0% found this document useful (0 votes)
935 views59 pages

نظام القانوني لمختلف العقارات في المغرب

تتناول الوثيقة النظام القانوني لمختلف العقارات في المغرب، مشيرة إلى أهمية العقار كقاعدة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تتطرق إلى التحديات التي تواجه النظام العقاري المزدوج في المغرب، بما في ذلك العقارات المحفظة وغير المحفظة. وتستعرض الوثيقة أيضًا الأنظمة العقارية التقليدية والحديثة، مع التركيز على ضرورة إصلاحها لتعزيز دور العقار في التنمية.

Uploaded by

Sal Ma
Copyright
© © All Rights Reserved
We take content rights seriously. If you suspect this is your content, claim it here.
Available Formats
Download as PDF, TXT or read online on Scribd
0% found this document useful (0 votes)
935 views59 pages

نظام القانوني لمختلف العقارات في المغرب

تتناول الوثيقة النظام القانوني لمختلف العقارات في المغرب، مشيرة إلى أهمية العقار كقاعدة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تتطرق إلى التحديات التي تواجه النظام العقاري المزدوج في المغرب، بما في ذلك العقارات المحفظة وغير المحفظة. وتستعرض الوثيقة أيضًا الأنظمة العقارية التقليدية والحديثة، مع التركيز على ضرورة إصلاحها لتعزيز دور العقار في التنمية.

Uploaded by

Sal Ma
Copyright
© © All Rights Reserved
We take content rights seriously. If you suspect this is your content, claim it here.
Available Formats
Download as PDF, TXT or read online on Scribd
You are on page 1/ 59

‫ماستر العقار والتوثيق‬

‫النظام الق انوني لمختلف‬


‫العق ارات في المغرب‬

‫تحت إشراف الدكتور ‪:‬‬ ‫من إنجاز الطلبة‪:‬‬


‫‪ -‬ن‬
‫أمي جديد‬ ‫‪ -‬عثمان شجري‬
‫‪ -‬اسامة ايت س‬
‫‪ -‬يارس عبيد‬
‫‪ -‬عمر ايت عل الحاج‬
‫‪ -‬نور الدين المتق‬
‫السنة الجامعية‪2024/2025:‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الحئة الرموز‪:‬‬

‫ن‬
‫االلتامات والعقود‬ ‫❖ ق‪.‬ل‪.‬ع‪ :‬قانون‬

‫❖ م‪.‬ح‪.‬ع‪ :‬مدونة الحقوق العينية‬

‫❖ ظ‪.‬ت‪.‬ع‪ :‬ظهت التحفيظ العقاري‬

‫❖ ص‪ :‬الصفحة‬

‫❖ س‪ :‬السنة‬

‫❖ ط‪ :‬الطبعة‬

‫❖ م‪.‬س‪ :‬مرجع سابق‬

‫‪2‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫مقدم ة‪:‬‬

‫الضورية لتحقيق التنمية االقتصادية‬ ‫يشكل العقار قاعدة أساسية لضمان االستثمارات ر‬
‫اتيج‪ ،‬ورافعة أساسية للتنمية المستدامة‬ ‫ر‬
‫واالجتماعية لكل الدول‪ ،‬فهو عامل إنتاج است ي‬
‫لتحفت االستثمار المنتج المدر للدخل‬ ‫ر‬ ‫الرئيس‬ ‫بمختلف أبعادها‪ ،‬ومن ثم فالعقار هو الوعاء‬
‫ي‬
‫ر‬
‫والموفر لفرص الشغل‪ ،‬وال نطالق المشاري ع االستثمارية يف مختلف المجاالت الصناعية‬
‫والفالحية والسياحية والخدماتية وغتها‪ .‬وباإلضافة إىل ذلك فهو محرك رضوري لالقتصاد‬
‫ر‬
‫الوطن‪.‬‬
‫ي‬
‫الوطن ألنه يوفر األرضية األساسية إلقامة‬ ‫ي‬
‫ر‬ ‫وباإلضافة إىل ذلك فهو محرك رضوري لالقتصاد‬
‫تنبن عليه سياسة الدولة ر يف مجال التعمت‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫مختلف البنيات التحتية والتجهتات العمومية‪ .‬كما ي‬
‫المواطني ر يف السكن‪.‬‬
‫ر‬ ‫ان وهو اآللية األساسية لضمان حق‬ ‫ر‬
‫والتخطيط العمر ي‬
‫إال أن مساهمة العقار ر يف التنمية غالبا ما تصطدم بمجموعة من اإلكراهات خاصة وأن المغرب‬
‫ً‬ ‫ً‬
‫يعرف نظاما عقاريا مزدوجا ر يف هياكله ومتنوعا ر يف طبيعته فإىل جانب العقار المحفظ الذي يطبق‬
‫ر‬
‫بمقتض‬ ‫عليه مقتضيات ظهت التحفيظ العقاري الصادر ر يف ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬المعدل والمتمم‬
‫القانون رقم ‪ . 14.07‬ومدونة الحقوق العينية " هناك عقارات غت محفظة تطبق عليها‬
‫اإلسالم وبعض مواد ظهت‬
‫ي‬ ‫مقتضيات مدونة الحقوق العينية بعد أن كان خاضعا لمبادئ الفقه‬
‫‪ 9‬رمضان ‪ )12( 1331‬عشت (‪ )1913‬بمثابة قانون ر ر‬
‫االلتامات والعقود‪.‬‬
‫يتمت بتعدد أنظمته العقارية‪،‬‬‫ر‬ ‫اض بالمغرب‬ ‫ر‬
‫إضافة إىل هذه اإلزدواجية فإن النظام العقاري لألر ي‬
‫اض الجموع‬ ‫ر‬
‫فهناك األمالك العمومية واألمالك الخاصة بالدولة واألفراد واألمالك الحبسية وأر ي‬
‫اض الكيش‪.‬‬ ‫ر‬
‫وأر ي‬
‫اض بالمغرب لكون المملكة من الدول ذات الحضارة‬ ‫يعزى هذا التعدد رف األنظمة العقارية لألر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫الن ينظم فيها الناس يف مجموعات عىل أساس أعراف ومعتقدات وقواعد ومعالم‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫القديمة ي‬
‫تساعدهم عىل العيش بطريقة جماعية‪ ،‬وتحولت هذه األعراف والمعتقدات إىل قواعد راسخة‬
‫ومقبولة من طرف الجميع تولدت عنها أنظمة عقارية تقليدية كما وصلتنا‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫تعتت هذه األعراف والتقاليد النواة األوىل لألنظمة العقارية التقليدية‪ ،‬حيث انتقلت إن‬
‫التضفات المتكررة ألمد طويل أصبحت عىل مر الزمان وهكذا ظهرت أنظمة تقليدية من قبيل‬
‫اض األوقاف‪.‬‬‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الجماعات الساللية وأر ي‬‫اض الكيش ونظام أر ي‬‫نظام أر ي‬
‫مع تطور دور الدولة ظهرت أنظمة عقارية جديدة المسايرة األدوار الجديدة للدولة وهكذا ظهر‬
‫نخىل الدولة عن بعض أدوارها عىل المستوى‬ ‫اض الدولة بصنفيه العام والخاص‪ ،‬ومع‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫نظام أر ي‬
‫الجماع‬ ‫اض الجماعات ر‬
‫التابية بصنفيه الملك‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫المركزي وظهور الجماعات التابية‪ ،‬ظهر نظام أر ي‬
‫الجماع الخاص ورغم قدم النصوص القانونية المنظمة لبعض األنظمة العقارية‬ ‫ي‬ ‫العام والملك‬
‫ر‬
‫إال أنها ال زال معموال بها وتؤدي وظيفتها يف حماية األمالك العقارية رغم قصور هذه الحماية‬
‫الن يعرفها العالم ر يف بعض األحيان‪.‬‬‫ر‬
‫وعدم مواكبتها للتطورات التكنولوجية ي‬
‫الوطن عىل األنظمة العقارية المختلفة‪ ،‬فإنه من الصعب الوقوف عىل‬ ‫ر‬ ‫بخصوص توزي ع العقار‬
‫ي‬
‫الدوىل‬ ‫هذا التوزي ع بكيفية دقيقة وذلك نظرا للتطور المستمر للعقار‪ ،‬وقد ر‬
‫أعض تقرير للبنك‬
‫ي‬
‫يىل‪:‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫نش سنة ‪ 2008‬فكرة عن توزي ع التوة العقارية الوطنية بي األنظمة العقارية كما ي‬
‫اض الجماعات الساللية‪ 12.000.000 :‬هكتار‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض الملك الخاص‪ 8.000.000 :‬هكتار‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض الملك الغابوي‪ 7.200.000 :‬هكتار‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض الملك الخاص للدولة‪ 1.045.000 :‬هكتار‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض الملك العام للدولة‪ 320.000 :‬هكتار‪:‬‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض الكيش‪ 210.000 :‬هكتار‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫اض األحباس‪ 100.000 :‬هكتار‪.‬‬ ‫ر‬
‫أر ي‬

‫أهمية الموضوع‬

‫اض بالمغرب ر يف كون العقار يلعب وظيفة‬ ‫ر‬


‫تتجىل أهمية موضوع تعدد األنظمة العقارية لألر ي‬
‫حيوية ر يف التنمية االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬ومن المفيد دراسة وضعيته واألنظمة المطبقة عليه‪،‬‬

‫‪4‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫فيفهم هذه األنظمة يمكن الوقوف عىل المكامن الخلل بها وإصالحها بما يروم قيام العقار‬
‫بوظيفته ر يف التنمية‪.‬‬

‫إشكالية البحث‪:‬‬

‫اض بالمغرب سننطلق من اإلشكالية‬‫ر‬


‫من أجل اإلحاطة بموضوع تعدد األنظمة العقارية لألر ي‬
‫المحورية التالية‪:‬‬
‫اض بالمغرب ؟‬ ‫ر‬
‫ما مدى تنوع األنظمة المطبقة عىل األر ي‬
‫وتتفرع عن هذه اإلشكالية أسئلة فرعية من قبيل‪:‬‬
‫ر‬
‫ممتات كل نظام والنصوص القانونية‬ ‫ه‬‫ه األنظمة المطبقة عىل العقار بالمغرب ؟ وما ي‬‫ما ي‬
‫ه آليات تدبت وحماية كل نظام ؟‬‫المطبقة عليه ؟ وما ي‬
‫منهجية البحث‬
‫ر‬
‫الوصف‬ ‫ر‬
‫يقتض منا توظيف المنهج‬ ‫اض بالمغرب‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫إن دراسة موضوع تعدد األنظمة العقارية لألر ي‬
‫التحليىل حيث سيتم العمل عىل تحليل النصوص القانونية المنظمة لمختلف األنظمة العقارية‬
‫ي‬
‫ر‬
‫التاريج وذلك بإيراد التطور‬ ‫‪.‬‬ ‫ر‬
‫ورسد بعض اآلراء الفقهية يف هذا المجال كما سيتم اعتماد المنهج‬
‫ي‬
‫التاريج لنصوص القانونية المنظمة لكل نظام عىل حدة‪.‬‬‫ر‬
‫ي‬
‫خطة البحث‬

‫المعالجة هذا الموضوع واإلجابة عن اإلشكاليات المطروحة أعاله‪ ،‬سنقسم الموضوع اىل‬
‫يىل‪:‬‬ ‫ر‬
‫مبحثي كما ي‬

‫المبحث االول‪:‬نظام العقارات بالمغرب‬


‫المبحث ن‬
‫الثان‪:‬تفويت امالك الدولة و عالقته باالستثمار‬

‫‪5‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫المبحث االول‪:‬نظام العقارات بالمغرب‬


‫ر يف اطار مناقشتنا لهذا المبحث سنخصص الحديث عن اشهر االنظمة القانونية السائدة ر يف‬
‫اض الجموع و االمالك الوقفية و ر يف )المطلب‬
‫ي‬
‫المغرب و سنخص بالذكر رف )المطلب االول( ار ر‬
‫ي‬
‫اض الكيش و الملك الغابوي‬‫ر‬ ‫ر‬
‫الثان( الر ي‬
‫ي‬
‫المطلب االول‪ :‬اراضي الجموع و االمالك الوقفية‬
‫اض الجموع و )الفقرة الثانية( لألمالك‬‫رف هذا المطلب ارتأينا ان نقسمه رف )الفقرة االوىل( ألر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫الوقفية‬

‫الفقرة االولى ‪ :‬أراضي الجموع‬


‫أوال‪:‬مفهوم أراضي الجموع‬

‫الن ترجع ملكيتها إىل الجماعات‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫اض الجماعية تلك العقارات ي‬ ‫اض الساللية ‪ -‬األر ي‬‫يقصد باألر ي‬
‫الساللية ر يف شكل قبائل أو عشائر ترتبط بينهم روابط عرقية أو عائلية أو اجتماعية أو دينية يتم‬
‫بي جميع أفراد الجماعة مع إمكانية توزي ع حق االنتفاع بينهم‬ ‫استغاللها رف إطار ملكية شائعة ر‬
‫ي‬
‫الن ترجع ملكيتها إىل جماعات ساللية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫‪:‬‬‫‪1‬‬
‫اض ي‬‫" ‪ ،‬كما عرفها الدكتور محمد ختي بأنها تلك األر ي‬
‫ر يف شكل قبائل أو دواوير أو عشائر تربط بينهم روابط عائلية أو عرقية أو اجتماعية أو دينية‬
‫ر‬
‫الممارسي أمالك جماعية‬ ‫حي يعتتها بعض‬ ‫متمتة عن حقوق الجماعة رف ر‬ ‫ر‬ ‫وحقوق األفراد غت‬
‫ي‬
‫الجماع من طرف أفراد الجماعة الساللية‪.‬‬
‫ي‬ ‫تخصص لالنتفاع‬
‫اض من ثالث أنواع أساسية‪2:‬‬ ‫ر‬
‫وتتكون هذه األر ي‬
‫وه مناطق مخصصة لسكن أفراد الجماعة‬ ‫‪-‬مناطق التخييم والمرافق التابعة لها ي‬
‫اض فالحية أو قابلة للفالحة تمثل الخمس من المساحة الصالحة للفالحة بالمغرب‬‫ر‬
‫‪-‬أر ي‬

‫‪ 1‬العربي محمد مياد‪ :‬سلسلة إعالم وتبصير المستهلك العدد ‪ 21‬تأمالت في القانون المنظم للجماعات الساللية على ضوء وثائق الحوار الوطني حول‬
‫األراضي الساللية‪ ،‬طبعة ‪ ،2014‬ص ‪05‬‬
‫‪ 2‬محمد بلحاج فح صي أراضي الجماعات الساللية بالمغرب بين التنظيم القانوني وإشكاليات الواقع‪ ،‬طبعة ‪ ،2016‬ص ‪09‬‬

‫‪6‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض الجماعية ويتم استغاللها بصفة‬‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫الن تشكل النسبة الكبتة من األر ي‬
‫وه ي‬‫الرع ي‬
‫ي‬ ‫اض‬
‫‪-‬أر ي‬
‫مشتكة‪.‬‬‫ر‬

‫ثانيا ‪:‬الهيئات المنظمة األراضي الجموع‬

‫‪-1‬الجماعات الساللية وجماعة النواب‪:‬‬

‫اض الساللية‬‫ر‬ ‫من ر‬


‫المغرن مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية للحفاظ عىل األر ي‬
‫ي‬ ‫المشع‬
‫وضمان التدبت األمثل والحد من المنازعات المثارة بشأنها بما ينسجم مع أهميتها وبالرغم من‬
‫المشع عىل تفاديها من خالل تكليف مجموعة‬‫ذلك الزالت تظهر مجموعة من المنازعات تعمل ر‬
‫من الهيئات اإلدارية بالسهر عىل حمايتها وتدبت شؤونها ولعل من أبرزها ما هو عىل المستوى‬
‫ر‬
‫المنتمي للجماعات الساللية المختارين‬ ‫الن تتكون من األفراد‬‫ر‬
‫المحىل كهيئة جماعة النواب ي‬
‫ي‬
‫ر‬
‫من هذه األختة وتعمل عىل تدبت شؤون الجماعات الساللية وفض المنازعات بي ذوي‬
‫الحقوق‪3‬‬

‫الن تناط بنواب الجماعات الساللية‬‫ر‬ ‫ر‬


‫بالنسبة لشوط وطرق اختيار النواب ونظرا ألهمية المهام ي‬
‫ر ر‬
‫الن كان فيها ألصحاب النفوذ التأثت الكبت عىل اختيار النواب واستمرار‬
‫وتفاديا الطرق التعيي ي‬
‫حي وفاتهم‪ ،‬عملت سلطة الوصاية ر يف‬ ‫واليتهم لمدة طويلة كانت تصل مع بعض األحيان إىل ر‬
‫اض الجماعية بوضع ضوابط محددة التحديد ررسوط وطرق اختيار النواب‪ ،‬وكذا‬ ‫ر‬
‫إطار دليل األر ي‬
‫اختصاصاته باإلضافة إىل عزله "‪4.‬‬

‫اختصاصات نواب الجماعات الساللية نظرا للغموض الذي كان يطبع اختصاصات نواب‬
‫الجماعات الساللية نتيجة عدم التحديد الدقيق ذلك ر يف ظهت ‪ 27/4/1919‬كما تم تعديله‬
‫اض الساللية المؤرخ ر يف ‪ 2‬غشت‬‫ر‬ ‫ر‬
‫وتنميه فإنه تم تدارك ذلك بتحديدها يف إطار دليل نائب األر ي‬
‫‪ 2008‬حيث تمثلت االختصاصات ر يف‪:‬‬
‫‪-‬توزي ع االنتفاع بصفة مؤقتة ر‬
‫بي أعضاء الجماعة حسب األعراف وتعليمات مجلس الوصاية‬
‫‪-‬إعداد اللوائح لذوي الحقوق طبقا لمقتضيات الدورية رقم ‪ 51‬المؤرخة بتاري خ ‪ 14‬ماي ‪2007‬‬

‫‪ 3‬يطلق على نواب الجماعات الساللية تسميات عدة من بينها‪ :‬جماعة النواب‪ ،‬جميع المندوبين المجلس النيابي‪ ،‬الهيئات النيابية اللجنة النيابية‪ ،‬ممثلي‬
‫الجماعات‬
‫‪ 4‬وزارة الداخلية مديرية الشؤون القروية‪ ،‬دليل نائب األراضي الجماعية‪ ،‬مارس ‪.2008‬‬

‫‪7‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫‪-‬دراسة طلبات الطعون المقدمة إليه واتخاذ القرارات بشأنها إما بالقبول أو الرفض داخل أجل‬
‫‪ 30‬يوما من تاري خ إبداع الطلبات مع تعليلها‬
‫المتضر من طرف رجل السلطة تم عرضها بعد ذلك عىل أنظار الجماعة‬ ‫ر‬ ‫تلف النائب لشكاية‬‫ر‬
‫‪ -‬ي‬
‫النيابية داخل أسبوع واحد من تاري خ‬
‫‪-‬تلقيها الموافقة المبدئية عىل كراء العقارات الجماعية‬
‫‪-‬اإلدالء بالموافقة المبدئية عىل تقويت العقارات التابعة لجماعة ر يف شكل وثيقة مكتوبة‬
‫ر‬
‫ومؤرس عليها من طرف السلطة المحلية‪:‬‬ ‫ومصادق عىل توقيعها‬
‫‪-‬اإلدالء بالموافقة المبدئية إلنجاز مشاري ع تنموية ررسيطة أن تكون من ر‬
‫اقتاح السلطات المحلية‬
‫‪-‬التعرف عىل مطلب التحفيظ المقدمة من الغت‬
‫‪-‬قبض المبالغ العالقة ر يف ذمة الغت‬
‫‪-‬المعاينة الميدانية للعقارات المراد تحديدها لمعرفة حدودها ومساحتها‬
‫‪-‬إعداد رسوم الملكية إلثبات ملكية العقار رف حالة عرض ر ر‬
‫التاع عىل العقار‪.‬‬ ‫ي‬
‫‪-2‬مؤسسة الوصاية‬

‫تتكون مؤسسة الوصاية من جهازين‪:‬‬


‫وض‬ ‫ر‬
‫الن هو ي‬‫أ‪ -‬وزير الداخلية الذي يخوله القانون عند الحاجة أن يعمل وحده باسم الجماعة ي‬
‫ر‬
‫عليها‪ .‬كما أن له اختصاصات أخرى منها أن يطلب تحفيظ األر ي‬
‫اض الجماعية‪ ،‬وإعطاء اإلذن‬
‫ر‬
‫المندوبي‪.‬‬ ‫ر‬
‫بالتافع للعضو أو العضوين اللذين تختارهما جماعة‬

‫ب‪ -‬مجلس الوصاية وقد ذكر الفصل الثالث من ظهت ‪ 27/4/1919‬المغت بظهت ‪ 28‬يوليو‬
‫‪1956‬هذين الجهازين عندما نص عىل أنه ‪ « :‬يعهد بالوصاية عىل الجماعات إىل وزير الداخلية‬
‫ويسوغ له دائما أن يستشت مجلس الوصاية الذي يجب عىل الوزير جمعه ر يف األحوال‬
‫المستوجبة لتدخله والمبينة بهذا الظهت ‪ ،‬وهذا المجلس الذي ينعقد تحت رئاسة الوزير أو‬
‫نائبه ريتكب من وزير الفالحة والغابات أو نائبه ومدير الشؤون السياسية واإلدارية بوزارة الداخلية‬

‫‪8‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫يعينهما وزير الداخلية‪»5.‬ويتمتع مجلس الوصاية باختصاصات إدارية‪6‬‬ ‫أو نائبهما وعضوين ر‬
‫اثني‬
‫وقضائية‪."7‬‬

‫ثالثا‪:‬طرق تقسيم واستغالل أراضي الجموع‬

‫‪-1‬تقسيم األراضي الساللية‬


‫ر‬
‫سنتي أو ثالث‬ ‫اض الجماعية كل‬ ‫ر‬
‫إن أغلب الجماعات الساللية كانت تعمد إىل تقسيم األر ي‬
‫بي الذكور‬‫سنوات حسب أعراف وعادات كل قبيلة ذلك أن بعض القبائل كانت تقسم أراضيها ر‬
‫اض حسب أرباب العائالت وأرباب الخيام والبعض اآلخر‬ ‫ر‬
‫دون اإلناث وبعض القبائل تقسم األر ي‬
‫حي أن بعض القبائل تجعل االنتفاع حكرا عىل األشخاص‬ ‫يتخذ طرقا بدائية رف التقسيم رف ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫باف األشخاص المنتمي للجماعة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫والعائالت الذين ساهموا يف إحياتها يف البداية ويتجاهلون ي‬
‫الساللية والذين لم يسبق لهم أن استفادوا من اية حصة ر يف األرض‪ 8‬األمر الذي العكس سلبا‬
‫الن تنشأ ر‬
‫بي أفراد القبيلة الواحدة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الجماعية واستثمارها نتيجة للضاعات ي‬ ‫عىل تنمية األر ي‬
‫الرع األمر الذي دفع بسلطة الوصاية‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض ي‬
‫وأحيانا بي القبائل المجاورة فيما بينها خاصة دول أر ي‬
‫اض الجماعية إلزالة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫يف ‪ 13‬نونت ‪ 1957‬إىل إصدار ضابط يحمل رقم ‪ 2977‬ضابط تقسيم األر ي‬
‫اض الجماعية وقد حدد هذا الضابط ررسوط ومعايت‬ ‫ر‬
‫اللبس والغموض بخصوص تقسيم األر ي‬
‫اض الجماعية وكذا طرق تقسيمها وكذا مدة االنتفاع تكمن أهميته كونه جاء‬ ‫ر‬
‫االستفادة من األر ي‬
‫‪ 5‬الفقرة الرابعة من الفصل الخامس من ظهير ‪27/4/1919‬‬
‫‪ 6‬وتتلخص أهم هذه االختصاصات اإلدارية في‪:‬‬

‫المصادقة على كل معاملة تجري بين الجماعات أو ممثلها وبين الغير الفصل ‪ 5‬من ظهير ‪27/4/1919‬‬
‫تعيين الفرد المسلمة إليه القطعة المخلفة عن المالك المتنازع عليها بين الورثة الفصل ‪ 8‬من ظهير ‪ 25‬يوليوز ‪ 1969‬المتعلقباألراضي الجماعية الواقعة‬
‫في دوائر الري)‬
‫المصادقة على الئحة المالكين على الشياع بقرار من وزير الداخلية ينشر بالجريدة الرسمية الفصل ‪ 5‬من ظهير ‪ )27/4/1919‬إستاد الحصص المشاعة‬
‫الجارية على ملك الدولة الخاصة في األراضي الجماعية لفائدة ذوي الحقوق (الفصل ‪ 10‬من ظهير ‪ 25‬يوليو ‪ 1969‬المتعلق باألراضي الجماعية‬
‫الواقعة في دوائر الري(‪.‬‬
‫تتلخص أهم االختصاصات القضائية في‪:‬‬
‫‪ 7‬البت في النزاعات القائمة بين ذوي الحقوق‬

‫البت في الطعون المقدمة ضد مقررات جمعية المندوبين الخاصة بتقسيم االنتفاع مع اإلشارة إلى أن قرارات المجلس تكون غير قابلة للطعن بالرغم من‬
‫أنها قرارات إدارية غير محصنة من الطعن باإللغاء‬

‫كما أن للسلطة المحلية الحق بمقتضى الفصل الرابع حق استئناف قرارات النواب لدى مجلس الوصاية‪ ،‬وجعل القوة العمومية رهن إشارة جماعة النواب‬
‫إن طلبوها لتنفيذ قرارات مجلس الوصاية أو قراراتهم‪ ،‬وهو تدبير تشتم منه رائحة استعمارية ‪ .‬التنفيذ قرارات التفويت أو نزع الملكية بالقهر‪.‬‬

‫‪ 8‬عبد الوهاب رافع أراضي الجموع بين التنظيم والوصاية سلسلة المكتبة القانونية المعاصرة‪ ،‬العدد ‪ 1‬سنة ‪ 1999‬ص ‪7‬‬

