توازي الضمائم في النسق القرآني
توازي الضمائم في النسق القرآني
(*)
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ
ﺍﻟﻘﺒﻭل ﺍﻻﺴﺘﻼﻡ
2008 / 04 / 07 2008 / 02 / 18
Abstract
Problematic structures of the syntactic structure is of the direct
components of Quranic parallel discourse. Parallel is a two linguistic
series or more, generating one syntactic and propositional system. Such
system could be accompanied by harmonic and organizational repetitions
distributing linguistic units.
This means that syntactic structure in the parallel system could
have two functions at the same time. First it serves the rhythmical level
through the structure repetition and second it serves the informing level
that any linguistic message aims at. Parallel is one of the syntactic
organizations forms represented in dividing the text into equal parts
concerning length, tone and syntactic structure.
This pattern of the linguistic discourse make the quranic ayahs
acquire a wonderful variation and strange harmony, clear in the linguistic
analysis dealt with in this study.
ﺨﻼﺼﺔ
ﺘﻌﺩ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻠﺘﺭﻜﻴﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻭﺍﺤﺩ ﹰﺓ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ
، ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺴﻠﺴﻠﺘﻴﻥ ﻟﻐﻭﻴﺘﻴﻥ ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻟﻨﻅﺎﻡ ﻨﺤﻭﻱ ﻭﺼﺭﻓﻲ ﻭﺍﺤـﺩ.ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ
.ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻤﺼﺎﺤﺒ ﹰﺎ ﻟﺘﻜﺭﺍﺭﺍﺕ ﺇﻴﻘﺎﻋﻴﺔ ﺘﻨﺘﻅﻡ ﺘﻭﺯﻉ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ
: ﻓـﻲ ﺍﻷﻭﻟـﻰ، ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻓﻲ ﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﻭﻅﻴﻔﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺤﺩ،ﻤﻌﻨﻰ ﻫﺫﺍ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴـﺔ ﻴﺨـﺩﻡ ﺍﻟﻤـﺴﺘﻭﻯ،ﻴﺨﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﻴﻘﺎﻋﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭﺍﻨﺘﻅﺎﻤﻪ
.ﺍﻟﺘﺒﻠﻴﻐﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻴﺔ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﻟﻐﻭﻴﺔ
)*( ﻤﺴﺘل ﻤﻥ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ﺍﻟﻤﻭﺴﻭﻤﺔ ﺒـ )ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ( ﻗﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﻁﺎﻟـﺏ ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ
ﻫﺎﻨﻲ ﺼـﺒﺭﻱ. ﺒﺈﺸﺭﺍﻑ ﺩ2004 ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﻰ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻤﻭﺼل ﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻟﻨﻴل ﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﺠﺴﺘﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ
.ﺁل ﻴﻭﻨﺱ
127
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻓﺎﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻨﺤﻭﹰﺍ ،ﺇﺫﻥ ،ﺸﻜل ﻤﻥ ﺃﺸﻜﺎل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺘﻘـﺴﻴﻡ ﺍﻟـﻨﺹ ﺇﻟـﻰ
ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻤﺘﺴﺎﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻁﻭل ﺍﻟﻨﻐﻤﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ،ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﻠﻐـﻭﻱ ﻴﻜـﺴﺏ
ﺍﻵﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺸﺠﺔ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻨﺴﺠﺎﻤﹰﺎ ﻤﻌﺠﺯﹰﺍ ﻭﺘﻨﻭﻋﹰﺎ ﺠﻤﻴﻼﹰ ،ﻜﺎﻨﺎ ﻭﺍﻀﺤﻴﻥ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻌﻘﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻬﺎ ﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﺤﺙ.
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ:
ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺒﺎﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﺍﻻﻓﺼﺎﺤﻴﺔ ﻨﺴﻕ ﻤﺘﻔﺭﺩ ﻤﻥ ﺍﻨﺴﺎﻕ ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻓـﻲ ﺍﻟﺨﻁـﺎﺏ
ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻭﻜﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻌﺭﻭﻑ ﻫﻲ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻨﺤﻭﻴﺔ ﺘﻨﻅﻡ ﺃﻭ ﺘﺴﺘﺩﻋﻲ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﻤﻌﻴﻨـﺔ
ﻟﻺﻓﺼﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﺇ ﱠﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻜﺸﻑ ﺃﻴﻀ ﹰﺎ ﻋﻥ ﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻻﻨﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺘﺘﻭﺯﻉ ﻋﻠـﻰ
ﻫﻴﺌﺔ ﺘﻘﺎﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺘﺸﺘﺭﻙ ﻜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﺴﺒﺎﻍ ﻤﻌﻨﻰ ﻤﻘﺼﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺒﺅﺭﺓ ﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﺘـﻭﺍﺯﻱ ﻷﻥ
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻫﻭ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻷﺴﺎﺱ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﺅﺭﺓ ﻭﺍﻤﺘﺩﺍﺩﻫﺎ ،ﺇﺫ ﺇﻥ ﻟﻜل ﻗﻴﻤﺔ ﻤﻌﻨـﻰ ﻤﻘـﺼﻭﺩﹰﺍ
ﻼ ﻋﻥ ﺇﺴـﻬﺎﻤﻬﺎ
ﺘﺅﺩﻴﻪ ﻓﺘﺼﻔﻰ ﺒﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﺩﻻﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﻀ ﹰ
ﻓﻲ ﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻟﺨﻁﺎﺏ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﺘﻤﺎﺜﻠﻪ ﻟﻠﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ.
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﺭﺘﺴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻵﺘﻲ:
.1ﻀﻤﺎﺌﻡ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ:
ﺃ) .ﺇﻻ( :
ﺕ ﻗﹶﺎﻟﹸﻭﺍ ﻭﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ :ﻭِﺇﺫﹶﺍ ﹸﺘ ﹾﺘﻠﹶﻰ
ﻋ ﹶﻠ ﻴ ِﻬ ﻡ ﺁﻴﺎ ﹸﺘﻨﹶﺎ ﺒ ﻴﻨﹶﺎ ٍ
ﻥ ﹶﻜ ﹶﻔﺭﻭﺍ
ﻙ ﻤ ﹾﻔ ﹶﺘﺭﻯ ﻭﻗﹶﺎ َل ﺍﱠﻟﺫِﻴ
ﻥ ﻴ ﻌ ﺒ ﺩ ﺁﺒﺎ ُﺅ ﹸﻜ ﻡ ﻭﻗﹶﺎﻟﹸﻭﺍ ﻤﺎ ﻫﺫﹶﺍ ِﺇﻟﱠﺎ ِﺇ ﹾﻓ
ﻋﻤﺎ ﻜﹶﺎ
ﺼ ﺩ ﹸﻜ ﻡ
ﻥ ﻴ
ﺠ ٌل ﻴﺭِﻴ ﺩ َﺃ
ﻤﺎ ﻫﺫﹶﺍ ﺇِﻻ ﺭ
ﻥ] ﺴﺒﺎﺀ .[43:ﺍﺴﺘﻌﻤل ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺇﻅﻬﺎﺭﹰﺍ ﻟﻜﺫﺏ ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻴﻥ ﺤ ﺭ ﻤﺒِـﻴ
ﺴﻥ ﻫﺫﹶﺍ ﺇِﻻ ِ
ﻕ ﹶﻟﻤﺎ ﺠﺎ ﺀ ﻫ ﻡ ِﺇ
ﺤ ﱢ
ِﻟ ﹾﻠ
ﺇﺫ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻴﺜﺒﺘﻭﺍ ﺍﺩﻋﺎﺀﻫﻡ ﻭﺍﻓﺘﺭﺍﺀﻫﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺭﺴﻭل ﻭﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻴﺄﺒﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤـﺭ
)(1
ﻭﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺨﻼﻓﻪ ﻓﺄﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻴﺅﻜﺩﻭﺍ ﺍﻓﺘﺭﺍﺀﻫﻡ ﻓﺎﺴﺘﻌﻤل ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻫﻨﺎ ﻤﻥ ﺃﺠل ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﻴـﺔ
ﻓﻨﻬﺽ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺘﺭﻜﻴﺒﻲ:
128
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﺠ ٌل
ﺭ
ﻙ
ِﺇ ﹾﻓ ﻗﺎل +ﻓﺎﻋل +ﻨﻔﻲ +ﻫﺫﺍ +ﺇﻻ
ﺴﺤ ﺭ
ﻭﺘﻜﺭﺭ ﺍﻟﻔﻌل )ﻗﺎل( ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜل ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻟﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﻜﺜـﺭﺓ ﻗـﻭﻟﻬﻡ -ﺍﻓﺘـﺭﺍﺌﻬﻡ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﺭﺴﻭل ﻭﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻕ -ﻭﺘﺠﺩﺩﻩ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻟﻌﻨﺎﺩﻫﻡ ،ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ :ﻭﻗﹶـﺎ َل
ﻻ ﻋﻥ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل )ﻭﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻠﺤﻕ( ﻫﻭ ﺃﻥ ﺇﻨﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻭﺤﻴﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺨﺘﺼﹰﺎ ﺒﺎﻟﻤﺸﺭﻜﻴﻥ،
ﻥ ﹶﻜ ﹶﻔﺭﻭﺍ ﺒﺩ ﹰ
ﺍﱠﻟﺫِﻴ
ﻭﺃﻤﺎ ﺇﻨﻜﺎﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺘﻔﻘﹰﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻴﻥ ﻭﺃﻫل ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻘـﺎل ﺘﻌـﺎﻟﻰ:
)ﻭﻗﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﻔﺭﻭﺍ ﻟﻠﺤﻕ( ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ).(1
ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻤﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺤﺫﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻨﻰ ﻤﻨﻪ ﻟﺘﺤﻭل ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﺍﺓ ﺤـﺼﺭ،
ﻻ ﻟﻠﺸﻙ ﻭﺍﻟﺭﻴﺒـﺔ
ﻭﻫﻡ ﺒﺫﻟﻙ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺘﻭﻜﻴﺩﹰﺍ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻓﻼ ﻴﺩﻋﻭﻥ ﻤﺠﺎ ﹰ
ﻼ ﻋﻥ ﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﺤﺼﺭ ﻤﻥ ﺘﻭﻜﻴﺩ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻜﺫﻟﻙ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﻓﺠﺎﺀ
ﻤﻤﺎ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻓﻀ ﹰ
ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺼﺩﻜﻡ ﻋﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺒﺩ ﺁﺒﺎﺅﻜﻡ( ﺼﻔﺔ ﻟـ) ﺭﺠل( ﻓﻬﻡ ﻟﻡ ﻴﻜﺘﻔﻭﺍ ﺒﺄﻨﻪ ) ﺭﺠل(
ﺒل ﺯﺍﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻭﻭﺼﻔﻭﻩ ﺒﺄﻨﻪ ﻴﺼﺩ ﻋﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺒﺩ ﺁﺒﺎﺅﻫﻡ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﺍﻷﻓﻌﺎل )ﻴﺭﻴﺩ ،ﻴﺼﺩﻜﻡ،
ﻴﻌﺒﺩ( ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺩﺩ ﻭﺍﻟﺤﺩﻭﺙ ﻜﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻗﻭﻟﻪ) :ﻤﻔﺘﺭﻯ( ﺼﻔﺔ ﻟـ)ِﺇﻓﹾﻙ( ﻭﺠﺎﺀ ﻗﻭﻟﻪ) :ﻤﺒﻴﻥ(
)(2
ﻓﺤﺎﻭل ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺼﺭﻓﻭﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻥ ﺃﺘﺒﺎﻉ ﺍﻟﺭﺴﻭل ﺒﺸﺘﻰ ﺍﻟـﺴﺒل ﺼﻔﺔ ﻟـ)ﺴﺤﺭ(
ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻓﺘﺭﺍﺅﻫﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻭﺼﻔ ِﻪ ﺒﺎﻟﺴﺎﺤﺭ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ.
ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻤﺎ ﻫﺫﺍ ﺇﻻ ﺭﺠل( ﺃﻱ :ﻤﺤﻤﺩ ﻭﻗﻭﻟﻪ )ﻤﺎ ﻫـﺫﺍ ﺇﻻ ﺃﻓـﻙ ﻤﻔﺘـﺭﻯ(
)(3
ﻓﺠﻤـﻊ ﺍﻟﻤـﺸﺭﻜﻭﻥ ﺒـﺫﻟﻙ ﺒـﻴﻥ ﺃﻱ :ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻗﻭﻟﻪ) :ﺍﻥ ﻫﺫﺍ ﺇﻻ ﺴﺤﺭ ﻤﺒﻴﻥ( ﺃﻱ :ﺍﻟﺤـﻕ
ﺍﻟﺭﺴﻭل ﻭ)ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ( ﻭ)ﺍﻟﺤﻕ( ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻤﻨﻬﻡ ﻟﺼﺭﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﺴﻭل
129
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﺘﺒﺩﻭ ﺍﻟﺠﻤﻠﺘﺎﻥ ﻤﺘﻀﺎﺭﺒﺘﻴﻥ ،ﻻ ﻴﺴﺘﻘﻴﻡ ﺘﻭﺍﻟﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ،ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻴﻨﻔﻲ ﻜل
ﺼﻴﻐﺔ ﻤﻥ ﺼﻴﻎ ﺍﻹﺜﺒﺎﺕ ﺒﻌﺩﻩ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﺜﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﻤﺒﺩﺌﻴﹰﺎ ﺇﺒﻁﺎل ﻜل ﻨﻔﻲ ﺴﺎﺒﻕ.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺠﻤﻠﺘﻴﻥ ﺒﺤﺫﻑ ﺍﻟﺨﺒﺭ )ﻟﻜﻡ( ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﻭﺒﺤـﺫﻑ ﺍﻟﺨﺒـﺭ
130
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
)ﻤﻜﺭﻤﻜﻡ( ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺘﻌﻭﻴﻀﻬﻤﺎ ﺒﺄﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ )ﻏﻴﺭ( ﻴﺠﻌـل ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﺒـﻴﻥ ﺍﻟﻨﻔـﻲ
ﻭﺍﻹﺜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻀﺎﺭﺒﻴﻥ ﺤﺴﺒﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﻤﻤﻜﻨﻨﹰﺎ ﺒل ﻤﻘﺼﻭﺩﹰﺍ .ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﻔـﻲ ﻭﺍﻹﺜﺒـﺎﺕ ﻓـﻲ
ﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻤﺨﺼﻭﺼﹰﺎ ﺒﺎﻟﻤﺜﺒﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﻲ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﻤﻊ
ﺒﻴﻥ ﺤﻜﻤﻴﻥ ﻤﺘﻨﺎﻓﺭﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺼل ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻘﺼﺭ ﺘﺭﻜﻴﺒﹰﺎ ﻁﺭﻴﻔﹰﺎ ﻤﻅﻬﺭﻩ ﺠﻤﻠـﺔ ﺃﺤﺎﺩﻴـﺔ
ﻭﺃﺴﺎﺴﻪ ﺠﻤﻠﺘﺎﻥ ﻤﺴﺘﻘﻠﺘﺎﻥ ﻤﺘﻀﺎﺭﺒﺘﺎﻥ ،ﻓﻬﻭ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻭﺓ ﺠﻤﻠﺘﻴﻥ).(1
ﻭﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻴﺒﺩﻭ ،ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻴﻴﻥ ﻗﺩ ﺘﻨﺒﻬﻭﺍ ﻟﻬﺫﺍ ﻓﻘﺩﺭﻭﺍ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻘﻁـﻊ ﺒــ)ﻟﻜـﻥ(
ﻥ
ﺍﻟﻤﺸﺩﺩﺓ ،ﻷﻨﻪ ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻨﻔﺼﻠﺔ ﻋﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﻓﻘﻭﻟﻙ :ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺃﺤﺩ ﺇﻻ ﺃﺴﺩﹰﺍ ﻓﻲ ﺘﻘﺩﻴﺭ :ﻟﻜـ
ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺴﺩﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﺍﺴﺘﺩﺭﺍﻙ ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ )ﻟﻜﻥ( ﻓﻴﻪ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ،ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬﻡ ﺍﺘﺴﻌﻭﺍ ،ﻓﺎﺠﺭﻭﺍ )ﺇﻻ(
)(2
. ﻤﺠﺭﻯ )ﻟﻜﻥ(
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺘﻀﻤﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻭﺠﻭﺍﺒﻪ ،ﻜﻤﺎ ﺘﻀﻤﻨﺕ )ﺍﻟﻨﻔﻲ( ﻨﻔﻲ ﺃﻥ
ﻓﻀ ﹰ
ﻏ ﻴ ﺭ ﺍﻟﱠﻠ ِﻪ ﻴـ ﺭ ﺯ ﹸﻗ ﹸﻜ ﻡ
ﻕ ﹶ
ﻥ ﺨﹶﺎ ِﻟ ٍ
ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻏﻴﺭ ﺍﷲ ﻭ)ﺍﻹﺜﺒﺎﺕ( ﺇﺜﺒﺎﺕ ﺒﺄﻥ ﺍﷲ ﻫﻭ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ :ﻫ ْل ِﻤ
ﺴﻤﺎ ِﺀ ﻭﺍ َﻷ ﺭﺽِ.
