﻋﻲ ﻷﻫﻠﻪ
ﻻ
ﻭﺃﺴﺭﺘﻪ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺯﺓ ﻓﻲ ﻨﻭﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻜﺜﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﻅﻤﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻌﻨﻲ ﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﺃﻭ ﹰ
١٨٩
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻭﻗﺒل ﻜل ﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺭﺍﻋﻲ ﻴﻠﺯﻤﻪ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﻓﺎﺌﻪ ﺒﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ
ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻤﻥ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﻜﺴﻭﺓ ﻭﺘﺄﻤﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﻜﻥ ﻭﺤﺴﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺸﺭﺓ ﻭﺃﻥ ﻴﺭﻋـﻰ ﺒﺎﻟﺭﻋﺎﻴـﺔ
ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺍﻟﻤﻌـﺭﻭﻑ ﺒـﺎﻷﻤﺭ ﺒـﺎﻟﻤﻌﺭﻭﻑ
ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﻜﺭ ﻭﺍﻟﺘﺭﻏﻴﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺭﻫﻴﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺒﻘﺎﺕ ﺇﻨﻬـﺎ ﻤـﺴﻭﺅﻭﻟﻴﺔ ﺼـﻭﻥ
ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﻭﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺼل ﺒﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﻤﻊ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﻋﻰ ﺯﻭﺠﻬـﺎ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴـﺔ
ﺍﻟﻌﻅﻤﻰ ﻭﺘﻨﻜﻴﺭ ﻟﻔﻅﻲ ﺭﻋﺎﻴﺘﻬﺎ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻴﻭﻤﺊ ﺍﻟﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﻭﺠﻭﺏ ﻤﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺜﻠـﻰ
ﻭﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﺯﻭﺠﻬﺎ ﺒﻜل ﻤﺎ ﺍﻗﺘﻀﺕ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﻭﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺸﺭﻭﻁ ،ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤـﺭﺃﺓ
ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻓﻲ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺘﺩﺒﻴﺭ ﻭﺘﻘﻠﹼﺩ ﺍﻷﻤﺎﻨﺔ ﺍﻟﻌﻅﻤﻰ ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻷﺒﻨﺎﺀ ﻭﺤﻔـﻅ ﺍﻟﻌﻴـﺎل
ﻭﺘﻌﻅﻡ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻭﻤﺊ ﺍﻟﻰ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺠﻴل ﻗﺎﺩﺭ ﻤﻘﺘﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻤـل ﺍﻟﻤـﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﻋﺎﻤـل
ﺒﺄﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﻓﻲ ﺇﻨﺠﺎﺯ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ ...ﻭﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺒﻠﻴﻎ ﻓﻲ ﺘﺨﺼﻴﺹ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﻋﻥ
ﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺩﻭﻡ ﻭﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﺨﺘﺘﺎﻡ ﺒﺫﻜﺭﻩ ﺨﺎﺼﹰﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻥ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﻤﻜﻤﻨﻬﺎ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻴﻐﻴﺏ ﻋﻥ ﺫﻫﻥ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺏ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭل ﻓﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺭﻋﺎﻴﺘﻪ ﻭﻤـﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻪ ﻤﻜﻤـﻥ
ﻅﻡِ ﻤﻬﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺤﻔـﻅ ﺃﻤـﻭﺍل
ﺍﻹﻨﺘﻬﺎﺀ ﺒﺫﻜﺭﻩ ،ﻭﺘﻨﻜﻴﺭ ﻟﻔﻅﻲ ﺭﻋﺎﻴﺘﻪ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻪ ﺒﻠﻴﻎ ﻹﻴﺤﺎﺌﻪ ﺒﻌِ ﹶ
ﺍﻟﻤﺨﺩﻭﻡ ﻭﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺜﻡ ﺘﺤﺘﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻬﻤﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﺍﻟﻨﻭﻋﻴﺔ ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻡ ﺃﺤﺴﻥ ﺍﻟﻘﻴـﺎﻡ
ﺒﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﻭﺒﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻤﻜﻠﻑ ﺒﻪ ﻭﺒﻤﺎ ﻴﻁﻴﻕ).(1
١٩٠
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
١٩١
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
١٩٢
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﻕ
ﻭﻴﻭﺼﻲ ﻨﺒﻲ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﺭﺠل ﻭﻴﻠﺯﻤﻪ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﺇﺤﺴﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻟﻤـﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﺍﻷﺤـ ﱡ
ﺏ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﺍﷲ ﻋﺯ ﻭﺠـل ﺍﻹﺤـﺴﺎﻥ
ﻕ ﺒﺎﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒ ﺭ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺃﺤ
ﺒﺎﻟﺼﺤﺒﺔ ﻭﺍﻷﺤ ﱡ
)(1
ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﺭﺭ ﺍﻹﻴﺼﺎﺀ ﺒﺒﺭﻫﺎ ﺒﺘﺭﺩﺍﺩ ﻟﻔﻅﻬﺎ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺜﻼﺙ ﻤﺭﺍﺕ ،ﻭﺘﺯﺩﻫـﻲ ﻟﻠﻭﺍﻟﺩﻴﻥ
ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﺍﻟﻤﻜﺭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻜ ﹸﺜﺭ ﺇﻁﻼﻗﻪ ﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺜﺭﺓ ﻤﻨﻬﺎ :ﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺭﺭ ﻭﺘﻜﺭﻴﻤﻪ ﻭﺍﻹﺸﺎﺩﺓ ﺒﺄﻓﻀﺎﻟﻪ،
ﻭﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﺎ ﺍﻗﺘﻀﺎﻩ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ،ﻭﺨﻔﺽ ﺠﻨﺎﺡ ﺍﻟﺫل ﻟﻪ ﻭﺍﻟﺘﺭﺤﻡ ﺒﻪ ﻭﺘﻌﻅﻴﻡ ﺸـﺄﻨﻪ ﻭﺘﻔﺨـﻴﻡ
ﻤﻘﺎﻤﻪ ﻭﺫﻜﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻭﺍﻷﺴﻤﺎﻉ ﻭﻁﻠﺏ ﺭﻀﺎﻩ ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ،ﻭﻻ ﺠﺭﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺘﻜﺭﻴﻤﻲ ﻤﻨﻌﻜﺱ
ﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﺍﻟﻤﻜﺭﺭ ﻤﺘﺩﺭﺠﹰﺎ ﺒﺘﺩﺭﺝ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﺎﻁﻑ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻟﻪ )ﺜﻡ( ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻤﺎﻁ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ ﻋـﻥ
ﺩﻻﺌﻠﻪ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺴﻘﺔ ﻤﻊ ﺩﻻﺌل ﺍﻟﻠﻔﻅ ﺍﻟﻤﻜﺭﺭ ﺍﻟﻤﻜﺭﻡ) ،(2ﻓﺎﻟﻤﺴﻭﻍ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺙ ﻤﻥ ﺫﻜﺭ
ﻷ ﻡ( ﺍﻷﻭل ﻤﻜﻤﻨﻪ ﻭﺠﻭﺏ ﻁﺎﻋﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻥ ﻋﻘﻭﻗﻬﺎ ﻷﻨﻬﺎ ﺤﻤﻠﺕ – ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺏ – ﻜﺭﻫـﹰﺎ
ﻟﻔﻅ )ﺍ ُ
ﻭﻭﻀﻌﺘﻪ ﻜﺭﻫﹰﺎ ﻭﻜﺎﺒﺩﺕ ﺁﻻﻡ ﺤﻤﻠﻪ ﻭﻭﻀﻌﻪ ﻭﻭﻻﺩﺘﻪ ﻭﺇﺭﻀﺎﻋﻪ) ،(3ﻭﻴﺭﺩﺩ ﻨﺒﻲ ﺍﻹﺤﺴﺎﻥ ﻟﻔﻅ
ﺍﻷﻤﻭﻤﺔ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺒﺘﻐﻰ ﺒﻼﻏﻲ ﻤﻜﻤﻨﻪ ﺇﻟﺯﺍﻡ ﺍﻟﺭﺠل ﺒﺤﺴﻥ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺃﻤﻪ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﺎ ﻗﺎﺴﺕ ﻤـﺎ
ﻗﺎﺴﺘﻪ ﻭﻋﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﻤﺼﺎﻋﺏ ﺘﺭﺒﻴﺘﻪ ﻭﺨﺩﻤﺘﻪ ﻭﺘﻤﺭﻴﻀﻪ ﻭﺍﻹﺸﻔﺎﻕ ﻭﺍﻟﺤﻨﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﺜﻡ ﻴﺒﻠـﻎ ﺘﻜـﺭﺍﺭ
ﻻ ﻭﺁﺨـﺭﹰﺍ
ﺍﻹﻴﺼﺎﺀ ﺒﺎﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺤﻘﻬﺎ ﻭﺭﺠﺎﺀ ﺭﻀﺎﻫﺎ ﺒﺘﻜﺭﺍﺭ )ﻟﻔﻅ ﺍﻷﻤﻭﻤﺔ( ﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﺭﻀﺎﻫﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻭ ﹰ
ﺭﻀﺎ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ) ،(4ﻭﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻴﻨﺒﻠﺞ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﺍﻟﺭﺠل ﺒﺎﺴﺘﺤـﻀﺎﺭ ﺃﻓـﻀﺎﻟﻬﺎ ﻓـﻲ
ﻼ ﻗﺎﺩﺭﹰﺍ ﻋﻠـﻰ ﺘﺭﺒﻴـﺔ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴـﺔ
ﻼ ﺼﺎﻟﺤﹰﺎ ﻭﺃﺒﹰﺎ ﻓﺎﻀ ﹰ
ﺘﻭﺠﻴﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺒﻠﻎ ﻭﺭﺸﺩ ﻭﻏﺩﺍ ﺭﺠ ﹰ
ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻓﺘﻜﻭﻥ ﺃﻤﻪ ﺒﺫﻟﻙ ﻗﺩ ﺒﻠﻐﺕ ﺒﻐﻴﺘﻬﺎ ،ﻭﺘﺤﺴﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺒﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﺭﺠل ﺒﻜﺎﻑ
ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺸﻔﺕ ﻋﻥ ﻤﺭﻤﻰ ﺒﻼﻏﻲ ﺭﻤﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻨﺒﻲ ﺍﻷﻤﺔ ﻤﺎﺜل ﻓﻲ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﺭﺩ ﻭﺼـﻴﺔ
ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﺠل ﻓﺤﺴﺏ ﺒﺈﺤﺴﺎﻥ ﺼﺤﺒﺔ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻭﺫﻭﻴﻬﻤﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻴﻤﺘﺜل ﻜل ﻓﺭﺩ ﻤـﻥ ﺃﻓـﺭﺍﺩ
ﺍﻷﻤﺔ ﻟﻠﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺭﻤﺔ) ،(5ﻭﺘﺒﺭﻉ ﺍﻟﻐﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﻠﺠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻟﻤﺜﻭﻟﻬﺎ ﻓﻲ
ﻙ( ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻜﻨﻲ ﺒﻪ ﻋﻥ ﺫﻭﻱ ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ﻭﻤﺴﻌﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻤﻨﺒﺜـﻕ ﻤـﻥ ﻗﻭﻟﻪ ) ﹸﺜﻡَ ﺃ ﺩﻨﹶﺎ
ﻙ َﺃ ﺩﻨﹶﺎ
)(6
ﻙ( ﻭﺘﹸـﺸﺭﻕ ﺒﻼﻏـﺔ
ﺒﺘﻌﺎﻗﺏ ﻟﻔﻅ )َﺃ ﺩﻨﹶـﺎ ﺘﻌﺎﻗﺏ ﺍﻹﻴﺼﺎﺀ ﺒﺎﻟﺒﺭ ﺒﺎﻷﻗﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﻘﺭﺒﻴﻥ ﺜﻡ ﺍﻟﻤﺒﻌﺩﻴﻥ
ﺍﻹﻴﺼﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺒﺎﻷﻤﺭ ﺒﺼﻠﺔ ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺤﺩﺏ ﻋﻠﻰ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺭﺒﻰ ﻭﺭﻋﺎﻴﺘﻬﻡ ﻭﻤﻨﺤﻬﻡ
ﺤﻘﻭﻗﻬﻡ ﻭﺘﺠﻨﺏ ﺇﻴﺫﺍﺌﻬﻡ ﻭﺍﻟﺘﺭﻫﻴﺏ ﻭﺍﻟﺘﺤﺫﻴﺭ ﻤﻥ ﻗﻁﻊ ﺍﻟﺭﺤﻡ ﻭﺍﻟﺘﺭﻏﻴﺏ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺭﺍﺒﻁﺔ ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ
ﻭﺭﻭﺍﺒﻁ ﺍﻟﻘﺭﺍﺒﺔ ﺒﺄﻭﺜﻕ ﺍﻟﻌﺭﻯ ﻭﺃﻤﺘﻥ ﻭﺃﻗﻭﻯ ﺍﻷﻭﺍﺼﺭ ﻭﺼﻼﺕ ﺍﻟﺘﺭﺍﺤﻡ.