‫‪9‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫بمقتضيات مخالفة لما كان سائدا قبل صدوره حيث نص عىل إقرار مبدأ المساواة ر يف التوزي ع‬
‫وجي منذ سنة أشهر عىل األقل أو‬ ‫المت ر‬ ‫تميت وذلك بالنسبة للرجال ر ر‬
‫ر‬ ‫بي رؤساء العائالت بدون‬ ‫ر‬
‫يقض بالسماح‬ ‫بمقتض هام ر‬‫ر‬ ‫ر‬
‫اللوان لهن ولد واحد ذكر عىل األقل كما جاء‬ ‫أرامل أفراد القبيلة‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫السء الذي‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫لألفراد باالستمرار يف استغالل أنصبتهم لمدة عش سنوات عىل األقل بعد التقسيم ي‬
‫ممثىل‬
‫ي‬ ‫الفالحي عىل استغالل أراضهم وعضنتها كما سيخفف عىل‬ ‫ر‬ ‫قد يساهم ر يف تشجيع‬
‫ر‬
‫سنتي‬ ‫الن تثار كل سنة أو‬ ‫ر‬ ‫رر‬
‫الجماعات والسلطة المحلية العبء الناتج عن المشاكل والتاعات ي‬
‫أو ثالث سنوات بمناسبة إجراء قسمة االنتفاع "‪ 9‬أن التقسيم الذي كان يتم خالل هذه السنوات‬
‫ظل يخلق وضعية غت مستقرة داخل الجماعة‪ .‬واستثناء من عملية عدم الكراء أو الرهن أو‬
‫اض الناتجة عن القسمة فإن الضابط أشار ر يف الفصل التاسع منه أن الشيوخ‬ ‫ر‬
‫التنازل عن األر ي‬
‫واألرامل الذين ال يستطيعوا أن يستغلوا بأنفسهم أو بواسطة أوالدهم حظوظهم يمكنهم بإذن‬
‫من السلطة المحلية إكراؤها لمدة ال تتجاوز سنة واحدة عىل أن تجديد العقد يتوقف كذلك‬
‫عىل إذن نفس السلطة‪.‬‬
‫الن تكون‬‫ر‬ ‫ر‬
‫كذلك يشتط أن تكون األرض المراد توزيعها صالحة للفالحة أما ما عدا ذلك وغتها ي‬
‫للرع فال يجوز تقسيمها عىل اإلطالق كما أن التقسيم ال يشمل األرض كلها بل يتم‬ ‫ي‬ ‫مخصصة‬
‫االحتفاظ بخمس المساحة أو أقل منه المواجهة حاجيات الجماعة إلنشاء مركز فروي أو‬
‫وتبارس مهمة التقسيم من طرف‬ ‫ر‬ ‫مؤسسة تعاونية أو غت ذلك مما يعود بالنفع عىل الجماعة‬
‫نواب الجماعة‬

‫‪-2‬طرق استغالل أراضي الجماعات الساللية‬


‫اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اف كبت ومتنوع وتمثل أكت من ‪ %98‬من األر ي‬ ‫اض الساللية عىل محيط جغر ي‬ ‫تتوزع األر ي‬
‫حي يقتض تدخل إدارة الوصاية ر يف‬ ‫مبارسة من طرف ذوي الحقوق أفراد الجماعات رف ر‬
‫ي‬
‫تستغل ر‬
‫وتتمت طريقة استغالل‬ ‫ر‬ ‫تسيت جزء من ممتلكاتها عن طريق الكراء أو التفويت عىل نسبة أقل‬
‫اض‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الن يتم تسيتها من طرف الجماعات الساللية بالتنوع حيث نجد أنها تتوزع بي أر ي‬ ‫اض ي‬
‫األر ي‬
‫اض مستغلة‬ ‫اض صالحة للزراعة ( بورية أو سقوية)‪ ،‬أر ر‬ ‫رف الغالب رعوية أو غت فالحية وأر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫‪10‬‬ ‫ر‬
‫اض واقعة جزئيا أو كليا داخل المدارات السقوية أو المناطق الحضية ‪".‬‬ ‫ر‬
‫للسكن‪ ،‬غابات أر ي‬

‫‪ 9‬عبد الوهاب رافع المرجع السابق ص‪ 49 :‬و ‪50‬‬


‫‪ 10‬دليل كراء األراضي الجماعية الصادر عن مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية في سبتمبر ‪2012‬‬

‫‪10‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض الساللية تشكل بمثابة حلول‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫المغرن مجموعة من طرق الستغالل األر ي‬ ‫ي‬ ‫المشع‬ ‫وطرح‬
‫ي‬
‫ر‬
‫والوطن نذكر منها‪:‬‬ ‫المحىل‬
‫ي‬ ‫اض لتساهم ر يف تنمية االقتصاد‬‫ر‬
‫لتأهيل هذه األر ي‬
‫اض الجماعية‬ ‫أ‪-‬كراء األر ن‬

‫اض من دور داخل‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫اض تنسجم مع ما تلعبه هذه األر ي‬
‫تم منح إمكانية إبرام عقود كراء هذه األر ي‬
‫المنظومة االقتصادية ‪ 33‬ويتم ذلك حسب الفصل السادس من ظهت ‪ 27‬أبريل ‪ 1919‬بعد‬
‫موافقة سلطة الوصاية عىل أال تتجاوز مدة هذه العقود ثالث سنوات مع وجوب إبرامها كتابة‬
‫اض الجماعية‬ ‫ب‪-‬التفويت المقيد لألر ن‬

‫اض تحت رإرساف مؤسسة الوصاية فقط لكل من الدولة‬ ‫ر‬


‫تم استثناءا السماح بتفويت هذه األر ي‬
‫والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والجماعات الساللية األخرى وهو ما جاء ر يف إطار‬
‫بمقتض ظهت ‪ 6‬فتاير ‪ 1963‬حيث جاء فيه "‬ ‫ر‬ ‫الفصل ‪ 11‬من ظهت ‪ 27‬أبريل ‪ 1919‬المعدل‬
‫جماع من طرف الدولة أو الجماعة األصلية يمكن انجازها خالفا لمقتضيات‬ ‫ي‬ ‫أن اقتناء عقار‬
‫ر‬
‫متفقي‬ ‫الفصل الرابع من نفس الظهت إما بالمراضاة إذا كانت الجماعة المالكة ومجلس الوصاية‬
‫ورسوط التقويت وإما بواسطة نزع الملكية ر يف حالة العكس"‬ ‫عىل مبدأ ر‬

‫اض الجماعية دون الحصول عىل موافقة نواب الجماعة‬ ‫ر‬


‫وال يمكن إنجاز أية عملية لتفويت األر ي‬
‫السلطتي المحلية واإلقليمية قبل عرض الملف عىل مجلس‬ ‫ر‬ ‫الساللية المالكة للعقار و رأي‬
‫اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الوصاية للبث فيه أخذا بعي االعتبار مصالح الجماعات الساللية و تتم عملية تفويت األر ي‬
‫الجماعية عت أحد الطرق التالية‪:‬‬
‫• التفويت بالمراضاة‬
‫• نزع الملكية‬
‫• المبادلة العقارية‬
‫اض الجماعية إىل اللجنة اإلدارية اإلقليمية للتقييم بناء عىل‬‫ر‬
‫وتسند مهمة تحديد ثمن بيع األر ي‬
‫المعايت التالية‪:‬‬
‫✓ وضعية ونوعية العقار‬
‫✓ نوعية ر‬
‫المشوع المراد إنجازه‬
‫✓ األخذ بعناض المقارنة المتمثلة ر يف األثمنة السائدة ر يف المنطقة‬

‫‪11‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫وتبف المجلس الوصاية الصالحية الكاملة للمطالبة بمراجعته للرفع من قيمته حفاظا عىل‬‫ر‬
‫مصالح الجماعات الساللية "‪11.‬‬

‫رابعا‪:‬مستجدات أراضي الجموع‪.‬‬


‫ً‬
‫أختا عن ر‬
‫مشوع قانون ‪ 62.17‬بشأن الوصاية اإلدارية عىل الجماعات‬ ‫‪-‬أفرجت وزارة الداخلية‬
‫الحكوم يوم ‪ 14/02/2019‬ومن أبرز ما‬ ‫ي‬ ‫الساللية وتدبت أمالكها‪ ،‬الذي صادق عليه المجلس‬
‫ر‬
‫بي المرأة والرجل أعضاء الجماعة الساللية يف الحقوق‬ ‫المشوع "تكريس المساواة ر‬ ‫تضمنه هذا ر‬
‫الوطن حول‬‫ر‬ ‫والواجبات ‪ ،‬طبقا ألحكام الدستور‪ .‬واستجابة للتوصيات المنبثقة عن الحوار‬
‫ي‬
‫مشوع القانون الجديد عىل إدخال تعديالت عىل الظهت‬ ‫اض الجماعات الساللية وينص ر‬ ‫ر‬
‫أر ي‬
‫الشيف الصادر ر يف ‪ 27‬أبريل ‪ 1919‬المتعلق بالجماعات الساللية‪ ،‬وضبط تدبت األمالك‬ ‫ر‬
‫الجماعية وتقويتها من أجل تقييد اللجوء إىل العادات ر يف تدبت شؤون الجماعات الساللية‬
‫الن ال تتعارض مع النصوص القانونية والتنظيمية‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫واستغالل أراضيها واعتمادها يف الحدود ي‬
‫الجاري بها العمل‪ ،‬بحيث تنص المادة ‪ 612‬عىل أنه يتمتع أعضاء الجماعات الساللية‪ ،‬ذكورا‬
‫الن ينتمون إليها‪ ،‬وفق التوزي ع الذي تقوم به جماعة النواب‪.‬‬‫ر‬
‫وإناثا باالنتفاع بأمالك الجماعة ي‬
‫اض الجماعة الساللية‪ ،‬من طرف جماعة النواب‪،‬‬ ‫ر‬ ‫‪13‬‬
‫كما تشدد المادة ‪ 16‬عىل توزي ع االنتفاع بأر ي‬
‫تنظيم "‪.‬‬ ‫الشوط والكيفيات المحددة بنص‬ ‫بي أعضاء الجماعة‪ ،‬ذكورا وإناثا‪ ،‬وفق ر‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الساللي‬ ‫‪-‬المستجدات المتعلقة بحقوق‬
‫أوال‪:‬حق االنتفاع‬
‫يأن ر يف مقدمة الحقوق المخولة‬
‫ر‬
‫حق االنتفاع كحق من الحقوق العينية العقارية األصلية ي‬
‫الوضع كقاعدة عامة‪ ،‬وكرسته أعراف‬ ‫شخض يستمد كينونته من القانون‬ ‫ر‬
‫للسالليي بشكل‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫الجماعات والقبائل من خالل الظهائر الصادرة لتدبت أمالك الجماعات الساللية‪ ،‬والزال يعرف‬
‫مشوع قانون ‪ 62.17‬بشأن‬ ‫المشع المغرن ضمن ر‬ ‫ر‬ ‫هذا الحق تدبتا ر‬
‫تشيعيا مهما عالجه‬
‫ي‬
‫الوصاية اإلدارية عىل الجماعات الساللية وتدبت أمالكها إذن فضمن المادة ‪ 6‬من القانون‬
‫ر‬
‫الن ينتمون إليها‬
‫المذكور عىل أحقية الذكور واإلناث بالتمتع بحق االنتفاع بأمالك الجماعة ي‬
‫‪ 11‬عبد الوهاب رافع المرجع السابق ص‪71 :‬‬
‫‪ 12‬تنص المادة ‪ 6‬من المشروع القانون ‪ " : 62.17‬يتمتع أعضاء الجماعات الساللية‪ ،‬ذكورا وإناثا‪.‬باالنتفاع ي أمالك الجماعة التيينتمون إليها‪ ،‬وفقا‬
‫لتوزيع الذي تقوم بهجماعة النواب المشار إليها في المادة ‪ 9‬من هذا القانون وال يخول لهم االنتفاع إال االستغالل الشخصي والمباشر لألمالك‬
‫المذكورة‪".‬‬
‫‪ 13‬تنص المادة ‪ 16‬من مشروع القانون ‪ ": 62.17‬يتم توزيع االنتفاع بأراضي الجماعة الساللية‪ ،‬منظر فجماعة النواب‪ ،‬بين أعضاء الجماعة ‪ ،‬ذكورا‬
‫وإناثا‪ ،‬وفقا لشروط و الكيفيات المحددة بنص تنظيمي"‬

‫‪12‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫السالليي دون األغيار مع عدم‬ ‫شخض مع إمكانية التنازل عنه لفائدة ذوي الحقوق‬ ‫بشكل‬
‫ي‬
‫يشف عىل‬ ‫قابليته للسقوط بالتقادم وال الحجز وذلك تحت رإرساف مجلس الجماعة الذي ر‬
‫مشوع قانون‬‫توزي ع وتدبت حقوق اإلنتفاع وهذا ما جاءت به أيضا مقتضيات المادة ‪ 16‬من ر‬
‫‪ 62.17‬بشأن الوصاية اإلدارية عىل الجماعات الساللية وتدبت أمالكها‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬حق الكراء‬
‫مشوع قانون ‪ 62.17‬نجدها تنص عىل أن كراء عقارات‬ ‫وبالرجوع إىل مقتضيات المادة ‪ 19‬من ر‬
‫الجماعات الساللية عن طريق المنافسة وعند االقتضاء بالمراضاة عىل أساس ر‬
‫دفت التحمالت‬
‫ولمدة تتناسب مع طبيعة ر‬
‫المشوع المراد انجازه كما تم استثناء أحكام القانون ‪ 49.16‬المتعلق‬
‫الحرف عىل عقود‬‫ر‬ ‫أوالصناع أو‬ ‫بكراء العقارات أو المحالت المخصصة لالستعمال التجاري‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫المشع قد أبف عىل الطريقة األوىل المتعلقة‬‫كراء العقارات الجماعات الساللية‪ ،‬وعليه نجد ر‬
‫بطلبات العروض ر يف القانون القديم باعتبارها تجسد المنافسة‬
‫ثالثا‪:‬حق القسمة االستغاللية‬
‫اض الفالحية‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫أتاح مشوع القانون الجديد ‪ 62.17‬ضمن المادة ‪ 17‬منه إمكانية تقسيم األر ي‬
‫التابعة للجماعات والواقعة خارج دوائر الري وغت المشمولة بوثائق التعمت وإسنادها عىل وجه‬
‫الملكية المفرزة أو المشاعة الفائدة عضو أو عدة أعضاء بالجماعة الساللية المعنية ذكورا وإناثا‬
‫اض الفالحية الواقعة خارج دوائر الري الغت‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫المالحظ عىل هذا المقتض تخصيص األر ي‬
‫المشمولة بوثائق التعمت بالقسمة المفرزة وإسنادها ألحد أو بعض ذوي الحقوق الستغاللها‬
‫الفالح‬
‫ي‬ ‫االستثنان يجد سنده ر يف تشجيع االستثمار‬
‫ي‬ ‫بالتضفات الفالحية وان كان هذا التدبت‬
‫دواع عدم‬ ‫عن‬ ‫تساؤالت‬ ‫يطرح‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫النصيب‬ ‫ف‬ ‫السالليي من الحق المؤقت ر‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫وتمكي‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫باف المدن من عملية القسمة االستغاللية‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫باف العقارات يف مختلف ي‬ ‫التصنيف عىل ي‬
‫كما تشي عىل عمليات إسناد القطع األرضية عىل وجه الملكية الناجمة عن تطبيق هذا القانون‬
‫اض الفالحية الواقعة داخل دوائر الري ودوائر‬ ‫ر‬
‫رقم ‪ 94.34‬المتعلق بالحد من تقسيم األر ي‬
‫الشيف رقم ‪195.152‬‬ ‫اض الفالحية غت المسقية الصادر بتنفيذه الظهت ر‬ ‫االستثمار رف األر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫بتاري خ ‪ 13‬من ربيع األول ‪ 1415‬مع تحويل الجماعة الساللية من خالل المادة ‪ 18‬بعد طلب‬
‫اإلذن من سلطة الوصاية تحفيظ أمالكها العقارية وفق مسطرة التحفيظ العقاري المنصوص‬
‫عليها ر يف القانون ‪ 14.07‬المتعلق بالتحفيظ العقاري‬
‫رابعا‪ :‬حق التقويت‬
‫‪13‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫األصل العام أن األرض الجماعية ال تقبل التفويت ‪ .‬مقتضيات الفقرة األوىل من الفصل الرابع‬
‫اض الجماعية غت‬ ‫ر‬
‫من ظهت ‪ 27‬ابريل ‪ 1919‬كما تم تعديله بظهت ‪ 6‬فتاير ‪ 1963‬عىل أن " األر ي‬
‫القانون المتمثل ر يف منع‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫قابلة للتقادم وال للتفويت وال الحجز فهذا النص واضح ر يف ترتيب األثر‬
‫المشع يهدف إىل المحافظة عىل الرصيد العقاري لهذه‬ ‫ر‬ ‫اض الجموع ولعل‬ ‫ر‬
‫بيع أو تفويت أر ي‬
‫ام عليه وذلك تأهيال له للمساهمة ر يف التنمية‬ ‫ر‬
‫اض وعدم تفتيته وعدم السماح بالت ي‬
‫ر‬
‫األر ي‬
‫المشع من‬ ‫ر‬
‫القانون أن ر‬ ‫االقتصادية واالجتماعية المرجوة ولكن رغم الداللة القطعية لهذا النص‬
‫ي‬
‫جماع‬
‫ي‬ ‫يىل "إن اقتناء عقار‬ ‫خالل الفصل ‪ 11‬من نفس الظهت أعالها ورد له استثناء جاء فيه ما ي‬
‫من طرف الدولة أو الجماعات أو المؤسسات العمومية أو الجماعات األصلية‬
‫الشيف هذا إما بالمراضاة إذا كانت‬ ‫يمكن انجازها خالفا لمقتضيات الفصل الرابع من الظهت ر‬
‫ورسوط التفويت وإما بواسطة نزع الملكية‬ ‫متفقي عىل مبدأ ر‬‫ر‬ ‫الجماعة المالكة ومجلس الوصاية‬
‫اض الجموع هو‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫يف حالة العكس "فعند المقابلة بي النصي نستنتج بان مبدأ عدم تفويت أر ي‬
‫الطبعيي فقط أما األشخاص المعنوية العامة‬ ‫ر‬ ‫خطا بقانو ر ين موجه للخواص من األشخاص‬
‫ه مؤطرة‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬
‫اض كما ي‬ ‫فباإلمكان التفويت لفائدتها إما رضائيا يف إطار ما يعرف بمسطرة االقتناء بالت ي‬
‫بواسطة منشور الوزير األول رقم ‪ 209‬الصادر بتاري خ ‪ 26‬ماي ‪ 1976‬أو جتا ر يف إطار مسطرة‬
‫لمشوع قانون ‪ 62.17‬ر يف‬ ‫ر‬
‫القانون ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫للمقتض‬ ‫نزع الملكية كما ينظمها القانون ‪ 7.81‬وبالرجوع‬
‫مادته ‪ 20‬نجدها تنص عىل إمكانية إبرام عقود التفويت بالمراضاة واتفاقات ر‬
‫الشاكة والمبادلة‬
‫بشأن عقارات الجماعة الساللية لفائدة الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات ر‬
‫التابية‬
‫والجماعات الساللية األخرى‪ .‬كما يمكن إبرام العقود واالتفاقات المذكورة عن طريق المنافسة‬
‫مبارسة إبرام التضفات‬ ‫العموميي والخواص وتتم ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الفاعلي‬ ‫أو عند االقتضاء بالمراضاة لفائدة‬
‫واالتفاقات السالفة الذكر بعد مصادقة مجلس الوصاية المركزي‪.‬‬
‫ومشوع قانون ر يف جانب التفويت نجدها حافظت عىل‬ ‫بي القانون الحاىل ر‬
‫ي‬
‫فمن باب المقارنة ر‬
‫بي المؤسسات العامة ذات الشخصية المعنوية دون‬ ‫نفس التوجه العام للتفويت المنحض ر‬
‫اإلرساف من طرف الجهات الوصية‪.‬‬ ‫الطبعيي وقيدته دائما بسلطة ر‬ ‫ر‬ ‫األشخاص‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬االمالك الوقفية‬


‫أوال‪:‬مفهوم الوقف وخصائصه و انواعه‬

‫‪-1‬مفهوم االمالك الوقفية‬


‫‪14‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫العي ر‬
‫الن يمكن االنتفاع بها مع بقاء عينها‪ ،‬و جعل المنفعة‬ ‫ر‬ ‫رقبة‬ ‫ف‬ ‫الوقف هو منع التضف ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫‪14‬‬
‫لجهة من جهات الخت ابتداء وانتهاء ‪".‬‬
‫الن تخىل عنها مالكها بصفة‬‫ر‬
‫كما عرف بعض الفقه األحباس و تسم أيضا بالوقف بأنها األموال ي‬
‫ر‬
‫طبيعيي‪ ،‬لتنتفع بها طيلة مدة‬ ‫نهائية عن منفعتها لفائدة إحدى جهات الت أو األشخاص‬
‫وجودها أو مدة معينة مع اعتبار أن الرقبة ما تزال مملوكة لصاحبها‪.15‬‬
‫الن أعطيت للوقف فقد تدخل ر‬
‫المشع عند وضعه لمدونة األوقاف‬ ‫ر‬
‫وأمام اختالف التعريفات ي‬
‫فأعىط تعريفا للوقف وذلك ر يف المادة األوىل بأنه كل مال حبس أصله بصفة مؤبدة أو مؤقتة‪،‬‬
‫وخصصت منفعته لفائدة جهة بر وإحسان عامة أو خاصة‬

‫‪-2‬خصائص االمالك الوقفية‬


‫ر‬
‫الوقف‬ ‫استقاللية المال‬ ‫•‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الوقف‬ ‫الشخصية المعنوية للملك‬ ‫•‬
‫ي‬
‫الوقف غت قابل للحجز و التقادم‬ ‫ر‬ ‫الملك‬ ‫•‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الوقف لقاعدة التطهت‪16‬‬ ‫عدم خضوع الملك‬ ‫•‬
‫ي‬
‫‪-3‬أنواع الوقف‬
‫نصت الفقرة األختة من المادة األوىل من مدونة األوقاف يكون الوقف إما عاما‪ ،‬أو معقبا‪ ،‬أو‬
‫ر‬
‫مشتكا‪".‬‬
‫أ‪-‬الوقف العام‪:‬‬
‫الوقف العام أو الوقف الختي هذا النوع هو األصل ر يف الوقف والذي يحقق الغاية منه‪ ،‬وعرف‬
‫ر‬
‫العي عىل أن تملك ألحد من العباد ‪ ،‬والتصديق بمنفعتها ابتداء وانتهاء عىل جهة بر‬ ‫بأنه حبس‬
‫ال تنقطع ‪ .‬و عرفت المادة‪ 50 17‬من مدونة األوقاف " الوقف العام‪ ،‬بأنه كل مال خصصت‬
‫منفعته ابتداء أو ماال لوجوه الت واإلحسان و تحقيق منفعة عامة‪".‬‬

‫‪ 14‬حمد أبو زهرة‪ ،‬محاضرات في الوقف‪ ،‬مطبعة أحمد علي مخيمر ‪ 1959‬ص ‪7‬‬
‫‪ 15‬عبد الرزاق الصبيحي‪ ،‬ف صل المقال في ما بين الوقف العام و المال العام من انفصال و اتصالسلسلة أمالك الدولة‪ ،‬العدد األول الطبعة األولى ‪،2012‬‬
‫ص ‪15‬‬
‫‪ 16‬عبد الرزاق الصبيحي مرجع سابق‪ ،‬ص ‪15‬‬
‫‪17‬المادة‪ 50‬من مدونة األوقاف‪ .‬ظهير شريف رقم ‪ 1.09.236‬صادر في ‪ 8‬ربيع األول ‪)23 1431‬فبراير ‪ (2010‬يتعلق بمدونة األوقاف‪1‬‬

‫‪15‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ب‪-‬األحباس الخاصة }األوقاف المعقبة واألوقاف المشتكة{‬


‫والمشتكة‪ ،‬والوقف المعقب هو الذي حبسها أصحابها عىل‬ ‫ر‬ ‫وتتمثل ر يف األحباس المعقبة‬
‫ر‬
‫المعنيي‬ ‫ر‬
‫معيني أي جعل استحقاق الرب ع فيه للواقف نفسه أو لغته من األشخاص‬ ‫أشخاص‬
‫بالذات أو بالوصف سواء كانوا من األقارب أو غتهم‪.‬‬
‫المشتك ر يف المادة‪ 108 18‬من مدونة األوقاف بقوله "يعتت‬
‫ر‬ ‫وعرف ر‬
‫المشع الوقف المعقب و‬
‫وقف معقب ماوقف عىل ولد أو عقب أو نسل أو ذرية المحبس أو غته و يعتت وقفا ر‬
‫مشتكا ما‬
‫وقف عىل جهة عامة و عىل شخص بذاته‪ ،‬أو عليه وعىل عقب"‪.‬‬

‫ثانيا‪:‬تدبير األمالك الوقفية‬


‫‪-1‬معاوضة األمالك الوقفية‬
‫تدخل المعاوضة ضمن خانة التضفات اإلنسانية الجارية عىل أصل المال الموقوف وقفا عاما‪،‬‬
‫ر‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫ذلك عىل أساس جواز هذا التضف عند القائلي به هو إبدال أو استبدال العي الموقوفة ي‬
‫ورسوط محددة‪.‬‬ ‫قل ربعها بأحسن منها‪ ،‬وفق إجراءات ر‬