ﻤِﻥ ﺍﻟ
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻭ( ﻓﻘﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﺒـ)ﻻ( ﺍﻟﻨﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺠﻨﺱ ﻭ)ﺇﻟﻪ( ﺍﺴﻤﻬﺎ) ،(3ﻭﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ
ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻤﺘﺼل ،ﻭﺒﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺘﺎﻡ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﺏ ﻓﻔﻴﻪ ﺍﻋﺭﺍﺒﺎﻥ :ﺠﻭﺍﺯ ﺍﻟﻨـﺼﺏ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﻹﺘﺒﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺩﻟﻴﺔ ،ﻭﺍﺨﺘﻴﺭ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ،ﻭﻋﻠﻴﻪ )ﺇﻻ( ﺃﺩﺍﺓ ﺤﺼﺭ )ﻫﻭ( ﻀﻤﻴﺭ ﺭﻓـﻊ
ﻤﻨﻔﺼل ﻓﻲ ﻤﺤل ﺭﻓﻊ ﺒﺩل ﻤﻥ ﻤﺤل )ﻻ( ﻭﺍﺴﻤﻬﺎ ،ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻓﻲ ﺨﺒﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺤﺫﻭﻑ
ﺒﺘﻘﺩﻴﺭ )ﻤﻭﺠﻭﺩ()) ،(4ﻭﺍﻟﻘﺼﺭ ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻗﻭﻱ ﺤﺘﻰ ﻴﺘﻼﺀﻡ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻨﻔﻲ ﻓﻲ ﺃﻭل ﺍﻟﺠﻤﻠـﺔ،
ﻓﻴﺤﺼل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺨﺼﻭﺹ ﺒﺎﻟﺒﻌﺽ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ().(5
ﻓﺎﻟﻘﺼﺭ ﻓﻲ ﻤﻅﻬﺭﻩ ﺸﻜل ﻨﺤﻭﻱ ﻤﺘﻭﻟﺩ ﻋﻥ ﺠﻤﻠﺘﻴﻥ ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﻤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺜﺒﺘﺔ ﻓﻘﻭﻟﻨـﺎ) :ﻻ
ﺸﺎﻋﺭ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺘﻨﺒﻲ( ﻤﺘﻭﻟﺩ ﻋﻥ ﺠﻤﻠﺘﻴﻥ ﺇﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﻤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺜﺒﺘﺔ:
) (1ﻴﻨﻅﺭ) :ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ( ،ﺍﻟﺸﺎﺫﻟﻲ ﺍﻟﻬﻴﺸﺭﻱ ،ﺤﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻭﻨـﺴﻴﺔ ،ﻉ-106: 1987 ،26
.107
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﻫﻤﻊ ﺍﻟﻬﻭﺍﻤﻊ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻤﻊ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺘﺢ :ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌـﺎل ﺴـﺎﻟﻡ ﻤﻜـﺭﻡ ،ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ1975 ،ﻡ .249/3 :
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻌﺠﻡ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ. 571 :
) (4ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ. 144 :
)) (5ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ( ،ﺤﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻭﻨﺴﻴﺔ ،ﻉ 1998 ،26ﻡ .107 :
131
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻓﺎﻟﺘﺼﺭﻑ ﻓﻲ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺠﻤﻠﺘﻴﻥ ﺒﺤﺫﻑ ﺍﻟﺨﺒﺭ )ﻤﻭﺠﻭﺩ( ،ﻭﺍﻟﺨﺒﺭ )ﺸـﺎﻋﺭ( ﻭﺘﻌﻭﻴـﻀﻬﺎ ﺒـﺄﺩﺍﺓ
ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ )ﺇﻻ( ﻴﺠﻌل ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻹﺜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻀﺎﺭﺒﻴﻥ ﻤﻤﻜﻨﹰﺎ ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﻤـﻊ ﺒﻴﻨﻬﻤـﺎ ﻓـﻲ
ﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ ﺒﺠﻌل ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻤﺨﺼﻭﺼﹰﺎ ﺒﺎﻟﻤﺜﺒﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﻲ ،ﻓﻤﻥ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﻭﺓ ﺠﻤﻠﺘﻴﻥ).(1
ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻤﻌﺘﻤﺩﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻀﻤﻥ ﻨﻔﻲ
)(2
ﺍﻟﺠﻨﺱ ﻭﺍﻟﺘﻭﻜﻴﺩ ﻭﺍﻟﻘﺼﺭ ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻟﻴﻨﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﻌﻡ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻌﻡ ﻫﻭ ﺍﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻭﺘﻌﺎﻟﻰ
ﻏ ﻴ ﺭ ﺍﻟﱠﻠ ِﻪ ،ﻭﻟﻴﺒﻴﻥ )ﺃﻨﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻭ( ﻨﻅﺭﹰﺍ ﺇﻟـﻰ ﻋﻅﻤﺘـﻪ
ﻕ ﹶ
ﻥ ﺨﹶﺎ ِﻟ ٍ
ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ :ﻫ ْل ِﻤ
ﺤﻴﺙ ﻫﻭ ﻋﺯﻴﺯ ﺤﻜﻴﻡ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻗﺩﻴﺭ ﻨﺎﻓﺫ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻓﻲ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻭﻻ ﻤﺜـل ﻟﻬـﺫﺍ ﻭﻻ
ﻤﻌﺒﻭﺩ ﻟﺫﺍﺘﻪ ﻏﻴﺭ ﻫﺫﺍ ﻭﻨﻅﺭﹰﺍ ﺇﻟﻰ ﻨﻌﻤﺘﻪ ﺤﻴﺙ ﻻ ﺨﺎﻟﻕ ﻏﻴﺭﻩ ﻭﻻ ﺭﺍﺯﻕ ﺇﻻ ﻫﻭ().(3
132
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
)ﻭﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺍﻥ ﻏﻴﺭ ﺤﻘﻴﻘﻲ ،ﻷﻨﻪ ﻭﺍﻗﻊ ﻤﻤﻥ ﻴﻌﻠﻡ ﻭﻴﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻥ ﻁﻠﺏ ﺍﻹﻓﻬﺎﻡ() ،(1ﻓﺨﺭﺝ
ﺕ( ﺇﻟـﻰ ﻤﻌﻨـﻰ
ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻋﻥ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺒﺘﺩﺃﺕ ﺒـ)َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
ﺍﻟﺘﻌﺠﺏ ﻓـ)ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻤﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﺏ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻤﻥ ﺸـﺄﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻴـﺴﺘﻔﻬﻡ ﻋـﻥ
ﻭﻗﻭﻋﻬﺎ ﺍﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺘﺜﺒﻴﺕ ﻟﻨﺒﺌﻬﺎ ﺇﺫ ﻻ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﺼﺩﱠﻕ ﺒﻪ() .(2ﻭﻴﺭﻯ ﺍﺒﻥ ﺨﺎﻟﻭﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ
ﻫﻨﺎ ﻟﻠﺘﻘﺭﻴﺭ) .(3ﻓﺎﺴﺘﻌﻤل ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻟﻠﺘﻌﺠﺏ ﻭﺍﻟﺘﻘﺭﻴﺭ ﻭﺘﺄﻜﻴﺩ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻭﻗﻊ ﻤﻥ ﺃﺒﻲ ﺠﻬل).(4
ﻻ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﺃﺒﻲ ﺠﻬـل
ﺕ( ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻤﻭﺼﻭ ﹰ
ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ﻟـ)َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
ﻭﺘﺨﺼﺼﻪ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﻭﺃﺼﺒﺢ ﻤﻌﺭﻭﻓﹰﺎ ﺒﻪ )ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺭﺠل ﺒﻘﺼﺔ ﺃﻭ ﺃﻤـﺭ ﺠـﺭﻯ ﻟـﻪ
ﻓﺘﺨﺼﺹ ﺒﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺴﺎﻤﻊ ﺜﻡ ﺃﺭﻴﺩ ﺍﻟﻘﺼﺩ ﺇﻟﻴﻪ ،ﺫﻜﺭ )ﺍﻟﺫﻱ(() .(5ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻔﻌـل
) ﻴ ﹾﻨﻬﻰ( ﺒﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ )ﻻﺴﺘﺤﻀﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻥ ﻨﻬ ﻴﻪ ﻗﺩ ﻤﻀﻰ() ،(6ﺃﻤـﺎ ﺍﻟﻤﻔﻌـﻭل
ﻋ ﺒﺩﺍ( ﻓﺠﺎﺀ ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻨﻜﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ،ﻓﺈﻁﻼﻕ ﺍﻟﻌﺒﺩ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﻤﻥ ﻋﺒـﺎﺩ ﺍﷲ
)
ﺃﻱ ﺸﺨﺹ ،ﻓﻌﺩل ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻨﻪ ﺒﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﻻﻥ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﺏ ﻤﻥ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺒﻘﻁﻊ
ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﻠﻲ .ﻓﺸﻤﻭﻟﻪ ﻟﻨﻬﻴﻪ ﻋﻥ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻭﻗﻊ) ،(7ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴﺭ ﻓـﻲ
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﺒﻠﻎ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﻡ ﻻﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ
ﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﻭﺩﻴﺔ ،ﻓﻀ ﹰ
)ﻋﺒﺩﹰﺍ( ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﻜﻭﻨﻪ ﻜﺎﻤ ﹰ
ﺩﺃﺒﻪ ﻭﻋﺎﺩﺘﻪ ﻓﻴﻨﻬﻰ ﻜل ﻤﻥ ﻴﺭﻯ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺘﺨﻭﻴﻑ ﻟﻜل ﻤﻥ ﻨﻬﻰ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ).(8
ﻭﺘﻤﺎﺜﻠﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻭﻗﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻓﻲ ﻭﻗﻭﻉ ﻤﻭﺍﺯﺍﺓ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺍﻋﺘﻤـﺩﺕ ﻋﻠـﻰ
ﺃﺴﺎﺱ ﺘﺭﻜﻴﺒﻲ:
ﺽ
ﺽ +ﺤﺭﻑ +ﻓﻌل ﻤﺎ ٍ
ﻥ +ﻓﻌل ﻤﺎ ٍ
= //ﺇ
ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﻭﺍﺯﺍﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻨﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﻟﺘﻘﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﺯﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻨﺩﺕ ﺍﻟﻰ
ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﻭﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺠﺭﺠﺎﻨﻲ) :ﻭﺒﻴﻨﻬﻤـﺎ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻤﺎ ﻻ ﻴﺨﻔﻰ ،ﺇﻻ ﺘﺭﻯ ﺃﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺕ :ﺃﻀﺭﺒﺕ ﺯﻴﺩﹰﺍ ؟ ﻜﻨﺕ ﻁﺎﻟﺒﺎ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﺴﺘﻘﺭ ﻋﻨﺩﻙ ،ﻜﻤﺎ
) (1ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﺍﻟﺒﻼﻏﻴﻴﻥ ،ﺩ.ﻗﻴﺱ ﺍﺴﻤﺎﻋﻴل ﺍﻻﻭﺴﻲ ،ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ،ﺒﻐـﺩﺍﺩ -ﺍﻟﻌـﺭﺍﻕ ،
1402ﻫـ 1982 -ﻡ . 308 :
) (2ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﺭ. 447 / 30 :
) (3ﻴﻨﻅﺭ :ﺃﻋﺭﺍﺏ ﺜﻼﺜﻴﻥ ﺴﻭﺭﺓ . 138 :
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ . 541 / 4 :
) (5ﺩﻻﺌل ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ. 141 :
) (6ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﺭ . 447 / 30 :
) (7ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻨﻔﺴﻪ . 447 / 3 :
) (8ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ . 222/ 36 :
133
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﺃﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺕ :ﺇﻥ ﺘﻀﺭﺏ ﺯﻴﺩﹰﺍ ﺃﻀﺭﺏ ،ﻜﺎﻥ ﻜﻼﻤﹰﺎ ﻤﻌﻘﻭﺩﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻙ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺇﻥ ﻜل ﻭﺍﺤـﺩ
ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﻭﺍﻟﺠﺯﺍﺀ ﻋﻠﺔ ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻗﺼﺩﻙ ﺃﻥ ﺘﺜﺒﺕ ﺍﻟﻀﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ().(1
ﻓﻭﻗﻊ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﻟﺘﻘﻭﻴﺔ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻟﻴﻜﻭﻥ ﺃﻅﻬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺠﺏ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤـﺎل ،ﻜﻤـﺎ ﺍﻋﺘﻤـﺩﺕ