١٩٣
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻭﻟﻨﺴﺘﻜﺸﻑ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﺎﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺒﻪ َﺃﺒﻭ ﻫﺭ ﻴﺭ ﹶﺓ ﻗﹶﺎ َل ﻗﹶﺎ َل ﺭﺴﻭ ُل ﺍﻟﱠﻠ ِﻪ :
ﻋ ﹾﻨ ﺩ ﺍ ﹾﻟ ِﻜ ﺒ ِﺭ َﺃﺤـ ﺩ ﻫﻤﺎ
ﻥ َﺃ ﺩﺭﻙ ﻭﺍ ِﻟ ﺩ ﻴ ِﻪ ِ
ﻥ ﻴﺎ ﺭﺴﻭ َل ﺍﻟﱠﻠ ِﻪ ﻗﹶﺎ َل ﻤ
ﻏ ﻡ َﺃ ﹾﻨﻔﹸ ﻪ ﻗِﻴ َل ﻤ
ﻏ ﻡ َﺃ ﹾﻨﻔﹸ ﻪ ﹸﺜﻡ ﺭ ِ
ﻏ ﻡ َﺃ ﹾﻨﻔﹸ ﻪ ﹸﺜﻡ ﺭ ِ
) ﺭ ِ
َﺃ ﻭ ِﻜ ﹶﻠ ﻴ ِﻬﻤﺎ ﹸﺜﻡ ﹶﻟ ﻡ ﻴ ﺩ ﹸﺨ ْل ﺍ ﹾﻟﺠ ﱠﻨ ﹶﺔ( ).(1
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻥ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺘﺴﺘﻔﻴﺽ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻟﺘﻭﻜﻴﺩ ﻤﻀﺎﻤﻴﻨﻬﺎ ﺘﻭﻜﻴﺩﹰﺍ ﻤﺘﻜﺌﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘـﺭﺩﺍﺩ
ﺒﻐﻴﺔ ﺒﺙ ﻤﻐﺎﺯﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺱ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻴﻥ ﻭﺇﻗﺭﺍﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ﺇﻗﺭﺍﺭﹰﺍ ﻴﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺒﻬﺎ ﻭﺘﺒـﺩﻭ
ﻗﻴﻤﺔ ﺘﻭﺴﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﻥ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺒﺎﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺩﻴﻤﻭﻤﺔ ﺇﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺒﻌﻴﻨﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﺭﺴـﺦ ﻓـﻲ ﺍﻷﺫﻫـﺎﻥ
ﺭﺴﻭﺨﹰﺎ ﻴﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻭﻟﻬﺎ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻨﺎﺼﻌﺔ ﺜﻡ ﺘﺅﻭل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﻴﻤﻭﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺎﻅﻡ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻓﻲ ﻋﻘﻭل ﺠل
ﻼ ﻓﻲ ﺍﻨﻁﺒﺎﻉ ﺍﻟﺘﺒﻠﻴﻎ ﻓﻲ ﺘﺠﺎﻭﻴﻑ ﺍﻟﻤﻠﻜﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﻴﻥ ﻭﻨﺴﺘﺸﻌﺭ ﺒﻌﺩﹰﺍ ﻨﻔﺴﻴﹰﺎ ﺘﺨﻔﻴﻪ ﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﻤﺩﺩ ﻤﺎﺜ ﹰ
ﺍﻟﻼﺸﻌﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﺘﻤﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺃﻓﻌﺎل ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻴﻥ) ،(2ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻟﻠﺘﺭﺩﺍﺩ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺇﻨﻤﺎ ﻴﻨﺒﻌﺙ
ﻤﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﺤﺫﻴﺭ ﻤﻥ ﻋﻘﻭﻕ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﻭ ﻜﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻴﺸﺘﺩ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺤﻴﻥ ﺍﺴﺘﺸﻌﺎﺭ
ﻼ ﻟﻠﻌﺎﻕ ﻓﺈﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻬﻭ ﻴﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ،ﻭﻤﺜﻠﻪ ).(3
ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺃﻥ )ﺍﻟﺭﻏﻡ( ﻗﺩ ﻭﻗﻊ ﻓﻌ ﹰ
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﻁﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺭﺠﻊ ﻤﻭﺍﺘﺭﺓ ﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻤﻭﻅﻔﺔ ﻟﻺﻴﺤـﺎﺀ ﺒﺘﻌﺯﻴـﺯ ﺍﻟﻤﺭﻤـﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏـﻲ
ﻭﺘﻭﻁﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺃﻱ ﻤﺘﻠﻘﻲ ﻭﺤﻀﻭﺭﻩ ﻤﺩﺭﻜﹰﺎ ﺤﺴﻴﹰﺎ ﻤﻁﺭﺩﺍﹰ ،ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻭﻕ ﺍﻟﻤﻤﺘﺩ ﻤﻨﺒﻬﹰﺎ
ﻴﺘﻜﻔل ﺒﺈﻴﻘﺎﻅ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻭﺍﺴﺘﻨﻔﺎﺭﻩ ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺇﺘﻤﺎﻡ ﻭﻗﻭﻋﻪ ﺘﺤﺕ ﺴـﻠﻁﺔ ﺍﻟﺘـﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻨـﺎﺘﺞ ﻋـﻥ
ﺍﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻭﻟﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻨﻁﻭﻕ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺤﻭل ﺇﻟﻰ ﺸﺤﻨﺎﺕ ﻋﺎﻁﻔﻴﺔ ﺘﻔﻀﻲ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺘﺠﻨـﺏ
ﺍﻟﻤﻜﺘﻤل ﻋﻥ ﺃﻥ ﻴﻌﻕ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﺘﻭﺍﻟﺕ ﻜ ﺭﺍﺕ ﻨﻁﻕ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﻭﻤﺎ ﺘﻭﺍﻟﻰ ﺍﺴﺘﺤﻀﺎﺭﻫﺎ ﺒﻬﺎ ﺀ ﺒﺒﺭ
ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ).(4
ﻭﻨﺭﻯ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﺎﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﺒﻪ ﺠﺎ ِﺒ ﺭ ﻗﹶﺎ َل ﻗﹶﺎ َل ﺭﺴﻭ ُل ﺍﻟﻠﱠـ ِﻪ ) ﹶ
ﻏﻔﹶـ ﺭ
ﺴ ﻬﻠﹰﺎ ِﺇﺫﹶﺍ ﺍ ﹾﻗ ﹶﺘﻀﻰ().(5
ﺸ ﹶﺘﺭﻯ
ﺴ ﻬﻠﹰﺎ ِﺇﺫﹶﺍ ﺍ ﹾ
ﻉ
ﺴ ﻬﻠﹰﺎ ِﺇﺫﹶﺍ ﺒﺎ
ﻥ
ﻥ ﹶﻗ ﺒ ﹶﻠ ﹸﻜ ﻡ ﻜﹶﺎ
ﺠ ٍل ﻜﹶﺎ
ﺍﻟﱠﻠ ﻪ ِﻟ ﺭ
ﻼ
ﻭﺘﺭﺩﺍﺩ ﻟﻔﻅ ﺍﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﻭﺭﺠﻴﻌﻪ ﻤﺅﺫﻥ ﺒﺘﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻓـﻀ ﹰ
ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺭﻏﻴﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺒﺎﻟﺨﻠﻕ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻭﺘﻨﺸﺄ ﻋﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﻓﻴﻭﺽ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴـﺔ
ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺭﺠﻴﻊ ﻻ ﻴﺒﻌﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺄﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻠل ﺒل ﺇﻨﻪ ﻨﻭﺒﺎﺕ ﺩﻻﻟﻴﺔ ﺘﺸﻊ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﺴﻬﻭﻟﺔ )(6
ﻤﻨﻬﺎ
) (1ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺒﺭ ﻭﺍﻟﺼﻠﺔ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ،ﺒﺎﺏ ﺭﻏﻡ ﺍﻨﻑ ﻤﻥ ﺍﺩﺭﻙ ﺃﺒﻭﻴﻪ ﺍﻭ ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻜﺒﺭ ﻓﻠﻡ ﻴﺩﺨل
ﺍﻟﺠﻨﺔ ،ﻭﺭﻗﻤﻪ ).(٦٤٥٨
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ .١٤٣
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ..٣٥٦-٣٥٥
ﺱ ﺒﻼﻏﻲ ،ﺍﻨﺘﺭﻨﺕ.