‫وباستقراء اآلراء الفقهية المتعلقة بالتضفات المنصبة عىل أصل المال الموقوف وقفا عاما‬
‫ر‬
‫للعي‬ ‫وخصوصا ما يتعلق منها بالمعاوضة نجدها كلها تهدف إىل تحقيق المصلحة الخاصة‬
‫ر‬
‫والقانون لكل موقف‪.‬‬ ‫ع‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫الموقوفة رغم اختالف األساس الش ي‬
‫يعىط كل من المتعاقدين لآلخرين‬
‫ي‬ ‫و المعاوضة حسب الفصل ‪ 619‬من ق‪ .‬ل‪ .‬ع عقد بمقتضاه‬
‫شء أو حق آخر من نفس‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫عىل سبيل الملكية‪ ،‬شيئا منقوال أو عقاريا‪ ،‬أو حقا معنويا‪ ،‬يف مقابل ي‬
‫نوعه أو من نوع آخر‪.‬‬
‫تكتس أهمية بالغة ترجع إىل كونها بيع من البيوع كما تعتت ر يف الوقت ذاته من‬‫ي‬ ‫و المعاوضة‬
‫مت ر‬
‫المشع‬ ‫الشوط العامة للتعاقد ولقد ر‬ ‫الن تستوجب إلتمامها توفر ر‬ ‫ر‬
‫العقود الناقلة للملكية ي‬
‫بي المعاوضات النقدية والمعاوضات العينية‪.‬‬ ‫المغرن رف إطار مدونة األوقاف ر‬
‫ي ي‬
‫أ ‪ -‬المعاوضة النقدية‪.‬‬

‫‪ 18‬المادة ‪ 108‬من مدونة األوقاف‬

‫‪16‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫والمشع المغرن ر‬
‫اكتف باستعمال‬ ‫ر‬ ‫تعن بيعها و إخراجها عن الملك أو إدخالها فيه بعوض‪، 19‬‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫اإلسالم‪.‬‬
‫ي‬ ‫كلمة المعاوضة بدل البيع‪ ،‬دون تعريفها تماشيا مع قواعد الفقه‬
‫وه ‪:‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الن يتم فيها معاوضة األمالك الموقوفة وقفا عاما ي‬
‫هذا ولقد حدد المشع الحاالت ي‬
‫إذا انقطع نفع المال الموقوف أو أقل بشكل كبت‪.‬‬ ‫•‬
‫إذا أصبح ر يف حالة يتعذر معها االنتفاع‪.‬‬ ‫•‬
‫تغىط مصاريف صيانته والمحافظة عليه‪.‬‬‫ي‬ ‫إذا صارت مداخيله ال‬ ‫•‬
‫إذا كان مملوكا مع الغت عىل الشياع‪.‬‬ ‫•‬
‫ب ‪ -‬المعاوضة العينية‪.‬‬
‫ه معاوضة يراد بها بيع الوقف بالنقود ثم ر‬
‫يشتي بتلك النقود عقارا وقفا بدل األول و أن‬ ‫ي‬
‫وتعن استبدال أرض موقوفة مثال بأرض أخرى‬ ‫ر‬ ‫المعاوضة العينية يصطلح عليها كذلك بالمناقلة‬
‫ي‬
‫لتصبح الثانية وقف‪20.‬‬

‫كما أن تحديد القيمة الحقيقية للعقار المراد معاوضته‪ ،‬أصبح االختصاص فيها يرجع إىل لجنة‬
‫مشتك للسلطة الحكومية المكلفة باألوقاف ورئيس‬ ‫ر‬ ‫تتكون من ثالثة ختاء يعينون بمقرر‬
‫المجلس األعىل المراقبة مالية األوقاف العامة‪ ،‬نظرا االعتماد الخبت عىل وسائل تقنية وعلمية‬
‫السء الحقيقية‪.‬‬‫ر‬
‫تمكن من إبراز قيمة ي‬
‫‪-2‬كراء األمالك الوقفية‪.‬‬
‫يعتت الكراء من أهم التضفات الواردة عىل منفعة األمالك الوقفية‪ ،‬وأهم وسائل استثمار الملك‬
‫الوقف شيوعا بالمغرب وأن كراء األوقاف الملك الخاص رف ما ر‬
‫يشتط النعقاد و آثاره ‪ ،‬غت أن‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫التشيعية المتعلقة باألحباس قبلها وضعت قواعد قانونية خاصة‬ ‫مدونة األوقاف والنصوص ر‬
‫والشكىل حماية لألمالك الوقفية‪ ،‬إذ نجد مدونة‬ ‫الموضوع‬ ‫ر‬
‫الوقف سواء عىل المستوى‬ ‫بالكراء‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫األوقاف نظمت أحكام الكراء من خالل ثالث محاور (أحكام عامة‪ ،‬أحكام خاصة بكراء األمالك‬
‫الوقفية غت الفالحية‪ ،‬ثم أحكام خاصة بكراء األمالك الوقفية الفالحية)‪.‬‬
‫الوقف ر يف‪:‬‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫و يمكن عرض أهم الخصوصيات المتعلقة بكراء الملك‬

‫‪ 19‬الزهرة فونتير‪ ،‬منظومة األوقاف العامة بالمغرب بين التأطير القانونية والفقهي والحماية القضائية ‪ ،‬أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص‪،‬‬
‫جامعة القاضي عياض سنة ‪ 2014/2015‬ص ‪283‬‬
‫‪ 20‬محمد سليمان األشقر‪ ،‬مجموع في المناقلة واالستبدال باألوقاف مؤسسة الرسالة بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،2001‬ص ‪45‬‬

‫‪17‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫بي األطراف بطريقة ر‬


‫مبارسة‪ ،‬و إنما يتم من خالل إجراء‬ ‫اض ر‬ ‫ر ر‬ ‫•‬
‫أن الكراء ال يتم عن طريق الت ي‬
‫ر‬
‫المبارس استثناء‪21.‬‬ ‫السمشة أو طلب العروض و االتفاق‬
‫ال يتم كراء األمالك الوقفية بأقل من أجرة المثل ‪ ،‬و إال اعتت من استأجر الوقف بأقل من‬ ‫•‬
‫أجرة المثل غاصبا‪.22‬‬
‫كتان من إدارة األوقاف‪ ،‬ويعتت الكراء من الباطن‬ ‫الوقف إال بإذن‬‫ر‬ ‫عدم جواز تولية الكراء‬ ‫•‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫باطال‪.23‬‬
‫عدم إمكانية اكتساب الحق ر يف الكراء أو األصل التجاري ر يف العقارات أو تخفيض السومة‬ ‫•‬
‫الكرائية المحددة عن طريق السمشة أو طلب العروض ‪.24‬‬
‫ر‬
‫للمكتي‬ ‫ر‬
‫الوقف تعتت نهائية وال يجوز‬ ‫فاألحكام واألوامر الصادرة رف ر ر‬
‫التاعات المتعلقة بالكراء‬ ‫•‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫‪25‬‬ ‫ر‬
‫الطعن فيها باالستئناف ‪ ،‬ويعتت متة وحماية األمالك الوقف ‪.‬‬
‫أما فيما يتعلق بكراء األمالك الوقفية غت الفالحية فهذه األختة تكرى لمدة ال تزيد عن ثالث‬
‫ر‬
‫المكتي و موافقة إدارة األوقاف ( المادة ‪)94‬‬ ‫سنوات‪ ،‬و هذه المدة قابلة للتجديد بطلب من‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫تنه عقد الكراء بإرادة منفردة رسيطة توجيه إنذار باإلفراغ للمكتي‬
‫و يمكن اإلدارة األوقاف أن ي‬
‫ر‬
‫يتضمن سبب اإلفراغ و منح المكتي أجل شهرين من تاري خ توصله‪ ،‬غت أن األمالك الوقفية‬
‫ر‬
‫المكتي‬ ‫الفالحية تكرى لمدة ال تزيد عن ست سنوات و يمكن تجديد هذه المدة بطلب من‬
‫داخل أجل ستة أشهر من انتهاء المدة عىل األقل‪ ،‬و أن توافق إدارة األوقاف عىل طلبه‪ ،‬مع‬
‫الزيادة رف السومة الكرائية ال تقل عن ‪ 20‬المادة ‪ 98‬من مدونة األوقاف‪26‬‬
‫ي‬
‫ثالثا‪:‬دور األمالك الوقفية في تحقيق التنمية‪.‬‬

‫لقد ساهم الوقف بشكل فعال ر يف الدورة االقتصادية بعد أن تم إدخاله ضمن االقتصاد من خالل‬
‫توفته للعديد من فرص العمل وتوفت األموال الالزمة لتمويل العديد من المؤسسات كالمساجد‬
‫والمدارس و العديد من األدوار نلخصها ر يف النقط التالية‪:‬‬
‫✓ تساهم العقارات الموقوفة ر يف تحقيق ثروات مهمة نتيجة تأجتها واستثمارها‪.‬‬
‫اض الفالحية الموقوفة ر يف تحقيق ثروات مهمة نتيجة تأجتها واستثمارها‪.‬‬ ‫ر‬
‫✓ تساهم األر ي‬
‫‪ 21‬المادة ‪ 61‬من مدونة األوقاف‬
‫‪ 22‬المادة ‪ 86‬من مدونة األوقاف‬
‫‪ 23‬المادة ‪ 90‬من مدونة األوقاف‬
‫‪ 24‬المادة‪ 93‬من مدونة األوقاف‬

‫‪ 26‬المادة‪ 98‬من مدونة األوقاف‬

‫‪18‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫وبالتاىل التقليص من‬
‫ي‬ ‫اض الفالحية الموقوفة بتوفت العديد من مناصب الشغل‬ ‫✓ تساهم األر ي‬
‫ر‬
‫وتأمي الحاجيات الغذائية‪.‬‬ ‫اع‬
‫البطالة‪ ،‬باإلضافة إىل تطوير اإلنتاج الزر ي‬
‫ر‬
‫الداخىل حيث ساهم يف تنشيط‬ ‫✓ ساهم الوقف ر يف تشجيع القطاع التجاري عىل مستوى‬
‫ي‬
‫التجارة الداخلية من خالل إنشاء األسواق والمحالت التجارية وتقديمها بأسعار منخفضة‬
‫ر‬
‫للعاطلي باإلضافة‬ ‫مما أدى إىل رواج التجارة بها‪ ،‬كما سمح بخلق العديد من فرص العمل‬
‫ر‬
‫وتحسي الخدمات‪.‬‬ ‫إىل توفت المنتجات‬
‫ر‬
‫✓ تساهم المساجد بشكل كبت يف تكوين العديد من األفراد من جهة توفت فرص العمل من‬
‫لقائمي عىل تست تلك المصالح‬‫ر‬ ‫أئمة و ا‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أراضي الكيش و الملك الغابوي‬


‫اض الكيش و )الفقرة الثانية(الملك‬‫رف هذا المطلب ارتأينا ان نقسمه رف )الفقرة االوىل( ألر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫الغابوي‬

‫الفقرة األولى‪ :‬أراضي الكيش‬


‫اض يصعب تحديد نظامها بدقة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫وه أر ي‬‫اض الكيش شكال من أشكال النظام العقاري‪ ،‬ي‬ ‫تعتت أر ي‬
‫ر‬
‫التاريج المعقد‬ ‫عش من جهة‪ ،‬و التطور‬ ‫بسبب تعدد مصادرها الذي يرجع للقرن السادس ر‬
‫ي‬
‫الذي جعلها تخضع ألنظمة قانونية مختلفة من جهة أخرى‪.‬‬
‫اض الكيش و‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الكيش فسنعمد إىل دراسة إطارها العام( أوال )‪ ،‬ثم إستغالل أر ي‬ ‫و لدراسة أر ي‬
‫اإلشكاالت المرتبطة به ( ثانيا )‪.‬‬

‫أوال‪ -‬اإلطار العام‪:‬‬


‫أ‪ -‬ماهية أراضي الكيش‪:‬‬
‫‪ -1‬مفهوم أراضي الكيش‪:‬‬

‫‪19‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الن تم تسليمها منذ عهد بعيد إىل بعض المجموعات القبلية‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض ي‬ ‫اض الكيش بتلك األر ي‬ ‫تعرف أر ي‬
‫السلطان عىل أن تتمتع‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫قصد إستغاللها و التضف فيها مقابل خدمتهم العسكرية ر يف الجيش‬
‫حي تحتفظ الدولة بحق الرقبة‪27‬‬ ‫اض رف ر‬ ‫ر‬
‫الجماعات القبلية باإلنتفاع عىل هاته األر ي ي‬
‫اع يقتطعها السلطان إلحدى‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض زراعية أو قابلة للزراعة او مر ي‬ ‫اض الجيس إذن هيا أر ي‬ ‫فأر ي‬
‫القبائل أو العشائر مقابل خدمتها العسكرية‪ ،‬وذلك قصد إستغاللها واإلنتفاع بها عىل وجه‬
‫اض هاته التسمية إنتسابا إىل قبائل‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الشياع بدون أداء الضائب عدا الزكاة‪ ،‬ومنها أخدت هاته األر ي‬
‫الن تقطنها وتستغلها‪28‬‬ ‫ر‬
‫الجيش ي‬
‫الن تم تسليمها للسكان‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر ر‬
‫اض ي‬ ‫اض الكيش حيث نجد األر ي‬ ‫ويمكن التميت بي نوعي من أر ي‬
‫ر‬
‫القواني‬ ‫المقيمي عليها‪ ،‬فهذا النوع لم يعد لمديرية األمالك المخزنية وإنما تشي عليه نفس‬ ‫ر‬
‫الن لم يتم‬‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اض الجموع‪ ،‬أما النوع ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض ي‬ ‫فه األر ي‬
‫اض الكيش ي‬ ‫الثان من أر ي‬
‫ي‬ ‫الن تشي عىل أر ي‬ ‫ي‬
‫إلرساف وزارة المالية‪.29‬‬ ‫تسليمها بصفة نهائية للجماعات و تخضع ر‬

‫‪ -2‬خصائص أراضي الكيش‪:‬‬


‫اض الكيش ملك خاص بالدولة من نوع خاص‪ ،‬و أن حقوق الجماعات و القبائل‬ ‫ر‬
‫‪ -1‬تعد أر ي‬
‫الشخض‪30.‬‬
‫ي‬ ‫المرتبطة بها ال تتعدى حق اإلنتفاع أو اإلستغالل‬
‫ر‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫قانون‪ ،‬بإستثناء بعض النصوص القانونية ي‬ ‫ي‬ ‫اض عىل أي تنظيم‬ ‫‪ -2‬إفتقار هذا النوع من األر ي‬
‫اض الكيش إما ر يف إطار األمالك الخاصة للدولة‪ ،‬أو ر يف إطار األمالك الجماعية أو‬ ‫ر‬
‫أشارت إىل أر ي‬
‫اض تعرف فراغا ر‬
‫تشيعيا كبتا إذ ال يوجد قانون‬ ‫ر‬ ‫جبايات الجماعات المحلية‪.31‬‬
‫بالتاىل فهاته األر ي‬
‫ي‬
‫اض‪.‬‬ ‫ر‬
‫خاص و قائم بذاته ينظم هاته األر ي‬
‫اض للتفويت‪.‬‬ ‫ر‬
‫‪ -3‬عدم قابلية هاته األر ي‬

‫‪ - 27‬الهادي مقداد ‪ ،‬السياسة العقارية في ميدان التعمير و السكنى ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة – الدار البيضاء ‪ ،‬طبعة ‪ 2022‬ص ‪.48‬‬
‫‪ - 28‬عبد اللطيف حبلي أورده ادريس الفاخوري ‪ ،‬الحقوق العينية وفق القانون ‪،8..24‬منشورات مجلة الحقوق ‪ -‬سلسلة المعارف القانونية والقضائية –‬
‫دار النشر المعرفة‪ ،‬طبعة ‪ ، 8.02‬ص ‪82‬‬
‫‪ - 29‬عبدالواحد شعير‪ ،‬الممتلكات العقارية للجماعات المحلية بالمغرب ‪ ,‬مطبعة فضالة المحمدية‪ ،‬بدون طبعة ‪،‬ص‪.08.‬‬
‫‪ - 30‬ذهبت محكمة النقض في أحد قراراتها إلى أن األصل في أراضي الجيش أنها ملكية خاصة للدولة‪،‬إقتطعتها للقبائل مقابل خدمات عسكرية‬
‫األعضائها و مع إعطاء تعويض مادي‪ ،‬فتبقى ملكية خاصة للدولة‪ ،‬وليس لقبيلة الكيش سوى حق اإلنتفاع‪.‬‬
‫وفي نفس اإلتجاه سارت إستئنافية مراكش حيث إعتبرت أ‪ ،‬أراضي الجيش هي أراضي مخزنية تعود رقبتها من حيث األصل للدولة ومنفعتها لمن‬
‫إقتطعت له‪.‬‬
‫‪ - 31‬تنص المادة ‪ 41‬من القانون رقم ‪ 27/87‬المتعلق بجبايات الجماعات المحلية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم ‪195 / 07 / 1‬‬
‫المؤرخ في ذي القعدة ‪ 82 (1428‬نونبر ‪) 0227‬على أنه '' ‪:‬تعفى من الرسم على األراضي الحضرية غير المبنية األراضي التابعة‪:1 -‬للدولة‬
‫والجماعات المحلية واألحباس العامة وكذا أراضي الكيش وأراضي الجموع (ج‪.‬ر عدد ‪ 5583‬بتاريخ‪).3 / 12 / 2007‬‬

‫‪20‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫يعن يمنع حجزها األن الحجز‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫اض ي‬‫اض للحجز‪ ،‬فمنع تفويت هاته األر ي‬ ‫‪ -4‬عدم قابلية هاته األر ي‬
‫ما هو إال طريق ممهد للبيع الجتي للعقار‪32‬‬
‫اض للقسمة سواء العينية أو التصفية‪ ،‬وذلك لعدم تملكها شخصيا من‬ ‫ر‬
‫‪ -5‬عدم قابلية هاته األر ي‬
‫ر‬
‫منتفعي بها فقط‪ .‬والمنفعة فيها تنتقل للورثة‪،‬‬ ‫ر‬
‫القاطني بها‪ ،‬وكونهم مجرد‬ ‫طرف المستفيدين‬
‫وتقسم بينهم قسمة مهأية مكانية غالبا‪.33‬‬

‫ب‪ -‬الحماية القانونية األراضي الكيش‪:‬‬


‫‪ -1‬مسطرة التحفيظ العقاري ألراضي الكيش‪:‬‬
‫إن التحفيظ العقاري يجعل العقار خاضعا لنظام التحفيظ العقاري‪ ،‬وذلك عت مسطرة للتطهت‬
‫الن ريتتب عنها تأسيس رسم عقاري وبطالن ما عداه من الرسوم وتطهت الملك من جميع‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫الحقوق السالفة غت المضمنة به‪.‬‬
‫ويعتت تقديم مطلب التحفيظ الذي يتم تقديمه للمحافظة عىل األمالك العقارية بمثابة إنطالق‬
‫مسطرة التحفيظ‪ ،‬لكن السؤال المطروح هو من له الصفة ر يف تقديم مطلب التحفيظ ؟‬
‫ينص الفصل األول من الظهت ر‬
‫الشيف المتعلق بالتحديد اإلداري لألمالك المخزنية‪34‬‬
‫الشيف يمكن أن تجري فيه أعمال التحديد األجل‬ ‫عىل أن " كل عقار فيه شبهة ملك للمخزن ر‬
‫وتعي حالته ر‬
‫الشعية وذلك بطلب من إدارة الغابات و المياه أو إدارة األمالك‬ ‫ر‬ ‫إستبانة حقيقته‬
‫"‪.‬‬
‫ر‬
‫الن تقوم بتقديم طلب التحديد اإلداري ألمالك الدولة الخاصة‪،‬‬
‫ه ي‬ ‫و مديرية أمالك الدولة ي‬
‫اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الن لها الصفة يف تقديم مطلب لتحفيظ أر ي‬
‫ه ي‬‫وقياسا عىل ذلك فإن مديرية أمالك الدولة ي‬
‫الكيش‪.‬‬

‫‪ - 32‬يونس الزهري ‪ ،‬الحجز التنفيدي على العقار في القانون المغربي ‪ ،‬سلسلة الدراسات القانونية المعاصرة ‪ ،‬العدد ‪. ، 8‬مطبعة النجاح ‪12‬الجديدة ‪،‬‬
‫الدار البيضاء ‪ ، 2007 ،‬ص ‪.7‬‬

‫‪ - 33‬محمد الكشبور ‪ ،‬القسمة القضائية في القانون المغربي ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة ‪ ،‬الدار البيضاء ‪ 0224‬ص ‪.111‬‬
‫‪ - 34‬ظهير الشريف ‪ 8‬يناير ‪ 1916‬في تأسيس تنظيمات خصوصية لتحديد األمالك المخزنية‪.‬جريدة رسمية عدد ‪ 141‬بتاريخ‪ ، 10 / 01 / 61‬ص ‪04‬‬

‫‪21‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ويتم تقديم هذا المطلب وفق الشكليات المنصوص عليها ر يف الفصل ‪ 13‬من ظهت ‪ 12‬غشت‬
‫‪ 1912‬ويكون تحفيظ هاته األمالك إختياريا كمبدأ عام وإجباريا ر يف بعض الحاالت كما هو الشأن‬
‫بالنسبة لتحفيظ األمالك الخاصة‪.‬‬
‫‪ -2‬مسطرة التحديد اإلداري‪:‬‬
‫ر‬
‫الن تقوم أجل حماية و صيانة ملكها الخاص‬
‫يعتت التحديد اإلداري مجموعة من اإلجراءات ي‬
‫وفق الظهت المنظم له‪.‬‬
‫وتمر إجراءات التحديد اإلداري بمجموعة من المراحل‪ ،‬تبدأ بمرحلة فتح منطقة التحديد‬
‫اإلداري‪ ،‬ثم مرحلة أشغال التحديد اإلداري ثم مرحلة اإلشهار‪ ،‬تليها مرحلة التعرض ثم‬
‫المصادقة عىل التحديد‪35‬‬
‫نش قرار وزاري‬ ‫تقوم اإلدارة التابعة لها العقار(مديرية األمالك للدولة الجهوية) بتوجيه طلب ر‬
‫(مرسوم حاليا) بإنطالق أشغال التحديد اإلداري للعقار موضوع التحديد إىل األمانة العامة‬
‫للحكومة طبقا لفصل ‪3‬من ضهت ‪.1913‬‬
‫الشوع ر يف عملية التحديد وذكر العقار المقصود‬ ‫فيصدر قرار عن رئيس الحكومة يتضمن تاري خ ر‬
‫تحديده إسمه و مكان وجوده مع بيان حدوده و األمالك المجاورة له والحقوق الواردة عليه‪،‬‬
‫ويتتب عن صدور هذا القرار مجموعة من األثار الهامة‪ ،‬حيث جاء ر يف الفقرة الثانية من الفصل‬ ‫ر‬
‫الثالث " من يوم صدور هذا القرار إىل يوم صدور قرار المصادقة عىل أعمال التحديد المشار‬
‫شء مما إشتملت عليه حدود العقار‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫األن فإنه ال يسوغ التعاقد يف ي‬
‫إليه يف الفصل الثامن ي‬
‫بشط الحصول عىل‬ ‫المشوع رف تحديده وال يعقد بيع رف إنتقال ملكيته وال رف إستغالله إال ر‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫الن لها النظر ر يف ذلك وإال فال يصح التعاقد عليه وال يقبل ر يف خالل‬
‫ر‬
‫شهادة عدم تعرض اإلدارة ي‬
‫بشط أن يكون ذلك عىل وجه‬ ‫هذه المدة المذكورة أي مطلب يقصد به تسجيل العقار إال ر‬
‫التعرض ألعمال التحديد وفقا لما تضمنه الفصل الخامس‪.‬‬
‫المشع التعاقد ر يف الملك المراد تحديده فإنه لم يضع جزاء إذا تم التعاقد بشأن ذلك‬
‫ورغم نه ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫العقار‪ ،‬لكن هذا التعاقد يكون صحيحا يف حالة إدالء البائع قبل التعاقد بشهادة عدم التعرض‬
‫نش‬‫الن تتم بعد ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫بالتاىل فإن كافة التضفات ي‬ ‫ي‬ ‫الن تسلمها مديرية أمالك الدولة‪،‬‬
‫عىل إجراء البيع ي‬
‫مرسوم التحديد اإلداري تكون باطلة ما لم توافق عليها مديرية أمالك الدولة‪ ،‬وتبدأ عملية‬

‫‪ - 35‬أحمد الع طاري ‪ ،‬المساطر الخاصة في التحفيظ‪ ،‬دراسة في ضوء االجتهاد الفقهي و القضائي و الممارسة العملية‪ ،‬الجزء األول‪ ،‬دار النشر‬
‫‪24‬المعرفة‪ ،‬طبعة ‪ ، 2018‬ص‪.132‬‬

‫‪22‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫التحديد بإشهار مرسوم التحديد وطلب اإلدارة المقدم بخصوصه واإلعالن عن ذلك خالل‬
‫الشهر السابق لتاري خ التحديد‪ ،‬وذلك قصد كفالة علم الجتان والكافة بجريان المسطرة‪ ،‬ألن‬
‫ذلك يشكل ضمانا لحقوقهم عىل العقار موضوع التحديد‪36‬‬
‫وه إجراء التحديد الخاص بالعقار‬ ‫ر‬
‫وبعد نش عملية التحديد يتم اإلنتقال إىل المرحلة الموالية ي‬
‫و تشمل أعمال التحديد اإلداري بحضور اللجنة‪37‬‬
‫إال أن ما يعاب عىل هاته اللجنة هو إغفال المحافظ العقاري الذي من شأن حضوره كطرف‬
‫المتاكمة ر يف هذا‬
‫رئيس رف مسطرة التحديد تجاوز مجموعة من الصعوبات نظرا لتجربته ر‬
‫ي ي‬
‫المجال‪.‬‬
‫لذا فعىل كل شخص قدم تعرضه سواء أمام لجنة التحديد أو أمام السلطة المحلية وقبل إنتهاء‬
‫أجل ‪ 3‬أشهر من إنتهاء أجل التعرض أن يقوم بتقديم مطلب تحفيظ تأكيدي للتعرض‪ ،‬وبإنتهاء‬
‫أشغال التحد يد اإلداري تطلب السلطة المكلفة بأشغال التحديد اإلداري من المحافظ عىل‬
‫األمالك العقارية الواقع ر يف دائرة نفوذه العقار موضوع التحديد أن يسلمها شهادة إدارية تثبت‬
‫الن يمكن‬ ‫ر‬
‫وضعية المنطقة موضوع التحديد اإلداري مع الرسوم العقارية أو مطالب التحفيظ ي‬
‫محض التحديد‬ ‫ر‬ ‫يتأن لها توجيه‬‫حن ر‬‫أن تقع داخل المنطقة المحددة تحديدا إداريا‪ ،‬وذلك ر‬
‫ر‬
‫بمقتض‬ ‫وتصميم المرفق به السلطة الحكومية من أجل المصادقة عىل أشغال التحديد اإلداري‬
‫مرسوم ر‬
‫ينش بالجريدة الرسمية فيحدد بصفة نهائية الوضعية المادية و القانونية للعقار المحدد‬
‫إداريا‪.‬‬
‫اض الكيش من طرف رئيس‬ ‫ر‬
‫وهكذا فبصدور مرسوم المصادقة عىل التحديد اإلداري األر ي‬
‫الحكومة يعتت العقار المحدد إداريا ثابت من حيث وضعيته القانونية و المادية‬