ﺍﻟﻤﻭﺍﺯﺍﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺒﺎﻕ ﻟﻌﺭﺽ ﺍﺘﺠﺎﻫﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻥ ﺍﻷﻭل )ﺍﻟﻬﺩﻯ ﻭﺍﻷﻤـﺭ ﺒـﺎﻟﺘﻘﻭﻯ( ﻭﻤـﺎ
ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﻗﺒﺎل ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ )ﺍﻟﻜﺫﺏ ﻭﺍﻟﺘﻭﻟﻲ( ﻭﻤﺎ ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﺩﺒﺎﺭ:
ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻷﻭل )ﺍﻹﻗﺒﺎل( ﻋﻠﹶﻰ ﺍ ﹾﻟ ﻬﺩﻯ َﺃ ﻭ َﺃﻤﺭ ﺒِﺎﻟ ﱠﺘ ﹾﻘ ﻭﻯ
ﻥ
ﻜﹶﺎ ﺇﻥ
ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ )ﺍﻷﺩﺒﺎﺭ( ﹶﻜ ﱠﺫﺏ ﻭ ﹶﺘ ﻭﻟﱠﻰ ﺇﻥ
)(2
ﻭﺯﻴﺎﺩ ﹰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻫـﺫﻩ ﺕ( ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺘﻭﻜﻴﺩ
ﻭﺘﻜﺭﺭ ﻗﻭﻟﻪ )َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
ﻼ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴ ﹰﺔ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺏ):(3
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺘﻤﺎﺜﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻗﻊ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﻓﻭﻗﻌﺕ ﺠﻤ ﹰ
ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ ﺼﻠﱠﻰ
ﻋ ﺒﺩﺍ ِﺇﺫﹶﺍ
ﺕ ﺍﱠﻟﺫِﻱ ﻴ ﹾﻨﻬﻰ
َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﹶﻰ ﺍ ﹾﻟ ﻬﺩﻯ َﺃ ﻭ َﺃﻤﺭ ﺒِﺎﻟ ﱠﺘ ﹾﻘﻭﻯ
ﻥ
ﻥ ﻜﹶﺎ
ﺕ ِﺇ
َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ ﻥ ﹶﻜ ﱠﺫﺏ ﻭ ﹶﺘ ﻭﻟﱠﻰ
ﺕ ِﺇ
َﺃﺭَﺃ ﻴ ﹶ
134
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
)(1
: ﺏ) .ﺃﻴﺎﻥ +ﻤﺎ(
ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ
ﺕ ِﻤ
ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎ ﻫﺎ ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
ﻋ ِﺔ َ ﺃﻴﺎ
ﻙ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺎ
ﺴ َﺄﻟﹸﻭ ﹶﻨ
ﻤﺜﺎل ﺫﻟﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻴ
ﺨﺸﹶﺎﻫﺎ] ﺍﻟﻨﺎﺯﻋﺎﺕ .[45-42:
ﻥ ﻴ ﹾ
ﺕ ﻤﻨ ِﺫ ﺭ ﻤ
ﻙ ﻤﻨ ﹶﺘﻬﺎﻫﺎ ِ ﺇ ﱠﻨﻤﺎ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
ِﺇﻟﹶﻰ ﺭ ﺒ
ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜل ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ:
ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ
ﺕ ِﻤ
ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ
َﺃﻴﺎ ﻋ ِﺔ
ﻙ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺎ
ﺴ َﺄﻟﹸﻭ ﹶﻨ
ﻴ
ﻭﺘﻨﻭﻉ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻹﻀﻔﺎﺀ ﺩﻻﻟﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻬﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﻴـﺩل ﻋﻠـﻰ ﻜﺜـﺭﺓ
ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻓﺼﺎﺤﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺜﺭﺓ ﺘﻨﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ ،ﻓـﺴﺅﺍل
ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻴﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺠﺎﺀ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺴﺅﺍﻟﻬﻡ ﺇﻻ ﺍﺴﺘﻬﺯﺍ ﺀ ﻭﺍﺴﺘﺨﻔﺎﻓﹰﺎ ﻷﻨﻬﻡ ﻋﻘﺩﻭﺍ ﻗﻠـﻭﺒﻬﻡ
)(2
. ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﺤﺎﻟﺔ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ
ﻙ( ﺒﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺠﺩﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﻭﺘﻜﺭﺭﻩ().(3
ﺴَﺄﻟﹸﻭ ﹶﻨ
ﻭ)ﺤﻜﻰ ﻓﻌل ﺍﻟﺴﺅﺍل ) ﻴ
ﺃﻤﺎ ﻗﻭﻟﻪَ) :ﺃﻴـﺎﻥ ﻤ ﺭﺴـﺎﻫﺎ( ﻓﺎﺒﺘـﺩﺍﺀ ﺒﺎﺴـﻡ ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ )َﺃﻴـﺎﻥ (ﻭﻫـﻲ ﻅـﺭﻑ ﺯﻤـﺎﻥ)،(4
)ﻭﺍﻹﺭﺴﺎﺀ ﻟﻠﺴﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎل ،ﻭﻤﺎ ﺃﺸﺒﻬﻬﻥ ،ﻓﻭﺼﻔﺕ ﺒﺎﻹﺭﺴﺎﺀ ﻭﺠﻌﻠﺕ ﺒﻤﻨﺯﻟﺔ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﺭﺴﺕ ﻭﺭﺴﻭﻫﺎ ﻗﻴﺎﻤﻬﺎ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻗﻴﺎﻤﻬﺎ ﻜﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺠﻠﻪ ﻭﻨﺤﻭﻩ ،ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻜﻘﻭﻟﻙ :ﻗﺩ
ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺩل ،ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺤﻕ ،ﺃﻱ :ﻅﻬﺭ ﻭﺜﺒﺕ() .(5ﻓﺠﺎﺀ )ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﺴﺘﻌﺎﺭﺓ ﺘﺼﺭﻴﺤﻴﻪ ﺤﻴﺙ ﺍﺴﺘﻌﺎﺭ
ﺍﻹﺭﺴﺎﺀ ،ﻭﻫﻭ ﻻ ﻴﺴﺘﻌﻤل ﺇﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻪ ﺜﻘل().(6
ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ( ﻓﻭﻗﻊ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻓـ)ﻤﺎ( ﺍﺴﻡ ﺍﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ
ﺕ ِﻤ
ﺃﻤﺎ ﻗﻭﻟﻪ )ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
)ﻭﺍﻷﺼل ﻓﻴﻪ )ﻓﻲ ﻤﺎ( ﺤﺫﻓﺕ ﺍﻷﻟﻑ ﻓﺭﻗﹰﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺒـﺭ ﻭﺍﻥ ﻗﻴـل )ﻤـﺎ( ﺤـﺭﻑ
ﺨﺎﻓﺽ()) ،(7ﻭ)ﻓﻲ( ﻟﻠﻅﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻴﺔ ﺒﺠﻌل ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﺤﻔﺎﺌﻬﻡ ﺒﺎﻟﺴﺅﺍل ﻋﻥ ﻭﻗﺕ ﺍﻟـﺴﺎﻋﺔ
ﻜﺄﻨﻬﻡ ﺠﻌﻠﻭﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻭﻁﺎ ﺒﺫﻜﺭ ﻭﻗﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ،ﺃﻱ ﻤﺘﻠﺒﺴﺎ ﺒﻪ ﺘﻠﺒﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺒـﺎﻟﻤﻌﻠﻭﻡ ﻓـﺩل
) (1ﻜﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﻴﻥ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻭﻤﻨﻬﺎ ) :ﻜﻴﻑ ،ﻭﻫﻤـﺯﺓ ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ(
ﻴﻨﻅﺭ] :ﺍﻟﻤﻠﻙ ، [19-18 :ﻭ)ﻤﻥ ،ﻭ ﻫﻤﺯﺓ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ،ﻫل( ﻴﻨﻅﺭ] :ﺍﻟﺭﻋﺩ . [16 :
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﺭ .94 / 30 :
) (3ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻨﻔﺴﻪ . 95 / 30 :
) (4ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﺸﻜل ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 456 / 2 :
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ. 234 / 3 :
) (6ﺍﻟﺠﺩﻭل ﻓﻲ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 239 / 30 :
) (7ﻴﻨﻅﺭ :ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 3 :
135
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺒﺤﺭﻑ ﺍﻟﻅﺭﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻻﺴﺘﻌﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﻑ() .(1ﻭﻗﻴـل ﺍﻻﺴـﺘﻔﻬﺎﻡ ﺇﻨﻜـﺎﺭﻱ
ﻭﺘﻌﺠﺏ) ،(2ﻭ)ﺘﻘﺩﻴﻡ )ﻓﻴﻡ( ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺘﺩﺃ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻪ ﻟﻴﻔﻴﺩ ﺃﻥ ﻤﻀﻤﻭﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﻫﻭ ﻤﻨـﺎﻁ ﺍﻹﻨﻜـﺎﺭ
ﺒﺨﻼﻑ ﻤﺎ ﻟﻭ ﻗﻴل :ﺃﺃﻨﺕ ﻓﻲ ﺸﻲ ٍﺀ ﻤﻥ ﺫﻜﺭﺍﻫﺎ؟().(3
ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ( ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺩﺨﻭل ﺤﺭﻑ ﺍﻟﺠـﺭ
ﺕ ِﻤ
ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ( ﻭ)ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
ﻭﺘﻤﺎﺜﻠﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ )َﺃﻴﺎ
)ﻓﻲ( ﻋﻠﻰ )ﻤﺎ( ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻤﻴﺔ ﻓﺎﻨﺘﻘﻠﺕ ﻤﻥ ﺍﺴﻡ ﻤﻔﺭ ٍﺩ ﺇﻟﻰ ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠﺔ )ﺠﺎﺭ ﻭﻤﺠﺭﻭﺭ( ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻤﺎﺜﻠﺕ
ﻥ( ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠﺔ )ﻅﺭﻑ( ،ﻜﻤﺎ ﺴﺎﻋﺩ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﺠـﺭ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜـل ﺍﻹﻋﺭﺍﺒـﻲ ﻓـﻲ
)َﺃﻴﺎ
ﻥ( ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠﺔ ﺨﺒﺭ ﻤﻘﺩﻡ ،ﻭ) ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ( ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻤﺅﺨﺭ ،ﻭ)ﻓِﻴ ﻡ( ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠـﺔ ﺨﺒـﺭ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻓـ)َﺃﻴﺎ
ﻤﻘﺩﻡ ،ﻭ)ﺃﻨﺕ( ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻤﺅﺨﺭ).(4
ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻏﻴﺭ ﺘﺎﻡ ﻓﻤﻊ ﺃﻥ )َﺃﻴـﺎﻥ (ﻭ)ﻓِـﻴ ﻡ( ﺸـﺒﻪ ﺠﻤﻠـﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ )َﺃﻴـﺎﻥ (ﻅـﺭﻑ
ﻭ)ﻓِﻴ ﻡ( ﺠﺎﺭ ﻭﻤﺠﺭﻭﺭ.
ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻤﺅﺨﺭ ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ ؟
َﺃﻴﺎ ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠﺔ ﺨﺒﺭ ﻤﻘﺩﻡ
ﻤﺒﺘﺩﺃ ﻤﺅﺨﺭ ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ ؟
ﺕ ِﻤ
ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ ﺸﺒﻪ ﺠﻤﻠﺔ ﺨﺒﺭ ﻤﻘﺩﻡ
ﻭﺼﺎﺤﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺘﻤﺎﺜل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻗـﻊ ﺍﻹﻋﺭﺍﺒـﻲ ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ
ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ( ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ )ﺍﺴـﺘﺌﻨﺎﻑ ﺒﻴـﺎﻨﻲ(،
ﻙ( ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )َﺃﻴﺎ
ﺴ َﺄﻟﹸﻭ ﹶﻨ
) ﻴ
ﺕ( ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ )ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻑ ﺒﻴﺎﻨﻲ( ﺃﺨﺭ) ،(5ﻓﻜﺜﺭﺓ ﺴﺅﺍﻟﻬﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻻ ﺠﺩﻭﻯ
ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
ﻙ ﻤﻨ ﹶﺘﻬﺎﻫﺎ( ﻭﺍﻨﻤـﺎ ﺒﻌﺜـﺕ
ﻤﻨﻪ ﻓﻤﻨﺘﻬﻰ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻤﺘﻰ ﺘﻜﻭﻥ ﻻ ﻴﻌﻠﻤﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﺍﷲ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ )ِﺇﻟﹶﻰ ﺭ ﺒ
ﺨﺸﹶﺎﻫﺎ().(6
ﻥ ﻴ ﹾ
ﺕ ﻤﻨ ِﺫ ﺭ ﻤ
ﻟﺘﻨﺫﺭ ﻤﻥ ﺃﻫﻭﺍﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻴﺨﺎﻑ ﺸﺩﺍﺌﺩﻫﺎ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰِ) :ﺇ ﱠﻨﻤﺎ َﺃ ﹾﻨ ﹶ
ﻋ ِﺔ
ﻥ ﺍﻟﺴﺎ
ﻋ
ﻙ
ﺴ َﺄﻟﹸﻭ ﹶﻨ
ﻴ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ
ﻥ ﻤ ﺭﺴﺎﻫﺎ
َﺃﻴﺎ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ
ﻥ ِﺫ ﹾﻜﺭﺍﻫﺎ
ﺕ ِﻤ
ﻓِﻴ ﻡ َﺃ ﹾﻨ ﹶ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ
ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ )ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ( ،ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻌﺭﺽ ﻓﻜﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻭﻤﺎ ﺘـﻀﻤﻨﻪ ﻫـﺫﺍ
ﺍﻻﺴﺘﻔﻬﺎﻡ ﻤﻥ ﺘﻌﺠﺏ ﻭﺇﻨﻜﺎﺭ.