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺩﺭ
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﺴﻨﻥ ﺍﻟﺘﺭﻤﺫﻱ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﻭﻉ ﻋﻥ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ،ﺒﺎﺏ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻘﺭﺍﺽ ﺍﻟﺒﻌﻴﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻤـﻥ
ﻥ ﻭﺭﻗﻤﻪ ).(١٣٢٣
ﺴ
ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻟ
) (6ﻴﻨﻅﺭ :ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻥ.٦٥٥ ،
١٩٤
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻭﻟﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﻭﺍﻹﻗﺘﻀﺎﺀ ﻭﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺘﺠﺩﺩ ﺘﻜﺭﻴﺭ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺘﻘـﻭﻯ ﺇﻨﻁﺒـﺎﻉ
ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺃﻤﺎ ﺼﻭﺭ ﺍﻟﺘﺭﺩﻴﺩ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺇﺜﺒﺎﺕ ﻭﺘﺭﺴﻴﺦ ﻭﺒﻴـﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﻤـﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ،ﻭﺘﻔﺭﺯ ﺩﻓﻘﹰﺎ ﺸﻌﻭﺭﻴﹰﺎ ﺒﺎﻋﺜﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﺠﺩﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺒﺭ ﺤﺘﻰ ﺘﻐﺩﻭ ﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻨﻔـﺴﻴﺔ ﻜـل
)(2
ﻻ ﺘﺄﻟﻘﹰﺎ ﻭﺴﻜﻭﺘﹰﺎ ﻟﻠﻘﻠﺏ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﺄﺨﺫ ﻨﺼﻴﺒﻪ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻜـﺭﺍﺭ
ﻭﻻ ﻴﺯﻴﺩﻫﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺠﺩﺩ ﺇ ﹼ )(1
ﻤﺘﻠﻘﻲ
ﻭﻴﺒﺙ ﺩﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺭﺩﺩﺓ ﺒﻼﻏﻴﹰﺎ ﻤﻌﺎﻨﻲ ﻋﻠﻭ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻴﻌﻠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻫﻴﺒ ﹰﺔ ﻭﺭﻓﻌ ﹰﺔ ﻭﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺃﻥ
ﻭﺼﻔﻪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺭﺭ ﺒﺎﻟﺴﻬﻭﻟﺔ ﻴﻘﺭﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻭ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﺠﺒﻠﺔ ﻭﻁﺒﻌﹰﺎ ﻭﻴﻨﻔﻲ ﻤﺎ ﻴﻨﺎﻗﻀﻬﺎ ﻓﺎﻟـﺴﻤﺎﺤﺔ
ﻓﻲ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺙ ﻋﻨﻪ ﺒﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻓﻲ ﺒﻴﻌﻪ ﺭﻏﺒﺔ ﻟﻠﺘﺨﻠﺹ ﻤﻥ ﺴﻠﻌﺔ ﻜﺎﺴـﺩﺓ ﻭﻻ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﻻﻨﻔﺭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﻭﺇﻟﺠﺎﺀ ﺍﻟﺤﺎﺠﺔ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﻀﺎﺀ ﺨﻭﻑ ﺍﻹﻫﺎﻨﺔ ﻤـﻥ ﻤـﺩﻴﻥ ﺸـﺭﻴﺭ).(3
ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺘﺯﻫﻭ ﻓﻴﻭﻀﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺒﻔﻴﻭﻀﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ.
) (1ﻴﻨﻅﺭ :ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻨﻭﺭ ،ﺍﻨﺘﺭﻨﺕ.
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ .١٣١
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ .٩٤
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻹﺭﺏ ،١٤٨/٧ﺍﻟﻁﺭﺍﺯ .٨٩/٣
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ،٤٠٤ﻤﺤﺎﻀﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ .١١٤
) (6ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ .١٢٩
ﻥ ﺤﻕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﻟﻠﻤﺴﻠﻡ ﺭ ﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﻗﻤ ﻪ ). (٥٦١٥
) (7ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻼﻡ ،ﺒﺎﺏ ِﻤ
) (8ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ .٤٠١
١٩٥
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﺒﺘﻐﺎﺀ ﺍﻟﺘﻔﻬﻡ ﺍﻟﺸﺎﻤل ﻟﻜل ﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺤﻨﻴﻑ ،ﻭﻴﺜﺭﻱ ﻨﺒﻲ ﺍﻷﺤﻜـﺎﻡ ﺘﻌﺒﻴـﺭﻩ
ﺒﺎﻟﺩﻭﺍل ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺜﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﺘﺴﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﺃﻗﻭﺍل ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ ﻓـﺎﻟﻤﺭﺍﺩ
ﻤﻥ ﻓﻌل )ﺍﻟﻭﺠﻭﺏ( ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ) ،(1ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺘﻨﺠﻠﻲ ﻤﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺒﺎﺕ
ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ﺃﻥ ﻴﻠﺯﻡ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﻫﺎ ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻬﺎ ﺇﺤﺩﻯ ﺃﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ،ﻭﺘﺠـﺩﺭ
ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺩﻗﺔ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﻓﻌل ﺍﻟﻭﺠﻭﺏ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻟﻐﺭﺽ ﺒﻼﻏﻲ ﻤﻜﻤﻨﻪ :ﺃﻨـﻪ ﺍﻷﻨـﺴﺏ ﺒﺤـﺎل
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﻴﻥ ﻟﺘﺴﺎﻫﻠﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺫﻜﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﻟﺸﺩﺓ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﻬﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ) ،(2ﻭﺘﻔﺴ ﺭ ﺍﻷﺤﻜﺎ ﻡ ﺍﻟﻤﻌﻁﻭﻓﺔ
ﺱ( ﻭﺍﻟﺤﺭﻱ ﺒﺎﻹﺸﺎﺭﺓ ﺃﻨﻬـﺎ
ﺨ ﻤ
ﻼﻡِ( ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻭﻤﺊ ﺇﻟﻴﻪ ﺒﺎﻟﻌﺩﺩ ) ﹶ
ﺴﹶﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﻷﻭل ) ﺭ ﺩ ﺍﻟ
ﻑ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻟﻴﻨﻀﻭﻱ ﺘﺤﺘﻬﺎ ﺴﺭ ﺒﻼﻏﻲ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺇﻴﻘﺎﻅ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻭﺍﻟﻭﺠﺩﺍﻥ ﻭﺘﻨﺒﻴـﻪ ﺍﻟﻔﻁـﺭﺓ
ﺘﺘﻌﺭ ﹸ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﺴﺘﺜﺎﺭﺘﻬﺎ ﻓﺘﺄﺘﻲ ﻁﻭﻋﹰﺎ ﻷﻭﺍﻤﺭ ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ) ،(3ﻭﺃﻭل ﺘﻠﻙ ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ"ﺭ ﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ" ﻋﻤ ﹰ
ﻼ ﺒﻘﻭﻟـﻪ
ﺘﻌﺎﻟﻰ ،(4)l á à ß Þ Ý Ü Û Ú ÙØ × Ö Õ Ô Ó Ò Ñmﻭﻟﻌـل ﺒـﺩﺀ
ﺇﻴﻀﺎﺡ ﻭﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺒﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺒﺭ ﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻨﹼﻤﺎ ﻴﺴﺘﺒﻁﻥ ﻏﺭﻀـﹰﺎ ﺒﻼﻏﻴـﹰﺎ ﻤﻜﻤﻨـﻪ
"ﺍﻷﻤﺎﻥ ،ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺒﺘﺩﺃ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﺃﺨﺎﻩ ﻓﻠﻡ ﻴﺠﺒﻪ ﻴﺘﻭﻫﻡ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺸﺭ ﻓﻴﺠﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻓﻊ ﺫﻟـﻙ ﺍﻟـﻭﻫﻡ")،(5
ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻤﻥ ﻭﺍﻷﻤﺎﻥ ﺃﺴﺎﺱ ﺭﻏﺩ ﺍﻟﻌﻴﺵ ﻭﻫﻨﺎﺌِﻪ ﻭﻟﺫﻟﻙ ﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻹﺴـﻼﻤﻲ ﺍﻷﺜﻴـﺭ ﺒﻘﻴـﺔ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺸﺭﻋﻴﺔ ﻷﻥ ﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻤﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻘﻴﻘﻪ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻠﻕ ﺘﺤﺴﻥ ﺍﻟﻔﻭﺍﺌـﺩ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴـﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺄﺘﻴﺔ ﻤﻥ ﻋﻁﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﻤﺘﻥ ﺍﻟﺘﻭﺸﻴﻊ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﻓﻤﻜﻤﻥ ﺍﻟﻔﺎﺌـﺩﺓ
ﺱ( ﺍﻟﺩﻋﺎﺀ ﻟﻪ ﺒﺎﻟﺨﻴﺭ ﻭﺍﻟﺒﺭﻜـﺔ)،(6