‫ثانيا‪ -‬إستغالل أراضي الكيش و اإلشكاالت المرتبطة به‪:‬‬

‫‪ - 36‬صالح العمراني‪ ،‬الملك الغابوي بين النص القانوني واإلكراهات الواقعية‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم الماستر‪ ،‬جامعة الحسن األول‪،‬كلية العلوم القانونية‬
‫‪26‬اإلقتصاديةواإلجتماعية بسطات‪ ،‬مطبعة األمنية الرباط‪ ،‬سنة ‪ ، 2016‬ص‪.22‬‬

‫‪ - 37‬تتكون هذه اللجنة من‪:‬‬


‫‪ -‬نائب عن إدارة المراقبة‬
‫‪ -‬مراقب اإلدارة األماالك‬
‫‪ -‬ممثل السلطة المحلية‪.‬‬

‫‪23‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض إستغالل ناجعا عامال مساهما ر يف التنمية بجميع تجلياتها‬‫ر‬


‫يعتت إستغالل هذا النوع من األر ي‬
‫تعتضه مجموعة‬ ‫عىل أن العقار أصبح له دور جد مهم عىل هذا المستوى إال أن هذا اإلستغالل ر‬
‫من اإلشكاالت ‪.‬‬

‫أ‪ -‬كيفية إستغالل أراضي الكيش وشروط المشاركة فيها‪:‬‬


‫اض الكيش عىل حق اإلنتفاع أو اإلستغالل الشخض‪ ،‬ر‬
‫ويبف‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫تقتض حقوق القبائل المرتبطة بأر ي‬
‫اض عن طريق عقود تسليم أو ما يسم بعقود "‬ ‫ر‬
‫حق الرقبة لدولة وقد كان يتم تسيلم هاته األر ي‬
‫المنتفعي منها وتثبت ر يف نفس الوقت حقوق المخزن‬ ‫ر‬ ‫الن كانت تتضمن أسماء‬ ‫ر‬
‫التنفيذة "‪ 38‬ي‬
‫أكت لألعراف و التقاليد السائدة‬‫اض يخضع ر‬ ‫ر‬
‫عليها‪ ،‬إال أن نظام الجيش جعل إستغالل هاته األر ي‬
‫المنتفعي وحقوقهم أمر صعبا‪.‬‬‫ر‬ ‫ر يف كل قبيلة مما جعل تحديد‬
‫الن ال تصلح‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض ي‬ ‫اض وطبيعتها‪ ،‬فاألر ي‬ ‫اض الكيش تتم حسب نوعية األر ي‬ ‫فطرق إستغالل أر ي‬
‫ر‬
‫للسكن والمرافق التابعة‬ ‫المشتك‪ ،‬ومنها ما هو مخصص‬ ‫ر‬ ‫للرع‬ ‫للزراعة‪ ،‬فمنها ما هو مخصص‬
‫ي‬
‫اض غت قابلة للتقسيم‪.‬‬ ‫ر‬
‫له‪ ،‬وهذه األر ي‬
‫بي رؤساء العائالت‪ ،‬إذ كان من الغالب أن يتوىل رؤساء‬ ‫اض القابلة للزراعة‪ ،‬فتوزع دوريا ر‬ ‫ر‬
‫أما األر ي‬
‫اض عىل أفراد القبيلة‪ ،‬وكانت تقاس مساحتها ب " زوج الحرث "‬ ‫ر‬
‫فرق الجيش تقسيم هاته األر ي‬
‫أي ما كان يناسب حرثه من األرض بواسطة المحراث‪.‬‬
‫الحاىل‪ ،‬فإن أغلب القبائل لم تعد القسمة فيها تجري بصفة دورية‪ ،‬مما أدى إىل‬ ‫الوقت‬ ‫ف‬ ‫أما ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫إستقرار األفراد المتوفرين عىل حظوظ يف القطع المخولة لهم بصفة نهائية‪ ،‬بحيث تزول حالة‬
‫ر‬
‫المستغلي بحق الملكية عىل‬ ‫وفاة رب األرسة إىل ورثته يشغلونها فيم بينهم‪ ،‬غت أن عدم تمتع‬
‫اض‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫فمستغىل هاته األر ي‬
‫ي‬ ‫سلن عىل إستغاللها و إستثمارها‬ ‫اض‪ ،‬مع ما لذالك من تأثت ي‬ ‫هذه األر ي‬
‫يصعب عليهم الحصول عىل الوثائق الالزمة قصد المطالبة بإستحقاقهم لحق اإلستغالل‪،‬‬
‫الن سيعرض عليها نزاعاتهم‪.‬‬ ‫ر‬
‫وكذالك معرفة الجهة ي‬

‫‪ - 38‬عبد الوهاب رافع ‪ ،‬منافع الجيش و أراضي الجماعات الساللية ‪ ،‬في كتابا األنظمة العقارية في المغرب‪ ،‬منشورات مركز الدراسات القانونية المدنية‬
‫و العقارية ‪ ،‬المطبعة الوطنية ‪ ،‬مراكش ‪ ، 2008،‬ص ‪.77‬‬

‫‪24‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫وعامة فإستغالل أراض الكيش يخضع لمجموعة من الضوابط وذلك حسب نوع األرض‬
‫وطبيعتها وحسب األعراف و التقاليد السائدة ر يف هاته القبائل‪ ،39‬ويمكن ‪ ،‬ويمكن إجمال هاته‬
‫الشوط ر يف العوارض التالية‪:‬‬
‫ر‬

‫• اإلنتماء للقبيلة‬
‫• السكن ربتاب القبيلة‬
‫• ررسط الذكورة‬

‫ب‪ -‬اإلشكاالت المرتبطة بإستغالل أراضي الجيش‪:‬‬


‫اض الكيش‪ ،‬مع إحتفاظ حق الرقبة لدى الدولة‪ ،‬وإعطاء حق‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫قانون يؤطر أر ي‬
‫ي‬ ‫إن غياب اي نص‬
‫اإلنتفاع واإلستغالل للجماعات الساللية المقيمة عليها‪ ،‬جعلها تستغل وفق عادات وتقاليد كل‬
‫بالتاىل هذا الشكل العقاري من‬ ‫فوض عىل مستوى اإلستغالل‪ ،‬فأخرج‬‫جماعة مما أدى إىل خلق ر‬
‫ي‬
‫يستدع البحث عن أفاق وجودها‪ ،‬ورسم معالم‬
‫ي‬ ‫المساهمة ر يف خدمة الدورة اإلقتصادية‪ ،‬وهو ما‬
‫الن تعرفها النصوص القانونية‪.‬‬‫ر‬
‫جديدة مع إستحضار مختلف اإلشكاالت ي‬
‫‪ -1‬النصوص القانونية المطبقة على أراضي الكيش‪:‬‬
‫يع خاص به‪ ،‬رغم إنتشاره الواسع‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الجيش لم يخصه المشع بأي تنظيم تش ي‬ ‫إن نظام أر ي‬
‫يع حيث أن‬ ‫ر‬
‫بالتاىل فإن نظام الجيش يطرح عدة إشكاليات أهمها الفراغ التش ي‬ ‫ي‬ ‫بعدة مناطق‪،‬‬
‫الن تختلف‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫قانون خاص مما فتح المجال للعرف و التقاليد ي‬ ‫ي‬ ‫المغرن لم يتناوله بنص‬
‫ي‬ ‫المشع‬
‫ر‬
‫مختلفي‪:‬‬ ‫ر‬
‫لنظامي‬ ‫اض الجيش‬‫ر‬
‫من قبيلة إىل أخرى مما نتج عنه خضوع أر ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫الن لم يتم تسليمها بصفة نهائية للقبيلة وتعد من األمالك الخاصة للدولة‬ ‫اض الجيش ي‬ ‫▪ أر ي‬
‫وتبف خاضعة لألمالك المخزنية‬ ‫ر‬
‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض جيش األودية‬ ‫اض تم تسليمها للسكان المقيمي عليها قصد توزيعها بي األفراد كأر ي‬ ‫▪ وأر ي‬
‫ر‬
‫القواني‬ ‫وهذه لم تعد خاضعة لمراقبة مدير األمالك المخزنية‪ ،‬حيث تشي عليها نفس‬
‫اض للدولة يمنح للقبيلة المقيمة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الجماعية‪ ،‬إبقاء ملكية رقبة هذه األر ي‬ ‫المنظمة لألر ي‬

‫‪ - 39‬محمد مؤمن ‪ ،‬األنظمة العقارية ‪ ،‬أمالك الجماعات الساللية و أراضي الجيش سلسلة المعارف القانونية ‪ ،‬منشورات مجلة الحقوق دار نشر‪5‬المعرفة‬
‫‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء ‪ ،‬الطبعة األولى ‪ 8.02‬ص ‪. 7.‬و ما يليها‪.‬‬

‫‪25‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض طابع الجمود وكذالك إقصاء النساء‬ ‫ر‬ ‫حق اإلستغالل و اإلنتفاع مما ر‬
‫يضف عىل هاته األر ي‬
‫ي‬
‫اض ومنعهن لحق اإلرث‬ ‫ر‬
‫من اإلستفادة من حق اإلستغالل واإلنتفاع بهذه األر ي‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الملك الغابوي‬


‫أوال‪ -‬اإلطار العام للملك الغابوي‪:‬‬
‫الضوري الحفاظ عىل الملك الغابوي وتحديده تفاديا لما يمكن أن يطرأ بشأنه من‬‫لقد كان من ر‬
‫المشع من خالل ضهت ‪ 10‬أكتوبر ‪ 1917‬الذي حدد األمالك‬ ‫منازعات عىل األفراد‪ ،‬لهذا تدخل ر‬
‫الن تخضع للنظام الغابوي ( أ ) األمر الذي يدفع للمعرفة طبيعة هذه األمالك هل تدخل ر يف‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫إطار األمالك العامة للدولة أم الخاصة ( ب )‬

‫أ‪ -‬األمالك الخاضعة لنظام الغابوي‪:‬‬


‫ر‬
‫الن تكون‬
‫سنتطرق من خالل هاته الفقرة لألمالك الخاضعة للنظام الغابوي ( ‪ ) 1‬إىل األمالك ي‬
‫تابعة للملك الغابوي للدولة ( ‪.) 2‬‬
‫المغرن ر يف ظهت ‪ 10‬أكتوبر ‪ 1917‬ر يف فصله األول عىل األمالك الخاضعة‬
‫ي‬
‫‪ -1‬ينص ر‬
‫المشع‬
‫وه‪:‬‬
‫للنظام الغابوي ي‬
‫الملك الغابوي‬ ‫▪‬
‫غابات الجماعات القابلة للتهيئة واإلستغالل بصفة منظمة‬ ‫▪‬
‫ر‬
‫المالكي أو أحد‬ ‫ر‬
‫الصنفي من‬ ‫بي الدولة وجماعة أو ر‬
‫بي أحد هذين‬ ‫الغابات المتنازع فيها ر‬ ‫▪‬
‫األفراد‬
‫ر‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫▪‬
‫الرع الجماعية ي‬
‫ي‬ ‫اض‬ ‫الن ستغرس من جديد أو أر ي‬‫اض الجماعية المعاد غرسها أو ي‬ ‫األر ي‬
‫يجب تحسينها من طرف الدولة بعد موافقة مجلس الوصاية عىل الجماعات‬
‫اض الرع الجارية عىل ملك أحد‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫▪‬
‫الن ستغرس من جديد و أر ي‬‫اض المعاد غرسها أو ي‬ ‫األر ي‬
‫ر‬
‫والن يريد مالكوها أن يعهدو يصددها للدولة إما بالحراسة إما بالحراسة و التسيت‬
‫األفراد ي‬
‫ر‬
‫الن تكون تابعة للملك‬
‫‪ -2‬حدد ضهت ‪ 10‬أكتوبر ‪ 1917‬من خالل الفصل األول "األمالك ي‬
‫ه‪:‬‬
‫الغابوي للدولة ي‬
‫▪ الغابات المخزنية‬

‫‪26‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض المغطاة بالحلفاء المسماة ب " منابت الحلفاء "‬ ‫ر‬ ‫▪‬
‫األر ي‬
‫بي هذا الحد ر يف‬
‫التالل األرضية والتالل البحرية إىل حد الملك العموم البحري حسبما ر‬
‫ي‬ ‫▪‬
‫العموم للمملكة المغربية‬ ‫التشي ع الخاص بالملك‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫المناز الغابوية وملحقاتها والمسالك الغابوية واألغراس والمشاتل المحدثة ر يف الغابات‬ ‫▪‬
‫اض المنجزة للملك الغابوي األجل منشئات‬ ‫ر‬
‫المخزنية ومنابت الحلفاء أو التالل وكذا األر ي‬
‫كهذه عن طريق الهبة أو ر‬
‫الشاء أو المعاوضة العقارية‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫▪‬
‫اض ي‬ ‫الن ستغرس من جديد و األر ي‬ ‫اض المخزنية المعاد غرسها باألشجار أو ي‬ ‫األر ي‬
‫إشتاها الملك الغابوي اإلعادة غرسها وكذا ملحقاتها‪ :‬كالمنازل الغابوية و المزارع‪...‬‬ ‫ر‬

‫ب‪ -‬طبيعة الملك الغابوي‪:‬‬


‫رغم أن الملك الغابوي يعد ر يف جزءه األكت مملوكا للدولة‪ ،‬فإنه مع ذلك ال يعد ملكا عاما‪،‬‬
‫والن ليس ضمنها الملك الغابوي للدولة‬‫ر‬ ‫ر‬
‫فالمشع حدد ما يدخل ضمن هذه الفئة من األمالك‪ ،‬ي‬
‫وذلك طبقا للفصل األول من ظهت فاتح يوليوز ‪ 1914‬كما وقع تعديله بظهت ‪ 29‬أكتوبر ‪1919‬‬
‫ر‬
‫معي‪ ،‬األن‬ ‫يكف ر يف نظر البعض اإلستبعاد صفة الملك العام عن مال‬ ‫ر‬
‫و إن كان هذا التعداد ال ي‬
‫النص أعاله م يحدد عىل سبيل الحض األموال المعتتة أمواال معمومية بل ذكرها عىل سبيل‬
‫المثال فقط‪40‬‬
‫للقاض ر يف تحديد ما يعد أمواال عامة وما بعد أموال خاصة حسب الحاالتن‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫وبذلك ترك الحرية‬
‫ر‬
‫لتمت األموال العامة عن األموال الخاصة إال أنه‬ ‫الشن الذي أدى إىل ضهور عدة معاير فقهية‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫يتبي أنها ال تفيد يف إضفاء صفة الملك العام عليه‪،‬‬ ‫بتطبيق هذه المعاير عىل الملك الغابوي‬
‫فالملك الغابوي للدولة يقبل التضف عن طريق البيع أو المعاوضة كما أنه غت مخصص‬
‫عموم أو منفعة عامة‪41‬‬ ‫ي‬ ‫الستعمال الجمهور وال لخدمة مرفق‬

‫‪ - 40‬مليكة الصاروخ ‪ ،‬القانون اإلداري‪ ،‬دراسة مقارنة‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،1998 ،‬ص ‪.316‬‬
‫‪ - 41‬لقد وضع فقهاء القانون اإلداري مجموعة من المعاير نجملها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ -‬معيار طبيعة المال‪ ،‬فقابلية المال للتصرف فيه وتملكه من طرف األفراد من عدمها هي الضابط المميز بين المال العام و الخاص بحيث أن كل ما‬
‫اليجوز تملكه من طرف األفراد كالطرق و الموانئ وغيرها يعد ماال عاما‪.‬‬
‫واإلنتقاد الموجه لهذا الرأي هو أنه جعل النتيجة المترتبة على تبوث صفة المال العام معيارا لتحديده‪ .‬فعدم القابلية للحجز‪ ،‬ومنع األفراد من تملكه هو‬
‫نتيجة لكونه ماال عاما‪ ،‬وليس سببا في إضفاء هذه الصفة عليها‪.‬‬
‫‪-‬معيار التخصيص اإلستعمال الجمهور مباشرة‪ ،‬ويرى أصحاب هذا الرأي أن المال ال يصير عاما إال بتخصيصه اإلستعمال الجمهور مباشرة ويؤخذ‬
‫على هذا المعيار أنه يضيق من نطاق األموال العامة‪ ،‬إذ أنه طبقا لهذا الرأئ ال تعتبر القالع والحصون العسكرية أموال عامة األنها ليست مخصصة‬
‫اإلستعمال الجمهور مباشرة‪ ،‬وإنما هي مخصصة لخدمة مرافق عامة‪.‬‬

‫‪27‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫بضابطي‬ ‫أكت من ذلك فقد رخص ر‬
‫المشع بيع الملك الغابوي‪ ،‬وأن كان قد قيد عملية البيع‬ ‫بل ر‬
‫أولهما أن يتم البيع لفائدة المصلحة العامة‪ ،‬ويتم ذلك بمرسوم يصدر بعد إستشارة لجنة يحدد‬
‫الثان منة ظهت ‪ ،1959-17-04‬وثانيهما أن ثمن البيع‬ ‫تركيبتها وكيفية ممارستها طبقا للفصل ر‬
‫ي‬
‫اض جديدة وغرسها‪.‬‬ ‫يدفع اإلستعماله رف ررساء أر ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ثانيا‪ -‬أليات حماية الملك الغابوي‪36:‬‬
‫ر‬
‫تبن نظاما للتحديد اإلداري‬ ‫إن هاجس تقوية البينة العقارية الغابوية دفع ر‬
‫المغرن إىل ي‬
‫ي‬ ‫المشع‬
‫وينته بصدور مرسوم معلن من إفتتاح العملية‬
‫ي‬ ‫يبدأ بصدور مرسوم معلن من إفتتاح العملية‬
‫وينته بصدور اخر مصادق عىل هذه العملية‪ ،‬إضافة إىل نظام التحفيظ العقاري والذي يهدف‬
‫ي‬
‫ر‬
‫إىل تطهت الملك من كل منازعة قد تتثور حوله و تأسيس رسم عقاري‪ ،‬وذلك قد يتم يف إطار‬
‫ظهت ‪ 1913‬أو ظهت ‪.1922‬‬
‫ولذلك وبناء عىل ماسبق فسنعمل عىل مناقشة التحديد اإلداري لألمالك الغابوية( أ )‪ ،‬ثم بعد‬
‫ر‬
‫لتحصي الملك‬ ‫ر‬
‫أليتي‬ ‫ذلك سنحاول معالجة ألية التحفيظ العقاري ( ب ) وذلك بإعتبارهما‬
‫الغابوي‪.‬‬

‫أ‪ -‬التحديد اإلداري للملك الغابوي‪:‬‬


‫ر‬
‫الن تسلكها اإلدارة المديرة للملك الغابوي‪ ،‬من‬
‫ه مجموعة من اإلجراءات ي‬ ‫يقصد بالتحديد ي‬
‫ر‬
‫الن‬
‫أجل ظبط موقعه‪ ،‬وتحديد مساحته وترسيم حدوده مع مجاوريه وتبيان اإلرتفافات ي‬
‫نهان‪،‬‬
‫ي‬ ‫يتحملها حالة وجودها‪ ،‬وذلك كله من أجل تثبت وضعيته المادية والقانونية بشكل‬
‫وحمايته من إستيالء الغت عليه أو قيام المنازعة بشأنه مستقبال‪42.‬‬
‫‪ -1‬إجراءات التحديد اإلداري‪:‬‬

‫‪ -‬معيار التخصيص لخدمة مرفق عام‪ ،‬يرى أنصار هذا المعيار أن األموال العامة هي تلك التي تكون مخصصة لخدمة المرافق العامة‪ ،‬ويعاب على هذا‬
‫الرأي أن هناك أمواال عامة مرصدة لخدمة الجمهور مباشرة‪ ،‬ومع ذلك فهي غير مخصصة لخدمة مرفق عام كما أنه حتى إذا إتصلت األموال‬
‫المخصصة اإلستعمال الجمهور مباشرة‪ ،‬بمرافق عامة فإن المال ال يعتبر أداة ووسيلة يستعان بها لتحقيق أغراض المرفق وتنظيم سيره‪.‬‬
‫‪ -‬معيار التخصيص لمنفعة عامة‪ ،‬هذا المعيار في حقيقته هو معيار مزدوج يأخذ في إضفاء صبغة المال العام على مال معين توافر أحد عنصرين وهما‬
‫التخصيص اإلستعمال الجمهور أو التخصيص لخدمة مرفق عام‬
‫‪- - 42‬أحمـد دحمـان‪":‬منازعـة التحديـد اإلداري‪،‬والتعـرض عليـه "‪،‬النـدوة الوطنيـة ـ ‪ʏ‬موضـوع‪ :‬األمـن العقـاري‪،‬دفـاتر محكمـةالـنقض‪ ،‬عـدد‬
‫‪،26‬مطبعة األمنية – الرباط ‪،‬السنة ‪ 2015‬الصفحة ‪.56‬‬

‫‪28‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫وإنما كما هو الحال ر يف مسطرة التحفيظ العادية تقوم مسطرة التحديد اإلداري عىل مجموعة‬
‫الن تكون كفيلة بتحقق العلم‪43.‬‬‫ر‬
‫من اإلجراءات والتدابت اإلشهارية الواسعة ي‬
‫وتتطلب أشغال التحديد اإلداري بداية رفع طلب إىل رئيس الحكومة من طرف اإلدارة الوصية‬
‫وه المندوبية السامية للمياه و الغابات ومحاربة التصحر‪.‬‬
‫عىل هذه األمالك‪ ،‬ي‬
‫ويجب أن يذكر ر يف هذا الطلب العقار المراد تحديده واإلسم الذي يشتهر به وحدوده و ما يدخل‬
‫فيه من حقوق و مرافق‪ 44‬وبعد دراسة هذا الطلب والمرافقة عليه من طرف رئيس الحكومة‬
‫يصدر مرسوما معلنا من بداية عملية التحديد‪.‬‬
‫المشع قد أوجب رفع الطلب من طرف اإلدارة الوصية عىل الملك الغابوي‪ ،‬كما سبقت‬ ‫وإن كان ر‬
‫اإلشارة إىل ذلك‪ ،‬فإنه بالرجوع إىل الفصل الثالث من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬نجده رتب أثار هامة‬
‫عىل صدور المرسوم‪ ،‬حيث نص ر يف فقرته الثانية عىل أنه‪ :‬من يوم صدور هذا القرار أي قرار‬
‫فتح مسطرة التحديد الصادر عن رئيس الحكومة و إىل أن يصدر قرار المصادقة عىل أعمال‬
‫المشوع ر يف تحديده وال‬
‫التحديد‪ ،‬فإنه ال يسوغ التعاقد رف رش مما إشتملت عليه حدود العقار ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫يعقد بيع يف إنتقال ملكيته وإستقالله‪ ،‬إال بشط الحصول عىل شهادة بعدم تعرض اإلدارة ي‬
‫لها النظر ر يف ذلك‪ ،‬وإال فال يصح التعاقد عليه‪45‬‬
‫بي صدور‬‫الن تتم ر‬‫ر‬ ‫ر‬
‫مما سبق يتضح أن المشع قد رتب أثار بطالن عىل كافة التضفات القانونية ي‬
‫وبي مرسوم المصادقة عىل إنتهاء عمليات‬ ‫ر‬ ‫المرسوم المعلن عن إفتتاح مسطرة التحديد‬
‫الن تتم بدون عوض كالهبة والصدقة‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫التحديد‪ ،‬دون تميت فيما بي العوضية كالبيع وبي تلك ي‬
‫المشع ومنح بمقتضاه إمكانية التضف ر يف‬
‫ويراع رف تطبيق هاته القاعدة اإلستثناء الذي أورده ر‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫العقار خالل الفتة الفاصلة بي المرسومي‪ ،‬أي مرسوم اإلفتتاح ومرسوم المصادقة‪ ،‬ويتعلق‬
‫والن تسلم من طرف المندوبية‬ ‫األمر بحالة إدالء البائع بشهادة عدم التعرض عىل إجرائه ر‬
‫ي‬
‫السامية للمياه والغابات وحاربة التصحر بإعتبارها اإلدارة الوصية‪.‬‬
‫عىل غرار المنع من التضف ر يف العقار محل التحديد اإلداري‪ ،‬فإنه ال يمكن تقديم مطلب‬
‫لتحفيظ العقار الذي صدر بشأنه المرسوم المعلن عن إفتتاح التحديد بالكيفية المنصوص‬
‫عليها ر يف ضهت ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬المتعلق بالتحفيظ العقاري المعدل و المتمم ب قانون رقم‬