136
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺴﻡ
ﻭﺍﻨﻘﺴﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ ﺍﺭﺘﻜﺯ ﺍﻷﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ :
) (1ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﻔﺼل ،ﻻﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ،ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺒﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ـ ﻤﺼﺭ . 32 /8 :
) (2ﺍﻟﻔﺎﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 234 :
137
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺸﻜﻠﺕ ﺘﻭﺍﺯﻴﹰﺎ ﻟﻠﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ )ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ( ،ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤـﻭﻱ ﻟﻬـﺫﻩ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻤﺘﺴﺎﻭٍ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻭﻱ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺸﻜل ﻨﺴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ،ﻓﻤﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒـﻲ ﺘﺒـﺩﻭ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻤﺘﻤﺎﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﻗﻌﻬﺎ ،ﻭﻟﻜﻥ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻻ ﺘﻅل ﻤﻘﺘﺼﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟـﺼﻭﺘﻴﺔ
ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺘﻌﺩﻯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ،ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ ﺍﻷﻭﻟـﻰ
ﻴﻨﺴﺠﻡ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻴﻬﺎ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻅﻬﺭ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨـﻲ ﻋﻠـﻰ ﺘﻭﻜﻴـﺩ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻤﻨﺤﻬﺎ ﻟﻠﻨﺹ) ،(1ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ( ،ﺃﻱ ) :ﻭﻀـﻭﺌﻬﺎ( ﺇﺫﺍ
ﺃﺸﺭﻗﺕ ﻭﻗﺎﻡ ﺴﻠﻁﺎﻨﻬﺎ) ،(2ﻭ)ﺍﻟﻀﺤﻰ :ﺤ ّﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ() ،(3ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﻘﻤﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﻼﻫﺎ( )ﺍﻟـﺘﻼﻭﺓ
ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺍﻷﺘﹼﺒﺎﻉ() ،(4ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﻭﺭ ،ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺠﻼﻫﺎ( ﺠﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﺃﻅﻬﺭﻫـﺎ
ﻟﻠﺭﺍﺌﻴﻥ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻨﺩ ﺍﻨﺘﻔﺎﺥ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻨﺒﺴﺎﻁﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺘﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺘﻤـﺎﻡ ﺍﻟﺠـﻼﺀ،
ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﻠﻴل ﺇﺫﺍ ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﻴﺴﺘﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﺘﻅﻠﻡ ﺍﻷﻓﺎﻕ) ،(5ﻓـ)ﻤﻘﺎﻁﻊ ﻤﻥ ﺴـﻭﺭﺓ ﺍﻟـﺸﻤﺱ
)ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ (...ﺘﺘﻀﺎﻓﺭ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻹﻁﻼﻕ ﺠﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺴﻴﻘﻰ ﺍﻟﺘـﺼﻭﻴﺭﻴﺔ
ﻟﻤﺸﺎﻫﺩ ﺍﻟﻜﻭﻥ()) ،(6ﺍﻟﺸﻤﺱ ،ﻭﺍﻟﻘﻤﺭ ،ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ،ﻭﺍﻟﻠﻴل ،ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ،ﻭﺍﻷﺭﺽ( .ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺎﺕ
ﻤﺘﻭﺍﺯﻨﺔ ﺒﺄﺩﺍﺌﻬﺎ ﻟﻠﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﺎﻓﺘﺘﺤﺕ ﺒﺎﻟﻘﺴﻡ ﻟﻴﺅﻜﺩ ﺒﻪ ،ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘـﺴﻡ ﺍﻋﺘﻤـﺩ ﻋﻠـﻰ
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨـﺴﻕ ﻋﻠـﻰ
)ﻭﺍﻭ ﺍﻟﻘﺴﻡ( ﻭ)ﺍﻻﺴﻡ ﺍﻟﻤﻘﺴﻡ ﺒﻪ( ،ﻓﻀ ﹰ
ﺘﻜﺭﺍﺭ )ﺇﺫﺍ( ،ﻭﻫﻲ ﺍﺴﻡ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ) ،(7ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻅﺭﻓـﹰﺎ ﻟﻠﻤـﺴﺘﻘﺒل) ،(8ﻭﻜﺜـﺭ
) (1ﻴﻨﻅﺭ) :ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻟﻠﺨﻨﺴﺎﺀ( ،ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ،ﻤﺞ )22ﺃ( ،ﻉ1995 ، 5ﻡ .2038 :
) (2ﻴﻨﻅﺭ :ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ . 527/4 :
) (3ﻗﺎﻤﻭﺱ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻭ ﺇﺼﻼﺡ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﻭﺍﻟﻨﻅﺎﺌﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺩﺍﻤﻐﺎﻨﻲ ،ﺘﺢ :ﻋﺒﺩ
ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺴﻴﺩ ﺍﻷﻫل ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻼﻴﻴﻥ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ 1977 ، 2ﻡ . 287 :
) (4ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻨﻔﺴﻪ . 88 :
) (5ﻴﻨﻅﺭ :ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ . 527/4 :
) (6ﺍﻟﻔﺎﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 244 :
) (7ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﺭﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻀﺭﺏ . 237/2 :
) (8ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻐﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﻴﺏ . 93-92/1 :
138
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﻤﺠﻲﺀ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﻤﺭﺍﺩﺍ ﺒﻪ ﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل) ،(1ﻭﻟﻡ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﺭﻁ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨـﺴﻕ ﺒـل
،ﻓﺄﻓﺎﺩﺕ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎل ،ﻭﺫﻟﻙ ﻷﻨﻬﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻘﺴﻡ).(3 )(2
ﺘﺠﺭﺩﺕ ﻟﻠﻅﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻀﺔ
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﺍﻟﺩﻭﺍﻡ ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﺘﻀﻤﻨﺕ ﺍﻟﻘﻤﺭ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﻠﻴل ﺘﺘﺒﻌﻬـﺎ
ﻓﻀ ﹰ
)ﺇﺫﺍ +ﺍﻟﻔﻌل( ،ﻓﻬﺫﻩ ﺤﺎل ﺍﻟﻘﻤﺭ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﻠﻴل ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ،ﻓﺎﺴﺘﻌﻤﻠﺕ )ﺇﺫﺍ( ﻟﺘﺠﻌﻠـﻪ
ﻜﺎﻟﺩﺃﺏ ﻓﺠﺭﻯ ﺍﻟﻤﺎﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل) ،(4ﻭ)ﻋﺒﺭ ﹾ
ﺕ ﻋﻥ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻓﻬﻭ ﻻ ﻴﺤﺩﺙ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ
)(6 )(5
ﻭﺍﻟﺘﺠﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﺙ ،ﻓﺄﻀـﻴﻔﺕ )ﺇﺫﺍ( ﺇﻟـﻰ ﺠﻤﻠـﺔ ﺒل ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻻﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻤﻌﻴﻥ(
ﻓﻌﻠﻴﺔ) ،(7ﻭﺠﺎﺀﺕ ﺍﻷﻓﻌﺎل) :ﺘﻼﻫﺎ ،ﺠﻼﻫﺎ( ﻤﺎﻀﻴﺔﹰ ،ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻔﻌل )ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﻤﻀﺎﺭﻋﺎﹰ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻟﺨﻠﻕ
ﺍﻟﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺀﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺼﻭﺭﺓ ،ﻟﺘﻭﻀـﺢ
ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻤﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﻼ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﻭﺭ ،ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺠﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﺃﻅﻬﺭﻫﺎ ﻟﻠﺭﺍﺌﻴﻥ ﻓﺎﻥ
ﺫﻟﻙ ﻻ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﻅﻬﻭﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺒل ﺍﻟﻌﻜﺱ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻬﻲ ﺘﺒﻘﻰ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ ،ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ
)ﻭﺍﻟﻠﻴل ﺇﺫﺍ ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﻓﺎﻥ ﻗﺩﻭﻡ ﺍﻟﻠﻴل ﻴﺴﺘﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻼ ﺘﺒﻘﻰ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻐﺎﻴﺭﺓ
ﺠﺎﺀﺕ ﻟﺘﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ ،ﻓﺸﺭﻁ ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ ﺍﻟﺠﻭﻫﺭﻱ ﻫﻭ ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﺍﻻﻨﺘﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ) ،(8ﻭﻫﺫﺍ ﻤـﻥ
ﺸﺄﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺠﻌل ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﻗﻌﹰﺎ ﻨﻔﺴﻴﹰﺎ ﻤﺅﺜﺭﹰﺍ ﻓﻲ ﺫﻫﻥ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ).(9
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺃﺒﺭﺯ ﻤﻼﻤﺤﻪ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﻀﺢ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺯﻤﻨﻲ ﺍﻟـﺫﻱ
ﺩﻟﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻓﻌﺎل )ﺘﻼﻫﺎ ،ﺠﻼﻫﺎ ،ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺀﺕ ﺒﻌﺩ )ﺇﺫﺍ( ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺠﻬﺕ ﺍﻷﻓﻌـﺎل ﻋﻠـﻰ
ﺍﻻﺴﺘﻘﺒﺎل ،ﻓﺠﺎﺀﺕ ﻤﺘﺸﺎﺒﻬﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺯﻤﻥ ﺒﻴﺩ ﺃﻥ ﻤﺎ ﺃﺨﺭﺠﻬﺎ ﻋـﻥ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜـل ﺍﻟﺘـﺎﻡ ﺍﻟﻔﻌـل
ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ )ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﻤﻤﺎ ﺃﻋﻁﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺤﻴﻭﻴﺔ ﺘﻨﻭﻴﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺸﻜل ﻭﻋﻠﻰ ﻤـﺴﺘﻭﻯ
ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ).(10
139
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻟﺘﹸﺸﻌِﺭ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺒﺄﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨـﺴﻕ ﻗـﺩ ﺃﻨﺘﻬـﻰ
ﻭﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻗﺩ ﺍﺒﺘﺩﺃ:
ﻓﻌل ﻤﺎﺽ ﻭﺍﻟﻘﻤﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﻼﻫﺎ
ﻤﺸﺎﺒﻬﺔ
ﻓﻌل ﻤﺎﺽ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺠﻼﻫﺎ ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ
ﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﻓﻌل ﻤﻀﺎﺭﻉ ﻭﺍﻟﻠﻴل ﺇﺫﺍ ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ )ﻫﺎ( .ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺎﺕ
ﻓﻀ ﹰ
ﻤﺘﻘﺎﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ( ﻓﺎﻟﻀﻤﻴﺭ )ﻫﺎ( ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎل )ﺘﻼﻫﺎ ،ﺠﻼﻫـﺎ،
ﻴﻐﺸﺎﻫﺎ( ﻴﻌﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻜﻤﺎ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﻓﻲ ﺘﻤﺎﺴﻜﻪ ﻭﺍﺭﺘﺒﺎﻁﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﺭﺭﺕ
ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜل ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻓﺎﻨﻪ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺘﺭﻜﻴﺒﻲ:
ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ
ﻭﻨﻔﺱ ﻭﻤﺎ ﺴﻭﺍﻫﺎ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻤﺎ ﻁﺤﺎﻫﺎ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻤﺎ ﺒﻨﺎﻫﺎ
ﺘﺴﺎﻭﺕ ﺘﺭﻜﻴﺒﻴﹰﺎ ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺨﻠﻕ ﺘﻭﺍﺯٍ ،ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﻠﻴﻕ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻤﻌﻨﻴـﺔ ﻭﻫـﻲ
)ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻭ)ﻤﺎ( ﻭ)ﻫﺎ( ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻭ ﻤﻊ ﺘﻜﺭﺍﺭﻫﺎ ﺸﻜﻠﺕ ﻤﻨﻌﻁﻔﹰﺎ ﻟﻠﺘﻭﺍﺯﻱ ،ﺇﺫ ﺸﻜﻠﺕ ﺍﺨﺘﻼﻓﹰﺎ ﻤﻌﻨﻭﻴﹰﺎ
ﻓﻠﻭ ﻋﺩﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﺹ ﻭﻗﻤﻨﺎ ﺒﺘﺘﺒﻊ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﻟﺭﺃﻴﻨﺎ ﺍﺨﺘﻼﻓﹰﺎ ﻓﻲ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ،ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ:
)ﻭ)ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻨﺤﻭ ﻫﺫﺍ ﻟﻠﻘﺴﻡ ﺒﺎﻻﺘﻔﺎﻕ ،ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺒﻌﺽ ،ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺨﻠﻴـل ﺍﻟﺜﺎﻨﻴـﺔ
ﻟﻠﻌﻁﻑ ﻷﻥ ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻗﺒل ﺘﻤﺎﻡ ﺍﻷﻭل ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ،ﺃﻻ ﺘﺭﻯ ﺍﻨﹼﻙ ﻟﻭ ﺠﻌﻠـﺕ ﻤﻭﻀـﻌﻬﺎ ﻜﻠﻤـﺔ
)ﺍﻟﻔﺎﺀ( ﺃﻭ )ﺜﻡ( ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﺔ ﻭﻫﻤﺎ ﺤﺭﻓﺎ ﻋﻁﻑ ﻓﻜﺫﺍ )ﺍﻟـﻭﺍﻭ( ،ﻭﻤﻥ ﻗﺎل ﺇﻨﻬﺎ ﻟﻠﻘـﺴﻡ
ﻼ ﻤﺠﺭﻭﺭ ﺒﻭﺍﻭ ﺍﻟﻘﺴﻡ،
ﺍﺤﺘﺞ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻠﻌﻁﻑ ﻟﻜﺎﻥ ﻋﻁﻔﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻤﻠﻴﻥ ﻷﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﻭﺍﻟﻠﻴل ﻤﺜ ﹰ
ﻭﺇﺫﺍ ﻴﻐﺸﻰ ﻤﻨﺼﻭﺏ ﺒﺎﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﻘﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻭ )ﺍﻗﺴﻡ( ،ﻓﻠﻭ ﺠﻌﻠﺕ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬـﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﺘﺠﻠـﻰ
ﻟﻠﻌﻁﻑ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻤﻌﻁﻭﻓﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴل ﺠﺭﺍﹰ ،ﻭﺇﺫﺍ ﺘﺠﻠﻰ ﻤﻌﻁﻭﻓﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺫﺍ ﻴﻐﺸﻰ ﻨﺼﺒﺎﹰ ،ﻓـﺼﺎﺭ
ﻜﻘﻭﻟﻙ :ﺇﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺯﻴﺩﹰﺍ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺭﺓ ﻋﻤﺭﺍﹰ ،ﻭﺃﺠﻴﺏ ﺒﺎﻥ )ﻭﺍﻭ( ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺘﻨﺯل ﻤﻨﺯﻟﺔ )ﺍﻟﺒـﺎﺀ،
ﻭﺍﻟﻔﻌل( ﺤﺘﻰ ﻟﻡ ﻴﺠﺯ ﺍﺒﺭﺍﺯ ﺍﻟﻔﻌل ﻤﻌﻬﺎ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻜﺄﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻨﺼﺒﹰﺎ ﻭﺠﺭﺍﹰ ،ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻜﻌﺎﻤـل
ﻭﺍﺤ ٍﺩ ﻟﻪ ﻋﻤﻼﻥ ،ﻭﻜل ﻋﺎﻤل ﻟﻪ ﻋﻤﻼﻥ ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥ ﻴﻌﻁﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻤﻭﻟﻴﻪ ﺒﻌﺎﻁﻑ ﻭﺍﺤﺩ ﺒﺎﻷﺘﻔـﺎﻕ
ﻨﺤﻭ :ﻀﺭﺏ ﺯﻴ ٌﺩ ﻋﻤﺭﹰﺍ ﻭﺒﻜ ٌﺭ ﺨﺎﻟﺩﹰﺍ ،ﻓﺘﺭﻓﻊ ﺒﺎﻟﻭﺍﻭ ﻭﺘﻨﺼﺏ ﻟﻘﻴﺎﻤﻬﺎ ﻤﻘﺎﻡ )ﻀـﺭﺏ( ﺍﻟـﺫﻱ ﻫـﻭ
ﻋﺎﻤﻠﻬﻤﺎ ،ﻓﻜﺫﺍ ﻫﻨﺎ().(1
140
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﺃﻤﺎ )ﻤﺎ( ﻓﺸﻜﻠﺕ ﻤﻨﻌﻁﻔﹰﺎ ﻤﻌﻨﻭﻴﹰﺎ ﻟﻠﺘﻭﺍﺯﻱ ﻭﺃﻋﻁﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺘﻨﻭﻴﻌـﹰﺎ ﻋﻠـﻰ ﻤـﺴﺘﻭﻯ
ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ،ﻓﺎﺤﺘﻤﻠﺕ )ﻤﺎ( ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺼﺩﺭﻴﺔ ﻭﺍﺤﺘﻤﻠﺕ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻭﺼﻭﻟﺔ.
ﻓﻤﻥ ﻋﺩﱠﻫﺎ ﻤﺼﺩﺭﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺒﻙ ﻤﻊ ﻤﺎ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺒﻤﺼﺩﺭ) ،(1ﻓﺎﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻭﺒﻨﺎﺌﻬﺎ ﻭﻁﺤﻭﻫﺎ).(2
)(3
ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﻤﺎ ﺍﻟﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻫﻨـﺎ ﻭﻤﻥ ﻋﺩﻫﺎ ﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻓﻌﻠﻰ ﺘﻘﺩﻴﺭ) :ﻭﻤﻥ ﺒﻨﺎﻫﺎ ﻭﻫﻭ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ(
ﻹﺭﺍﺩﺓ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻭﺼﻔﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺘﻘﻊ ﻟﺫﻭﺍﺕ ﻤﺎ ﻻ ﻴﻌﻘل ﻭﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ) ،(4ﻭﺫﻫﺏ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ ﺇﻟـﻰ ﺃﻥ
ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻋﺩﱠﻫﺎ ﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻓﻘﺎل) :ﻭﺍﻟﻭﺠﻪ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﻭﺜﺭﺕ ﻋﻠﻰ )ﻤﻥ( ﻹﺭﺍﺩﺓ
ﺱ ﻭﺍﻟﺤﻜﻴﻡ ﺍﻟﺒﺎﻫﺭ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﻟﺫﻱ
ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻭﺼﻔﻴﺔ ﻜﺄﻨﻪ ﻗﻴل :ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﻨﺎﻫﺎ ،ﻭﻨﻔ ٍ
ﺴﻭﺍﻫﺎ( ).(5
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﻨﻔﺱ ﻭﻤﺎ ﺴﻭﺍﻫﺎ( ﺨﻠﻘﺕ ﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻻﺴﻡ
ﺒﻌﺩ ﻭﺍﻭ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻨﻜﺭﺓ )ﻨﻔﺱ( ﻭﺠﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﻌﺭﻓﺔ )ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ( ﻭ)ﺍﻷﺭﺽ( ﻟﺯﻴﺎﺩﺓ
ﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ) ،ﻓﻨﻜﺭﺕ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻷﻨﻪ ﺃﺭﺍﺩ ﻨﻔﺴﹰﺎ ﺨﺎﺼﺔ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﻔﻭﺱ ﻭﻫﻲ ﻨﻔﺱ ﺁﺩﻡ،
ﺱ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﺭ ﻟﻠﺘﻜﺜﻴﺭ().(6
ﻜﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﻭﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻔﻭﺱ ،ﺃﻭ ﺃﺭﺍﺩ ﻜل ﻨﻔ ٍ
ﻭﺠﺎﺀﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻐﺎﻴﺭﺓ ﻟﺘﺸﻌﺭ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺒﺎﻨﺘﻬﺎﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻴـﻪ .ﺃﻤـﺎ
ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ )ﻨﺴﻕ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ( ﻓﺎﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺘﺭﻜﻴﺒﻲ:
ﻭﺍﻋﺘﻤﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻭﻫﻲ) :ﻗﺩ( ﻭ)ﻤﻥ( ﻭ)ﻫﺎ( ،ﺃﻤﺎ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻗﺩ ﺃﻓﻠﺢ ﻤﻥ ﺯﻜﺎﻫﺎ( ﻓﺘﺤﺘﻤل ﻭﺠﻬﻴﻥ:
ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻷﻭل:
ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺠﻭﺍﺒﹰﺎ ﻟﻠﻘﺴﻡ) ،(7ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻤﻥ ﺃﺠﺎﺯ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﺠـﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘـﺴﻡ ﺒــ)ﻗـﺩ(
ﻭﺤــﺩﻫــﺎ) ،(8ﻭﻤـﻨـﻬﻡ ﻤــﻥ ﻗــﺩﺭ )ﻻﻡ( ﻤﺤــﺫﻭﻓــﺔ ﻭﺃﺴـﻤـﺎﻫـﺎ ﺍﻟﻤـﺯﻨـﻲ
141
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻭ)ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻟﻘﺩ ﺃﻓﻠﺢ ،ﻗﺎل ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ :ﺼﺎﺭ ﻁﻭل ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻭﻀ ﹰﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻼﻡ().(2 )(1
)ﻻﻡ( ﺍﻹﻀﻤﺎﺭ
ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:
ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻻﺴﺘﻁﺭﺍﺩ ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ ،ﻗﺎل ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ :ﻭ)ﻗﻴـل
ﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ﻤﺤﺫﻭﻑ ﻭﻫﻭ ﺍﻷﻅﻬﺭ ،ﺘﻘﺩﺭﻩ:
ﻟﻴﺩﻤﺩﻤﻥ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻫل ﻤﻜﺔ ﻟﺘﻜﺫﻴﺒﻬﻡ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻜﻤﺎ ﺩﻤﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﺜﻤـﻭﺩ
ﻷﻨﻬﻡ ﻜﺫﺒﻭﺍ ﺼﺎﻟﺤﺎﹰ ،ﻭﺃﻤﺎ )ﻗﺩ ﺃﻓﻠﺢ( ﻓﻜﻼﻡ ﺘﺎﺒﻊ ﻟﻘﻭﻟﻪ) :ﻓﺄﻟﻬﻤﻬﺎ ﻓﺠﻭﺭﻫﺎ ﻭﺘﻘﻭﺍﻫﺎ( ﻋﻠﻰ ﺴـﺒﻴل
ﺍﻻﺴﺘﻁﺭﺍﺩ ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻓﻲ ﺸﻲﺀ().(3
ﻓﺎﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺃﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﻨﺴﻘﻴﻥ :ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻭﺠـﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘـﺴﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻘﻴﻥ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﻀﺎﺩ ﻭﻗﺩ ﺃﻤﺘﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻨـﺴﻕ
ﺍﻟﻘﺴﻡ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﻨﺴﻕ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ.
ﻜﻤﺎ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ )ﻫﺎ( ﺍﻟﺫﻱ ﺸﻜل ﺘﻨﻭﻋﹰﺎ ﻤﻌﻨﻭﻴﹰﺎ ﻓﻲ ﻤﺭﺠﻌﻴﺔ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ ﻓﻬﻭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ )ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ (...ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻤـﺎ
ﺒﻨﺎﻫﺎ ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻤﺎ ﻁﺤﺎﻫﺎ ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ
ﺱ( ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻥ )ﻗـﺩ ﺃﻓﻠـﺢ ...ﻤـﻥ
ﺱ ﻭﻤﺎ ﺴﻭﺍﻫﺎ ﻓﺄﻟﻬﻤﻬﺎ ﻓﺠﻭﺭﻫﺎ( ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ )ﻨﻔ ٍ
)ﻭﻨﻔ ٍ
ﺩﺴﺎﻫﺎ( ﻓﺎﻟﻀﻤﻴﺭ ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ )ﻤﻥ( ﻭﻫﻲ ﺍﺴﻡ ﻟﻠﻨﻔﺱ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻤﺸﻜل ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﻥ :ﺇﻥ ﺠﻌﻠـﺕ
)ﻤﻥ( ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻟﻠﻨﻔﺱ ،ﻭﺃﻨﺜﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ،ﻓﻘﻠﺕ :ﺯﻜﺎﻫﺎ ﻭﺩﺴﺎﻫﺎ ،ﺠﺎﺯ ،ﻷﻥ ﺍﻟﻬﺎﺀ ﻭﺍﻷﻟﻑ ﺘﻌﻭﺩﺍﻥ
ﻋﻠﻰ )ﻤﻥ( ﺤﻴﻨﺌﺫ ،ﻓﻴﺼﻠﺢ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻜﺄﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ) :ﻗﺩ ﺃﻓﻠﺤﺕ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻜﺎﻫﺎ ﺍﷲ ،ﻭﻗﺩ ﺨﺎﺒﺕ
ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺨﺫﻟﻬﺎ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﺨﻔﺎﻫﺎ() .(4ﻜﻤﺎ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺭﺍﺭ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻭﻋـﺕ
ﺒﻴﻥ ﻭﺍﻭ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻭﻭﺍﻭ ﺍﻟﻌﻁﻑ.
ﻭﺍﻋﺘﻤﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﺭﺍﺭ )ﻤﺎ( ﺍﻟﺘﻲ ﺠﺎﺀﺕ ﻟﺨﻠﻕ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ )ﻭﺍﻟـﺸﻤﺱ
ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ( ﻓـ)ﻤـﺎ( ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﺴﻡ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺼﺩﺭﻴﺔ ﺘﻘﺩﺭ ﻫـﻲ ﻭﻤـﺎ ﺒﻌـﺩﻫﺎ
ﺒﻤﺼﺩﺭ ﻭﻫﻭ ﺍﺴﻡ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ( ﺠﺎﺀ ﻤـﺎ ﺒﻌـﺩ ﺍﻟـﻭﺍﻭ ﻓﻴﻬـﺎ ﻤـﺼﺩﺭ
ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ )ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻤﺎ ﺒﻨﺎﻫﺎ( ﻭ)ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻤﺎ ﻁﺤﺎﻫﺎ( ﻭ)ﻭﻨﻔﺱ ﻭﻤﺎ ﺴﻭﺍﻫﺎ( ﺘﻘﺩﻴﺭ ﻤﺎ ﻭﻤﺎ
ﺒﻌﺩﻫﺎ ﺒﻤﺼﺩﺭ ﻓﺠﺎﺀﺕ )ﻤﺎ( ﻫﻨﺎ ﻟﺨﻠﻕ ﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ
) (1ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ،ﻷﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺯﻨﻲ ،ﺘﺢ :ﺩ.ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺤﺴﻨﻲ ﻤﺤﻤﻭﺩ ،ﻭﺩ.ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﻋﻭﺍﺩ ،ﺠﻤﻌﻴﺔ ﻋﻤـﺎل
ﺍﻟﻤﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻨﻴﺔ ،ﻋﻤﺎﻥ -ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻁ 1403 ، 1ﻫـ 1983 -ﻡ . 80 :
) (2ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ . 528/4 :
) (3ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻨﻔﺴﻪ . 528/4 :
) (4ﻤﺸﻜل ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 477/2 :
142
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﻭﻟﻡ ﻴﺭﺩ ﺒﻪ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺘﺄﻜﻴﺩ ﻜﻼﻤﻪ ﻭﻻ ﺘﺼﺩﻴﻘﻪ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺭﻴﺩ ﺒﻴﺎﻥ ﺸﺭﻑ ﺍﻟﻤﻘﺴﻡ ﺒﻪ ﻭﻋﻠﻭ ﻗـﺩﺭﻩ
ﻀﺤﺎﻫﺎ ﻭﺍ ﹾﻟ ﹶﻘﻤﺭِ ِﺇﺫﹶﺍ ﺘﹶﻼﻫﺎ ﻭﺍﻟ ﱠﻨﻬﺎ ِﺭ ِﺇﺫﹶﺍ ﺠﻼﻫﺎ ﻭﺍﻟﱠﻠ ﻴ ِل
ﺱ ﻭ
ﺸ ﻤ ِ
ﻋﻨﺩﻩ ،ﻭﻗﻭﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻭﺍﻟ ﱠ
ﺴﻭﺍﻫﺎ( ﺍﻗﺴﻡ ﺒﻬﺫﻩ
ﻁﺤﺎﻫﺎ ﻭ ﹶﻨ ﹾﻔﺱٍ ﻭﻤﺎ
ﺴﻤﺎ ِﺀ ﻭﻤﺎ ﺒﻨﹶﺎﻫﺎ ﻭﺍ َﻷ ﺭﺽِ ﻭﻤﺎ ﹶ
ِﺇﺫﹶﺍ ﻴ ﹾﻐﺸﹶﺎﻫﺎ ﻭﺍﻟ
ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻜﻠﻬﺎ ﻟﻌﻅﻡ ﺨﻠﻘﻬﺎ ﻭﻟﺸﺭﻓﻬﺎ ﻋﻨﺩﻩ).(1
ﻓﺸﻜل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻨﺴﻘﻴﻥ ﺍﻷﻭل :ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ )ﻴﺎ +ﻤﻨﺎﺩﻯ( ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ،ﻓﻜـﺎﻥ
ﺘﻤﺎﺜل ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻷﻭل ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ )ﻴﺎ( ﺇﺫ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜل ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ،ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨـﺎﺩﻯ ﺇﺫ
ﻭﻗﻊ ﺍﺴﻤﹰﺎ ﻋﻠﻤﹰﺎ )ﻤﺭﻴﻡ( ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ،ﻭﻭﻗﻊ ﻤﻀﺎﻓًﹰﺎ )ﺃﺨﺕ ﻫﺎﺭﻭﻥ( ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴـﺔ،
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ )ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ( ﻓﻜﺎﻥ ﻤﺘﻐﺎﻴﺭﹰﺍ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺇﺫ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻗﺴﻤﹰﺎ )ﻟﻘـﺩ
ﺠﺌﺕ ﺸﻴﺌ ﹰﺎ ﻓﺭﻴ ﹰﺎ( ،ﻭﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﻨﻔﻴﹰﺎ )ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺍﻤﺭﺃ ﺴﻭﺀ ﻭﻤـﺎ ﻜﺎﻨـﺕ ﺃﻤـﻙ
ﻼ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨـﺩﺍﺀ )ﺍﻟﻘـﺴﻡ ﻭﺍﻟﺠﻤﻠـﺔ ﺍﻟﻤﻨﻔﻴـﺔ( ﻓـﻲ
ﺒﻐﻴ ﹰﺎ( .ﻭﻜﺎﻥ ﻤﺘﻤﺎﺜ ﹰ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﺭﺍﺏ).(2
ﻗﺴﻡ ﻟﻘﺩ ﺠﺌﺕ ﺸﻴﺌ ﹰﺎ ﻓﺭﻴ ﹰﺎ ﻴﺎ ﻤﺭﻴﻡ
ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻨﻔﻴﺔ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺃﻤﺭﺍ ﺴﻭﺀ ﻴﺎ ﺃﺨﺕ ﻫﺎﺭﻭﻥ
ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻨﻔﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻙ ﺒﻐﻴﺎ
ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ +ﻤﻨﺎﺩﻯ
ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻴﺎ ﻤﺭﻴﻡ ﻟﻘﺩ ﺠﺌﺕ ﺸـﻴﺌ ﹰﺎ ﻓﺭﻴـ ﹰﺎ( ﺠـﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨـﺎﺩﻯ )ﻤـﺭﻴﻡ( ﺍﺴـﻤﹰﺎ ﻋﻠﻤـﹰﺎ ﻭﻗﻭﻟـﻪ:
)ﻟﻘﺩ ﺠﺌﺕ ﺸﻴﺌ ﹰﺎ ﻓﺭﻴ ﹰﺎ( )ﺍﻟﻼﻡ( ﻻﻡ ﺍﻟﻘﺴﻡ ﻟﻘﺴﻡ ﻤﻘﺩﺭ ،ﻭ)ﺸﻴﺌ ﹰﺎ( ﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ﻤﻨﺼﻭﺏ ﺒﺘﻀﻤﻴﻥ ﺠﺌﺕ
ﻤﻌﻨﻰ ﻓﻌﻠﺕ ﺃﻭ ﻫﻭ ﻤﻔﻌﻭل ﻤﻁﻠﻕ ﻨﺎﺌﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﻓﻬﻭ ﻨﻭﻋﻪ ﺃﻱ :ﺠﺌـﺕ ﻤﺠﻴﺌـﹰﺎ ﻏﺭﻴﺒـﺎﹰ ،ﻭ