ﻁ ِ
ﺕ ﺍﹶﻟﻌﺎ ِ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﻠﺼﺔ ﻤﻥ ﻋﻁﻑ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ) ﻭ ﹶﺘ ﹾ
ﺸﻤِﻴ ﹸ
ﻭﺃﺼل ﻟﻔﻅ )ﺍﻟﺘﺸﻤﻴﺕ( ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ :ﺍﻟﻔﺭﺡ ﺒﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﻤﻭﺕ ﺒﻪ) ،(7ﻭﻋﻨﺩﺌﺫ ﻴﺤﺴﻥ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﻷﺨﻴﻪ
ﺒﺄﻥ ﻴﺒﻌﺩﻩ ﺍﷲ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎﺘﺔ ﻭﻴﻬﺩﻴﻪ ﻭﻴﺜﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺎﻋﺔ ) ،(8ﻭﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺙ ﻤﻥ ﻋﻁﻑ
ﻋ ﻭ ِﺓ" ﺇﻨﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﻓﻲ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺤﻀﻭﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴـﺔ ﻭﺍﻟﺩﻨﻴﻭﻴـﺔ
)(9
ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ "ﻭِﺇﺠﺎ ﺒ ﹸﺔ ﺍﻟ ﺩ
ﻷﺠل ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﻭﺘﻌﺠﻴل ﺍﻟﻤﺴﺭﺓ ﻟﻠﻤﺴﻠﻡ ﻭﺍﻹﺴﺭﺍﻉ ﺇﻟﻰ ﺫﻜﺭ ﻤﺎ ﻴﺴﺭﻩ ﻭﻴﻨﺒﺜﻕ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻤـﻥ
ﻭﺍﻟﺤـﺙ ﻋﻠـﻰ ﻋﻴﺎﺩﺘـﻪ )(10
ﺽ( ﻭﻴﺒﺩﻭ ﻓﻲ ﻭﺠﻭﺏ ﺯﻴﺎﺭﺘﻪ
ﻋﻴﺎ ﺩ ﹸﺓ ﺍ ﹾﻟ ﻤﺭِﻴ ِ
ﻋﻁﻑ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ ) ﻭ ِ
١٩٦
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﻭﺍﻟﺩﻋﺎﺀ ﻟﻪ ﺒﺒﺭﺌﻪ ﻭﺸﻔﺎﺌﻪ ﻤﻥ ﻤﺭﻀﻪ ﺇﺸﻌﺎﺭﹰﺍ ﻟﻪ ﺒﺤﺴﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻪ ﻭﺤﺴﻥ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴـﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴـﺔ
ﻉ ﺍ ﹾﻟﺠﻨﹶـﺎﺌِﺯِ(
ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻟﻤﻘﺎﻤﻪ ،ﻭﻴﺤﺴﻥ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﻟﺩ ﻤﻥ ﻋﻁﻑ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ )ﻭﺇ ﱢﺘﺒﺎ
ﻹﻴﻤﺎﺌﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻭﺏ ﺘﺸﻴﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﻰ ﻭﺤﻀﻭﺭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺠﻨﺎﺯﺘﻪ ﻭﻓﻌﻠﻬﺎ ﻭﺇﺘﺒﺎﻋﻬﺎ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟـﺩﻓﻥ
ﻭﺍﻟﺩﻋﺎﺀ ﻟﻠﻤﻴﺕ ﺒﻐﻔﺭﺍﻥ ﺍﻟﺫﻨﻭﺏ ﻭﺍﻹﺜﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺼﻼﺡ ﺍﻷﻗﻭﺍل ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ،ﻭﻟﻌل ﻓﻲ ﺇﺨﺘﺘـﺎﻡ ﻤـﺘﻥ
ﺠﻨﹶﺎ ِﺌ ِﺯ( ﻓﻀل ﺒﻼﻏﺔ ﺘﺅﻭل ﺇﻟﻰ ﺘﺫﻜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺸﻴﻊ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﺒﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻌﻠﻴـﻪ
ﻉ ﺍ ﹾﻟ
ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﻤﺒﺩﺃ )ﺇ ﱢﺘﺒﺎ
ﺃﻥ ﻴﻀﻊ ﻓﻲ ﻭﻋﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﺩﺍﺭ ﺒﻼﺀ ﻭﺇﺨﺘﺒﺎﺭ ﻭﺩﺍﺭ ﺯﺍﺩ ﻭﺘﺯﻭﺩ ﻟﻶﺨﺭﺓ ﻭﺇِﻨﻤﺎ ﻴﺘـﺯﻭﺩ ﺒـﺎﻟﺯﺍﺩ
ﺍﻟﻤﺭﻏﻭﺏ ﺒﻤﺯﺍﻭﻟﺔ ﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﻭﺴﺎﺌﺭ ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺍﻟﻔِﻌﺎل ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ﻭﻓﻀﺎﺌل ﺍﻷﻗﻭﺍل ﻭﺍﻟﺘﺭﻏﻴـﺏ
ﺒﻬﺎ ﻭﺍﻹﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺄﺩﺍﺀ ﺍﻟﻁﺎﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﻼﻓﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺭﻫﻴﺏ ﻤﻥ ﺃﻀﺩﺍﺩﻫﺎ ﻭﻨﻘﺎﺌﻀﻬﺎ ﻟﻠﻤﻔﺎﺯ ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ﻓـﻲ
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭﻻ ﺠﺭﻡ ﺃﻨﻪ ﻤﺒﺘﻐﻰ ﻜل ﻤﺴﻠﻡ ...
) (1ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ،٢٠٠ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ،٩٨ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ،١٢١ﺍﻟﺒﺭﻫﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،٦٨/٣ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﺩﺏ .١١٠
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ .٢٤٣
) (3ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ،ﺒﺎﺏ ﺇﺫﺍ ﻫﻡ ﺍﻟﻌﺒﺩ ﺒﺤﺴﻨﺔ ﻜﺘﺒﺕ ﻭﺇﺫﺍ ﻫﻡ ﺒﺴﻴﺌﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﺘﺏ ،ﻭﺭﻗﻤﻪ ).(٣٣٧
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ.٣١٠
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ .٤١٦-٤١٥
١٩٧
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺘﺅﺩﻱ ﻨﺎﺘﺠﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﺘﻘﺭﻴﺭﻱ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻅﺎﻫﺭﻴـﺔ ﻤـﺎ ﺒـﻴﻥ
ﺍﻟﺠﻤﻠﺘﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺒﺎﻁﻨﻴﺔ ) ،(1ﻭﻟﻌل ﻤﺠﻲﺀ ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﺒﺄﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘـﺼﺭ
ﺃﺩﻋﻰ ﺇﻟﻰ ﺘﻭﻟﻴﺩ ﺍﻟﺘﻨﺎﺴﺏ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺒﻴﻥ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺭﻴﺭﻴﺔ ﻭﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺼﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻤﻨﺔ ﻓـﻲ ﺇﺜﺒـﺎﺕ
ﺍﻟﻬﻼﻙ ﻟﻠﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ – ﺍﻟﻤﻬﻠﻙ – ﻭﻨﻔﻴﻪ ﻋﻤﺎ ﺴﻭﺍﻩ ﻨﻔﻴﹰﺎ ﻏﻴﺭ ﻗﻁﻌﻲ) ،(2ﻭﻴﺘﻨﺎﺴـﻕ ﺍﻹﻁﻨـﺎﺏ
ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺒﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻤﺜل ﻤﻊ ﺍﺴﺘﻬﺩﺍﻑ ﺇﺸﺎﻋﺔ ﻭﺒـﺙ ﻤﻐﺯﺍﻫـﺎ ﺇﻟـﻰ ﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺒﻴﻥ ﺇﺫ ﺃﺩﺕ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻓﻲ ﺇﺒﺭﺍﺯ ﻏﻴﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻷﺴـﺘﺎﺭ ﻋـﻥ ﺍﻟﺤﻘـﺎﺌﻕ
ﺍﻟﻤﺭﻤﻰ ﺇﻟﻰ ﻜﺸﻔﻬﺎ ﻭﻏﺩﺕ ﺘﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴل ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﺤﻘﻕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﻫﻡ ﻓـﻲ ﻤﻌـﺭﺽ
ﺍﻟﻤﺘﻴﻘﻥ ﻭﺍﻟﻐﺎﺌﺏ ﻜﺄﻨﻪ ﻤﺸﺎﻫﺩ) ،(3ﻭﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺘﺒﺩﻱ ﺁﺜﺎﺭﻫـﺎ ﻓـﻲ ﻨﻔـﺱ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻓﺒﻨﺎﻫﺎ ﻤﺩﻋﻤﺔ ﺒﺎﻟﺤﺠﺔ ﻤﻘﺭﻭﻨﺔ ﺒﺎﻟﺒﺭﻫﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺘﺤﺙ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻓـﺎﺩﺓ ﻤـﻥ ﺴـﺎﺒﻕ
ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻭﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﺒﺴﺎﻟﻑ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ،ﻭﺍﻟﺘﺄﻤل ﺒﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺩﻻﺌل ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺘﻭﺍﻗـﺔ ﺇﻟـﻰ
ﺍﻹﻓﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﻓﺤﻭﺍﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻤ ﺭ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ﺜﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺤﻤل ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻅﺔ ﻭﺍﻻﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻤـﺴﻭﻗﺔ
ﻟﻠﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻭﺍﺯﻉ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﺴﺘﺠﻴﺏ ﻟﻤﺭﺍﻤﻲ ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ).(4
ﻋﻠﹶﻰ
ﷲ ﻤ ﺭ
ﻥ ﺭﺴﻭ َل ﺍ ِ
ﻥ ﺃَﺒﻲ ﻫﺭ ﻴﺭ ﹶﺓ َﺃ ﻭﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﻲ ﺤﺩﻴﺙ ﺃﻓﺼﺢ ﺍﻟﻔﺼﺤﺎﺀ ) :
ﻋ
ﺴﻤﺎ ﺀ ﻴـﺎ
ﻁﻌﺎ ِﻡ ﻗﹶﺎ َل َﺃﺼﺎ ﺒ ﹾﺘ ﻪ ﺍﻟ
ﺏ ﺍﻟ ﱠ
ﺤ
ﺕ َﺃﺼﺎ ِﺒ ﻌ ﻪ ﺒ ﹶﻠﻼﹰ ﹶﻓﻘﹶﺎ َل ﻤﺎ ﻫﺫﹶﺍ ﻴﺎ ﺼﺎ ِ
ﺨ َل ﻴ ﺩ ﻩ ﻓِﻴﻬﺎ ﹶﻓﻨﹶﺎ ﹶﻟ ﹾ
ﻁﻌﺎﻡ ﹶﻓ َﺄ ﺩ ﹶ
ﺼ ﺒ ﺭ ِﺓ ﹶ
)(5
ﺵ ﹶﻓ ﹶﻠ ﻴﺱِ ﻤﻨﱢﻲ(.