‫‪ - 43‬بصري هشام ‪ ،‬التحديد اإلداري للملك الغابوي و إشكاالته العملية‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء‪ ،2014 ،‬ص‪.22‬‬
‫‪ - 44‬يونس الزهري‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص‪.88‬‬
‫‪ - 45‬منير أقندوش‪،‬حماية الملك الغابوي بين النص القانوني والواقع العملي " رسالة نيل دبلوم الماستر في قانون العقود والعقار‪ ،‬جامعة محمد األول‪،‬‬
‫كلية العلوم القانونية و اإلقتصادية و اإلجتماعية‪ ،‬وجدة ‪ 2013‬ص ‪.36‬‬

‫‪29‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫لمشع ضاحة ر يف الفقرة األختة من الفصل الثالث من ظهت ‪ 3‬يناير‬ ‫‪،14.07‬وهو ما نص عليه ا ر‬
‫‪ 1916‬إذ جاء فيه أنه " ال يقبل خالل هذه المدة المذكورة أي مطلب يقصد به تسجيل العقار‬
‫بشط أن يكون أن يكون ذلك عىل وجه التعرض عىل أعمال التحديد وفقا لما تضمنه الفصل‬ ‫إال ر‬
‫الخامس‪.‬‬
‫ر‬
‫التميت‬ ‫نش مرسوم بداية أشغال التحديد اإلداري يمكن‬ ‫وب هذا فمطالب التحفيظ المودعة بعد ر‬
‫الن سبق ألصحابها أن تعرضوا عىل أشغال التحديد االداري طبقا‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫فيها‪ ،‬بي مطالب التحفيظ ي‬
‫وه مطالب ال تطرح أي إشكال ألنها ستعتت بمثابة‬ ‫للفصل الخامس من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ ،1916‬ي‬
‫وبي مطالب التحفيظ‬ ‫تعرض عىل التحديد اإلداري إذ تكيف عىل أنها مطالب تأكيدية للتعرض ر‬
‫ه مطالب تحفيظ لم‬ ‫ر‬
‫الن لم يسبق ألصحابها أن تعرضوا عىل أشغال التحديد االداري‪ ،‬فهل ي‬ ‫ي‬
‫الفصلي ‪ 5‬و ‪ 6‬من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬بشأن التحديد االداري‪،‬‬ ‫ر‬ ‫يحتم أصحابها مقتضيات‬ ‫ر‬
‫وبالتاىل عدم اعتبارها مطالب تأكيدية للتعرض أم أنها مطالب تحفيظ تتمتع بحجيتها القانونية‬
‫ي‬
‫و ال يمكن للمحافظ رفضها لوقوعها داخل مناطق التحديد االداري ألن أصحابها يتمتعون بمراكز‬
‫ً‬ ‫ر‬
‫ويتعي عىل المحافظ أن يحافظ عليها تطبيقا لمبدا‬ ‫قانونية ر يف ظل ظهت التحفيظ العقاري‬
‫الحياد اإلداري؟‬
‫ر‬
‫الموقفي له ما يتره قانونا‪ ،‬لكن مادام أن‬ ‫إن ترجيح موقف عىل آخر يصعب عمليا ألن كال‬
‫ر‬
‫بالمحافظي أن ال‬ ‫ر‬
‫القانون للوقائع و التضفات فإن األجدر‬ ‫القضاء هو من له سلطة التكييف‬
‫ي‬
‫ر‬
‫يتعي عليهم الحفاظ‬ ‫يقوموا بإلغاء أو رفض هذه المطالب لمخالفتها لظهت ‪ 3‬يناير ‪ ،1916‬بل‬
‫عليها واعتبارها ر يف حالة تعرض متبادل مع التحديد االداري تتم إحالتها عىل القضاء إذ سمح‬
‫القانون بذلك‪46.‬‬
‫تأن مرحلة اإلشهار‪ ،‬أي إشهار المرسوم وطلب اإلدارة المقدم‬ ‫ر‬
‫ثم بعد صدور المرسوم ي‬
‫بخصوصه واإلعالن عن ذلك خالل الشهر السابق لتاري خ بداية هذه العملية‪ ،‬قصد كفالة علم‬
‫الجتان والكافة بجريان المسطرة‪ ،‬ألن ر يف ذلك ضمانا لحقوقهم العينية عىل العقار موضوع‬
‫المشع للمطالبة بها تقديم تعرضات مقيدة بأجال‪ ،‬وهو ما تم التنصيص‬ ‫الن يلزم ر‬‫ر‬
‫التحديد ي‬
‫عليه ر يف الفصل الرابع من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬كما وقع تعديله بظهت ‪ 17‬غشت ‪.1949‬‬
‫ر‬
‫يتبي من‬ ‫أما بخصوص وسائل اإلشهار فقد أشار إليها الفصل الرابع من ظهت ‪ 1916‬والذي‬
‫محتواه أن اإلشهار يتم بالوسائل التالية‪:‬‬

‫‪ - 46‬أحمد العطاري‪ ،‬المساطر الخاصة لظهير التحفيظ العقاري‪ ،‬دراسة في ضوء اإلجتهاد القضائي والممارسة العمليةن الجزء األول‪ ،‬مطبعة المعارف‬
‫الجديدة‪ ،‬الرباط طبعة ‪ .2015‬ص ‪.123‬‬

‫‪30‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫➢ النشر في الجريدة الرسمية‪:‬‬


‫النش رف الجريدة الرسمية يعد أقوى وسيلة لإلشهار ألن ر‬
‫المشع اعتتها قرينة عىل علم‬ ‫إذا كان ر‬
‫ي‬
‫النش‪ ،‬بحيث ال يعذر أحد بجهله لما ر‬
‫نش بالجريدة الرسمية‪ ،‬طالما أن‬ ‫الكافة بمضمون عملية ر‬
‫اإلعالن غت موجه لشخص بذاته بل موجه إىل الكافة ‪ ،‬فإن الواقع أثبت أنه ال يحقق الهدف‬
‫النش‪ ،‬بالرغم من أن ر‬
‫المشع أراد من خالله إضفاء طابع الرسمية‬ ‫ر‬
‫المتوح من هذا ر‬ ‫اإلعالم‬
‫ي‬
‫وااللزامية عىل كل اإلعالنات العقارية بمطالب التحفيظ وإعالنات التحديد اإلداري المنشورة‬
‫فيها‪ ،‬ويعود السبب ر يف ذلك المجموعة من االعتبارات‪:‬‬
‫‪ -‬أن غالبية الناس ال يعلمون بوجود هذه الجريدة كما أنهم ال يعرفون القراءة والكتابة‪ ،‬فكيف‬
‫سيدركون مفهوم ر‬
‫النش بها؟ وبأثاره القانونية وانعكاساته عىل الحياة القانونية واالجتماعية‬
‫واالقتصادية؟‬
‫المعنيي سواء ر يف المدن أو البوادي يجهلون مكان صدورها‪ ،‬وأماكن بيعها‪ ،‬وكيفية‬
‫ر‬ ‫‪ -‬أن أغلبية‬
‫الحصول عليها‪ ،‬فكيف سيتمكنون من معرفة األجال والمواعد المحددة فيها‪ ،‬فهم بعيدون فر‬
‫ي‬
‫غالب األحيان عن مكان تواجدها؟‬
‫النش ر يف الجريدة الرسمية‪ ،‬فإننا نعتقد‬
‫الن وجهت إىل وسيلة ر‬ ‫ر‬
‫لكن رغم صواب االنتقادات ي‬
‫الشعية القانونية عىل عملية التحديد اإلداري وما يالحظ أن ر‬
‫المشع‬ ‫بأهميتها وذلك رف إضفاء ر‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫يستعمل ثنائية لغة النش ‪ -‬العربية والفرنسية ‪ - 2‬وذلك ألن نش اإلعالن الغة الفرنسية وحدها‬
‫يجعل مسطرة التحديد اإلداري معيبة ومعرضة للطعن‪.‬‬
‫➢ المناداة والتعليق لدى الجهات اإلدارية والقضائية‪:‬‬
‫الن يتم التعليق لديها ر يف الفصل الرابع من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬وإن‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫لقد عدد المشع الجهات ي‬
‫ر‬
‫والن تعود إىل حقبة‬ ‫ر‬
‫كانت المالحظة البارزة بهذا الشأن تتلخص يف المصطلحات المستعملة ي‬
‫وف‬‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫ع محكمة القائد إدارة الشؤون الشيفة وغتها‪ ،‬ي‬ ‫القاض الش ي‬
‫ي‬ ‫الفرنس كمحكمة‬
‫ي‬ ‫االستعمار‬
‫ر‬
‫يع للظهت المنظم‪ ،‬فالتعليق يف وقتنا الراهن يتم‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫انتظار تحيي المصطلحات عت تعديل تش ي‬
‫المعن ر يف دائرة نفوذها‪ ،‬والمحكمة االبتدائية‪ ،‬مصلحة‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫الن يقع العقار‬ ‫ر‬
‫بمقر السلطة الحلية ي‬
‫المحافظة العقارية‪ ،‬وبالطبع مصلحة المياه والغابات ‪47‬‬

‫‪ - 47‬مومني عبد العالي‪ ،‬مس‪ ،‬ص ‪.37‬‬

‫‪31‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫وبالموازاة مع ذلك يتم التعليق أيضا بمقرات اإلدارات المركزية للمندوبية السامية للمياه‬
‫ه األخرى من االنتقادات‪:‬‬
‫والغابات مديرية المحافظة العقارية‪.‬ولم تسلم هذه الطريقة ي‬
‫ر‬
‫فف غالب األحيان ما يهم التحديد اإلداري للملك الغابوي مناطق قروية وجبلية‬ ‫‪ -‬بعد المسافة‪ .‬ي‬
‫بعيدة عن مقر المحكمة‪ ،‬مما يجعل غالبية الناس ال يتحملون مشقة السفر إىل مقر هذه‬
‫ر‬
‫المبعت و‬ ‫المحكمة لإلطالع عىل اإلعالنات أو لجهل القراءة أو لعدم االهتمام كذلك التعليق‬
‫متاكمة و مختلطة‬ ‫العشوان ذلك أن التعليقات قد تتسم بعد التنظيم فكثتا ما تكون االعالنات ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫السء الذي ال يحفز عىل قراءاتها‪.‬‬
‫ي‬
‫وأمام هذا الوضع فإنه يمكن القول بأن أهم الوسائل العملية الكفيلة بإعالم الجمهور بتاري خ‬
‫الفتاح عمليات التحديد اإلداري نجد وسيلة التتي ح ر يف األسواق والتجمعات العامة بواسطة‬
‫أعوان السلطة وتحت رإرساف قائد المنطقة المشمولة بتطبيق مرسوم التحديد اإلداري‪.‬‬
‫هذا دون أن تنس أن التحديد اإلداري ال يقتض فقط ر يف وظيفة اإلشهار عىل شهر تاري خ افتتاح‬
‫محض التحديد اإلداري‬ ‫ر‬ ‫عمليات التحديد اإلداري‪ ،‬بل يتعداه إىل شهر اإلعالن عن إبداع‬
‫ر‬
‫المعن الفقرة الثالثة من‬ ‫والتصميم المؤقت به لدى السلطة المحلية التابع لنفوذها العقار‬
‫الفصل الخامس من ظهت ‪ 3‬يناير ‪.1916‬‬
‫وه إجراءات التحديد الخاص بالعقار‪ ،‬فقبل‬ ‫بعد اإلشهار يتم االنتقال إىل المرحلة الموالية‪ ،‬ي‬
‫تهين‬ ‫مبارسة عملية التحديد الفعلية ر‬
‫تبارس مندوبية المياه والغابات تحديدا تمهيديا يروم‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫وه تسبق صدور المرسوم الذي يتم اإلعالن فيه عن تحديد تاري خ‬ ‫وتسهيل العملية الرسمية ي‬
‫انطالق العملية المذكورة‬
‫وف الوقت والساعة المحددين إلجراء عملية التحديد الرسمية‪ ،‬تنتقل اللجنة إىل ر‬
‫عي المكان‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫وتطوف بالعقار رفقة األشخاص الذين يتم استدعاؤهم بهذه المناسبة‪ ،‬وأيضا أولئك الذين‬
‫علموا بالتحديد اإلداري بواسطة إجراءات اإلشهار المصاحبة‪ ،‬وذلك ألخذ القياسات الالزمة‬
‫لمعرفة حدوده ومشتمالته لوضع تصميم عن وضعيته المادية‪ ،‬هكذا تقوم اللجنة بوضع‬
‫الن تجسد أبعاد العقار بحضور أصحاب الحقوق كما ر‬
‫تتلف‬ ‫ر‬
‫عالمات أو تغرس األنصاب ي‬
‫بمحض تضيحات السكان المجاورين للعقار‬ ‫ر‬ ‫مالحظات وتعرضات العموم‪ ،‬وكذا تقييد وتدوين‬
‫حن ال‬‫واألشخاص الذين يدعون حقوق عليه‪ .‬إضافة إىل تسجيل جميع الحوادث والوقائع ر‬
‫ريتاجع أي من األطراف المعنية عن االتفاق المتم بينها والذي تم التوصل إليه أمام اللجنة‪48‬‬

‫‪ - 48‬مومني عبد العالي‪،‬م س‪ ،‬ص ‪.43‬‬

‫‪32‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫محض فيه بمكتب السلطة المحلية ر يف أربعة نظائر كل‬ ‫ر‬ ‫وف األخت تختم اللجنة أعمالها بوضع‬
‫ي‬
‫ر‬
‫نظت معزز بتصميم تعده المصلحة الطبوغرافية التابعة للمندوبية السامية للمياه والغابات‬
‫ر‬
‫والمحض يجب‬ ‫ر‬
‫المحض بالمحافظة العقارية‬ ‫ومحاربة التصحر‪ ،‬كما يتم إبداع نظت من نفس‬
‫الن تثبت مطابقتها‬ ‫ر‬
‫أن يوقع عليه جميع أعضاء اللجنة باإلضافة إىل التأثت عىل التصاميم ي‬
‫ر‬
‫الن أشار إليها‬ ‫ر‬
‫لعمليات التحديد‪ ،‬ويتم إعالم العموم بوضع المحض والخريطة بحسب الكيفية ي‬
‫نش ذلك بالجريدة الرسمية وبإمكان أي كان‬ ‫الفصل الرابع من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬كما يتم ر‬
‫ر‬
‫(المحض والخريطة)‪.‬‬ ‫اإلطالع عليه‬
‫‪ -2‬خصوصية التعرض على عملية التحديد اإلداري‪:‬‬
‫يعرف التعرض عىل مسطرة التحديد اإلداري خصوصية إجرائية ومسطرية لقبوله حيث يتمت‬
‫عن المسطرة العادية المنصوص عليها ر يف ظهت ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬المتعلق بالتحفيظ العقاري‬
‫المغت والمتسم بالقانون رقم ‪ ،14.07‬فبالرغم من وحدة المفهوم واألهداف ر‬
‫بي كليهما‪ ،‬فإنهما‬
‫حن تنهض هذه التعرضات صحيحة‪ ،‬لتؤدي‬ ‫يختلفان من حيث اإلجراءات الواجب توفرها ر‬
‫دورها ر يف ضمان حقوق المتعرض وحمايتها من الضياع وهكذا يقدم التعرض عىل عملية التحديد‬
‫ر‬
‫المحض والتصميم‬ ‫اإلداري إما أمام لجنة التحديد أو أمام ممثل السلطة المحلية بعد إيداع‬
‫نش اإلعالن عن هذا اإلبداع بالجريدة الرسمية‪.‬‬‫الن تىل ر‬
‫ر‬
‫لديهما وذلك داخل أجل ثالث أشهر ي ي‬
‫المشع من خالل الفقرة الثانية من الفصل الخامس من ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬قد‬ ‫ويالحظ أن ر‬
‫ه أجال‬ ‫رتب عىل عدم تقديم التعرض داخل األجل اعتبار التحديد اإلداري نهائيا‪ ،‬فهذه األجال ي‬
‫والن ر يف إطارها‬
‫ي‬
‫معينة مسبقا وليس أجال كاملة كما جاء رف نصوص قانون المسطرة المدنية ر‬
‫ي‬
‫أجال الطعن كاملة‪ .‬فأجل الثالثة أشهر إذن هو أجل سقوط ال ينقطع و ال يتوقف لسبب من‬
‫ر‬
‫فجان‪.‬‬ ‫األسباب ولو تعلق األمر بقوة قاهرة أو حادث‬
‫ي‬
‫يبف عديم‬ ‫أما خصوصية التعرض ضد مسطرة التحديد اإلداري هذه فتكمن رف أن هذا التعرض ر‬
‫ي‬
‫بمقتض مطلب تحفيظ‪ ،‬وذلك داخل أجل ثالثة أشهر التالية النتهاء‬ ‫ر‬ ‫األثر إذا لم يقع تأكيده‬
‫ر‬
‫احتام المتعرض لهذه الشكلية الهامة‪ ،‬فإن حقه يف التعرض‬ ‫وف حالة عدم ر‬ ‫أجل التعرضات‪ .‬ر‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫يسقط اللهم إال إذا اعتفت له اإلدارة بما يدعيه خالل نفس األجال بواسطة تعديل المحض‬
‫التحديد مع تعديل الحدود العقار وفقا لذلك‪.‬‬
‫ر‬
‫الن يمكن أن تثار بصدد التعرضات عىل مسطرة التحديد اإلداري للملك‬ ‫ر‬
‫و من بي اإلشكاليات ي‬
‫الغابوي إشكالية " مدى جواز نشوء تعرض عىل مطلب التحفيظ التأكيدي للتعرض الوارد عىل‬

‫‪33‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫مسطرة التحديد‪ ،‬بحيث يمكن لشخص ثان أن يقدم تعرضه ضد المطلب التأكيدي فتكون‬
‫ر‬
‫تعرضي ال تعرض واحد تعرض أول عىل عملية التحديد اإلداري للملك الغابوي معزز‬ ‫إذن أمام‬
‫بمطلب التحفيظ التأكيدي و تعرض كان مقدم ضد المطلب التأكيدي بعد انتهاء أجل تقديم‬
‫طلبات التحفيظ التأكيدية‪ ،‬فهل يمكن ر يف هذه الحالة اعتبار هذا المطلب بمثابة مطلب تطبق‬
‫بشأنه قواعد ظهت ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬و باألخص تلك المتعلقة بالتعرض عليه؟ أم أنه ر‬
‫يبف عىل‬
‫حالته األصلية و يعتت مجرد تعرض فقط ال غت و لو تم تأييده و تأكيده بمطلب التحفيظ ؟‬
‫ر‬
‫المحافظي‬ ‫بي السادة‬‫التشيع الذي عرفته هذه المسالة يتز اختالف كبت ر‬ ‫أمام هذا الفراغ ر‬
‫ي‬
‫عىل األمالك العقارية‪ ،‬فمنهم من اعتت أن مطلب التحفيظ التأكيدي هو مجرد تعرض يجب‬
‫وبالتاىل عدم قبول أي تعرضات عليه و من منهم من‬
‫ي‬ ‫إحالته عىل المحكمة االبتدائية المختصة‬
‫وبالتاىل يمكن أن ترد عليه‬
‫ي‬ ‫اعتته مطلبا للتحفيظ كما لو قدم ر يف إطار ظهت ‪ 12‬غشت ‪،1913‬‬
‫بي األسس الممكنة االعتماد عليها‬‫تعرضات عادية فقط دون التعرضات االستثنائية‪ ..‬ومن ر‬
‫للقول بعدم جواز قبول التعرض ضد مطالب التحفيظ التأكيدية‪ ،‬اعتبار هذه المطالب بمثابة‬
‫وبالتاىل ال يجوز قبول تعرض عىل تعرض‪،‬‬
‫ي‬ ‫تعرضات‬
‫المشع المطالب التحفيظ التأكيدية‪ ،‬حيث اعتتها‬ ‫ر‬
‫القانون الذي أعطاه ر‬
‫ي‬ ‫لكن ر يف ظل التكييف‬
‫مطالب‪ .‬تخضع المقتضيات ظهت ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬المغت و المتمم بقانون ‪ ،14.07‬فإنه ال‬
‫يمكن اعتبار هذه المطالب التأكيدية بمتابة تعرضات‪.‬‬
‫هكذا وبعد االنتهاء من أشغال التحديد اإلداري تطلب السلطة المكلفة بأعمال التحديد من‬
‫السيد المحافظ عىل األمالك العقارية الواقع ر يف دائرة نفوذه العقار موضوع التحديد‪ ،‬أن يسلمها‬
‫شهادة إدارية تثبت وضعية العقار موضوع التحديد االداري مع الرسوم العقارية أو مطالب‬
‫ر‬
‫محض‬ ‫ر‬
‫يتأن لها توجيه‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الن يمكن أن تقع داخل وعاء التحديد المذكور‪ ،‬وذلك حن ي‬ ‫التحفيظ ي‬
‫التحديد والتصميم المرفق به للسلطة الحكومية من أجل المصادقة عىل أشغال التحديد‬
‫الشوط التالية‪:‬‬‫ينش بالجريدة الرسمية وذلك بعد التأكد من ر‬ ‫ر‬
‫بمقتض منشور ر‬ ‫اإلداري‬
‫الن تسبق وتعقب عمليات التحديد المنصوص عليها ر يف الفصول ‪ 4‬و‪ 5‬و‪7‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫‪ -‬إحتام االجراءات ي‬
‫الشيف الصادر بتاري خ ‪ 3‬يناير ‪.1916‬‬ ‫من الظهت ر‬

‫‪ -‬أنه لم يقع أي تحفيظ قبل عملية التحديد للعقار موضوع التحديد‪ ،‬ولم يقدم أي مطلب‬
‫بخصوصه تأييدا للتعرض المقدم‬

‫‪34‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫‪ -‬أنه لم يقدم أي تعرض عىل التحديد اإلداري داخل األجل أو قدم تعرضا ولم يؤيد بمطلب‬
‫تأكيدي من المحافظة العقارية‬
‫نهان‪.49‬‬
‫‪ -‬وأن التعرض أحيل عىل القضاء و بت فيه بشكل ي‬
‫و بمجرد المصادقة عىل التحديد يصبح له صفة نهائية تمنع كل منازعة فيه أو االدعاء بحق من‬
‫الحقوق السابقة عىل عملية التحديد‪ ،‬وهذه الحجية قاطعة ضد العموم‪.‬‬
‫‪ 50‬إذن فمرسوم المصادقة عىل التحديد اإلداري من حيث الحجية واآلثار يشبه قرار المحافظ‬
‫المتعلق بتأسيس الرسم العقاري و هذا ما أكده القضاء ر يف عدة أحكام وقرارات تذكر منها قرار‬
‫يتبي من أن الملك المنسوب للملك‬‫ر‬ ‫محكمة االستئناف بطنجة الذي جاء فيه " و يتتبع إىل ما‬
‫بمقتض التحديد اإلداري أصبح بواقع هذا التحديد ال يمكن أن يعارضه باية‬ ‫ر‬ ‫الخاص للدولة‬
‫المشع بإطالقه الصفة النهائية لهذا التحديد استبعد أي وجه‬ ‫ر‬ ‫حجية قديمة أو حديثة ألن‬
‫والتجيح بينه ر‬
‫وبي وثيقة الملكية العادية‪.‬‬ ‫المقارنة ر‬
‫ر‬
‫الن يرتبها التصديق عىل التحديد اإلداري‪ ،‬فإن‬
‫إال أنه ورغم هذه الحجية النهائية والمطلقة ي‬
‫تبف مصنفة ضمن خانة العقارات غت المحفظة‪ ،‬وهذا يعتت‬ ‫اض المحددة بطريقة إدارية ر‬ ‫ر‬
‫األر ي‬
‫من ر‬
‫بي معيقات التدبت السليم للملك الغابوي‪.‬‬
‫ولتجاوز هذا التصنيف فقد جاء ر‬
‫المشع بمسطرة الحقة لعملية التحديد اإلداري بمقتضاها يتم‬
‫بمقتض ظهت ‪ 24‬ماي‬ ‫ر‬ ‫ه مسطرة مقررة‬ ‫استخراج رسم عقاري للعقار موضوع التحديد و ي‬
‫ر‬
‫والن‬ ‫ر‬
‫الن جرى تحديدها طبقا لظهت ‪ 3‬يناير ‪ ،1916‬ي‬ ‫‪1922‬المتعلق بتقيد العقارات المخزنية ي‬
‫ر‬
‫تكتف بموجبها إدارة المياه و الغابات بعد صدور مرسوم المصادقة عىل التحديد اإلداري بإيداع‬
‫ي‬
‫طلب لدى المحافظة العقارية إلستخراج رسم عقاري خاص بالعقار موضوع التحديد‪.‬‬

‫ب‪ -‬تحفيظ الملك الغابوي‪:‬‬


‫ترم إىل تطهت العقار و صيانته و‬ ‫ر‬
‫الن ي‬
‫يعتت نظام التحفيظ العقاري من أبرز المساطر القانونية ي‬
‫تحديد معالمه وحدوده و مساحته بشكل دقيق(‪ ،)1‬إال أن هذا التحفيظ ال يكون إال من خالل‬
‫قرار يصدره المحافظ العقاري عند نهاية إجراءات التحفيظ و هذا القرار يدع قرار تأسيس‬
‫الرسم العقاري‪ ،‬إذ أنه ليس أي مطلب تحفيظ ثم ابداعه من طرف صاحبة يستفيد من مزايا‬

‫‪ - 49‬صالح العمراني‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.39‬‬


‫‪ - 50‬عبد العالي الدقوقي‪ ،‬محاضرات في نظام التحفيظ العقاري‪ .‬دراسة في القانون رقم ‪ ،14.07‬مطبعة سجلماسة‪ ،‬مكناس‪ ،2014 ،‬ص ‪.39‬‬

‫‪35‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫التحفيظ العقاري‪ ،‬ذلك أنه رف بعض الحاالت و نتيجة السلطة المراقبة ر‬