)ﻓﺭﻴ ﹰﺎ( ﻨﻌﺕ ﻟـ)ﺸﻴﺌ ﹰﺎ( ﻤﻨﺼﻭﺏ) ،ﻭﺠﻤﻠﺔ) :ﺠﺌﺕ (...ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺴﻡ ،ﻭﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘـﺴﻡ
)(3
ﻭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻋﻠـﻰ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ،ﻭﺠﻤﻠﺔ )ﻤﺭﻴﻡ ﻭ)ﺠﻭﺍﺒﻬﺎ( (...ﻓﻲ ﻤﺤل ﻨﺼﺏ ﻤﻘﻭل ﺍﻟﻘﻭل
143
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻟﺴﺎﻥ ﺒﻨﻲ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﺘﻌﻅﻴﻤﹰﺎ ﻭﺘﻌﺠﺒﹰﺎ ﻤﻥ ﺃﻤﺭﻫﺎ ﻓـ)ﺍﻟﻔﺭﻱ( ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﺃﻭ ﺍﻷﻤـﺭ ﺍﻟﻌﺠﻴـﺏ)،(1
ﻓﻴﺠﻌل ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺸﻴﺌﹰﺎ ﻋﺠﻴﺒﹰﺎ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺘﻐﺒﻴﺭ ﻭﺫﻡ ﻭﻴﺤﺘﻤـل ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ
ﻤﺭﺍﺩﻫﻡ ﺸﻴﺌﹰﺎ ﻋﻅﻴﻤﹰﺎ ﻤﻨﻜﺭﹰﺍ ﻓﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻨﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺫﻡ ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻅﻬﺭ ﻟﻘﻭﻟﻬﻡ ﺒﻌﺩﻩ )ﻴـﺎ ﺃﺨـﺕ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺍﻤﺭﺃ ﺴﻭ ٍﺀ ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻙ ﺒﻐﻴ ﹰﺎ( ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ ﻤـﻀﺎﻓﹰﺎ
ل ﺘﻭﺍﺯﻴﹰﺎ ﺩﺍﺨﻠﻴﹰﺎ ﺇﺫ ﺍﻋﺘﻤﺩ
ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻘﻭﻟﻪ )ﻴﺎ ﺃﺨﺕ ﻫﺎﺭﻭﻥ( ﺃﻤﺎ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻓﺠﺎﺀ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻨﻔﻴﺔ ،ﻭﺸﻜ َ
ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺘﺭﻜﻴﺒﻲ:
ﻭﺍﺴﺘﻌﻤل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻠﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺒـﻴﻥ ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻷﻡ ﻓـﻲ ﺼـﻼﺤﻬﻤﺎ ﻭﻟﺘـﺭﺍﺒﻁ
ﻼ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﺴﺘﻌﻤل ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻌﻁﻑ )ﺍﻟﻭﺍﻭ( ﻹﺸﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺤﻜﻡ ﻭﺍﺤﺩ ﺇﺫ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻓﻀ ﹰ
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺍﻤﺭﺃ ﺴﻭ ٍﺀ( ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻙ ﺒﻐﻴ ﹰﺎ(
)(2
ﻓﺎﺸﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﻗﻊ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻜﻤـﺎ ﻻ ﻤﺤل ﻟﻬﺎ ﻤﻌﻁﻭﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻠﺔ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ
ﺍﺸﺘﺭﻜﺘﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻻﻟﺔ )ﺍﻟﺼﻼﺡ( ﺒﻨﻴﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻴﺎ ﺃﺨﺕ ﻫـﺎﺭﻭﻥ
ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺍﻤﺭﺃ ﺴﻭ ٍﺀ ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻙ ﺒﻐﻴ ﹰﺎ( )ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﺨﺎﻫﺎ ﻤﻥ ﺃﺒﻴﻬﺎ ﻭﻤﻥ ﺃﻓـﻀل ﺒﻨـﻲ
ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ،ﻭﻫﻭ ﺃﺨﻭ ﻤﻭﺴﻰ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﺃﻋﻘﺎﺒﻪ ﻭﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻟﻑ ﺴﻨﺔ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻴﺎ ﺃﺨـﺎ
ﻫﻤﺩﺍﻥ ﺃﻱ ﻴﺎ ﻭﺍﺤﺩﹰﺍ ﻤﻨﻬﻡ ،ﺃﻭ ﺭﺠل ﺼﺎﻟﺢ ﺃﻭ ﻁﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺯﻤﺎﻨﻬﺎ ﺸﺒﻬﻭﻫﺎ ﺒـﻪ ﻓـﻲ ﺍﻟـﺼﻼﺡ ﺃﻭ
)(3
ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻴﺎ ﺃﺨﺕ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺒﻭﻙ ﺍﻤﺭﺃ ﺴﻭ ٍﺀ ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻤﻙ ﺒﻐﻴـ ﹰﺎ( ﺸﺘﻤﻭﻫﺎ ﺒﻪ(
ﺘﻭﺒﻴﺨﺎ ﻓﺄﻗﺎﻡ ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻑ )ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ( ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ:
ﻓﻜﺎﻥ ﻜﻼﻡ ﺒﻨﻲ ﺇﺴﺭﺍﺌﻴل ﻟﻤﺭﻴﻡ ﺘﻭﺒﻴﺨﹰﺎ ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺍﺸﺩ ﻤﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟـﻰ
ﻭﻭﺼﻑ )ﻫﺎﺭﻭﻥ( ﺒﺎﻟﺼﻼﺡ ﻭﺤﻴﻨﺌﺫ ﻴﺼﻴﺭ ﺍﻟﺘﻭﺒﻴﺦ ﺃﺸﺩ ﻷﻥ ﻤﻥ ﻜﺎﻥ ﺤﺎل ﺃﺒﻭﻴﻪ ﻭﺃﺨﻴـﻪ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻴﻜﻭﻥ ﺼﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻨﺏ ﻋﻨﻪ ﺃﻓﺤﺵ).(4
ﻴﻨﻅﺭ :ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ، 166/2 :ﻭﻴﻨﻅﺭ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻌﺯ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ . 275/2 : )(1
ﻴﻨﻅﺭ :ﺍﻟﺠﺩﻭل ﻓﻲ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ . 292/16 : )(2
ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ . 55/3 : )(3
ﻴﻨﻅﺭ :ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ . 530/21 : )(4
144
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﺍﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻤل ﺍﻟﻨﺼﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ ،ﺇﻻ ﺃﻨﻬﻡ ﻤﺘﻔﻘﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻨﺘـﺼﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨـﺎﺩﻯ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭﻟﻴﺔ ،ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻨﻬﻡ ﺍﺩﺨﻠﻭﻩ ﻓﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺼﻭﺒﺎﺕ ،ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻜﻠﻪ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻠـﻰ
ﻋﺎﻤل ﺍﻟﻨﺼﺏ ﺃﻫﻭ ﺤﺭﻑ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺃﻡ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻤﻀﻤﺭ ﻟﺯﻭﻤﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺩ ﻗﻭﻟﻬﻡ ﻭﺍﻟـﺫﻱ ﻨﺎﺒـﺕ ﻋﻨـﻪ
ﺤﺭﻭﻑ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺃﻭ ﺸﻲﺀ ﺁﺨﺭ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ؟).(2
ل ﺍﻟﻤﻀﻤﺭ ﻟﺯﻭﻤﹰﺎ ﻓﺎﻥ ﺘﻘـﺩﻴﺭ
ﻑ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺃﻡ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌ ُ
ﻭﺴﻭﺍ ٌﺀ ﺃﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﺏ ﺤﺭ ﹶ
ﻼ ﺘﻘﺩﻴﺭﻩ) :ﺃﻨﺎﺩِﻱ ﺯﻴﺩﹰﺍ( ،ﺃﻭ )ﺃﺭﻴﺩ( ،ﺃﻭ )ﺃﺩﻋﻭ( ،ﺃﻭ ﻨﺤﻭ ﺫﻟﻙ).(3
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻌ ﹰ
ﺇﺫﹰﺍ ﻓﻭﺭﻭﺩ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺃﺴﻠﻭﺒﻲ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﻤﺭ ﻴﻨﺤﺼﺭ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻜـﺭ ﺍﻟﻤـﺴﻨﺩ
ﻭﻓﻲ ﺇﻀﻤﺎﺭﻩ ﻓﻔﻲ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻴﻀﻤﺭ ﺍﻟﻤﺴﻨﺩ ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺇﻅﻬﺎﺭﻩ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ) :ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ
ﺇﻅﻬﺎﺭ ﺫﻟﻙ ،ﻭﻻ ﺍﻟﻠﻔﻅ ﺒﻪ ،ﻷﻥ )ﻴﺎ( ﻗﺩ ﻨﺎﺒﺕ ﻋﻨﻪ ،ﻭﻻ ﺃﻨﻙ ﺇﺫﺍ ﺼﺭﺤﺕ ﺒﺎﻟﻔﻌل ﻭﻗﻠﺕ) :ﺃﻨـﺎﺩﻱ(
ﺃﻭ )ﺃﺭﻴﺩ( ﻜﺎﻥ ﺃﺨﺒﺎﺭﹰﺍ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻙ ،ﻭﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻟﻴﺱ ﺃﺨﺒﺎﺭ ،ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﺘﺼﻭﻴﺕ ﺒﺎﻟﻤﻨﺎﺩﻯ().(4
ﺃﻤﺎ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻠﻡ ﻴﻀﻤﺭ ﺍﻟﻤﺴﻨﺩ ،ﻓﺒﻨﻲ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﺎﻟﻑ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺴـﻠﻭﺒﻴﻥ ﻓـﻲ
ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻤﺴﻨﺩ ﻭﻓﻲ ﺇﻀﻤﺎﺭﻩ ﻓﻨﺠﻡ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺘﻐﺎﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻠﻭﺒﻴﻥ:
145
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻐﺎﻴﺭ ﻨﺠﺩ ﻨﻭﻋﹰﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺴﺏ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺴﻠﻭﺒﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻓﺎﻟﻔﺎﻋـل ﻓـﻲ
ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻤﻀﻤﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﻔﻌل ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺇﻅﻬﺎﺭﻫﻤﺎ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﻓﻲ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻷﻤﺭ ﻤـﺴﺘﺘﺭ
ﻭﺠﻭﺒﹰﺎ ﻟﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺘﻨﺎﺴﺏ ﻓﻲ ﻓﺎﻋل ﺍﻷﺴﻠﻭﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺇﻀﻤﺎﺭﻫﻤﺎ ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺇﻅﻬﺎﺭﻫﻤﺎ:
ﻭﻟﻡ ﻴﻘﻑ ﺍﻟﺘﻨﺎﺴﺏ ﻋﻨﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩ ﺒل ﺘﻌﺩﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ﻓﺎﻟﻤﻨـﺎﺩﻯ ﻤﻨـﺼﻭﺏ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ﻴﻘﻭل ﺍﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ) :ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ() .(1ﺃﻤـﺎ ﺍﻷﻤـﺭ ﻓﻨـﺼﺏ
ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ،ﺠﺎﺌﺯ ﻟﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺴﺏ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﺜل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﺏ ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴـﺔ ﺍﻷﻭﻟـﻰ
ﻻ ﺒﻪ:
ﻨﺼﺒﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻨﺼﺒﺕ ﻤﻔﻌﻭ ﹰ
ﻓﺎﻋل ﻤﻀﻤﺭ
ﻤﻨﺎﺩﻯ ﻤﻨﺼﻭﺏ ﻴﺤﻴﻰ ]ﺃﻨﺎ[ ﻴﺎ ]ﺃﺩﻋﻭ[ ﺇﻀﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﻌل
ﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ ﻤﻨﺼﻭﺏ ]ﺃﻨﺕ[ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺒﻘﻭﺓ ﺨﺫ ﺫﻜﺭ ﺍﻟﻔﻌل
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ )ﻴﺤﻴﻰ( ﺍﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁﹰﺎ ﻨﺤﻭﻴﹰﺎ ﻭﻤﻌﻨﻭﻴﹰﺎ ،ﻓﺎﺭﺘﺒﻁ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤﻭﻗـﻊ
ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل ﺒﻪ )ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ( ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺼﺏ ﻭﺍﺭﺘﺒﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻤـﻊ ﺍﻟﻔﺎﻋـل ﺍﻟﻤـﺴﺘﺘﺭ
)ﺃﻨﺕ( ،ﻷﻥ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ )ﺃﻨﺕ( ﻴﻌﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻯ )ﻴﺤﻴﻰ(:
ﻭﻤﻊ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﺒﻴﻥ ﺃﺴﻠﻭﺒﻲ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﻤﺭ ،ﻓﺎﻥ ﺍﻷﺴﻠﻭﺒﻴﻥ ﺘﻤﺎﺜﻼ ﻓﻲ ﺃﻨﻬﻤـﺎ
ﻤﻥ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻁﻠﺏ ،ﻓﺎﺸﺘﺭﻜﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺼﻴﺔ ﺍﻻﻓﻬﺎﻤﻴﺔ ﻭﺘﻐﺎﻴﺭﹰﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ .ﻓـﺎﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓـﻲ
ﺃﺴﻠﻭﺒﻲ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﻤﺭ ﻴﺅﺩﻱ ﺩﻻﻟﺔ ﺴﻴﺎﻗﻴﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺘﺄﺘﻲ ﻤﻥ ﺘﺄﺩﻴﺔ ﺍﻟﺨﻁﺎﺏ ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺏ ﻓﻘﻭﻟﻪ
ﺘﻌﺎﻟﻰ) :ﻴﺎ ﻴﺤﻴﻰ ﺨﺫ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺒﻘﻭﺓ() ،ﻗﺎﻟﻪ ﺯﻜﺭﻴﺎ -ﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ -ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺤﻴﻥ ﻨﺸﺄ ،ﺃﻭ