ﻏ ﱠ
ﻥ ﹶ
ﺱ ﻤ
ﻲ ﻴﺭﺍ ﻩ ﺍﻟﻨﱠﺎ
ﻁﻌﺎ ِﻡ ﹶﻜ
ﻕ ﺍﻟ ﱠ
ﻼ ﺠﻌ ﹾﻠ ﹶﺘ ﻪ ﹶﻓ ﻭ ﹶ
ﷲ ﻗﹶﺎ َل َﺃ ﹶﻓ ﹶ
ﺭﺴﻭ َل ﺍ ِ
ﻴﺭﺘﻜﺯ ﺍﻟﺤﻭﺍﺭ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻓﻲ ﻤﺘﻨﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺯﻴﺩ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻤﻀﻤﻭﻥ ﺭﺩﻉ ﺍﻟﺭﺠل ﺍﻟـﺫﻱ ﺃﺭﺍﺩ
ﺃﻥ ﻴﺒﻴﻊ ﺒ ﺭﹰﺍ ﺒﻠﻠﻪ ﺍﻟﻤﻁﺭ ﻓﺭﻁﱠﺒﻪ ﻓﺯﺍﺩ ﺤﺠﻤﻪ ﻭﻭﺯﻨﻪ ﻓﺘﺤﺎﻴل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﻅﻬﺭ ﺍﻟﺠﻴﺩ ﻤﻨﻪ ﻭﺃﺨﻔﻰ
ﺍﻟﺭﺩﺉ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻴﺼﻠﺢ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﻭﻻ ﻟﻠﻁﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺃﻥ ﻴﻐﺭﻱ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻱ ﺒﺸﺭﺍﺌﻪ ﻭﻴـﺴﺘﻐل ﻏﻔﻠﺘـﻪ
ﻀﺎﻤﻨﹰﺎ ﺒﺫﻟﻙ ﺒﻴﻊ ﺍﻟ ﺒ ِﺭ ﻭﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺭﺒﺤﻪ).(6
ﻕ
ﻼ ﺠﻌ ﹾﻠ ﹶﺘ ﻪ ﻓﹶـ ﻭ ﹶ
ﻭﻴﻭﻅﻑ ﺍﻟﻀﺭﺏ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺫﻴل ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ َ" ﺃ ﹶﻓ ﹶ
ﺱ" ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻤﺄ ﻓﻴﻬﺎ ﻨﺒﻲ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﺇﻟﻰ ﻤﺨﺎﺩﻋﺔ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﺍﺤﺘﻴﺎﻟﻪ ﻋﻠـﻴﻬﻡ
ﻲ ﻴﺭﺍ ﻩ ﺍﻟﻨﱠﺎ
ﻁﻌﺎ ِﻡ ﹶﻜ
ﺍﻟ ﱠ
ﺒﺒﻴﻌﻬﻡ ﺍﻟ ﺒ ﺭ ﺍﻟﻤﻐﺸﻭﺵ ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻴﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﺴﻭﻍ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻟﻠﻤﻁﻨﺏ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﻜﺎﻤﻥ ﻓﻲ ﺘﺤـﺫﻴﺭ
ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﺍﻟﻐﺎﺵ ﻭﺘﻭﺒﻴﺨﻪ ﻭﺇﻨﺫﺍﺭﻩ ﻟﻴﺭﺘﺩﻉ ﻭﻴﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﺍﻹﻗﺒﺎل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤـﺭﻡ ،ﻭﻟﻴﻨﺘﻬـﻲ ﻋـﻥ
ﺍﻟﺘﺯﻴﻴﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﻋﺔ ﻭﺩﻻﻻﺕ ﺩﻭﺍل ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻤﻌﺎﻀﺩﺓ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺇﺫ
ﺍﺒﺘﺩﺃﺕ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺒـ )ﺃﻓﻼ( ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﻤل ﻭﺠﻬﻴﻥ ﺒﻼﻏﻴـﻴﻥ ﺍﻷﻭل ﻤﻨﻬﻤـﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻤـﺯﺓ ﺃﺩﺍﺓ
١٩٨
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﻥ ﻨﺒﻲ ﺍﻟﻔـﺼﺎﺤﺔ
ﻭﻜﺄ )(1
ﺍﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻏﺭﻀﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺇﻟﻰ ﻏﺭﺽ ﻤﺠﺎﺯﻱ ﻤﻜﻤﻨﻪ ﺍﻷﻤﺭ
ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻴﺄﻤ ﺭ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﺒﺒﻴﻊ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺭ ﻭﺃﻥ ﻴﻠﺯﻤﻪ ﺒﺎﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻻ ﻏﺵ ﻓﻴـﻪ ،ﻭﻗـﺩ
ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺘﺩل ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻨﺒـﻪ ﺍﻟﺒـﺎﺌﻊ )(2
ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻷﺼل ﻓﻲ )ﺃﻓﻼ( ﺃﺩﺍﺓ ﺘﻨﺒﻴﻪ ﻭﺘﺤﻀﻴﺽ
ﻟﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﻤﻀ ﺭ ﺒﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﺤﻀﻪ ﻭﺤﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﺸﺭﻋﻲ ،ﻭﺘﻨﺠﻠﻲ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ
ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻨﺼﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻭﺏ ﺇﺒﺩﺍل ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺭﻡ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻉ ﺒﺄﻥ ﻴﻁﻬﺭ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﺍﻟﺒﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻉ ﻓﻴﺒﻴﻊ ﺍﻟﺠﻴﺩ
ﻤﻨﻪ ﻭﻴﺘﻠﻑ ﺍﻟﺭﺩﺉ ،ﻭﺘﻌﻘﺏ ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺫﻴل ﻟﻬﺎ ﻟﺘﺅﻜﺩ ﻤﻀﻤﻭﻨﻬﺎ ﺒﻌـﺩ ﺃﻥ ﺍﺸـﺘﻤﻠﺕ
ﺵ ﹶﻓﹶﻠ ﻴﺱِ ﻤﻨﱢﻲ" ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻠﻥ ﻓﻴﻪ ﻨﺒﻲ ﺍﻷﺤﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻼﺕ ﺒﺭﺍﺀﺘﻪ
ﻏ ﱠ
ﻥ ﹶ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺘﻤﺘﺜل ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ " ﻤ
ﻥ ﺍﻟﺒﺭﺍﺀ ِﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎﺸﻴﻥ
ﺵ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ )ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ( ﻭﻤﻥ ﻜل ﻏﺎﺵ ﻭﺍﻟﺤﺭﻱ ﺒﺎﻹﺸﺎﺭﺓ ﺃﻥ ﻤﻀﻤﻭ
ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎ ِ
ﺇِﻨﻤﺎ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﻤﺩ ﺍﻟﺒﺎﺌﻊ ﺍﻟﻐﺵ ﻓﻲ ﺒﻀﺎﻋﺘﻪ ﻭﺒﻴﻌﻪ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺭﻤﺔ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻠﻕ ﺨﺭﺠﺕ
ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﺨﺭﺝ ﺍﻟﻤﺜل ﻟﺘﻜﻭﻥ ﻋﺒﺭﺓ ﻟﻜل ﻤﻥ ﺘﺴﻭل ﻟﻪ ﻨﻔﺴﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻴل ﻭﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ
ﺍﻟﺭﺒﺎﻨﻴﺔ ،ﻭﺘﺒﺩﻭ ﻅِﻼل ﺘﻭﻜﻴﺩ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﻐﺵ ﻭﺍﻟﻜﻑ ﻋﻥ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﺍﻟﺘﺒﺭﺅ ﻤﻥ ﺃﻱ ﻓﺎﻋل ﻟﻪ ﻤﺘـﺴﻘﺔ
ل ﻤﺩﻟﺱ ﻭﻤﺯﻴﻑ ﻓـﻲ ﺘﺠﺎﺭﺘـﻪ
ﻥ( ﺒﻠﻴﻐﺔ ﻓﻲ ﺇﻴﻤﺎﺌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻜ ﱢ
ﻤﻊ ﺩﻻﺌل ﺩﻭﺍل ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﻤﻁﻨﺒﺔ ﻓـ ) ﻤ
ﺵ( ﻤـﻥ
ﻴﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﺒﺄﻴ ِﺔ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻤﺸﺭﻭﻋﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﺸﺭﻭﻋﺔ) ،(3ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺒﺎﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ )ﻏ ﱠ
ﻗﺒﻴل ﺍﺴﺘﻌﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﻌل ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺯﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﻨﺼﺭﻡ ﻟﻴﺸﻤل ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﻭﺴ ﺭ ﺍﻟﻌﺩﻭل ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ
ﺒﻔﻌل ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﺇِﻨﻤﺎ ﻴﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺘﺄﻜﺩ ﺤﺼﻭل ﺍﻟﺠﺯﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌـل ﻓـﻲ ﻤﻘـﺎﻡ
ﺍﻟﺘﺭﻫﻴﺏ ﻭﺍﻟﺘﺠﻨﺏ) ،(4ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﻤﺫﻴل ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺘﺤﺫﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﺭﻫﻴﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺭ ﻤﻥ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺨﺴﺭﺓ ﻜﻲ ﻴﻨﺄﻯ ﻜل ﻤﻥ ﺘﺴﻭل ﻟﻪ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺎﻟﻐﺵ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺭﺫل ﺒﺎﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﺴـﺩ ﻭﻟﺘﻘﻭﻴـﺔ
ﻤﻀﻤﻭﻥ ﺍﻟﺒﺭﺍﺀﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻋﻴﻥ ﻓﻘﺩ ﻨﻔﻰ ﻨﺒﻲ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺇﻋﺘﻨﺎﻕ ﺍﻟﻐﺎﺵ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻭﻨﻔﻰ ﺇﺭﺘﺒﺎﻁـﻪ
ﺒﺎﻟﺸﺭﻉ ﻭﺍﻟﺸﺭﻴﻌﺔ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺍﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﻜﺒﺢ ﺸﻬﻭﺍﺘﻪ ﻭﺭﻏﺒﺎﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﺭﻤﺔ ﻭﺘﻭﻋﺩﻩ ﺒﺎﻟﻤﺂل ﺍﻟﻤﺨـﺴﺭ
ﻻ ﺍﻟﻤﺭﺒﺢ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﻘﺎﺀ.