‫الن يمارسها المحافظ‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫عىل الوثائق‪ ،‬فيله قد يتخذ قرارا بتحفيظ الملك الغابوي أو يحيله عىل المحكمة المختصة‬
‫لتقول كلمتها‪ ،‬وله ر يف هذا اإلطار سلطة تقديرية واسعة (‪.)2‬‬
‫‪ -1‬مسطرة تحفيظ الملك الغابوي‪:‬‬
‫رف هذا اإلطار ر‬
‫نمت ر‬
‫بي مسطرة التحفيظ االستثنائية ومسطرة التحفيظ المصحوبة باإلشهار‪:‬‬ ‫ي‬
‫• مسطرة التحفيظ بدون إشهار‪:‬‬
‫إشتاط تقديم طلب التحفيظ ر يف هذا‬ ‫إقتض الفصل الثالث من ظهت ‪ 24‬ماي ‪ 1922‬عىل ر‬
‫ر‬
‫ويتعي‬ ‫الصدد‪ ،‬و هو طلب يقدم وفقا المطبوع المسلم من طرف مصلحة المحافظة العقارية‪.‬‬
‫الخصوض لطلب التحفيظ عت المطبوع المعبأ ألجل ذلك‪.‬‬ ‫ي‬ ‫عىل المحافظ أن يتز الطابع‬
‫ويقيده بسجل العمليات الالحقة‪ ،‬ثم يبعث خالصة منه إىل مصالح المديرية المركزية بدون‬
‫إجراء أي إشهار بالجريدة الرسمية‪.‬‬
‫تأن عملية مراجعة التحديد‪ ،‬إذ يقوم المحافظ بتمجة عملية‬ ‫ر‬
‫وبعد تقديم طلب التحفيظ ي‬
‫ويشع ر يف القيام بهذه‬ ‫عشة أيام من تاري خ إيداعه ر‬
‫مراجعة تحديد مطلب التحفيظ داخل أجل ر‬
‫يستدع لهذه‬
‫ي‬
‫ر‬
‫المعني لها بحضور ممثل مصلحة المياه والغابات فقط وال‬ ‫العملية ر يف التاري خ‬
‫العملية أي شخص آخر‪.‬‬
‫وعمليا تتم مراجعة التحديد عت تعرف المهندس المساح التابع لمصلحة المسح العقاري بمعية‬
‫ر‬
‫بمحض التحديد اإلداري‬ ‫م‪51‬مثل اإلدارة المعنية‪ ،‬عىل الحدود الواردة‬
‫يتعي عىل المحافظ العقاري أن بيث ر يف طلب التحفيظ‬ ‫ر‬ ‫بعد ذلك كله يتم اتخاذ قرار التحفيظ إذ‬
‫بمحض مراجعة التحديد و التصاميم الهندسية‬ ‫ر‬ ‫داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاري خ توصله‬
‫تجهته لملف التحفيظ عىل التأكد من مطابقة الحدود‬ ‫ر‬ ‫المتعلقة به ويحرص المحافظ أثناء‬
‫محض مراجعة التحديد‪ ،‬أما إذا تعلق األمر بفارق ر يف‬ ‫ر‬ ‫محض التحديد االداري مع‬ ‫ر‬ ‫الواردة ر يف‬
‫المساحة دون اختالف ر يف الحدود فليس هناك مجال للمحافظ لطلب تتير هذا الفارق ما دام‬
‫الن‬ ‫ر‬
‫وبالتاىل فجميع المساحة ي‬
‫ي‬ ‫أن مراجعة التحديد تمت انطالقا من عمليات التحديد اإلداري‪،‬‬
‫الهندش تكون مشمولة بأثر تطهت مرسوم المصادقة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫أظهرها التصميم‬

‫‪ - 51‬صالح العمراني‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.44‬‬

‫‪36‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫• مسطرة التحفيظ مع اإلشهار‪:‬‬


‫الثان من المسطرة الخاصة‬ ‫ر‬ ‫لقد نصت المادة الرابعة من ظهت ‪ 24‬ماي ‪ 1922‬عىل النوع‬
‫ي‬
‫يبارسها المحافظ العقاري بمناسبة طلب التحفيظ الذي يتقدم به كل شخص‬‫الن ر‬ ‫ر‬
‫للتحفيظ و ي‬
‫تخلت له الدولة والملك الخاص عن قطعة أرضية مملوكة لها والصادر ر يف شأنها مرسوم‬
‫المصادقة عىل عملية التحديد اإلداري‪52‬‬
‫التخىل المذكور‬
‫ي‬ ‫وخالفا لما يراه البعض‪ ،‬فإنه ال يسوع قبول إيداع حسب الفصل ‪ 84‬لعقد‬
‫بمطلب التحفيظ الجارية مسطرته الخاصة ر يف اسم الدولة (الملك الخاص)‪ ،‬وذلك توافقا مع‬
‫التفست الضيق لمقتضيات ظهت ‪ 24‬ماي ‪ 1922‬المنظمة لتحفيظ الملك الخاص للدولة‬
‫المحدد تحديدا إدارية‬
‫وتلف التعرضات مدته أربعة أشهر تبتدي من تاري خ‬‫وتتمت هذه المسطرة بفتح أجل لإلشهار ر‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ويتعي أن تنجز عملية مراجعة التحديد داخل هذا‬ ‫نش خالصة المطلب بالجريدة الرسمية‬ ‫ر‬
‫األجل مع التوصل بالتصاميم الهندسية‪ ،‬وبعد إنضام أجل أربعة أشهر دون تسجيل أي تعرض‬
‫ر‬
‫يبارس المحافظ تحفيظ العقار بالسجالت العقارية‪.‬‬
‫‪ -2‬رقابة المحافظ على مطالب تحفيظ األمالك الغابوية المحددة تحديدا إداريا‪:‬‬
‫ان نظام االزدواجية ر يف االختصاص وثنائية الهيئة (إدارية قضائية) قد يخلق بعض االشكاالت‬
‫ر‬
‫للقاض‬ ‫الن قد يصادفها المحافظ العقاري أثناء قيامه بمهامه‪ ،‬و نفس األمر بالنسبة‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫العملية ي‬
‫الذي يبت ر يف الدعاوى المتعلقة بالطعن ر يف مقرراته الرقابية‪ ،‬وهذا سيؤدي حتما إىل التضييق أو‬
‫الن تخص مطلب‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫التوسيع من صالحيات كل منهما‪ ،‬فالمحافظ حي اتخاده لبعض القرارات ي‬
‫التحفيظ يكون قد قام بواجب التحري‬
‫و التحقيق الذي يفرضه عليه القانون حيث تمنح للمحافظ العقاري صالحية إخبار الجهات‬
‫من وقع تمديدها بإيداع‬ ‫الوصية عىل األمالك الخاصة بالدولة ومن ضمنها الملك الغابوي‪ ،‬ر‬
‫اف قد تمكن المحافظ من االطالع عىل‬ ‫ر‬
‫مطالب تحفيظ السيما وأن مصالح المسح الطبوغر ي‬
‫رسوم التحديدات االدارية مما يشكل نقطة انطالق لسلوك مسطرة التعرض من طرف االدارة‬
‫ر‬
‫الن لها الصفة القانونية الدعاء الملك الغابوي عوض أن يبادر المحافظ بإصدار قرار‬
‫الوصية ي‬
‫والن تخول لكل‬ ‫ر‬
‫المشع باتباعها‪ ،‬ر‬ ‫ر‬
‫الن الزمه‬
‫ي‬ ‫ينه به مطلب التحفيظ دون اتباع اإلجراءات ي‬
‫ي‬
‫ر‬
‫األطراف( طالب التحفيظ والمتعرض) الحق يف بسط الحجج و االطالع عليها وإبداء الدفوع‬

‫‪ - 52‬صالح عمراني‪ ،‬م س‪ ،‬ص ‪.46‬‬

‫‪37‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫القاض من مناقشة ذلك و الفصل‬ ‫ر‬ ‫وأوجه الدفاع و سلوك طرق الطعن المسموح بها‪ ،‬وتمكن‬
‫ي‬
‫ر‬
‫والتبي من النقاط الفاصلة‬ ‫ر يف صحة التعرضات وفق مقتضيات الفصل ‪ 37‬مكرر من ظ ت ع‪،‬‬
‫ر يف الملف وخاصة مناقشة التحديد اإلداري إلدارة المياه والغابات و التأكد من القانون الواجب‬
‫التشي ع العادي لظهت ‪1913‬‬‫التطبيق هل هو ظهت ‪ 3‬يناير ‪ 1916‬المتعلق بالتحديد االداري أم ر‬
‫كما وقع تعديله وتتميمه؟ و ما إذا كانت االدارة سباقة إىل التحديد قبل وضع مطلب التحفيظ‬
‫حيث تكون المحكمة ر يف هذه الحالة ملزمة بتطبيق المسطرة االستثنائية المنصوص عليها ر يف‬
‫ظهت ‪ 3‬يناير ‪ ، 1916‬أم أن التحديد اإلداري الحق عن طلب التحفيظ‪ ،‬وهنا يتم تطبيق‬
‫مقتضيات ظهت ‪ 12‬غشت ‪ 1913‬كما وقع تعديله و تتميمه بقانون ‪5314.07‬‬
‫و هذا ما تبنته محكمة النقض ر يف قرار لها بتاري خ ‪ 24‬ماي ‪ ،2011‬و الذي جاء فيه‪:‬‬
‫" إذا قدم مطلب التحفيظ قبل انطالق عملية التحديد اإلداري من طرف الجماعة‪ ،‬فإن مسطرة‬
‫ه تلك المنصوص عليها ر يف ضهت التحفيظ العقاري الصادر بتاري خ‬
‫التعرض الواجبة التطبيق ي‬
‫‪ ، 1924/08/12‬وتعتت صاحبة التحديد متعرضة يقع عليها عن اإلثبات‪.54‬‬

‫‪ - 53‬صالح عمراني‪ ،‬م س ص ‪.60‬‬


‫‪ - 54‬قرار محكمة النقض عدد ‪ 2500‬بتاريخ ‪ 2011/05/24‬في الملف المدني عدد ‪ 2010/1/391‬منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية‪.‬‬

‫‪38‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫المبحث ر‬
‫الثان‪:‬تفويت امالك الدولة و عالقته باالستثمار‬
‫ي‬

‫ر يف اطار مناقشتنا لهذا المبحث سنخصص )المطلب االول( لتفويت امالك الدولة و )المطلب‬
‫اض باالستثمار و دورها ر يف التنمية‬‫ر‬ ‫ر‬
‫الثان( عالقة هاته االر ي‬
‫ي‬

‫المطلب األول‪ :‬اإلطار القانوني لتفويت أمالك الدولة‬


‫الن جاءت لتنظيم‬ ‫ر‬
‫يرتبط تقويت الملك الخاص للدولة بمجموعة من المقتضيات القانونية ي‬
‫هذه العملية من جهة وتحقيق الهدف المنشود منه هذه العملية من جهة ثانية وذلك إما عت‬
‫تقويت األمالك المخزنية لمستغليها (الفقرة األوىل) وإما تقويتها إىل أشخاص القانون العام‬
‫(الفقرة الثانية)‪.‬‬

‫الفقرة األولى‪ :‬تفويت أمالك الدولة لمستغليها‬


‫تعهد الدولة اىل بعض األشخاص باستغالل أمالكها الخاصة‪ ،‬كما يمكنها القيام بتفويتها لهم ر يف‬
‫اع‪.‬‬ ‫ر‬‫الز‬ ‫اإلصالح‬ ‫إطار‬ ‫ف‬ ‫اض ر‬
‫ر‬
‫ي‬ ‫حاالت محددة قانونا كما الحال بالنسبة للمساكن الوظيفية واالر ي ي‬
‫أوال ‪ -‬تفويت المساكن الوظيفية‬
‫موظف إدارتها‪ .‬وذلك‬ ‫ر‬ ‫لفائدة‬ ‫الالئق‬ ‫السكن‬ ‫توفت‬ ‫إىل‬ ‫عديدة‪،‬‬ ‫مناسبات‬ ‫ف‬ ‫سعت الدولة المغربية ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫‪.‬‬
‫من أجل توفت ظروف مالئمة لممارسة وظيفتهم عىل أحسن ما يرام ويعتت موضوع تقويت‬
‫الموظفي ومن ر يف حكمهم‪ ،‬أحد أهم رهانات الدولة ر يف األلفية‬
‫ر‬ ‫مساكن الدولة لمن يشغلها من‬

‫‪39‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الثالثة‪ ،‬حيث عمدت عىل إصدار مجموعة من المراسيم‪ ،‬ابتداء بظهت ‪ ،1963‬ثم مرسوم ‪18‬‬
‫غشت ‪ 1987‬المعدل بمرسوم ‪ 30‬يونيو‪.551999‬‬
‫ورغم أن بيع المساكن المملوكة للدولة يتخذ طابعا مدنيا ضفا‪ ،‬إال أن عمليات التقويت تتم ر يف‬
‫إطار قواعد المحاسبة العمومية‪ ،‬كلما تعلق األمر بالبيع أو التفويت‪ ،‬حيث خول مرسوم ‪18‬‬
‫اض المساكن‬ ‫ر ر‬ ‫ر‬
‫غشت ‪ 1987‬المعدل‪ 56‬من خالل مادته األوىل‪ ،‬للدولة الحق يف أن تبيع بالت ي‬
‫موظف الدولة وأعوان الجماعة المحلية والمؤسسات العمومية وكذا‬ ‫ر‬ ‫المخزنية المن يشغلها من‬
‫ي‬
‫العملي ر يف إدارات الدولة بموجب عقود والذين يثبتون أنهم قضوا ثالث سنوات‬‫ر‬ ‫ر‬
‫المستخدمي‬
‫من الخدمة الفعلية باإلدارة‪.‬‬
‫ر‬
‫المحالي عىل المعاش وكذا أرامل‬ ‫ر‬
‫للموظفي واألعوان‬ ‫كما خول ر‬
‫المشع من خالل ذات المرسوم‬
‫ر‬
‫الموظفي واألعوان المتوفرين قبل إحالتهم عىل التقاعد أو بعد ذلك والذين يشغلون‬ ‫وأبناء‬
‫مساكن مخزنية امكانية االستفادة من السكن الذي يشغلونه‪.57‬‬
‫بمقتض المادة ‪ 42‬بعض المساكن خارج‬‫ر‬ ‫أما عن نطاق تطبيق هذا التفويت فقد جعل ر‬
‫المشع‬
‫نطاق التقويت‪ ،‬ويم ذلك‪:‬‬
‫ر‬
‫التابعي لها‪.‬‬ ‫‪ -‬المساكن المخصصة ألعضاء الحكومة وأعضاء الدواوين‬
‫ر‬
‫مبان أو مجمع إداري ‪.‬‬ ‫ر‬
‫الن تقع داخل ي‬‫‪-‬المساكن ي‬
‫ر‬
‫للموظفي بحكم مهامهم‪.‬‬ ‫‪ -‬المساكن الوظيفية الممنوحة‬
‫الن يشغلها موظفون سبق لهم أن استفادوا من أحكام الظهت ر‬
‫الشيف رقم‬ ‫ر‬
‫‪ -‬المساكن ي‬
‫‪1.61.301‬أو المرسوم رقم ‪.582.83.659‬‬
‫رجوعا إىل المادة ‪ 6‬و‪ 7‬من نفس المرسوم‪ ،‬فإن ررساء العقارات المذكورة يكون وفق ختة إدارية‪.‬‬
‫المشتي ر يف‬
‫ر‬ ‫ويدفع ثمن البيع وفق ررسوط محددة‪ ،‬حيث يؤدى المبلغ األقض الذي يرغب‬
‫اولي و ‪50%‬‬‫للموظفي المز ر‬
‫ر‬ ‫تسديده‪ .‬ررسيطة أال يقل عن نسبة ‪ 20‬من ثمن البيع بالنسبة‬

‫‪ 55‬العربي محمد مياد بيع المساكن المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين ومن في حكمهم‪ ،‬مطبعة دار السالم‪ ،‬الرباط الطبعة األولى ‪.2005‬‬
‫‪ 56‬مرسوم رقم ‪ 2.83.659‬صادر في ‪ 22‬من ذي الحجة ‪ 1407‬المتعلق باإلذن في بيع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين‬
‫العاملين في إدارات الدولة بموجب عقود الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ 3903‬الصادرة بتاريخ ‪ 23‬ذي الحجة ‪ 19( 1407‬أغسطس‪)1987‬‬
‫‪ 57‬المادة ‪ 1‬من المرسوم رقم ‪ 2.99.243‬الصادر في ‪ 30‬يونيو ‪ 1999‬بالجريدة الرسمية عدد ‪.4704‬‬
‫‪ 58‬مرسوم رقم ‪ 2.83.659‬صادر في ‪ 22‬من ذي الحجة ‪ 1407‬المعدل بالمرسوم رقم ‪ 2.99.243‬الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ 3903‬بتاريخ ‪23‬‬
‫ذي الحجة ‪ 19( 1407‬أغسطس‪.)1987‬‬

‫‪40‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الباف عىل أقساط شهرية قدرها ‪ 18‬قسطا رتتتب‬ ‫بالنسبة للمتقاعدين‪ ،‬وعىل أساس أن يدفع ر‬
‫ي‬
‫عليها فائدة سعرها‪.359 %‬‬
‫المشتي ر يف حالة وفاته‪ ،‬الحق ر يف متابعة إجراءات‬
‫ر‬ ‫من حسنات هذا المرسوم‪ ،‬أنه حول لورثة‬
‫ر‬
‫الشاء‪ ،‬ما لم يختاروا فسخ البيع‪ ،‬الذي يكون حينئذ بناء عىل قرار لوزير المالية‪.‬‬
‫الن استهدفها‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫لف إقباال وترحيبها كبتين من قبل الفئة ي‬‫ومما يجب ذكره أن هذا المرسوم ي‬
‫بالدرجة األوىل‪ ،‬حيث يبعث مجموعة من مساكن الدولة لفائدة شاغليها بأثمنة مشجعة وجد‬
‫مناسبة‪ ،‬ورغم أن الدولة ر يف شخص وزارة االقتصاد والمالية لم تستفد شيئا من أثمنة بيع هذه‬
‫الن أمست‬ ‫العقارات‪ ،‬نظرا لضألتها‪ ،‬إال أنها ساهمت ولو بشكل ضئيل رف حل أزمة السكن ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫الحاض‪.‬‬ ‫الموظفي ر يف عضنا‬
‫ر‬ ‫معضلة العديد من‬
‫ر‬
‫للمشتي أن يدفع ثمن البيع‬ ‫استنادا إىل المادة الثالثة من المرسوم السالف الذكر‪ ،60‬يحق‬
‫نقدا‪ ،‬أو أن يدفع األقساط المؤجلة قبل حلول مواعيدها دون حاجة النتظار ‪ 8‬سنوات من أجل‬
‫دفع القسط األخت‪ ،‬ر ر‬
‫ويلتم بالقيام بجميع األعمال الكفيلة بصيانة العقار ويتحمل لهذه الغاية‪،‬‬
‫الن تتطلبها جميع اإلصالحات ر‬
‫الضورية‪.‬‬ ‫ر‬
‫النفقات ي‬
‫إن الراغب ر يف اقتناء مسكن مملوك للدولة‪ ،‬ما عليه سوى التقدم بطلب التفويت‪ ،‬بناء عىل‬
‫الن يوجد المسكن بدائرة نفوذها‪ ،‬عىل أساس أن إدارة أمالك‬‫ر‬
‫مطبوع تسلمه إدارة أمالك الدولة‪ ،‬ي‬
‫الدولة تقوم بدراسة الطلب ومدى توفر صاحبه عىل ررسوط االقتناء المسطرة ر يف المراسيم‬
‫المؤطرة لهته العملية‪.‬‬

‫ثانيا ‪ -‬تفويت األرضي في إطار الصالح الزراعي‬


‫اع‪ ،‬ومنح قطع أرضية ر يف ملك الدولة الخاص بموجب الظهت‬ ‫لقد تم تنظيم عملية االصالح الزر ي‬
‫ر‬
‫الملك الصادر يف ‪ 4‬يوليوز ‪ ،1966‬وقد‬ ‫الشيف الصادر بتاري خ ‪ 29‬دجنت ‪ 1972‬وقبله المرسوم‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫جاء يف الفصل األول من الظهت المذكور‪ :‬أن االر ي‬
‫اض الفالحية او القابلة للفالحة التابعة لملك‬
‫الشيفة‪ ،‬يمكن أن تجزأ أو توزع عىل‬ ‫ر‬
‫مقتض الظهائر ر‬ ‫اض المنقولة‬ ‫ر‬
‫الدولة الخاص والسيما األر ي‬

‫‪ 59‬تم تعديل هذه النسبة من ‪ %6‬إلى ‪ %3‬بمقتضى المرسوم رقم ‪ 2.01.1397‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ 5010‬بتاريخ ‪ 6‬يونيو ‪.2002‬‬
‫‪ 60‬المرسوم رقم ‪ 2.01.1397‬الصادر في الجريدة الرسمية عدد ‪ 5010‬بتاريخ ‪ 6‬يونيو ‪.2002‬‬

‫‪41‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الشيف هذا والذي حدد ر يف الفصل ‪561‬‬


‫الشوط المحددة رف ظهتنا ر‬
‫ي‬
‫الفالحي طبق ر‬
‫ر‬ ‫بعض‬
‫ر‬
‫المرشحي لذلك‪:‬‬ ‫الشوط الواجب توفرها ر يف‬
‫ر‬

‫أن يكونوا مغاربة‬


‫تقن رف الميدان الفالح أو شهادة ر‬
‫معتف‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ان يكونوا من حملة شهادة بيطرية أو مهندس ي ي‬
‫اولي لنشاط مأجور بصفة دائم ومز ر‬
‫اولي بصفة رئيسية وعادية لنشاط‬ ‫بمعادلتها لها وغت مز ر‬
‫فالح‪.‬‬
‫ي‬
‫مقيمي منذ خمس سنوات عىل األقل ر يف إحدى الجماعات‬
‫ر‬ ‫‪ -‬أن يكونوا من سكان الناحية أو‬
‫المعنية وأال يتجاوز سنهم ‪ 50‬سنة‬
‫‪ -‬أن يكونوا قادرين عىل استغالل ارض فالحية أال يتجاوز دخلهم الفردي الدخل الذي يمكن‬
‫الحصول عليه من القطعة األرضية المطلوبة‪.‬‬
‫الن‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض الفالحية ي‬‫إضافة إىل الشوط السالفة الذكر يتخىل المرشحون بموجب عقد عن األر ي‬
‫الن يتوفرون عليها ر يف أرض فالحية‪ .‬كما يتنازلون عن حقوقهم ر يف‬ ‫ر‬
‫يملكونها والحقوق المشاعة ي‬
‫محض يحرره مجلس نواب الجماعة المعنية‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الن ينتمون إليها لفائدة الدولة عت‬
‫أرض الجماعة ي‬
‫ر يف المقابل تتعهد الدولة بتسليم المستفيد قطعة أرضية جاهزة لالستغالل وأن تقدم له‬
‫المساعدة التقنية بالمجان‪.‬‬
‫وف حالة‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫هنا ال بد أن نشت أن انعقاد الزواج بي شخصي مستفيدين يتعي عليها إرجاع احداها ي‬
‫ر‬
‫الزوجي‪.‬‬ ‫العكس تقوم اللجنة المنصوص عليها ر يف الفصل ‪ 7‬بإسقاط حق أحد‬
‫كما نص الفصل ‪ 14‬عىل أن القطع الموزعة بموجب ذات الظهت غت قابلة للقسمة والتفويت‬
‫ما عدا إذا كان ذلك لفائدة الدولة كما أنها غت قابلة للحجز وتعتت العقود المتمة خالفا لذلك‬
‫باطلة‪.62‬‬
‫ر‬
‫الن تعهد بها‬ ‫رر‬
‫كما أن الفصل ‪ 24‬رتب مجموعة من الجزاءات عىل كل من خالف االلتامات ي‬
‫ر‬
‫وف ظهت‬‫وه تبتدئ من االنذار وقد ترتب سقوط الحق‪ .‬ي‬ ‫ألجل استثمار القطعة أو استغاللها ي‬

‫‪ 61‬الظهير الشريف رقم ‪ 1.72.277‬بتاريخ ‪ 22‬ديسمبر ‪ 1972‬بمثابة قانون يمنح فالحين أراضي فالحية أو قابلة للفالحة من ملك الدولة الخاص‬
‫الجريدة الرسمية عدد ‪ 3178‬بتاريخ ‪ 26/09/1973‬الصفحة ‪ 3263‬كما تم تعديله بمقتضى القانون ‪ 06.01‬الصادر بتنفيذه الظهير الشريف ‪1.04.252‬‬
‫بتاريخ ‪ 7‬يناير ‪.2005‬‬
‫‪ 62‬محمد أوزيان ‪ ،‬االمالك المخزنية بالمغرب‪ :‬النظام القانوني والمنازعات القضائية دراسة في نظام أمالك الدولة الخاصة في ظل التطور التشريعي‬
‫والعمل القضائي‪ ،‬دار اآلفاق المغربية للنشر والتوزيع‪ ،‬الدار البيضاء ‪ ،2013‬ص ‪.185‬‬

‫‪42‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫بمقتض القانون رقم ‪ 05.01‬والذي‬ ‫اع رقم ‪ 1.72.454‬وقع نسخه‬ ‫آخر متعلق باإلصالح الزر ي‬
‫نصت مادته األوىل عىل أنه‪ :‬تفوت القطع األرضية الفالحية أو القابلة للفالحة من ملك الدولة‬
‫الشوط المحددة‬‫الخاص الموزعة قبل ‪ 9‬يوليوز ‪ 1966‬إىل مستغليها بصفة منتظمة‪ ،‬حسب ر‬
‫ر يف ذات القانون‪.‬‬
‫وقصد رفع كل لبس عن مصطلح مستغل الذي ورد رف ذات المادة عمل ر‬
‫المشع عىل تحديد‬ ‫ي‬
‫الن تتحقق فيها ررسط االنتظام‬
‫ر‬
‫مجموعة من الحاالت ي‬
‫االصىل من القطعة االرضية أو ذوو حقوقه الجائزين لوثائق إثبات االستفادة‬
‫ي‬ ‫المستفيد‬
‫األصىل أو ذوي حقوقه ‪.‬‬
‫ي‬ ‫الحائز للقطعة االرضية بموجب عقد متم مع المستفيد‬
‫عش سنوات ر يف تاري خ‬ ‫المشغل الذي يثبت بعقد عدىل حيازته الهادئة للقطعة لمدة تفوق ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫حت التنفيذ حيث تعتت الحيازة هنا من نوع خاص تتطلب هدوء يف الملكية‬ ‫دخول هذا القانون ر‬
‫اإلسالم‬
‫ي‬ ‫ه منظمة وفقا لقواعد الفقه‬
‫واستغالل لمدة ‪ 10‬سنوات وال مجال للقول بالحيازة كما ي‬
‫ألنها ال تنطبق عىل العقار المحفظ‪.‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬تقويت أمالك الدولة األشخاص القانون العام‬