ﻗﺎﻟﻪ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺤﻴﻥ ﺒﻠﻎ ،ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ :ﺍﻟﺘﻭﺭﺍﺓ ،ﺃﻭ ﺼﺤﻑ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ())) ،(2ﺒﻘـﻭﺓ( ﺤـﺎلٌ ،ﺃﻱ ﺒﺠـﺩ
ﻭﺍﺴﺘﻅﻬﺎﺭ ﺒﺎﻟﺘﻭﻓﻴﻕ ﻭﺍﻟﺘﺄﻴﻴﺩ().(3
146
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﻓﺎﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻴﺎ ﺁﺩﻡ( ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻌﻤل ﻟﻠﺘﻨﻭﻴﻪ ﺒﻔﻀل ﺁﺩﻡ ،ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭ
ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﺭ) :ﻭﻨﺩﺍﺀ ﺁﺩﻡ ﻗﺒل ﺘﺨﻭﻴﻠﻪ ﺴﻜﻨﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻨﺩﺍﺀ ﺘﻨﻭﻴﻪ ﺒﺫﻜﺭ ﺍﺴﻤﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻸ ﺍﻷﻋﻠﻰ
ﻷﻥ ﻨﺩﺍﺀﻩ ﻴﺴﺘﺭﻋﻲ ﺃﺴﻤﺎﻉ ﺃﻫل ﺍﻟﻤﻸ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻴﺘﻁﻠﻌﻭﻥ ﻟﻤﺎ ﺴﻴﺨﺎﻁﺏ ﺒﻪ() .(1ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﺘﻜﺭﻴﻤﹰﺎ
ﻵﺩﻡ .ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ )ﺍﺴﻜﻥ ﺃﻨﺕ ﻭﺯﻭﺠﻙ ﺍﻟﺠﻨﺔ( ،ﻭ)ﻭﻜﻼ ﻤﻨﻬﺎ ﺭﻏﺩﹰﺍ ﺤﻴﺙ ﺸﺌﺘﻤﺎ( ﻓﻘﺩ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ
ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﺒﺩﺃﺕ ﻜل ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺒﻔﻌل ﺃﻤﺭ ،ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﺍﺴﻜﻥ ﺃﻨﺕ ﻭﺯﻭﺠﻙ ﺍﻟﺠﻨﺔ( ،ﻓﻘﺩ
)ﺍﺨﺘﻠﻑ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻘﻴل :ﺍﻨﹼﻪ ﺃﻤﺭ ﻭﻗﻴل ﻫﻭ ﺇﺒﺎﺤﺔ ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻓﻴـﻪ ﻤـﺸﻘﺔ ﻓـﻼ ﻴﺘﻌﻠـﻕ ﺒـﻪ
ﺘﻜﻠﻴﻑ() ،(2ﻓﺎﻷﻤﺭ )ﻤﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻥ ﺒﺎﻟﺘﻤﻜﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺨﻭﻴل ﻭﻟﻴﺱ ﺃﻤﺭ ﻟﻪ ﺒﺎﻥ ﻴـﺴﻌﻰ ﺒﻨﻔـﺴﻪ
ﻟﺴﻜﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺇﺫ ﻻ ﻗﺩﺭﺓ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻓﻼ ﻴﻜﻠﻑ ﺒﻪ() .(3ﻭﻗﻭﻟﻪ ))ﺃﺴـﻜﻥ( ﺍﻟـﺴﻜﻨﻰ ﻤـﻥ
ﺍﻟﺴﻜﻭﻥ ﻷﻨﻬﺎ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﺒﺙ ﻭﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ() ،(4ﻭ))ﺃﻨﺕ( ﺘﺄﻜﻴﺩ ﻟﻠﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻜﻥ ﻓﻲ ﺃﺴﻜﻥ ﺍﻟـﺫﻱ
ﻫﻭ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﻭﺯﻭﺠﻙ ﻤﻌﻁﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﻀﻊ ﺃﻨﺕ ﻓﻠﻭ ﻋﻁﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻜﻥ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﺸﺒﻪ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻋﻁﻑ ﺍﻻﺴﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌل ﻓﺄﺘﻰ ﺒﺎﻟﻀﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﻔﺼل ﻓﻌﻁﻔﻪ ﻋﻠﻴﻪ() .(5ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ )ﻭﻜـﻼ
ﻤﻨﻬﺎ ﺭﻏﺩﹰﺍ ﺤﻴﺙ ﺸﺌﺘﻤﺎ( ﻓﻘﻭﻟﻪ) :ﻜﻼ ﻤﻨﻬﺎ( ﺠﺎﺀ ﺍﻷﻤﺭ ﻹﺒﺎﺤﺔ ﺍﻷﻜل ﻤﻥ ﺜﻤﺎﺭﻫﺎ) ،(6ﻭ))ﺭﻏـﺩﹰﺍ(
147
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ :ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺤﺫﻓﻬﺎ ﻟﻠﻨﺼﺏ ﺒﺘﻘﺩﻴﺭ )ﺃﻥ( ﻷﻨﻪ ﺠﻭﺍﺏ ﺍﻟﻨﻬﻲ ،ﻭﺘﻜﻭﻥ )ﺃﻥ( ﻤﻊ ﺍﻟﻔﻌل ﺒﺘﻘﺩﻴﺭ
ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ،ﻭﺍﻟﻔﺎﺀ ﻋﺎﻁﻔﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺩل ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻭﻟﻪ :ﻭﻻ ﺘﻘﺭﺒﺎ ،ﻜﺄﻨﻪ ﻗـﺎل :ﻻ ﻴﻜـﻥ
ﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺎﻟﻤﻴﻥ.
ﻥ ﻭﻜﻭ ٌ
ﻤﻨﻜﻤﺎ ﻗﺭﺒﺎ ٌ
)(4
ﻓـ)ﻜﺄﻨﻪ ﻗـﺎل ﻓـﻼ ﺘﻜﻭﻨـﺎ ﻤـﻥ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺤﺫﻓﻬﺎ ﻟﻠﺠﺯﻡ ﺒﺎﻟﻌﻁﻑ ﻋﻠﻰ )ﻭﻻ ﺘﻘﺭﺒﺎ(
ﺍﻟﻅﺎﻟﻤﻴﻥ().(5
ﻭﻋﻠﻰ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻤﻥ )ﺘﻜﻭﻨﺎ( ﻟﻠﻨﺼﺏ )ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺠﻤﻠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻌﻁﻭﻑ ﻴﻜﻭﻥ
ﻤﻥ ﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻁﻭﻑ ﻋﻠﻴﻪ() ،(6ﻓﻘﻭﻟﻪ) :ﻓﺘﻜﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺎﻟﻤﻴﻥ( ﺠﻭﺍﺏ ﻟﻠﻨﻬﻲ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻴﻜﻭﻥ ﻗﻭﻟـﻪ:
)ﻭﻻ ﺘﻘﺭﺒ ﹰﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻓﺘﻜﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺎﻟﻤﻴﻥ( ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ.
ﺃﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺫﻑ ﺍﻟﻨﻭﻥ ﻤﻥ )ﺘﻜﻭﻨﺎ( ﻟﻠﺠﺯﻡ ﺒﺎﻟﻌﻁﻑ ﻋﻠﻰ )ﻭﻻ ﺘﻘﺭﺒﺎ( ﻓﻴﻜﻭﻥ ﻗﻭﻟـﻪ) :ﻭﻻ
ﺘﻘﺭﺒﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺠﺭﺓ ﻓﺘﻜﻭﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺎﻟﻤﻴﻥ( ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺘﻴﻥ.
148
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ )ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﻤﺭ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ( ﻗﺩ ﺘﻀﺎﻓﺭ ﻟﻴﺅﺩﻱ ﻭﻅﻴﻔﺔ
ﻤﻬﻤﺔ ﻓﺎﻟﻨﺩﺍﺀ ﺃﺴﺘﻌﻤل ﺘﻜﺭﻴﻤﹰﺎ ﻵﺩﻡ ﻭﺍﻷﻤﺭ ﺍﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ ﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻥ ﺒﺎﻟﺘﻤﻜﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﺨﻭﻴل ﻭﺃﻁﻠﻕ ﻟﻬﻤـﺎ
ﺍﻷﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﻭﺴﻌﺔ ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻨﻬﻲ )ﻓﺘﻌﺒﺩ().(1
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻗﻊ ﻤﺘﻭﺍﺯﻨﺔ ﺇﺫ ﺘﺅﺩﻱ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺃﺴـﺎﻟﻴﺏ
ﻁﻠﺏ ﻭﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﻗﻊ ﻤﺘﻘﺎﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻔﻌل )ﻭﻗﻠﻨﺎ( ﺇﺫ ﻴﺴﺘﺤﻀﺭ ﺍﻟﻔﻌـل )ﻗﻠﻨـﺎ( ﺒـﺼﻭﺭﺓ
ﻀﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻜل ﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ:
ﺨـﺎﺘـﻤـﺔ
ﻻﺸﻙ ،ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺘﻪ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻜﻠﺕ ﺨﺎﺭﻁﺔ ﻨﺘﺎﺌﺠﻪ
ﻻ ،ﺇﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻭﻀﺢ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻵﺘـﻲ:
ﻟﻜﻥ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻘﺎل ﺇﺠﻤﺎ ﹰ
ﺘﻭﺍﺸﺞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺒﻭﺼﻔﻪ ﻨﻅﺎﻤﹰﺎ ﺃﺩﺍﺌﻴﹰﺎ ﻭﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺒﺅﺭﺓ ﺇﻴﻘﺎﻋﻴﺔ ﺘﻨﻅﻡ ﺘـﻭﺯﻉ ﺍﻟﻭﺤـﺩﺍﺕ
ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ،ﺼﻌﻭﺩﹰﺍ ﺃﻭ ﻫﺒﻭﻁﹰﺎ.
ل ﻨﻅﺎﻤﹰﺎ ﻨﺤﻭﻴﺎﹰ ،ﺒﺎﻟﺘﻤﺎﺜل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻭﻴﺔ ،ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﻓـﻲ
ﺍﺘﺴﻡ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺸﻜ ﱠ
ﻼ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺌﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜـﻥ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺘﻠﺒﺴﻪ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺔ ﺒﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻓﻀ ﹰ
ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﻟﻴﺎﺕ.
ﺘﺴﺒﻎ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻹﻓﻬﺎﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﺩﻻﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻴﺔ ،ﻓﺎﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻹﻓﻬﺎﻤﻴﺔ ﻤﻌﻨﻰ ﺒﻌﻴـﺩ
ﺘﺼﻁﻨﻌﻪ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﻭﻋﺭﻑ ﻭﻤﺠﺎﺯ ﺘﻭﺠﻪ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﺔ ﻟﻠﻀﻤﺎﺌﻡ ﻋﻠﻰ ﻨﺤـﻭ
ﻤﺘﻔﺭﺩ ﻻ ﺘﻅﻬﺭ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻨﺴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺸﻜل ﺇﻴﺩﺍﻋﺎﺕ ﺼﻭﺘﻴﺔ ﻭﺃﺩﺍﺌﻴﺔ ﻭﺴﻴﺎﻗﻴﺔ ﻴﺘﻠﻘﻔﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻭﻴﻨﺴﺠﻡ ﻤﻌﻬﺎ.
149
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ
.1ﺇﺭﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻀﺭﺏ ﻤﻥ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻷﺒﻲ ﺤﻴﺎﻥ ﺍﻷﻨﺩﻟﺴﻲ ،ﺘﺢ :ﺩ.ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﺤﻤﺩ ﺍﻟﻨﻤﺎﺱ،
ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ـ ﻤﺼﺭ ،ﻁ 1409 ، 1ﻫـ ـ 1989ﻡ .
.2ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺤﻭﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﺒﻼﻏﻴﻴﻥ ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﺩ.ﻗﻴﺱ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺍﻻﻭﺴﻲ ،ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ،
ﺒﻐﺩﺍﺩ ـ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ 1402 ،ﻫـ ـ 1982ﻡ .
.3ﺍﻻﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻨﻭﻋﻪ ـ ﺤﻜﻤﻪ ـ ﺇﻋﺭﺍﺒﻪ ،ﺤﺴﻥ ﻁﻪ ﺍﻟﺤﺴﻥ ،ﺸﺭﻜﺔ ﻤﻌﻤـل
ﻭﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﺯﻫﺭﺍﺀ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺍﻟﻤﺤﺩﻭﺩﺓ ،ﺍﻟﻤﻭﺼل ـ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ1410 ،ﻫـ ـ 1990ﻡ.
.4ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻨﺩﺍﺀ ﻭﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤل ،ﺩ .ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻔﺘﻠﻲ ،ﻤﺠﻠـﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌـﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨـﺼﺭﻴﺔ،
ﻉ ،4ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ1974 ،ﻡ.
.5ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻔﺎﻋل ﺒﻴﻥ ﺍﻻﺴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻓﺎﻀل ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﻲ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ :ﺩ .ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ،
ﺍﻟﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ـ ﻤﺼﺭ1390 ،ﻫـ ـ 1970ﻡ.
.6ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻷﺒﻲ ﺠﻌﻔﺭ ﺍﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ،ﺘﺢ :ﺩ .ﺯﻫﻴﺭ ﻏـﺎﺯﻱ
ﺯﺍﻫﺩ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻨﻲ ،ﺒﻐﺩﺍﺩ ـ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ1397 ،ﻫـ ـ 1977ﻡ.
.7ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺜﻼﺜﻴﻥ ﺴﻭﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻷﺒﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺒـﺎﺒﻥ
ﺨﺎﻟﻭﻴﻪ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﺭﻭﺭ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﺩ.ﺕ.
.8ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺸﻜل ﻭﺍﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﺩ .ﻓﺎﻀل ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﻲ ،ﺘﻘﺩﻴﻡ:
ﺩ.ﺘﻤﺎﻡ ﺤﺴﺎﻥ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﺠﻲ ﺒﺎﻟﻘﺎﻫﺭﺓ1397 ،ﻫـ ـ 1977ﻡ.
.9ﺍﻹﻴﻘﺎﻉ ﻓﻲ ﺸﻌﺭ ﺸﺎﺫل ﻁﺎﻗﺔ ،ﺸﺭﻭﻕ ﺨﻠﻴل ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺫﻨﻭﻥ ﺍﻹﻤـﺎﻡ ،ﺭﺴـﺎﻟﺔ ﻤﺎﺠـﺴﺘﻴﺭ،
ـﺔ
ـﺔ ،ﺠﺎﻤﻌـ
ـﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴـ
ـﺩﺭﺍﻨﻲ ،ﻜﻠﻴـ
ـﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒـ
ـﺩ ﺍﷲ ﺼـ
ـﺴﺘﺎﺭ ﻋﺒـ
ـﺩ ﺍﻟـ
ـﺭﺍﻑ :ﺩ.ﻋﺒـ
ﺒﺎﺸـ
ﺍﻟﻤﻭﺼل1423،ﻫـ2002-ﻡ .
.10ﺍﻟﺒﺭﻫﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﺸﻑ ﻋﻥ ﺇﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻟﻜﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺍﻟﺯﻤﻠﻜـﺎﻨﻲ،
ﺘﺢ :ﺩ .ﺨﺩﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﻲ ،ﻭﺩ .ﺍﺤﻤﺩ ﻤﻁﻠـﻭﺏ ،ﻤﻁﺒﻌـﺔ ﺍﻟﻌـﺎﻨﻲ ،ﺒﻐـﺩﺍﺩ–ﺍﻟﻌـﺭﺍﻕ ،ﻁ،1
1394ﻫـ974-ﻡ .
.11ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﺭﻴﺏ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻻﺒﻲ ﺍﻟﺒﺭﻜﺎﺕ ﺒﻥ ﺍﻻﻨﺒﺎﺭﻱ ،ﺘﺢ :ﺩ.ﻁﻪ ﻋﺒـﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴـﺩ ﻁـﻪ،
ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ :ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﻟﺴﻘﺎ ،ﺍﻟﻨﺎﺸﺭ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ،ﺍﻟﻘـﺎﻫﺭﺓ1389،ﻫــ -
1969ﻡ.
150
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
.12ﺘﺸﺭﻴﺢ ﺍﻟﻨﺹ ،ﻤﻘﺎﺭﺒﺎﺕ ﺘﺸﺭﻴﺤﻴﺔ ﻟﻨﺼﻭﺹ ﺸﻌﺭﻴﺔ ﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ،ﺩ.ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻐﺫﺍﻤﻲ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻁﻠﻴﻌﺔ ﻟﻠﻁﺒﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺭ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ1406 ،ﻫـ ـ 1986ﻡ.
.13ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻴﺭ ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭ ﺒﻥ ﻋﺎﺸﻭﺭ ،ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﻭﻨـﺴﻴﺔ ﻟﻠﻨـﺸﺭ،
ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺭﻴﺔ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ،ﺩ.ﺕ.
.14ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ،ﻟﻺﻤﺎﻡ ﺍﻟﻔﺨﺭ ﺍﻟﺭﺍﺯﻱ ،ﺩﺍﺭ ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ،4
1422ﻫـ2001 -ﻡ .
.15ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﺸﺎﻑ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻜﺸﺎﻑ ﻋﻥ ﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل ﻭﻋﻴﻭﻥ ﺍﻷﻗﺎﻭﻴل ﻓﻲ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ،ﻷﺒـﻲ
ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﺠﺎﺭ ﺍﷲ ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺒﻥ ﻋﻤﺭ ﺍﻟﺯﻤﺨﺸﺭﻱ ﺍﻟﺨﻭﺍﺭﺯﻤﻲ ،ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺒﻪ ﻭﺨﺭﺝ ﺃﺤﺎﺩﻴﺜـﻪ ﻭﻋﻠـﻕ
ﻋﻠﻴﻪ :ﺨﻠﻴل ﻤﺎﻤﻭﻥ ﺸﻴﺤﺎ ،ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻜﺘﺎﺏ )ﺍﻻﻨﺘﺼﺎﻑ ﻓﻴﻤـﺎ ﺘـﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﻜـﺸﺎﻑ ﻤـﻥ
ﺍﻻﻋﺘﺯﺍل( ،ﻟﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﻤﻨﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ1423 ،1ﻫــ ـ
2002ﻡ .
.16ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ ،ﻤﺩﺍﺭﻙ ﺍﻟﺘﻨﺯﻴل ﻭﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻟﺘﺄﻭﻴل ،ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺍﺤﻤﺩ ﺍﻟﻨﺴﻔﻲ ،ﺘـﺢ :ﻤـﺭﻭﺍﻥ
ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺸﻘﺎﺭ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻨﻔﺎﺌﺱ ،ﻁ 1416 ،1ﻫـ ـ 1996ﻡ.
.17ﺍﻟﺠﻤل ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﻷﺒﻲ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﺇﺴﺤﺎﻕ ﺍﻟﺯﺠﺎﺠﻲ ،ﺘـﺢ :ﺩ.ﻋﻠـﻲ ﺘﻭﻓﻴـﻕ
ﺍﻟﺤﻤﺩ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ -ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻷﻤل ،ﺍﺭﺒﺩ -ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻁ1404 ، 1ﻫــ-
1984ﻡ.
.18ﺍﻟﺤﺭﻭﻑ ،ﻷﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺯﻨﻲ ،ﺘﺢ :ﺩ.ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺤﺴﻨﻲ ﻤﺤﻤﻭﺩ ،ﻭ ﺩ.ﻤﺤﻤﺩ ﺤﺴﻥ ﻋـﻭﺍﺩ،
ﺠﻤﻌﻴﺔ ﻋﻤﺎل ﺍﻟﻤﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻨﻴﺔ ،ﻋﻤﺎﻥ ـ ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻁ 1403 ،1ﻫـ ـ 1983ﻡ.
.19ﺩﻻﺌل ﺍﻹﻋﺠﺎﺯ ،ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﻫﺭ ﺍﻟﺠﺭﺠﺎﻨﻲ ،ﺼﺤﺤﻪ ﻭﺸﺭﺤﻪ ﻭﻋﻠﻕ ﻋﻠﻴﻪ :ﺍﺤﻤـﺩ ﻤـﺼﻁﻔﻰ
ﺍﻟﻤﺭﺍﻏﻲ ،ﺭﺍﺠﻌﻬﺎ :ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩﻩ ،ﻭ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺍﻟـﺸﻨﻘﻴﻁﻲ ،ﺍﻟﻤﻁﺒﻌـﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴـﺔ ،ﻁ ،2
ﺩ.ﺕ.
.20ﺸﺭﺡ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻴﺔ ﺍﺒﻥ ﻤﺎﻟﻙ ،ﻟﺒﻬﺎﺀ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻋﻘﻴـل ﺍﻟﻌﻘﻴﻠـﻲ ﺍﻟﻤـﺼﺭﻱ
ﺍﻟﻬﻤﺩﺍﻨﻲ ،ﻭﻤﻌﻪ ﻜﺘﺎﺏ ﻤﻨﺤﺔ ﺍﻟﺠﻠﻴل ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﺸﺭﺡ ﺍﺒﻥ ﻋﻘﻴل ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻴﻲ ﺍﻟـﺩﻴﻥ
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﻁ ،2ﺩ.ﺕ.
.21ﺸﺭﺡ ﺍﻟﻤﻔﺼل ،ﻤﻭﻓﻕ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ،ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘﺏ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ ــ
ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺒﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ـ ﻤﺼﺭ ،ﺩ.ﺕ .
151
ﺘﻭﺍﺯﻱ ﺍﻟﻀﻤﺎﺌﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﻕ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ.
.22ﺸﺭﺡ ﺸﺫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻜﻼﻡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ،ﻷﺒﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩﺍﷲ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒـﻥ ﻫـﺸﺎﻡ
ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﻭﻤﻌﻪ ﻜﺘﺎﺏ )ﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻷﺭﺏ ،ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﺸﺭﺡ ﺸﺫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻫﺏ( ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻤﺤﻤـﺩ
ﻤﺤﻴﻰ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﺩ.ﺕ .
.23ﺸﺭﺡ ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺩﻯ ﻭﺒل ﺍﻟﺼﺩﻯ ،ﻷﺒﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﻫـﺸﺎﻡ ﺍﻷﻨـﺼﺎﺭﻱ،
ﻭﻤﻌﻪ )ﻜﺘﺎﺏ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻬﺩﻯ ،ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﺸﺭﺡ ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺩﻯ( ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻤﺤﻴﻰ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴـﺩ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺭ ،ﺩ.ﺕ.
.24ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺩﺓ ﻟﻠﺨﻨﺴﺎﺀ ،ﻤﻭﺴﻰ ﺭﺒﺎﻴﻌﺔ ،ﺒﺤﺙ ﻤﺠﻠـﺔ ﺩﺭﺍﺴـﺎﺕ -ﺍﻟﻌﻠـﻭﻡ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ،ﻤﺞ ) 22ﺃ( ،ﻉ1995 ، 5ﻡ .
.25ﺍﻟﻔﺎﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﺘﺄﻟﻴﻑ :ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﻭﻱ ،ﺍﻟﻤﻜﺘﺏ ﺍﻹﺴﻼﻤﻲ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ
ﻋﻤﺎﺭ ،ﻋﻤﺎﻥ ـ ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻁ 1406 ، 2ﻫـ ـ 1986ﻡ .
.26ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺍﻟﻤﺸﻭﻕ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ،ﻟﺸﻤﺱ ﺍﻟـﺩﻴﻥ ﺃﺒـﻲ ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺯﺭﻋـﻲ
ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺒﺎﺒﻥ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺇﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻭﺯﻴﺔ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﺩ.ﺕ.
.27ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ،ﻜﻤﺎل ﺃﺒﻭ ﺩﻴﺏ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﺒﺤﺎﺙ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ1984 ،ﻡ .
.28ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﻨﻘﺩ ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ،ﻤﻬﺩﻱ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻤﻲ ،ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻌﺼﺭﻴﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ
ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ1964 ،1ﻡ .
.29ﻗﺎﻤﻭﺱ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺃﻭ ﺇﺼﻼﺡ ﺍﻟﻭﺠﻭﻩ ﻭﺍﻟﻨﻅﺎﺌﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜـﺭﻴﻡ ،ﺍﻟﺤـﺴﻴﻥ ﺒـﻥ ﻤﺤﻤـﺩ
ﺍﻟﺩﺍﻤﻐﺎﻨﻲ ،ﺘﺢ :ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺴﻴﺩ ﺍﻷﻫل ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻼﻴـﻴﻥ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ ،2
1977ﻡ .
.30ﺍﻟﻘﺼﺭ ﻓﻲ ﺴﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ ،ﺍﻟﺸﺎﺫﻟﻲ ﺍﻟﻬﻴﺸﺭﻱ ،ﺒﺤﺙ ﺤﻭﻟﻴـﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌـﺔ ﺍﻟﺘﻭﻨـﺴﻴﺔ ،ﻉ،26
1987ﻡ.
.31ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺸﻌﺭﻴﺔ ،ﺭﻭﻤﺎﻥ ﻴﺎﻜﻭﺒﺴﻭﻥ ،ﺘﺭﺠﻤﺔ :ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻭﻟﻲ ،ﻭﻤﺒﺎﺭﻙ ﺤﻨـﻭﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺘﻭﺒﻘـﺎل
ﻟﻠﻨﺸﺭ ،ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ـ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ،ﻁ1988 ،1ﻡ .
.32ﺍﻟﻜﻨﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻭﺍﻟﺼﺭﻑ ،ﻷﺒﻲ ﺍﻟﻔﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﻴﺩ ﻋﻤﺎﺩ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ،ﺘﺢ:
ﺩ.ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺴﻲ ،ﻭ ﺩ.ﺼﺒﺭﻱ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ ،ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ :ﺃ.ﺩ.ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﻤﻁﺭ ،ﺍﻟﺩﻭﺤﺔ -ﻗﻁـﺭ،
1413ﻫـ 1993 -ﻡ.
.33ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﻴﺭ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻷﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻀل ﺒﻥ ﺍﻟﺤـﺴﻥ ﺍﻟﻁﺒﺭﺴـﻲ ،ﺘـﺢ :ﻫﺎﺸـﻡ
ﺍﻟﺭﺴﻭﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﻼﺘﻲ ،ﺩﺍﺭ ﺇﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺍﺙ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﺩ.ﺕ.
152
ﺩ .ﻫﺎﻨﻲ ﺼﺒﺭﻱ ﺁل ﻴﻭﻨﺱ & ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺨﻠﻴﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ
.34ﺍﻟ ﻤﺤﻠﻰ )ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﻨﺼﺏ( ،ﻷﺒﻲ ﺒﻜﺭ ﺍﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺸﻘﻴﺭ ﺍﻟﻨﺤﻭﻱ ﺍﻟﺒﻐـﺩﺍﺩﻱ ،ﺘـﺢ:
ﺩ.ﻓﺎﺌﺯ ﻓﺎﺭﺱ ،ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺭﺴـﺎﻟﺔ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻷﻤـل ،ﺍﺭﺒـﺩ-ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻁ،1
1408ﻫـ1987-ﻡ.
.35ﻤﺸﻜل ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻤﻜﻲ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻘﻴﺴﻲ ،ﺘﺢ :ﻴﺎﺴﻴﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺴﻭﺍﺱ ،ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻜﺘﺏ
ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﺒﻴﺭﻭﺕ ـ ﻟﺒﻨﺎﻥ ،ﻁ ،2ﺩ.ﺕ.
.36ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ،ﻷﺒﻲ ﺯﻜﺭﻴﺎ ﻴﺤﻴﻰ ﺒﻥ ﺯﻴﺎﺩ ﺍﻟﻔﺭﺍﺀ ،ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺘـﺏ ،ﺒﻴـﺭﻭﺕ-ﻟﺒﻨـﺎﻥ ،ﻁ،2
1980ﻡ.
.37ﻤﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻨﺤﻭ ،ﺩ.ﻓﺎﻀل ﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﺎﻤﺭﺍﺌﻲ ،ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ،ﺒﻐﺩﺍﺩ ـ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ،ﺩ.ﺕ .
.38ﻤﻌﺠﻡ ﺇﻋﺭﺍﺏ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻗﺩﻡ ﻟﻪ :ﺩ.ﻤﺤﻤﺩ ﺴﻴﺩ ﺍﻟﻁﻨﻁﺎﻭﻱ ،ﺭﺍﺠﻌﻪ :ﻤﺤﻤﺩ ﻓﻬـﻴﻡ
ﺃﺒﻭ ﻋﺒﻴﺔ ،ﺇﻴﺭﺍﻥ1415 ،ﻫـ ـ 1994ﻡ .
.39ﻤﻐﻨﻲ ﺍﻟﻠﺒﻴﺏ ﻋﻥ ﻜﺘﺏ ﺍﻻﻋﺎﺭﻴﺏ ،ﻷﺒﻲ ﻤﺤﻤﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﻴﻭﺴﻑ ﺍﺒﻥ ﺍﺤﻤـﺩ
ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻫﺸﺎﻡ ،ﺍﻷﻨﺼﺎﺭﻱ ،ﺍﻟﻤﺼﺭﻱ ،ﺘﺢ :ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺤﻴﻲ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ،ﻤﻁﺒﻌﺔ
ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ،ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ ـ ﻤﺼﺭ ،ﺩ.ﺕ.
.40ﺍﻟﻤﻘﺘﺼﺩ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺍﻹﻴﻀﺎﺡ ،ﻟﻌﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﻫﺭ ﺍﻟﺠﺭﺠﺎﻨﻲ ،ﺘـﺢ :ﺩ .ﻜـﺎﻅﻡ ﺒﺤـﺭ ﺍﻟﻤﺭﺠـﺎﻥ،
ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ـ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ1982 ،ﻡ .
.41ﻫﻤﻊ ﺍﻟﻬﻭﺍﻤﻊ ﻓﻲ ﺸﺭﺡ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻤﻊ ،ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺴﻴﻭﻁﻲ ،ﺘﺢ :ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺎل ﺴﺎﻟﻡ ﻤﻜﺭﻡ،
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ،ﺍﻟﻜﻭﻴﺕ1975 ،ﻡ .
153