) (1ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ،ﺩ .ﺤﻤﻴﺩ ﺁﺩﻡ ﺜﻭﻴﻨﻲ .١٢١
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻐﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﻴﺏ.١٤٧ ،١٤٣/١ :
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ .١٣٩/١
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ .٣٥١
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﺇﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ .١٤٣
١٩٩
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻀ ٍﺔ ِﺇﻟﱠـﺎ
ﻏ ﻴﺭ ﹶﻓﺭِﻴ
ﻁ ﻭﻋﺎ ﹶ
ﺸﺭ ﹶﺓ ﺭ ﹾﻜ ﻌ ﹰﺔ ﹶﺘ ﹶ
ﻲ ﻋ ﹾ
ﺼﻠﱢﻲ ِﻟﱠﻠ ِﻪ ﹸﻜلﱠ ﻴ ﻭ ٍﻡ ِﺜ ﹾﻨ ﹶﺘ
ﺴ ِﻠ ٍﻡ ﻴ
ﻋ ﺒ ٍﺩ ﻤ
ﻥ
ﺴﱠﻠ ﻡ ﻴﻘﹸﻭ ُل ) :ﻤﺎ ِﻤ
ﻋ ﹶﻠ ﻴ ِﻪ ﻭ
ﺕ ﻓِﻲ ﺍ ﹾﻟ ﺠ ﱠﻨ ِﺔ(). (1
ﻲ ﹶﻟ ﻪ ﺒ ﻴ ﹲ
ﺠ ﱠﻨ ِﺔ َﺃ ﻭ ِﺇﻟﱠﺎ ﺒ ِﻨ
ﺒﻨﹶﻰ ﺍﻟﱠﻠ ﻪ ﹶﻟ ﻪ ﺒ ﻴﺘﹰﺎ ﻓِﻲ ﺍ ﹾﻟ
ﻭﻨﺭﺼﺩ ﻓﻲ ﻤﺘﻥ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺘﺘﻤﻴﻡ ﺒﺎﻟﺒﻨﻰ ﺍﻵﺘﻴﺔ )ﻤﺴﻠﻡ – ﷲ – ﻜل ﻴﻭﻡ – ﻤﻥ ﻏﻴﺭ
ﻓﺭﻴﻀ ٍﺔ() ،(2ﺇﺫ ﺇ
ﻥ ﻜل ﺒﻨﻴﺔ ﻨﺒﻭﻴﺔ ﺘﻌ ﺩ ﻓﻀﻠﺔ ﻭﺇﻓﺭﺍﻍ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻻ ﻴﺠﻌل ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ
ﺍﻟﻨﺹ ﺘﻭﻫﻡ ﺨﻼﻑ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ) ،(3ﻭﻗﺩ ﺃﺜﺭﺕ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺒﺎﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻁﻕ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ
ﻤﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺭﻜﻴﺯﺓ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻗﺩ ﺘﺄﺘﻰ ﺒﺎﻹﺸﺒﺎﻉ ﺍﻟﻠﻔﻅﻲ ﻭﺒﻐﻴﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺸﺒﺎﻉ ﺇﻗﻨﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻴﻥ ﺒﻤﺭﺍﻤﻲ ﺍﻟﻨﺒﻭﺓ ﺍﻟﺸﺭﻋﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﺃﺤﺎﻁ ﻨﺒﻲ ﺍﻟﺒﻼﻍ ﺒﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺭﺍﻤﻲ ﻓﻲ ﺘﻌﺒﻴﺭﻩ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ
ﺍﻟﻤﺜﺭﻯ ﺇﺤﺎﻁﺔ ﺘﺎﻤﺔ) ،(4ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻴﺸﻊ ﺒﺎﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﻔﻬﻡ ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ،ﻭﺍﻹﻓﻬﺎﻡ ﻤﻥ ﻤﻠﻘﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻤﻁﻨﺏ ،ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻔﻅﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻜﻼﻤﻲ ﻤﻔﻴﺩﺓ
ﺒﻼﻏﻴﹰﺎ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻨﺘﺎﺝ ﻤﺤﺴﻭﺱ ﺼﺎﺩﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺫﻫﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻡ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ
ﺍﻷﻨﻤﻭﺫﺝ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﺍﻷﻤﺜل) ،(5ﻭﻟﻜل ﻓﻀﻠ ٍﺔ ﻓﻀﻴﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﻤﻴﺔ ﻓﻘﻭﻟﻪ) ﻤﺴﻠ ٍﻡ( ﻴﻭﻤﺊ ﺇﻟﻰ
ﻼ ﻋﻥ ﺍﻟﻔﺭﺍﺌﺽ ﺇﺫ ﻻ ﺸﺭﻜ ﹶﺔ ﺒﻴﻨ ﻪ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ
ﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﻠﻲ ﺍﻟﻨﻭﺍﻓل ﻓﻀ ﹰ
ﻟﻠﻔﺭﺍﺌﺽ ﻓﻘﻁ) ،(٦ﻭﺃﻤﺎ ﺒﻐﻴﺔ ﺍﻟﻔﻀﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﺒﺎﺴﻡ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ )ﷲ( ﻓﻤﻜﻤﻨﻬﺎ ﺇﺒﺩﺍﺀ ﺭﺠﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺏ – ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ – ﺍﻟﺘﻘﺭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺒﺎﻟﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺭﺍﺌﺽ ﻭﺍﻟﻨﻭﺍﻓل ﻁﻤﻌﹰﺎ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺠﻼﺏ
ﺭﻀﺎﻩ ﻭﺘﺸﻌﺭ ﺍﻟﻔﻀﻠﺔ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ) ﻜل ﻴﻭ ٍﻡ( ﺒﺎﻟﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺩﻴﻤﻭﻤ ِﺔ ﺘﺄﺩﻴﺔ
ﺼﻼ ِﺓ ﺍﻟﺜﻨﺘﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﺭﻜﻌﺔ) ،(٧ﻭﺘﺒﺩﻱ ﺍﻟﻔﻀﻠﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ) ﻏﻴﺭ ﻓﺭﻴﻀ ٍﺔ( ﻫﺩﻓﻬﺎ
ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻜﺎﻤﻥ ﻓﻲ ﺇﻜﺭﺍﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺏ – ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ – ﺒﺜﻭﺍﺏ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﺜﻭﺍﺏ
ﺍﻟﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺭﺍﺌﺽ .ﻭﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺴﻠﻁﻨﺎ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﺘﺞ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺄﺘﻰ ﻓﻲ ﺨﻼل
ﺘﻔﻌﻴل ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻹﻀﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺌﻀﺔ ﻓﻲ ﺴﻴﺎﻗﻬﺎ ﻓﺈﻨﻨﺎ ﺴﻨﺭﻯ ﺒﺠﻼﺀ ﺘﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ
ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﻋﻤﺩ ﺇﻟﻰ ﺩﻴﻤﻭﻤﺔ ﺼﻼﺓ ﺍﺜﻨﺘﻲ ﻋﺸﺭﺓ ﺭﻜﻌﺔ ﻓﻲ ﻜل ﻴﻭﻡ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻔﺭﻴﻀﺔ ﺜﻡ ﺴﻨﺭﻯ
ﺘﺭﻏﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﺨﺼﻭﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﺤﺩﻴﺩ).(8
) (1ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ،ﻜﺘﺎﺏ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺭﻴﻥ ﻭﻗﺼﺭﻫﺎ ،ﺒﺎﺏ ﻓﻀل ﺍﻟﺴﻨﻥ ﺍﻟﺭﺍﺘﺒﺔ ﻗﺒل ﺍﻟﻔﺭﺍﺌﺽ ﻭﺒﻌـﺩﻫﻥ ﻭﺒﻴـﺎﻥ
ﻋﺩﺩﻫﻥ ،ﻭﺭﻗﻤﻪ ).(١٦٩٣
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ .٣٠٣
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﻨﻭﻨﻬﺎ ﻭﺃﻓﻨﺎﻨﻬﺎ .٣٨٨
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻷﺴﺱ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ .١٤٠
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ .٥٢
) (6ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ.١٥٧/٣ ،
) (7ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻨﻔﺴﻪ.١١٨/٤ ،
) (8ﻴﻨﻅﺭ :ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤل .٢٣٤-٢٣٣
٢٠٠
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
٢٠١
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻭﻨﺩﺭﻙ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﺒﻭﻀﻊ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﻤﻀﻤﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴـﺱ
ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻤﻌﻠﻥ ﻋﻥ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺘﺩﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﺘﻌﺎﺽ ﻋﻨﻬـﺎ
ل( ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻭﻓﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘـﻲ ﻻ ﺍﺴﺘﻌﺎﻀـﺔ ﻋﻨﻬـﺎ
ﺴَﺄ َ
ﻥ ﻴ
ﺤﺏَ ﺃ
ﻭﺍﻟﻤﺅﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺏ ﺒـ ) ﹶﻓِﺈ ﱠﻨﻪ ﻴ ِ
ل( ،ﻭﻟﻌﻠﻨﺎ ﻨـﺼﻴﺏ ﺇﺫﺍ ﻤـﺎ
ﺴَﺄ َ
ﻥ ﻴ
ﺤﺏَ ﺃ
ل ﻴ ِ
ﺠﱠﻋ ﺯ ﻭ
ﻥ ﺍﻟﱠﻠ ﻪ
ﺍﻟﺤﺎﻀﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺽ ) ﹶﻓِﺈ
ﺏ ﺃﻥ
ﻥ ﺍﻟﻤـﺘﻜﻠﻡ ﻴﺤـ
ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺘﺩﺭﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﺒﻨﺎﺌﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺯﺍﺩ ،ﺫﻟﻙ ﺃ )(1
ﺃﺩﺭﻜﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ
ﻥ ﻴﺤﺏ ﻓﻜﻴﻑ ﻫﻭ ﺍﻟﺤﺎل ﺃﻭ ﺍﻟﻭﺼﻑ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤـﺘﻜﻠﻡ
ﻴﻁﻴل ﻜﻼﻤﻪ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻭﺠﻬﹰﺎ ﺇﻟﻰ ﻤ
ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻤﻊ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ،ﻋﻨﺩﺌﺫ ﻴﺴﺘﻔﺎﺽ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻴﺴﺘﻜﺜﺭ ﺤﺘﻰ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻡ ﻓﻲ ﺩﻴﻤﻭﻤـﺔ
ﻨﻅﻤﻴﺔ ﻤﻁﻨﺒﺔ ﻷﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻑ ﻤﺘﻔﺭﺩ ﺃﻭﺤﺩ ﻤﻭﻗﻑ ﺍﻟﺘﻜﻠﻡ ﻤﻊ ﺍﷲ ﺠﻠﺕ ﻗﺩﺭﺘﻪ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺍﻨﺘﻘﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ
ﻭﺠﺩﻨﺎﻫﺎ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺤﻀﺎﺭ ﻋﻅﻤﺔ ﺍﻟﺤﻕ ﺍﻟﺩﻻﺌل ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﻔﻴﻬﺎ ﻭﻓﺭﺓ ﺒﻨﻴﺔ )ﺍﺴﻡ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ(
)(2
ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ
ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻨﺩﺭﺝ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺼل ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﻜﺎﻵﺘﻲ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ ﺍﻷﻜﺜﺭ ﻭﺭﻭﺩﹰﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻫﻭ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺠـﺢ (١
ﻭﻴﻠﻴﻪ ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﺒﻬﺎﻡ ﺜﻡ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻭﺸﻴﻊ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺤﺘﺭﺍﺱ ﻭﺍﻟﺘﺘﻤﻴﻡ ﻭﺍﻹﻋﺘﺭﺍﺽ ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﻌﺩ (٢
ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺘﺫﻴﻴل ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻤﺠﺭﻯ ﺍﻟﻤﺜل ﻓﻬﻲ ﺍﻷﻗل ﺒل ﺍﻷﻨـﺩﺭ ﻭﺭﻭﺩﹰﺍ ﻓـﻲ ﺍﻟـﻨﺹ
ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺨﺼﻭﺹ.