‫تعمد مديرية أمالك الدولة إىل إنجاز العديد من التفويتات لفائدة المؤسسات العمومية (أوال)‬
‫التابية (ثانيا) وذلك ر يف إطار تسيت محام هذه األختة المرتبطة أساس بأداء‬
‫وكذا الجماعات ر‬
‫الخدمات العامة‪.‬‬

‫أوال ‪ -‬التفويت الفائدة المؤسسات العمومية‬


‫ترتكز كافة اإلدارات والمؤسسات والجماعات العمومية كل العمليات التنموية عىل مساهمة‬
‫الدولة برصيدها العقاري خاصة المملوك لها ملكية خاصة‪ ،‬مما يضعف حجم هذا الرصيد‬
‫بكيفية ملموسة‪ ،‬ويجعل الدولة تواجه داخل المدن خاصة عجزا كبتا ر يف تمويل حاجاتها من‬
‫العقارات ر‬
‫الضورية إلنشاء مصالحها وخلق مرافقها الحيوية‪.63‬‬
‫اض‪ ،‬أو عن‬ ‫ر ر‬
‫ه أن الدولة تجد نفسها مكرهة عىل اللجوء لمسطرة االقتناء إما بالت ي‬ ‫والنتيجة ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫الحالتي يكلف الدولة ذلك مجهودا ماليا‬ ‫طريق نزع الملكية لتلبية هذه الحاجات‪ .‬ي‬
‫وف كلتا‬

‫‪ 63‬حسن الخشين‪ ،‬ملك الدولة الخاص‪ ،‬المقاربة القانونية والمالية‪ ،‬أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام‪ ،‬كلية العلوم القانونية واالقتصادية‬
‫واالجتماعية بفاس‪ ،‬جامعة سيدي محمد بن عبد هللا‪ ،‬الموسم الجامعي ‪ ،2001-2002‬ص ‪.440‬‬

‫‪43‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫إضافيا تمثل ر يف تحويل مبالغ مالية ضخمة من الخزينة العامة إىل حسابات الخواص مقابل‬
‫تحويل ملكية عقارات من ملك الخواص إىل الدولة تتمثل ر يف بقع أرضية صغتة لكنها ذات قيمة‬
‫الحضية الكتى‪.64‬‬‫ر‬ ‫عالية نظرا لتواجدها داخل المدارات‬
‫ورغم ما توفره مديرية أمالك الدولة من وعاء عقاري لفائدة مختلف اإلدارات العمومية‪ ،‬تعتت‬
‫ر‬
‫الممارسي‪ 65‬عناض ملك الدولة الخاص من طرف كثت من الجهات الرسمية مجرد‬ ‫حسب أحد‬
‫رصيد عقاري ال ينضب‪ ،‬بحيث يتحمل هذا الرصيد مجمل طلبات التخصيص لفائدة اإلدارات‬
‫حن وإن نصت وثائق التعمت أحيانا عىل تخصيص عقارات الخواص إليواء نفس‬ ‫العمومية ر‬
‫الن يتقدم بها سواء الخواص‬‫ر‬
‫المرافق العمومية كما يتحمل ذلك الرصيد محمل طلبات التفويت ي‬
‫أو المؤسسات العمومية‪ ،‬أو الجماعات المحلية أو غتهم‪.‬‬
‫فعالوة عىل شدة اإلقبال عليه من طرف كل الجهات لتلبية الحاجات العامة واألهداف‬
‫ر‬
‫الن تستعمل كغطاء أوكتتير لتلك األثمان الهزيلة‪ .‬فعىل هذا المستوى‬
‫االقتصادية واالجتماعية ي‬
‫بي واجب تقويت مال من األموال العامة مقابل ثمن عادل يكون مبدئيا نتيجة عمل‬‫يتم الخلط ر‬
‫وبي أهداف اقتصادية واجتماعية غت أكيدة‪.‬‬‫تقن موضوع للتقييم‪ ،‬ر‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫التخىل عنها بالمجان لفائدة وزارة‬
‫ي‬ ‫وهكذا‪ ،‬تقوم مديرية أمالك الدولة بتفويت بعض عقارات أو‬
‫األوقاف والشؤون اإلسالمية لبناء المساجد وذلك بناء عىل منشور رئاسة الحكومة رقم ‪433‬‬
‫بتاري خ ‪ 8‬يوليوز ‪. 661958‬‬
‫وقد أقرت محكمة النقض ر يف قرار لها‪ 67‬عىل أنه ال يجوز ألحد أن يملك المساجد والجوامع‬
‫الن ستوجد بمبادرة األفراد أو الجماعات‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫والزوايا واألضحة وملحقاتها سواء الموجودة أو ي‬
‫وهناك حاالت أخرى تنظم فيها عملية التفويت لفائدة اإلدارات والمؤسسات العمومية بموجب‬
‫ر‬
‫قواني أو أنظمة أو دوريات خاصة منها‪.‬‬
‫ر‬
‫الن تنجزها الوزارة المكلفة باإلسكان الفائدة‬
‫بيع القطع األرضية المجهزة بالتجزئات السكنية ي‬
‫المستفيدين منها بناء عىل ظهت ‪ 22‬أكتوبر ‪1952‬؛‬

‫‪ 64‬حسن الخشين‪ ، ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.440‬‬


‫‪ 65‬حسن الخشين‪ ، ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.442‬‬
‫‪ 66‬مديرية األمالك المخزنية‪ ،‬الدليل المتعلق بتفويت األراضي المخزنية‪ ،‬بتاريخ ‪ 28‬يوليوز ‪ ،2003‬ص ‪.20‬‬
‫‪ 67‬محمد المختاري‪ ،‬بيع األمالك المخزنية العادية‪ ،‬دروس في تدبير الملك الخاص للدولة‪ ،‬التدريب الخاص بإدماج أطر مديرية األمالك المخزنية‪ ،‬فوج‬
‫‪ ،1997‬ص ‪.365‬‬

‫‪44‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫للتجهت والبناء عن الوعاء العقاري للتجزئات السكنية والتامج‬ ‫التخىل لفائدة ر‬
‫الشكة الوطنية‬ ‫ي‬
‫‪.‬‬
‫السكنية االجتماعية والقروية المنجزة من طرف الوزارة المكلفة باإلسكان قصد إتمام األشغال‬
‫بها وتسوية وضعية المستفيدين بناء عىل االتفاقيات المتمة بتاري خ ‪ 27‬نونت ‪ 1987‬ر‬
‫بي الدولة‬
‫وهذه ر‬
‫الشكة‪.‬‬
‫تحويل الوعاء العقاري للتجزئات السكنية المنجزة من طرف المصالح ذات التسيت المستقل‬
‫ر‬
‫للتجهت والبناء‪ ،‬تطبيقا لالتفاقية‬ ‫التابعة لمندوبيات اإلسكان‪ ،‬لفائدة المؤسسات الجهوية‬
‫المتمة بتاري خ ‪ 24‬أبريل وفاتح يونيو ‪ 1998‬ر‬
‫بي الدولة وهذه المؤسسات؛‬
‫ر‬
‫والتجهتات العسكرية عن العقارات المخزنية المخصصة‬ ‫التخىل بالمجان لفائدة وكالة المساكن‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الوطن بناء عىل الفصل ‪ 4‬من المرسوم قانون رقم ‪ 94-2-498 -‬الصادر بتاري خ‬ ‫اإلدارة الدفاع‬
‫ي‬
‫ر‬
‫المنس لهذه الوكالة‪.‬‬ ‫‪ 23‬شتنت ‪1994‬‬
‫ر‬
‫المعنويي‬ ‫مخزن بدون مقابل أو بثمن رمزي‪ ،‬عىل أي شكل كان‪ ،‬لفائدة األشخاص‬ ‫ر‬ ‫إن بيع عقار‬
‫ي‬
‫التخيص‬‫يبف إجراء استثنائيا ولذلك فإن ر‬‫الن كانت ورائه ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫أو الذاتيي ومهما كانت الحيثيات ي‬
‫ينبع دائما أن ينجر بواسطة مرسوم للسيد الوزير األول ر‬
‫حن ولو كان مبدأ المجانية‬ ‫بإنجازه ر‬
‫ي‬
‫يقض به قانون خاص كالتفويت بالمجان لفائدة جماعة عند تطبيق تصميم تهيئة مصادق عليه‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫القانون المتعلق بالتعمت‪.68‬‬ ‫بناء عىل النص‬
‫ي‬
‫مخزن بالمجان ر يف جميع الحاالت ما عدا الحالة المتعلقة‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫إذن البد من مرسوم لتفويت ملك‬
‫بالتخىل بالمجان لفائدة الجماعات القروية عن القطع األرضية المخزنية رف حدود ‪ 2500‬متر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫مرب ع الضورية لبناء مقراتها‪.69‬‬

‫ثانيا ‪ -‬التفويت لفائدة الجماعات الترابية‬


‫ر‬
‫الن‬ ‫ر‬
‫الن تقوم بها الجماعات المحلية يجد بأن جل االقتناءات ي‬ ‫إن المتتبع للعمليات العقارية ي‬
‫تمارسها تخص أمالك الدولة الخاصة‪ ،‬لما توفره من أثمنة مناسبة تساهم ر يف إنجاز مشاري ع‬
‫اقتصادية واجتماعية وتشييد المقرات اإلدارية‪.70‬‬

‫‪ 68‬محمد المختاري‪،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.364‬‬


‫‪ 69‬محمد المختاري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.365‬‬
‫‪ 70‬العربي محمد مياد‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪.109‬‬

‫‪45‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫تبي أن الجماعات المحلية ال ر‬


‫تحتم إجماال مسطرة االقتناء المعول عليها ‪ ،‬إذ غالبا ما تلجأ‬ ‫وقد ر‬
‫ر‬
‫الحضية‬ ‫إىل استغالل أمالك الدولة عىل أمل أن تتم التسوية الحقا‪ .‬وهذا حال جل الجماعات‬
‫عىل الخصوص‪ ،‬والسبب يعود أساسا إىل الرغبة ر يف تفادي تعطيل المشاري ع االجتماعية‬
‫الن يتقدم بها الخواص أو تلك تسطرها الجماعات المحلية ويصدق األمر عىل‬ ‫ر‬
‫واالقتصادية ي‬
‫حن توسيع المرافق‬ ‫الخصوص عندما يتعلق األمر ببناء أو تشييد مرافق اجتماعية أو ر‬
‫الجماعية‪.71‬‬
‫الملك بسن نظام عام للمحاسبة العمومية فقدا اعتت أن بيع‬‫ي‬ ‫وتبعا للفصل ‪ 82‬من المرسوم‬
‫عقارات من طرف الدولة يكون بمقابل لفائدة الجماعات المحلية ويتم بقرار للوزير المكلفة‬
‫اض‪.72‬‬ ‫ر‬
‫بالمالية وبالر ي‬
‫الشيف رقم‬ ‫لكن قد يكون التفويت أو التخىل مجان كما يقرر الفصل األول من الظهت ر‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫‪ 1.62.308‬والذي جاء فيه‪" :‬يأذن جنابنا الشيف ضمن الشوط المحددة يف الفصلي ‪ 2‬و ‪3‬‬
‫التخىل بدون عوض للجماعات القروية عن قطع أرضية مخزنية تستعمل لبناء "دور‬ ‫ف‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫جماعية" إذا ما طلبت هذه الجماعات ذلك ويثبت كل تخل يف رسم إداري يستند يف تحريره إىل‬
‫ظهتنا ر‬
‫الشيف هذا‪.‬‬
‫الفي وخمسمائة‬ ‫ر‬ ‫وقد حدد الفصل ر‬
‫الثان مساحة القطعة األرضية المتخىل عنها بدون عوض‬
‫ي‬
‫ر‬
‫مت مرب ع‪.‬‬
‫أما الفصل الثالث من نفس الظهت فقد أسس لكيفية أداء القيمة الحقيقية للعقار المتخىل عنه‬
‫ر‬
‫سنتي يبتدئ‬ ‫"ف حالة ما إذا ثبت أن بناء الدار الجماعية لم ينجز ر يف أجل‬
‫ر‬
‫بعوض‪ ،‬وذلك بقوله‪ :‬ي‬
‫الشوط المحددة‬ ‫من تاري خ التخىل فإن العقار المتخىل عنه يرجع لملك الدولة الخاص ضمن ر‬
‫ي‬
‫ر يف الرسم المذكور المبينة فيه كذلك كيفيات اإلثبات المنصوص عليه يف هذا الفصل وإذا‬
‫‪.‬‬ ‫ر‬
‫استعملت القطعة األرضية ألغراض غت األغراض المنصوص عليها ر يف الفصل األول وجب عىل‬
‫الجماعة القروية المعنية باألمر أن تؤدي لملك الدولة الخاص القيمة الحقيقية المحددة تبعا‬
‫لعملية ختة إدارية‪".‬‬
‫المشع ر يف توسيع مبدأ مجانية تفويت العقارات المخزنية لفائدة الجماعات المحلية‬ ‫ورغبة من ر‬
‫مشوع القانون رقم ‪ 02.09‬المتعلق باألمالك‬ ‫الحضية أو القروية جاء رف المادة ‪ 44‬من ر‬ ‫ر‬ ‫سواء‬
‫ي‬

‫‪ 71‬العربي محمد مياد‪ ، ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.112‬‬


‫‪ 72‬مرسوم رقم ‪ 2.02.185‬صادر بتاريخ ‪ 5‬مارس بتغيير وتتميم المرسوم الملكي رقم ‪ 330.66‬بتاريخ ‪ 21‬أبريل ‪ 1967‬ضمن نظام عام للمحاسبة‬
‫العامة‪ ،‬منشور بالجريدة الرسمية عدد ‪ 4984‬المؤرخة في ‪ 7‬مارس ‪ ،2002‬ص ‪.480‬‬

‫‪46‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫يىل‪" :‬يؤذن ر يف تفويت قطع أرضية ر يف ملك الدولة الخاص‪ ،‬بدون عوض‪ ،‬عىل‬
‫الجماعية ما ي‬
‫الن تقدم طلبا ر يف هذا الشأن قصد بناء مقراتها‪.‬‬
‫ر‬
‫الجماعات – هكذا بدون تخصيص‪ -‬ي‬
‫ال يمكن بأي حال من األحوال أن تتجاوز مساحة القطعة األرضية المفوتة بدون عوض ‪2500‬‬
‫ر‬
‫سنتي‬ ‫مت مرب ع ر يف حالة ما إذا أثبت بعد المعاينة‪ ،‬أن بناء مقر الجماعة لم ينجز داخل أجل‬ ‫ر‬
‫يبتدئ من تاري خ صدور قرار التفويت‪ ،‬يجب إرجاع العقار المفوت إىل ملك الدولة الخاص وفق‬
‫الشوط المحددة ر يف نفس القرار الذي يحدد كذلك كيفيات اإلثبات المنصوص عليها ر يف هذه‬ ‫ر‬
‫المادة‪.‬‬
‫إذا استعملت القطعة األرضية ألغراض غت تلك المنصوص عليها ر يف هذه المادة‪ ،‬وجب عىل‬
‫الجماعة المعنية أن تؤدي للدولة القيمة التجارية الحقيقية المقابلة‪ ،‬المحددة بختة إدارية‪".‬‬
‫إن الدولة سائرة ر يف تلبية ملتمسات الجماعات المحلية القاضية باقتناء األمالك العقارية‬
‫الخاصة‪ .‬إال أن هذا األسلوب ر يف التعامل يجب أن يتم بأثمنة معقولة وبعيدة عن الهزالة واألثمنة‬
‫المتانية العامة وهذا األمر موكول خاصة للجن‬‫البخسة لما رف ذلك من انعكاسات سلبية عىل ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الن يجب أال تحيد عن اختصاصها المتمثل يف تحديد أثمنة حقيقية‬ ‫ر‬
‫اإلدارية اإلقليمية للختة ي‬
‫لكل العمليات موضوع الختة دون أن تلتفت ألي ضغط معنوي طرف سلطات الوصاية‪.73‬‬
‫المحىل أو المركزي أن رصيد الدولة من العقارات ر يف‬
‫ي‬ ‫وليس بغائب عىل المستين عىل الصعيد‬
‫بضورة تعبئة األمالك المستة من طرف الدولة بجميع‬ ‫ينبع معه القول ر‬ ‫ر‬
‫تضاءل مضطرد‪ ،‬مما ي‬
‫مكوناتها من أجل تكوين رصيد عقاري يودع رهن إشارة المستثمرين سواء كانوا أفراد أو جماعات‬
‫ل من أجل القيام بمشاري ع حقيقية تعود بالنفع عىل الجماعات المحلية‪ ،‬ومن تم إذا كان‬
‫باستطاعة الخواص القيام ببعض المهام الموكولة للجماعات فيجب إعطاء األفضلية للخواص‬
‫وف ذلك سيكون‬ ‫ر‬
‫وتحويل اعتمادات هذه الجماعات للقيام بأعباء ينأى الخواص عن القيام بها‪ ،‬ي‬
‫التاحم عىل مشاري ع أثبت الواقع المعاش عدم‬ ‫الخت عميما عىل جميع أنحاء البالد عوضا عن ر ر‬
‫قدرة الجماعات المحلية عىل القيام بها عىل الشكل الصحيح‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬دور أمالك الدولة في االستثمار‪.‬‬


‫القانون لالستثمار ر يف أمالك الدولة (الفقرة أوىل)‪ ،‬ثم اإلطار‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫سوف نتناول ر يف هذا المطلب اإلطار‬
‫ر‬
‫المؤسسان لالستثمار (الفقرة ثانية)‬
‫ي‬

‫‪73‬العربي محمد مياد‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.126‬‬

‫‪47‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الفقرة األولى‪ :‬اإلطار القانوني لالستثمار في أمالك الدولة‪.‬‬


‫السياش‬
‫ي‬ ‫جعل المغرب التنمية ر يف صلب اهتماماته‪ ،‬من أجل تحقيق االمن واالستقرار‬
‫واالجتماع بغية مواكبة الحاجيات المضطردة للساكنة‪ ،‬ورفع كافة التحديات االقتصادية وعىل‬
‫ي‬
‫اعتبار أن االستثمار قاطرة ودعامة أساسية للتنمية المستدامة‪ ،‬فإنه تم إصدار ميثاق‬
‫تنظيم للجهات يعزز هذا المنج (‪)2‬‬
‫ي‬ ‫االستثمار (‪ ،)1‬وتاله قانون‬

‫‪ -1‬القانون اإلطار رقم‪18.95‬بمثابة ميثاق االستثمارات‬


‫ر‬
‫قواني ‪1973‬و‪ 1983‬المنظمة لالستثمار‬ ‫أصدر المغرب أول قانون لالستثمار سنة ‪ ،1960‬تلته‬
‫الدوىل‪ ،‬وكانت جميعها قطاعية تفتقر إىل سياسة‬
‫ي‬ ‫الهيكىل‪ ،‬الذي أماله البنك‬
‫ي‬ ‫ر يف إطار التقويم‬
‫عمومية اقتصادية شمولية‪ ،‬إىل أن تم اعتماد ميثاق االستثمار‪ ،‬كقانون موحد‬
‫ر‬
‫قواني االستثمار السابقة‪ ،‬والصادر بتاري خ فاتح نونت‪1995‬تحت رقم ‪ ،18.9574‬والذي‬ ‫عوض‬
‫ر‬
‫الوطن من‬ ‫الن قربت ر‬
‫التشي ع االستثماري‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫اعتت نقطة تحول يف السياسة االستثمارية بالمغرب ي‬
‫وتحسي العالقة ر‬
‫بي‬ ‫ر‬ ‫المعايت الدولية‪ ،‬المرتبطة بالحكامة والشفافية والبساطة والمرونة‪،‬‬
‫المستثمر واالدارة بغية تجويد مناخ االعمال‪ ،‬ومراجعة مجال التشجيعات الجبائية‪ ،‬واتخاذ‬
‫تحفتية لالستثمار(أ)‪ ،‬وقد أبانت هذه التجربة عن انعكاسات‪ ،‬اختلفت التقييمات حول‬‫ر‬ ‫تدابت‬
‫جدواها‪( .‬ب(‬

‫أ‪-‬التشجيعات والتحفيزات ذات البعد االستثماري‪.‬‬


‫عمل ر‬
‫المشع عىل منح المستثمرين مجموعة من االمتيازات‪ ،‬جبائية‪ ،‬مالية‪ ،‬عقارية‪ ،‬وإدارية‪،‬‬
‫يىل‪: 75‬‬
‫نذكر منها ما ي‬
‫●تخفيض نسب ر‬
‫الضيبة المفروضة عىل الدخول واالرباح‪.‬‬
‫تفضيىل لفائدة التنمية الجهوية‪.‬‬ ‫ين‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫●سن نظام ض ي‬
‫●حرية تحويل االرباح والرساميل إىل الخارج لمن قام باستثمارات بالعملة الصعبة‪.‬‬

‫‪ 74‬ظهير شريف رقم‪1.95.213‬صادر في‪14‬من جمادى الثانية‪1416‬الموافق‪8‬نوفمبر ‪1995‬ب تنفيذ القانون االطار رقم‪18.95‬‬
‫بمثابة ميثاق اللستثمارات‬
‫‪http://cmdi.ma 75‬‬

‫‪48‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫وتجهت‬ ‫●توفت وعاء عقاري إلنجاز المشاري ع االستثمارية وتوضيح مساهمة الدولة ر يف اقتناء‬
‫القطع االرضية الالزمة لالستثمار‪.‬‬
‫●تخفيف وتبسيط المساطر االدارية المتعلقة باالستثمارات‪.‬‬

‫ب‪-‬انعكاسات ميثاق االستثمار‪.‬‬

‫أمام ندرة الدراسات حول جدوى السياسة االستثمارية فإن الواقع أظهر مجموعة من‬
‫بينها‪:‬‬ ‫ومن‬ ‫االختالالت‬
‫تكلفتها‪.‬‬ ‫وأهمية‬ ‫التشجيعات‬ ‫أثر‬ ‫تقييم‬ ‫●صعوبة‬
‫ر‬
‫●ضعف وغياب سياسة واضحة لتثمي االمالك العمومية واستثمارها بشكل فعال؛‬
‫والرشوة‪.‬‬ ‫البتوقراطية‬ ‫مظاهر‬ ‫ر‬
‫تفس‬
‫● ي‬
‫مضامي االستثمار وانسجاما مع التوجهات الملكية السامية لصاحب‬ ‫ر‬ ‫وإللجابة عىل نقائص‬
‫الجاللة نضه هللا وأيده الرامية إىل تفعيل الجهوية المتقدمة‪ ،‬عىل ضوء توضيحات اللجنة‬
‫تنظيم للجهات الغرض‬ ‫ر‬
‫لمضامي دستور‪ ،2011‬تم إصدار قانون‬ ‫االستشارية للجهوية وتفعيال‬
‫ي‬ ‫ر‬
‫الفعىل يف التنمية المستدامة وإنجاح سياسة االستثمار‪.‬‬
‫ي‬ ‫منه إماطة اللثام عن دور الجهة‬

‫‪ -2‬القانون التنظيمي‪111.14‬واالستثمار الجهوي‪ ،‬أية عالقة؟‬


‫إذا ما اعتتنا أن أعباء الدولة تفاقمت‪ ،‬وحاجيات السكان تكاثرت‪ ،‬مع قلة الموارد المالية‪،‬‬
‫العموم‪ ،‬ومحدودية االستثمارات الخالقة والمبدعة‪ ،‬فقد اضطر المسؤولون‬
‫ي‬ ‫وضعف التدبت‬
‫ر‬
‫يي إىل تحويل االختصاصات للجهات‪ ،‬يف إطار تقويم التوجهات االقتصادية بغرض‬ ‫الحكوم ر‬
‫تخفيف العبء ضمن القانون السابق للجهات ‪،47.9676‬والمؤطر بدستور‪1996‬اال أن النتائج‬
‫كانت محدودة بسبب الوصاية المبالغ فيها‪ ،‬والموارد الضعيفة المخولة لها‪.‬‬
‫مما بات معه رضوريا ر‬
‫الرف بالجماعات ا رلتابية‪ ،‬وإعطائها صالحيات واسعة إداريا وسياسيا‬
‫ي‬
‫الن‬‫ر‬
‫العرن‪ ،‬واالحتجاجات ي‬
‫ي‬ ‫وماليا‪ ،‬ر يف أفق االستجابة لحاجيات مجتمعية‪ ،‬خاصة مع الحراك‬
‫قواني تنظيمية للجماعات‬ ‫ر‬ ‫وازته بالمغرب‪ ،‬مما فرض إصدار دستور جديد سنة‪ ،2011‬تلته‬
‫تنظيم للجهات تحت رقم‪ ، 111.14‬بغية االجابة عىل كافة‬ ‫ر‬
‫التابية سنة‪،2015‬بما فيها قانون‬
‫ي‬
‫المجاىل الجهوي‪.‬‬
‫ي‬ ‫التطلعات‪ ،‬وإنعاش االستثمار‬

‫‪ 76‬الجريدة الرسمية عدد‪4470‬بتاريخ‪1997/04/03‬الصفحة‪.556‬ظهير شريف رقم‪1.97.84‬صادر في‪23‬من ذي القعدة‬