ﻴﺭﻯ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻤﻲ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ – ﺫﻜﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ (٣
ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ – ﻭﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻹﻁﻨﺎﺒﻲ – ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﺒﻬﺎﻡ – ﺇﺫ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﻭﻅﻑ ﺍﻟﻨﻭﻋﺎﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ.
ﺘﻭﻅﻔﺕ ﺃﻨﻭﻉ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﻨﺹ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻜﺎﺸﻔﺔ ﻋﻥ ﺩﻻﺌﻠﻬـﺎ ﺍﻟﻭﻀـﻌﻴﺔ (٤
ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﺒﺩﺕ ﺍﻟﺩﻻﺌل ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﻴﺭﺓ ﺒﺘﻐﺎﻴﺭ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻭﺴﻴﺎﻗﻪ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﻼ ﺒﻼﻏﻴـﹰﺎ
ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺠﻤﺎﻟﻴﺎﺕ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺨﻼل ﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﻨﺒﻭﻴﺔ ﺘﺤﻠﻴ ﹰ (٥
ﺠﻤﺎﻟﻴﹰﺎ.
٢٠٢
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﺍﻷﺴﺱ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،ﺩ .ﻤﺠﻴﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ﻨﺎﺠﻲ ،ﺒﻐـﺩﺍﺩ-ﺍﻟﻌـﺭﺍﻕ، (١
)ﺩ.ﺕ(.
ﺇﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﺒﺎﻗﻼﻨﻲ )٤٠٣ﻫـ( ،ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺼﻘﺭ، (٢
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ،ﻁ ،٣ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ-ﻤﺼﺭ) ،ﺩ.ﺕ(.
ﺍﻷﻤﺜﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﺩ .ﻤﺤﻤﺩ ﺠﺎﺒﺭ ﺍﻟﻔﻴﺎﺽ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴـﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤـﺔ ،ﻁ،١ (٣
ﺒﻐﺩﺍﺩ – ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ.١٩٨٨ ،
ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟـﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟـﺸﻬﻴﺭ ﺒﺎﻟﺨﻁﻴـﺏ (٤
ﺍﻟﻘﺯﻭﻴﻨﻲ ،ﺸﺭﺤﻪ ﻭﻋﻠﹼﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻨﻘﺤﻪ :ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻨﻌﻡ ﺨﻔـﺎﺠﻲ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،
١٩٥٨ﻡ.
ﺍﻟﺒﺭﻫﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺒﺩﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺯﺭﻜﺸﻲ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ :ﻤﺤﻤـﺩ ﺃﺒـﻭ (٥
ﺍﻟﻔﻀل ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﻁ ،٢ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ ) ،ﺩ.ﺕ(.
ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻗﺭﺍﺀﺓ ﺃﺨﺭﻯ ،ﺩ .ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ١٤١٨ ،ﻫــ - (٦
١٩٩٧ﻡ.
ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ،ﺩ .ﺤﻤﻴﺩ ﺁﺩﻡ ﺜﻭﻴﻨﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻟﻠﻨـﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴـﻊ، (٧
ﻁ ،١ﻋﻤﺎﻥ – ﺍﻷﺭﺩﻥ١٤٢٧ ،ﻫـ٢٠٠٧ -ﻡ.
ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻓﻨﻭﻨﻬﺎ ﻭﺃﻓﻨﺎﻨﻬﺎ ،ﺩ .ﻓﻀل ﺤﺴﻥ ﻋﺒﺎﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﺭﻗﺎﻥ ،ﻋﻤﺎﻥ-ﺍﻷﺭﺩﻥ) ،ﺩ.ﺕ(. (٨
ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤل ،ﺩ .ﻤﻨﻴﺭ ﺴﻠﻁﺎﻥ ،ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ – ﻤﺼﺭ١٩٨٨ ،ﻡ. (٩
ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻥ ،ﺩ.ﻋﻭﺩﺓ ﺨﻠﻴل ﺃﺒﻭ ﻋﻭﺩﺓ ،ﺩﺍﺭ (١٠
ﺍﻟﺒﺸﻴﺭ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ،ﻁ ،٢ﻋﻤﺎﻥ – ﺍﻷﺭﺩﻥ١٤١٤ ،ﻫـ١٩٩٤-ﻡ.
ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ﻓﻲ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟـﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟـﺸﻬﻴﺭ ﺒﺎﻟﺨﻁﻴـﺏ (١١
ﺍﻟﻘﺯﻭﻴﻨﻲ ،ﺸﺭﺤﻪ :ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺍﻟﺒﺭﻗﻭﻗﻲ ،ﻁ ،٢ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ) ،ﺩ.ﺕ(.
ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ،ﻭﻫﻭ ﺴﻨﻥ ﺍﻟﺘﺭﻤﺫﻱ /ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺃﺒﻲ ﻋﻴﺴﻰ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﺍﻟﺘﺭﻤﺫﻱ )ﺕ (١٢
٢٠٩ﻫـ ٢٧٩-ﻫـ( /ﺩﺍﺭ ﺍﺒﻥ ﺤﺯﻡ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ /ﻁ /١ﺒﻴﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨﺎﻥ/
١٤٢٢ﻫـ٢٠٠٢-ﻡ.
ﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺇﻗﺒﺎل ﻋﺭﻭﻱ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ،ﻁ ،١ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴـﻀﺎﺀ – (١٣
ﺘﻭﻨﺱ١٩٨٦ ،ﻡ.
ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻬﺔ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ،ﺩ .ﻜﻤﺎل ﻋﺯ ﺍﻟﺩﻴﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺇﻗـﺭﺃ ،ﻁ ،١ﺒﻴـﺭﻭﺕ – (١٤
ﻟﺒﻨﺎﻥ١٤٠٤ ،ﻫـ١٩٨٤-ﻡ.
٢٠٣
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﺒﻴﻥ ﺩﻗﺎﺌﻕ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﻟﻁﺎﺌﻑ ﺍﻟﻔﻘﻪ ،ﺩ.ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺴـﻌﺩ ،ﻤﻨـﺸﺄﺓ ﺍﻟﻤﻌـﺎﺭﻑ، (١٥
ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ – ﻤﺼﺭ١٩٨٨ ،ﻡ.
ﺨﺯﺍﻨﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﻏﺎﻴﺔ ﺍﻹﺭﺏ ،ﺘﻘﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺭ ﺒـﺎﺒﻥ ﺤﺠـﺔ ﺍﻟﺤﻤـﻭﻱ، (١٦
ﺸﺭﺡ :ﻋﺼﺎﻡ ﺸﻌﻴﺘﻭ ،ﻁ ،١ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ١٩٨٧ ،ﻡ.
ﺩﻻﺌل ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﻫﺭ ﺍﻟﺠﺭﺠﺎﻨﻲ ،ﺸﻜﻠﹼﻪ ﻭﺸﺭﺡ ﻏﺎﻤـﻀﻪ (١٧
ﻭﺨﺭﺝ ﺸﻭﺍﻫﺩﻩ ﻭﻗﺩﻡ ﻟﻪ ﻭﻭﻀﻊ ﻓﻬﺎﺭﺴﻪ ،ﺩ .ﻴﺎﺴـﻴﻥ ﺍﻷﻴـﻭﺒﻲ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺒـﺔ ﺍﻟﻌـﺼﺭﻴﺔ،
ﺒﻴﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨﺎﻥ٢٠٠٧ ،ﻡ – ١٤٢٨ﻫـ.
ﺩﻟﻴل ﺍﻟﻔﺎﻟﺤﻴﻥ ﻟﻁﺭﻕ ﺭﻴﺎﺽ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻥ ،ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻼﻥ ﺍﻟﺼﺩﻴﻘﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺍﻷﺸـﻌﺭﻱ (١٨
ﺍﻟﻤﻜﻲ )١٠٥٧ﻫـ( ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﻁ ،٣ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ١٤٢٤ ،ﻫـ٢٠٠٣-ﻡ.
ﺸﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ،ﻁﺒﻊ ﺒﻤﻁﺒﻌﺔ ﻋﻴﺴﻰ ﺍﻟﺒﺎﺒﻲ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ﺒﻤﺼﺭ ﻭﻴﺘﻀﻤﻥ: (١٩
-ﻤﺨﺘﺼﺭ ﺴﻌﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺘﻔﺘﺎﺯﺍﻨﻲ
-ﻤﻭﺍﻫﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﻻﺒﻥ ﻴﻌﻘﻭﺏ ﺍﻟﻤﻐﺭﺒﻲ
-ﻋﺭﻭﺱ ﺍﻷﻓﺭﺍﺡ ﻟﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ
-ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ﻟﻠﻘﺯﻭﻴﻨﻲ
-ﺤﺎﺸﻴﺔ ﺍﻟﺩﺴﻭﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﺴﻌﺩ
ﺼﺤﻴﺢ ﻤﺴﻠﻡ ﺒﺸﺭﺡ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺩﺙ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻤﺤﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﻨﻭﻭﻱ :ﻴﺤﻴﻰ ﺒﻥ ﺸـﺭﻑ ﺃﺒـﻲ (٢٠
ﺯﻜﺭﻴﺎ ﺍﻟﺩﻤﺸﻘﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ )٦٧٦ﻫـ( ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ) :ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ( ﺸـﺭﺡ ﺼـﺤﻴﺢ ﻤـﺴﻠﻡ ﺒـﻥ
ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ،ﺭﻗﹼﻤﻪ ﻭﺨﺭﺝ ﺃﺤﺎﺩﻴﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﻜﺘﺎﺏ ﺘﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ :ﻤﺤﻤﺩ ﻓـﺅﺍﺩ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﺒـﺎﻗﻲ،
ﺇﻋﺘﻨﻰ ﺒﻪ ﻭﺤﻘﻘﻪ :ﺃﺒﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﻋﺎﺩل ﺒﻥ ﺴﻌﺩ ،ﺩﺍﺭ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﻬﻴـﺜﻡ ،ﻁ ،١ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭﺓ –
ﻤﺼﺭ٢٠٠٣ ،ﻡ.
ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺜل ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺩ.ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻴﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺭﺸـﻴﺩ ﻟﻠﻨـﺸﺭ، (٢١
ﺒﻐﺩﺍﺩ – ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ١٩٨١ ،ﻡ.
ﺍﻟﻁﺭﺍﺯ ﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻥ ﻷﺴﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻭﻋﻠﻭﻡ ﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ :ﻴﺤﻴﻰ ﺒﻥ ﺤﻤـﺯﺓ ﺍﻟﻌﻠـﻭﻱ (٢٢
ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ،ﺃﺸﺭﻓﺕ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺍﺠﻌﺘﻪ ﻭﻀﺒﻁﻪ ﻭﺘﺩﻗﻴﻘﻪ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨـﺎﻥ،
)ﺩ.ﺕ(.
ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ – ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺒﻼﻏﻴﺔ ﻭﻨﻘﺩﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ،ﺩ .ﺒﺴﻴﻭﻨﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘـﺎﺡ ﻓﻴـﻭﺩ، (٢٣
ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ،ﻁ ،٢ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ١٤٢٥ ،ﻫـ٢٠٠٤-ﻡ.
ﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺸﺭﺡ ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺒﺩﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺒـﻥ ﺃﺤﻤـﺩ (٢٤
ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ،ﻀﺒﻁﻪ ﻭﺼﺤﺤﻪ :ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻤﺤﻤﻭﺩ ﻤﺤﻤـﺩ ﻋﻤـﺭ ،ﻁ ،١ﺒﻴـﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨـﺎﻥ،
١٤٢١ﻫـ٢٠٠١ -ﻡ.
٢٠٤
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻹﻁﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺒﻭﻱ ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ.
ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ﺒﺸﺭﺡ ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ :ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﻠـﻲ ﺒـﻥ ﺤﺠـﺭ ﺍﻟﻌـﺴﻘﻼﻨﻲ (٢٥
٧٧٣ﻫـ٨٥٢-ﻫـ ،ﻤﻊ ﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﹼﻤﺔ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺒﻥ ﺒﺎﺯ ،ﺇﻋﺘﻨﻰ ﺒﻪ :ﺃﺒﻭ ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ
ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴل ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺼﻔﺎ ،ﻁ ،١ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ١٤٢٤ ،ﻫـ٢٠٠٣-ﻡ.
ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺍﻟﻤﺸﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ،ﺸﻤﺱ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻘﻴﻡ (٢٦
ﺍﻟﺠﻭﺯﻴﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ) ،ﺩ.ﺕ(.
ﻓﻴﺽ ﺍﻟﻘﺩﻴﺭ ﺸﺭﺡ ﺍﻟﺠﺎﻤﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺤﺎﺩﻴﺙ ﺍﻟﺒﺸﻴﺭ ﺍﻟﻨﺫﻴﺭ ،ﺍﻟﻌﻼﹼﻤﺔ :ﻤﺤﻤـﺩ ﻋﺒـﺩ (٢٧
ﺍﻟﺭﺅﻭﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﻱ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﻤﺼﺭ ،ﻁ ،٢ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ١٤٢٤ ،ﻫـ٢٠٠٣-ﻡ.
ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻼﻤﺔ ﺍﺒﻥ ﻤﻨﻅﻭﺭ ٦٣٠ﻫـ٧١١-ﻫـ ،ﻁﺒﻌﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤـﺼﺤﺤﺔ (٢٨
ﻭﻤﻠﻭﻨﺔ ،ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺒﺘﺼﺤﻴﺤﻬﺎ :ﺃﻤﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﻫﺎﺏ ﻭﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟـﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻌﺒﻴـﺩﻱ ،ﺩﺍﺭ
ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ – ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﻁ ،٣ﺒﻴﺭﻭﺕ – ﻟﺒﻨﺎﻥ) ،ﺩ.ﺕ( .
ﺍﻟﻤﺜل ﺍﻟﺴﺎﺌﺭ ﻓﻲ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﻜﺎﺘﺏ ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺭ ،ﻀﻴﺎﺀ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﻷﺜﻴﺭ ﺍﻟﺠﺯﺭﻱ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ :ﺃﺤﻤﺩ (٢٩
ﺍﻟﺤﻭﻓﻲ ﻭﺒﺩﻭﻱ ﻁﺒﺎﻨﺔ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ ) ،ﺩ.ﺕ(.
ﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ )ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ – ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ – ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺒﺩﻴﻊ( ،ﺩ .ﻴﻭﺴﻑ ﺃﺒـﻭ (٣٠
ﺍﻟﻌﺩﻭﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻭﺍﻟﻁﺒﺎﻋﺔ ،ﻁ ،١ﻋﻤﺎﻥ – ﺍﻷﺭﺩﻥ ١٤٢٧ ،ﻫـ-
٢٠٠٧ﻡ.
ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺩﻴﻊ ،ﺒﺩﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻤﺤﻤﺩ ﺒـﻥ ﺠﻤـﺎل (٣١
ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﻁ ،١ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ – ﻤﺼﺭ١٣٤١ ،ﻫـ.
ﺍﻟﻤﻁﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺹ ،ﺴﻌﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺘﻔﺘﺎﺯﺍﻨﻲ ،ﺇﻴﺭﺍﻥ١٣٣٠ ،ﻫـ١٩٩١ -ﻡ. (٣٢
ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﺍﻟﺸﺭﻴﻑ ﻗـﺼﺎﺭ ،ﺍﻟﻤﺅﺴـﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـﺔ ﻟﻠﻜﺘـﺎﺏ، (٣٣
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ١٩٨٤ ،ﻡ.
ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺩ .ﻓﺎﻀل ﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﻁ ،١ﺒﻐﺩﺍﺩ -ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ) ،ﺩ.ﺕ(. (٣٤
ﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﺔ ﻭﺘﻁﻭﺭﻫﺎ ،ﺩ .ﺃﺤﻤﺩ ﻤﻁﻠﻭﺏ ،ﺒﻐﺩﺍﺩ -ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ١٩٨٧ ،ﻡ. (٣٥
ﻤﻐﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﻴﺏ ﻋﻥ ﻜﺘﺏ ﺍﻷﻋﺎﺭﻴﺏ ،ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻴﻭﺴﻑ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﺒـﻥ (٣٦
ﻫﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ )٧٦١ﻫـ( ،ﻗﺩﻡ ﻟﻪ ﻭﻭﻀﻊ ﺤﻭﺍﺸﻴﻪ ﻭﻓﻬﺎﺭﺴﻪ :ﺤﺴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ،ﺃﺸـﺭﻑ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺭﺍﺠﻌﻪ :ﺩ .ﺇﻤﻴل ﺒﺩﻴﻊ ﻴﻌﻘﻭﺏ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴـﺔ ،ﻁ ،١ﺒﻴـﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨـﺎﻥ،
١٤١٨ﻫـ١٩٩٨-ﻡ.
ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻥ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎل ،ﺩ .ﻤﺤﺴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﻁﻴﺔ ،ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ،ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭﺓ – ﻤـﺼﺭ، (٣٧
٢٠٠٥ﻡ.
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺃﺤﻤﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﺩﻭﻱ ،ﻁ ،٤ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ-ﻤﺼﺭ١٣٧٠ ،ﻫـ١٩٥٠-ﻡ. (٣٨
٢٠٥
ﺩ .ﻨﻌﻡ ﻫﺎﺸﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﺱ
ﻤﻥ ﺒﻼﻏﺔ ﺍﻟﻨﻅﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ -ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﺌل ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ،ﺩ .ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴـﺯ ﻋﺒـﺩ (٣٩
ﻋﺭﻓﺔ ،ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘﺏ ،ﻁ١٤٠٥ ،٢ﻫـ١٩٨٤-ﻡ.
ﺍﻟﻤﻌﻁﻲ
ﻤﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﺒﻠﻐﺎﺀ ﻭﺴﺭﺍﺝ ﺍﻷﺩﺒﺎﺀ :ﺃﺒﻭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺤﺎﺯﻡ ﺍﻟﻘﺭﻁﺎﺠﻨﻲ ،ﺘﺤﻘﻴﻕ :ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺤﺒﻴﺏ ﺒﻥ (٤٠
ﺍﻟﺨﻭﺠﺔ ،ﺘﻭﻨﺱ١٩٦٦ ،ﻡ.
ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻹﺭﺏ ،ﺸﻬﺎﺏ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻨﻭﻴﺭﻱ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ -ﻤﺼﺭ) ،ﺩ.ﺕ(. (٤١
ﻤﻭﻗﻊ ﺍﻻﻨﺘﺭﻨﺕ
ـﺼﺎﻨﻲ
ـﻠﻴﻡ ﺍﻟﺤــ
ـﻲ ،ﺩ .ﺴــﺱ ﺒﻼﻏـــﺭﻴﻡ ،ﺩﺭ
ـﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜـــﻲ ﺍﻟﻘـــﺭﺍﺭ ﻓــﺍﻟﺘﻜــ (١
http://www.iraqalkalema.com
ـﻲ
ـﺴﻥ ﺍﻷﻤﺭﺍﻨـ
ـﻭﺭ ،ﺤــﺎﺌل ﺍﻟﻨـ
ـﻼل ﺭﺴــﻥ ﺨـ ـﺭﻴﻡ ﻤــﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜـ
ـﻲ ﺍﻟﻘـ
ـﺭﺍﺭ ﻓـ
ﺍﻟﺘﻜـ (٢
www.nuronline.com/symzip/98pdf/23.pdf
٢٠٦