‫‪1417‬الموافق‪2‬ابريل‪1997‬بتنفيذ القانون رقم‪47.96‬‬

‫‪49‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫استاتيجية كفيلة بتدبت مسار التنمية االقتصادية‬ ‫لتبن ر‬ ‫حيث تشكل الجهة إطارا مالئما ر‬
‫باف الجماعات ر‬ ‫بي ر‬ ‫ي‬
‫التابية‪ ،‬وذلك من‬ ‫واالجتماعية والثقافية‪ ،‬السيما وأنها تتبوأ مكانة الصدارة ر‬
‫ي‬
‫خالل تعبئتها للموارد والطاقات المحلية بغرض ترسيخ الديمقراطية وتطوير البناء الجهوي‪،‬‬
‫الن أعطت‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫التنظيم للجهات‪ ،‬ي‬‫ي‬ ‫المادتي‪97‬و‪98‬من القانون‬
‫ر‬
‫وهو ما تعززه‬
‫صالحيات لمجلس الجهة للتداول يف القضايا االساسية ومنها‪:‬‬
‫❖برنامج التنمية الجهوية‪.‬‬
‫❖إحداث المرافق العمومية التابعة للجهة‪.‬‬
‫❖إحداث ررسكات التنمية الجهوية‪.‬‬
‫الن تقبض لفائدة الجهة ر يف حدود‬ ‫❖تحديد سعر الرسوم واالتاوى‪ ،‬ومختلف الحقوق ي‬
‫ر‬
‫النسب المحددة‪.‬‬
‫االقتاضات والضمانات الواجب منحها‪.‬‬ ‫❖ ر‬
‫❖مخصصات التسيت واالستثمار المرصودة لفائدة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاري ع‪.‬‬
‫❖تدبت أمالك الجهة والمحافظة عليها وصيانتها‪.‬‬
‫❖اقتناء العقارات الالزمة الضطالع الجهة بالمهام الموكولة إليها‪.‬‬
‫❖الهبات والوصايا‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬اإلطار المؤسساتي لالستثمار‪.‬‬

‫ر‬
‫الن تم إحداثها عىل‬
‫المنظم سلفا‪ ،‬باإلضافة إىل ي‬
‫ر‬
‫تعددت المؤسسات المؤطرة لالستثمار بما فيها‬
‫التاىل‪:‬‬ ‫ر‬
‫وه عىل النحو ي‬ ‫ضوء دستور‪ ،2011‬والقواني التنظيمية للجماعات التابية لسنة ‪ ،2015‬ي‬
‫‪-1‬المرا كز الجهوية لالستثمار‪.‬‬

‫ترم إىل تجاوز مركزية القرار بهدف مواكبة االدارة لتدبت‬ ‫أحدثت هذه المراكز سنة‪ ،2002‬ر‬
‫والن‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫االجراءات الجديدة المتعلقة بإنعاش االستثمار بالمغرب‪ ،‬ويندرج هذا اإلصالح ر يف سياق‬
‫ر‬
‫المخاطبي‪ ،‬وتجميعهم للمزيد من التفاعل والتنسيق‪ ،‬لتشجيع االستثمار‬ ‫التقليص من عدد‬
‫وخدمة متطلبات التنمية‪ .‬وقد تمت المصادقة عىل القانون رقم ‪ 47.18‬و الذي يتعلق بإصالح‬
‫المراكز الجهوية لالستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة لالستثمار‪ ،‬وذلك تنفيذا‬

‫‪50‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫للتعليمات السامية لصاحب الجاللة‪ ،‬من اجل التشي ع لصالح المراكز الجهوية لالستثمار‪77‬‬
‫‪ -2‬الوكالة الجهويةلتنفيذ المشاريع‪.‬‬

‫التنظيم للجهات‪ ،‬عىل إحداث‪“" :‬الوكالة الجهوية لتنفيذ‬


‫ي‬ ‫المغرن ر يف القانون‬
‫ي‬
‫ر‬
‫المشع‬ ‫نص‬
‫ر‬
‫الن‬
‫والماىل‪ ،‬بغية تنفيذ مشاري ع وبرامج التنمية ي‬
‫ي‬ ‫المشاري ع"‪ ،‬والمتمتعة باالستقالل االداري‬
‫يقرها مجلس الجهة‪.‬‬

‫‪-3‬شركات التنمية الجهوية‪.‬‬

‫تحث المادة‪145‬من قانون الجهات ‪ ،111.1478‬عىل إحداث ررسكات مساهمة تسم‪ :‬ر‬
‫"رسكات‬
‫التنمية الجهوية"‪ ،‬إما من طرف الجهة‪ ،‬أو مجموعاتها أو مجموعات الجماعات ر‬
‫التابية‪ ، 79‬من‬
‫أجل ممارسة االنشطة االقتصادية ذات الطبيعة الصناعية أو التجارية‪.‬‬

‫‪-4‬مجموعة الجهات‪.‬‬

‫الماىل‪،‬‬
‫ي‬ ‫يمكن للجهات أن تؤسس فيما بينها مجموعات تتمتع بالشخصية االعتبارية واالستقالل‬
‫وذلك من أجل إنجاز عمل ر‬
‫مشتك أو تدبت مرفق ذي فائدة عامة للمجموعة‪.‬‬

‫‪-5‬مجموعة الجماعات الترابية‪.‬‬

‫أكت‪ ،‬مجموعة تحمل اسم‪:‬‬ ‫أكت أو عمالة أو إقليم أو ر‬


‫أكت‪ ،‬أن يؤسسوا مع جماعة أو ر‬
‫للجهة أو ر‬
‫الماىل‪ ،‬بهدف إنجاز‬ ‫"مجموعة الجماعات ر‬
‫التابية"‪ ،‬تتمتع بالشخصية المعنوية واالستقالل‬
‫ي‬ ‫ر‬
‫للمجموعة‪80‬‬ ‫عامة‬ ‫فائدة‬ ‫ذي‬ ‫مرفق‬ ‫تدبت‬ ‫أو‬ ‫مشتك‬ ‫عمل‬

‫‪ 77‬تاريخ الولوج‪01‬دجنبر‪2024‬الساعة ‪https://ahdath.info/442864 21:00‬‬


‫‪ 78‬مرسوم رقم‪2.15.996‬صادر في‪18‬ربيع األول‪1437‬الموافق‪30‬دجنبر‪2015‬‬
‫‪ 79‬تجتمع جماعة ترابية أو أكثر إلحداث مجموعة الجماعات الترابية من اجل ممارسة األنشطة االقتصادية ذاتالطبيعة الصناعية أو التجارية‬
‫‪ 80‬صالح الدين زكاري‪ ،‬طالب باحث‪ ،‬عرض حول اإلطار القانوني والمؤسساتي اللستثمار المحلي؛ ماستر تدبير الشأن العام المحلي؛‬
‫جامعة عبد المالك السعدي–كلية العلوم القانونية واالقتصادية واالجتماعية طنجة؛ السنة الجامعية‪2016-2015‬؛ ص‪.20‬‬

‫‪51‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫خ اتمة‪:‬‬

‫المغرن‬ ‫التكيبة المتعددة للمجتمع‬ ‫إن تعدد األنظمة العقارية بالمغرب يعزى باألساس إىل ر‬
‫ي‬
‫الن وقفنا عليها بمناسبة الحديث عن كل نظام ومنذ عهد قريب‬ ‫ر‬
‫إضافة إىل األسباب التاريخية ي‬
‫الن وقفنا عليها ر يف هذه‬ ‫ر‬
‫الوطن وسنت أنظمة أخرى غت تلك األنظمة ي‬ ‫ي‬
‫ر‬ ‫تدخلت الدولة ر يف العقار‬
‫الدراسة وذلك استجابة لمتطلبات التنمية وتطور المجتمع وهكذا ظهرت أنظمة عقارية عضية‬
‫اض الفالحية‬ ‫ر‬
‫اع حيث بادرت الدولة بعد االستقالل إىل توزي ع بعض األر ي‬ ‫كنظام اإلصالح الزر ي‬
‫قانون للعملية ولم‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الفالحي وذلك يف ‪ .‬غياب أي إطار‬ ‫ر‬ ‫التابعة لملك الدولة الخاص ‪ .‬عىل صغار‬
‫ي‬
‫الملك بمثابة قانون رقم ‪ 66.267‬كما‬ ‫بمقتض المرسوم‬‫ر‬ ‫يتم تأخت هذه العملية إال سنة ‪1966‬‬
‫ي‬
‫اض القروية‬ ‫ظهرت أنظمة أخرى رف السنوات التالية الستقالل المملكة ونهم قطاع ضم األر ر‬
‫ً‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫اض ال تعرف ‪ .‬نظاما عقاريا‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض البور‪ ،‬غت أن هذه األر ي‬ ‫الفالح األر ي‬‫ي‬ ‫ودوائر الري ودوائر اإلستثمار‬
‫الن تناولتها يف هذا العرض‪ ،‬كما أن‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫اض ي‬ ‫خاصا بها بالمعن المبارس‪ ،‬كما هو األمر بالنسبة لألر ي‬
‫الن تناولنها ر يف‬ ‫ر‬
‫اض يبف ضنيال إذا ما قارناه باألنظمة العقارية الكتى ي‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫الرصيد العقاري لهذه األر ي‬
‫هذا العرض‬
‫اض بالمغرب يمكن ر يف بعض الحاالت أن يكون‬ ‫ر‬
‫وعوما فإن تعدد وتنوع األنظمة العقارية لألر ي‬
‫الوطن‪ .‬ورغم المجهودات‬ ‫ي‬
‫ر‬ ‫حاجزا أمام تداول األموال العقارية بشكل سلس ر يف دورة االقتصاد‬
‫تحيي النصوص القانونية المنظمة لبعض األنظمة القانونية مثلما حدث‬ ‫ر‬ ‫الن بذلت من أجل‬ ‫ر‬
‫ي‬
‫اض الساللية‪ ،‬فإن مساهمة هذه العقارات ر يف االقتصاد ال زال ضعيفا وذلك لكون‬ ‫ر‬
‫بالنسبة لألر ي‬
‫اجتماع مما يستوجب استحضار المقاربات‬ ‫قانون وما هو‬ ‫ر‬ ‫هذه األنظمة بتدخل فيما ما هو‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫اض وتسيتها‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫األخرى غت القانونية يف تدبت هذه األر ي‬
‫غت أن تعدد هذه األنظمة يمكن أن ينظر إليه من جانب آخر وهو كون هذه األنظمة إرنا تاريخيا‬
‫يعتي ها‪ ،‬مما يستوجب‬ ‫راسخا رف الذاكرة وقد سايرت إىل تطور المجتمع رغم بعض القصور الذي ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫وه تتجىل باألساس يف التعاون‬ ‫ر‬
‫الن تقوم عليها هذه األنظمة ي‬
‫الحفاظ عىل المبادئ السامية ي‬
‫ر‬
‫بي أفراد الجماعة وضمان حق كل فرد من الجماعة يف الحصول عىل حقه من األرض أو ثمارها‪،‬‬ ‫ر‬
‫ر‬
‫تحيي بعض هذه األنظمة المسايرة تطور المجتمع واالقتصاد‬ ‫مع التأكيد عىل رضورة‬

‫‪52‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الئحة المراجع‪:‬‬

‫ن‬
‫القواني‪:‬‬ ‫•‬
‫اض الجماعية الصادر عن مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية ر يف سبتمت‬‫ر‬
‫‪-‬دليل كراء األر ي‬
‫‪2012‬‬

‫اض الجماعية‪ ،‬مارس ‪.2008‬‬‫ر‬


‫‪-‬وزارة الداخلية مديرية الشؤون القروية‪ ،‬دليل نائب األر ي‬
‫ظهت ررسيف ب تنفيذ القانون رقم ‪ 62.17‬بشأن الوصاية اإلدارية عىل الجماعات الساللية‬
‫وتدبتأمالكه‬

‫‪-‬ظهت ررسيف رقم ‪ 1.69.30‬بتاري خ ‪ 10‬جمادى األوىل ‪ )25(1389‬يوليوز (‪ )1969‬يتعلق‬


‫اض الجماعات الساللية الواقعة ر يف دوائر الري‬‫ر‬
‫بأر ي‬

‫‪-‬ظهت ررسيف رقم ‪ 1.09.236‬صادر ر يف ‪ 8‬ربيع األول ‪)23 1431‬فتاير ‪ (2010‬يتعلق بمدونة‬
‫األوقاف‬

‫‪-‬مرسوم رقم ‪ 2.83.659‬صادر ر يف ‪ 22‬من ذي الحجة ‪ 1407‬المتعلق باإلذن ر يف بيع العقارات‬


‫العاملي ر يف إدارات الدولة بموجب‬
‫ر‬ ‫ر‬
‫والمستخدمي‬ ‫ر‬
‫الموظفي‬ ‫المملوكة للدولة لمن يشغلها من‬
‫عقود الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ 3903‬الصادرة بتاري خ ‪ 23‬ذي الحجة ‪19( 1407‬‬
‫أغسطس‪1987‬‬

‫‪-‬مرسوم رقم ‪ 2.83.659‬صادر ر يف ‪ 22‬من ذي الحجة ‪ 1407‬المعدل بالمرسوم رقم ‪2.99.243‬‬


‫الصادر بالجريدة الرسمية عدد ‪ 3903‬بتاري خ ‪ 23‬ذي الحجة ‪ 19( 1407‬أغسطس‪.)1987‬‬

‫‪53‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫اض‬‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬


‫‪-‬الظهت الشيف رقم ‪ 1.72.277‬بتاري خ ‪ 22‬ديسمت ‪ 1972‬بمثابة قانون يمنح فالحي أر ي‬
‫فالحية أو قابلة للفالحة من ملك الدولة الخاص الجريدة الرسمية عدد ‪ 3178‬بتاري خ‬
‫ر‬
‫بمقتض القانون ‪ 06.01‬الصادر بتنفيذه الظهت‬ ‫‪ 26/09/1973‬الصفحة ‪ 3263‬كما تم تعديله‬
‫ر‬
‫الشيف ‪ 1.04.252‬بتاري خ ‪ 7‬يناير ‪.2005‬‬

‫اض المخزنية‪ ،‬بتاري خ ‪ 28‬يوليوز ‪2003‬‬‫ر‬


‫‪-‬مديرية األمالك المخزنية‪ ،‬الدليل المتعلق بتفويت األر ي‬

‫‪-‬ظهت ررسيف رقم‪1.95.213‬صادر ر يف‪14‬من جمادى الثانية‪1416‬الموافق‪8‬نوفمت ‪1995‬ب‬


‫تنفيذ القانون االطار رقم‪ 18.95‬بمثابة ميثاق اللستثمارات‬

‫• الكتب‪:‬‬
‫محاضات ر يف نظام التحفيظ العقاري‪ .‬دراسة ر يف القانون رقم ‪،14.07‬‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ر‬
‫الدقوف‪،‬‬ ‫العاىل‬
‫ي‬ ‫‪ -‬عبد‬
‫مطبعة سجلماسة‪ ،‬مكناس‪،‬‬
‫القضان‬
‫ي‬ ‫‪ -‬أحمد العطاري‪ ،‬المساطر الخاصة لظهت التحفيظ العقاري‪ ،‬دراسة ر يف ضوء اإلجتهاد‬
‫والممارسة العمليةن الجزء األول‪ ،‬مطبعة المعارف الجديدة‪ ،‬الرباط طبعة‬
‫ر‬
‫القانون وإشكاليات‬ ‫اض الجماعات الساللية بالمغرب ر‬
‫بي التنظيم‬ ‫ر‬
‫ي‬ ‫فحض أر ي‬
‫ي‬ ‫‪-‬محمد بلحاج‬
‫الواقع‪ ،‬طبعة ‪2016‬‬
‫عىل مخيمر ‪1959‬‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫‪-‬حمد أبو زهرة‪ ،‬محاضات يف الوقف‪ ،‬مطبعة أحمد ي‬
‫‪-‬عبد الرزاق الصبيج‪ ،‬فصل المقال رف ما ر‬
‫بي الوقف العام و المال العام من انفصال و اتصال‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫سلسلة أمالك الدولة‪ ،‬العدد األول الطبعة األوىل ‪2012‬‬
‫‪-‬محمد سليمان األشقر‪ ،‬مجموع ر يف المناقلة واالستبدال باألوقاف مؤسسة الرسالة بتوت‪،‬‬
‫الطبعة الثانية ‪2001‬‬

‫‪54‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫ر‬
‫القانون أمالك الدولة الخاصة إىل الجماعات المحلية‪ ،‬مجلة‬ ‫العرن محمد مياد‪ ،‬النظام‬ ‫‪-‬‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫المغرن‪ ،‬العدد ‪ 9‬نونت ‪،2005‬‬
‫ي‬ ‫القانون‬
‫القانون والمنازعات القضائية دراسة ر يف‬
‫ي‬
‫ر‬ ‫‪-‬محمد أوزيان ‪ ،‬االمالك المخزنية بالمغرب‪ :‬النظام‬
‫للنش‬ ‫نظام أمالك الدولة الخاصة رف ظل التطور ر‬
‫التشيع والعمل القضان‪ ،‬دار اآلفاق المغربية ر‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫والتوزي ع‪ ،‬الدار البيضاء ‪،2013‬‬
‫ر‬
‫السكن ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة – الدار‬ ‫‪-‬الهادي مقداد ‪ ،‬السياسة العقارية ر يف ميدان التعمت و‬
‫البيضاء ‪ ،‬طبعة ‪2022‬‬
‫‪ -‬عبدالواحد شعت‪ ،‬الممتلكات العقارية للجماعات المحلية بالمغرب ‪ ,‬مطبعة فضالة‬
‫المحمدية‪ ،‬بدون طبعة ‪،‬‬
‫المغرن ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة ‪ ،‬الدار‬ ‫القانون‬ ‫ف‬ ‫‪ -‬محمد الكشبور ‪ ،‬القسمة القضائية ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫البيضاء ‪2024‬‬
‫اض الجيش سلسلة المعارف‬‫ر‬
‫‪-‬محمد مؤمن ‪ ،‬األنظمة العقارية ‪ ،‬أمالك الجماعات الساللية و أر ي‬
‫القانونية ‪ ،‬منشورات مجلة الحقوق دار ر‬
‫نش‪5‬المعرفة ‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء‬
‫‪ ،‬الطبعة األوىل‬
‫‪ -‬مليكة الصاروخ ‪ ،‬القانون اإلداري‪ ،‬دراسة مقارنة‪ ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪ -‬بضي هشام ‪ ،‬التحديد اإلداري للملك الغابوي و إشكاالته العملية‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬مطبعة‬
‫النجاح الجديدة الدار البيضاء‪،2014 ،‬‬

‫• المقاالت‪:‬‬

‫‪55‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫حبىل أورده ادريس الفاخوري ‪ ،‬الحقوق العينية وفق القانون ‪،8..24‬منشورات‬


‫ي‬ ‫‪ -‬عبد اللطيف‬
‫مجلة الحقوق ‪ -‬سلسلة المعارف القانونية والقضائية –دار ر‬
‫النش المعرفة‪ ،‬طبعة ‪، 8.02‬‬

‫العرن محمد مياد‪ :‬سلسلة إعالم وتبصت المستهلك العدد ‪ 21‬تأمالت ر يف القانون المنظم‬
‫ي‬ ‫‪-‬‬
‫اض الساللية‪ ،‬طبعة‬ ‫ر‬ ‫ر‬
‫الوطن حول األر ي‬
‫ي‬ ‫للجماعات الساللية عىل ضوء وثائق الحوار‬

‫اض الجموع ر‬
‫بي التنظيم والوصاية سلسلة المكتبة القانونية المعاضة‪،‬‬ ‫ر‬
‫‪-‬عبد الوهاب رافع أر ي‬
‫العدد سنة‪1993‬‬

‫‪-‬محمد المختاري‪ ،‬بيع األمالك المخزنية العادية‪ ،‬دروس ر يف تدبت الملك الخاص للدولة‪،‬‬
‫التدريب الخاص بإدماج أطر مديرية األمالك المخزنية‪ ،‬فوج ‪،1997‬‬

‫المحىل؛‬ ‫ر‬
‫والمؤسسان اللستثمار‬ ‫ر‬
‫القانون‬ ‫‪-‬صالح الدين زكاري‪ ،‬طالب باحث‪ ،‬عرض حول اإلطار‬
‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬
‫المحىل؛ جامعة عبد المالك السعدي– كلية العلوم القانونية‬ ‫ر‬
‫ماست تدبت الشأن العام‬
‫ي‬
‫واالقتصادية واالجتماعية طنجة؛ السنة الجامعية‪2016-2015‬؛‬

‫المغرن ‪ ،‬سلسلة الدراسات القانونية‬


‫ي‬ ‫‪-‬يونس الزهري ‪ ،‬الحجز التنفيدي عىل العقار ر يف القانون‬
‫المعاضة ‪ ،‬العدد ‪. ، 8‬مطبعة النجاح ‪12‬الجديدة ‪ ،‬الدار البيضاء ‪، 2007 ،‬‬

‫اض الجماعات الساللية ‪ ،‬ر يف كتابا األنظمة العقارية ر يف‬‫ر‬


‫‪-‬عبد الوهاب رافع ‪ ،‬منافع الجيش و أر ي‬
‫المغرب‪ ،‬منشورات مركز الدراسات القانونية المدنية و العقارية ‪ ،‬المطبعة الوطنية ‪ ،‬مراكش ‪،‬‬
‫‪2008‬‬

‫اض الجموع المنشور ر يف مجلة‬‫ر‬


‫اض الكيش بالنسبة ألر ي‬
‫ر‬
‫عبد القادر القطيب مقال حول وضعية أر ي‬
‫المحام‪ ،‬العدد ‪8‬‬
‫ي‬

‫‪56‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫‪-‬أحم د دحم ان‪":‬منازع ة التحدي د اإلداري‪،‬والتع رض علي ه "‪،‬الن دوة الوطني ة ‪ʏ‬موض وع‪ :‬األم ن‬
‫العق اري‪،‬دف اتر محكم ةال نقض‪ ،‬ع دد ‪،26‬مطبعة األمنية – الرباط ‪،‬السنة ‪2015‬‬

‫الرسائل الجامعية‪:‬‬
‫والفقه والحماية‬ ‫‪-‬الزهرة فونتت‪ ،‬منظومة األوقاف العامة بالمغرب ر‬
‫بي التأطت القانونية‬
‫ي‬
‫القاض عياض سنة‬‫ر‬ ‫جامعة‬ ‫الخاص‪،‬‬ ‫القانون‬ ‫ف‬ ‫القضائية ‪ ،‬أطروحة لنيل الدكتوراه ر‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫‪2014/2015‬‬

‫الخشي‪ ،‬ملك الدولة الخاص‪ ،‬المقاربة القانونية والمالية‪ ،‬أطروحة لنيل شهادة‬ ‫ر‬ ‫‪-‬حسن‬
‫الدكتوراه ر يف القانون العام‪ ،‬كلية العلوم القانونية واالقتصادية واالجتماعية بفاس‪ ،‬جامعة سيدي‬
‫الجامع ‪2001-2002‬‬
‫ي‬ ‫محمد بن عبد هللا‪ ،‬الموسم‬
‫ر‬
‫القانون واإلكراهات الواقعية‪ ،‬رسالة لنيل دبلوم‬ ‫‪-‬صالح العمر ران‪ ،‬الملك الغابوي ر‬
‫بي النص‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫ر‬
‫الماست‪ ،‬جامعة الحسن األول‪،‬كلية العلوم القانونية اإلقتصاديةواإلجتماعية بسطات‪ ،‬مطبعة‬
‫االمنية الرباط‪ ،‬سنة ‪2016‬‬

‫العمىل " رسالة نيل دبلوم‬ ‫ر‬


‫القانون والواقع‬ ‫‪-‬منت أقندوش‪،‬حماية الملك الغابوي ر‬
‫بي النص‬
‫ي‬ ‫ي‬
‫الماست ر يف قانون العقود والعقار‪ ،‬جامعة محمد األول‪ ،‬كلية العلوم القانونية و اإلقتصادية و‬
‫ر‬

‫اإلجتماعية‪ ،‬وجدة ‪2013‬‬

‫‪57‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الفهرس‪:‬‬

‫الئحة الرموز‪2 .............................................................................................................................................. :‬‬


‫مقدم ة‪3 .................................................................................................................................................. :‬‬

‫المبحث االول‪:‬نظام العق ارات بالمغرب ‪6 .......................................................................................................‬‬

‫المطلب االول‪ :‬اراضي الجموع و االمالك الوقفية ‪6 ......................................................................................‬‬


‫الفقرة االولى ‪ :‬أراضي الجموع ‪6 ..........................................................................................................‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬االمالك الوقفية ‪14 ......................................................................................................‬‬


‫المطلب الثاني‪ :‬أراضي الكيش و الملك الغابوي ‪19 ..................................................................................‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬أراضي الكيش‪19 ........................................................................................................‬‬

‫‪58‬‬
‫نظام الق انوني لمختلف العق ارات في المغرب‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الملك الغابوي ‪26 ........................................................................................................‬‬


‫المبحث الثاني‪:‬تفويت امالك الدولة و عالقته باالستثمار ‪39 ...........................................................................‬‬
‫المطلب األول‪ :‬اإلطار الق انوني لتفويت أمالك الدولة ‪39 ...........................................................................‬‬
‫الفقرة األولى‪ :‬تفويت أمالك الدولة لمستغليها ‪39 .................................................................................‬‬

‫الفقرة الثانية ‪ :‬تقويت أمالك الدولة األشخاص الق انون العام ‪43 ..............................................................‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬دور أمالك الدولة في االستثمار‪47 ................................................................................ .‬‬


‫الفقرة األولى‪ :‬اإلطار الق انوني لالستثمار في أمالك الدولة‪48 ............................................................... .‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬اإلطار المؤسساتي لالستثمار‪50 ..................................................................................... .‬‬


‫خ اتمة‪52 ............................................................................................................................................... :‬‬
‫الئحة المراجع‪53 ..........................................................................................................................................:‬‬

‫الفهرس‪58 ................................................................................................................................................ :‬‬

‫‪59‬‬

You might also like